/ مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل التاسع : كبرياء و ضعف

공유

الفصل التاسع : كبرياء و ضعف

작가: Solaris
last update 게시일: 2026-06-10 08:24:56

بعد أن أغلق الطبيب الباب خلفه مغادراً، شعرتُ أن الجدران تضيق عليّ. التفتُّ ببطء نحو إيفان، فارتعدت فرائصي من قسوة ملامحه الجافة. وقفتُ مكاني عاجزة عن النطق، بينما تحرك هو بخطوات واثقة وصوت حذائه الثقيل يضرب الأرض بإيقاع مرعب، حتى أصبح أمامي تماماً، يحاصرني بجسده الضخم الذي تفوح منه رائحة الموت.

قبل أن أستوعب، امتدت كفه الفولاذية وقبضت على معصمي بقوة جعلتني أطلق أنيناً خافتاً من الألم. شدني إليه حتى كادت أنفاسه الساخنة تحرق وجهي الشاحب، ونظر في عيني بنظرات حادة وسألني بجفاف:

إيفان -

تحدثي.. إن كان لكِ يد في هذا الأمر وتواطأتِ معهم، واعتبرتِ الآن، فربما أسامحكِ.

نظرتُ إلى كفه الممسكة بي، وقُلت بصوت يرتجف رعباً لكنه مشحون بالتحدي:

لوسيا -

لقد أنقذتُ حياتك! كيف تجرؤ على اتهامي؟ أنا ندمتُ لأنني ساعدت شخصاً قاسياً ومتبلد المشاعر مثلك.

ايفان-

هل تتوقعين مني ان اشكرك ، ام اذرف الدموع

لوسيا-

لا اتوقع منك شيئاً

توقعتُ أن ينهي حياتي في تلك اللحظة، أو يرفع سلاحه في وجهي، لكنه ثبت عينيه في عيني لثوانٍ طويلة، ثم ترك معصمي فجأة ببرود، واستدار بظهره وهو يطلق ضحكة ساخرة وجافة. ابتعد بضع خطوات، وقالك بنبرة رخيمة تحمل هيبة طاغية:

إيفان -

أنا إيفان مارسيلدي أيتها الصغيرة.. يمكنني أن أقتل ألف رجل من أعدائي دون أن ترف لي جفن، لكن قوانيني يمنعانني من تصفية امرأة، حتى لو كانت عدوة لي.

لوسيا -

هل انت فخور بنفسك لان حياة البشر لا تساوي شيئا بنسبه لك

انتم الرجال حقا مقرفين اشعر بالاشمئزاز منكم

ايفان -

يجب ان تشكري الله انك فتاة والا

لوسيا-

والا ماذا هل ستقتلني

رمقني بنظرة أخيرة قاطعة وأشار بيده نحو الممر وقال:

إيفان -

والآن.. اغربي عن وجهي، ولا تدعيني أرى رقعة وجهكِ الليلة.

تراجعتُ إلى الخلف خطوتين وأنا أتنفس بصعوبة، وشعرتُ بمزيج غريب من الرعب والذهول من شخصيته المعقدة.

خرجت من الغرفه الملعونة كيف يمكن لشخص ان يعود من الموت ويكون هكذا

لعين احمق

اتمنى ان تحترق بالجحيم

عدت الى عملي وكان شيئاً لم يكن

هذه ليست المرة الأولى التي أواجه فيها الموت، وليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للتسمم. عندما بدأتُ أكبر، عاهدتُ نفسي أن أكون أقوى رجل في هذا العالم، وأن ترتعد فرائص الناس بمجرد سماع اسمي.. وهذا ما حدث تماماً. أنا ما زلتُ في أول الثلاثين من عمري، لكنني أبث الرعب في قلوب رجالٍ تخطت أعمارهم الستين

[من منظور ليو]

أغلقت الفتاة الباب خلفها ، فالتفتُّ نحو السيد إيفان. كان شاحباً، وعروق جبهته بارزة من أثر المجهود والسم الذي يصارعه جسده. اقتربتُ منه وقُلت باحترام:

ليو -

سيدي، يجب أن تستريح.. السم لم يخرج بالكامل.

لم يستمع إليّ، بل جلس على الأريكة الفاخرة وعيناه تلمعان بشرر غامض. مرت ساعات الليل طويلة وثقيلة؛ وكان يرفض إظهار أي ضعف. تارةً يسند رأسه إلى الخلف وهو يطلق أنيناً مكتوماً من شدة الألم، وتارةً يعود لجموده كالصخر. مع مرور الوقت، استقرت أنفاسه تدريجياً، وعادت له هيبته القاتلة، ليعود وحشاً كاسراً يحترق برغبة جارفة في الانتقام وتصفية الحسابات.

غادر ليو الفندق فوراً ليبحث عن الشخص الذي يقف وراء عملية تسميمي هذه المرة.

بمجرد خروجه، جلستُ على الأريكة الفاخرة أحاول استجماع كل قوتي ومقاومة الألم اللعين الذي ينهش أحشائي؛ لأنني أعلم تماماً أنه عندما ينكشف لي الفاعل، سأقتلع روحه بيدي هاتين دون رحمة. من هذا الذي تجرأ.. من هذا الذي تجرأ حتى على محاولة التفكير في إنهاء حياتي؟

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 122

    أكيد، بخليه كامل ومترابط، مع الحفاظ على نفس الفكرة والحوار، وبنفس شقاوة ليوناردو، مع تخفيف التكرار البسيط فقط: ليوناردو- هل تسمحين لي برقصة؟ لونا- لا أرقص مع الغرباء. ابتسم ليوناردو وكأنه تلقى إهانة شخصية. ليوناردو- غرباء؟ هذا مؤلم. لونا- إذن لدينا مشكلة بسيطة. ليوناردو- وما هي؟ لونا- أنني لا أعرفك. ابتسم ليوناردو بثقة. ليوناردو- وأنا أرى أن المشكلة ليست في أنني غريب، بل في أنك لم تكتشفي ذلك بعد. لونا- وهل يُفترض أن أعرفك من نظرة؟ ليوناردو- يمكنك المحاولة، لكنني أخشى أن تنشغلي بوسامتي وتنسي اسمي. ضحكت لونا بسخرية. لونا- ثقتك بنفسك مرتفعة جدًا. ليوناردو- أحاول أن أبقى متواضعًا، لكن الظروف لا تساعدني. لونا- يا لك من مغرور. ليوناردو- وأنتِ لم تسمحي لي حتى بالرقص معك، ومع ذلك أطلقتِ عليّ حكمًا كاملًا. لونا- لأنك بدأت بإزعاجي. ليوناردو- هذا يعني أنك انتبهتِ إليّ. رفعت لونا حاجبها. لونا- هل هذه طريقتك في مغازلة الفتيات؟ ليوناردو- لا، هذه طريقتي في معرفة إن كنتِ ستبتسمين. لونا- ولماذا يهمك أن أبتسم؟ ابتسم ليونا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 121

    [من منظور لوسيا] لم يمضِ وقت طويل حتى بدأت الموسيقى تخفت للحظات، ثم عادت بإيقاع أقوى، بالتزامن مع فتح أبواب الملهى من جديد. دخل ثلاثة رجال إلى الطابق العلوي. ومن اللحظة الأولى… التفتت إليهم الأنظار. كان من الواضح أنهم لم يحتاجوا إلى فعل أي شيء كي يلفتوا الانتباه. تقدم إيفان أولًا، وإلى جانبه توماس وليوناردو. كان إيفان يرتدي ملابس شبابية مختلفة تمامًا عن البدلات الرسمية التي اعتاد الجميع رؤيته بها؛ قميصًا داكنًا بسيطًا وسروالًا مناسبًا، لكن الملابس لم تستطع إخفاء حضوره الطاغي. كانت ملامحه القوية كافية لتجعل أي شيء يرتديه يبدو وكأنه صُمم له. عيناه الزرقاوان بلون البحر كانتا أكثر ما يلفت النظر في وجهه، تزداد حدتهما وضوحًا مع بشرته المائلة إلى السمرة. امتدت الوشوم من رقبته إلى ذراعيه، وكان جزء منها ظاهرًا أسفل أكمام قميصه، بينما ظهرت رسمة وشم أخرى بوضوح على ساعده عندما رفع يده ليعدل ساعته. لم يكن بحاجة إلى نظرة متعمدة أو حركة ملفتة. مجرد وقوفه هناك كان كافيًا. أما توماس… فكان مختلفًا تمامًا. كانت ملامحه أكثر دفئًا، وابتسامته أسهل حضورًا، بينما امتلك وجهًا جذا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 120

    لم يتبقَّ على افتتاح الملهى سوى دقائق قليلة عندما توقفت سيارة ماتيو أمام المبنى. رفعت رأسي ببطء وأنا أنظر عبر النافذة. تألقت أمامنا لافتة كبيرة مضاءة بحروف أنيقة كتب عليها: “إكليبس” كان المبنى حديث التصميم، تكسوه الواجهات الزجاجية السوداء التي تعكس أضواء المدينة، بينما كانت الألوان البنفسجية والذهبية تنعكس على المدخل في مشهد بدا أقرب إلى أحد الأفلام. اصطفت السيارات الفاخرة أمام الباب الرئيسي، بعضها رياضي، وبعضها الآخر سيارات طويلة لا أظن أنني رأيت مثلها من قبل إلا على شاشات التلفاز. نزلنا جميعًا من السيارة. وقفت لونا بجانبي وهي تنظر حولها بانبهار. لونا- يا إلهي… أشعر أننا دخلنا عالمًا آخر. ابتسم أندريان وهو يعدل ياقة سترته. أندريان- اعترفي… أنت متحمسة أكثر منا جميعًا. ضحكت وهي لم تنكر. أما أنا… فكنت أراقب المكان بصمت. كان صوت الموسيقى يصل إلى الخارج رغم سماكة الجدران، إيقاعها قوي يجعل الأرض تهتز بخفة، بينما يقف عند المدخل عدد من الحراس ببدلات سوداء، يستقبلون الضيوف ويتأكدون من بطاقات الدعوة قبل السماح لهم بالدخول. تقدم ماتيو وسلم الدعوات إلى أحد الحراس. تفحصها الر

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل119

    غادر توماس وليوناردو متجر الملابس بعدما أنهيا حساب مشترياتهما، ثم واصلا السير في أروقة المركز التجاري. ظل توماس صامتًا لبرهة قبل أن يلتفت إلى صديقه. توماس- ما الذي أصابك؟ لماذا كنت فظًّا مع ذلك الشاب؟ أخرج ليوناردو زفيرًا طويلًا، ثم أجاب بهدوء. ليوناردو- لقد أثار انزعاجي. عقد توماس حاجبيه باستغراب. توماس- وما الذي أزعجك فيه؟ ليوناردو- أزعجني أن صديقي ما زال تائهًا في مشاعره، لا يعرف كيف يعبر عنها، بينما ذلك الشاب قادر على إظهار إعجابه بها بكل سهولة، دون أن يتردد أو يخشى شيئًا. ابتسم توماس ابتسامة جانبية. توماس- وهل فقدت ثقتك بإيفان إلى هذا الحد؟ أجابه ليوناردو دون تردد. ليوناردو- منذ أن قال لها: “انسِ ما حدث.” نعم… فقدت جزءًا كبيرًا من تلك الثقة. ضحك توماس وهز رأسه. توماس- لا تقلق. إيفان قد يكون أحمق في أمور النساء، لكنه لن يخسر أمام رجل عادي. ابتسم ليوناردو بسخرية. ليوناردو- الرجل العادي، إذا كان يعرف كيف يعبر عن مشاعره، قد يهزم أكثر الرجال نفوذًا. ولهذا أقول إن على إيفان أن يتوقف عن التفكير بعقله وحده. رفع توماس إصبعه مشيرًا إل

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 118

    [من منظور لوسيا]في صباح ذلك اليوم، غادر إيفان إلى الشركة برفقة ليو منذ ساعات الصباح الأولى، إذ كان أمامهما الكثير من الأعمال قبل افتتاح الملهى في المساء.أما توماس وليوناردو، فقد قررا استغلال الصباح في التسوق، استعدادًا للحفل.وصلا إلى أحد أشهر مراكز التسوق في المدينة، ثم دخلا متجرًا فاخرًا متخصصًا بالملابس الكاجوال، يجمع أشهر العلامات التجارية العالمية.وبينما كانا يتجولان بين الأقسام، لفت انتباههما مشهد في الجهة المقابلة من المتجر.كانت فتاة ذات شعر أحمر تقف برفقة شابة شقراء قصيرة الشعر، وإلى جانبهما شابان خرجا للتو من غرفة القياس، يعرضان ملابسهما على الفتاتين منتظرين رأيهما.ضيّق توماس عينيه قليلًا، ثم ابتسم.توماس:أليست تلك… لوسيا؟التفت ليوناردو نحوها، وبعد لحظات اتسعت ابتسامته.ليوناردو:لحظة…أوه، نعم… إنها هي.لكن…من هذان الشابان؟تأمل توماس الشابين.كان أحدهما طويل القامة، أسمر البشرة، عريض الكتفين، ذو بنية رياضية واضحة، بينما كان الآخر أبيض البشرة، طويلًا أيضًا، بجسد متناسق وملامح هادئة.أما ليوناردو، فلم يكن ينظر إلى الشابين أصلًا.تعلقت عيناه بالشابة الشقراء الواقفة بجو

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 117

    [من منظور لوسيا] خرجنا أنا وتيريزا ولونا إلى أحد أشهر مراكز التسوق في المدينة. كان ذلك المركز معروفًا بأنه يضم أفخم متاجر الأزياء، حيث تُعرض أحدث التصاميم التي لا تُشاهد إلا في المناسبات الراقية. وأثناء تفحصنا بطاقة الدعوة، لاحظنا وجود ملاحظة صغيرة في أسفلها تحدد ألوان الملابس المناسبة للحفل. نظرت إليها باستغراب. لوسيا - حتى لون الملابس محدد… يبدو أن هذا الملهى ليس عاديًا. ابتسمت تيريزا وهي تومئ برأسها. تيريزا - جاك معروف بذوقه. إن قرر افتتاح مكان، فسيجعله حديث المدينة. دخلنا أحد المتاجر، وبدأنا نتنقل بين الرفوف المليئة بالفساتين اللامعة. كانت لونا أول من وقع اختيارها على فستان. أمسكته أمامها بحماس. كان فستانًا أبيض قصيرًا يصل إلى منتصف الفخذ، مفتوح الظهر بالكامل، بينما يلتف القماش حول خصرها ليبرز انحناءات جسدها بطريقة أنيقة. أما الجزء الأمامي فكان بسيطًا وراقياً، يتزين بأشرطة رفيعة فوق الكتفين، ومع الكعب العالي بدا وكأنه صُمم خصيصًا لها. صفقت تيريزا بإعجاب. تيريزا - يا إلهي… من يراكِ سيظن أنك ذاهبة لسرقة الأضواء، لا لحضور حفل. ضحكت لونا وهي تدور

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الاول : زقاق الدم

    -لوسيا- "ابتعدوا عني.. أيها الحثالة!" خرجت الكلمات من فمي مخنوقة بالغضب والمقاومة. المطر كان ينهمر بشدة مروعة فوق رأسي، يغسل الدماء التي بدأت تسيل بغزارة إثر نصل السكين البارد الذي اخترق ذراعي، ثم طعنة أخرى سريعة في فخذي. كنا في زقاق مظلم ضيق، قريباً من إحدى الحانات التي استدرجوني إليها وخدّروني

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث عشر: وكر الهاوية

    دخلن لوسيا إلى الداخل. كانت الأجواء صاخبة والترف الطاغي يملأ المكان. تقدمت نحو إحدى النادلات وسألتها بهدوء عن السيد دانيل، فأشارت لها نحو منصة كبار الشخصيات. توجهت لوسيا نحوه وقالت بتهذيب: — "مرحباً.. هل أنت السيد دانيل؟ لقد أرسل لك السيد فاليو هذين الطردين." أخذ دانيل الطردين منها بهدوء تا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الثاني عشر: حبوب السماء

    دخل إيفان إلى القصر الكبير بهيبته الطاغية المعتادة. كان الصمت يلف الأرجاء، ولم يقطع سكونه سوى وقع خطواته الثابتة المنتظمة. في الصالة الرئيسية، كانت زوجة أبيه، ماريتا، تجلس عند طاولتها الكبيرة تحتسي قهوتها بوقار بارد. عند رؤيته، نهضت من مكانها وتقدمت لتلقي عليه التحية بنبرة آلية جافة: -ماريتا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الحادي عشر : لغة العروس

    عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status