Home / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل الخامس : كروت التهديد

Share

الفصل الخامس : كروت التهديد

Author: Solaris
last update publish date: 2026-06-10 01:19:23

-إيفان-

جلسنا حول طاولة الاجتماعات الكبرى تحت نظرات أبي الصارمة التي كانت كفيلة بإشعال الغرفة. لم تكن شركاتنا سوى واجهة لإمبراطورية شحن واستيراد تدير أعمال المافيا من سلاح وممنوعات، لكن أبي كان دائماً يضع خطاً أحمر لا يتزحزح: تجارة البشر والنساء والأطفال ممنوعة

الأب مارسل-

ضرب أبي الطاولة بيده بقوة جعلت الجميع يتصلب في مكانه، ووجه نظراته الحادة إليّ أولاً بغضب عارم:

"شحنة السلاح الأخيرة التي خرجت من إيطاليا متجهة إلى ميناء مرسيليا.. تأخرت أربعة أيام كاملة عن موعد تفريغها! أخبرني يا إيفان، لماذا تأخرت الشحنة؟ أين كنت.. هل كنت تشرب وتلهو...؟

-إيفان-

حافظتُ على برودي المعتاد ونظرتُ في عيني أبي قائلاً بثقة: "الرجل الذي كان من المفترض أن يستلم البضاعة في الطرف الآخر هو مَن اختفى فجأة ولم يرد على اتصالاتنا، ولم يكن بإمكاني تفريغ السلاح دون تأمين المستلم."

-الأب مارسل-

لم يقتنع أبي تماماً وصاح بي مجدداً: "هذا ليس عذراً! يجب أن تكون دائماً مستعداً لأي خيانة أو غدر من المشترين، وأن تكون محتاطاً وبديلك جاهزاً في كل لحظة!"

أنزلتُ رأسي بهدوء وقلتُ: "علم يا أبي، لن يتكرر الأمر."

التفت أبي بعد ذلك نحو ماركوس وصاح به بغضب أكبر: "وأنت يا ماركوس! هذه ليست المرة الأولى التي تتأخر فيها شحنتك أيضاً! وليس هذا فقط، بل إن الأموال التي استلمتها منك هذه المرة وصلتني ناقصة! أين تذهب تلك الأموال؟ أريد منك فواتير مفصّلة وتفسيراً لكل قرش ناقص على مكتبي بعد الاجتماع حالاً!"

ابتلع ماركوس ريقه بارتباك وحاول تبرير الأمر، لكن أبي أشار بيده منهياً الاجتماع ببرود وقسوة.

خرجنا إلى الممر الطويل، وكنتُ أغلي من الغضب والذل بسبب توبيخ أبي أمام الرؤساء. التفتُّ إلى إيفان ، لكنني تفاجأتُ به يقترب مني ويهمس بجانب أذني بنبرة مرعبة وساخرة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

"إذا وقفتَ في طريق عملي مرة أخرى، أو حاولت اللعب مع شحناتي.. سأذهب إلى مكتب أبي بنفسي، وأخبره عن شحناتك السرية التي تخرج كل أسبوع في منتصف الليل.. وما نوع التجارة القذرة التي بداخلها."

توسعت عيناي ، ولم أستطع النطق بحرف واحد بينما تجاوزني إيفان ببروده المعتاد وغادر المكان.

-إيفان-

تركتُ ماركوس يغرق في خوفه، وتحركتُ بخطوات ثابتة نحو مخارج الشركة حيث كانت سيارتي المصفحة بانتظاري بالخارج. كنتُ أشعر أن رأسي كاد ينفجر من ضغط الاجتماع، والمواجهات العائلية، وتلك الملامح الحمراء التي لم تغادر مخيلتي منذ البارحة.

تقدم ليو مسرعاً وفتح لي الباب الخلفي للسيارة، ثم التفت إليّ وسألني بنبرة هادئة: "إلى أين وجهتنا الآن يا سيدي؟"

نظرتُ عبر النافذة وقلتُ باقتضاب: "لن نعود إلى القصر يا ليو.. خذني إلى الحانة، أحتاج إلى احتساء الشراب لعلّ راسي يهدأ وأفصل عن هذا العالم."

إيفان-

وصلتُ إلى الحانة في فترة الظهيرة، وكان الوقت باكراً فالأبواب لم تفتح بعد للزبائن، وكان العمال بالداخل يستعدون للافتتاح المسائي. دفعتُ الباب ودخلتُ، فجالت عيناي في المكان حتى تيبّستْ مكانهما... لقد كانت هي! ذات الفتاة التي أنقذتُها البارحة، تقف عند منصة البار وتمسحها بتركيز.

-لوسيا-

سمعتُ صوت فتح الباب، لكنني لم أتكبد عناء الالتفات لأنظر إلى هوية القادم، واصلتُ التنظيف وقلتُ بنبرة جافة: "لم نفتح أبوابنا بعد، تفضل بالعودة في الساعة الثامنة مساءً."

-إيفان-

لم أجبها، بل اكتفيتُ بمراقبة ملامحها ببرود، وفي تلك اللحظة خرج صاحب الحانة مسرعاً، وما إن رآني حتى شحب وجهه وتقدم نحوي بخطوات مرتعشة يملؤها الذعر.

-صاحب الحانة-

"السيد مارسيلدي! أهلاً بك يا سيدي.. تفضل، غرفتك الخاصة جاهزة دائماً." ثم التفتَ إلى لوسيا وصرخ بها بنبرة غاضبة وهمس يرتجف: "أيتها الغبية! إنه السيد إيفان مارسيلدي، إنه زبوننا المنتظم وأهم شخص هنا! أنا اعتذر بشدة يا سيدي.. إنها عاملة جديدة ولا تعرف القوانين بعد."

إيفان-

تجاوزتُها وتحركتُ نحو غرفتي الخاصة والمعتادة في زاوية الحانة؛ تلك الغرفة المعزولة تماماً عن الصوت والتي أستعين بها لعقد أغلب اجتماعاتي السرية وعملي الخاص. وقبل أن أدخل، أشرتُ لصاحب الحانة وأمرتُه ببرود: "اجعل الفتاة الجديدة هي مَن تحضر مشروبي إلى الغرفة."

-لوسيا-

أعددتُ المشروبات والصينية ترتجف بين يديّ من شدة التوتر، ثم توجهتُ نحو الغرفة المعزولة. وقفتُ أمام الباب وطرقته ثلاث طرقات متتالية، حتى فتحتُ الباب ودخلتُ بخطوات حذرة. وبينما كنتُ أتقدم لأضع المشروبات على الطاولة، تسللتْ إلى أنفي رائحة عطر رجالي مألوفة وقوية.. رائحة شممتُها بالأمس فقط!

تيبّس جسدي، ونظرتُ تلقائياً إلى يده، ثم ارتفع نظري نحو كتفيه، حتى التقت عيناي بوجهه... تراجعتُ خطوة للخلف من شدة الصدمة، واختل توازني لدرجة أن صينية المشروبات كادت تنكفئ وتسقط من يدي.

-إيفان-

نظرتُ إليها بغضب واضح حاولتُ كبحه، واشتعلت عيناي بنظرة حادة وأنا أقول بنبرة جافة وصارمة: "ضعي الأشياء.. واغربي عن وجهي!"

-لوسيا-

وضعتُ الصينية بسرعة وأنا أبلع ريقي، وخرجتُ من الغرفة وقلبي يكاد يقفز من صدري.

مرت الساعات، وظلّ هو بالداخل يشرب بمفرده حتى حلّ وقت العصر. ترددتُ كثيراً، لكن وجب عليّ العودة إلى الغرفة لأرى إن كان يحتاج شيئاً آخر. دققتُ الباب ودخلت؛ كان يبدو عليه السُّكر، لكن ملامحه وجلسته كانت توحي بأنه ما زال واعياً تماماً لكل ما يدور حوله.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل127

    [من منظور إيفان]كنت أعلم أن كل تصرف أقوم به الآن لا يشبهني.لكنني، وللمرة الأولى منذ سنوات، قررت أن أتصرف كشخص طبيعي… لا كرجل مافيا، ولا كرجل يلاحقه الموت أينما حل.كان شعرها الأحمر يضرب قلبي ويشعل فيه نارًا بلونه.وعيناها العسليتان، وتلك الغمازة اللعينة التي تظهر كلما ابتسمت، كانتا تشتتان انتباهي أكثر مما ينبغي.أما شفتيها… فكانتا ناعمتين كقطعة قطن. أردت أن أحتلهما، وأن أحتل كل شبر من اهتمامها، لكنني هذه المرة قررت أن أتمهل.لن أنجرف خلف رغبتي إلا إذا أرادت هي ذلك.جلسنا إلى طاولة الطعام.كانت تحرك قدميها أسفل الطاولة بعفوية تشبه الأطفال، بينما تبدو من الأعلى هادئة تمامًا، وكأن لا شيء يشغل بالها.راقبتها للحظات قبل أن أسأل:إيفان-هل أعجبك الطعام؟لوسيا-هممم… إنه لذيذ. وأنت، هل أعجبك؟إيفان-نعم.لوسيا-هل يعجبك هذا الطعام أكثر أم الطعام الذي أعددته لك؟إيفان-الذي أعددته لي.نظرت إليّ بشك.لوسيا-لا تكذب.إيفان-لا أكذب. أحببته حقًا.ابتسمت ابتسامة صغيرة.لوسيا-سأعدّه لك مجددًا.إيفان-حسنًا.ساد الصمت للحظات.ثم رفعت عينيها نحوي، وكأنها تجمع شجاعتها لطرح سؤال ظل يدور في رأسها طو

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 126

    في الجهة الأخرى، داخل الملهى… بعد أن انتهت إحدى الرقصات، عاد ليوناردو إلى جانب لونا، بينما كان توماس لا يزال جالسًا يحدق في هاتفه، وكأنه يتابع أمرًا مهمًا. اقترب ليوناردو منهما، ثم نظر حوله باستغراب. ليوناردو- أين إيفان ولوسيا؟ رفع توماس عينيه عن هاتفه، ثم ابتسم ابتسامة قصيرة. توماس- هربا. رفع ليوناردو حاجبه. ليوناردو- هربا؟ توماس- نعم. ليوناردو- بهذه البساطة؟ توماس- بهذه البساطة. حدق ليوناردو فيه لحظة، ثم نظر إلى المكان الذي كانت تجلس فيه لوسيا قبل قليل. ليوناردو- يبدو أن صديقنا قرر أخيرًا أن يتوقف عن التفكير ويتصرف. توماس- كان يحتاج فقط إلى دفعة صغيرة. ابتسم ليوناردو. ليوناردو- وأنت كنت سعيدًا جدًا بتقديمها. توماس- أنا رجل يحب مساعدة أصدقائه. هز ليوناردو رأسه وضحك، ثم عاد إلى لونا. وبعد دقائق، خرج ماتيو من ساحة الرقص، وأخذ يبحث بعينيه عن لوسيا. ماتيو- أين ذهبت لوسيا؟ وقبل أن يجيب أحد، قال توماس بهدوء: توماس- طرأت لها مسألة واضطرت إلى المغادرة. التفت ماتيو إليه بسرعة. ماتيو- كيف غادرت؟ توماس- سيقوم إيفان بإيصالها. لا داعي للقلق، إنها في أيدٍ أمين

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 125

    كانا يتابعان سيرهما بمحاذاة البحر، والنسيم يمر بهدوء بينهما، حتى تعثرت لوسيا قليلًا بحافة الرمل غير المستوية. في لحظة، أمسك إيفان بخصرها وشدها نحوه قبل أن تفقد توازنها. إيفان- انتبهي… ستسقطين. نظرت إليه لوسيا، ثم قالت بخجل: لوسيا- لم أنتبه. أبقاها قريبة منه للحظات قبل أن يتركها بهدوء. إيفان- لهذا يجب أن أبقى يقظًا معك. نظرت إليه لوسيا بابتسامة صغيرة. لوسيا- وهل يزعجك هذا؟ إيفان- هممم… لا. تابعا السير قليلًا، ثم نظرت لوسيا إلى البحر الممتد أمامهما. لوسيا- البحر يحتاج إلى زجاجة نبيذ. نظر إليها إيفان. إيفان- انتظري، سأحضرها. وقبل أن يبتعد، أمسكت لوسيا بيده. توقف ونظر إلى يدها، ثم رفع عينيه إليها. إيفان- نعم؟ سحبت يدها ببطء، وكأنها أدركت فجأة ما فعلته. لوسيا- لا شيء… فقط… ابتسمت بخجل. ثم غادر إيفان باتجاه المنزل. بقيت لوسيا وحدها أمام البحر. أغمضت عينيها، وتركت النسيم يلامس وجهها، بينما كانت الأمواج تتكسر على الشاطئ بهدوء. جلست على الرمل، وأسندت يديها خلفها، مستمتعة باللحظة التي بدت بعيدة تمامًا عن كل ما اعتادته. وبعد دقائق

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل124

    عاد إيفان إلى الطاولة وهو لا يزال ممسكًا بيد لوسيا، وكأن تركها لم يعد خيارًا مطروحًا. اقترب من توماس وقال بهدوء: إيفان- أعطني المعطف والحقيبة. رفع توماس حاجبه، ثم نظر إلى أيديهما المتشابكة، وظهرت على وجهه ابتسامة خبيثة. وقف وهو يهمس: توماس- أخيرًا… بدأت تعجبني الأمور. مدّ إليه المعطف والحقيبة، ثم ناوله مفتاح السيارة. توماس- تفضل. أخذ إيفان الأشياء دون تعليق، ثم نظر إلى لوسيا. إيفان- هيا. سارا معًا مبتعدين عن الطاولة، بينما كان توماس يراقبهما بابتسامة عريضة. غادرا الملهى بهدوء، مستغلين انشغال الجميع بالرقص والموسيقى، حتى لم ينتبه أحد إلى خروجهما. وما إن ابتعدا عن الضجيج وأُغلقت أبواب الملهى خلفهما، حتى شعرت لوسيا بأن وجنتيها تزدادان احمرارًا. سارت إلى جانبه بصمت، وقلبها يخفق بقوة. وللمرة الأولى منذ بداية هذه الليلة، لم يكن هناك ماتيو، ولا لونا، ولا توماس، ولا أي شخص آخر بينهما. كانا وحدهما. ابتسمت لوسيا بخجل، وهي تفكر: أخيرًا… سأحظى ببعض الوقت معه بمفردي. ما إن وصلا إلى السيارة، حتى تقدم إيفان وفتح الباب للوسيا. ركبت بهدوء، بينما دار هو حول ا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 123

    كان إيفان يرقص مع كرستين ببروده المعتاد، دون أن يظهر على ملامحه أي اهتمام خاص بالفتاة التي ترافقه. لكن رغم ذلك، شعر بنظرات لوسيا نحوه. لم يلتفت إليها مباشرة، وكأنه لم يلاحظ شيئًا، إلا أن انتباهه أصبح معلقًا بها أكثر مما أراد. وفجأة، بدأت الموسيقى تتغير. ازدادت سرعتها وصخبها، وبدأ الراقصون يبدلون شركاءهم مع كل نغمة، وسط الضحكات والحركة المتواصلة. اقتربت لوسيا أولًا من ليوناردو، بينما أصبحت لونا أمام إيفان، وانتقل ماتيو للرقص مع كرستين. اقترب ليوناردو من أذن لوسيا وهمس بنبرة مشاغبة: ليوناردو- لا تسمحي لأحد بالاقتراب مما تريدينه… تمسكي به قبل أن يسبقك أحد. نظرت إليه لوسيا باستغراب، لكنه ابتسم وكأنه لم يقل شيئًا، ثم تابع الرقص معها. وفي الجهة الأخرى، اقتربت لونا من إيفان وهمست في أذنه: لونا- تحرك إذن… كنت لا تريد أن تندم، أليس كذلك؟ نظر إليها إيفان بضيق، لكنه لم يجد فرصة للرد، فقد تغير الشركاء مرة أخرى مع ارتفاع الموسيقى. دارت لوسيا مع ليوناردو، ثم دفعتها الحركة التالية إلى الأمام. وفي اللحظة نفسها، دفعها ليوناردو بخفة باتجاه إيفان. توقفت أمامه مباشرة. لل

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 122

    أكيد، بخليه كامل ومترابط، مع الحفاظ على نفس الفكرة والحوار، وبنفس شقاوة ليوناردو، مع تخفيف التكرار البسيط فقط: ليوناردو- هل تسمحين لي برقصة؟ لونا- لا أرقص مع الغرباء. ابتسم ليوناردو وكأنه تلقى إهانة شخصية. ليوناردو- غرباء؟ هذا مؤلم. لونا- إذن لدينا مشكلة بسيطة. ليوناردو- وما هي؟ لونا- أنني لا أعرفك. ابتسم ليوناردو بثقة. ليوناردو- وأنا أرى أن المشكلة ليست في أنني غريب، بل في أنك لم تكتشفي ذلك بعد. لونا- وهل يُفترض أن أعرفك من نظرة؟ ليوناردو- يمكنك المحاولة، لكنني أخشى أن تنشغلي بوسامتي وتنسي اسمي. ضحكت لونا بسخرية. لونا- ثقتك بنفسك مرتفعة جدًا. ليوناردو- أحاول أن أبقى متواضعًا، لكن الظروف لا تساعدني. لونا- يا لك من مغرور. ليوناردو- وأنتِ لم تسمحي لي حتى بالرقص معك، ومع ذلك أطلقتِ عليّ حكمًا كاملًا. لونا- لأنك بدأت بإزعاجي. ليوناردو- هذا يعني أنك انتبهتِ إليّ. رفعت لونا حاجبها. لونا- هل هذه طريقتك في مغازلة الفتيات؟ ليوناردو- لا، هذه طريقتي في معرفة إن كنتِ ستبتسمين. لونا- ولماذا يهمك أن أبتسم؟ ابتسم ليونا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل التاسع : كبرياء و ضعف

    بعد أن أغلق الطبيب الباب خلفه مغادراً، شعرتُ أن الجدران تضيق عليّ. التفتُّ ببطء نحو إيفان، فارتعدت فرائصي من قسوة ملامحه الجافة. وقفتُ مكاني عاجزة عن النطق، بينما تحرك هو بخطوات واثقة وصوت حذائه الثقيل يضرب الأرض بإيقاع مرعب، حتى أصبح أمامي تماماً، يحاصرني بجسده الضخم الذي تفوح منه رائحة الموت. قب

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثامن : ترياق الشغف

    كان مستلقياً على السرير، غائباً عن وعيه. بعد الكلمات الصادمة التي قالها الطبيب وعرفتُ منها أنه زعيم مافيا، تملكني رعب حقيقي، ولم يعد في عقلي سوى فكرة واحدة: الهروب من هذا المكان فوراً. تحركتُ بخطوات حذرة ومتوجسة باتجاه الباب، لكن قبل أن أصل، انطلق من حنجرته صوت أنين خافت وثقيل. انفجعتُ في مكاني وت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل السابع : السم والسر

    لوسيا- ما إن تحطم الكأس على الأرض، حتى اندفع ليو الذي كان واقفاً يحرس الباب، وأمسك بمعصمي بقوة صارخاً: "ماذا تفعلين أيتها الغبية؟!" نظرتُ إليه والأنفاس تكاد تنقطع من صدري وقاتلتُ لأخرج الكلمات: "النادل.. النادل وضع شيئاً غريباً في زجاجة الويسكي!" التفتت أنظار جميع من في الغرفة نحو الزجاجة برعب

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل السادس : القطة المتمرده

    إيفان- رفعتُ نظري إليها حين دخلت، وبدأتُ أتفحص تفاصيلها بنظرات بطيئة ومركزة اخترقت توترها، ثم سألتُها بنبرة هادئة غلفها مفعول الخمر: "هل تعملين هنا؟" -لوسيا- رغم الخوف الذي كان يأكلني من هيبته، إلا أن طبيعتي الساخرة غلبتني، فنظرتُ إليه وقلتُ: "لا.. أنا أرقص هنا، ماذا ترى؟" -إيفان- ارتسمت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status