Accueil / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل السادس : القطة المتمرده

Partager

الفصل السادس : القطة المتمرده

Auteur: Solaris
last update Date de publication: 2026-06-10 02:21:41

إيفان-

رفعتُ نظري إليها حين دخلت، وبدأتُ أتفحص تفاصيلها بنظرات بطيئة ومركزة اخترقت توترها، ثم سألتُها بنبرة هادئة غلفها مفعول الخمر: "هل تعملين هنا؟"

-لوسيا-

رغم الخوف الذي كان يأكلني من هيبته، إلا أن طبيعتي الساخرة غلبتني، فنظرتُ إليه وقلتُ: "لا.. أنا أرقص هنا، ماذا ترى؟"

-إيفان-

ارتسمت على وجهي ابتسامة خطفت طرف شفتي بتهكم، وقلتُ لها: "مرحة.. ما اسمكِ أيتها المرحة؟"

-لوسيا-

تراجعتُ خطوة للخلف وقلتُ بصوت منخفض: "لوسيا."

-إيفان-

همستُ وراءها بنبرة رخيمة أطالت الحروف: "واو.. لوسيا."

-لوسيا-

نظرتُ إليه بنظرات مترددة، يمتزج فيها الخوف بالفضول، وجمعتُ شجاعتي لأسأله: "وأنت.. ما اسمك؟"

-إيفان-

رفعتُ عينيّ وأنزلتُهما ببطء مستمتعاً بجرأتها، ثم قلتُ بنبرة حاسمة هزت كيانها: "أنا إيفان مارسيلدي."

لوسيا-

جمعتُ شتات نفسي وتذكرتُ ما حدث البارحة، فرغم نظراته الحادة الحالية، كان يجب أن أكون ممتنة. نظرتُ إليه وقلتُ بهدوء محاولة الحفاظ على كبريائي: "شكراً لك على ما فعلتَهُ معي البارحة.. فقط أخبرني بتكلفة الطبيب والفندق، وسأسددهم لك."

-إيفان-

نظرتُ إلى ثقتها الزائدة وعنادها، فارتسمت على وجهي ابتسامة ساخرة وباردة، وقلتُ لها وأنا أرتشف من كأسي: "المبلغ الذي دُفع البارحة من أجلكِ، يعادل راتبكِ في هذه الحانة لعامين كاملين.. احتفظي بمالكِ أيتها الصغيرة، أنا لا أخذ مالاً من فتاة أنقذتُها."

-لوسيا-

شعرتُ بكلماته كإهانة مباشرة لكرامتي، وكأنه يستهزئ بفقري وقلة حيلتي. لم أحتمل هذا الشعور، وبدلاً من التراجع، تقدمتُ نحوه بخطوات واثقة، وأخرجتُ بضع ورقات نقدية كانت كل ما أملك في جيبي، ووضعتُها بقوة على الطاولة أمامه قائلة بنبرة حادة ومتحدية: "أنا لا أقبل الصدقة من أحد! خذ هذه كدفعة أولى، وسأسدد لك الباقي ولو استغرق الأمر مني سنوات!"

التفتُّ لأغادر الغرفة بكبرياء، لكنني لم أكد أخطو خطوة واحدة حتى شعرتُ بقبضته القوية تلتف حول معصمي فجأة. شدّني نحوه بقوة جبارة لم أستطع مقاومتها، فاختل توازني تماماً، ووجدتُ نفسي أسقط رغماً عني فوق ركبتيه.. في حضنه!

-إيفان-

استفزني تمردها وعنادها الذي لم أعتده من امرأة من قبل. ثبتُّها بيدي القوية على ركبتي بينما كانت تحاول المقاومة والنهوض وهي تكزّ على أسنانها بغضب عارم. وفي تلك اللحظة، لاحظتُ انخسافاً صغيراً وجذاباً في وجنتها.. لقد ظهرت غمازتها بوضوح بسبب شدة غضبها.

مددتُ يدي الأخرى ببطء، ورفعتُ خصلة متمردة من شعرها خلف أذنها، وداعبتُ وجنتها بطرف أصابعي هامساً أمام وجهها بنبرة رخيمة ومستفزة: "لديكِ غمازة جميلة جداً.. لِمَ لا تبتسمين إذن بدلاً من هذا العبوس؟"

-لوسيا-

كانت أنفاسه القريبة ويسكبه يلفحان وجهي، ونظراته المتفحصة تخترقني. ورغم الرعشة التي سرت في جسدي من هذا القرب المفاجئ، إلا أنني نظرتُ في عمق عينيه الباردتين بجرأة وعناد، وقلتُ بمرارة وتحدٍّ: "لأن الحياة لا تحبني لأبتسم لها.. والآن، اتركني واجعلني أنهض!"

-إيفان-

راقبتُ بريق التحدي المشحون في عينيها؛ كانت كالقطة الشرسة التي ترفض الاستسلام. التفتت شفتي بابتسامة خفية راقت لها هذه الشجاعة، فأرخيتُ قبضتي عنها ببطء وسمحتُ لها بالنهوض.

-لوسيا-

وقفتُ فوراً وعدّلتُ ملابس الرياضة البيضاء التي أرتديها والاضطراب يأكلني من الداخل، لكنني حافظتُ على تماسكي، ونظرتُ إليه نظرة أخيرة مليئة بالتمرد قبل أن ألتفت وأخرج من الغرفة بخطوات سريعة وكبرياء جريح

-إيفان-

أرجعتُ رأسي إلى الخلف وأنا أراقب الباب الذي أُغلق بعنف بعد خروجها. أخذتُ نفساً عميقاً، اشتم رائحة عطرها وعنادها ونظرتُ إلى النقود التي تركتها على الطاولة.. لقد كانت حقاً قطة متمردة

لوسيا-

عدتُ إلى المطبخ الخلفي للحانة وأنا أحاول جاهدة طرد ملامحه ونبرة صوته المستفزة من عقلي. بدأتُ بتجهيز بعض الطلبات، وفجأة، لمحتُ عبر الزجاج الفاصل أحد النادلين وهو يتسلل نحو زجاجة الويسكي المخصصة لإيفان.. كان يتلفت بحذر، وقبل أن يبتعد، رأيته يضع شيئاً غريباً بداخلها، ثم أخذ الزجاجة ودخل بها إلى الغرفة المعزولة حيث كان إيفان يكمل اجتماعه مع بعض شركائه.

تجمّد الدّم في عروقي. تملكتني حيرة قاتلة، ودار صراع عنيف في عقلي بسبب كبريائي الجريح والكلام القاسي الذي رشقني به قبل قليل. قررتُ ألا أتدخل، وحاولتُ إشغال نفسي بالعمل، مفترضة أن الأمر لا يعنيني.

إيفان-

بعد أن أحضر النادل زجاجة الويسكي، صببتُ منها وتناولتُ ثلاثة كؤوس متتالية ببرود وأنا أتناقش بحدة مع شركائي الثلاثة حول تفاصيل العمل، دون أن أشعر أن سُمّاً خفيّاً بدأ يسري في جسدي مع كل رشفة.

-لوسيا-

مضت عشر دقائق كاملة وأنا أكاد أجن من التوتر بالخارج. حملتُ كيس النفايات وخرجتُ من الباب الخلفي لألقيه، وفي تلك اللحظة بالذات، وقعت عيناي على نفس الزاوية المظلمة التي أنقذني فيها البارحة.. شعرتُ بوخزة عنيفة في ضميري؛ كيف أتركه يموت وقد منحني حياتي بالأمس؟ رميتُ الكيس من يدي دون وعي، والتفتُّ راكضة بأقصى سرعتي نحو الحانة، ثم اندفعتُ كالإعصار نحو غرفته السرية.

-إيفان-

كنتُ قد صببتُ الكأس الرابع للتو ورفعته متهيئاً لارتشافه، وفجأة، دُفع الباب بعنف واقتحمت الغرفة تلك القطة المتمردة والأنفاس تكاد تنقطع من صدرها. لم تتحدث، ولم تتردد.. بل اندفعت نحوي كالبرق، ومدت يدها وبحركة واحدة سريعة ضربت الكأس بقوة، ليتطاير من بين أصابعي ويتحطم على الأرض مسبباً دويّاً صاخباً، وتناثر السائل والزجاج في كل مكان وسط صدمة وذهول جميع من في الغرفة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل127

    [من منظور إيفان]كنت أعلم أن كل تصرف أقوم به الآن لا يشبهني.لكنني، وللمرة الأولى منذ سنوات، قررت أن أتصرف كشخص طبيعي… لا كرجل مافيا، ولا كرجل يلاحقه الموت أينما حل.كان شعرها الأحمر يضرب قلبي ويشعل فيه نارًا بلونه.وعيناها العسليتان، وتلك الغمازة اللعينة التي تظهر كلما ابتسمت، كانتا تشتتان انتباهي أكثر مما ينبغي.أما شفتيها… فكانتا ناعمتين كقطعة قطن. أردت أن أحتلهما، وأن أحتل كل شبر من اهتمامها، لكنني هذه المرة قررت أن أتمهل.لن أنجرف خلف رغبتي إلا إذا أرادت هي ذلك.جلسنا إلى طاولة الطعام.كانت تحرك قدميها أسفل الطاولة بعفوية تشبه الأطفال، بينما تبدو من الأعلى هادئة تمامًا، وكأن لا شيء يشغل بالها.راقبتها للحظات قبل أن أسأل:إيفان-هل أعجبك الطعام؟لوسيا-هممم… إنه لذيذ. وأنت، هل أعجبك؟إيفان-نعم.لوسيا-هل يعجبك هذا الطعام أكثر أم الطعام الذي أعددته لك؟إيفان-الذي أعددته لي.نظرت إليّ بشك.لوسيا-لا تكذب.إيفان-لا أكذب. أحببته حقًا.ابتسمت ابتسامة صغيرة.لوسيا-سأعدّه لك مجددًا.إيفان-حسنًا.ساد الصمت للحظات.ثم رفعت عينيها نحوي، وكأنها تجمع شجاعتها لطرح سؤال ظل يدور في رأسها طو

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 126

    في الجهة الأخرى، داخل الملهى… بعد أن انتهت إحدى الرقصات، عاد ليوناردو إلى جانب لونا، بينما كان توماس لا يزال جالسًا يحدق في هاتفه، وكأنه يتابع أمرًا مهمًا. اقترب ليوناردو منهما، ثم نظر حوله باستغراب. ليوناردو- أين إيفان ولوسيا؟ رفع توماس عينيه عن هاتفه، ثم ابتسم ابتسامة قصيرة. توماس- هربا. رفع ليوناردو حاجبه. ليوناردو- هربا؟ توماس- نعم. ليوناردو- بهذه البساطة؟ توماس- بهذه البساطة. حدق ليوناردو فيه لحظة، ثم نظر إلى المكان الذي كانت تجلس فيه لوسيا قبل قليل. ليوناردو- يبدو أن صديقنا قرر أخيرًا أن يتوقف عن التفكير ويتصرف. توماس- كان يحتاج فقط إلى دفعة صغيرة. ابتسم ليوناردو. ليوناردو- وأنت كنت سعيدًا جدًا بتقديمها. توماس- أنا رجل يحب مساعدة أصدقائه. هز ليوناردو رأسه وضحك، ثم عاد إلى لونا. وبعد دقائق، خرج ماتيو من ساحة الرقص، وأخذ يبحث بعينيه عن لوسيا. ماتيو- أين ذهبت لوسيا؟ وقبل أن يجيب أحد، قال توماس بهدوء: توماس- طرأت لها مسألة واضطرت إلى المغادرة. التفت ماتيو إليه بسرعة. ماتيو- كيف غادرت؟ توماس- سيقوم إيفان بإيصالها. لا داعي للقلق، إنها في أيدٍ أمين

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 125

    كانا يتابعان سيرهما بمحاذاة البحر، والنسيم يمر بهدوء بينهما، حتى تعثرت لوسيا قليلًا بحافة الرمل غير المستوية. في لحظة، أمسك إيفان بخصرها وشدها نحوه قبل أن تفقد توازنها. إيفان- انتبهي… ستسقطين. نظرت إليه لوسيا، ثم قالت بخجل: لوسيا- لم أنتبه. أبقاها قريبة منه للحظات قبل أن يتركها بهدوء. إيفان- لهذا يجب أن أبقى يقظًا معك. نظرت إليه لوسيا بابتسامة صغيرة. لوسيا- وهل يزعجك هذا؟ إيفان- هممم… لا. تابعا السير قليلًا، ثم نظرت لوسيا إلى البحر الممتد أمامهما. لوسيا- البحر يحتاج إلى زجاجة نبيذ. نظر إليها إيفان. إيفان- انتظري، سأحضرها. وقبل أن يبتعد، أمسكت لوسيا بيده. توقف ونظر إلى يدها، ثم رفع عينيه إليها. إيفان- نعم؟ سحبت يدها ببطء، وكأنها أدركت فجأة ما فعلته. لوسيا- لا شيء… فقط… ابتسمت بخجل. ثم غادر إيفان باتجاه المنزل. بقيت لوسيا وحدها أمام البحر. أغمضت عينيها، وتركت النسيم يلامس وجهها، بينما كانت الأمواج تتكسر على الشاطئ بهدوء. جلست على الرمل، وأسندت يديها خلفها، مستمتعة باللحظة التي بدت بعيدة تمامًا عن كل ما اعتادته. وبعد دقائق

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل124

    عاد إيفان إلى الطاولة وهو لا يزال ممسكًا بيد لوسيا، وكأن تركها لم يعد خيارًا مطروحًا. اقترب من توماس وقال بهدوء: إيفان- أعطني المعطف والحقيبة. رفع توماس حاجبه، ثم نظر إلى أيديهما المتشابكة، وظهرت على وجهه ابتسامة خبيثة. وقف وهو يهمس: توماس- أخيرًا… بدأت تعجبني الأمور. مدّ إليه المعطف والحقيبة، ثم ناوله مفتاح السيارة. توماس- تفضل. أخذ إيفان الأشياء دون تعليق، ثم نظر إلى لوسيا. إيفان- هيا. سارا معًا مبتعدين عن الطاولة، بينما كان توماس يراقبهما بابتسامة عريضة. غادرا الملهى بهدوء، مستغلين انشغال الجميع بالرقص والموسيقى، حتى لم ينتبه أحد إلى خروجهما. وما إن ابتعدا عن الضجيج وأُغلقت أبواب الملهى خلفهما، حتى شعرت لوسيا بأن وجنتيها تزدادان احمرارًا. سارت إلى جانبه بصمت، وقلبها يخفق بقوة. وللمرة الأولى منذ بداية هذه الليلة، لم يكن هناك ماتيو، ولا لونا، ولا توماس، ولا أي شخص آخر بينهما. كانا وحدهما. ابتسمت لوسيا بخجل، وهي تفكر: أخيرًا… سأحظى ببعض الوقت معه بمفردي. ما إن وصلا إلى السيارة، حتى تقدم إيفان وفتح الباب للوسيا. ركبت بهدوء، بينما دار هو حول ا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 123

    كان إيفان يرقص مع كرستين ببروده المعتاد، دون أن يظهر على ملامحه أي اهتمام خاص بالفتاة التي ترافقه. لكن رغم ذلك، شعر بنظرات لوسيا نحوه. لم يلتفت إليها مباشرة، وكأنه لم يلاحظ شيئًا، إلا أن انتباهه أصبح معلقًا بها أكثر مما أراد. وفجأة، بدأت الموسيقى تتغير. ازدادت سرعتها وصخبها، وبدأ الراقصون يبدلون شركاءهم مع كل نغمة، وسط الضحكات والحركة المتواصلة. اقتربت لوسيا أولًا من ليوناردو، بينما أصبحت لونا أمام إيفان، وانتقل ماتيو للرقص مع كرستين. اقترب ليوناردو من أذن لوسيا وهمس بنبرة مشاغبة: ليوناردو- لا تسمحي لأحد بالاقتراب مما تريدينه… تمسكي به قبل أن يسبقك أحد. نظرت إليه لوسيا باستغراب، لكنه ابتسم وكأنه لم يقل شيئًا، ثم تابع الرقص معها. وفي الجهة الأخرى، اقتربت لونا من إيفان وهمست في أذنه: لونا- تحرك إذن… كنت لا تريد أن تندم، أليس كذلك؟ نظر إليها إيفان بضيق، لكنه لم يجد فرصة للرد، فقد تغير الشركاء مرة أخرى مع ارتفاع الموسيقى. دارت لوسيا مع ليوناردو، ثم دفعتها الحركة التالية إلى الأمام. وفي اللحظة نفسها، دفعها ليوناردو بخفة باتجاه إيفان. توقفت أمامه مباشرة. لل

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 122

    أكيد، بخليه كامل ومترابط، مع الحفاظ على نفس الفكرة والحوار، وبنفس شقاوة ليوناردو، مع تخفيف التكرار البسيط فقط: ليوناردو- هل تسمحين لي برقصة؟ لونا- لا أرقص مع الغرباء. ابتسم ليوناردو وكأنه تلقى إهانة شخصية. ليوناردو- غرباء؟ هذا مؤلم. لونا- إذن لدينا مشكلة بسيطة. ليوناردو- وما هي؟ لونا- أنني لا أعرفك. ابتسم ليوناردو بثقة. ليوناردو- وأنا أرى أن المشكلة ليست في أنني غريب، بل في أنك لم تكتشفي ذلك بعد. لونا- وهل يُفترض أن أعرفك من نظرة؟ ليوناردو- يمكنك المحاولة، لكنني أخشى أن تنشغلي بوسامتي وتنسي اسمي. ضحكت لونا بسخرية. لونا- ثقتك بنفسك مرتفعة جدًا. ليوناردو- أحاول أن أبقى متواضعًا، لكن الظروف لا تساعدني. لونا- يا لك من مغرور. ليوناردو- وأنتِ لم تسمحي لي حتى بالرقص معك، ومع ذلك أطلقتِ عليّ حكمًا كاملًا. لونا- لأنك بدأت بإزعاجي. ليوناردو- هذا يعني أنك انتبهتِ إليّ. رفعت لونا حاجبها. لونا- هل هذه طريقتك في مغازلة الفتيات؟ ليوناردو- لا، هذه طريقتي في معرفة إن كنتِ ستبتسمين. لونا- ولماذا يهمك أن أبتسم؟ ابتسم ليونا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الرابع : خيوط اليأس

    -منظور إيفان (داخل السيارة)- تذكرتُ قبل قليل، عندما دخلتُ بها إلى الفندق بين ذراعيّ لأضعها على السرير. في تلك اللحظة التي تلت صرختها باسم أمها، قبضتْ يدها الصغيرة الضعيفة على طرف قميصي تتوسل إليّ بنبرة مكسورة: "أنقذ أمي.. أرجوك أنقذها..." نظرتُ إلى وجهها عن قرب رغماً عني، ولأول مرة انتبهتُ لت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث : اللقاء الاول

    لوسيا- فتحتُ عينيّ لأجد نفسي في مكان دافئ وغريب بالكامل، كانت الرؤية ما زالت مغبشة وضبابية، ولم أكن أقوى على فتح جفوني بشكل كامل. بدأتُ أستعيد وعيي ببطء شديد، ولمحتُ أنبوب المحلول الطبي معلقاً بجانبي، وجروحي في فخذي وذراعي قد ضُمّدت بعناية. تفقّدتُ جسدي تحت الغطاء، وتجمد الدم في عروقي عندما اكت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثاني : مرآة الماضي

    لوسيا- كان آخر ما استوعبه عقلي المنهك هو دوي صوت الرصاصة العنيف الذي هزّ أركان الزقاق المظلم، وبعدها مباشرة، استسلمتُ تماماً وسقطتُ في ظلام دامس وفقدتُ وعيي. لم أعد أتذكر أي شيء مما حدث بعدها.. سوى ملامح ذلك الشاب الغريب ذو النظرة المرعبة والمهابة الخيالية التي انطبعت في ذاكرتي قبل أن تغلق عيناي.

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الاول : زقاق الدم

    -لوسيا- "ابتعدوا عني.. أيها الحثالة!" خرجت الكلمات من فمي مخنوقة بالغضب والمقاومة. المطر كان ينهمر بشدة مروعة فوق رأسي، يغسل الدماء التي بدأت تسيل بغزارة إثر نصل السكين البارد الذي اخترق ذراعي، ثم طعنة أخرى سريعة في فخذي. كنا في زقاق مظلم ضيق، قريباً من إحدى الحانات التي استدرجوني إليها وخدّروني

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status