แชร์

الفصل 3

ผู้เขียน: القوة الصغيرة
أُصيبت سلمى بالأرق.

فهي في الأساس تحمل في قلبها الكثير من الهموم، وجاء ظهور حازم ليزيد اضطراب مشاعرها.

قرابة الثالثة أو الرابعة فجرًا، أغمضت عينيها قليلًا وراحت في نوم خفيف، لكن المنبّه الصباحي سرعان ما أيقظها.

أطفأت سلمى المنبّه، ودخلت إلى الحمّام تغسل وجهها وتضع مساحيق تخفي بها آثار الجروح. وبعد أن انتهت من ترتيب نفسها، ذهبت لتوقظ ابنتها ندى.

قالت ندى بفضول: "أمي، لماذا ترتدين قبعة ونظّارة شمسية طوال اليومين الماضيين؟"

"لأنني قمتُ بإجراء تجميلي، وقال الطبيب إنه يجب تغطية الوجه بالكامل حتى يتعافى بسرعة."

في تلك الليلة التي تعرّضت فيها للعنف المنزلي على يد سعيد، كانت ندى نائمة ولم ترَ شيئًا. وقد شعرت سلمى بالامتنان لذلك؛ فلو استطاعت، لتمنّت أن لا تمرّ ابنتها أبدًا بتجربة صادمة كهذه.

عانقت ندى رقبة أمها وقالت: "أمي، أنتِ جميلة بما فيه الكفاية، ولا تحتاجين لأي تجميل. في قلبي… أنتِ أجمل أم في الدنيا."

شعرت سلمى بدفء ينتشر في قلبها وهي تسمع كلمات ابنتها.

كانت ندى منذ صغرها طفلة مطيعة واعية، وميلادها كان شفاءً لروح سلمى الممزّقة آنذاك؛ فقد كانت الابنة هدية رحيمة من السماء، بعد أن دفعتها قسوة القدر إلى ظلمات حالكة، ثم رقّ قلبه ومنحها هذا الخلاص.

"شكرًا يا حبيبتي على هذا المديح… في قلبي، أنتِ أيضًا أجمل كنز في الدنيا. هيا بنا نستعدّ للذهاب إلى الروضة، ما رأيكِ؟"

فأجابت الطفلة: "حسنًا."

قبّلت سلمى ابنتها، ثم أخذتها لتبدّل ملابسها وتغسل وجهها.

وبعد الإفطار، خرجتا تتحدثان وتبادلان الأحاديث الخفيفة بينما تنتظران المصعد في الممر.

وما إن انفتح باب المصعد، حتى تجمّدت سلمى في مكانها؛ إذ كان حازم واقفًا داخل المقصورة.

كان يرتدي بدلة رمادية داكنة بقصّة متقنة وقماش فخم، وقميصًا أبيض ناصعًا يبرز صرامة خطّ فكّه. لم يكن بحاجة إلى أكثر من الوقوف هناك حتى تنبعث منه هالة قوة رصينة هادئة.

فاقتربت سلمى من ابنتها، تمسك بكتف ندى الصغيرة بتوتّر خفي.

لماذا جاء حازم إلى هنا؟

أترى… هل يسكن هو أيضًا في هذه البناية؟

لا، على الأرجح لا. فمع أنّ شقّة يمنى كانت تُعدّ عند طرحها مشروعَ سكنٍ متوسطًا إلى مرتفع المستوى، فإن عمرها اليوم بات قديمًا قليلًا، ومرافق المجمع السكني لم تَعُد على أحدث طراز. وبمثل المكانة والهيبة اللتين يتمتع بهما حازم الآن، فلا بد أنّ لديه مسكنًا أرقى بكثير.

تلاقت الأعين للحظة، فاكتفى حازم بأن مسح سلمى بنظرة خاطفة دون أن يطيل الوقوف عندها، ثم حاد ببصره سريعًا.

قالت ندى وهي ترفع رأسها نحو أمها: "أمي… ألا ندخل؟"

"لندخل… نعم، لندخل."

سحبت سلمى ابنتها إلى داخل المصعد. كانت المقصورة واسعة، لكنها دفعت ندى عمدًا إلى أبعد زاوية عن حازم، واتخذت وضعًا يحجب وجه الطفلة.

بدأ المصعد في الهبوط، والأرقام على اللوحة تتبدّل ببطء شديد، حتى بدت كلّ ثانية وكأنها دهْرٌ كامل.

حتى إنّ تنفّس سلمى صار حذرًا متوجّسًا، لكن الحقيقة أنّ حازم لم يُلقِ على ندى ولو نظرة واحدة.

وهذا طبيعي، فهو يكرهها، فكيف له أن يلتفت إلى طفلتها أصلًا؟

وما إن خفّ توترها قليلًا، حتى سقطت كرة المطاط الملوّنة التي كانت ندى تلهو بها من يدها، وتدحرجت لتقف عند قدمي حازم.

"أمي، كرَتي الملونة! سقطت الكرة."

سلمى: "..."

يا إلهي… ما كانت تخشاه قد وقع حقًّا.

أخرجت ندى يدها الصغيرة من الفتحة بين الجدار اللحمي الذي شكّلته أمّها بجسدها، تحاول أن تطال الكرة، لكنها لم تصل إليها.

رمق حازم الكرة بطرفة عين، ثم انحنى والتقطها، ومدّها إلى ندى.

وبينما كانت سلمى تحدّق في تلك الكفّ الكبيرة والصغيرة حين تلامستا، أخذ العرق البارد يتفصّد من جسدها.

حتى هيئة الكفين… متشابهة إلى هذا الحد!

ابتسمت ندى ابتسامة حلوة وقالت: "شكرًا يا عمي."

فاكتفى حازم بهزّ رأسه بملامح جامدة، كأنه آلة بلا انفعال.

حاولت ندى أن تقول شيئًا، لكن سلمى سارعت إلى مدّ يدها لتغطي فمها.

وأخيرًا وصل المصعد إلى الطابق الأول، ومع رنّة "دينغ" الخفيفة، بدا الصوت كأنه موسيقى سماوية.

كان حازم يقف في الأمام، لكنه لم يتحرّك لأنه كان ذاهبًا إلى موقف السيارات السفلي، بينما ضمّت سلمى ندى إلى صدرها، وتجنّبت جسد حازم وهي تمرّ بمحاذاته، ثم أسرعت بالخروج من المصعد كمن يفرّ هاربًا.

أغلِقَت أبواب المصعد من جديد وواصل النزول.

التفتت الصغيرة ندى إلى الخلف وهمست: "أمي، هل العمّ الذي قابلناه في المصعد كان شخصًا سيئًا؟"

"ولماذا تسألين ذلك يا ندى؟"

أجابت الطفلة: "لأنكِ ظللتِ تحجبينني طوال الوقت، وكانت كفّاك تتعرّقان."

عندها أدركت سلمى أن الطفلة التقطت توتّرها.

فقالت: "لا يا ندى، ذلك العم ليس شخصًا سيئًا، لكنه غريب عنّا. وقد قلت لكِ من قبل إننا يجب أن نحافظ على مسافة معيّنة مع الغرباء، أليس كذلك؟"

قالت: "بلى… لكن إن كان مجرّد غريب عادي، فلماذا كنتِ متوتّرة يا أمي؟"

أجابت متلعثمة: "كنت فقط… فقط خشيت أن تتأخّري… هيا هيا، إن واصلنا الحديث ستتأخّرين عن الروضة."

وانتقلت أفكار ندى بسهولة إلى أمر آخر: "لا أريد أن أتأخّر! أريد أن أحصل على مكافأة المعلمة."
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل30

    "سيد حازم، ها قد التقينا مجددًا!" ما إن رأى سعيد حازم، حتى تقدّم لتحيته بابتسامة عريضة.أومأ له حازم بفتور، لكن لم يؤثر ذلك على حماس سعيد."حازم، لولا محامي مكتبكم الذي اتصل بي لينبهني قبل بضعة أيام، لربما سبب لي مشروعي التجاري في ميناء مدينة الرحاب ورطة كبيرة."اتصل به قبل بضعة أيام؟تذكرت سلمى ما حدث في غرفة القياس ذلك اليوم، عندما أرسل حازم رسالة، ثم رنّ هاتف سعيد، أيُعقل أنه قصد ذلك اليوم؟"سيد سعيد، نمتلك أنا وصديقي بعض المشاريع التجارية الصغيرة في ميناء مدينة الرحاب كذلك، ولكن تحركاتك جاوزت الحد بعض الشيء مؤخرًا."قال حازم بصوت هادئ يحمل شيئاً من الشعور بالضغط: "دعني أذكرك يا سيد سعيد، أن طلب الربح من التجارة هو أمر طبيعي بين البشر، لكن هناك حدودًا معينة من الأفضل عدم تجاوزها، وإلا ستكون العواقب وخيمة."تبدلت تعابير سعيد فجأة.انخرط في العديد من المشاريع التجارية المخالفة للقانون طوال هذه السنوات، لأنه يحظى بحماية من والده عمدة المدينة، فهل عرف حازم عنها شيئًا؟ ولو بدا ما قاله حازم للتو تنبيهًا في ظاهره، إلا أنه كان أقرب إلى إنذار في الحقيقة."مفهوم، مفهوم، أرجو منك تنبيهي أكثر

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل 29

    ألقى كل من سعيد وسمر نظرة حادة إلى سلمى، مشيرين إليها بعدم التفوه بكلام طائش."لم يحدث خطب ما، خرجتُ لبضعة أيام مؤخرًا، ولكن كنت أعود مرهقة، لذا لم أتفق معكِ على موعد لللعب.""حسنًا، لا بأس، لكن لا بد أن تتفقي معي على موعد لنلعب متى تفرغتِ! أتقنتُ الحركات التي علمتني إياها، وأنتظر تقييمك.""حسنًا."لم تكونا تتبادلان الكثير من الأحاديث، حتى دخل ضيوف آخرون إلى قاعة الحفلات."سلمى، تصرفي على راحتك، سأذهب لاستقبالهم، لنتحدث لاحقًا.""حسنًا، اذهبي الآن."ما إن غادرت علياء، حتى سحبت سمر سلمى جانبًا."سمعت من سعيد أنكِ تثيرين مشاكل بصدد الطلاق؟ ألمجرد اصطدام سعيد بكِ وهو ثمل دون قصد، تسارعين بإبلاغ الشرطة واتهامه بتعنيفك؟" قالت سمر بغضب: "سلمى، ألا تميزين؟ أفلست عائلتك، لم تعودي وريثة عائلة ثرية، عائلتكِ غارقة في الديون، من سيرغب بكِ إن تركتِ سعيد، على أي أساس تطلبين الطلاق؟" تعد سمر نموذجًا تقليديًا للحماة المهووسة بابنها، فهي ترى أن سعيد ابنها دومًا على حق، ودومًا الأمثل، أما سلمى، فكل ما تفعله خطأ، حتى تنفسها صار ذنبًا، منذ أن وقع اختيار سعيد عليها."إن كنتِ تعرفين مصلحتكِ، فالتزمي حدودك

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل28

    جاء الطبيب، ونظف "جرح" سلمى، ثم وضع مرهمًا مضادًا للالتهاب.بعد كل هذه الأحداث، شعرت سلمى بإنهاك شديد، ولم تعد ترغب في اختيار فستان سهرة، جربت بشكل عشوائي فستانًا مطرزًا بالزهور، فوجدته مقبولاً، فاستقرت على اختياره، وطلبت من موظفات المتجر توصيله إلى مجمع السلام السكني.عندما غادرت سلمى، كان حازم لا يزال جالسًا في الطابق السفلي ليساعد سارة في اختيار فستانها.لم تفهم لماذا لا يزال هذا الرجل يتدخل في شؤونها، وهو لديه حبيبة بالفعل.لحسن الحظ، مر الأمر بسلام رغم ذعرها اليوم.بعد ثلاثة أيام، كان حفل عيد ميلاد السيدة علياء.طوال الأيام الثلاثة الماضية، كانت سلمى تطلب من سعيد أن يرسل لها مقاطع فيديو يومية لابنتها ندى، كانت تشتاق إليها، ولكن أكثر ما كانت تتمناه هو معرفة مكان إخفاء ندى من خلال ملاحظة الدلائل الدقيقة التي تظهر في خلفية مقاطع الفيديو.لكن لسوء الحظ، كان سعيد حذرًا أيضًا؛ فلم تُسفر مقاطع الفيديو التي أرسلها عن أي معلومات مفيدة.انتاب سلمى شعور بالعجز، مما زاد من قلقها على ندى، فشعرت أن كل يوم يمر عليها كأنه عام.لم يكن حال حازم أفضل من حالها، ففي اليوم التالي للقائهما في متجر الفسا

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل27

    قالت بنبرة أقرب للتوسل:"اذهب الآن!""حسنًا سأذهب، لكن علينا تسوية حسابنا أولاً.""أي حساب؟ ألم أطبخ لك؟""حساب الفندق." ما إن قال حازم ذلك حتى أمسك بخصرها، وخفض رأسه، لتطبع شفتاه المتقدتان أثرًا حارقًا على رقبتها النحيلة.لم تكن قبلة رقيقة، بل مصًا عنيفًا يوحي بالعقاب والوسم، كما فعلت سلمى ذلك اليوم."آه..." تجهم وجه سلمى، وارتجف جسدها بسبب إحساسها بالوخر والخدر في رقبتها.راحت تتلوى بلا جدوى، في محاولة منها للتخلص من قبضته، لكنها أمامه كانت كالنملة التي تحاول هز شجرة.لم يتبقَ سوى صوت أنفاسهما الثقيلة المتشابكة في ذلك المكان المغلق.بعد ثوانٍ معدودة، أطلق حازم سراحها.ترنّحت سلمى، واتكأت على المرآة، فرأت على الفور العلامة الحمراء الواضحة المثيرة للريبة على جانب رقبتها.يا للهول، كل الفساتين التي اختارتها كانت بلا حمالات؛ كيف ستقيسها الآن؟استقام حازم بأنفاس مضطربة، نظر إلى العلامة التي تركها على بشرتها البيضاء الناعمة، ونظراته قاتمة عميقة كسطح البحر قبل العاصفة، لتكشف عمّا يختبئ في أعماقه من فوضى عارمة يعجز هو نفسه عن السيطرة عليها.رفع يده ليمسح شفتيه بطرف إصبعه قائلاً: "الآن، تم

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل26

    "حازم، أفقدتَ عقلك؟"تملّك سلمى الذعر، فهتفت بصوت خافت: "اخرج بسرعة!"حدّق بها حازم وقال بصوتٍ خفيضٍ متهدج يحمل غضبًا انفلت بعد كبت طويل: "من فينا فقد عقله؟ وأنتِ ما زلتِ ترفضين الانفصال عن ذلك الوغد بعد أن عنّفكِ، وخدّركِ ليأخذكِ إلى سرير رجل آخر ليلصق بكِ تهمة الخيانة.""هذا ليس من شأنك! اخرج بسرعة!"رفعت سلمى يدها لتدفع حازم، لكنه لم يتحرك قيد أنملة، وظل ظهره ملاصقًا للستائر المخملية الثقيلة، وكأنه يسدّ مخرجها الوحيد."ما الذي يميّز سعيد؟ أتحبينه لهذه الدرجة؟ أتحبينه لدرجة أن تسامحيه على إيذائه لكِ، أتحبينه لدرجة أن تتغاضي عن تجاوزه لحدود الزواج؟" فقالت سلمى بتوتر وغضب: "حازم، بأي صفة تستجوبني؟ لم يعد يربطنا شيء منذ زمن!""بأي صفة؟ أنسيتِ؟ أنا عشيقكِ." تقدم خطوة نحوها، ليحجبها تمامًا بقامته الطويلة الضخمة، وتقلصت المسافة بينهما فجأة حتى كادا يسمعان أصوات أنفاسهما. "إن أردتِ العودة إلى زوجكِ، فأين ستذهبين بي؟"شعرت سلمى أن حازم قد فقد عقله حقًا.لقد أدمن تمثيل دور العشيق!"اذهب لتلقي العلاج إن كنت مريضًا، لا تفقد عقلكَ هنا!"حاولت سلمى دفعه مرة أخرى، لكن أمسك بمعصمها، ثم شدّها إلى

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل25

    كان حازم يرتدي بدلة سوداء مصممة له خصيصاً، فبدا ممشوق القوام وسيم الملامح.كانت سارة تسير إلى جانبه، وقد زاد فستانها المخملي الأسود الطويل من توافقهما.يا لها من صدفة!لم ترغب سلمى أن يراها كل منهما، فمالت بجسدها تلقائيًا، لكن حازم لاحظها على الفور.تبعت سارة نظرة حازم التي استقرت على شيء ما، لتلاحظ سلمى أيضاً."حازم، أليست هذه هي العاملة المنزلية التي طهت لك الطعام بمنزلك قبل يومين؟"لاح في عيني سارة شيء من الدهشة، فتقدمت نحو سلمى لتقول لها: "سيدتي، ماذا تفعلين هنا؟""أنا..."يختص متجر فساتين السهرة هذا بمدينة الرحاب ببيع القطع الفاخرة؛ لذا تفوق أسعار فساتين السهرة هنا القدرة المادية لعاملة منزلية.بينما كانت سلمى تفكر في كيفية التملص من هذا الموقف، اقترب منها أحد موظفي المتجر وقال لها مبتسمًا: "حرم السيد سعيد، يتواجد لورانس - مصمم هذا الفستان - في الطابق العلوي الآن، إذا أردتِ، فيمكنه النزول ليشرح لكِ فكرة التصميم.""لا داعي، شكرًا لك.""حرم السيد سعيد؟" تبدلت تعابير سارة إلى شيء من الحذر وقالت: "أنتِ زوجة السيد سعيد؟ إذًا لماذا عملتِ كعاملة منزلية لدى حازم؟"قالت سلمى:"لأنني كنت ع

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status