LOGINو من العتمة للنور ليستفيق زين و يفتح عينيه بممل قائلا
= هو أنا لسه مموتش ثم يفتح عينيه بضعف ليجد ذلك الرجل الذي يرتدي بذله رسميه مبتسم له برسميه قائلا _ صباح الخير يا زين باشا أنتَ عارف اننا لسه محتاجينك تموت ازاي بس =اوفر اوي الأداء، خاطفني وجابيبني هنا متغمي خير ان شاء الله مده عاصم يديه بملف ورقي و وضعه امام زين و اشار لصورة رجل و قال _رفعت الدمنهوري شريك صادق وايديه اليمين أمسك بذلك الملف و مرر عينيه عليه ثم استوقفته إحدي الكلمات ورفع وجهه ضاحكا =صادق...اهي ايي حاجه من ريحه الحبايب ده نوعي المفضل _خلص النهارده يا زين "وطلاما حلمت أن اكون ذلك البطل محاربًا وسيفاً على عنق كل من يجرم فأصبحت ظابط شرطة، ولكن لم يدوم الحال فتركت الشرطة و لكني لم اترك محاربتهم" اقتحم زين مكتب رفعت بخطوات هادئة لا تناسب ما فعله بعدها. رصاصتان سريعتان أصابتا ساقَي الحارسَين اللذين سقطا دون أن يُكملا حركتهما. وقعت عينه على رفعت الذي تراجع حتى اصطدم بالحائط خلفه. لم يتغير شيء على وجه زين. قال بهدوء قاتل: ـ ﴿وَلَكُم فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلبابِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ ثم نزع غطاء وجهه واندفع من النافذة قبل أن يعم الهرج المبنى كله. اخذ يركض لخارج ذلك المبني بعدما عم الهرج بداخله.. و الجميع يدور حوله نفسه حتي استوقفه صوت اجهش قائلا _ انتَ على فين؟؟! اقترب الشاب يفحص زين و زين يقف كالصنم حتى وصلت يد الشاب للسلاح الناري فأغمض زين عينه بقوه و فتحها على إمساك الشاب بسلاحه فضربه زين أسفل معدته بقوة ثم لكمه و فر هارباً خرج زين من ذلك المبني ثم اخرج جهاز تحكم من على بُعد من جيبه ليضغط على احدي الزرائر لتنفجر سياره جوار المبني و ينشغل الجميع بها خلع زين سترته و القي بها بالأرض و ارتدى واحدة أخرى و صوت خطوات قاتله تتابعه حتي زاد زين من سرعه خطواته لتزداد صوت الخطوات من خلفه و في نهاية الشارع كانت قد لعبت الصدفه دورها بعدما خرجت هدي من منزلها تقضي بعد الوقت في الشارع لتفكر في أمر عائلتها بعدما اختارت الهروب بدلا من المواجهة كان زين انتهي من السير بذلك الشارع و لمح طيف من يقف خلفه نظر يمنه و يساره لتقع عينيه على ذلك الشابين اللذين ينظروا له بتحفز أعاد بصره يمناً و يساراً مره اخرى و لكن تلك المرة وقعت عينه على تلك الفتاه التي كان رآها سابقاً في المشفي فأتجهه لها سريعا محاولاً تشتيت الثلاث رجال فقال بلهفة و هو يمسك بيدها _ حبيبتي اتاخرت عليكي صح رفعت ملامحها له و ارتسمت الصدمه عليها و قبل ان تنطق بحرف كان ضغط على يديها بقوة و غمز لها = يلا يا هدى يلا يا حبيبتي نمشي و هدى ليست فتاه مجنونه او غبيه لتصمت و تجاريه لذلك جذبت يديها من بين يديه بقوة و قالت _ في حاجه يا استاذ زين طريقه معاملتك غريبه يعني كان قد اقترب الشباب من زين يتفحصوا الأمر وزين امسك بهدي يضع يديه على كتفها و يدفعها للسير = يا هدى بقااا كل ده عشان اتاخرت عليكي تزعلي كده ثم نظر للشاب قائلا _الستات دي بيزعلوا بشكل؟؟ بيتقمصوا بسرعه اوي صح؟! اما الشاب فقد استنتج لعبته و ابتسم بخبث و اشار برأسه بالرفض فقال زين =مش بيتقمصوا! ظلمتهم..! اقترب الثلاث شباب من زين ليتأهب للقتال فألقى حقيبه ظهره في وجهه الشاب الأول و الثاني ضربه بقدمه بقوة في اسفل معدته و خرج يجري فأتبعه الشاب الثالث و قال الاول للثاني المتكوم ارضا _ امسك البت اوعي تخليها تهرب فنهض و امسك بهدى و صرخ بها = اسمه ايه الواد ده يا بت تلقلقت أعين هدي بتوتر و ابتلعت لعابها و تصنعت الشجاعه و قالت _ لو سمحت انا معرفهوش اصلا و ملكش دعوه بيا و ابعد كده عني فصاح الاخر = وحياة امك ابتلعت هدي لعابها و مدت يديها بحقيبتها قائله _ مش من التربيه انك تجيب سيرة ولدتي ثم أخرجت زجاجة العطر من حقيبتها لتضغط على الرزاز فينطلق العطر في أعين الشاب و حاولت الفرار منه فركضت سريعا و خلفها الشاب حتي وجدت سياره تقف أمامها و زين يقودها فصرخ بها _ اركبي بسرعه وقفت هدي تفكر تركب ام لا و لكنه ليس وقتاً للتفكير فقفزت في السياره جوار زين و انطلقت السياره و خلفهما سيارة أخرى تطاردهم فصرخت به هدي _ أنت مين... الله يخربيتك هتخطف بسببك فرد عليها زين = مهو لولا انك مجارتنيش و قولتي انك متعرفنيش كان زمنا ماشين بسلام مع بعض و سايبك على اول الشارع كان لازم يعني تقولي انك متعرفنيش اعتدلت هدي صائحه به _ وانت اصلا تدخلني في مشاكلك ليه انا مالي بيك = يعني لو كنتي ساعدتني كانت القيامه هتقوم ما كنتي تساعديني يا بومه غضبت منه هدي و أمسكت حقيبتها تضربه في وجهه وهو يقود السيارة _ انا بومه انا بومه؟!!! ده انت تلاقيك قتال قتله و حرامي و حقير و مغتصب أطفال و كنت عاوزني أداري عليك و اهربك دفع زين هدي بعيدا عنه و صاح بها وهو يزيد من سرعه السياره = اخرسي بقا انا اصلا واحد مش باقي على الدنيا فلو عاوزة تفضلي عايشه اخرسي لطمت هدى على وجهه _ الله يخربيتك و يخرب اليوم اللي شفتك فيه ثم صرخت بقوه وهي تنظر خلفهم = يا ماما دول ورانا رد زين _ والله شايفهم من بدري بس في بومه لخماني مش عارف اسوق تنفست هدي بقوة و ربطت حزام الأمان قائلة = مش هتكلم تاني بس طلعني من هنا من فضلك اخذ زين يحاول الهرب و سياره خلفه تلاحق به دخل لأكثر من شارع حتي خرجت سياره من الشارع المجاور قطعت عليه الطريق و نزل منها ملثمين اتسعت اعين زين و لطمت هدى على خديها و أمسكت ذراع زين قائله _ انا مليش ذنب في كل ده ابتلع زين لعابه و وضع يديه الاخرى علي يد هدي التي تمسك به = انتِ ملكيش ذنب فعلا و متخافيش محدش هيأذيكي نزل زين من سيارته و رفع يديه لأعلى و نزل شاب من السيارة التي أمامه و شاب من السياره التي خلفه فتح الشاب باب السياره و امسك هدي من قميصها يجذبها للخارج فقالت هدي سريعا _ لو سمحتهم انا عمري ما شوفته غير مره واحده و دي المره التانيه حتي انا معرفهوش والله رد زين سريعا = لا علي فكره شافتني تلات مرات ناسيه لما نطيتي ورايه في النيل من أربع شهور شهقت هدي و وضعت يديها في خصرها قائله _ والله؟؟ هو مش انت ملكش مزاج تفتكر لحظات رومانسيه رجعت لك الذاكره دلوقتي نظر زين لهدي قائلا = بصي يا هدي اهم حاجة انك تكوني سريعه الفهم يلاااا. من ثم ركض زين ناحيه هدي يجذب يديها بقوه من يد الفتي و يجري معاها هارباً و خلفهم الشباب الملثمه جذب زين يد هدي نحو شارع يمينا و من الشارع لزقاق اصغر منه ثم قفز لبيت قديم بعض الشئ و امسك بيد هدي لتقفز فقالت هدى _ انت مجنون انت عاوزيني اخش معاك بيت مهجور أشار زين برأسه بالرفض = لا متدخليش خليكي هنا يكشي يجي الحيوانات دول و يقتلوكي أشارت هدي برأسها بالرفض قائله _ لا و على ايه انا واثقه أنك مش هتعملي حاجة وحشة صح رسمت بسمه صغيره على وجهه زين و امتدت يد هدى تمسك يد زين فصعدت فوق سور المنزل قفز زين داخل المنزل ثم وضع يديه حول خصرها ليحملها داخل المنزل ارتعش جسد هدى و بخاصة عندما تلاقت عينها مع عينه شديده السواد لتبتلع لعابها و تهرب بعينها منه. ابتعد زين عنها و ذهب ليجلس بركن ما بالأرض و قال _ متخافيش كلها كام دقيقه و يمشوا وبعدها انا من طريق وانتي من طريق أكنك مشوفتنيش قبل كده لا يبدو لها ان طريقهم سيختلف و سيذهب كل منهما في طريق. تشعر وكأنها ستتلاقي طرقهم مره ثانيه بشكلاً ما ستتلاقىوصلت هدى اخيرا لمنزلهم و دخلت باب المنزل بسيارتها الفاخرة و فتحت باب المنزل بمفتاحها الخاص و دخلت لتستمع لصوت صادق الخارج من الغرفه المجاورة _ يوسف البضاعه القديمه اللي في المخازن مشيها قبل ما تعطن و ريحتها تطلع و وزعها في الحتت الشعبية دول بيسفوا ايي حاجه حتي لو تراب تمام قد تبدو الحقيقه صادمة، قاسية، و جارحة و لكنها بنسبة لهدى أفضل من الجهل أفضل من شعور ما بين الراحه و القلق أفضل من محاولات ضميرها المستميته للشعور بالراحة مما يجرى حولها فأقتحمت الغرفه تسقف بيديها قائلة = حتى المخدرات فيها طبقيهالفقراء يموتوا بسموم تالفهو الاغنيه يموتوا بسموم مستوردهرائع انا دلوقتي عرفت كل حاجة اتجهت الأنظار لها و الجميع ينظر لها بصدمة فتسأل صادق _هدي انتي بتعملي ايه هنا؟= ملكش دعوه بعمل ايه، جيت في الوقت المناسب عشان اشوف العصابة كاملهصديق طفولتي هشامتوأمي اللي مختشاش انه يجي يتفق على مخدرات و قرف في بيت امي الله يرحمها و زوج امي.. اللي امي ادته حياته و خلته واصي على ولادهااقترب صادق خطوه متمتماً _ هدى انتِ مش فاهمة حاجةفأبتعدت هي مئه خطوة للخلف و صاحت = مش فاهمة ايةمش فاهمه ا
تماثل سكون الليل مع سكون أعيونهم بعدما تركها زين وجلس بعيدًا بخطوات يلتقط انفاسًا من سجارته التي اشعلها حديثًا _ هي الناس دي بتجري وراك ليه ="ملكيش دعوة" فصاحت هي به = ازاي مليش دعوه وانت دخلتني في الموضوع ده كله دلوقتي هيدوروا عليا عشان يلاقوك _ متخافيش هما هيدوروا عليا انا مش عليكي فصاحت به قائلا = ازاي مش هيدوروا عليا و هما عرفني اصلا دول حرس رفعت الدمنهوري ترك زين سجارته من يديه و اعتدل ينظر لها متسائلاً _وانتي تعرفي رفعت منين ردت هدي ببرود = شريك جوز أمي في شركته ده غير أننا عايشين هنا في نفس الكومباوند توقف عقل زين .. فمن تكون هذة الفتاة؟! هي تقرب لصادق وتعرفه ؟ تقول زوج والدتها من تسبب في موت شقيقته _أنتِ تعرفي صادق! =آه جوز ماما الله يرحمها ويعتبر هو اللي مربيني ابويا أنتَ تعرفه منين. صمت زين ودار يعينيه بعيدا عنها ثم نهض وهو يشير لها _ تقدري تروحي دلوقتي وانا كمان همشي هما اكيد مش برا وتركها هكذا ورحل بمنتهي البساطه ... خطوات قوية على الارض و صدر عريض و ظهر مفرود لا ينحني.. يسير بثقه و كل العساكر من حوله يأدوا له التحيه و تلك التحية تخبره بكم يحترمه م
و من العتمة للنور ليستفيق زين و يفتح عينيه بممل قائلا = هو أنا لسه مموتش ثم يفتح عينيه بضعف ليجد ذلك الرجل الذي يرتدي بذله رسميه مبتسم له برسميه قائلا _ صباح الخير يا زين باشا أنتَ عارف اننا لسه محتاجينك تموت ازاي بس =اوفر اوي الأداء، خاطفني وجابيبني هنا متغمي خير ان شاء الله مده عاصم يديه بملف ورقي و وضعه امام زين و اشار لصورة رجل و قال _رفعت الدمنهوري شريك صادق وايديه اليمين أمسك بذلك الملف و مرر عينيه عليه ثم استوقفته إحدي الكلمات ورفع وجهه ضاحكا =صادق...اهي ايي حاجه من ريحه الحبايب ده نوعي المفضل _خلص النهارده يا زين "وطلاما حلمت أن اكون ذلك البطل محاربًا وسيفاً على عنق كل من يجرم فأصبحت ظابط شرطة، ولكن لم يدوم الحال فتركت الشرطة و لكني لم اترك محاربتهم" اقتحم زين مكتب رفعت بخطوات هادئة لا تناسب ما فعله بعدها. رصاصتان سريعتان أصابتا ساقَي الحارسَين اللذين سقطا دون أن يُكملا حركتهما.وقعت عينه على رفعت الذي تراجع حتى اصطدم بالحائط خلفه. لم يتغير شيء على وجه زين. قال بهدوء قاتل:ـ ﴿وَلَكُم فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلبابِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ثم نزع غطاء وجه
وبعد اربعة أشهر من ذلك الحدث جلس نفس الفتى أمام الطبيب النفسي يحدثه _ حياتي زي ما هي يا دكتور مفيش فرق نفس الشخص البائس بشوفه كل يوم قدام المرايه شخص ببقي عاوز اقتله، شخص مهزوم، مخنوق غضبان من كل حاجه في حياته. شخص كان السبب في موت أقرب الناس ليا، مفيش فايده يا دكتور من ايي حاجه، لا الادويه و لا الجلسات بتجيب فايدة. تمالكت نظره معاتبة في عين الطبيب ورد _ يعني ايه يا زين أنت عاوز توهم نفسك بالفشل. رفع زين وجهة ورد بهدوء =لا انا فاشل بالفعل يا دكتور ضرب الطبيب الطاوله بقوه بعدما خرج عن سيطرته و صاح به _ يا ابني يا ابني انا بقالي عشرين سنة دكتور نفسي و اول مره تجيلي حالة تجيب لي تروما يا زين يا ابني لازم تتابع علاجك رمق زين الطبيب الجالس أمامه ببرود ورد =علاجك ده مش بينفعني، انت ليه مش قادر تفهمني العلاج ده بيخليني تعبان اكتر.، منغير مشاعر زيي زي ايي روبوت لا قادر افرح ولا قادر أحزن مش قادر اعمل ايي حاجه، بيخليني ساكت ومش قادر اعيط ولا قادر اتكلم حتى. اقترب منه الطبيب و مسك بيديه بقوة قائلا _ زين يا ابني لازم تاخد العلاج، لازم المحنه دي تنتهي و ترجع لشغلك
طبق جفنيه بتثاقل، وتمالكت منه الثمالة حتى أخذ عقله يغيب شيئًا فشيئًا، بينما تدافعت الذكريات كالموج؛ صراخه، بكاؤه، وألمه الذي لا يعرف له قرارًا.وعلا صوت الماضي في رأسه حتى أصمّ أذنيه عن كل ما حوله.نهض بتثاقل، وخطا بخطوات مترنحة حتى وقف فوق السور الفاصل بين النيل والطريق. من لا يهاب الموت لا يهاب شيئًا.أغمض عينيه، وفرد ذراعيه، فتخلّل الهواء جسده بعنف وكأنه يحاول اقتلاعه من مكانه. تساءل في ثمالته: ماذا لو كان فراشة تترنح في الهواء ؟ـ لو سمحت.. ممكن تهدى وتنزل؟جاءه الصوت من خلفه ناعمًا حذرًا، لكنه لم يلتفت. كانت حالته لا تسمح له بمجاراة أحد فرد دون أن يغير وضعه:ـ مش عاوز أنزل.ـ إنت عاوز تنتحر.. صح؟داعب السؤالُ عقلَه الثمل فأجبره على التفكير للمرة الأولى منذ وقف هناك. هل هو مقبل على الانتحار فعلًا؟ أم أنه فقط يحادّ الحياة؟استدار ببطء لينظر إليها، فتاة في العشرينيات تقف خلفه بعيون واسعة تحمل خليطًا من الخوف والتحدي. نظر إليها بعمق .. شئ ما جذبه ليحدق بها رغم ثمالتهأكملت بصوت هادئ يخفي توترها:ـ أنا عارفة إن الحياة صعبة.. بس مش عشان حياة وحشة تضيّع آخرتك كمان. لو انتحرت دلوقتي هتمو







