Home / الرومانسية / الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية / الجزء الخامس: ليلة الشموع.. والاعترافات المتقطعة

Share

الجزء الخامس: ليلة الشموع.. والاعترافات المتقطعة

Author: Sam
last update publish date: 2026-05-14 04:58:19

الجزء الخامس: ليلة الشموع.. والاعترافات المتقطعة

​لم تكن "العاصفة" التي تنبأت بها الأرصاد الجوية عادية؛ فقد بدأت السماء تزمجر برعود قوية هزت جدران البيت الطيني، وسرعان ما انهمر المطر بغزارة كأن السماء تفتح أبوابها. وكما هو متوقع في القرى البعيدة، استسلم التيار الكهربائي سريعاً للرياح، وغرق البيت في ظلام دامس.

​كان كريم يجلس في صالته الصغيرة، يحاول إشعال شمعة بيده المرتجفة، وهو يشعر بالوحدة والوحشة. لكن، وكالعادة، لم يطل صمته طويلاً. سمع طرقاً عنيفاً على الباب، وصوتاً يعرفه جيداً ينادي وسط صفير الريح:

— "افتح يا كيمو! افتح السيل هيغرقني!"

​هرع كريم وفتح الباب، لتدخل نشوة وهي ترتجف، مبللة من رأسها حتى أخمص قدميها، وتحمل في يدها فانوساً قديماً يصارع للبقاء مشتعلاً.

​— "يا ساتر! إيه الجو ده؟ البيت عندنا السطح بتاعه بدأ "ينشع" مية، والكهرباء قطعت، قلت آجي أشوفك.. خفت تكون "اتكهربت" ولا العفاريت أكلتك في الضلمة."

​أسرع كريم بإحضار منشفة جافة ووضعها على كتفيها، وقال بقلق حقيقي: "أنتِ مجنونة يا نشوة! كيف خرجتِ في هذا الجو؟ كان من الممكن أن يصيبك مكروه."

​نظرت إليه نشوة تحت ضوء الشمعة الضعيف، وكانت قطرات الماء تنزلق على وجهها وتلمع كاللؤلؤ. قالت بصوت هادئ غير معهود فيه الشقاوة:

— "يعني كنت عايزني أسيبك لوحدك في أول "هوية" (عاصفة) ليك في البلد؟ إنت متعرفش إن اللي بيسكن هنا بيبقى منا وفينا؟ وبعدين.. أنا قلبي جمدني وجابني لحد عندك."

​ساد صمت طويل، لم يقطعه إلا صوت المطر المصطدم بالنوافذ. أعد كريم القهوة التي طلبتها سابقاً على موقد غاز صغير "بوتاجاز رحلات". جلس الاثنان على الأرض، يفصلهما ضوء شمعة واحدة تتراقص ظلالها على الجدران.

​— "تصدق يا كريم.." بدأت نشوة الحديث وهي ترتشف القهوة بحذر، "إنت أول واحد أشوفه في حياتي "بيخاف" من الهدوء. الناس بتهرب من الدوشة عشان ترتاح، وإنت باين عليك هربان من حاجة جواك."

​فوجئ كريم بعمق ملاحظتها. وضع فنجانه وقال بصدق:

— "ربما عندك حق. في المدينة، نحن نركض طوال الوقت حتى لا نضطر لمواجهة أنفسنا. جئت هنا بحثاً عن السكينة، لكنني اكتشفت أن السكينة "تخوف" لو مكنش فيها حد يشاركك الضحك."

​ابتسمت نشوة، واقتربت منه قليلاً، وقالت بمكرها المعتاد:

— "يعني أفهم من كدة إن "نشوة" وجنانها بقوا جزء من السكينة بتاعتك؟ ولا لسه شايفني "الفخ" اللي وقعت فيه؟"

​نظر كريم في عينيها، وشعر بشجاعة لم يمتلكها من قبل. قال وهو يبتسم:

— "بصراحة؟ إنتِ أصعب من زحمة القاهرة، وأخطر من فيروسات البرمجيات.. بس لأول مرة من سنين، مش عايز أعمل "Shut down" وأهرب."

​ضحكت نشوة ضحكتها الرنانة التي أعادت الدفء للمكان، وقالت وهي تنهض لترحل بعد أن هدأ المطر قليلاً:

— "ماشي يا بشمهندس.. خليك فاكر الكلمتين دول. بكرة الشمس هتطلع، وهشوفك وأنت بتعمل "يوجا" تاني، بس المرة دي.. أنا اللي هعملك "Update" وأعلمك إزاي تركب الحمار وتلف الغيط كله!"

​خرجت نشوة وتركت خلفها رائحة "المطر والقهوة"، وترك كريم يتساءل: كيف لبيت مظلم وبسيط أن يكون أكثر ضياءً ودفئاً من أرقى أحياء المدينة؟

فاصل إعلاني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي الافاضل

يلا يا شطار.. فعلوا الجرس عشان الحلقات الجاية فيها "ضرب نار" ورومانسية

بالبصل الأخضر! اللي هيشترك هبعتله رغيف محروق من إيد كيمو.. واللي مش هيشترك، هبعتله "نشوة" شخصياً تصحيه الفجر!

شكرا من القلب لكل من يتابعني، بكم تكبر العائلة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الخامس والثلاثون بعد المائة: سهرة الحبر والدفء.. ختام الحصاد وبداية الرواية الكبرى!

    الجزء الخامس والثلاثون بعد المائة: سهرة الحبر والدفء.. ختام الحصاد وبداية الرواية الكبرى!مع هدوء الليل وانطفاء آخر وميض لعواصف عواد الميكانيكية، عاد السكون العجيب والدافئ ليحتضن أركان الدوار. كانت الساحة قد غُسلت ونُظفت، وخيّم عبير الشاي بالنعناع والمرمية على المكان المنعش، بينما ألقى القمر أشعته الفضية اللينة على حوائط الطين والتبن الأصيلة.​استند كريم ونشوة بجانب بعضهما فوق الوسائد الصوفية أمام الكانون الذي كان يرسل ومضات حمراء هادئة تدفئ الأجواء الشتوية. وضعت نشوة رأسها المكلل بالبراءة والدلال على كتف كريم، وأخذت تقلب بأصابعها ريشة الكتابة والدفتر الجلدي العتيق، بينما استقر كف كريم الدافئ فوق يدها ليمنحها شعوراً لا يُقادر بالاستقرار والأمان الأبدي.​همست نشوة بصوتها العذب الذي يشبه خرير الماء في الساقية:— "تعال يا كيمو يا سندي ومهندس عمري.. خلصنا مونة السنة كلها، من الجبنة والمش، لحد الفطير والعسل والسمن والفول.. كأننا بنينا حصن من البركة والخير بيدنا. تفتكر روايتنا الجديدة اللي بنكتبها هتقدر تنقل كل الدفء والريحة والطيبة دي للناس؟"​تأمّل كريم وجهها المضيء بضوء النار، وابتسم بحن

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الرابع والثلاثون بعد المائة: موسم صهر وتعتيق "سمن الحليب الصافي وكبّة الكشك الصعيدي بالفريك".. وريحة الخضيرة المعتقة!

    الجزء الرابع والثلاثون بعد المائة: موسم صهر وتعتيق "سمن الحليب الصافي وكبّة الكشك الصعيدي بالفريك".. وريحة الخضيرة المعتقة!مع نسيم الليل الشتوي العليل وانبعاث الدفء من أركان الدوار، أعلنت نشوة عن انطلاق واحد من أفخر وأعرق طقوس المونة العتيقة على الإطلاق: موسم "صهر وتصفية السمن البلدي المعتق من قشدة الحليب الصافي، وتشكيل كِباب الكشك الصعيدي المعجون باللبن الزير والفريك الذهبي" لتعتيقه على أطباق الخوص تحت أشعة الشمس.​فُرشت الساحة بأغطية الصوف الكبيرة، ورُصت عليها أوانٍ نحاسية متوهجة يتصاعد منها عبير السمن البلدي أثناء صهره على نار جمر الكانون الهادئة، وبجانبها قصاع خشبية ضخمة مليئة بعجين الكشك البلدي المعجون باللبن الرايب المخمر والفريك المغسول، والمصمم على شكل كرات صغيرة (كِباب) متناسقة.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً بلون خمري عميق مطرز بالخيوط الذهبية والفضية، وربطت رأسها بمنديلها الشقي بدلال يسرق القلوب، وشمرت عن ساعديها لتبدأ تشكيل كِباب الكشك برقة ودقة متناهية. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها ممسكاً ببرطمانات الفخار المسامية وملعقة الخشب الكبيرة لتصفية مرتة السمن، و

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الثالث والثلاثون بعد المائة: موسم تحميش وتخزين "الفول البلدي العريض ودرس الكمونية والعدس المنسوب".. وقنبلة الدش!

    الجزء الثالث والثلاثون بعد المائة: موسم تحميش وتخزين "الفول البلدي العريض ودرس الكمونية والعدس المنسوب".. وقنبلة الدش!مع اشتداد نسيم الليل الشتوي البارد وسطوع الفوانيس فوق عروق الدوار، أعلنت نشوة عن انطلاق طقس من أهم طقوس المونة الفلاحية الصلبة: موسم "غربلة وتحميش الفول البلدي العريض، ودشّ العدس الأصفر، وتنقية حبات الكمونية الفلاحية" استعداداً لموسم التدميس الشتوي العتيق.​فُرشت الساحة بأغطية الخيش العريضة، ورُصت عليها أطباق الخوص المجدولة، وبجانبها قدر كبير نحاسي لتجفيف وتدفئة حبات الفول فوق جمر الكانون الخفيف، وأوانٍ تضم الملح الخشن والكمون العريض لمقاومة الرطوبة وتأمين الحبوب طوال الشتاء.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً بلون أخضر زيتي مطرز بالخيوط الصفراء والبرتقالية، وربطت رأسها بمنديلها الشقي بدلال يسرق القلوب، وشمرت عن ساعديها لتبدأ غربلة الفول البلدي بحركات يدوية متناغمة تشبه الرقص الريفي الأصيل. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها ممسكاً بالمصفاة الخشبية وجرار الفخار الكبيرة، ونظارته الطبية تعكس بريق الجمر، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال الريفي:— "تعال هنا يا بش

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الثاني والثلاثون بعد المائة: موسم تجفيف وتصويم "الفلفل الأحمر الشطة ودرس الملح والكمون البلدي".. وقنبلة الشطة!

    الجزء الثاني والثلاثون بعد المائة: موسم تجفيف وتصويم "الفلفل الأحمر الشطة ودرس الملح والكمون البلدي".. وقنبلة الشطة!مع زوال حرارة الظهيرة واعتدال هواء المساء الفلاحي، أعلنت نشوة عن انطلاق واحد من أكثر طقوس المونة حماساً وإثارة: موسم "تجفيف ودق الشطة الحمراء البلدي ونخل الملح والكمون العريض" لتحضير توابل الدوار للسنة الجديدة.​فُرشت الساحة بقطع الخيش النظيفة، وتلألأت عليها أكوام الفلفل الأحمر القاني شديد الجفاف، إلى جانب أوانٍ نحاسية تضم حبيبات الكمون البلدي العطرة، والملح الرشيدي الخشن، وجرون الحجر العتيقة مع يدان الهاون الثقيلة.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً بلون أصفر شتوي مطرز بخيوط حمرة الرمان، وربطت رأسها بمنديلها الشقي بدلال يسرق القلوب، وشمرت عن ساعديها لتبدأ نخل الكمون ودق قرون الشطة داخل الجرن الحجري بدقة وتأنٍّ. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها ممسكاً بالمناخل وجرن الحجر الصغير، ونظارته الطبية تعكس بريق الشمس، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال الريفي:— "تعال هنا يا بشمهندس الدق والسيستم المشطشط صح! درس الشطة والكمون البلدي ده هو أصل (الـ Fine Grinding & Aroma Retent

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الواحد والثلاثون بعد المائة: موسم تجفيف وتقميع "الثوم البلدي الأحمر وعقد عناقيد البصل الشتي".. وريحة الخزين الساحرة!

    الجزء الواحد والثلاثون بعد المائة: موسم تجفيف وتقميع "الثوم البلدي الأحمر وعقد عناقيد البصل الشتي".. وريحة الخزين الساحرة!مع أنسام الأصيل الدافئة وتصاعد حفيف أوراق الزيتون في ساحة الدوار، أعلنت نشوة عن انطلاق واحد من أهم وأعرق طقوس "المونة العتيقة" التي تحمي الدار وتضمن بركتها طوال العام: موسم "تجفيف الثوم البلدي الأحمر الروسي، وتقليم وتقميع عروش البصل الشتي الذهبي، وعقد العناقيد الشريفة" لتعليقها في مناشر وسقائف الدوار.​فُرشت الساحة بأربطة من الصوف والخيش الدافئ، ورُصت عليها أطنان من رؤوس الثوم البلدي ذي اللون الأرجواني الزاهي والشديد الصلابة، إلى جانب أكوام البصل الشتي المتوهجة بالقشرة الذهبية، وبجانبها مقصات التقليم العتيقة والحبال المجدولة من ليف النخيل الصافي.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً بلون برتقالي محروق مطرز بالخيوط النيلية والذهبية، وربطت رأسها بمنديلها الشقي بدلال يسرق القلوب، وشمرت عن ساعديها لتبدأ ضفر عروش الثوم مع حبال الليف بحركات يد سريعة ومتقنة تشبه ضفر شعر الجدايل. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها ممسكاً بمقصات التقليم وحبال القنب، ونظارته الطبية تعكس

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الثلاثون بعد المائة: موسم صهر وتجميع "عسل النحل الجبلي وشمع الجبح الفلاحي".. وريحة أزهار الموالح!

    الجزء الثلاثون بعد المائة: موسم صهر وتجميع "عسل النحل الجبلي وشمع الجبح الفلاحي".. وريحة أزهار الموالح!​مع نسيم الصباح العليل وتفتح نوار أزهار الموالح والبرسيم الشتي، أعلنت نشوة عن انطلاق واحد من أنقى وأبهى طقوس الخزين في الدوار: موسم "جني وتصفية عسل النحل البلدي الجبلي واستخلاص شمع الجباح العتيقة" لتعبئته في المرطبانات الزجاجية وتخزينه لمونة الشتاء.​فُرشت الساحة بأغطية قماشية ناصعة البضاضة، ورُصت عليها أقراص الشمع الذهبية المليئة بشهد العسل الصافي، وبجانبها أوانٍ نحاسية متوهجة، ومصافٍ حريرية دقيقة نُسجت خصيصاً لتصفية العسل وخلعه عن الشمع دون أن تفقد قطرة واحدة من قيمته الغذائية ونكهته العطرة.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً بلون أصفر خردلي زاهٍ مطرز بالورود البيضاء، وربطت رأسها بمنديلها الشقي بطريقة تفيض بالجمال والشقاوة الفلاحية، وشمرت عن ساعديها لتبدأ تقطيع أقراص الشمع بحرص ونعومة فوق المصافي النحاسية. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها ممسكاً ببرطمانات التخزين ومكبس الشمع اليدوي، ونظارته الطبية تتلألأ تحت أشعة الشمس الدافئة، فقالت له بصوت يملأه الدلال والأنوثة الريفية:

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الثالث عشر: ليلة المولد.. وخطة "السيستم الأخير"

    الجزء الثالث عشر: ليلة المولد.. وخطة "السيستم الأخير" ​كانت ساحة مولد الشيخ "أبو العزم" تضج بالحياة؛ أنوار ملونة معلقة بالحبال تتأرجح مع نسمات الليل، رائحة البخور تختلط برائحة غزل البنات والفول السوداني، وصوت "المزمار البلدي" يثقب الآذان بإيقاع حماسي يرفع الأدرينالين في الصدور. في وسط الساحة، تحلق

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الثاني عشر: معسكر التدريب.. و"كابتن" نشوة الصارم

    الجزء الثاني عشر: معسكر التدريب.. و"كابتن" نشوة الصارماستيقظ كريم في الرابعة فجراً على صوت صفارة حادة كادت تقبض روحه. فتح عينيه برعب ليجد نشوة تقف فوق رأسه، ترتدي جلباباً ضيقاً حزمت خصرها فوقه بشال صوف، وتمسك في يدها عصا طويلة من خشب الخيزران، وفي يدها الأخرى "صفارة" حكام كرة القدم.​— "اصحى يا بر

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء الحادي عشر: لغة النبوت.. وكيمياء الخوف

    الجزء الحادي عشر: لغة النبوت.. وكيمياء الخوف​وقف "عواد" أمام كريم ونشوة كأنه سد منيع؛ رجل عريض المنكبين، بشرته لوحتها شمس الحقول حتى صارت بلون النحاس القديم، وعيناه تلمعان بتحدٍ لا يخلو من العدائية. كان يمسك بـ "النبوت" (العصا الغليظة) ويهزها بخفة توحي بأنه مستعد لاستخدامها في أي لحظة.​— "إيه يا

  • الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية   الجزء العاشر: سوق الخميس.. وفن "الفصال" الاستراتيجي

    الجزء العاشر: سوق الخميس.. وفن "الفصال" الاستراتيجي​لم يكن كريم يعلم أن "سوق الخميس" في القرية ليس مجرد مكان لبيع الخضار، بل هو ساحة معركة، "كولوسيوم" ريفي يختبر فيه المرء قدرته على الصمود أمام الصياح، الروائح المتداخلة، ودهابة التجار.​استيقظ كريم على طرقات نشوة العنيفة: "اصحى يا كيمو! السوق مش ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status