Masukبدأت عيناها تثقلان.
قال أرقم: — ياسمين، ابقي مستيقظة. — أنا بخير. أغمضت عينيها لثانية. فتحتها. كان الطريق مختلفًا. لم تعد السيارة في النفق. كانت في شارع المدينة. قالت: — أرقم؟ كان جالسًا بجانبها. لكن وجهه كان مغطى بالدم. صرخت. — ماذا حدث؟ نظر إليها. — ماذا تقصدين؟ نظرت إلى السائق. لم يكن هناك سائق. السيارة كانت تتحرك وحدها. أرقم قال: — ياسمين... — نعم؟ — لا تنظري إلى المرآة. نظرت. كان هناك مقعد خلفي. وفيه... هي. نسخة أخرى من ياسمين. تبتسم. ثم رفعت يدها. وأشارت إلى أرقم. بدأت تهمس: — هذا ليس أرقم. التفتت ياسمين إليه. ابتسم. ثم قال: — أعرف. — ماذا؟ اقترب منها. — لأنني أعرف من هو. وفي اللحظة نفسها... انفجرت نوافذ السيارة. وتدفقت عشرات الأيدي السوداء من الخارج. صرخ أرقم: — لا تفتحي الباب! لكن الباب... بدأ يُفتح من تلقاء نفسه. ومن الظلام خارج السيارة... ظهر وجه والد أرقم. وابتسم. وقال: — بني... لقد أحضرتَها أخيرًا. الفصل الثالث والأربعون: الناجي فتح باب السيارة. ظهر وجه والد أرقم أمامهم. لكن قبل أن يصل إليهما، انطلقت السيارة فجأة. ابتعد الرجل عن الباب. اختفى وجهه في الظلام. صرخت ياسمين: — أرقم! ماذا كان هذا؟ — لا أعرف! السائق لم يتكلم. كانت يداه ثابتتين على المقود. قال أرقم: — من أنت؟ لا جواب. — سألتك من أنت! رفع الرجل عينيه إلى المرآة. — اسمي سليم. — هل أنت مصاب؟ ابتسم. — لو كنت مصابًا، هل كنت سأكون هنا؟ قالت ياسمين: — هذا ليس جوابًا. ضحك سليم. — أنتِ ذكية. ثم أضاف: — وهذا بالضبط ما يجعلني أخاف منك. تجمدت. — ماذا تقصد؟ لم يجب. بعد دقائق توقفت السيارة أمام محطة وقود مهجورة. قال سليم: — نحتاج إلى وقود. نزل أرقم. ثم ياسمين. أما سليم فبقي داخل السيارة. قالت ياسمين: — لماذا لا ينزل؟ أرقم: — لا أعرف. نظرت إلى النافذة. كان سليم جالسًا وحده. لا يتحرك. ولا يرمش. قالت: — أرقم... — ماذا؟ — منذ وصلنا... لم أره يرمش مرة واحدة. الفصل الرابع والأربعون: المحطة دخل أرقم إلى المحطة. ياسمين تبعته. كان المكان مظلمًا. رفوف فارغة. زجاج محطم. رائحة عفن. وفجأة... سمعا صوت تنفس. ليس تنفسهما. شهيق... زفير... اقترب أرقم. فتح باب المخزن. لا أحد. لكن على الأرض كانت هناك قطرات دم. قالت ياسمين: — أرقم، انظر. الدم كان يتحرك. ببطء. يتجمع في خط واحد. ثم توقف أمام باب صغير. قال أرقم: — خلفه شيء. فتح الباب. خرج رجل عجوز. صرخت ياسمين. لكن الرجل رفع يديه. — لا تقتلاني. قال أرقم: — هل أنت مصاب؟ — لا. — منذ متى وأنت هنا؟ — ثلاثة أيام. — كيف نجوت؟ نظر الرجل إلى ياسمين. ثم قال: — لأنهم لا يرونني. تجمدت. — من؟ قال: — الزومبي. ثم سمعوا صرخة من الخارج. خرجوا مسرعين. كانت مجموعة من الزومبي تقف أمام المحطة. لكنها لم تدخل. قال الرجل العجوز: — قلت لكم. ثم اقترب من النافذة. وقف أمامها مباشرة. الزومبي لم يتحرك. قال: — لا يستطيعون شم رائحتي. أرقم سأله: — لماذا؟ ابتسم الرجل. — لأنني مت منذ ثلاثة أيام. الفصل الخامس والأربعون: سليم عادوا إلى السيارة. كان سليم ما يزال جالسًا. قال أرقم: — الرجل يقول إنه ميت. ضحك سليم. — هل تصدقه؟ — لا. — جيد. قالت ياسمين: — وأنت؟ — ماذا عني؟ — لماذا لم تخرج من السيارة؟ سليم نظر إليها. — لأنني كنت أراقب شيئًا. — ماذا؟ أشار إلى المحطة. كان العجوز واقفًا أمام النافذة. ثم فجأة... بدأ جسده يرتجف. سقط على ركبتيه. رفع رأسه. فتح فمه. وخرج منه صوت مرعب. ثم اندفع الزومبي نحوه. صرخت ياسمين: — إنه يتحول! قال سليم بهدوء: — نعم. أرقم نظر إليه. — كنت تعرف؟ — نعم. — لماذا؟ سليم أدار المحرك. — لأنه كان مثلي. صمت. ثم قال: — مصابًا. الفصل السادس والأربعون: السر انطلقت السيارة. قال أرقم: — ماذا تقصد بـ«مثلك»؟ سليم لم يجب. — سليم! — أنا مصاب. ياسمين تجمدت. — ماذا؟ قال: — منذ أربعة أيام. رفع أكمام قميصه. كانت هناك عروق سوداء على ذراعه. لكن عينيه بقيتا طبيعيتين. قال: — لكنني لم أتحول. أرقم حدق به. — لماذا؟ — لا أعرف. ياسمين اقتربت منه. — هل تشعر بشيء؟ — أحيانًا. — ماذا؟ نظر إليها. — أشعر بالجوع. ابتلعت ريقها. — جوع ماذا؟ ابتسم. — ليس للطعام. ساد الصمت. ثم قال سليم: — لكن هناك شيء أسوأ. — ماذا؟ — الزومبي لا يرونني كمصاب. — إذن كيف يرونك؟ نظر إلى الطريق. — يرونني كواحد منهم. الفصل السابع والأربعون: لا تثقوا به توقفت السيارة عند مبنى مهجور. سليم قال: — سنبيت هنا. قال أرقم: — لا. — لماذا؟ — لا أثق بك. ابتسم سليم. — لا يجب أن تثق بي. ثم فتح الباب. — لكن إذا بقيتم في الخارج، سيجدونكم. دخلوا المبنى. كان عبارة عن فندق قديم. صعدوا إلى الطابق الثالث. أغلق أرقم الباب. قال لسليم: — نم. ضحك. — أنا لا أنام. — لماذا؟ نظر إليه. — منذ الإصابة. قالت ياسمين: — ماذا يحدث إذا حاولت النوم؟ سليم صمت. ثم قال: — أسمعهم. — من؟ — كل الذين ماتوا. اقتربت ياسمين. — ماذا يقولون؟ نظر إليها مباشرة. — ينادونني. ثم ابتسم. — لكن الليلة... تغير وجهه. — أسمعهم ينادونك أنتِ. الفصل الثامن والأربعون: الساعة 03:17 كانت الساعة تقترب من الثالثة. نام أرقم. لكن ياسمين لم تستطع النوم. سليم كان جالسًا أمام النافذة. لا يتحرك. قالت: — سليم؟ لم يجب. — سليم؟ استدار. كانت عيناه سوداوين. تراجعت. — أرقم... لم يستيقظ. سليم قال: — لا تخافي. صوته لم يعد طبيعيًا. — أنا ما زلت أنا. ثم بدأت عيناه تعودان إلى طبيعتهما. قال: — عندما تصل الساعة 03:17... توقف. — ماذا؟ نظر إلى الساعة. 03:16. — لا تنظري إليّ. — لماذا؟ — لأنني لن أكون سليمًا. بدأ أرقم يستيقظ. — ماذا يحدث؟ قالت ياسمين: — الساعة. نظر أرقم. 03:17. انطفأت الأنوار. ثم سمعوا سليم يصرخ. صرخة بشرية مؤلمة. ثم صوت شيء يتحطم. ثم سكون. أضاء أرقم المصباح. لم يكن سليم موجودًا. قالت ياسمين: — أين ذهب؟ سمعا صوتًا من خلفهما. — هنا. استدارا. كان سليم واقفًا في الباب. وجهه طبيعي. قال: — هل اشتقتما إليّ؟ أرقم رفع فأسه. — ماذا حدث لك؟ سليم ابتسم. — لا شيء. ثم اقترب. — لكنني تذكرت شيئًا. — ماذا؟ توقف أمام ياسمين. وقال: — أنا لم أُصب بالفيروس. سكت. ثم همس: — أنا من حملته إلى المدينة. تجمدت ياسمين. رفع سليم إصبعه إلى شفتيه. — لكن لا تقلقي... ثم نظر إلى أرقم. — لم أكن وحدي. وفجأة... بدأت طرقات هائلة تضرب أبواب الفندق. دوم! دوم! دوم! ابتسم سليم. — لقد وصلوا. أرقم أمسك ياسمين. — إلى أين؟ أجاب سليم وهو ينظر إلى الباب: — إلى المكان الذي كانوا يبحثون عنه منذ البداية. ثم نظر إلى ياسمين. — إليكِ.أعتقد أنني أعرف أين بدأ الوباء.— أين؟نظرت إلى الشق الأسود.ثم قالت:— تحت المدينة.ومن أعماق الأرض...فتح شيء ضخم عينيه.كانت عيناه زرقاوين.مثل عيني ياسمين.ثم ابتسم.وانطفأت المدينة كلها.الفصل الخامس والخمسون: تحت المدينةانطفأت المدينة.لم يبقَ سوى ضوء القمر، ينعكس على الدخان المتصاعد من الشقوق.ياسمين واقفة في منتصف الشارع.أرقم بجانبها.وسليم خلفهما.ثم جاء الصوت من تحت الأرض:— ياسمين...وضعت ياسمين يديها على أذنيها.— لا...الصوت عاد.— انزلي.قال أرقم:— لا تسمعيه.— إنه يعرف اسمي.— إنه يعرف كل شيء عنك.— لكنه يتحدث بصوتي.سليم قال بهدوء:— لأنه كان بداخلك قبل أن تولدي.التفتت إليه.— ماذا قلت؟لكن سليم لم يجب.فجأة تحركت الأرض.وسقطت سيارة كاملة داخل الشق.صرخت ياسمين.أمسك أرقم يدها وسحبها بعيدًا.ثم انهار جزء من الشارع.ظهر سلم حجري قديم تحت الأرض.سلم لم يكن موجودًا في أي خريطة.قال سليم:— هذا هو.— ما هذا؟— الطريق إلى البداية.نظر أرقم إلى الظلام.— أو إلى نهايتنا.الفصل السادس والخمسون: السلمبدأوا بالنزول.درجة.ثم أخرى.كان الظلام كثيفًا لدرجة أن الضوء بدا وكأنه
الفصل التاسع والأربعون: الفندق المحاصردوم!اهتز الباب.دوم!تساقط الغبار من السقف.ثم جاء صوت خدش طويل على الخشب.خشششششش...ياسمين تراجعت.— سليم... ماذا فعلت؟كان واقفًا أمام النافذة، هادئًا بشكل مرعب.— لم أفعل شيئًا.أرقم رفع الفأس.— قلت إنك جلبت الفيروس إلى المدينة.— لم أقل إنني فعلت ذلك بإرادتي.نظر إليه أرقم بغضب.— تكلم!ابتسم سليم.— كنت واحدًا من أول المصابين.ثم أشار إلى ياسمين.— وهي كانت أول شخص استطاع أن يجعلنا نتذكر.دوم!انفتح جزء من الباب.ظهرت عين سوداء خلف الشق.ثم عين ثانية.ثم أصابع طويلة بدأت تتسلل إلى الداخل.صرخ أرقم:— ابتعدوا عن الباب!اندفع نحوهم وضرب أول مخلوق.سقط.لكن عشرة آخرين اندفعوا خلفه.صرخت ياسمين.— إنهم يدخلون!أمسك سليم بمصباح معدني وضرب أحدهم.ثم قال:— الدرج!ركضوا.لكن عند نهاية الممر...كان هناك زومبي ينتظر.استداروا.وخلفهم عشرات.قال أرقم:— لا يوجد طريق.سليم نظر إلى النافذة.— يوجد.— مستحيل.فتحها.كان الطابق الثالث.— انزلوا.نظرت ياسمين إلى الأسفل.— سنموت!ابتسم سليم.— البقاء هنا أسوأ.خلفهم...صدر صوت عالٍ.تحطم الباب.صرخ أرقم:
بدأت عيناها تثقلان.قال أرقم:— ياسمين، ابقي مستيقظة.— أنا بخير.أغمضت عينيها لثانية.فتحتها.كان الطريق مختلفًا.لم تعد السيارة في النفق.كانت في شارع المدينة.قالت:— أرقم؟كان جالسًا بجانبها.لكن وجهه كان مغطى بالدم.صرخت.— ماذا حدث؟نظر إليها.— ماذا تقصدين؟نظرت إلى السائق.لم يكن هناك سائق.السيارة كانت تتحرك وحدها.أرقم قال:— ياسمين...— نعم؟— لا تنظري إلى المرآة.نظرت.كان هناك مقعد خلفي.وفيه...هي.نسخة أخرى من ياسمين.تبتسم.ثم رفعت يدها.وأشارت إلى أرقم.بدأت تهمس:— هذا ليس أرقم.التفتت ياسمين إليه.ابتسم.ثم قال:— أعرف.— ماذا؟اقترب منها.— لأنني أعرف من هو.وفي اللحظة نفسها...انفجرت نوافذ السيارة.وتدفقت عشرات الأيدي السوداء من الخارج.صرخ أرقم:— لا تفتحي الباب!لكن الباب...بدأ يُفتح من تلقاء نفسه.ومن الظلام خارج السيارة...ظهر وجه والد أرقم.وابتسم.وقال:— بني... لقد أحضرتَها أخيرًا.الفصل الثالث والأربعون: الناجيفتح باب السيارة.ظهر وجه والد أرقم أمامهم.لكن قبل أن يصل إليهما، انطلقت السيارة فجأة.ابتعد الرجل عن الباب.اختفى وجهه في الظلام.صرخت ياسمين:—
اقترب الأب أكثر.— لكنك لم تقتلني لأنني كنت مصابًا.سكت.— قتلتني لأنك كنت تعرف ما سيحدث بعد ذلك.أرقم بدأ يرتجف.قال الأب:— كنت تعرف أنني سأعود.ثم فتح فمه.لم يكن داخله لسان.بل عشرات الأصابع الصغيرة تتحرك.صرخت ياسمين.أمسك أرقم بيدها.— لا تنظري.لكن الأب بدأ يضحك.— انظري يا ياسمين.ثم قال:— أنتِ من طلبتِ مني أن أقتله.نظرت إليه.— ماذا؟قال:— في اليوم الرابع.ثم أشار إلى أرقم.— أنتِ من أخبرتني أنه ليس أرقم.الفصل الثالث والثلاثون: الحقيقة التي لا يجب معرفتهابدأت ذكريات ياسمين تعود.لكنها لم تكن ذكريات عادية.رأت نفسها تقف أمام أرقم.رأت نفسها تحمل مسدسًا.ورأت أرقم يبكي.قالت له في الذكرى:— إذا متُّ، لا تدعهم يعيدونني.أجاب:— لن أفعل.— حتى لو عدتُ وأنا أبدو مثلك؟— لن أفعل.— حتى لو تحدثت بصوتي؟— لن أفعل.— حتى لو عرفت كل أسرارك؟صمت.ثم قالت:— اقتلني.صرخ أرقم:— لا!لكنها أطلقت النار.استيقظت ياسمين وهي تصرخ.كان أرقم أمامها.— ماذا رأيتِ؟لم تجبه.— ياسمين؟قالت:— أنا قتلتك.— نعم.— ثم قتلتني؟— نعم.— ثم عدنا؟— نعم.جلست على الأرض.— كم مرة؟لم يجب.— أرقم... كم
الفصل الخامس والعشرون: الخيانةقال أرقم:— لماذا لا أتذكر؟قال الطبيب:— لأن ياسمين طلبت مني حذف ذكرياتكما.— لماذا؟— لأنها كانت تعرف أنها لن تستطيع العيش مع الحقيقة.نظرت ياسمين إلى أرقم.— أنا طلبت ذلك؟— نعم.— ولماذا وافقت؟ابتسم الطبيب.— لأنني كنت أحتاجكما أن تنسيا.أرقم رفع الفأس.— ماذا فعلت؟قال الطبيب:— جعلتكما تعتقدان أنكما ناجيان.ثم أضاف:— بينما كنت أراقب كيف يتطور الفيروس.فجأة دوّى إنذار.إنذار أحمر.اهتز المختبر.قال الطبيب:— لقد وصلوا.— من؟ابتسم.— الذين كنتم تهربون منهم.تحطمت إحدى الحاويات.ثم أخرى.خرج منها زومبي ضخم.ثم آخر.ثم عشرات.قال الطبيب:— اركضا.— وأنت؟— أنا لا أحتاج إلى الهرب.ثم أغلق الباب عليهم.صرخ أرقم:— افتح!لكن الطبيب اختفى.بدأت المخلوقات تقترب.ياسمين أخذت قطعة حديد.— أرقم...— ماذا؟— هذه المرة لن نهرب.نظر إليها.— ماذا ستفعلين؟رفعت القطعة.— سنقاتل.---الفصل السادس والعشرون: السلالةانقض أول زومبي.ضربه أرقم بالفأس.سقط.ثم اثنان.ثم خمسة.لكن أحدهم التف خلف ياسمين.صرخت.استدارت وضربته.سقط على الأرض.لكن مخلوقًا آخر أمسك بساقها.
الفصل الحادي والعشرون: المصابةمرّت ساعة.ثم ساعتان.بدأت ياسمين تشعر بالحرارة.— أرقم...— ماذا؟— أشعر أنني أحترق.اقترب منها.وجهها أصبح شاحبًا.— اجلسي.— هل هذه بداية التحول؟لم يجب.أغمضت عينيها.ثم بدأت تسمع أصواتًا.صوت أمها.صوت أبيها.صوت آدم.صوت والد أرقم.كلهم يتحدثون في الوقت نفسه.— ياسمين...— افتحي عينيك...— نحن هنا...— لا تخافي...فتحت عينيها.لم يكن أرقم أمامها.كان هناك رجل آخر.ابتسم.— انتهى الأمر.صرخت.تراجعت.ثم اختفى.عاد أرقم.— ياسمين؟نظرت إليه.— هل رأيت شيئًا؟ترددت.— لا.لكنه عرف أنها تكذب.ثم سمعا صوتًا.من داخل الجدار.طق... طق... طق.قال أرقم:— هذا ليس طبيعيًا.ضرب الجدار بالفأس.سقط جزء منه.وخلفه...وجدوا ممرًا سريًا.وفي نهاية الممر...بابًا معدنيًا.فوقه رقم:17نظرت ياسمين إلى أرقم.— الغرفة.هز رأسه.— نعم.اقتربا.لكن قبل أن يفتح أرقم الباب...وضعت ياسمين يدها على المقبض.وفجأة...توقفت عن الارتجاف.رفعت رأسها.كانت عيناها زرقاوين.لكن صوتها لم يعد صوتها.قالت:— لا تفتح الباب.أرقم حدق بها.— ياسمين؟ابتسمت.— لأنني أعرف ما يوجد خلفه.— ك







