Masukلم تستطع ياسمين الحركة.
كان صوت أرقم خلف الباب. صوته الحقيقي. نفس النبرة. نفس الهدوء. نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمها. — ياسمين... افتحي. الطبيب أمسك بكتفها. — لا تفعلي. قالت: — إنه أرقم. — لا. — أنا أعرف صوته. اقترب الطبيب من الباب وأغلق القفل الثاني. — الصوت ليس دليلًا. ثم جاء الطرق. طق... طق... طق. هذه المرة كان أهدأ. — ياسمين... ثم سمعته يبكي. — أرجوكِ. تجمدت. لم تسمع أرقم يبكي من قبل. وضعت يدها على فمها. قال الطبيب: — لا تستمعي. ثم جاء صوت أرقم: — أنا أعرف أنكِ خائفة. توقفت أنفاسها. — وأنا أيضًا خائف. ثم صمت. بعد ثوانٍ قال: — لكنني أعرف شيئًا واحدًا... صمت طويل. — أنتِ لستِ في المستشفى. نظر الطبيب إلى ياسمين. ثم بدأ وجهه يتغير. ببطء. تساقطت ملامحه كأنها قناع. وتحتها ظهر وجه آخر. وجه شاحب. عينان سوداوان. وفم مفتوح أكثر مما يجب. قال: — أحسنت يا أرقم. صرخت ياسمين. اندفع الشيء نحوها. وفي اللحظة نفسها انفتح الباب بقوة. ظهر أرقم. أمسكها وسحبها. — اركضي! ركضا في الممر. وخلفهما انفجرت أبواب الغرف. خرج المرضى. العشرات. ثم المئات. لم يعودوا يمشون ببطء. كانوا يركضون. كانت أقدامهم تضرب الأرض كالرعد. صرخ أرقم: — لا تتوقفي! لكن أحدهم أمسك بذراع ياسمين. صرخت. استدار أرقم وضربه بالفأس. سقط. ثم آخر. وثالث. لكنهم كانوا أكثر. بكثير. قالت ياسمين وهي تبكي: — لن نخرج! أمسك أرقم يدها. — سنخرج. — كيف؟ نظر إلى باب الطوارئ. — من هناك. ركضا. وفي اللحظة التي فتح فيها الباب... وجدوا أنفسهم أمام شارع مليء بالزومبي. توقفت ياسمين. — مستحيل. قال أرقم: — الآن نركض. --- الفصل السابع عشر: لا تسقط ركضا بين السيارات. كانت الزومبي تلاحقهما من كل اتجاه. يد تمتد من نافذة. فم يفتح خلفهما. جسد يسقط أمامهما. أرقم ضرب أحدهم بالفأس. ثم آخر. لكن ياسمين تعثرت. سقطت. اقترب منها ثلاثة. صرخت. أرقم اندفع نحوها. أسقط الأول. ثم الثاني. أما الثالث... قفز عليه. تدحرجا على الأرض. بدأ الزومبي يفتح فمه. رفع أرقم ذراعه ليحمي وجهه. صرخت ياسمين: — أرقم! وجدت قطعة حديد على الأرض. ضربت بها رأس المخلوق. سقط. نهض أرقم. — هل أنتِ بخير؟ هزت رأسها. ثم نظرت إلى ذراعه. كانت هناك أربعة خطوط حمراء عميقة على جلده. قالت: — لقد عضك؟ نظر إليها. — لا. — أرني. — ياسمين... — أرني! رفع كمّه. لم تكن عضة. مجرد خدوش. تنفست براحة. لكن شيئًا غريبًا حدث. بدأ أحد الزومبي الواقفين بعيدًا ينظر إلى أرقم. ثم قال: — ابن خالد. تجمد أرقم. قال الزومبي مرة أخرى: — ابن خالد... ثم اقترب. — أبوك ينتظرك. أرقم تغير وجهه. قتل المخلوق بضربة واحدة. قالت ياسمين: — من خالد؟ لم يجب. — أرقم؟ قال: — أبي. --- الفصل الثامن عشر: بيت خالد قاد أرقم ياسمين إلى منزل قديم في أطراف المدينة. كان الباب مفتوحًا. دخل. — ابقِ خلفي. قالت: — لماذا جئنا هنا؟ — لأعرف إن كان أبي حيًا. — وإذا كان... لم تكمل. أرقم نظر إليها. — إذا كان حيًا، سنأخذه معنا. دخل غرفة الجلوس. صور عائلية معلقة على الجدار. طفل صغير. رجل شاب. امرأة تبتسم. وعائلة كاملة. وقفت ياسمين أمام صورة. — هذا أنت؟ أرقم لم يجب. كانت الصورة تظهر أرقم صغيرًا بجانب رجل طويل. قال: — أبي كان أفضل رجل عرفته. ثم سمعا صوتًا من الطابق العلوي. سعال. رفع أرقم رأسه. — أبي؟ لا جواب. صعد الدرج. — أبي؟ فتح باب غرفة النوم. لم يكن هناك أحد. فقط سرير. ومرآة. وعلى المرآة رسالة مكتوبة: «لا تدخل وحدك.» تراجع أرقم. ثم سمع صوتًا خلفه: — أرقم؟ استدار. رجل يقف في نهاية الممر. شعره أبيض. وجهه شاحب. لكن عينيه... كانتا ما تزالان بشريتين. — أبي؟ اقترب الرجل. — بني... تجمد أرقم. احتضنه. ياسمين وقفت بعيدًا. ثم لاحظت شيئًا. يد الرجل كانت ترتجف. قال أرقم: — ماذا حدث لك؟ أبوه ابتعد. — اخرج من هنا. — لماذا؟ — قبل أن... توقف. أغمض عينيه. — قبل أن أفقد نفسي. أرقم أمسكه. — سنأخذك معنا. والده بدأ يبكي. — لا أستطيع. ثم سقط على ركبتيه. — أرقم... نظر إليه. — نعم؟ رفع الأب رأسه. كانت عروق سوداء قد بدأت تظهر حول عينيه. قال: — أنا مصاب. --- تراجع أرقم. — منذ متى؟ — منذ يومين. — لماذا لم تخبرني؟ — لأنني كنت أعرف أنك ستأتي. بدأ جسده يرتجف. — ماذا يحدث؟ قال الأب: — عندما يبدأون بالتحول... لا يختفي الإنسان فورًا. ثم نظر إلى ياسمين. — يبقى يسمع. — يسمع ماذا؟ — كل شيء. صرخت ياسمين: — أرقم! اندفع الأب نحوها. أمسك أرقم به. — أبي! سقط الاثنان على الأرض. بدأ الأب يصرخ. — اقتلني! — لا! — أرقم! — لن أفعل! بدأ وجهه يتغير. عروقه اسودّت. عيناه فقدتا لونهما. — اقتلني الآن! أرقم كان يبكي. — أنت أبي. — ولهذا أطلب منك أن تفعلها! بدأت أصابع الأب تتشنج. ثم التفت نحو ياسمين. اندفع إليها. رفع أرقم فأسه. توقف. ثانية واحدة فقط. كانت كافية. صرخ والده: — أرقم! ثم ضربه أرقم. سقط والده. ساد الصمت. ظل أرقم واقفًا. الفأس في يده. والدموع على وجهه. قالت ياسمين بصوت منخفض: — أرقم... لم يجب. ركع بجانب والده. أمسك يده. وللحظة... عاد وجه الأب طبيعيًا. فتح عينيه. وقال: — بني... رفع أرقم رأسه. — أبي؟ ابتسم والده. — لا تنقذني. ثم أغمض عينيه. بكى أرقم بصمت. لكن ياسمين سمعت شيئًا. صوتًا خافتًا جدًا. جاء من فم الأب. — اهربوا... ثم فتح عينيه فجأة. — إنهم قادمون. --- الفصل العشرون: البيت المحاصر اهتزت النوافذ. ثم سمعوا عشرات الطرقات. دق! دق! دق! ثم مئات. الزومبي تجمعوا حول المنزل. أرقم وقف. — يجب أن نخرج. قالت ياسمين: — من أين؟ انكسر زجاج النافذة. دخلت يد. ثم أخرى. ثم رأس. صرخت ياسمين. أرقم ضرب الزومبي. لكن ثلاثة آخرين دخلوا. ثم عشرة. ثم عشرون. أصبح المنزل جحيمًا. قال أرقم: — إلى القبو! ركضا. فتح أرقم بابًا صغيرًا تحت الدرج. نزلا. أغلق الباب. سمعا الأقدام فوقهما. دوم... دوم... دوم... كانت الزومبي تبحث عنهما. وضعت ياسمين يدها على فمها. وفجأة... شعرت بوخزة في ذراعها. نظرت. جرح صغير. دم. قالت: — أرقم... نظر إليها. — ماذا؟ رفعت ذراعها. — لا أعرف متى حدث. اقترب. كانت هناك علامة أسنان صغيرة. تجمد وجهه. — متى عضك؟ — لا أعرف. — ياسمين! — لا أعرف! بدأت تبكي. — هل سأتحول؟ لم يجب. — أرقم، هل سأتحول؟ ظل ينظر إلى الجرح. ثم قال: — لا أعرف. وفوقهما... توقف صوت الخطوات. ساد الصمت. ثم جاء صوت. صوت والد أرقم. — بني... تجمد. — أرقم... قالت ياسمين: — هذا مستحيل. الصوت عاد. — لم أمت. أرقم أغمض عينيه. ثم جاء صوت الأب من فوق الباب: — افتح يا بني. اقترب أرقم من الباب. قالت ياسمين: — لا. — هذا أبي. — لقد مات. — رأيته يموت. ثم جاء الصوت: — أرقم... ثم: — أنا ما زلت أتذكر وجهك. تراجع أرقم. ثم بدأ شيء يخدش باب القبو. خشششششش... قالت ياسمين: — إنه يريد الدخول. أجاب أرقم: — لا. — ماذا؟ نظر إلى الباب. — ليس أبي وحده. فوق الباب... ظهرت أصابع كثيرة. عشرات الأصابع. ثم مئات. كانت الزومبي كلها تحاول فتحه. قال أرقم: — إنهم لم يأتوا من أجلنا. — إذن من أجل من؟ نظر إلى جرح ذراعها. — جاؤوا من أجلك. ---أعتقد أنني أعرف أين بدأ الوباء.— أين؟نظرت إلى الشق الأسود.ثم قالت:— تحت المدينة.ومن أعماق الأرض...فتح شيء ضخم عينيه.كانت عيناه زرقاوين.مثل عيني ياسمين.ثم ابتسم.وانطفأت المدينة كلها.الفصل الخامس والخمسون: تحت المدينةانطفأت المدينة.لم يبقَ سوى ضوء القمر، ينعكس على الدخان المتصاعد من الشقوق.ياسمين واقفة في منتصف الشارع.أرقم بجانبها.وسليم خلفهما.ثم جاء الصوت من تحت الأرض:— ياسمين...وضعت ياسمين يديها على أذنيها.— لا...الصوت عاد.— انزلي.قال أرقم:— لا تسمعيه.— إنه يعرف اسمي.— إنه يعرف كل شيء عنك.— لكنه يتحدث بصوتي.سليم قال بهدوء:— لأنه كان بداخلك قبل أن تولدي.التفتت إليه.— ماذا قلت؟لكن سليم لم يجب.فجأة تحركت الأرض.وسقطت سيارة كاملة داخل الشق.صرخت ياسمين.أمسك أرقم يدها وسحبها بعيدًا.ثم انهار جزء من الشارع.ظهر سلم حجري قديم تحت الأرض.سلم لم يكن موجودًا في أي خريطة.قال سليم:— هذا هو.— ما هذا؟— الطريق إلى البداية.نظر أرقم إلى الظلام.— أو إلى نهايتنا.الفصل السادس والخمسون: السلمبدأوا بالنزول.درجة.ثم أخرى.كان الظلام كثيفًا لدرجة أن الضوء بدا وكأنه
الفصل التاسع والأربعون: الفندق المحاصردوم!اهتز الباب.دوم!تساقط الغبار من السقف.ثم جاء صوت خدش طويل على الخشب.خشششششش...ياسمين تراجعت.— سليم... ماذا فعلت؟كان واقفًا أمام النافذة، هادئًا بشكل مرعب.— لم أفعل شيئًا.أرقم رفع الفأس.— قلت إنك جلبت الفيروس إلى المدينة.— لم أقل إنني فعلت ذلك بإرادتي.نظر إليه أرقم بغضب.— تكلم!ابتسم سليم.— كنت واحدًا من أول المصابين.ثم أشار إلى ياسمين.— وهي كانت أول شخص استطاع أن يجعلنا نتذكر.دوم!انفتح جزء من الباب.ظهرت عين سوداء خلف الشق.ثم عين ثانية.ثم أصابع طويلة بدأت تتسلل إلى الداخل.صرخ أرقم:— ابتعدوا عن الباب!اندفع نحوهم وضرب أول مخلوق.سقط.لكن عشرة آخرين اندفعوا خلفه.صرخت ياسمين.— إنهم يدخلون!أمسك سليم بمصباح معدني وضرب أحدهم.ثم قال:— الدرج!ركضوا.لكن عند نهاية الممر...كان هناك زومبي ينتظر.استداروا.وخلفهم عشرات.قال أرقم:— لا يوجد طريق.سليم نظر إلى النافذة.— يوجد.— مستحيل.فتحها.كان الطابق الثالث.— انزلوا.نظرت ياسمين إلى الأسفل.— سنموت!ابتسم سليم.— البقاء هنا أسوأ.خلفهم...صدر صوت عالٍ.تحطم الباب.صرخ أرقم:
بدأت عيناها تثقلان.قال أرقم:— ياسمين، ابقي مستيقظة.— أنا بخير.أغمضت عينيها لثانية.فتحتها.كان الطريق مختلفًا.لم تعد السيارة في النفق.كانت في شارع المدينة.قالت:— أرقم؟كان جالسًا بجانبها.لكن وجهه كان مغطى بالدم.صرخت.— ماذا حدث؟نظر إليها.— ماذا تقصدين؟نظرت إلى السائق.لم يكن هناك سائق.السيارة كانت تتحرك وحدها.أرقم قال:— ياسمين...— نعم؟— لا تنظري إلى المرآة.نظرت.كان هناك مقعد خلفي.وفيه...هي.نسخة أخرى من ياسمين.تبتسم.ثم رفعت يدها.وأشارت إلى أرقم.بدأت تهمس:— هذا ليس أرقم.التفتت ياسمين إليه.ابتسم.ثم قال:— أعرف.— ماذا؟اقترب منها.— لأنني أعرف من هو.وفي اللحظة نفسها...انفجرت نوافذ السيارة.وتدفقت عشرات الأيدي السوداء من الخارج.صرخ أرقم:— لا تفتحي الباب!لكن الباب...بدأ يُفتح من تلقاء نفسه.ومن الظلام خارج السيارة...ظهر وجه والد أرقم.وابتسم.وقال:— بني... لقد أحضرتَها أخيرًا.الفصل الثالث والأربعون: الناجيفتح باب السيارة.ظهر وجه والد أرقم أمامهم.لكن قبل أن يصل إليهما، انطلقت السيارة فجأة.ابتعد الرجل عن الباب.اختفى وجهه في الظلام.صرخت ياسمين:—
اقترب الأب أكثر.— لكنك لم تقتلني لأنني كنت مصابًا.سكت.— قتلتني لأنك كنت تعرف ما سيحدث بعد ذلك.أرقم بدأ يرتجف.قال الأب:— كنت تعرف أنني سأعود.ثم فتح فمه.لم يكن داخله لسان.بل عشرات الأصابع الصغيرة تتحرك.صرخت ياسمين.أمسك أرقم بيدها.— لا تنظري.لكن الأب بدأ يضحك.— انظري يا ياسمين.ثم قال:— أنتِ من طلبتِ مني أن أقتله.نظرت إليه.— ماذا؟قال:— في اليوم الرابع.ثم أشار إلى أرقم.— أنتِ من أخبرتني أنه ليس أرقم.الفصل الثالث والثلاثون: الحقيقة التي لا يجب معرفتهابدأت ذكريات ياسمين تعود.لكنها لم تكن ذكريات عادية.رأت نفسها تقف أمام أرقم.رأت نفسها تحمل مسدسًا.ورأت أرقم يبكي.قالت له في الذكرى:— إذا متُّ، لا تدعهم يعيدونني.أجاب:— لن أفعل.— حتى لو عدتُ وأنا أبدو مثلك؟— لن أفعل.— حتى لو تحدثت بصوتي؟— لن أفعل.— حتى لو عرفت كل أسرارك؟صمت.ثم قالت:— اقتلني.صرخ أرقم:— لا!لكنها أطلقت النار.استيقظت ياسمين وهي تصرخ.كان أرقم أمامها.— ماذا رأيتِ؟لم تجبه.— ياسمين؟قالت:— أنا قتلتك.— نعم.— ثم قتلتني؟— نعم.— ثم عدنا؟— نعم.جلست على الأرض.— كم مرة؟لم يجب.— أرقم... كم
الفصل الخامس والعشرون: الخيانةقال أرقم:— لماذا لا أتذكر؟قال الطبيب:— لأن ياسمين طلبت مني حذف ذكرياتكما.— لماذا؟— لأنها كانت تعرف أنها لن تستطيع العيش مع الحقيقة.نظرت ياسمين إلى أرقم.— أنا طلبت ذلك؟— نعم.— ولماذا وافقت؟ابتسم الطبيب.— لأنني كنت أحتاجكما أن تنسيا.أرقم رفع الفأس.— ماذا فعلت؟قال الطبيب:— جعلتكما تعتقدان أنكما ناجيان.ثم أضاف:— بينما كنت أراقب كيف يتطور الفيروس.فجأة دوّى إنذار.إنذار أحمر.اهتز المختبر.قال الطبيب:— لقد وصلوا.— من؟ابتسم.— الذين كنتم تهربون منهم.تحطمت إحدى الحاويات.ثم أخرى.خرج منها زومبي ضخم.ثم آخر.ثم عشرات.قال الطبيب:— اركضا.— وأنت؟— أنا لا أحتاج إلى الهرب.ثم أغلق الباب عليهم.صرخ أرقم:— افتح!لكن الطبيب اختفى.بدأت المخلوقات تقترب.ياسمين أخذت قطعة حديد.— أرقم...— ماذا؟— هذه المرة لن نهرب.نظر إليها.— ماذا ستفعلين؟رفعت القطعة.— سنقاتل.---الفصل السادس والعشرون: السلالةانقض أول زومبي.ضربه أرقم بالفأس.سقط.ثم اثنان.ثم خمسة.لكن أحدهم التف خلف ياسمين.صرخت.استدارت وضربته.سقط على الأرض.لكن مخلوقًا آخر أمسك بساقها.
الفصل الحادي والعشرون: المصابةمرّت ساعة.ثم ساعتان.بدأت ياسمين تشعر بالحرارة.— أرقم...— ماذا؟— أشعر أنني أحترق.اقترب منها.وجهها أصبح شاحبًا.— اجلسي.— هل هذه بداية التحول؟لم يجب.أغمضت عينيها.ثم بدأت تسمع أصواتًا.صوت أمها.صوت أبيها.صوت آدم.صوت والد أرقم.كلهم يتحدثون في الوقت نفسه.— ياسمين...— افتحي عينيك...— نحن هنا...— لا تخافي...فتحت عينيها.لم يكن أرقم أمامها.كان هناك رجل آخر.ابتسم.— انتهى الأمر.صرخت.تراجعت.ثم اختفى.عاد أرقم.— ياسمين؟نظرت إليه.— هل رأيت شيئًا؟ترددت.— لا.لكنه عرف أنها تكذب.ثم سمعا صوتًا.من داخل الجدار.طق... طق... طق.قال أرقم:— هذا ليس طبيعيًا.ضرب الجدار بالفأس.سقط جزء منه.وخلفه...وجدوا ممرًا سريًا.وفي نهاية الممر...بابًا معدنيًا.فوقه رقم:17نظرت ياسمين إلى أرقم.— الغرفة.هز رأسه.— نعم.اقتربا.لكن قبل أن يفتح أرقم الباب...وضعت ياسمين يدها على المقبض.وفجأة...توقفت عن الارتجاف.رفعت رأسها.كانت عيناها زرقاوين.لكن صوتها لم يعد صوتها.قالت:— لا تفتح الباب.أرقم حدق بها.— ياسمين؟ابتسمت.— لأنني أعرف ما يوجد خلفه.— ك