Short
الوحيدة بعد طول انتظار

الوحيدة بعد طول انتظار

By:  سيد البومليCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10Chapters
0views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

حين كان خطيبي يجهز مجوهرات الزفاف، اشترى كعادته قطعتين، لتختار أختي أولًا. إحداهما كانت عقدًا من الألماس الوردي، تنقّل بين ثلاث مدن للحصول عليه، ودفع فيه سعرًا خياليًا في المزاد. والأخرى كانت بروشًا أسود رخيصًا أُرفق مجانًا مع العقد، وغير مناسب لفستان زفافي. لأول مرة، أشرتُ إلى العقد قبلها وقلت: "هل يمكنني أن أختار أولًا هذه المرة؟" ربّت ياسر كمال على شعري وقال: "يارا أحمد منذ صغرها تختار أولًا، وإن لم تكن هي من تختار أولًا، تفضّل ألا تأخذ شيئًا. وأنتِ لا تدققين في الاختيار، والبروش ليس سيئًا أيضًا." لم أجب، لكنني شعرت بفراغ داخلي. كنا أنا وهو رفيقَي طفولة لمدة عشرين عامًا، وطالما كنتُ أنا بالنسبة له من تتبع أختها وتكتفي بما يتبقى منها. كل صيف، كان يقطّع البطيخ ويقدّمه إلى أختي أولًا. فتختار القطعة الخالية من البذور والحمراء الموجودة في المنتصف. وكان يعطيني الباقي، القريب من القشرة والمليء بالبذور، ويقول: "هذا ناضج أيضًا، لكنه ليس حلوًا بما يكفي، لا بأس من تناوله." وحين اشترى سيارة جديدة، جعل أختي تختار مقعدها أولًا. فاختارت المقعد الأمامي، حتى لا تصاب بدوار السيارة. "المقعدان في الخلف ضيّقان قليلًا، لكن يمكنك اختيار أيٍّ منهما." حتى في الحب كان كذلك. كان يحب أختي، لكنها اختارت دراستها وأحلامها. وبعد أن رفضته، كان محطمًا، ثم اعترف بحبه لي. في نظره، كانت أختي دائمًا خياره الأول. نظرتُ إلى ذلك البروش، ودفعته بعيدًا. "أختي، خذي القطعتين، لن أختار." لم أعد أريد شيئًا.

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
10 Chapters
1
تنهد وقال بضيق:"ندى، كيف تليق هذه القطعة بأختك؟"نظرتُ إليه بجدية."إذًا، لماذا يليق بي؟"تجمد في مكانه، ثم نظر إليّ وابتسم."في الصغر، ألم يقل الجميع إنكِ تبدين كخادمتها الصغيرة، النحيلة وذات البشرة الداكنة، التي تتبعها أينما ذهبت؟""الألوان الزاهية لا تليق بكِ، أما الأسود فأفضل؛ فهو بسيط ويناسب الجميع."خادمتها!أنا وهي توأم، لكنني لم أكن أضاهيها في أي شيء.في المدرسة، كانت أختي دائمًا في المركز الأول، بينما كنتُ أسهر طوال الليل حتى تحمر عيناي، ومع ذلك لم أستطع أن أتخطى المستوى المتوسط.كانت أمي تضغط بإصبعها على جبيني وتقول:"لقد خرجتما من بطن واحدة، لماذا أنتِ بهذا الغباء؟ لا بأس، يكفي أن يكون في العائلة شخص واحد ذكي."كنتُ أتبع أختي، أحمل حقيبتها وأقشّر لها التفاح...عشر سنوات وهم يرونني خادمتها.أخبرته أكثر من مرة أنني لا أحب هذا اللقب.وفي كل مرة كان يقول بجدية: "حسنًا، لن أقولها مجددًا."لكن كلما كانت أختي حاضرة، كانت تلك الكلمة تفلت من فمه دون قصد.نظرتُ إليه بهدوء."ياسر، دعنا ننفصل."نظر إليّ، وابتسم كما لو كان يُهدّئ طفلة."حسنًا، إذا كنتِ لا تحبين البروش، فاختاري هدية أخرى
Read more
2
لم تصدّق جنا ما سمعته.كنتُ في نظرها فتاة مطيعة، هادئة الطبع.ناهيك عن الهروب من حفل زفافي.لو لم أكن مطيعة، فلن يحبني أحد.دائمًا كانت أختي متألقة، والجميع يحبونها.أما أنا، فكنتُ أبذل قصارى جهدي لألفت أنظارهم، ولم يروني إلا عندما أكون مطيعة.لم أعد أريد أن أكون هكذا.في اليوم التالي، ذهبنا لنرى تجهيزات منزل الزوجية.توجهتُ إلى المقعد الأمامي، لكنه شدّني."يا تائهة، هذا مقعد يارا."وفي تلك اللحظة، جاءت أختي، ففتح لها باب السيارة."يارا تريد شراء منزل أيضًا، لذا ستذهب معنا."جلستُ بصمت."حسنًا."كانت الفيلا صغيرة ومستقلة، وما إن رأت أختي غرفة الزوجين حتى لمعت عيناها."هذه الغرفة ذات إضاءة جيدة، ونسبة الرطوبة فيها مناسبة، ستكون مثالية لوضع سلالات البكتيريا التي أربيها."وقف بجانبها."بما أنها أعجبتك، فسنتركها لكِ لتقيمي فيها متى شئتِ.""سأطلب من أفضل مصمم إعادة تصميمها لكِ لاحقًا."وقفتُ عند الباب.منذ أن بدأنا البحث عن المنزل، من اختيار الموقع إلى تجهيزه، لم يشارك ياسر في أي شيء.كان يقول دائمًا: "المنزل مجرد مكان للسكن، ما دام صالحًا للعيش فيه فهذا يكفي."أما الآن، فكان يناقش أختي كيف
Read more
3
في المساء، عندما طلب منا والداي العودة إلى المنزل لتناول العشاء، تذكرتُ أن اليوم هو عيد ميلادي أنا وأختي.كان ياسر هو من اختار الكعكة."بما أنكما وُلدتما في اليوم نفسه، فلا داعي لشراء كعكتين، واحدة تكفي، هذا أسهل بكثير."كانت الكعكة جميلة، لكن بدت قطع كبيرة من المانجو في حشوتها.أختي تعشق المانجو، بينما أنا أعاني من حساسية منها.لكن يبدو أنه لم يلاحظ أن هناك شيئًا غير طبيعي.كان مشغولًا بوضع الشموع، ووضع قبعة عيد الميلاد على رأس أختي."يارا، تمني أمنيتك أولًا."نظرتُ إلى الكعكة والقبعة، ثم قلتُ فجأة:"ياسر.""كنتَ دائمًا تجهّز اثنين من كل شيء، لكن هذه الكعكة واحدة فقط.""لماذا يجب أن أكون آخر من يختار؟"ساد الصمت في الصالة للحظة.قطّب ياسر حاجبيه."ألم يكن الأمر هكذا دائمًا؟ لماذا تتصرفين بغرابة اليوم؟"نظرت أمي إليّ وقالت:"إنها أختك الكبرى، وفوق ذلك، هي أفضل منكِ في كل شيء. من الطبيعي أن تبدأ أولًا. لو كنتِ نصف كفاءتها، لجعلتكِ تنفخين الشموع أولًا!"عجزتُ فجأة عن الكلام.بدأت أختي تتمنى أمنيتها.واجتمعوا حولها، وغنوا لها أغنية عيد الميلاد.لكن عندما جاء دوري، كانت الشموع قد أوشكت على
Read more
4
ساد الصمت المكان للحظة.ثم سمعت صوت ياسر:"لن أترككِ وحدكِ."طُرق الباب.ووقف عند الباب وقال بتوسل:"ندى، الجائزة التي حصلت عليها يارا فرصة لن تتكرر، إنها مهمة للغاية.""ما رأيكِ أن نؤجل حفل زفافنا إلى المساء؟"شعرتُ بالسخرية.أليس الزواج أيضًا لا يتكرر إلا مرة في العمر؟تمتمت الخادمة قائلة:"منذ متى تُقام حفلات الزفاف ليلًا؟ هذا لا يحدث إلا في الزواج الثاني."وبختني أمي بشدة على الفور:"هذا هراء! أنتِ ما زلتِ شابة، فلا تصدقي هذه الخرافات!"كانت نظرات ياسر حنونة وحازمة، وقال:"ندى، ما رأيكِ؟ أنتِ الأكثر عقلانية."نظرتُ إليه.وفجأة، تذكرتُ طفولتي.كنتُ قد فزتُ أخيرًا بجائزة في مسابقة للرسم، وكنتُ أنتظر بفارغ الصبر أن يأتي والداي لرؤيتي.لكنّهما قالا إن مسابقة الخطابة التي تشارك فيها أختي أهم، وعليهما الذهاب إليها.رأى ياسر كم كنتُ حزينة."لا تقلقي، سأحضر بالتأكيد لأراكِ تتسلمين الجائزة."لكنه ذهب في النهاية أيضًا إلى مسابقة أختي.وقفتُ وحدي على المسرح، وفي الأسفل أهالي زملائي وتصفيقهم.وحتى الآن، ما زلتُ وحدي."حسنًا، لا بأس، لنؤجله إلى المساء."على أي حال، لا يهم متى يُقام الزفاف، فلن
Read more
5
فتّش ياسر كل زاوية في الصالة ثم توجه إلى باب غرفة الملابس ودفعه.لكنها كانت فارغة.اتصل بي، وبعد ثلاث رنات أغلقتُ المكالمة.حاول الاتصال مرة أخرى، لكن الهاتف كان مغلقًا.تغيرت ملامحه أخيرًا، من الحيرة إلى ذهول لم يسبق له مثيل.وصل والداي أيضًا قبل قليل، وما إن دخلت أمي حتى بدأت تبحث عني:"أين ندى؟ ألم تصل بعد؟"قطّب أبي حاجبيه، وخفض صوته:"هذه الفتاة، لم تكن ذكية قط، وحتى في مثل هذا الوقت تفسد الأمور."وافقته أمي:"صحيح، لا بأس إن كانت غبية، لكنها لا تبالي حتى بزفافها؟ انتظر حتى تأتي، وسأوبخها على ما فعلته."لم يرد ياسر.استدار وغادر."سأذهب إلى المكان الذي يفترض أن تكون فيه."كانت غرفة الفندق المخصصة لاستقبال العروس في الطابق السابع.دق الباب، لكن لم يجبه أحد.أخذ مفتاح الغرفة من مكتب الاستقبال وفتحها.كان السرير مرتبًا، والنافذة مفتوحة للتهوية، ولم يكن هناك فستان زفاف ولا حقيبة مكياج، ولا أي أثر على وجود أحد.راجع موظف الاستقبال السجلات:"غادرت السيدة الفندق قبل عدة أيام، وتم خصم مبلغ التأمين وفقًا للوائح بسبب مغادرتها قبل الموعد."وقف ياسر في منتصف الغرفة الفارغة، وشعر فجأة وكأن شيئ
Read more
6
في صباحٍ باردٍ في مدينة الجنوب، كانت رائحة التراب الرطب تملأ الجو.نصبتُ عجلة الفخار في فناء جنا.كان الطين يتشكل ببطء بين راحة يدي.كانت جنا تغلي الماء في الداخل، ثم أطلّت برأسها ونظرت إليّ."لم يمضِ على وجودك هنا سوى بضعة أيام، ومع ذلك أصبحتِ أفضل مني في تشكيل الفخار."لم أرفع رأسي، واكتفيتُ بابتسامة خفيفة.صناعة الفخار أمر مثير للاهتمام. عليكِ أن تضعي يديكِ في الموضع المناسب، وأن يكون الضغط متوازنًا، لا شديدًا ولا ضعيفًا.يدور الطين على العجلة، وأقل اهتزاز قد يجعله ينهار، فتضيع كل الجهود السابقة.أحب هذا الشعور بالسيطرة.على عكس البشر.منذ الصغر، كنتُ بارعة في الأعمال الفنية.لكنني كنتُ أصرّ على التفوق في الدراسة، وعلى فعل ما لم أكن بارعة فيه.حظيت أعمالي بإشادة كبيرة."جميلة جدًا!""أريد واحدة مصممة خصيصًا لي!"اشترت مدوِّنة محلية متخصصة في ديكور المنزل فنجان شاي بالصدفة، والتقطت له صورة ونشرتها، فانفجرت التعليقات.أخذت الطلبات تتوافد كرقائق الثلج.قبل أن آتي إلى هذه المدينة، كنتُ مجرد مساعدة لا أفهم التقارير، وكانوا يصفونني بـ«الغبية» باستمرار.كان ياسر يقول إنني لا أجيد أي شيء،
Read more
7
كان ياسر يقف في الأمام، وكان أنحف مما أتذكر.نظر إلى الزهور التي في يدي، ثم نظر إلى شادي، وأخيرًا نظر إلى وجهي.وخلفه كان والداي.كانت أمي غاضبة للغاية، وضمّت شفتيها. بينما عقد أبي حاجبيه وظل صامتًا.ساد الصمت المكان.وتكلمت أمي أولًا."ندى! هربتِ من زفافك، كيف سيواجه ياسر الناس؟ وكيف سنحفظ كرامة عائلتنا؟" قال ياسر بصوت خافت: "من هذا؟" لم أجب، لكن أمي سارعت بالرد."هل هناك شخص آخر؟ لا عجب أنكِ هربتِ بهذه السرعة. إن كنتِ غير ذكية، فلا بأس، لكن كيف يكون سلوككِ بهذا السوء؟" ظللتُ واقفة في مكاني، وما زلتُ أحمل باقة الزهور.نظر شادي إليّ، ثم إلى والديّ، وقال بهدوء: "سأذهب لأبقى مع أخي الأصغر. نادني إذا احتجتِ شيئًا."ظل ياسر ينظر إليّ."ندى، عودي معي. يمكننا التحدث في الأمر عندما نعود.""لقد رحلتِ دون أن تخبريني بشيء. ألا يمكننا التحدث بهدوء؟" نظرتُ إليه، وابتسمتُ فجأة."ياسر...""في المرة السابقة، عندما قلتُ لك إننا يجب أن ننفصل، لم تصدقني. والآن أقولها لك رسميًا مرة أخرى... لننفصل."تجمد وجه ياسر للحظة.فتح فمه، وكأنه يرتب أفكاره، ثم قال بصوت أجش: "ألا تريدينني، ولا تريدين والديكِ أي
Read more
8
توقفت يدي للحظة، ونظرتُ إليها."ماذا تقصدين؟""ياسر."اتكأت على إطار الباب، وقالت:"في يوم الزفاف، عند مدخل الفندق، اعترفتُ له بحبي. قلتُ له إنني نادمة وأريد العودة إليه."ظلت تنظر إليّ."لكنه رفضني."تجمدتُ في مكاني."وبحث عنكِ شهرًا كاملًا.""بحث في كل مكان يُمكن أن تكوني فيه، وأخيرًا وجدكِ هنا."اعتدلت في وقفتها، ووضعت يديها في جيبيها، وكانت في عينيها نظرة معقدة لم أرها من قبل."أخيرًا فزتِ عليّ، هل أنتِ سعيدة؟"توقفت قطعة الطين ببطء على العجلة، فضغطتُ على الدواسة لتدور من جديد."لا يوجد ما يستدعي الفرح."أمالت أختي رأسها: "لماذا؟"نظرتُ إلى الطين بين يدي، وقلتُ بصوت خافت:"لأكثر من عشرين عامًا، كنتُ دائمًا في المرتبة الثانية بالنسبة إليه. هل يُفترض أن أسعد لمجرد أنه اختارني لمرة واحدة؟"لم ترد."أختي..."نظرتُ في عينيها."عودي إلى المنزل. أعلم أنني لن أستطيع التفوق عليكِ أبدًا، ولم أكن كذلك قط، ولا أريد ذلك.""يمكنكِ الاستمرار في التألق، وأن يحبكِ الجميع. أما أنا، فسأبقى هنا، أُضيء بنوري الخاص. قد يكون ضئيلًا، لكنني أراه.""وأنا أيضًا لا أريد أن أبقى دائمًا تلك التي تحصل على ما يتب
Read more
9
"إذن، لماذا فعلتَ بي ذلك؟""كيف كنتَ تعتبر حبي لك؟ مجرد خطة بديلة إذا فشلت في الوصول إليها؟ أم مجرد بديلة تشبه أختها قليلًا؟ أم مجرد عذر لتبقى إلى جانب أختي؟"شحبت ملامحه."كنتُ أظن أيضًا أنني لن أحبكِ، لكنني لم أكن أعرف..."قاطعته."أنت أيضًا ظننت أنك لن تحبني.""لكنّك لم تسألني يومًا إن كنتُ أحب هذه المعاملة.""ولم تفكر أبدًا فيما إذا كانت الفتاة التي وضعتها دائمًا في المرتبة الثانية تشعر بأي ألم."فتح فمه، لكنه لم ينطق بكلمة."عد إلى المنزل.""أريد أن أبدأ علاقة جديدة، وأن أكون خياره الأول."ظل ياسر واقفًا في مكانه طويلًا، حتى إن أخاه رفع رأسه ونظر إليه.وفي النهاية، استدار وغادر.هذه المرة، كان ظهره منحنيًا قليلًا، ولم يعد مستقيمًا كما كان من قبل.بعد رحيله، ظل المكان هادئًا لفترة طويلة.كان شادي جالسًا على الدرج عند الباب.وكان ضوء الشمس يسقط عليه، ويمنحه دفئًا لطيفًا.جلستُ إلى جواره."هل سمعتَ كل شيء؟"أومأ برأسه، ولم يسألني عن شيء."كنتُ أحب شخصًا من قبل، وأحببته لسنوات طويلة.""لكنني معه، كنتُ دائمًا في المرتبة الثانية. كانت أختي دائمًا تختار أولًا، وما يتبقى يكون من نصيبي."ل
Read more
10
بعد عام، أقمنا حفل زفاف صغيرًا في المدينة الجنوبية.كان بسيطًا جدًا، حتى إنني لم أدعُ والديّ.لا أعرف إن كانا يعلمان بالأمر، ولا أريد أن أعرف.قبل بدء الزفاف بساعة، اهتز هاتفي قليلًا. كانت رسالة من رقم مجهول، ولم تتضمن سوى جملة واحدة:"سمعتُ أنكِ ستتزوجين اليوم، أتمنى لكِ السعادة."لم أجب.وفي اللحظة نفسها التي أُرسلت فيها الرسالة، كان ياسر جالسًا في شقته الفارغة.انعكس ضوء شاشة هاتفه على وجهه، وكانت الرسالة قد قُرئت لكن دون رد.ظل ينظر في المحادثة، ثم ابتسم فجأة، وقد احمرت عيناه.كنتُ أسكن في هذه الشقة.ولا تزال في دولابي بلوزة شتوية قديمة لم آخذها معي.لم يتخلص منها.ولا يمكن القول إنه كان ينتظر شيئًا بعينه. ربما كان ينتظر عودتي لأخذها، وربما كان ينتظر أن يعترف لنفسه بأنني لن أعود.أخبرته يارا بخبر زفافي.استمع إليها بوجه خالٍ من التعبير، وأجاب بكلمة واحدة: "حسنًا."ثم أغلق على نفسه في المكتب، وظل جالسًا هناك طوال الليل.وفي صباح اليوم التالي، وجد منفضة السجائر ممتلئة بأعقاب السجائر.فجأة، راوده شوق شديد لرؤية شكلي في حفل الزفاف.لكنه لم يذهب في النهاية، لم يجرؤ.كان يخشى أن يقف عند
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status