Share

الإهانة الأولي

last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 16:10:49

الفصل الثالث

"الإهانة الأولى"

كانت فيروز واقفة قدام مراية أوضتها الصغيرة، تبص لنفسها بتوتر واضح وهي تعدل ياقة القميص الأسود الخاص بالكافيه للمرة العاشرة.

الـuniform كان بسيط… بنطلون أسود وقميص أبيض وفوقه مريلة بلون بني غامق.

لكن رغم بساطته، كانت حاسة إنه غريب عليها.

غريب زي كل حاجة حصلت مؤخرًا.

سمعت صوت دينا من برا وهي تخبط على الباب بخفة:

— خلصتي يا فيروز؟

فتحت الباب ببطء.

أول ما شافتها دينا، ابتسمت بحماس:

— الله! قمر أهو.

احمرت خدود فيروز فورًا وهي تنزل عينيها للأرض:

— متكسفنيش.

طلعت مدام ناهد من المطبخ وقتها، وبمجرد ما شافتها وقفت تتأملها ثواني بابتسامة حنونة.

— ربنا يحفظك يا بنتي.

الكلمة لمست قلبها كالعاده.

أما أسر، فكان واقف عند باب الشقة بيظبط ساعته قبل ما ينزل.

رفع عينيه ناحيتها للحظة.

وسكت.

مش عارف ليه… لكن شكلها كان مختلف النهارده.

يمكن عشان لأول مرة يشوفها خارجة للحياة فعلًا.

قال بهدوء وهو يفتح الباب:

— خلي بالك من نفسك.

رفعت عينيها له بسرعة، قبل ما تهز راسها بخجل:

— حاضر.

بعد نص ساعة…

كانت واقفة وسط الكافيه بتوتر قاتل.

صوت ماكينة القهوة، الناس، الطلبات، الكراسي اللي بتتحرك…

كل حاجة كانت سريعة أكتر مما تتخيل.

كريم، مدير المكان، كان واقف قدامها بيشرح بسرعة:

— الترابيزات دي مسؤوليتك، والأوردر بيتكتب هنا، وبعدها تاخديه للكاشير… سهلة يعني.

هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تحفظ كل كلمة.

لكن الحقيقة؟

هي كانت تايهة.

خايفة تغلط.

خايفة حد يزعق.

خايفة يكتشفوا إنها مش قد الشغلانة.

مرت أول ساعتين بصعوبة.

مرة تنسى أوردر.

ومرة تغلط في اسم مشروب.

ومرة تتلخبط في الحساب.

لكنها كانت بتحاول.

تحاول بكل قوتها.

باب الكافيه اتفتح وقتها، ودخل شابين.

واحد منهم كان بيتكلم في الموبايل بضيق واضح، والتاني بيضحك وهو بيحاول يهديه.

رفعت فيروز عينيها تلقائيًا… واتجمدت لحظة.

الشاب اللي قدام كان طويل، لابس قميص رمادي وساعة شكلها غالية جدًا.

ملامحه حادة بطريقة ملفتة، ونظراته فيها برود وثقة زيادة عن اللزوم.

كان واضح جدًا إنه من النوع اللي متعود ياخد كل حاجة بسهولة.

أما صاحبه، فكان أهدى شوية وبيتكلم بهزار طول الوقت.

قربوا من الترابيزة، ورمت فيروز عينيها بعيد بسرعة وهي تحاول تركز في شغلها.

لكن قلبها بدأ يدق بتوتر بدون سبب مفهوم.

سمعت كريم يناديها:

— فيروز! خدي الأوردر ده لترابيزة سبعة.

هزت راسها بسرعة وأخدت الصينية.

قهوة.

وعصير.

وكوباية مية.

أخدت نفس عميق وهي تتحرك ناحية الترابيزة.

لكن أول ما قربت…

سمعت صوت عالي من ترابيزة تانية:

— يا آنسة!

اتفزعت وبصت بسرعة ناحية الصوت.

وفي ثانية…

الصينية اختلت من إيديها.

والقهوة الساخنة انسكبت بالكامل على قميص الشاب الرمادي.

الصمت نزل على المكان كله.

فيروز اتجمدت.

وعينيها اتوسعت برعب وهي باصة للقهوة على هدومه.

أما هو فوقف فجأة بعصبية وهو يبص لقميصه المبلول.

— إنتي إيه؟! مبتشوفيش؟!

صوته العالي ضربها بقوة.

ارتبكت فورًا وهي تتراجع خطوة:

— أنا آسفة والله… مخدتش بالي…

لكن آدم كان أصلًا متعصب من قبل ما يدخل.

يومه سيئ.

وشغله ضاغط عليه.

وآخر حاجة كان ناقصاها إن هدومه تتبهدل بالشكل ده.

فقال بعصبية وحدّة:

هو أي الى بيحصل دة الكافية بقا زفت بقى يشغل اى حد وخلاص؟!

بدأت الناس تبص عليهم.

وفيروز حسّت إن الأرض بتتهز تحتها.

الإحراج ضربها في قلبها بعنف.

خصوصًا إنها أصلًا بتحاول من أول اليوم متغلطش.

إيديها بدأت تترعش وهي تهمس بسرعة:

— والله غصب عني…

لكن آدم قاطعها بحدة:

— غصب عنك إيه؟! شايفة اللي عملتيه؟!

صاحبه تدخل بسرعة وهو يقوم من مكانه:

— خلاص يا آدم، حصل خير.

لكن آدم رد بعصبية وهو بيبص للقهوة على هدومه:

— خير إيه بس؟!

كل كلمة كانت بتنزل على فيروز كأنها صفعة.

الدموع بدأت تلمع في عينيها رغمًا عنها.

حاولت تخبيهم بسرعة، لكنها فشلت.

وأسوأ حاجة؟

إن الناس كلها كانت بتبصلها.

بنفس النظرات اللي طول عمرها هربانة منها.

نظرات الشفقة والتقليل والإهانة.

وفجأة، مقدرتش تستحمل أكتر حطت الصينية المرتعشة على أقرب ترابيزة، واستدارت بسرعة قبل ما حد يشوف دموعها وهي ماشية ناحية غرفة الموظفين سمعت صوت كريم بيناديها، لكنها مكملتش.

أول ما دخلت الغرفة الصغيرة وقفلت الباب…انهارت.

دموعها نزلت بعنف وهي حاطة إيديها على وشها.

ليه دايمًا بتحس إنها أقل؟

ليه أي غلطة صغيرة تحسسها إنها لا تستحق مكانها؟

حاولت تهدي نفسها بالعافية، لكن صوت آدم الغاضب كان لسه بيرن في ودانها "هو أي حد بقى يشتغل وخلاص؟"

الجملة وجعتها أكتر مما المفروض.

كأنها رجعتها لطفلة الملجأ الصغيرة اللي الناس كانت دايمًا تبصلها بدونية.

وفجأة…

اتفتح باب الكافيه بعنف برا.

وبعد ثواني، سمعت صوت آدم الغاضب بوضوح:

— راحت فين البنت دي؟!

اتجمدت فيروز مكانها.

وقلبها وقع بخوف.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الوردة الضائعة   الشك الى بيكبر

    الفصل الواحد والعشرون "الشك اللي بيكبر" في اليوم التالي داخل الجامعة… كان آدم واقف مع سيف في نفس المكان المعتاد، لكن المرة دي ملامحه كانت أهدى شكليًا… إنما جواه كان في دوامة كبيرة. سيف لاحظ ده وقال: — خلاص يا آدم، هتفضل ساكت لحد إمتى؟ آدم اتنهد وقال: — لازم أقولك كل حاجة. سيف ركز معاه فورًا. آدم قال بصوت منخفض: — أنا مش قادر أطلع الفكرة دي من دماغي… فيروز ممكن تكون بنت عمتّي اللي ضاعت. سيف رد بسرعة: — لأ… دي أوهام. آدم هز راسه: — مش إحساس وخلاص. وبعدين خفّض صوته أكتر: — أنا عرفت اللي حاولوا يقتلوها إمبارح. سيف اتصدم: — إزاي يعني؟ آدم قال بجدية: — نفس الناس طلعوا تابعين لسكرتيرة أمي. سيف سكت لحظة، وبعدين قال بقلق: — إنت كده بتتهم أمك. آدم رد بهدوء تقيل: — وأنا عارف. سيف قال بحدة: — الكلام ده خطير. آدم رفع عينه له وقال: — إنت متعرفش ألفت هانم. وبعدين كمل: — أهم حاجة عندها شركات الخطيب… كل حاجة تحت السيطرة. بابا… أنا… كارما… وبس. سيف قال بعدم تصديق: — يعني شايفها ممكن تعمل كده؟ آدم قال بهدوء: — لو في حاجة ممكن تهدد سيطرتها… بتشيلها فورًا. سيف سكت شوية،

  • الوردة الضائعة   شك

    الفصل العشرون"شك"وصل آدم بالعربية قدام الكافيه.كانت فيروز لسه ساكتة من الصدمة، وإيديها متشبكة فوق بعض بتوتر واضح.وقف آدم العربية وبصلها بهدوء:— وصلنا.رفعت عينيها له بسرعة، وكأنها كانت سرحانة.ثم قالت بخفوت:— شكرًا.هز راسه ببساطة.لكن عينه فضلت عليها للحظة طويلة.كأنه لسه مش قادر يستوعب إن كان ممكن يحصلها حاجة فعلًا.فتحت الباب بسرعة ونزلت.وقبل ما تقفله، بصتله بتردد خفيف:— وخلي بالك من الجرح.ابتسم بدون ما يحس:— حاضر.قفلت الباب أخيرًا، ودخلت الكافيه بسرعة.أما آدم…ففضل باصص ناحية الباب ثواني طويلة.لحد ما صوت سيف قطعه وهو يقول بصدمة وعدم تصديق:— أنا لحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل.آدم رجع بعينه للطريق وساق بالعربية بدون كلام.لكن ملامحه كانت مشدودة بشكل واضح.عقله حرفيًا شغال في ألف اتجاه.مين اللي عايز يقتل فيروز؟وليه؟وإيه علاقتها بواحدة اسمها رباب فهمي؟وفي وسط أفكاره…قطعها سيف فجأة وهو يبصله بمكر:— طيب قولي بقى.رد بضيق:— أقول إيه؟ابتسم سيف بخبث:— مشاعرك ناحية الآنسة فيروز.تنهد آدم بعصبية وهو مركز في الطريق:— سيف… بطل هبل.ضحك سيف:— هبل؟ يا ابني انت كنت هتموت

  • الوردة الضائعة   خوف عليه

    الفصل التاسع عشر"خوف عليه"رجعت فيروز الجامعة أخيرًا بعد غياب يومين.ورغم إنها كانت بتحاول تبان طبيعية…لكن جواها كانت متلخبطة بشكل مرعب.من ساعة كلام الخطيب في الكافيه…وعقلها واقف عند احتمال واحد بس.إن الراجل ده يكون فعلًا جدها.لكنها كانت بتهرب من الفكرة بكل قوتها.لأنها لو طلعت حقيقة…يبقى حياتها كلها كانت كذبة.تنهدت وهي خارجة من آخر محاضرة، وضامة كتبها لصدرها بتعب.اليوم كان طويل.وهي أصلًا مرهقة نفسيًا وجسديًا.نزلت درجات الجامعة ببطء وهي بتفكر ترجع بسرعة قبل ما ناهد تقلق.لكن فجأة…وقف قدامها آدم.اتوترت ملامحها فورًا.أما هو فبصلها بهدوء غريب وقال:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينه:— الحمدلله.سكت ثانية قبل ما يكمل:— فيروز… إيه اللي حصل معاكي يومها؟رفعت عينيها له باستغراب خفيف:— يوم إيه؟— لما جدي كان بيحكي… وشك اتغير فجأة.توترت للحظة.لكنها تماسكت بسرعة وقالت ببرود خفيف:— ولا حاجة… ضغطي وطي بس.ثم عدته وهي تقول:— بعد إذنك.لكن قبل ما تبعد…إيده مسكت إيدها تلقائي.وقفت مكانها بصدمة بسيطة.أما هو فكان باصصلها بضيق حقيقي لأول مرة.وقال بصوت منخفض:— انتي

  • الوردة الضائعة   صدمة

    الفصل الثامن عشر"صدمة"كان الخطيب قاعد بهدوء قدام حفيده، وعينيه مركزة عليه بطريقة خلت آدم يتوتر بدون سبب واضح.حرك الخطيب فنجان القهوة بإيده وهو يقول بهدوء:— مالك يا آدم؟ حاسك مش طبيعي اليومين دول.رفع آدم حاجبه وهو يضحك بخفة:— وأنا مالي يا جدي؟ ما أنا زي الفل أهو قدامك.لكن الخطيب فضل باصصله بنفس النظرة الخبيرة اللي دايمًا بتكشفه بسهولة.— لا… حاسس إنك غريب شوية.سكت لحظة، قبل ما يبتسم بخبث خفيف:— حفيدي المغرور والعصبي واللي مبيهموش حد… بقى شخص طبيعي قدام فيروز.اتوتر آدم فورًا، لكنه حاول يداري وهو يضحك:— إيه يا كومندا؟ هتشغل عقلك عليا؟ضحك الخطيب بصوت خافت وهو يهز راسه:— طيب يا سيدي… مش هشغل عقلي.تنهد آدم براحة بسيطة، لكن جده رجع يسأله بهدوء:— عملتوا إيه في موضوع بنت عمتك؟اتعدلت ملامح آدم مباشرة.وقال بجدية:— بندور يا جدي… المشكلة إن الملجأ قال إن كان فعلًا فيه بنت في نفس عمر بنت عمتي… بس خرجت من كام شهر، ومحدش عارف راحت فين.سكت الخطيب للحظة.ثم غمض عينيه وهو يهمس براحة واضحة:— يا فرج الله…بصله آدم باستغراب خفيف.لكن قبل ما يسأله…وصلت فيروز عند الترابيزة عشان تاخد الفن

  • الوردة الضائعة   كلام الناس

    الفصل السابع عشر"كلام الناس"بعد يومين كاملين…رجعت فيروز الجامعة أخيرًا.كانت ماشية في الممر وهي ضامة كتبها لصدرها، بتحاول تتجاهل نظرات بعض البنات اللي كانوا بيبصولها ويهمسوا من بعيد.ورغم إنها حاولت تبان طبيعية…إلا إن اللي حصل يومها لسه مأثر فيها.خصوصًا بعد كلام دينا عن آدم.هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تطرد أفكارها.— فوقي يا فيروز… مفيش وقت للهبل ده.دخلت المحاضرات بتاعتها عادي، وحاولت تركز بكل طاقتها.لكن كل شوية كانت تحس بنظرات حد عليها.ولما رفعت عينيها آخر مرة…لقته فعلًا.آدم.واقف عند باب المدرج، باصصلها بثبات غريب.أول ما عينيهم اتقابلوا…حست بتوتر خفيف، فقامت بسرعة بعد ما خلصت المحاضرة وخرجت قبل ما يقرب.لكن وهي ماشية في ممر الجامعة…سمعت صوته وراها.— فيروز.وقفت مكانها لحظة، قبل ما تلف ببطء.كان ماشي ناحيتها بخطوات هادية.وقف قدامها وهو يبصلها بتركيز واضح:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينيه:— الحمدلله… شكرًا لسؤالك.ثم اتحركت تكمل طريقها.لكنها اتفاجئت بيه بيمشي وراها ويوقفها تاني:— استني شوية.بصتله باستغراب خفيف:— نعم؟عقد حواجبه وهو يقول:— هو أنا عم

  • الوردة الضائعة   خوف غير مفهوم

    الفصل السادس عشر"خوف غير مفهوم"في فيلا فخمة هادية…كانت ألفت قاعدة على الكنبة، ملامحها جامدة بشكل يخوف، وإيديها بتقلب في صور قديمة ببرود شديد.وفجأة…دخلت شابة وباين انها السكرتيرة بتاعتها بتوتر واضح.وقفت قدامها وقالت بخفوت:— أنا عرفت أوصل للبنت يا هانم.رفعت ألفت عينيها فورًا.وكانت نظرتها حادة بشكل مرعب.— فين؟البنت بلعت ريقها وقالت بسرعة:— قاعدة عند مشرفة اسمها ناهد… من يوم ما خرجت من الملجأ.سكتت ألفت لحظة.ثم قامت ببطء وهي تقول:— متأكدة؟— أيوة يا هانم… والدادة اللي كانت شغالة في الملجأ هي اللي بلغتني بعد ما أخدت الفلوس.اتشد فك ألفت بقوة.وعينيها لمعت بغضب دفين.— يعني بعد كل السنين دي… رجعت تظهر تاني.صوتها كان مرعب من هدوءه.قربت من الشباك وهي تكمل ببرود:— البنت دي لو رجعت لجدها… كل حاجة هتضيع.سكتت لحظة.ثم قالت بدون أي تردد:— لازم أخلص منها نه

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status