Share

مش ضعيفة

last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 16:16:56

الفصل الرابع

"مش ضعيفة"

كان التوتر مالي الكافيه كله.

الزبائن بقوا يبصوا ناحية آدم بصمت، بينما كريم قرب بسرعة وهو بيحاول يحتوي الموقف قبل ما يكبر أكتر.

— أستاذ آدم، حقك علينا… البنت جديدة ولسه أول يوم ليها.

لكن آدم كان متعصب فعلًا.

واقف يبص للقهوة اللي بوظت قميصه بعصبية، وملامحه متشنجة بشكل واضح.

مش بسبب القهوة بس.

كان أصلًا داخل مشحون.

خناقة في الشغل.

ضغط من أهله.

ومكالمة مستفزة قبل ما يدخل الكافيه بدقايق.

وكان محتاج يطلع غضبه في أي حد.

فقال ببرود مستفز

 الجديد طالما مش قد الشغل ميشتغلش دة تهريج

ابتسامة كريم اختفت تدريجيًا وهو يحاول يفضل هادي:

— حقك علينا، والله هنعوضك

لكن آدم كان لسه عينه ناحية غرفة الموظفين اللي دخلتها فيروز.

كأن وجودها استفزه أكتر من الغلطة نفسها.

صاحبه، سيف، تنهد بضيق وهو يقعد مكانه:

— يا بني خلاص… البنت كانت هتعيط.

رد آدم بحدة وهو يشد كرسيه:

— وأنا مالي؟

لكن رغم كلمته… صورة عينيها وهي بتحاول تمنع دموعها كانت ثابتة في دماغه بشكل سخيف.

وده ضايقه أكتر

جوا غرفة الموظفين…

كانت فيروز واقفة قدام المراية الصغيرة، تحاول تهدي نفسها بالعافية.

دموعها وقفت، لكن ملامحها لسه مكسورة.

كانت بتتنفس بسرعة وهي باصة لانعكاسها.

ليه اتوجعت بالشكل ده؟

هو أصلًا ميعرفهاش.

لكن طريقته رجعتها سنين لورا…

لكل مرة حد بص فيها ليها بدونية.

مسحت وشها بسرعة وهي تاخد نفس عميق.

لا.

هي مش هتفضل مستخبية.

مش كل مرة حد يزعقلها تنهار بالشكل ده.

وفجأة…

الباب اتفتح بخفة.

دخل كريم وهو باين عليه الإحراج:

— انتي كويسة؟

هزت راسها بسرعة:

— أيوة.

بصلها كام ثانية قبل ما يقول بهدوء:

— متزعليش منه… شكله كان مضغوط.

ضحكت ضحكة صغيرة باهتة:

— وأنا مالي إنه مضغوط؟

اتصدم كريم للحظة من ردها.

لأنها طول اليوم كانت هادية وخجولة بشكل مبالغ.

لكن دلوقتي… في حاجة مختلفة في عينيها.

كملت وهي بتعدل هدومها:

— أنا غلطت آه… بس هو مالوش حق يكلمني بالطريقة دي.

ابتسم كريم بخفة:

— أهو كدا… دا الكلام.

أخدت نفس عميق، وبعدها فتحت الباب وخرجت.

أول ما خرجت، عيون آدم اتحركت ناحيتها فورًا.

كانت ماشية بخطوات هادية، لكن وشها بقى بارد بشكل غريب.

مش البنت المرتبكة اللي كانت من شوية.

وقفت قدامه مباشرة.

الكافيه كله سكت تقريبًا.

حتى سيف رفع حاجبه باهتمام.

بصتلُه فيروز بثبات وقالت:—

 ايوة يا فندم حضرتك بتسال عليا واعتقد أنا غلطت واعتذرتلك في حاجة تانية 

استغرب آدم طريقتها، لكنه رد ببرود:

اعتذراك دا ميغيرش إن اللي حصل استهتار.

ضيقت عينيها شوية، وردت فورًا:

— لا… ميغيرش تمام يا فندم وحضرتك ملكش حق تهيني قدام الناس.

سيف فتح بقه بصدمة خفيفة.

أما آدم فثبت عينه عليها باستغراب واضح.

واضح إنه مكانش متوقع منها ترد أصلًا.

كملت وهي تحاول تتحكم في رعشة صوتها:

— أنا شغالة هنا عشان محتاجة الشغل… مش عشان حد يقلل مني.

كان صوتها هادي.

وده خلا كلامها أقوى.

آدم حس بحاجة غريبة وهو باصلها.

لأول مرة يلاحظ تفاصيلها فعلًا.

عينيها اللي واضح إنها كانت بتعيط.

إيديها اللي لسه بتترعش رغم محاولتها تبان قوية.

والإهانة اللي مستخبية ورا هدوئها.

لكن غروره منعه يتراجع.

فقال ببرود مستفز:

— يبقى تتعلمي تشتغلي صح الأول.

الجملة نزلت عليها كصفعة جديدة.

لكن الغريب؟

إنها المرة دي ما انهارتش.

بالعكس…

ابتسمت بسخرية خفيفة هزت آدم نفسه.

وقالت:

 حاضر يا فندم اى خدمة تانية 

ثم استدارت ومشيت.

بكل برود.

لكن أول ما عدت من جنبه، قبضت إيديها بقوة وهي تحاول تمنع نفسها متعيطش تاني.

أما آدم…

ففضل باصص لطيفها وهي ماشية.

حاجة جواه اتضايقت.

مش فاهم ليه.

سيف بصله بصدمة:

— إنت بجد زودتها أوي.

رد آدم بضيق وهو يبعد عينه عنها:

— أنا معملتش حاجة.

لكن حتى هو… مكانش مقتنع بكلامه بالكامل

---

بعد ساعة 

كانت فيروز واقفة برا الكافيه بعد انتهاء الشيفت.

الليل كان هادي والشارع شبه فاضي.

ضمت الجاكيت عليها وهي ماشية بخطوات بطيئة.

مرهقة ومتلخبطة وغضبانة من نفسها لأنها اتأثرت بكلام واحد غريب بالشكل دة 

طول الطريق للبيت، كانت فيروز ماشية بخطوات سريعة وهي ضامة الجاكيت عليها بقوة، كأنها بتحاول تهرب من الإحساس اللي مخنقها.

الهواء البارد كان بيخبط في وشها، لكن اللي جواها كان أتقل بكتير.

صوت آدم وهو بيزعقلها قدام الناس لسه بيرن في ودانها.

"هو أي حد بقى يشتغل وخلاص؟"

غمضت عينيها للحظة وهي تكمل مشي.

ليه كلامه وجعها بالشكل ده؟

هو مجرد شخص غريب.

مجرد زبون.

لكن الحقيقة اللي كانت بتحاول تهرب منها… إن نظراته كانت شبه نظرات ناس كتير شافتهم طول عمرها.

النظرة اللي بتحسسها إنها أقل.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الوردة الضائعة   باريس بعينيك

    الفصل الثالث والستون"باريس... بعينيكِ"ما إن أُغلق باب الجناح خلفهما...حتى التفت آدم إلى فيروز، وأمسك يدها وهو يبتسم.— جاهزة؟ابتسمت بحماس طفولي.— جدًا.اقترب منها، ثم فتح باب الجناح لها بإيماءة مسرحية.— اتفضلي يا مدام آدم.ضحكت وهي تنحني بمبالغة.— شكرًا يا أستاذ آدم.خرجا من الفندق، وكان الهواء الباريسي منعشًا، والشمس تزين السماء بلون ذهبي هادئ.وقفت فيروز لحظة أمام الفندق، تدير رأسها في كل الاتجاهات.المباني القديمة...الشرفات المليئة بالزهور...المقاهي الصغيرة...والناس الذين يسيرون في هدوء.أطلقت زفرة إعجاب.— ياااه...كل حاجة هنا تحسها طالعة من فيلم.ابتسم آدم وهو يراقب انبهارها أكثر من مراقبته للمكان نفسه.— عجباكيهزت رأسها بحماس.— جدًا.ثم التفتت إليه فجأة.— هو إحنا هنركب إيه؟رفع مفتاح السيارة أمامها.— العربية مستنيانا.

  • الوردة الضائعة   يوم من العمر

    الفصل الثاني والستون يوم من العمردخلت فيروز الحمام بسرعة وقفلت الباب وراها. سندت ضهرها عليه وهي حاطة إيدها على قلبها اللي بيدق جامد. — يا رب... هو أنا إزاي عملت كده؟فتحت الدش ووقفت تحته، والمية السخنة نازلة على جسمها. غمضت عينيها وبتحاول تهدى... بس كل ما تفتكر نظراته وضحكته وكلامه، وشها يحمر أكتر.خلصت وطفت المية... مدت إيدها تدور على هدوم... مفيش. اتجمدت مكانها. — يا نهار أبيض... نسيت آخد هدوم معايا لما جريت! اتوترت ولفت البشكير الأبيض الكبير عليها بسرعة، ومسكته بإيديها الاتنين من قدام. شعرها مبلول وبينقط على كتفها. قربت من الباب وخايفة تخرج، ندهت بصوت واطي: — آدم؟رد من بره وهو قاعد على السرير: — أيوه يا فيروزتي؟ خلصتي؟— آدم... أنا نسيت آخد هدوم معايا. — عايزاك تجيبلي روب الحمام من الدولاب... عشان نسيته.سمعته بيضحك. — من امتى وانتى بتنسي كدا وبعدين انتى مش محتاجة الهدوم فى حاجة طول ما احنا فى شهر العسل — آدم ب

  • الوردة الضائعة   صباح مختلف

    الفصل الحادي والستون"صباح... مختلف"تسللت أشعة الشمس الذهبية بخجل عبر الستائر البيضاء...لتغمر الجناح بدفءٍ هادئ.كان كل شيء ساكنًا...إلا صوت أنفاسهما المنتظمة.حركت فيروز جفونها ببطء...ثم فتحت عينيها تدريجيًا.استغرقت لحظات حتى استوعبت المكان.السقف...الستائر...الشرفة الزجاجية التي تُطل على باريس...ثم...شعرت بذراع قوية تحيط بخصرها برفق.اتسعت عيناها قليلًا.وأدارت رأسها ببطء...لتجده نائمًا بجوارها.بل...كانت مستندة إلى صدره، ورأسها فوق كتفه، بينما يده ما تزال تحتضنها بعفوية حتى أثناء نومه.تسارعت نبضات قلبها.واحمر وجهها فجأة.همست لنفسها بخجل شديد:— يا نهار أبيض...أنا... نمت كده؟ ازايأغمضت عينيها ثانية للحظة...وكأنها تحاول إقناع نفسها أن ما حدث كان حلمًا.لكنها عندما فتحتهما من جديد...وجدته ما يزال أمامها.ابت

  • الوردة الضائعة   اول ليلة كزوجين

    الفصل التاسع والخمسون بعد أن انتهيا من العشاء... عادا إلى الجناح بهدوء. كانت أضواء باريس تتسلل من خلف الستائر... فتمنح الغرفة دفئًا خاصًا. خلعت فيروز حذاءها وجلست على طرف الأريكة... ثم نظرت إلى آدم وهي تبتسم. — تعرف؟ ابتسم وهو يصب كوبين من العصير. — إيه؟ — أنا حاسة إن اليوم ده عدى بسرعة أوي. ناولها أحد الكوبين. — عشان كنتِ مبسوطة. أخذته منه وهي تومئ برأسها. — فعلًا... يمكن دي أول مرة من فترة طويلة أنسى كل حاجة. جلس بجوارها... ثم قال وهو يتأمل ملامحها: — وده اللي كان نفسي فيه. سكتت لحظة...

  • الوردة الضائعة   ليلة لا تنسي

    الفصل الثامن والخمسون ظلّت فيروز واقفة مكانها... وابتسامتها لا تفارق وجهها. كانت تتنقل بين أرجاء الجناح كطفلة اكتشفت عالمًا جديدًا. تقترب من النافذة الزجاجية الكبيرة... وتنظر إلى أضواء المدينة المتلألئة في الخارج. ثم تعود إلى السرير المزين بالورود... فتلتقط إحدى البالونات وتدفعها للأعلى وهي تضحك. ابتسم آدم وهو يراقبها للحظات. ثم قال: — هدخل آخد دوش سريع... والسفر هدّ حيلي. أومأت برأسها. — ماشي. أغلق باب الحمام خلفه... وبقيت هي تتأمل تفاصيل المكان. فتحت صندوق الشوكولاتة... وأخذت قطعة صغيرة. — وااو... دي طعمها حلو أوي. ثم اقت

  • الوردة الضائعة   حلم اصبح حقيقة

    الفصل السابع والخمسون "حلم... أصبح حقيقة" كانت الطائرة تشق الغيوم بهدوء... بينما بدأت فيروز تشعر أن خوفها الأول قد اختفى شيئًا فشيئًا. نظرت من النافذة... فرأت السحب البيضاء تمتد بلا نهاية. ابتسمت دون أن تشعر. ثم التفتت إلى آدم. — صحيح... رفع رأسه من المجلة التي كان يقلب صفحاتها. — همم؟ — هو إحنا رايحين فين؟ ابتسم بخبث... ثم أغلق المجلة ووضعها جانبًا. — توقعي. قطبت حاجبيها وهي تفكر. — معرفش. ثم هزت رأسها. — أصل... أنا عمري ما كنت أحلم إني أسافر أصلًا... ولا جه في خيالي. نظر إليها باهتمام. — ليه يعني؟ خفضت عيني

  • الوردة الضائعة   هدوء بعد الإهانة

    الفصل الحادي عشر "هدوء بعد الإهانة"العربية كانت ماشية في هدوء على طريق قريب من البحر، وصوت الهوا وهو بيخبط في الزجاج عامل خلفية صامتة كأنها بتزيد ثقل اللحظة مش بتكسرها.وفيروز قاعدة جنب أسر، ساكتة تمامًا، لكن ملامحها كانت متلخبطة… آثار العصير لسه على وشها وهدومها، ونظرتها باين فيها

  • الوردة الضائعة   كرامة مش للبيع

    الفصل العاشر "كرامة مش للبيع"الليل كان هادي نسبيًا داخل الكافيه، والأضواء الصفراء الناعمة منعكسة على الإزاز الكبير، وصوت الأغاني الهادية ماشي في الخلفية بشكل مريح.وفيروز كانت بتتحرك بين الترابيزات بخفة وسرعة مختلفة تمامًا عن أول يوم.بقت تحفظ الطلبات أسرع.تعرف مين طلب إيه.وتعرف تتعامل مع الزبا

  • الوردة الضائعة   مكانها الحقيقي

    الفصل التاسع"مكانها الحقيقي"خرج آدم من غرفة جده بملامح مشدودة، بينما محمد كان ماشي جنبه بهدوء بعد ما الاتنين سابوا الخطيب يرتاح.الكحة كانت مرهقة جدًا ليه، والدكتور كان محذرهم أكتر من مرة إن العصبية ممنوعة عنه تمامًا.لكن الخطيب من النوع اللي عمره ما بيسيب حاجة تشغله.خصوصًا الموضوع ده.موضوع الب

  • الوردة الضائعة   الذنب الي عمره ما مات

    الفصل الثامن"الذنب الي عمره ما مات"الليل كان هادي بشكل خانق داخل الفيلا الكبيرة.الهواء البارد داخل من الشباك المفتوح بخفة يحرك الستاير البيضاء، بينما الإضاءة الصفراء الخافتة كانت مديّة المكان إحساس أقدم من الوقت نفسه.في آخر الصالة الواسعة، كان الخطيب قاعد على كرسيه المعتاد، ماسك صور قديمة بإيده

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status