分享

تشوش القلب

last update publish date: 2026-06-04 23:18:13

الفصل الخامس عشر

"تشوش القلب"

بعد ما الباب اتقفل وهدوء الأوضة رجع تاني، فضلت فيروز ساكتة مكانها للحظات طويلة.

إيديها كانت ماسكة طرف الغطا، وعينيها معلقة في الفراغ.

لكن عقلها… مكانش ساكت خالص.

صورة آدم وهو بيقولها "متخافيش" كانت بترجع في دماغها كل شوية.

ونظرة عينيه وهو بيبصلها من غير ما يرمش… كانت مربكة بشكل مش مفهوم.

حركت راسها بسرعة كأنها بتطرد الفكرة.

وقالت لنفسها بصوت واطي:

— إيه اللي أنا فيه ده؟ فوقي… انتي اتجننتي.

شدت الغطا عليها أكتر وكملت بعصبية على نفسها:

— انتي مش بتاعة الكلام ده أصلًا… شغل ومستقبل وبس.

قفلت عينيها بقوة، كأنها بتحاول تهرب من كل حاجة جواها.

وبعد لحظات… غفت من التعب فعلاً.

---

في نفس الوقت تقريبًا…

كانت دينا ماسكة تليفونها وبتكلم ناهد.

صوتها كان لسه فيه توتر واضح:

— أيوه يا ماما… فيروز تعبانة شوية، واحنا في المستشفى دلوقتي.

ناهد ردت بسرعة بقلق:

— مستشفى؟! مالها؟

دينا اتلخبطت ثواني، وبسرعة غطّت على الموضوع:

— مفيش حاجة كبيرة… بس إرهاق وتعب، الدكتور قال ترتاح شوية بس.

سكتت ناهد لحظة، وبعدين قالت بجدية:

— طب أنا جاية حالًا.

وبعد ما قفلت، دينا اتنهدت براحة بسيطة، لكنها كانت لسه متوترة.

نفس اللحظة، كلمت أسر وقالتله برضو.

أول ما رد قال بسرعة:

— فيروز مالها؟!

نبرة صوته كانت قلقانة بشكل واضح.

دينا حاولت تهدي:

— مفيش حاجة يا أسر، بس إرهاق بسيط، هي في المستشفى وبتتحسن.

لكن الصمت اللي جه بعد كلامها كان تقيل.

وبعدها قال:

— أنا جاي.

قفلت معاهم، وسابت التليفون على السرير وهي بتبص لفيروز من ورا الباب الزجاجي.

بعد شوية…

وصلت ناهد وأسر للمستشفى.

أول ما شافوا فيروز نايمة، ناهد قربت بسرعة منها وهي قلقة:

— يا بنتي… مالك؟

الدكتور طمّنهم تاني إن الحالة مستقرة، وإنها محتاجة راحة بس.

أسر وقف على جنب، عينيه عليها بس.

كان واضح جدًا إنه قلقان.

كل حركة بسيطة منه كانت بتقول إنه مش مرتاح.

فيروز فتحت عينها ببطء، ولما شافته واقف، اتلخبطت.

قعدت بسرعة على السرير وقالت بخجل:

— أسر… أنت جيت ليه؟

قرب خطوة وقال بهدوء:

— أسيبك تعبانة وأقعد؟ مستحيل.

كلماته كانت بسيطة، بس وقعها عليها كان تقيل.

بصت للأرض بسرعة وهي بتحس بحرارة في وشها.

لأنها لأول مرة تحس إنه مهتم بالشكل ده.

ناهد كانت بتحاول تساعدها في كل حاجة، وتقومها تقعد مرتاحة.

وأسر كمان كان بيجيب مية، ويظبط المخدة، ويحاول يساعد من غير ما يضغط عليها.

كل ده… خلاها تحس بإحراج غريب.

مش متعودة إن حد يهتم بيها بالشكل ده.

وفي لحظة هدوء، بصت لهم وقالت بخفوت:

— أنا كويسة والله… متتعبوش نفسكم.

لكن ناهد ردت بحزم:

— بصي بقا مفيش شغل خالص الفترة دي.

رفعت فيروز عينيها بسرعة:

— بس يا أبلة أنا لازم أروح الشغل.

قاطعها صوت ناهد فورًا:

— لو صممتي، مفيش شغل تاني خالص.

سكتت فيروز.

عارفة إن مفيش نقاش.

تنهدت باستسلام:

— خلاص… حاضر.

وبعد شوية، كلمت كريم مديرها.

صوتها كان مهني رغم إنها تعبانة:

— أيوه يا أستاذ كريم… أنا في المستشفى ومش هقدر أجي الشغل.

رد كريم بهدوء:

— سلامتك الأول يا فيروز، خدي وقتك، الشغل مش مهم.

قفلت وهي حاسة براحة بسيطة، لكن عقلها لسه مشغول.

مش بالشغل…

بحاجات تانية خالص.

---

في نفس الوقت…

كانت قاعدة في أوضة البيت بعد ما رجعت مع ناهد.

أسر كان ساعدها توصل وتدخل أوضتها، واهتم إنها ترتاح.

وكل مرة كان بيبصلها فيها، كانت بتحس بإحراج غريب يخليها تبعد عينها عنه بسرعة.

لما دخلت أوضتها، قفلت الباب ووقفت في النص.

الهدوء هنا مختلف.

لكن عقلها كان زحمة.

مرة تفكر في أسر وهو قلقان عليها.

ومرة تانية…

يجي في بالها آدم.

شدت نفسها وقالت بصوت عالي وهي بتخبط على دماغها بخفة:

— فوقي بقى! انتي اتجننتي؟!

قعدت على السرير وهي مكملة لنفسها:

— انتي مش بتاعة حب ولا الكلام الفارغ ده… فكري في مستقبلك وبس.

حضنت المخدة وحاولت تنام.

وبعد وقت… نامت فعلًا، بس عقلها كان لسه بيقاوم لحد آخر لحظة.

---

أما في نفس الوقت تقريبًا…

في النادي.

كان آدم داخل مع سيف، ووراهم الشلة كلها.

ضحك وكلام عالي في المكان… كل حاجة زي العادة.

إلا آدم.

كان ساكت.

ما بيضحكش.

ما بيشاركش.

سيف لاحظ ده وبصله:

— مالك يا آدم؟ ساكت ليه النهارده؟

لكن آدم ما ردش.

كان سرحان بشكل غريب.

مش في الكلام حواليه.

في صورة واحدة بس… فيروز وهي نايمة في المستشفى.

وبعد لحظات، قعدوا على ترابيزة، ولارا كانت موجودة مع أصحابها.

بدأت تتكلم بصوت عالي وهي بتضحك:

— بصراحة بقى… أنا مشفتش حد يقع كده قبل كده! كانت مرعوبة جدًا!

ضحك اللي حواليها.

لكن الضحكة دي وقفت فجأة.

لأن صوت كرسي اتحرك بعنف.

آدم قام مرة واحدة.

سكتت الضحكات كلها.

بصلها بحدة مرعبة، وصوته طلع هادي بس تقيل:

— كفاية.

لارا اتفاجئت:

— إيه مالك يا ادم؟ أنا بهزر!

قرب خطوة منها وقال بحدة أوضح:

— دة مش هزار لما تتكلمي عنها كده.

سكتت لحظة.

وبعدين كمل:

— لو قربتي منها تاني… حسابك هيبقى معايا أنا.

الصمت نزل على الترابيزة.

حتى سيف اتفاجئ.

لكن آدم ما استناش رد.

لف ومشي بسرعة ناحية الباب.

سيف قام وراه بسرعة:

— يا آدم استنى!

لكن آدم كان أسرع.

خرج من النادي وهو متعصب بشكل واضح، مش عارف ليه غضبه زاد بالشكل ده.

سيف جري وراه وهو بيقول:

— إيه اللي حصل؟!

لكن آدم وقف فجأة وقال بصوت منخفض:

— مش عارف… بس بلاش حد يتكلم عنها كده قدامي.

سيف بصله باستغراب، لكنه ما ردش.

لأن واضح إن الموضوع مش مجرد عصبية عادية.

كان حاجة تانية… هو نفسه مش فاهمها لسه.

---

وفي مكان تاني…

كانت فيروز نايمة، لكن ملامحها كانت متوترة حتى في النوم.

وكأن عقلها لسه بيحارب حاجات كتير…

حاجات بدأت تتغير جواها، من غير ما تاخد بالها.

وحاجات أكبر من إنها تقدر توقفها بسهولة.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الوردة الضائعة   شك

    الفصل العشرون"شك"وصل آدم بالعربية قدام الكافيه.كانت فيروز لسه ساكتة من الصدمة، وإيديها متشبكة فوق بعض بتوتر واضح.وقف آدم العربية وبصلها بهدوء:— وصلنا.رفعت عينيها له بسرعة، وكأنها كانت سرحانة.ثم قالت بخفوت:— شكرًا.هز راسه ببساطة.لكن عينه فضلت عليها للحظة طويلة.كأنه لسه مش قادر يستوعب إن كان ممكن يحصلها حاجة فعلًا.فتحت الباب بسرعة ونزلت.وقبل ما تقفله، بصتله بتردد خفيف:— وخلي بالك من الجرح.ابتسم بدون ما يحس:— حاضر.قفلت الباب أخيرًا، ودخلت الكافيه بسرعة.أما آدم…ففضل باصص ناحية الباب ثواني طويلة.لحد ما صوت سيف قطعه وهو يقول بصدمة وعدم تصديق:— أنا لحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل.آدم رجع بعينه للطريق وساق بالعربية بدون كلام.لكن ملامحه كانت مشدودة بشكل واضح.عقله حرفيًا شغال في ألف اتجاه.مين اللي عايز يقتل فيروز؟وليه؟وإيه علاقتها بواحدة اسمها رباب فهمي؟وفي وسط أفكاره…قطعها سيف فجأة وهو يبصله بمكر:— طيب قولي بقى.رد بضيق:— أقول إيه؟ابتسم سيف بخبث:— مشاعرك ناحية الآنسة فيروز.تنهد آدم بعصبية وهو مركز في الطريق:— سيف… بطل هبل.ضحك سيف:— هبل؟ يا ابني انت كنت هتموت

  • الوردة الضائعة   خوف عليه

    الفصل التاسع عشر"خوف عليه"رجعت فيروز الجامعة أخيرًا بعد غياب يومين.ورغم إنها كانت بتحاول تبان طبيعية…لكن جواها كانت متلخبطة بشكل مرعب.من ساعة كلام الخطيب في الكافيه…وعقلها واقف عند احتمال واحد بس.إن الراجل ده يكون فعلًا جدها.لكنها كانت بتهرب من الفكرة بكل قوتها.لأنها لو طلعت حقيقة…يبقى حياتها كلها كانت كذبة.تنهدت وهي خارجة من آخر محاضرة، وضامة كتبها لصدرها بتعب.اليوم كان طويل.وهي أصلًا مرهقة نفسيًا وجسديًا.نزلت درجات الجامعة ببطء وهي بتفكر ترجع بسرعة قبل ما ناهد تقلق.لكن فجأة…وقف قدامها آدم.اتوترت ملامحها فورًا.أما هو فبصلها بهدوء غريب وقال:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينه:— الحمدلله.سكت ثانية قبل ما يكمل:— فيروز… إيه اللي حصل معاكي يومها؟رفعت عينيها له باستغراب خفيف:— يوم إيه؟— لما جدي كان بيحكي… وشك اتغير فجأة.توترت للحظة.لكنها تماسكت بسرعة وقالت ببرود خفيف:— ولا حاجة… ضغطي وطي بس.ثم عدته وهي تقول:— بعد إذنك.لكن قبل ما تبعد…إيده مسكت إيدها تلقائي.وقفت مكانها بصدمة بسيطة.أما هو فكان باصصلها بضيق حقيقي لأول مرة.وقال بصوت منخفض:— انتي

  • الوردة الضائعة   صدمة

    الفصل الثامن عشر"صدمة"كان الخطيب قاعد بهدوء قدام حفيده، وعينيه مركزة عليه بطريقة خلت آدم يتوتر بدون سبب واضح.حرك الخطيب فنجان القهوة بإيده وهو يقول بهدوء:— مالك يا آدم؟ حاسك مش طبيعي اليومين دول.رفع آدم حاجبه وهو يضحك بخفة:— وأنا مالي يا جدي؟ ما أنا زي الفل أهو قدامك.لكن الخطيب فضل باصصله بنفس النظرة الخبيرة اللي دايمًا بتكشفه بسهولة.— لا… حاسس إنك غريب شوية.سكت لحظة، قبل ما يبتسم بخبث خفيف:— حفيدي المغرور والعصبي واللي مبيهموش حد… بقى شخص طبيعي قدام فيروز.اتوتر آدم فورًا، لكنه حاول يداري وهو يضحك:— إيه يا كومندا؟ هتشغل عقلك عليا؟ضحك الخطيب بصوت خافت وهو يهز راسه:— طيب يا سيدي… مش هشغل عقلي.تنهد آدم براحة بسيطة، لكن جده رجع يسأله بهدوء:— عملتوا إيه في موضوع بنت عمتك؟اتعدلت ملامح آدم مباشرة.وقال بجدية:— بندور يا جدي… المشكلة إن الملجأ قال إن كان فعلًا فيه بنت في نفس عمر بنت عمتي… بس خرجت من كام شهر، ومحدش عارف راحت فين.سكت الخطيب للحظة.ثم غمض عينيه وهو يهمس براحة واضحة:— يا فرج الله…بصله آدم باستغراب خفيف.لكن قبل ما يسأله…وصلت فيروز عند الترابيزة عشان تاخد الفن

  • الوردة الضائعة   كلام الناس

    الفصل السابع عشر"كلام الناس"بعد يومين كاملين…رجعت فيروز الجامعة أخيرًا.كانت ماشية في الممر وهي ضامة كتبها لصدرها، بتحاول تتجاهل نظرات بعض البنات اللي كانوا بيبصولها ويهمسوا من بعيد.ورغم إنها حاولت تبان طبيعية…إلا إن اللي حصل يومها لسه مأثر فيها.خصوصًا بعد كلام دينا عن آدم.هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تطرد أفكارها.— فوقي يا فيروز… مفيش وقت للهبل ده.دخلت المحاضرات بتاعتها عادي، وحاولت تركز بكل طاقتها.لكن كل شوية كانت تحس بنظرات حد عليها.ولما رفعت عينيها آخر مرة…لقته فعلًا.آدم.واقف عند باب المدرج، باصصلها بثبات غريب.أول ما عينيهم اتقابلوا…حست بتوتر خفيف، فقامت بسرعة بعد ما خلصت المحاضرة وخرجت قبل ما يقرب.لكن وهي ماشية في ممر الجامعة…سمعت صوته وراها.— فيروز.وقفت مكانها لحظة، قبل ما تلف ببطء.كان ماشي ناحيتها بخطوات هادية.وقف قدامها وهو يبصلها بتركيز واضح:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينيه:— الحمدلله… شكرًا لسؤالك.ثم اتحركت تكمل طريقها.لكنها اتفاجئت بيه بيمشي وراها ويوقفها تاني:— استني شوية.بصتله باستغراب خفيف:— نعم؟عقد حواجبه وهو يقول:— هو أنا عم

  • الوردة الضائعة   خوف غير مفهوم

    الفصل السادس عشر"خوف غير مفهوم"في فيلا فخمة هادية…كانت ألفت قاعدة على الكنبة، ملامحها جامدة بشكل يخوف، وإيديها بتقلب في صور قديمة ببرود شديد.وفجأة…دخلت شابة وباين انها السكرتيرة بتاعتها بتوتر واضح.وقفت قدامها وقالت بخفوت:— أنا عرفت أوصل للبنت يا هانم.رفعت ألفت عينيها فورًا.وكانت نظرتها حادة بشكل مرعب.— فين؟البنت بلعت ريقها وقالت بسرعة:— قاعدة عند مشرفة اسمها ناهد… من يوم ما خرجت من الملجأ.سكتت ألفت لحظة.ثم قامت ببطء وهي تقول:— متأكدة؟— أيوة يا هانم… والدادة اللي كانت شغالة في الملجأ هي اللي بلغتني بعد ما أخدت الفلوس.اتشد فك ألفت بقوة.وعينيها لمعت بغضب دفين.— يعني بعد كل السنين دي… رجعت تظهر تاني.صوتها كان مرعب من هدوءه.قربت من الشباك وهي تكمل ببرود:— البنت دي لو رجعت لجدها… كل حاجة هتضيع.سكتت لحظة.ثم قالت بدون أي تردد:— لازم أخلص منها نه

  • الوردة الضائعة   تشوش القلب

    الفصل الخامس عشر"تشوش القلب"بعد ما الباب اتقفل وهدوء الأوضة رجع تاني، فضلت فيروز ساكتة مكانها للحظات طويلة.إيديها كانت ماسكة طرف الغطا، وعينيها معلقة في الفراغ.لكن عقلها… مكانش ساكت خالص.صورة آدم وهو بيقولها "متخافيش" كانت بترجع في دماغها كل شوية.ونظرة عينيه وهو بيبصلها من غير ما يرمش… كانت مربكة بشكل مش مفهوم.حركت راسها بسرعة كأنها بتطرد الفكرة.وقالت لنفسها بصوت واطي:— إيه اللي أنا فيه ده؟ فوقي… انتي اتجننتي.شدت الغطا عليها أكتر وكملت بعصبية على نفسها:— انتي مش بتاعة الكلام ده أصلًا… شغل ومستقبل وبس.قفلت عينيها بقوة، كأنها بتحاول تهرب من كل حاجة جواها.وبعد لحظات… غفت من التعب فعلاً.---في نفس الوقت تقريبًا…كانت دينا ماسكة تليفونها وبتكلم ناهد.صوتها كان لسه فيه توتر واضح:— أيوه يا ماما… فيروز تعبانة شوية، واحنا في المستشفى دلوقتي.ناهد ردت بسرعة بقلق:— مستشفى؟! مالها؟دينا اتلخبطت ثواني، وبسرعة غطّت على الموضوع:— مفيش حاجة كبيرة… بس إرهاق وتعب، الدكتور قال ترتاح شوية بس.سكتت ناهد لحظة، وبعدين قالت بجدية:— طب أنا جاية حالًا.وبعد ما قفلت، دينا اتنهدت براحة بسيطة، ل

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status