共有

مكانها الحقيقي

last update 公開日: 2026-05-30 16:28:08

الفصل التاسع

"مكانها الحقيقي"

خرج آدم من غرفة جده بملامح مشدودة، بينما محمد كان ماشي جنبه بهدوء بعد ما الاتنين سابوا الخطيب يرتاح.

الكحة كانت مرهقة جدًا ليه، والدكتور كان محذرهم أكتر من مرة إن العصبية ممنوعة عنه تمامًا.

لكن الخطيب من النوع اللي عمره ما بيسيب حاجة تشغله.

خصوصًا الموضوع ده.

موضوع البنت اللي ضاعت.

نزلوا السلم بهدوء، ولسه محمد هيتكلم، لكن صوت عالي قطعهم فجأة.

— انتوا لسه ماشيين ورا كلام الراجل اللي بيخرف ده؟!

آدم قفل عينه بضيق أول ما سمع صوت أمه.

كانت ألفت واقفة في نص الصالة، لابسة روب حرير غالي وشعرها مصفف بعناية، لكن العصبية مبوظة هدوء شكلها.

محمد رفع عينه لها بصدمة وغضب:

— ألفت!

لكنها كملت بعصبية:

— إيه؟! بقول الحقيقة! كل شوية نفس الحكاية… بنت ضاعت من سنين ومحدش عارف إذا كانت عايشة أصلًا!

محمد قرب منها بخطوات حادة لأول مرة:

— اخرسي.

اتجمدت ملامح ألفت.

أما آدم فرفع عينه بسرعة ناحية أبوه.

محمد نادر جدًا لما يزعق بالشكل ده.

قال محمد بحدة واضحة:

— حسك تتكلمي عن بابا بالطريقة دي تاني.

ألفت ضحكت بسخرية وهي تعقد دراعها:

— لا والله؟ بقى أنا اللي غلطانة؟

ثم بصت لآدم بسرعة:

— قول لأبوك يا آدم.

لكن آدم فضل ساكت.

وألفت كملت بانفعال أكبر:

— أبوك لو لقاها هيديها ورث أمها… يعني هتبقى شريكة ليكم مكان أمها!

سكتت لحظة، قبل ما تقول بحدة:

— انت مجنون لو هتساعده في حاجة زي دي يا محمد! دي فلوس ولادنا!

اتشد فك محمد بعنف.

أما آدم فاتنهد بضيق وهو يحك رقبته.

واضح إنه بدأ يفقد أعصابه هو كمان.

قال بهدوء متماسك:

— ماما… كفاية بقى.

التفتت له بسرعة:

— كفاية إيه؟! انت مش فاهم! البنت دي لو ظهرت فجأة هتاخد حق في كل حاجة!

رد آدم ببرود واضح:

— اللي يقول عليه جدي هو اللي هيمشي.

اتسعت عيني ألفت بصدمة خفيفة.

أما هو فكمل بنفس الهدوء:

— دي فلوسه… وهو حر يديها لمين إحنا مالناش دعوة.

— آدم!

قالتها بحدة وكأنها مش مصدقة كلامه.

لكن آدم رفع حاجبه ببرود:

— لما تبقى فلوسنا نبقى نتكلم.

في اللحظة دي، خرجت جنى من المطبخ وهي ماسكة كوب عصير، وعينيها رايحة جاية بينهم بتوتر.

— هو في إيه؟

ألفت بصتلها بعصبية:

— أخوكي وأبوكي عايزين يضيعوا حقكم!

جنى عقدت حاجبها بعدم فهم:

— عشان البنت دي؟

ثم بصت لآدم وقالت بهدوء:

— بصراحة… كلام آدم صح.

ألفت بصتلها بصدمة:

— نعم؟!

جنى قربت وهي تتكلم بهدوء أكتر:

— أنا مش فاهمة انتي رافضة البنت دي ليه أصلًا؟ لو ليها حق تاخده عادي.

ألفت ضحكت بسخرية وهي تشير بإيدها:

— عشان انتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة.

ثم قربت أكتر وهي تقول بحدة:

— اللي بتدافعوا عنها دي هتورث أكتر منكم وقتها هتعرفوا قيمة كلامي!

جنى اتضايقت فورًا:

— يعني انتي كل اللي فارق معاكي الفلوس؟

— أيوة الفلوس مهمة! ولا عايزاني أفرح إن واحدة جاية من الشارع تشارككم في كل حاجة؟!

الجملة خلت محمد يزعق بغضب:

— ألفت!!

لكن آدم سبق أي كلام وهو يقول بضيق شديد:

— يوه بقى… خلاص.

مرر إيده في شعره بعصبية واضحة.

— أنا ماشي.

ثم بص لأبوه بسرعة:

— بكرة نتكلم في موضوع البحث.

محمد هز راسه بهدوء، بينما ألفت كانت لسه متعصبة.

أما آدم فخد مفاتيحه وخرج من الفيلا كلها قبل ما يسمع أي كلمة زيادة.

---

بعد حوالي نص ساعة…

كان آدم سايق عربيته، والهواء البارد داخل من الشباك نص المفتوح.

عقله كان مصدع.

صوت أمه.

تعب جده.

وموضوع البنت المجهولة اللي قلب البيت كله.

تنهد بضيق وهو يطلع موبايله ويتصل بسيف.

— انت فين؟

جاله صوت سيف الضاحك فورًا:

— أخيرًا افتكرت إن عندك صاحب؟

— متستظرفش… إنتوا فين؟

— في الكافيه المعتاد.

سكت آدم ثانية، ثم قال:

— جاي.

---

بعد شوية…

دخل آدم الكافيه بخطوات هادية.

المكان كان زحمة نسبيًا، وصوت الأغاني الهادية مالي الجو.

أول ما دخل لمح سيف قاعد مع باقي الشلة في آخر الكافيه.

كان معاهم لارا وميرنا.

رفع سيف إيده فورًا:

— أهو النجم وصل.

قرب آدم وقعد وهو يرمي مفاتيحه على الترابيزة بضيق:

— يوم ابن لذينة.

ضحك سيف:

— واضح من وشك.

أما لارا فكانت بتبصله باهتمام:

— مالك متعصب؟

— مشاكل عائلية.

ردها باختصار وهو يسند ضهره للكرسي.

في نفس اللحظة، عدت فيروز من جنب الترابيزة وهي شايلة صينية طلبات.

شعرها كان مربوط بشكل بسيط، وملامحها مرهقة شوية من الشغل، لكنها كانت مركزة.

عين آدم اتحركت تلقائيًا ناحيتها للحظة.

مش باستغراب…

لأنه أصلًا عارف إنها شغالة هنا من أول يوم شافها فيه.

لكن الغريب إنه كل مرة يشوفها فيها هنا، يحس بإحساس مختلف.

كأن صورة البنت اللي في الجامعة، والبنت اللي بتضحك وسط عيلتها، والبنت اللي واقفة تشتغل بهدوء وسط الزحمة… كلهم شخصيات مختلفة لنفس الإنسانة.

أما لارا، فأول ما لاحظت نظراته، بصت ناحية فيروز هي كمان.

ثم ابتسمت بسخرية خفيفة:

— الله… مش دي البنت بتاعة الجامعة.

سيف بص ناحيتها بسرعة:

— آه.

أما ميرنا فقالت وهي تتأمل فيروز من بعيد:

— دي شغالة هنا فعلًا؟

رد سيف عادي:

— أيوة، احنا شفناها هنا 

آدم رفع عينه لسيف بنظرة سريعة، لكن ما علقش.

أما لارا فمالت لقدام وهي تبتسم بخبث:

— طب ما نخليها تيجي تاخد الأوردر.

سيف حس فورًا إنها ناوية على حاجة رخمة.

— لارا بلاش.

لكنها تجاهلته ورفعت إيدها تنادي بصوت واضح:

— لو سمحتي!

رفعت فيروز عينيها تلقائيًا ناحية الصوت.

وأول ما شافت الترابيزة، قلبها اتقبض لحظة.

آدم.

كان قاعد وسطهم بهدوئه المعتاد، لابس قميص أسود وساعته الفضية، وعينه ثابتة عليها بشكل أربكها ثانية قبل ما تتدارك نفسها.

أخدت نفس هادي وتحركت ناحية الترابيزة.

ده شغل.

لازم تتعامل طبيعي.

وقفت قدامهم وهي ماسكة النوتة الصغيرة:

— تحبوا تطلبوا إيه؟

ميرنا بصتلها بابتسامة مصطنعة:

— انتي شغالة هنا من زمان؟

ردت فيروز بهدوء:

— لا… بقالي فترة بسيطة.

أما لارا فبصتلها من فوق لتحت ببطء متعمد.

— غريبة… مكنتش متخيلة إنك فعلًا جرسونة.

فيروز فهمت النبرة فورًا.

لكنها حافظت على هدوئها.

— تحبي أكتب الأوردر؟

لارا ضحكت بخفة وهي تبص لصاحبتها:

— لا بجد… الدنيا غريبة. الصبح في الجامعة وبليل جرسونة.

سيف تنهد بضيق.

أما آدم فرفع عينه بحدة خفيفة ناحية لارا.

واضح إنه بدأ يتضايق.

لكن فيروز سبقته.

ابتسمت بهدوء غريب وقالت:

— الحمد لله… الشغل مش عيب.

الجملة خلت سيف يبتسم تلقائيًا.

أما لارا فاتضايقت أكتر.

فقالت باستفزاز:

— أكيد طبعًا… بس كل واحد بيبقى في المكان اللي شبهه.

الصمت نزل للحظة.

الجملة كانت واضحة جدًا.

لكن اللي صدم آدم…

إن فيروز ما اتهزتش.

بالعكس.

رفعت عينيها مباشرة ناحية لارا وقالت بهدوء ثابت:

— عندك حق فعلًا.

سكتت ثانية، ثم كملت بابتسامة بسيطة:

— عشان كدا أنا مرتاحة هنا وسط ناس محترمة.

سيف شرق في العصير وهو يحاول يكتم ضحكته.

أما ميرنا فاتسعت عينيها بصدمة.

ولارا نفسها اتخرست للحظة.

لكن آدم…

فضل باصلها بدون ما يحس.

في حاجة فيها مختلفة فعلًا.

مشكلتها إنها هادية زيادة…

لكن وقت اللزوم بتعرف تدافع عن نفسها بطريقة تخلي اللي قدامها يبان صغير.

لارا اتعصبت فورًا:

— انتي قصدك إيه؟

لكن آدم اتكلم أخيرًا بصوت بارد حاسم:

— خلاص يا لارا.

بصتله بصدمة:

— نعم؟

— قولت خلاص.

صوته كان واضح إنه قفل الموضوع.

ولأول مرة من بداية السهرة، لارا حسّت إنه واقف ضدها.

وده ضايقها جدًا.

أما فيروز…

فكانت واقفة هادية من برا.

لكن جواها قلبها بيدق بعنف.

لأنها حست بنظرة آدم عليها طول الوقت.

النظرة اللي بقت تربكها بشكل غريب.

قال سيف بسرعة وهو يحاول يعدي الموقف:

— خلاص يا جماعة نطلب بدل ما نجوع.

بدأوا يقولوا الطلبات، بينما فيروز كانت تكتب بهدوء.

لكن طول الوقت…

كانت حاسة بعين آدم عليها.

أما هو…

فكان مستغرب نفسه.

لأنه المفروض إن البنت دي مجرد صدفة قابلها كام مرة.

بس ليه كل مرة يشوفها…

يحس إنه عايز يعرف عنها أكتر؟

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • الوردة الضائعة   انتظار قاتل

    الفصل الثاني والعشرون "انتظار قاتل" بعد ما خرج آدم من الكافيه ومعاه سيف، كان سايق العربية وهو ساكت تمامًا. أما سيف فكان كل شوية يبصله ويهز راسه بعدم تصديق. — لحد دلوقتي مش مستوعب اللي عملته. رمقه آدم بنظرة سريعة وقال: — اسكت يا سيف. ضحك سيف: — لا بجد... أول مرة أشوفك تمثل بالشكل ده. لكن آدم ما ردش. كان كل تفكيره في الحاجة الصغيرة اللي موجودة في جيبه. وفي أقل من عشر دقايق كان وصل البيت. طلع أوضته بسرعة وقفّل الباب وراه. أول حاجة عملها إنه طلع الشعر اللي أخده من فيروز. بصلها ثواني طويلة. ثم حطها جوه كيس صغير جدًا، وقفله بعناية، وبعدها حطه في درج مكتبه وقفله بالمفتاح. وقف مكانه لحظة. حاسس إن قلبه بيدق أسرع من الطبيعي. لو شكه طلع صح... يبقى فيروز هي بنت عمته الضائعة. ولو طلع غلط... ساعتها مش هيعرف يفسر ليه مهتم بيها بالشكل ده. نزل بعدها للدور اللي تحت. كان الخطيب قاعد في مكتبه بيقلب في بعض الملفات. أول ما شاف حفيده ابتسم. — تعال يا آدم. قعد آدم قدامه وقال بهدوء: — يا جدي... أنا يمكن وصلت لخيط مهم. انتبه الخطيب فورًا. — بجد؟ هز آدم راسه. — في بنت مشتبه فيها.

  • الوردة الضائعة   الشك الى بيكبر

    الفصل الواحد والعشرون "الشك اللي بيكبر" في اليوم التالي داخل الجامعة… كان آدم واقف مع سيف في نفس المكان المعتاد، لكن المرة دي ملامحه كانت أهدى شكليًا… إنما جواه كان في دوامة كبيرة. سيف لاحظ ده وقال: — خلاص يا آدم، هتفضل ساكت لحد إمتى؟ آدم اتنهد وقال: — لازم أقولك كل حاجة. سيف ركز معاه فورًا. آدم قال بصوت منخفض: — أنا مش قادر أطلع الفكرة دي من دماغي… فيروز ممكن تكون بنت عمتّي اللي ضاعت. سيف رد بسرعة: — لأ… دي أوهام. آدم هز راسه: — مش إحساس وخلاص. وبعدين خفّض صوته أكتر: — أنا عرفت اللي حاولوا يقتلوها إمبارح. سيف اتصدم: — إزاي يعني؟ آدم قال بجدية: — نفس الناس طلعوا تابعين لسكرتيرة أمي. سيف سكت لحظة، وبعدين قال بقلق: — إنت كده بتتهم أمك. آدم رد بهدوء تقيل: — وأنا عارف. سيف قال بحدة: — الكلام ده خطير. آدم رفع عينه له وقال: — إنت متعرفش ألفت هانم. وبعدين كمل: — أهم حاجة عندها شركات الخطيب… كل حاجة تحت السيطرة. بابا… أنا… كارما… وبس. سيف قال بعدم تصديق: — يعني شايفها ممكن تعمل كده؟ آدم قال بهدوء: — لو في حاجة ممكن تهدد سيطرتها… بتشيلها فورًا. سيف سكت شوية،

  • الوردة الضائعة   شك

    الفصل العشرون"شك"وصل آدم بالعربية قدام الكافيه.كانت فيروز لسه ساكتة من الصدمة، وإيديها متشبكة فوق بعض بتوتر واضح.وقف آدم العربية وبصلها بهدوء:— وصلنا.رفعت عينيها له بسرعة، وكأنها كانت سرحانة.ثم قالت بخفوت:— شكرًا.هز راسه ببساطة.لكن عينه فضلت عليها للحظة طويلة.كأنه لسه مش قادر يستوعب إن كان ممكن يحصلها حاجة فعلًا.فتحت الباب بسرعة ونزلت.وقبل ما تقفله، بصتله بتردد خفيف:— وخلي بالك من الجرح.ابتسم بدون ما يحس:— حاضر.قفلت الباب أخيرًا، ودخلت الكافيه بسرعة.أما آدم…ففضل باصص ناحية الباب ثواني طويلة.لحد ما صوت سيف قطعه وهو يقول بصدمة وعدم تصديق:— أنا لحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل.آدم رجع بعينه للطريق وساق بالعربية بدون كلام.لكن ملامحه كانت مشدودة بشكل واضح.عقله حرفيًا شغال في ألف اتجاه.مين اللي عايز يقتل فيروز؟وليه؟وإيه علاقتها بواحدة اسمها رباب فهمي؟وفي وسط أفكاره…قطعها سيف فجأة وهو يبصله بمكر:— طيب قولي بقى.رد بضيق:— أقول إيه؟ابتسم سيف بخبث:— مشاعرك ناحية الآنسة فيروز.تنهد آدم بعصبية وهو مركز في الطريق:— سيف… بطل هبل.ضحك سيف:— هبل؟ يا ابني انت كنت هتموت

  • الوردة الضائعة   خوف عليه

    الفصل التاسع عشر"خوف عليه"رجعت فيروز الجامعة أخيرًا بعد غياب يومين.ورغم إنها كانت بتحاول تبان طبيعية…لكن جواها كانت متلخبطة بشكل مرعب.من ساعة كلام الخطيب في الكافيه…وعقلها واقف عند احتمال واحد بس.إن الراجل ده يكون فعلًا جدها.لكنها كانت بتهرب من الفكرة بكل قوتها.لأنها لو طلعت حقيقة…يبقى حياتها كلها كانت كذبة.تنهدت وهي خارجة من آخر محاضرة، وضامة كتبها لصدرها بتعب.اليوم كان طويل.وهي أصلًا مرهقة نفسيًا وجسديًا.نزلت درجات الجامعة ببطء وهي بتفكر ترجع بسرعة قبل ما ناهد تقلق.لكن فجأة…وقف قدامها آدم.اتوترت ملامحها فورًا.أما هو فبصلها بهدوء غريب وقال:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينه:— الحمدلله.سكت ثانية قبل ما يكمل:— فيروز… إيه اللي حصل معاكي يومها؟رفعت عينيها له باستغراب خفيف:— يوم إيه؟— لما جدي كان بيحكي… وشك اتغير فجأة.توترت للحظة.لكنها تماسكت بسرعة وقالت ببرود خفيف:— ولا حاجة… ضغطي وطي بس.ثم عدته وهي تقول:— بعد إذنك.لكن قبل ما تبعد…إيده مسكت إيدها تلقائي.وقفت مكانها بصدمة بسيطة.أما هو فكان باصصلها بضيق حقيقي لأول مرة.وقال بصوت منخفض:— انتي

  • الوردة الضائعة   صدمة

    الفصل الثامن عشر"صدمة"كان الخطيب قاعد بهدوء قدام حفيده، وعينيه مركزة عليه بطريقة خلت آدم يتوتر بدون سبب واضح.حرك الخطيب فنجان القهوة بإيده وهو يقول بهدوء:— مالك يا آدم؟ حاسك مش طبيعي اليومين دول.رفع آدم حاجبه وهو يضحك بخفة:— وأنا مالي يا جدي؟ ما أنا زي الفل أهو قدامك.لكن الخطيب فضل باصصله بنفس النظرة الخبيرة اللي دايمًا بتكشفه بسهولة.— لا… حاسس إنك غريب شوية.سكت لحظة، قبل ما يبتسم بخبث خفيف:— حفيدي المغرور والعصبي واللي مبيهموش حد… بقى شخص طبيعي قدام فيروز.اتوتر آدم فورًا، لكنه حاول يداري وهو يضحك:— إيه يا كومندا؟ هتشغل عقلك عليا؟ضحك الخطيب بصوت خافت وهو يهز راسه:— طيب يا سيدي… مش هشغل عقلي.تنهد آدم براحة بسيطة، لكن جده رجع يسأله بهدوء:— عملتوا إيه في موضوع بنت عمتك؟اتعدلت ملامح آدم مباشرة.وقال بجدية:— بندور يا جدي… المشكلة إن الملجأ قال إن كان فعلًا فيه بنت في نفس عمر بنت عمتي… بس خرجت من كام شهر، ومحدش عارف راحت فين.سكت الخطيب للحظة.ثم غمض عينيه وهو يهمس براحة واضحة:— يا فرج الله…بصله آدم باستغراب خفيف.لكن قبل ما يسأله…وصلت فيروز عند الترابيزة عشان تاخد الفن

  • الوردة الضائعة   كلام الناس

    الفصل السابع عشر"كلام الناس"بعد يومين كاملين…رجعت فيروز الجامعة أخيرًا.كانت ماشية في الممر وهي ضامة كتبها لصدرها، بتحاول تتجاهل نظرات بعض البنات اللي كانوا بيبصولها ويهمسوا من بعيد.ورغم إنها حاولت تبان طبيعية…إلا إن اللي حصل يومها لسه مأثر فيها.خصوصًا بعد كلام دينا عن آدم.هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تطرد أفكارها.— فوقي يا فيروز… مفيش وقت للهبل ده.دخلت المحاضرات بتاعتها عادي، وحاولت تركز بكل طاقتها.لكن كل شوية كانت تحس بنظرات حد عليها.ولما رفعت عينيها آخر مرة…لقته فعلًا.آدم.واقف عند باب المدرج، باصصلها بثبات غريب.أول ما عينيهم اتقابلوا…حست بتوتر خفيف، فقامت بسرعة بعد ما خلصت المحاضرة وخرجت قبل ما يقرب.لكن وهي ماشية في ممر الجامعة…سمعت صوته وراها.— فيروز.وقفت مكانها لحظة، قبل ما تلف ببطء.كان ماشي ناحيتها بخطوات هادية.وقف قدامها وهو يبصلها بتركيز واضح:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينيه:— الحمدلله… شكرًا لسؤالك.ثم اتحركت تكمل طريقها.لكنها اتفاجئت بيه بيمشي وراها ويوقفها تاني:— استني شوية.بصتله باستغراب خفيف:— نعم؟عقد حواجبه وهو يقول:— هو أنا عم

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status