登入الفصل التاسع
"مكانها الحقيقي"
خرج آدم من غرفة جده بملامح مشدودة، بينما محمد كان ماشي جنبه بهدوء بعد ما الاتنين سابوا الخطيب يرتاح.
الكحة كانت مرهقة جدًا ليه، والدكتور كان محذرهم أكتر من مرة إن العصبية ممنوعة عنه تمامًا.
لكن الخطيب من النوع اللي عمره ما بيسيب حاجة تشغله.
خصوصًا الموضوع ده.
موضوع البنت اللي ضاعت.
نزلوا السلم بهدوء، ولسه محمد هيتكلم، لكن صوت عالي قطعهم فجأة.
— انتوا لسه ماشيين ورا كلام الراجل اللي بيخرف ده؟!
آدم قفل عينه بضيق أول ما سمع صوت أمه.
كانت ألفت واقفة في نص الصالة، لابسة روب حرير غالي وشعرها مصفف بعناية، لكن العصبية مبوظة هدوء شكلها.
محمد رفع عينه لها بصدمة وغضب:
— ألفت!
لكنها كملت بعصبية:
— إيه؟! بقول الحقيقة! كل شوية نفس الحكاية… بنت ضاعت من سنين ومحدش عارف إذا كانت عايشة أصلًا!
محمد قرب منها بخطوات حادة لأول مرة:
— اخرسي.
اتجمدت ملامح ألفت.
أما آدم فرفع عينه بسرعة ناحية أبوه.
محمد نادر جدًا لما يزعق بالشكل ده.
قال محمد بحدة واضحة:
— حسك تتكلمي عن بابا بالطريقة دي تاني.
ألفت ضحكت بسخرية وهي تعقد دراعها:
— لا والله؟ بقى أنا اللي غلطانة؟
ثم بصت لآدم بسرعة:
— قول لأبوك يا آدم.
لكن آدم فضل ساكت.
وألفت كملت بانفعال أكبر:
— أبوك لو لقاها هيديها ورث أمها… يعني هتبقى شريكة ليكم مكان أمها!
سكتت لحظة، قبل ما تقول بحدة:
— انت مجنون لو هتساعده في حاجة زي دي يا محمد! دي فلوس ولادنا!
اتشد فك محمد بعنف.
أما آدم فاتنهد بضيق وهو يحك رقبته.
واضح إنه بدأ يفقد أعصابه هو كمان.
قال بهدوء متماسك:
— ماما… كفاية بقى.
التفتت له بسرعة:
— كفاية إيه؟! انت مش فاهم! البنت دي لو ظهرت فجأة هتاخد حق في كل حاجة!
رد آدم ببرود واضح:
— اللي يقول عليه جدي هو اللي هيمشي.
اتسعت عيني ألفت بصدمة خفيفة.
أما هو فكمل بنفس الهدوء:
— دي فلوسه… وهو حر يديها لمين إحنا مالناش دعوة.
— آدم!
قالتها بحدة وكأنها مش مصدقة كلامه.
لكن آدم رفع حاجبه ببرود:
— لما تبقى فلوسنا نبقى نتكلم.
في اللحظة دي، خرجت جنى من المطبخ وهي ماسكة كوب عصير، وعينيها رايحة جاية بينهم بتوتر.
— هو في إيه؟
ألفت بصتلها بعصبية:
— أخوكي وأبوكي عايزين يضيعوا حقكم!
جنى عقدت حاجبها بعدم فهم:
— عشان البنت دي؟
ثم بصت لآدم وقالت بهدوء:
— بصراحة… كلام آدم صح.
ألفت بصتلها بصدمة:
— نعم؟!
جنى قربت وهي تتكلم بهدوء أكتر:
— أنا مش فاهمة انتي رافضة البنت دي ليه أصلًا؟ لو ليها حق تاخده عادي.
ألفت ضحكت بسخرية وهي تشير بإيدها:
— عشان انتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة.
ثم قربت أكتر وهي تقول بحدة:
— اللي بتدافعوا عنها دي هتورث أكتر منكم وقتها هتعرفوا قيمة كلامي!
جنى اتضايقت فورًا:
— يعني انتي كل اللي فارق معاكي الفلوس؟
— أيوة الفلوس مهمة! ولا عايزاني أفرح إن واحدة جاية من الشارع تشارككم في كل حاجة؟!
الجملة خلت محمد يزعق بغضب:
— ألفت!!
لكن آدم سبق أي كلام وهو يقول بضيق شديد:
— يوه بقى… خلاص.
مرر إيده في شعره بعصبية واضحة.
— أنا ماشي.
ثم بص لأبوه بسرعة:
— بكرة نتكلم في موضوع البحث.
محمد هز راسه بهدوء، بينما ألفت كانت لسه متعصبة.
أما آدم فخد مفاتيحه وخرج من الفيلا كلها قبل ما يسمع أي كلمة زيادة.
---
بعد حوالي نص ساعة…
كان آدم سايق عربيته، والهواء البارد داخل من الشباك نص المفتوح.
عقله كان مصدع.
صوت أمه.
تعب جده.
وموضوع البنت المجهولة اللي قلب البيت كله.
تنهد بضيق وهو يطلع موبايله ويتصل بسيف.
— انت فين؟
جاله صوت سيف الضاحك فورًا:
— أخيرًا افتكرت إن عندك صاحب؟
— متستظرفش… إنتوا فين؟
— في الكافيه المعتاد.
سكت آدم ثانية، ثم قال:
— جاي.
---
بعد شوية…
دخل آدم الكافيه بخطوات هادية.
المكان كان زحمة نسبيًا، وصوت الأغاني الهادية مالي الجو.
أول ما دخل لمح سيف قاعد مع باقي الشلة في آخر الكافيه.
كان معاهم لارا وميرنا.
رفع سيف إيده فورًا:
— أهو النجم وصل.
قرب آدم وقعد وهو يرمي مفاتيحه على الترابيزة بضيق:
— يوم ابن لذينة.
ضحك سيف:
— واضح من وشك.
أما لارا فكانت بتبصله باهتمام:
— مالك متعصب؟
— مشاكل عائلية.
ردها باختصار وهو يسند ضهره للكرسي.
في نفس اللحظة، عدت فيروز من جنب الترابيزة وهي شايلة صينية طلبات.
شعرها كان مربوط بشكل بسيط، وملامحها مرهقة شوية من الشغل، لكنها كانت مركزة.
عين آدم اتحركت تلقائيًا ناحيتها للحظة.
مش باستغراب…
لأنه أصلًا عارف إنها شغالة هنا من أول يوم شافها فيه.
لكن الغريب إنه كل مرة يشوفها فيها هنا، يحس بإحساس مختلف.
كأن صورة البنت اللي في الجامعة، والبنت اللي بتضحك وسط عيلتها، والبنت اللي واقفة تشتغل بهدوء وسط الزحمة… كلهم شخصيات مختلفة لنفس الإنسانة.
أما لارا، فأول ما لاحظت نظراته، بصت ناحية فيروز هي كمان.
ثم ابتسمت بسخرية خفيفة:
— الله… مش دي البنت بتاعة الجامعة.
سيف بص ناحيتها بسرعة:
— آه.
أما ميرنا فقالت وهي تتأمل فيروز من بعيد:
— دي شغالة هنا فعلًا؟
رد سيف عادي:
— أيوة، احنا شفناها هنا
آدم رفع عينه لسيف بنظرة سريعة، لكن ما علقش.
أما لارا فمالت لقدام وهي تبتسم بخبث:
— طب ما نخليها تيجي تاخد الأوردر.
سيف حس فورًا إنها ناوية على حاجة رخمة.
— لارا بلاش.
لكنها تجاهلته ورفعت إيدها تنادي بصوت واضح:
— لو سمحتي!
رفعت فيروز عينيها تلقائيًا ناحية الصوت.
وأول ما شافت الترابيزة، قلبها اتقبض لحظة.
آدم.
كان قاعد وسطهم بهدوئه المعتاد، لابس قميص أسود وساعته الفضية، وعينه ثابتة عليها بشكل أربكها ثانية قبل ما تتدارك نفسها.
أخدت نفس هادي وتحركت ناحية الترابيزة.
ده شغل.
لازم تتعامل طبيعي.
وقفت قدامهم وهي ماسكة النوتة الصغيرة:
— تحبوا تطلبوا إيه؟
ميرنا بصتلها بابتسامة مصطنعة:
— انتي شغالة هنا من زمان؟
ردت فيروز بهدوء:
— لا… بقالي فترة بسيطة.
أما لارا فبصتلها من فوق لتحت ببطء متعمد.
— غريبة… مكنتش متخيلة إنك فعلًا جرسونة.
فيروز فهمت النبرة فورًا.
لكنها حافظت على هدوئها.
— تحبي أكتب الأوردر؟
لارا ضحكت بخفة وهي تبص لصاحبتها:
— لا بجد… الدنيا غريبة. الصبح في الجامعة وبليل جرسونة.
سيف تنهد بضيق.
أما آدم فرفع عينه بحدة خفيفة ناحية لارا.
واضح إنه بدأ يتضايق.
لكن فيروز سبقته.
ابتسمت بهدوء غريب وقالت:
— الحمد لله… الشغل مش عيب.
الجملة خلت سيف يبتسم تلقائيًا.
أما لارا فاتضايقت أكتر.
فقالت باستفزاز:
— أكيد طبعًا… بس كل واحد بيبقى في المكان اللي شبهه.
الصمت نزل للحظة.
الجملة كانت واضحة جدًا.
لكن اللي صدم آدم…
إن فيروز ما اتهزتش.
بالعكس.
رفعت عينيها مباشرة ناحية لارا وقالت بهدوء ثابت:
— عندك حق فعلًا.
سكتت ثانية، ثم كملت بابتسامة بسيطة:
— عشان كدا أنا مرتاحة هنا وسط ناس محترمة.
سيف شرق في العصير وهو يحاول يكتم ضحكته.
أما ميرنا فاتسعت عينيها بصدمة.
ولارا نفسها اتخرست للحظة.
لكن آدم…
فضل باصلها بدون ما يحس.
في حاجة فيها مختلفة فعلًا.
مشكلتها إنها هادية زيادة…
لكن وقت اللزوم بتعرف تدافع عن نفسها بطريقة تخلي اللي قدامها يبان صغير.
لارا اتعصبت فورًا:
— انتي قصدك إيه؟
لكن آدم اتكلم أخيرًا بصوت بارد حاسم:
— خلاص يا لارا.
بصتله بصدمة:
— نعم؟
— قولت خلاص.
صوته كان واضح إنه قفل الموضوع.
ولأول مرة من بداية السهرة، لارا حسّت إنه واقف ضدها.
وده ضايقها جدًا.
أما فيروز…
فكانت واقفة هادية من برا.
لكن جواها قلبها بيدق بعنف.
لأنها حست بنظرة آدم عليها طول الوقت.
النظرة اللي بقت تربكها بشكل غريب.
قال سيف بسرعة وهو يحاول يعدي الموقف:
— خلاص يا جماعة نطلب بدل ما نجوع.
بدأوا يقولوا الطلبات، بينما فيروز كانت تكتب بهدوء.
لكن طول الوقت…
كانت حاسة بعين آدم عليها.
أما هو…
فكان مستغرب نفسه.
لأنه المفروض إن البنت دي مجرد صدفة قابلها كام مرة.
بس ليه كل مرة يشوفها…
يحس إنه عايز يعرف عنها أكتر؟
الفصل الثالث والستون"باريس... بعينيكِ"ما إن أُغلق باب الجناح خلفهما...حتى التفت آدم إلى فيروز، وأمسك يدها وهو يبتسم.— جاهزة؟ابتسمت بحماس طفولي.— جدًا.اقترب منها، ثم فتح باب الجناح لها بإيماءة مسرحية.— اتفضلي يا مدام آدم.ضحكت وهي تنحني بمبالغة.— شكرًا يا أستاذ آدم.خرجا من الفندق، وكان الهواء الباريسي منعشًا، والشمس تزين السماء بلون ذهبي هادئ.وقفت فيروز لحظة أمام الفندق، تدير رأسها في كل الاتجاهات.المباني القديمة...الشرفات المليئة بالزهور...المقاهي الصغيرة...والناس الذين يسيرون في هدوء.أطلقت زفرة إعجاب.— ياااه...كل حاجة هنا تحسها طالعة من فيلم.ابتسم آدم وهو يراقب انبهارها أكثر من مراقبته للمكان نفسه.— عجباكيهزت رأسها بحماس.— جدًا.ثم التفتت إليه فجأة.— هو إحنا هنركب إيه؟رفع مفتاح السيارة أمامها.— العربية مستنيانا.
الفصل الثاني والستون يوم من العمردخلت فيروز الحمام بسرعة وقفلت الباب وراها. سندت ضهرها عليه وهي حاطة إيدها على قلبها اللي بيدق جامد. — يا رب... هو أنا إزاي عملت كده؟فتحت الدش ووقفت تحته، والمية السخنة نازلة على جسمها. غمضت عينيها وبتحاول تهدى... بس كل ما تفتكر نظراته وضحكته وكلامه، وشها يحمر أكتر.خلصت وطفت المية... مدت إيدها تدور على هدوم... مفيش. اتجمدت مكانها. — يا نهار أبيض... نسيت آخد هدوم معايا لما جريت! اتوترت ولفت البشكير الأبيض الكبير عليها بسرعة، ومسكته بإيديها الاتنين من قدام. شعرها مبلول وبينقط على كتفها. قربت من الباب وخايفة تخرج، ندهت بصوت واطي: — آدم؟رد من بره وهو قاعد على السرير: — أيوه يا فيروزتي؟ خلصتي؟— آدم... أنا نسيت آخد هدوم معايا. — عايزاك تجيبلي روب الحمام من الدولاب... عشان نسيته.سمعته بيضحك. — من امتى وانتى بتنسي كدا وبعدين انتى مش محتاجة الهدوم فى حاجة طول ما احنا فى شهر العسل — آدم ب
الفصل الحادي والستون"صباح... مختلف"تسللت أشعة الشمس الذهبية بخجل عبر الستائر البيضاء...لتغمر الجناح بدفءٍ هادئ.كان كل شيء ساكنًا...إلا صوت أنفاسهما المنتظمة.حركت فيروز جفونها ببطء...ثم فتحت عينيها تدريجيًا.استغرقت لحظات حتى استوعبت المكان.السقف...الستائر...الشرفة الزجاجية التي تُطل على باريس...ثم...شعرت بذراع قوية تحيط بخصرها برفق.اتسعت عيناها قليلًا.وأدارت رأسها ببطء...لتجده نائمًا بجوارها.بل...كانت مستندة إلى صدره، ورأسها فوق كتفه، بينما يده ما تزال تحتضنها بعفوية حتى أثناء نومه.تسارعت نبضات قلبها.واحمر وجهها فجأة.همست لنفسها بخجل شديد:— يا نهار أبيض...أنا... نمت كده؟ ازايأغمضت عينيها ثانية للحظة...وكأنها تحاول إقناع نفسها أن ما حدث كان حلمًا.لكنها عندما فتحتهما من جديد...وجدته ما يزال أمامها.ابت
الفصل التاسع والخمسون بعد أن انتهيا من العشاء... عادا إلى الجناح بهدوء. كانت أضواء باريس تتسلل من خلف الستائر... فتمنح الغرفة دفئًا خاصًا. خلعت فيروز حذاءها وجلست على طرف الأريكة... ثم نظرت إلى آدم وهي تبتسم. — تعرف؟ ابتسم وهو يصب كوبين من العصير. — إيه؟ — أنا حاسة إن اليوم ده عدى بسرعة أوي. ناولها أحد الكوبين. — عشان كنتِ مبسوطة. أخذته منه وهي تومئ برأسها. — فعلًا... يمكن دي أول مرة من فترة طويلة أنسى كل حاجة. جلس بجوارها... ثم قال وهو يتأمل ملامحها: — وده اللي كان نفسي فيه. سكتت لحظة...
الفصل الثامن والخمسون ظلّت فيروز واقفة مكانها... وابتسامتها لا تفارق وجهها. كانت تتنقل بين أرجاء الجناح كطفلة اكتشفت عالمًا جديدًا. تقترب من النافذة الزجاجية الكبيرة... وتنظر إلى أضواء المدينة المتلألئة في الخارج. ثم تعود إلى السرير المزين بالورود... فتلتقط إحدى البالونات وتدفعها للأعلى وهي تضحك. ابتسم آدم وهو يراقبها للحظات. ثم قال: — هدخل آخد دوش سريع... والسفر هدّ حيلي. أومأت برأسها. — ماشي. أغلق باب الحمام خلفه... وبقيت هي تتأمل تفاصيل المكان. فتحت صندوق الشوكولاتة... وأخذت قطعة صغيرة. — وااو... دي طعمها حلو أوي. ثم اقت
الفصل السابع والخمسون "حلم... أصبح حقيقة" كانت الطائرة تشق الغيوم بهدوء... بينما بدأت فيروز تشعر أن خوفها الأول قد اختفى شيئًا فشيئًا. نظرت من النافذة... فرأت السحب البيضاء تمتد بلا نهاية. ابتسمت دون أن تشعر. ثم التفتت إلى آدم. — صحيح... رفع رأسه من المجلة التي كان يقلب صفحاتها. — همم؟ — هو إحنا رايحين فين؟ ابتسم بخبث... ثم أغلق المجلة ووضعها جانبًا. — توقعي. قطبت حاجبيها وهي تفكر. — معرفش. ثم هزت رأسها. — أصل... أنا عمري ما كنت أحلم إني أسافر أصلًا... ولا جه في خيالي. نظر إليها باهتمام. — ليه يعني؟ خفضت عيني
الفصل السادسإنت تاني صوت الدكاترة والطلبة كان مالي ساحة الجامعة، والكل بيتحرك بسرعة بين المحاضرات وكأن اليوم بيجري من غير ما يستنى حد.أما فيروز…فكانت ماشية وهي ضامة الكتب لصدرها، وشعرها الأسود الطويل بيتحرك مع الهوا الخفيف.من بعد اللي حصل في الكافيه وهي بتحاول تركز في أي حاجة غير آدم.لكن الغر
الفصل الخامس"صدفة مش في وقتها"طول الطريق للبيت، كانت فيروز ماشية بخطوات سريعة وهي ضامة الجاكيت عليها بقوة، كأنها بتحاول تهرب من الإحساس اللي مخنقها.الهواء البارد كان بيخبط في وشها، لكن اللي جواها كان أتقل بكتير.صوت آدم وهو بيزعقلها قدام الناس لسه بيرن في ودانها."هو أي حد بقى يشتغل وخلاص؟"غمضت
الفصل الرابع"مش ضعيفة"كان التوتر مالي الكافيه كله.الزبائن بقوا يبصوا ناحية آدم بصمت، بينما كريم قرب بسرعة وهو بيحاول يحتوي الموقف قبل ما يكبر أكتر.— أستاذ آدم، حقك علينا… البنت جديدة ولسه أول يوم ليها.لكن آدم كان متعصب فعلًا.واقف يبص للقهوة اللي بوظت قميصه بعصبية، وملامحه متشنجة بشكل واضح.مش
الفصل الثالث"الإهانة الأولى"كانت فيروز واقفة قدام مراية أوضتها الصغيرة، تبص لنفسها بتوتر واضح وهي تعدل ياقة القميص الأسود الخاص بالكافيه للمرة العاشرة.الـuniform كان بسيط… بنطلون أسود وقميص أبيض وفوقه مريلة بلون بني غامق.لكن رغم بساطته، كانت حاسة إنه غريب عليها.غريب زي كل حاجة حصلت مؤخرًا.سمع