ANMELDENالفصل السابع
"نظرة غريبة"
الشمس كانت بدأت تميل للغروب، وساحة الجامعة بقت أهدى شوية بعد انتهاء أغلب المحاضرات.
أما فيروز…
فكانت خارجة من المدرج بسرعة وهي ضامة الكتب لصدرها، وملامحها متوترة وهي تبص للساعة كل شوية.
— يا نهار أبيض… هتأخر.
كانت تقريبًا بتجري وهي تحاول تلحق شيفتها في الكافيه.
شعرها الأسود الطويل كان بيتحرك وراها مع خطواتها السريعة، والهواء بيخبط في وشها بخفة.
وفي الجهة التانية من ساحة الجامعة…
كان آدم واقف مع سيف وشابين تانيين، ماسك مفاتيح عربيته وهو بالكاد مركز في الكلام اللي حواليه.
لكن فجأة…
عينه وقعت عليها.
اتثبت مكانه للحظة وهو شايفها ماشية بسرعة وسط الزحمة.
نفس البنت.
ونفس الإحساس الغريب اللي بيجيله كل ما يشوفها.
ضيّق عينه شوية وهو يتابعها بدون وعي.
سيف لاحظ فورًا.
بص ناحية فيروز، ثم رجع يبص لآدم بمكر:
— لا كدا الموضوع كبر فعلًا.
آدم بعد عينه بسرعة ورد ببرود:
— موضوع إيه؟
ضحك سيف وهو يسند ضهره على العربية:
— البنت اللي كل شوية عينك تروح عليها.
رفع آدم حاجبه باستنكار:
— إنت بتهبد.
— آه طبعًا… وأنا أعمى مثلًا؟
تنهد آدم بضيق وهو يحط إيده في جيبه:
— البنت دي مستفزة بس.
سيف ضحك بخبث:
— يا سلام… ومستفزة لدرجة إنك تفضل تراقبها وهي ماشية؟
بصله آدم بحدة خلت سيف يرفع إيده باستسلام وهو يضحك:
— خلاص يا عم متكلنيش.
لكن رغم كلامه…
آدم رجع بص ناحيتها مرة تانية.
كانت ماشية بسرعة وهي بتزق خصلة شعر ورا ودنها بعفوية.
واضح إنها مستعجلة فعلًا.
ولسبب هو نفسه مش فاهمه…
فضل متابعها بعينه لحد ما اختفت من قدامه.
ثم هز راسه بضيق من نفسه ودخل عربيته.
— يلا يا سيف.
لكن سيف ابتسم بخبث وهو يتمتم لنفسه:
— شكلك وقعت يا صاحبي وأنت مش واخد بالك.
---
بعد حوالي نص ساعة…
كانت فيروز واقفة ورا كاونتر الكافيه وهي بتحاول تاخد نفسها بعد ما وصلت بالعافية.
كريم أول ما شافها قال بضحك:
— إيه يا بنتي؟ كنتي جاية جري؟
ضحكت بخفة وهي تحاول تهدى:
— المواصلات كانت زحمة.
— المهم إنك وصلتي.
اليوم كان هادي بشكل غريب.
مفيش زباين رخمين.
ولا مشاكل.
ولا حتى أي ظهور مفاجئ لآدم.
وده خلا فيروز ترتاح شوية.
كانت بتتحرك بين الطاولات بخفة وهي تبتسم للزبائن بهدوء.
ومع الوقت…
بدأت فعلًا تتعود على المكان.
وفي آخر الكافيه…
كان في راجل كبير في السن قاعد لوحده.
ملامحه هادية وهيبته واضحة، لابس بدلة شيك بسيطة، وشعره الأبيض مرتب بعناية.
لكن عينه كانت متابعها من أول ما دخل.
مش بنظرة مريحة أو غريبة…
لا.
كأنه بيفكر.
كأن في حاجة فيها فكرته بحد تاني.
اقتربت منه فيروز بابتسامتها الهادية:
— حضرتك تحب تطلب إيه؟
فضل باصصلها ثواني قبل ما يرد بهدوء:
— قهوة سادة لو سمحتي.
— حاضر.
تحركت بسرعة، وبعد دقائق رجعت تحط القهوة قدامه.
لكن أول ما همّت تمشي، سمعته بيقول:
— استني يا بنتي.
التفتت له باستغراب بسيط:
— أفندم؟
ابتسم الراجل بخفة وهو يتأملها:
— اسمك إيه؟
اتوترت للحظة بسيطة من السؤال، لكنها ردت بأدب:
— فيروز.
اتسعت عينه للحظة وكأنه الاسم لمس حاجة جواه.
ردد بهدوء:
— فيروز…
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة فيها حنين غريب:
— اسم جميل.
ابتسمت بخجل بسيط:
— شكرًا.
فضل باصصلها كام ثانية، قبل ما يقول:
— انتي شبه وحدة كنت أعرفها زمان.
سكتت فيروز للحظة، ثم قالت بلطف:
— أتمنى أكون شبهها في حاجة حلوة.
ضحك الراجل بخفة لأول مرة:
— أكيد.
ولأول مرة من بداية اليوم…
حست فيروز براحة غريبة مع حد غريب عنها.
يمكن بسبب طريقته الهادية.
أو نظرته اللي مكانش فيها شفقة.
بس دفا.
---
بعد حوالي ساعة…
كان الراجل الكبير بيستعد يمشي.
فيروز قربت تساعده وهو يقوم بهدوء، لكنه ابتسم وقال:
— متقلقيش يا بنتي، لسه بعرف أمشي لوحدي.
ضحكت بخفة:
— ربنا يديك الصحة.
تحرك ناحية باب الكافيه ببطء، وفي نفس اللحظة…
دخلت بنت بسرعة وهي باصة في موبايلها بدون ما تنتبه لقدامها.
وخبطت فيه بعنف.
اختل توازن الراجل فجأة وكاد يقع.
لكن فيروز جريت بسرعة ومسكت دراعه قبل ما يقع على الأرض.
شهقت بعصبية وهي تبص للبنت:
— انتي إزاي ماشية كدا؟!
البنت بصتلها ببرود مستفز:
— ماخدتش بالي معلش.
ردت فيروز بعصبية واضحة:
— يعني إيه ماخدتيش بالك؟! دا راجل قد جدك!
الزبائن القريبين بدأوا يبصوا عليهم.
أما البنت فلفت عينيها بملل:
— أوفر أوي يعني.
اتعصبت فيروز أكتر وهي تسند الراجل بحماية واضحة:
— أوفر؟! انتي تقريبًا وقعتيه! لولا ستر ربنا
البنت بصتلها باستفزاز:
— مالك محموقة كدا ليه؟ قلت سوري
قرب كريم بسرعة يحاول يهدي الموقف:
— خلاص يا جماعة حصل خير.
لكن فيروز كانت متضايقة فعلًا.
مش بتحب قلة الاحترام.
خصوصًا مع الكبار.
فقالت بحدة:
— في ناس محتاجة تتعلم الذوق قبل ما تنزل من بيتها.
البنت بصتلها بغيظ، لكن قبل ما ترد، الراجل الكبير تدخل بهدوء:
— خلاص يا بنتي… محصلش حاجة.
بصتله فيروز بقلق:
— حضرتك كويس؟
ابتسم لها بحنان واضح:
— طول ما في حد محترم زيك كدا يبقي الدنيا لسه بخير.
سكتت فجأة واتكسفت من كلامه.
أما البنت، فتنهدت بضيق ومشت وهي تتمتم بكلمات غاضبة.
فيروز تجاهلتها تمامًا، وركزت مع الراجل وهي تقوله:
— تحب أوصلك او اطلبلك عربية
-- معايا عربية متتعبيش نفسك
--خلاص اوصلك ليها
في البداية حاول يرفض، لكنها أصرت.
فابتسم باستسلام وهو يهز راسه:
— طيب يا ستي.
---
خرجت معاه برا الكافيه.
الهوا الليلي كان هادي، والشارع أهدى من الأول.
وصلت معاه لعربية سوداء فخمة كانت مستنياه.
السواق نزل بسرعة يفتح الباب، لكن الراجل وقف قبل ما يركب وبص لفيروز بهدوء.
نظراته كانت غريبة…
دافية بشكل مؤلم.
قال بابتسامة خفيفة:
— شكلك بنت ناس ومتربية كويس أوي يا فيروز.
ابتسمت بخجل وهي ترد:
— دا من ذوق حضرتك.
سكت لحظة، وكأنه متردد يقول حاجة.
ثم سألها بهدوء:
— انتي عايشة مع مين يا بنتي؟
السؤال خبطها فجأة.
لكنها حاولت تخبي ارتباكها بسرعة وقالت بابتسامة بسيطة:
— عايشة مع ناس اعتبرهم أهلي.
فضل باصصلها لحظة طويلة…
لحظة خلت قلبه ينقبض بدون سبب واضح.
فيها نفس الملامح.
نفس العيون.
حتى نفس الطريقة الهادية في الكلام.
تنهد بخفة قبل ما يقول:
— خلي بالك من نفسك يا بنتي.
هزت راسها بابتسامة:
— وحضرتك كمان.
ركب العربية أخيرًا.
لكن قبل ما الباب يتقفل…
فضل باصلها ثواني طويلة وكأنه بيحاول يفتكر حاجة ضايعة منه من سنين.
أما فيروز…
فوقفت مكانها تتابع العربية وهي بتتحرك ببطء.
وعقلها مشغول بسؤال واحد…
ليه الراجل ده حسسهـا بإحساس غريب أوي كأنه يعرفها فعلًا؟
الفصل العشرون"شك"وصل آدم بالعربية قدام الكافيه.كانت فيروز لسه ساكتة من الصدمة، وإيديها متشبكة فوق بعض بتوتر واضح.وقف آدم العربية وبصلها بهدوء:— وصلنا.رفعت عينيها له بسرعة، وكأنها كانت سرحانة.ثم قالت بخفوت:— شكرًا.هز راسه ببساطة.لكن عينه فضلت عليها للحظة طويلة.كأنه لسه مش قادر يستوعب إن كان ممكن يحصلها حاجة فعلًا.فتحت الباب بسرعة ونزلت.وقبل ما تقفله، بصتله بتردد خفيف:— وخلي بالك من الجرح.ابتسم بدون ما يحس:— حاضر.قفلت الباب أخيرًا، ودخلت الكافيه بسرعة.أما آدم…ففضل باصص ناحية الباب ثواني طويلة.لحد ما صوت سيف قطعه وهو يقول بصدمة وعدم تصديق:— أنا لحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل.آدم رجع بعينه للطريق وساق بالعربية بدون كلام.لكن ملامحه كانت مشدودة بشكل واضح.عقله حرفيًا شغال في ألف اتجاه.مين اللي عايز يقتل فيروز؟وليه؟وإيه علاقتها بواحدة اسمها رباب فهمي؟وفي وسط أفكاره…قطعها سيف فجأة وهو يبصله بمكر:— طيب قولي بقى.رد بضيق:— أقول إيه؟ابتسم سيف بخبث:— مشاعرك ناحية الآنسة فيروز.تنهد آدم بعصبية وهو مركز في الطريق:— سيف… بطل هبل.ضحك سيف:— هبل؟ يا ابني انت كنت هتموت
الفصل التاسع عشر"خوف عليه"رجعت فيروز الجامعة أخيرًا بعد غياب يومين.ورغم إنها كانت بتحاول تبان طبيعية…لكن جواها كانت متلخبطة بشكل مرعب.من ساعة كلام الخطيب في الكافيه…وعقلها واقف عند احتمال واحد بس.إن الراجل ده يكون فعلًا جدها.لكنها كانت بتهرب من الفكرة بكل قوتها.لأنها لو طلعت حقيقة…يبقى حياتها كلها كانت كذبة.تنهدت وهي خارجة من آخر محاضرة، وضامة كتبها لصدرها بتعب.اليوم كان طويل.وهي أصلًا مرهقة نفسيًا وجسديًا.نزلت درجات الجامعة ببطء وهي بتفكر ترجع بسرعة قبل ما ناهد تقلق.لكن فجأة…وقف قدامها آدم.اتوترت ملامحها فورًا.أما هو فبصلها بهدوء غريب وقال:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينه:— الحمدلله.سكت ثانية قبل ما يكمل:— فيروز… إيه اللي حصل معاكي يومها؟رفعت عينيها له باستغراب خفيف:— يوم إيه؟— لما جدي كان بيحكي… وشك اتغير فجأة.توترت للحظة.لكنها تماسكت بسرعة وقالت ببرود خفيف:— ولا حاجة… ضغطي وطي بس.ثم عدته وهي تقول:— بعد إذنك.لكن قبل ما تبعد…إيده مسكت إيدها تلقائي.وقفت مكانها بصدمة بسيطة.أما هو فكان باصصلها بضيق حقيقي لأول مرة.وقال بصوت منخفض:— انتي
الفصل الثامن عشر"صدمة"كان الخطيب قاعد بهدوء قدام حفيده، وعينيه مركزة عليه بطريقة خلت آدم يتوتر بدون سبب واضح.حرك الخطيب فنجان القهوة بإيده وهو يقول بهدوء:— مالك يا آدم؟ حاسك مش طبيعي اليومين دول.رفع آدم حاجبه وهو يضحك بخفة:— وأنا مالي يا جدي؟ ما أنا زي الفل أهو قدامك.لكن الخطيب فضل باصصله بنفس النظرة الخبيرة اللي دايمًا بتكشفه بسهولة.— لا… حاسس إنك غريب شوية.سكت لحظة، قبل ما يبتسم بخبث خفيف:— حفيدي المغرور والعصبي واللي مبيهموش حد… بقى شخص طبيعي قدام فيروز.اتوتر آدم فورًا، لكنه حاول يداري وهو يضحك:— إيه يا كومندا؟ هتشغل عقلك عليا؟ضحك الخطيب بصوت خافت وهو يهز راسه:— طيب يا سيدي… مش هشغل عقلي.تنهد آدم براحة بسيطة، لكن جده رجع يسأله بهدوء:— عملتوا إيه في موضوع بنت عمتك؟اتعدلت ملامح آدم مباشرة.وقال بجدية:— بندور يا جدي… المشكلة إن الملجأ قال إن كان فعلًا فيه بنت في نفس عمر بنت عمتي… بس خرجت من كام شهر، ومحدش عارف راحت فين.سكت الخطيب للحظة.ثم غمض عينيه وهو يهمس براحة واضحة:— يا فرج الله…بصله آدم باستغراب خفيف.لكن قبل ما يسأله…وصلت فيروز عند الترابيزة عشان تاخد الفن
الفصل السابع عشر"كلام الناس"بعد يومين كاملين…رجعت فيروز الجامعة أخيرًا.كانت ماشية في الممر وهي ضامة كتبها لصدرها، بتحاول تتجاهل نظرات بعض البنات اللي كانوا بيبصولها ويهمسوا من بعيد.ورغم إنها حاولت تبان طبيعية…إلا إن اللي حصل يومها لسه مأثر فيها.خصوصًا بعد كلام دينا عن آدم.هزت راسها بسرعة وهي بتحاول تطرد أفكارها.— فوقي يا فيروز… مفيش وقت للهبل ده.دخلت المحاضرات بتاعتها عادي، وحاولت تركز بكل طاقتها.لكن كل شوية كانت تحس بنظرات حد عليها.ولما رفعت عينيها آخر مرة…لقته فعلًا.آدم.واقف عند باب المدرج، باصصلها بثبات غريب.أول ما عينيهم اتقابلوا…حست بتوتر خفيف، فقامت بسرعة بعد ما خلصت المحاضرة وخرجت قبل ما يقرب.لكن وهي ماشية في ممر الجامعة…سمعت صوته وراها.— فيروز.وقفت مكانها لحظة، قبل ما تلف ببطء.كان ماشي ناحيتها بخطوات هادية.وقف قدامها وهو يبصلها بتركيز واضح:— عاملة إيه دلوقتي؟ردت باختصار وهي متجنبة عينيه:— الحمدلله… شكرًا لسؤالك.ثم اتحركت تكمل طريقها.لكنها اتفاجئت بيه بيمشي وراها ويوقفها تاني:— استني شوية.بصتله باستغراب خفيف:— نعم؟عقد حواجبه وهو يقول:— هو أنا عم
الفصل السادس عشر"خوف غير مفهوم"في فيلا فخمة هادية…كانت ألفت قاعدة على الكنبة، ملامحها جامدة بشكل يخوف، وإيديها بتقلب في صور قديمة ببرود شديد.وفجأة…دخلت شابة وباين انها السكرتيرة بتاعتها بتوتر واضح.وقفت قدامها وقالت بخفوت:— أنا عرفت أوصل للبنت يا هانم.رفعت ألفت عينيها فورًا.وكانت نظرتها حادة بشكل مرعب.— فين؟البنت بلعت ريقها وقالت بسرعة:— قاعدة عند مشرفة اسمها ناهد… من يوم ما خرجت من الملجأ.سكتت ألفت لحظة.ثم قامت ببطء وهي تقول:— متأكدة؟— أيوة يا هانم… والدادة اللي كانت شغالة في الملجأ هي اللي بلغتني بعد ما أخدت الفلوس.اتشد فك ألفت بقوة.وعينيها لمعت بغضب دفين.— يعني بعد كل السنين دي… رجعت تظهر تاني.صوتها كان مرعب من هدوءه.قربت من الشباك وهي تكمل ببرود:— البنت دي لو رجعت لجدها… كل حاجة هتضيع.سكتت لحظة.ثم قالت بدون أي تردد:— لازم أخلص منها نه
الفصل الخامس عشر"تشوش القلب"بعد ما الباب اتقفل وهدوء الأوضة رجع تاني، فضلت فيروز ساكتة مكانها للحظات طويلة.إيديها كانت ماسكة طرف الغطا، وعينيها معلقة في الفراغ.لكن عقلها… مكانش ساكت خالص.صورة آدم وهو بيقولها "متخافيش" كانت بترجع في دماغها كل شوية.ونظرة عينيه وهو بيبصلها من غير ما يرمش… كانت مربكة بشكل مش مفهوم.حركت راسها بسرعة كأنها بتطرد الفكرة.وقالت لنفسها بصوت واطي:— إيه اللي أنا فيه ده؟ فوقي… انتي اتجننتي.شدت الغطا عليها أكتر وكملت بعصبية على نفسها:— انتي مش بتاعة الكلام ده أصلًا… شغل ومستقبل وبس.قفلت عينيها بقوة، كأنها بتحاول تهرب من كل حاجة جواها.وبعد لحظات… غفت من التعب فعلاً.---في نفس الوقت تقريبًا…كانت دينا ماسكة تليفونها وبتكلم ناهد.صوتها كان لسه فيه توتر واضح:— أيوه يا ماما… فيروز تعبانة شوية، واحنا في المستشفى دلوقتي.ناهد ردت بسرعة بقلق:— مستشفى؟! مالها؟دينا اتلخبطت ثواني، وبسرعة غطّت على الموضوع:— مفيش حاجة كبيرة… بس إرهاق وتعب، الدكتور قال ترتاح شوية بس.سكتت ناهد لحظة، وبعدين قالت بجدية:— طب أنا جاية حالًا.وبعد ما قفلت، دينا اتنهدت براحة بسيطة، ل