Home / التشويق / الإثارة / الوردة الضائعة / الذنب الي عمره ما مات

Share

الذنب الي عمره ما مات

last update publish date: 2026-05-29 08:50:21

الفصل الثامن

"الذنب الي عمره ما مات"

الليل كان هادي بشكل خانق داخل الفيلا الكبيرة.

الهواء البارد داخل من الشباك المفتوح بخفة يحرك الستاير البيضاء، بينما الإضاءة الصفراء الخافتة كانت مديّة المكان إحساس أقدم من الوقت نفسه.

في آخر الصالة الواسعة، كان الخطيب قاعد على كرسيه المعتاد، ماسك صور قديمة بإيده المرتعشة، وعينيه ثابتة عليها كأنه بيحاول يرجع سنين مستحيل ترجع.

قدامه كان قاعد ابنه محمد، ساكت، متعود يشوف أبوه بالشكل ده كل ليلة تقريبًا.

لكن الليلة دي كان فيه حاجة مختلفة…

الخطيب كان تعبان.

واضح عليه التعب بشكل يخوف.

اتنهد محمد وهو يحط فنجان القهوة قدامه:

— كفاية تفكير بقى يا بابا… صحتك مش مستحملة.

الخطيب فضل ساكت لحظة، قبل ما يرفع الصورة اللي بإيده.

صورة لبنت جميلة جدًا، ابتسامتها هادية وعينيها مليانة حياة.

قال بصوت متعب:

— فاكرها يا محمد؟

محمد بص للصورة بحزن خفيف.

—طبعا يا بابا معقول أنسى أختي يعني؟

ابتسم الخطيب ابتسامة مكسورة.

— كانت عنيدة… شبه أمها.

سكت لحظة طويلة، قبل ما يهمس:

— بس أنا اللي ضيعتها بإيدي.

محمد تنهد بضيق وهو يرجع بضهره للكنبة.

كان حافظ القصة دي من أولها.

لكن أبوه عمره ما بطل يلوم نفسه.

الخطيب غمض عينه وهو يرجع بذاكرته لسنين بعيدة.

لليوم اللي دخلت فيه بنته وقالتله إنها بتحب شاب.

شاب فقير.

يتيم.

متربي في ملجأ.

لا اسم كبير.

ولا عيلة.

ولا مستقبل يرضيه.

وقتها اتجنن.

راجل طول عمره بنى اسمه وتعب عشان يبقى ليه مكانته… إزاي بنته الوحيدة ترتبط بواحد "ملوش أصل" زي ما كان شايف وقتها؟

رفض.

بعنف.

لكن بنته كانت بتحبه بصدق.

ولأول مرة في حياتها تقف قدامه.

وفي النهاية…

هربت.

هربت واتجوزته.

الخطيب ضحك ضحكة موجوعة وهو يهز راسه:

— فاكر يوم ما اختفت؟ كنت فاكر إنها هترجع بعد يومين تبكي وتقولي سامحني.

سكت، ثم كمل بصوت مبحوح:

— لكنها ما رجعتش.

محمد نزل عينه للأرض بصمت.

الخطيب بص للصورة بإيد مرتعشة:

— كانت مريضة قلب يا محمد… وأنا كنت عارف.

صوته بدأ يهتز وهو يكمل:

— كنت خايف عليها من نفسها… من الحمل… من التعب… لكن عنادها كان أكبر من خوفها.

بلع ريقه بصعوبة.

— ماتت وهي بتولد.

الجملة نزلت تقيلة رغم إن محمد سامعها ألف مرة.

لكن وجع أبوه فيها عمره ما خف.

الخطيب كمل وعينه بدأت تلمع بالدموع:

— ماتت لوحدها… وأنا حتى ما لحقتش أشوفها.

الصمت ملي المكان.

صوت الساعة بس هو اللي شغال.

ثم قال محمد بهدوء:

— وجوزها خاف.

الخطيب قبض على الصورة بإيده.

— أيوه… خاف.

بعد وفاة بنتي، الراجل اختفى بالبنت الصغيرة.

كان فاكر إن الخطيب هياخدها منه بالقوة.

ويمكن فعلًا كان هيعمل كدا وقتها.

لأنه كان شايفه غير مناسب يربي حفيدته.

شاب خارج من ملجأ… من غير أهل… من غير سند.

الخطيب غمض عينه بألم:

— كنت غبي.

محمد سكت.

لأن الحقيقة؟

أبوه كان فعلًا قاسي زمان.

قال الخطيب بصوت واطي:

— فضلت أدور عليهم شهور… وكل ما نقرب منه يهرب بالبنت لمكان تاني.

رفع عينه فجأة لمحمد:

— لحد ما اختفى تمامًا.

محمد قال بهدوء:

— بس عرفنا بعدين اللي حصل.

الخطيب هز راسه ببطء.

الراجل وقتها كان مفلس وتعبان ومعاه طفلة رضيعة.

فقرر يسافر يشتغل بره عشان يرجع ياخد بنته ويبدأ حياة جديدة.

وكان فاكر إنه هيقدر.

لكن السفر كان بطريقة غير شرعية.

وفي نص البحر…

المركب غرقت.

ومات.

الخطيب شد على عصايته بقوة، وكأنه لسه مش قادر يتقبل الحقيقة بعد السنين دي كلها.

— مات قبل ما يعرف إن بنته ضاعت.

محمد فتح الملف اللي قدامه بهدوء، وطلع ورقة قديمة شوية.

— وصاحبه؟

الخطيب بص للورقة بشرود.

الصاحب ده كان آخر خيط.

آخر شخص شاف الطفلة.

قبل سفره، الأب سلّم بنته لصاحبه وقاله يخبيها.

كان مرعوب إن الخطيب يوصل لها.

فقال لصاحبه ياخدها لملجأ…

نفس المكان اللي هو نفسه اتربى فيه.

وكأن الدائرة بتعيد نفسها من جديد.

محمد قال بهدوء:

— وصاحبه فعلًا عمل كدا.

الخطيب هز راسه ببطء:

— أيوه… وداها لابن عمه لأن مراته كانت شغالة هناك دادة.

سكت لحظة.

— والبنت دخلت الملجأ… ومن يومها اختفت.

محمد قال بتنهيدة:

— المشكلة إن الملجأ وقتها كان فيه أطفال كتير، والسجلات ناقصة.

الخطيب بصله فجأة:

— بس إحنا قربنا.

محمد رفع عينه باستغراب:

— قصدك إيه؟

الخطيب مال لقدام شوية وهو يقول بصوت منخفض:

— الراجل اللي لقيناه الأسبوع اللي فات أكد إن البنت فضلت في الملجأ لحد ما كبرت.

محمد اتعدل في قعدته باهتمام:

— يعني ممكن تكون لسه هنا فعلًا.

قبل ما الخطيب يرد…

اتفتح باب الفيلا.

ودخل آدم وهو بيخلع الجاكيت بتاعه بإهمال.

كان واضح إنه راجع من يوم طويل ومش طايق نفسه.

لكن أول ما لمحهم قاعدين بنفس الشكل المعتاد، تنهد بيأس:

— يا نهار أبيض… هو انتوا لسه في نفس القصة دي؟

محمد بصله بتحذير خفيف:

— آدم.

لكن آدم قرب أكتر وهو يقول بملل:

— بقالكم سنين بتدوروا على بنت محدش يعرف عنها حاجة.

الخطيب رفع عينه له ببطء.

أما آدم فكمل:

— جدي… انسَ بقى.

الجملة خلت ملامح الخطيب تتشد فورًا.

— أنسى دم بنتي؟

آدم تنهد بضيق:

— أنا بس بقول إنكم بتتعبوا نفسكم على الفاضي.

الخطيب ضرب العصاية في الأرض بعصبية:

— الفاضي بالنسبالك… روح بالنسبالي!

الجو اتوتر فجأة.

محمد قام بسرعة:

— يا جماعة اهدوا.

لكن الخطيب كان غضبه سابقه:

— بدل ما تساعد جدك يا ولد، داخل تحبطه!

آدم رد بعصبية خفيفة:

— أساعد إزاي في حاجة شبه المستحيل؟!

الخطيب وقف بالعافية، وصوته بدأ يعلى:

— طول عمرك هربان من أي مسؤولية!

وفجأة…

الكحة ضربته بعنف.

اتنى جسمه لقدام وهو بيكح بشكل مخيف.

محمد اتخض:

— بابا!

أما آدم فاتغير وشه فورًا.

جري عليه بسرعة وسنده قبل ما يقع:

— جدي!

الخطيب كان بياخد نفسه بالعافية، ووشه احمر بشكل مرعب.

آدم اتوتر لأول مرة بجد:

— هاتوا مياه بسرعة!

محمد جاب كوباية المياه بسرعة، وآدم مسكها بإيده وقربها لجده.

— اشرب… براحة.

الخطيب شرب شوية صغيرين، ثم رجع يسند ضهره وهو بيتنفس بصعوبة.

الصمت نزل على المكان.

آدم كان لسه ماسك كتف جده، وملامحه متغيرة تمامًا.

قال بصوت أوطى:

— أنا آسف… حقك عليا.

الخطيب رفع عينه له بتعب.

أما آدم فتنهد وقال:

— خلاص… اللي انت عاوزه هعمله.

محمد بصله باستغراب.

آدم حك رقبته بضيق وهو يكمل:

— هنزل مع بابا المرة دي مخصوص… وندور.

ملامح الخطيب هديت تدريجيًا.

أما آدم فحاول يخفف الجو وهو يبتسم غصب عنه:

— متزعلش نفسك بقى يا كموندا… إحنا لينا غيرك؟

ضحكة خفيفة خرجت من الخطيب رغم تعبه.

وربت على إيده بحنان قديم:

— ده الكلام اللي كنت مستنيه منك يا ولد.

أما آدم…

فجلس جنب جده بهدوء لأول مرة من سنين.

لكن جواه كان فيه إحساس غريب.

إحساس إن الحكاية دي…

قربت تخلص.

وإن البنت المجهولة اللي بيدوروا عليها من سنين…

يمكن تكون أقرب مما أي حد فيهم متخيل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الوردة الضائعة   باريس بعينيك

    الفصل الثالث والستون"باريس... بعينيكِ"ما إن أُغلق باب الجناح خلفهما...حتى التفت آدم إلى فيروز، وأمسك يدها وهو يبتسم.— جاهزة؟ابتسمت بحماس طفولي.— جدًا.اقترب منها، ثم فتح باب الجناح لها بإيماءة مسرحية.— اتفضلي يا مدام آدم.ضحكت وهي تنحني بمبالغة.— شكرًا يا أستاذ آدم.خرجا من الفندق، وكان الهواء الباريسي منعشًا، والشمس تزين السماء بلون ذهبي هادئ.وقفت فيروز لحظة أمام الفندق، تدير رأسها في كل الاتجاهات.المباني القديمة...الشرفات المليئة بالزهور...المقاهي الصغيرة...والناس الذين يسيرون في هدوء.أطلقت زفرة إعجاب.— ياااه...كل حاجة هنا تحسها طالعة من فيلم.ابتسم آدم وهو يراقب انبهارها أكثر من مراقبته للمكان نفسه.— عجباكيهزت رأسها بحماس.— جدًا.ثم التفتت إليه فجأة.— هو إحنا هنركب إيه؟رفع مفتاح السيارة أمامها.— العربية مستنيانا.

  • الوردة الضائعة   يوم من العمر

    الفصل الثاني والستون يوم من العمردخلت فيروز الحمام بسرعة وقفلت الباب وراها. سندت ضهرها عليه وهي حاطة إيدها على قلبها اللي بيدق جامد. — يا رب... هو أنا إزاي عملت كده؟فتحت الدش ووقفت تحته، والمية السخنة نازلة على جسمها. غمضت عينيها وبتحاول تهدى... بس كل ما تفتكر نظراته وضحكته وكلامه، وشها يحمر أكتر.خلصت وطفت المية... مدت إيدها تدور على هدوم... مفيش. اتجمدت مكانها. — يا نهار أبيض... نسيت آخد هدوم معايا لما جريت! اتوترت ولفت البشكير الأبيض الكبير عليها بسرعة، ومسكته بإيديها الاتنين من قدام. شعرها مبلول وبينقط على كتفها. قربت من الباب وخايفة تخرج، ندهت بصوت واطي: — آدم؟رد من بره وهو قاعد على السرير: — أيوه يا فيروزتي؟ خلصتي؟— آدم... أنا نسيت آخد هدوم معايا. — عايزاك تجيبلي روب الحمام من الدولاب... عشان نسيته.سمعته بيضحك. — من امتى وانتى بتنسي كدا وبعدين انتى مش محتاجة الهدوم فى حاجة طول ما احنا فى شهر العسل — آدم ب

  • الوردة الضائعة   صباح مختلف

    الفصل الحادي والستون"صباح... مختلف"تسللت أشعة الشمس الذهبية بخجل عبر الستائر البيضاء...لتغمر الجناح بدفءٍ هادئ.كان كل شيء ساكنًا...إلا صوت أنفاسهما المنتظمة.حركت فيروز جفونها ببطء...ثم فتحت عينيها تدريجيًا.استغرقت لحظات حتى استوعبت المكان.السقف...الستائر...الشرفة الزجاجية التي تُطل على باريس...ثم...شعرت بذراع قوية تحيط بخصرها برفق.اتسعت عيناها قليلًا.وأدارت رأسها ببطء...لتجده نائمًا بجوارها.بل...كانت مستندة إلى صدره، ورأسها فوق كتفه، بينما يده ما تزال تحتضنها بعفوية حتى أثناء نومه.تسارعت نبضات قلبها.واحمر وجهها فجأة.همست لنفسها بخجل شديد:— يا نهار أبيض...أنا... نمت كده؟ ازايأغمضت عينيها ثانية للحظة...وكأنها تحاول إقناع نفسها أن ما حدث كان حلمًا.لكنها عندما فتحتهما من جديد...وجدته ما يزال أمامها.ابت

  • الوردة الضائعة   اول ليلة كزوجين

    الفصل التاسع والخمسون بعد أن انتهيا من العشاء... عادا إلى الجناح بهدوء. كانت أضواء باريس تتسلل من خلف الستائر... فتمنح الغرفة دفئًا خاصًا. خلعت فيروز حذاءها وجلست على طرف الأريكة... ثم نظرت إلى آدم وهي تبتسم. — تعرف؟ ابتسم وهو يصب كوبين من العصير. — إيه؟ — أنا حاسة إن اليوم ده عدى بسرعة أوي. ناولها أحد الكوبين. — عشان كنتِ مبسوطة. أخذته منه وهي تومئ برأسها. — فعلًا... يمكن دي أول مرة من فترة طويلة أنسى كل حاجة. جلس بجوارها... ثم قال وهو يتأمل ملامحها: — وده اللي كان نفسي فيه. سكتت لحظة...

  • الوردة الضائعة   ليلة لا تنسي

    الفصل الثامن والخمسون ظلّت فيروز واقفة مكانها... وابتسامتها لا تفارق وجهها. كانت تتنقل بين أرجاء الجناح كطفلة اكتشفت عالمًا جديدًا. تقترب من النافذة الزجاجية الكبيرة... وتنظر إلى أضواء المدينة المتلألئة في الخارج. ثم تعود إلى السرير المزين بالورود... فتلتقط إحدى البالونات وتدفعها للأعلى وهي تضحك. ابتسم آدم وهو يراقبها للحظات. ثم قال: — هدخل آخد دوش سريع... والسفر هدّ حيلي. أومأت برأسها. — ماشي. أغلق باب الحمام خلفه... وبقيت هي تتأمل تفاصيل المكان. فتحت صندوق الشوكولاتة... وأخذت قطعة صغيرة. — وااو... دي طعمها حلو أوي. ثم اقت

  • الوردة الضائعة   حلم اصبح حقيقة

    الفصل السابع والخمسون "حلم... أصبح حقيقة" كانت الطائرة تشق الغيوم بهدوء... بينما بدأت فيروز تشعر أن خوفها الأول قد اختفى شيئًا فشيئًا. نظرت من النافذة... فرأت السحب البيضاء تمتد بلا نهاية. ابتسمت دون أن تشعر. ثم التفتت إلى آدم. — صحيح... رفع رأسه من المجلة التي كان يقلب صفحاتها. — همم؟ — هو إحنا رايحين فين؟ ابتسم بخبث... ثم أغلق المجلة ووضعها جانبًا. — توقعي. قطبت حاجبيها وهي تفكر. — معرفش. ثم هزت رأسها. — أصل... أنا عمري ما كنت أحلم إني أسافر أصلًا... ولا جه في خيالي. نظر إليها باهتمام. — ليه يعني؟ خفضت عيني

  • الوردة الضائعة   بداية مواجهة

    الفصل الثاني عشر"بداية مواجهة"رجعت فيروز البيت مع أسر وهي أهدى شوية من وقت ما خرجت من الكافيه، لكن جواها لسه موجوعة.طول الطريق كانت ساكتة، وأسر كمان ما حاولش يضغط عليها بالكلام.كان سايق بهدوء، وكل شوية يبصلها بسرعة يطمن إنها بقت أحسن.ولما وصلوا البيت، نزلت فيروز وراه بهدوء.أول ما دخلوا، قامت

  • الوردة الضائعة   هدوء بعد الإهانة

    الفصل الحادي عشر "هدوء بعد الإهانة"العربية كانت ماشية في هدوء على طريق قريب من البحر، وصوت الهوا وهو بيخبط في الزجاج عامل خلفية صامتة كأنها بتزيد ثقل اللحظة مش بتكسرها.وفيروز قاعدة جنب أسر، ساكتة تمامًا، لكن ملامحها كانت متلخبطة… آثار العصير لسه على وشها وهدومها، ونظرتها باين فيها

  • الوردة الضائعة   كرامة مش للبيع

    الفصل العاشر "كرامة مش للبيع"الليل كان هادي نسبيًا داخل الكافيه، والأضواء الصفراء الناعمة منعكسة على الإزاز الكبير، وصوت الأغاني الهادية ماشي في الخلفية بشكل مريح.وفيروز كانت بتتحرك بين الترابيزات بخفة وسرعة مختلفة تمامًا عن أول يوم.بقت تحفظ الطلبات أسرع.تعرف مين طلب إيه.وتعرف تتعامل مع الزبا

  • الوردة الضائعة   مكانها الحقيقي

    الفصل التاسع"مكانها الحقيقي"خرج آدم من غرفة جده بملامح مشدودة، بينما محمد كان ماشي جنبه بهدوء بعد ما الاتنين سابوا الخطيب يرتاح.الكحة كانت مرهقة جدًا ليه، والدكتور كان محذرهم أكتر من مرة إن العصبية ممنوعة عنه تمامًا.لكن الخطيب من النوع اللي عمره ما بيسيب حاجة تشغله.خصوصًا الموضوع ده.موضوع الب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status