LOGIN3
1985
أكتوبر
أوريلو /تكساس
كحقيقة مجردة وغير قابلة للنقاش، أن النساء لا تمدح بضعهن البعض، لا تثني علي جمال أو ذكاء أو جاذبية إحداهن، وإن فعلت تكون تحت ضغط وضيق داخلي لشعورها بأنها الأقل. لا توجد امرأة تحب الشعور بكونها الأقل جمال.
والمجادلة في هذا لن تكون ذات معني ولن تمنح الحقيقة، لأن هذا هو الشعور البشري الطبيعي لكنه متضخم أكثر لدي النساء، لأن كل ما تصنف المرأة به هو مقدار جمالها، فالعالم لا يضع اعتبار لأي شيء آخر يخص المرأة عدا ذلك.
أمَا الرجال يصنفون سوي بمركزهم الاجتماعي وجاذبيتهم الذكورية بغض النظر عن وسامتهم الفعلية، لذا لا تجد رجل يقول أن آخر أكثر رجولة منه كنوع من المدح أو حتى أكثر نجاح، في الغالب يرجع الأسباب للحظ والعوامل الفرعية التي لا دخل للإنسان فيها والتي تثبت أنه ليس أفضل منه لأنه ببساطة أفضل، بل لأن هناك عامل خارجي حصل عليه بدافع الحظ.
لكن النساء يدخلن في دوامة تقييمات لا تنتهي، الجمال بما يشمل لون العين ونعومة الشعر ومثالية الملامح، الموازنة بين الرشاقة والإمتلاء في المناطق الأنثوية، الثياب وأدوات المكياج، الذكاء في معاملة الرجال وكيف يقدمن أنفسهن كنساء، طريقة الحديث والمستوي التعليمي والاجتماعي و اسم العائلة.
النساء مرتبطون بكل هذه الأشياء وكل واحدة تعرف النقاط التي حصلت عليها، وحين تبدأ في مدحها على نقطة ما، سوف تبدأ في عد تلك النقاط التي لديها وسوف تجد أنها تعاملك من منبع الأفضلية التي منحتها لها، وبناء على إقرارك بأنها كذلك.
يبدو سيئًا ظاهريًا لي أيضاً، لكن حين تكون في منتصف الشيء تتوقف عن رؤيته، تصبح جزء منه وتتأثر بكل شيء يمر فيه، تتوقف عن محاولات فهمه وتحليله وفقط تبدأ بالانخراط فيما يحدث فيه.
لذا يصعب علي فتاة أن تمدح أخري، لأنها دون عمد تضعها في مقارنة مع نفسها، وفي المقارنات لا شيء يساوي الآخر، هناك دائمًا شئ ما يسبق الآخر، لذا ربما نكون علي علم بأنها أجمل أو أغني أو أذكي لكننا لا نعترف بذلك حتى لأنفسنا. لأنه ببساطة لا يمكنك التعامل مع الشيء إذا اعترفت به بصوت عالي، لأنه عندها يتحول من أفكار هائمة تستطيع بسهولة تجاهلها إلى حقيقة يجب أن تتعامل معها.
لكن الأمر يختلف مع آريل، هي مختلفة عني تمامًا لذا أستطيع وصفها ومدحها دون أن أشعر بأي شعور غير مرغوب فيه.
آريل بيضاء البشرة، خطط وجهها بملامح دقيقة وعظام أدق، عيونها سوداء لامعه مثل شعرها الذي يصل إلي قبل منتصف ظهرها، قدها رشيق لكنه فيه امتلاءات واضحة، ينتشر علي كتفيها نمش خفيف كنجوم بنية فاتحة.
آريل طفلة نضج جسدها ليس لا، أما أنا في الجهة الأخرى، أنا أكثر من جميلة، أنا خطيئة مغوية لكنني أذكي من أن يقترفها الجميع.
وقفت وراء حافة من البُرسلين الناعم بقرب باب المتجر أراقب شقيقتي وآريل يتناقشان حول الأثواب وما يناسب كلاهما، ورغم أنني لا أسمع من حديثهم شيئا لكنني علي ثقة أن شقيقتي لا تهتم ذرة لآيل واختياراتها الخجولة، هي تبحث عن أكثر ثوب مثير تملكه والدة آريل، والشكر للرب أنها في نيويورك لحضور مهرجان الموضة، ولن تعرف أبدًا ما سوف يحدث اليوم ما الذي سوف نأخذه اليوم بالتحايل علي ابنتها، ولن أخسر وظيفتي المريحة والمال الذي أحصل عليه.
أنهيت كتابة أرقام المبيعات والطلبات التي وردت اليوم وأغلقت واجهة المتجر، وانتقلت من الخلف من حافة لأخرى لأعبر حيث يقفان، هذا المتجر كان دومًا يسحرني، كبير ذا طابقين واسعان جدًا، مليء بالفساتين فقط وكأنه قفز من فيلم سندريلا ليستقر هنا، في كل ركن تستطيع أن تجد أثواب لكافة أوقات اليوم وكلها أنثوية جدًا.
هناك شيء عن الفستانين، شيء أنثوي نقي كأن من أبتكر هذا التصميم حقنه بهرمون الإستروجين الخالص، أبتكره ليجعل كل فتاة تشعر بأنها أنثي ناعمة، كم يبدو سيء ألا ترتدي فتاة الفساتين.
"آلي شمبرد" والدة آريل مصممة مشهورة ومعروفة في تكساس، لا تصنع شيء سوي الفساتين ودائما ما تصفهم علي أنهم السحر، السحر الذي جعل الأمير يحب سندريلا!، لذا أفهم نوعًا اهتمام شقيقتي بحضور الحفلات السخيفة وارتداء الفساتين، أعني أنت لا تعرف في أي حفلة سوف يظهر الأمير، ويجب أن تكون مستعد علي الدوام.
"لورين هل يبدو جيد عليّ؟" سألتني أريل.
نظرت إلى الثوب الذي اختارته آريل، فيروزي حريري يصل لركبتيها دون أكمام ودون فتح صدر، عاري الكتفين وأعلي الصدر مغطين بقماش شفاف بخطوط من اللؤلؤ اللامع، كان بشكلًا ما يناسب آريل الرقيقة. ابتسمت مشجعة. "يبدو أكثر من مناسب، لقد صنع من أجلكِ."
لم يعجب تعليقي شقيقتي، قلبت عينيها تجاهي، كان أكثر ملائكية مما تحتمل علي ما أعتقد، لكنني تجاهلت امتعاضها ومضيت أختار ثوبي. مررت علي الأثواب المعلقة في الجزء المتوسط في المتجر، لن نجرؤ أبدًا علي الآخذ من أثواب الطابق العلوي الباهظة، كان هناك دوامة من الألوان والأقمشة الناعمة، أمسكت بالأحمر، اللون المفضل لي علي الدوام، كان قصير ذو حمالاتين عريضتين وياقة منخفضة، ظننت أنه رائع حتى سمعت تعليق شقيقتي عليه.
"تريد أن تكون مثيرة لكن بريئة." قالت تسخر من اختياري.
نظرت للثوب الأسود القصير جدًا التي تحمله ، بلا أكمام وياقة منخفضة جدًا وظهر منخفض أكثر، هززت رأسي بضيق أعلق ساخرة. "حقًا؟ لما لا تذهبين بطقم من الثياب الداخلية كاثرين؟"
"تعجبني هذه الفكرة، لكنني لا أملك زوج مناسب." قالت تضايقني.
ابتعدت عني وسارت مع آريل عائدين لمنزلها بجانب المتجر، حملت الثوب الأحمر الذي اختارته، وأغلقت كل شيء في المتجر وأخذت المفتاح لمنزل آريل.
كانت تملك غرفة تشبه غرفة مينا تايلور، مليئة بالأشياء التي ترغب بها أي فتاة في العالم، ثياب ومكياج باهظ، مكتبة للروايات الرومانسية وجهاز الحاسوب الذين يعرضون إعلانات عنه في التلفاز، شاشة مستطيلة ضخمة جزء منها شاشة والآخر بشيء يدعى الاقراص المدمجة، فوقها جهاز مستطيل ملتصق بها، لوحة مفاتيح كالآلة الكاتبة وفأرة للحركة، تضعه علي مكتبها الأبيض وتملك في غرفتها الواسعة أيضًا مسجل شرائط، وتلفاز يمكن أن تشاهد ما تشاء وقتما تشاء.
قليل من الغيرة سار داخلي لكنني سرعان ما تجاهلت كل ذلك، يومًا سوف أملك أكثر من هذا بكثير، لكن الفكرة التي أراقت تلك الفكرة، هل تحقيق كل ذلك سوف يكون له نفس الإحساس إن تحقق الآن؟ أما إنه سوف يكون بلا قيمة إن حققته فيما بعد؟
تجاهلت أفكاري ودخلت الحمام المقابل لغرفتها، نزعت ثيابي ووضعتهم في الحقيبة بعدما ارتديت الفستان الأحمر، كان جميلًا وكنتُ جميلة، لطيف أن تشعر الفتاة بأنها جميلة، في الحقيقة لطيف جدًا.
قضينا ساعة كاملة بين مجفف الشعر و أدوات المكياج، رفعت شعري في ذيل حصان مظهر عنقي الناعم بينما تركت شقيقتي شعرها الأشقر الطويل علي طول ظهرها العاري، وأنا على ثقة أنها حين تخط قدميها الحفل سوف تسقطه علي جانبها لتظهر ظهرها، بينما ساعدت آريل في وضع دبابيس لؤلؤية في مقدمة شعرها.
أود الحديث عن آريل قليلًا، أنها فعلا لا تشبهنا أبدًا، هي تبحث عن الحب والفارس الأبيض، لا أتذكر أنها أعجبت بنوع الفتيان الذي نطلق عليهم البلاي بوي، دائمًا ما يثير إعجابها يكون فارس أبيض وفي الغالب يرتدي نظارة طبية لكن للحق أنيقة، ليس أحمق لكنه فارسي جدًا وملائكي أكثر مما يحتمل بشر في وجهة نظري. حاولت أن أفهم سر إعجابها بتلك النوعية لكنني لم أعرف، البلاي بوي هو ما يثير ويجذب الفتيات لكن تلك النوعية هي صاحبة إثارة المشكلات والمتاعب لهذا هو في قائمة المستبعد الخاصة بي مع الفارس الأبيض، لأن هذا النوع أيضًا لا يناسب ما أحتاجه من الشباب. لكن آريل بكل الروايات الرومانسية الممتلئة بالمشاعر الجياشة التي تقرأها لا يناسبها سوي فارس أبيض وقصة حب رومانسية، يومًا سوف أقابلها ونحن في منتصف العشرين وأجدها تتعلق بذارع رجل سوف أتمني إن كنت صادفت مثله أبكر قليلًا.
لا أعرف لماذا يراودني ذلك المشهد كثيرًا عن آريل، أو ربما أنا شاهدته في فيلم ما وتعلقت بحدوثه؟ لن أعرف أبدًا.
وأعتقد أنني لن أشغل عقلي بمعرفة هذا.
ببساطة هناك فتيات خلقن لقصص الحب اللطيف، وفتيات لم يخلقن
لذلك، وبغض النظر عن عدد الحفلات اللواتي يحضرنها لن يتغير ذلك.
41985أكتوبرأوريلو/ تكساس حفلات المدرسة العليا هي أحدي أكثر الأشياء إثارة في حياة الطلاب، نحن نعيش على هذا الحدث لشهر كامل وربما أكثر. الثرثرة والفضائح والرومانسية جميعها في مكان واحد. الجميع يحاول بشكل مجنون أن يثبت إنه عصري، لطيف وخفيف الظل، جذاب ورومانسي، حتى يتسن له أن يسرد تلك الحكاية في حفل إعادة الشمل طلاب المدرسة العليا بعد عشرة سنوات، كي يتجنب الحديث عن حياته التي لم يصبح فيها مشهورًا ناجحًا ومليونير، وعن الخيبات العاطفية التي مر بها، ومدي سوء العلاقة التي يمثل الآن فيها إنه أسعد شخص في العالم.إنها كذلك مسرح كذاب، جميعًا على استعداد تصديق إنه حقيقي وإنه سوف يدوم إلي الأبد.لم أكن ناضجة حكيمة، لكنني كنتُ معدمة فقيرة تعيش مع أب بشع سكير ومقامر بما لا يملك، وهذا الموقف نوعًا يجبر الإنسان على النضوج لرؤية ما بعد المدرسة العليا والأحلام الجامحة التي لا تصبح حتى نصفها حقيقة. الحياة سيئة عندما تكون فقيرًا معدمًا، ولا مجادلة في ذلك.توقفت سيارة والد أريل الذي أوصلنا للحفل أمام المدرسة، كان صوت الموسيقي يأتي من داخل صالة الألعاب الرياضية، أغنية لم أستطيع تميزها. كل واحدة آخذت تع
31985أكتوبرأوريلو /تكساس كحقيقة مجردة وغير قابلة للنقاش، أن النساء لا تمدح بضعهن البعض، لا تثني علي جمال أو ذكاء أو جاذبية إحداهن، وإن فعلت تكون تحت ضغط وضيق داخلي لشعورها بأنها الأقل. لا توجد امرأة تحب الشعور بكونها الأقل جمال. والمجادلة في هذا لن تكون ذات معني ولن تمنح الحقيقة، لأن هذا هو الشعور البشري الطبيعي لكنه متضخم أكثر لدي النساء، لأن كل ما تصنف المرأة به هو مقدار جمالها، فالعالم لا يضع اعتبار لأي شيء آخر يخص المرأة عدا ذلك.أمَا الرجال يصنفون سوي بمركزهم الاجتماعي وجاذبيتهم الذكورية بغض النظر عن وسامتهم الفعلية، لذا لا تجد رجل يقول أن آخر أكثر رجولة منه كنوع من المدح أو حتى أكثر نجاح، في الغالب يرجع الأسباب للحظ والعوامل الفرعية التي لا دخل للإنسان فيها والتي تثبت أنه ليس أفضل منه لأنه ببساطة أفضل، بل لأن هناك عامل خارجي حصل عليه بدافع الحظ. لكن النساء يدخلن في دوامة تقييمات لا تنتهي، الجمال بما يشمل لون العين ونعومة الشعر ومثالية الملامح، الموازنة بين الرشاقة والإمتلاء في المناطق الأنثوية، الثياب وأدوات المكياج، الذكاء في معاملة الرجال وكيف يقدمن أنفسهن كنساء، طريقة
1985 أكتوبرأوريلو/ تكساسالمدرسة العليا في الثمانينيات، وفي أي عقد أعتقد، عبارة عن مسرح للهرمونات والتباهي الذي لن يحصل عليه 95% حين ينضج ويتخرج منها، وبطريقة ما يشعرون بذلك لذا يستغلون كل دقيقة فيها، وهذا نوعًا ما حقهم. تسَريحة شعر ألينا، ثياب راشيل، إثارة ويندي، صبغة شفاه كريستين، صدر مونايل. أناقة جيرالد، سيارة بي جي، عضلات ويندل، وسامة جايمس، شهرة سيلي الرياضية، و خفة ظل سد، ذكاء جوهانس. هذا ما كانت تدور حوله المدرسة العليا كل يوم، قائمة من الفحوصات اليومية لمشاهير المدرسة، وكل مشهور يملك شيء واحد فقط هو محط الانتباه الأهم، النقطة المرتكزة لشهرته بين الأَرْوقة، الأمر يشبه كثيرًا طاقم العمل، يجب أن تتابع الخطة العامة لكن اهتمامك ينصب في الجزء الخاص بكِ كي يتوهج. لذا تحرص راشيل علي أن تأتي كل يوم بثياب مختلفة ولا مانع من أن تبتكر موضة جديدة من الأفلام التي لا نشاهدها في أمريكا أو تجمعها، وتحرص كريستين علي اقتناء حمره عالمية وأدوات زينة غالية جدًا، ومونايل شديدة الحرص علي إظهار نصف صدرها من خلال قميصها الضيق. وهو يوازي حرص الصبية أيضًا فجيرالد يتأكد من ثيابه كل نصف ساعة كما يهت
1 1985 أكتوبرأوريلو/ تكساس "لقد تركتكما ورحلت، هي رحلت دون كلمة واحدة و ربما هي الآن عشيقة أو زوجة لرجل ثري يملك المال، بينما أنا هنا أعمل كل دقيقة لعينة في اليوم كي أستطيع توفير الطعام والمال للحيا، واللعنة هذا ليس كافي."هذه كانت جملة والدي المفضلة لبداية اليوم، لا أستطيع لومه كليًا علي هذا، فهو رجل قد تركته زوجته بعد ثلاثة أشهر من إنجاب توأمين بتصريح مباشرة بأنها لن تعيش مع رجل فقير جاهل وليس لديه عمل سوي أن يكون مزارع أجير عند الغير ولا يملك غير نصف رجولة.هذا صحيح والدتي رحلت من هذا المنزل المهشم الصغير العفن وتركتني أنا وشقيقتي كاثرين بعد ولادتنا بشهرين، مع هذا الرجل الذي لم تحتمل الحياة معه لأكثر من سنة. أنا لا أكرهها ولا أحبها ولا حتى أشعر بألم تركها لنا، لأنني واثقة الآن إن كنتُ مكانها كنت سوف أفعل نفس الشيء، لأن هذه الحياة لا يستحق أي شيء أن تتحمليها لأجله! تجاهلت جملة والدي الذي كررها لمرتين قبل أن يخرج ثم نهضت من فراشي بحذر كي لا أوقظ كاثرين، سوف أستغل الفرصة لأدخل الحمام الصدئ أولًا وأنعم بحمام بارد لأننا بالطبع لا نملك ماء ساخن قبل أن تستيقظ كاثرين وتطالب به أولًا.
اِسْتِهْلالعزيزتي إيفا:أظن أنكِ الآن تتسألين عن هوية المرأة التي عرفتِها طوال حياتك، بداخلكِ قليل من الغضب والطاقة الحمراء لأن جزء منك يؤمن بأنكِ خدعتِ، وأن تلك السيدة الأنيقة الفاتنة التي لا تهتم سوي بالمال والثياب وماركات أدوات الزينة ليست والدتكِ التي تعرفيها، أنا أتفهم ذلك جيدًا. لكن -وأتمني أن تصدقيني- بأن والدتك هي تلك المرأة التي عرفتِها طوال حياتك، ربما فقط عدا جزء حرصت أن تعرفيه في الوقت المناسب. وبما أنك تقرئين هذا الآن فأنتِ علي الأرجح تعرفين أن ما من شيء يدعي الوقت المناسب، هذه فقط مجرد كلمة نرددها علي مسامعنا كي نؤجل مواجهات يجب علينا فعلها إلي الآبد، كي نتفادى الشرح والتبرير والخوض في أشياء نتعمد نسيانها و ربما محوها بالكامل، أتمنى لو أنني أستطيع محو الماضي، أبقى فقط الصورة التي حرصت ودفعت كل شيء لأجل أن تبقى. أنا لا أحب المواجهات إيفا، وأنتِ تعرفين هذا بالفعل، المواجهات سيئة، مؤلمة، ولا تمنحكِ أى شيء إلا الحقيقة. والحقيقة ليست جيدة، لا يوجد حقيقة تمنحكِ الراحة وتصبحين سعيدة بعدها، الحقيقة مؤلمة ومظلمة وحزينة، على الأقل حقيقتي أنا، ولكنكِ دومًا ما تطادرين الحقيقة و