Home / المراهقة / امرأة سيئة / الفصل الثالث

Share

الفصل الثالث

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-15 01:57:15

1985

 أكتوبر

أوريلو/ تكساس

المدرسة العليا في الثمانينيات، وفي أي عقد أعتقد، عبارة عن مسرح للهرمونات والتباهي الذي لن يحصل عليه 95% حين ينضج ويتخرج منها، وبطريقة ما يشعرون بذلك لذا يستغلون كل دقيقة فيها، وهذا نوعًا ما حقهم. 

تسَريحة شعر ألينا، ثياب راشيل، إثارة ويندي، صبغة شفاه كريستين، صدر مونايل. 

أناقة جيرالد، سيارة بي جي، عضلات ويندل، وسامة جايمس، شهرة سيلي الرياضية، و خفة ظل سد، ذكاء جوهانس. 

هذا ما كانت تدور حوله المدرسة العليا كل يوم، قائمة من الفحوصات اليومية لمشاهير المدرسة، وكل مشهور يملك شيء واحد فقط هو محط الانتباه الأهم، النقطة المرتكزة لشهرته بين الأَرْوقة، الأمر يشبه كثيرًا طاقم العمل، يجب أن تتابع الخطة العامة لكن اهتمامك ينصب في الجزء الخاص بكِ كي يتوهج. 

لذا تحرص راشيل علي أن تأتي كل يوم بثياب مختلفة ولا مانع من أن تبتكر موضة جديدة من الأفلام التي لا نشاهدها في أمريكا أو تجمعها، وتحرص كريستين علي اقتناء حمره عالمية وأدوات زينة غالية جدًا، ومونايل شديدة الحرص علي إظهار نصف صدرها من خلال قميصها الضيق. وهو يوازي حرص الصبية أيضًا فجيرالد يتأكد من ثيابه كل نصف ساعة كما يهتم بي جي بسيارته ويحافظ جايمس علي ابتسامته التي تظهر وسامته ويتأكد سيلي علي الفوز بأي مباراة وبأي طريقة في نفس الوقت الذي لا ينفك فيه سد عن إطلاق المزاحات. 

بيئة تنافسية تامة علي نيل الشهرة والتميز والحصول علي أكبر عدد من المعجبين علي كلا الجنسين من أجل التفاخر وإثارة الفضائح والشائعات، علي الأخص الجنسية لأنها الأكثر انتشارًا. أمس تم نشر قصيدة في مجلة المدرسة من فتاة مجهولة وكان من الممكن ألا يعيرها أحد انتباهًا لكن كونها قصيدة جنسية أو تم تفسيرها علي أنها كذلك فأصبحت منتشرة جدًا و ملتصقة بفتاة صف اللغة ماري. حتى إن لم تكن كتبتها في الحقيقة، أصبحت ملتصقة بها وموضع لسخرية الفتيات و تنمر الصبية، وهو أسوء ما قد تحصل عليه من المدرسة العليا. 

أما ورغم فنتي الواضحة لم أكن أنخرط وسط جمع المشاهير، ليس لأنني لا أريد وبالتأكيد شكلي يسمح لي بأن أصبح محط الأنظار وواحدة من المشجعات، وأن أحظى برفقة أحد الرياضيين، لكنني لا أفعل لأنني لن أستطيع مُجاراة الأثرياء، والشاب الرياضي الثري سوف يأخذني في سيارته أو أسفل المدرجات بعد المدرسة لممارسة الحب السيئ ويغادر ليصبح مع مشجعة ثرية جميلة تواكب أسرته ومظهره.

بالنسبة له أنا جسد فاتن يمكنه أن يحظى به مقابل هدايا أو مال، فيما بعد لن أصبح أبدًا الزوجة، بل العشيقة الذي يخون زوجته معها.

ببساطة لن يأخذني لعشاء مع أسرته أو يدعونني لقضاء عطلة في منزلهم الصيفي لأن عائلته لن توافق أبدًا ولا هو أيضًا يمكنه رؤيتي كمساوية له؛ هكذا يفكر الصبية في المدرسة العليا وحتى فيما بعد. 

وأنا كنتُ أكثر ذكاءً من أن أصبح عاهرة المدرسة العليا، وإن كنت لأصبح عاهرة ذات مستوى رفيع فالمحصلة في الأخيرة عاهرة، وهذا لا يكفي كي أتخلص من حياتي البائسة تلك، بل على الأرجح سوف يزيدها تعاسة. كذلك كاثرين كانت تترفع عن ذلك، ربما ترافقهم في فيلم أو حفل أو دعوة في مطعم راقي لكن لا تمنحهم أكثر، لنفس السبب، نحن نريد الخلاص من هذه الحياة، هذا هدفنا منذُ أن استيعابنا المبكرة لمدى بؤسها. هذه هي المدرسة العليا بالنسبة لنا نحن الاثنتين. 

رأيت أختي تسير تجاهي بهرولة من بين الطلاب المتجمعين في الرواق، لدينا صفوف مختلفة عن بعضنا لذلك التفت أنتظرها لأكتشف ماذا تريد، كنت سوفةأقول المال لأنني من تعمل لكنها تعرف أنني ليس معي ما يكفي لإعطائها لأنني لم آخذ راتبي الأسبوعي، لذلك تأكدت أنني علي وشك المفاجأة بشيء ما.

"أحذري ماذا؟" لا أريد أن أفعل لأنني في آخر مرة كان عليّ دفع راتبي لأسبوعين من أجل غيرتِها من باتي وتحطيم علبة زينتها الغالية، لكنها لم تهتم علي الأرجح وتابعت بحماسة. "آريل وافقت علي إعارتنا ثوبين من أجل الحفل، وسوف تسمح لنا بالذهاب لمنزلها بعد المدرسة غدًا كي نذهب سويًا في سيارة والدها، أليس هذا رائعًا؟"

لا بالطبع ليس كذلك، لا أريد أن أخسر المال الذي أجمعه، أحب أنني لدي مال، لما لا تستطيع كاثرين فهم ذلك. هتفت بقدر ما يسمح لي في رواق المدرسة. "لا كاثرين، لا يجب علينا أن نضايق آريل و ..." 

"لكنها موافقة!" قاطعتني وهي تظهر آريل من خلفها، بابتسامتها التي تلاعب بها الفتيان والفتيات سألتها. "أليس كذلك آريل؟ أنتِ لا تمانعين صحيح؟" 

"بلي.." تردد صوت آيل الرقيق وهي تهز رأسها بالموافقة علي حديث شقيقتي، ثم نظرت لي مردفة. "ليس هناك أي مشكلة لورين، لا تقلقِ أرجوكِ، كما أنني أحتاج لصديقاتي الجميلات من أجل الزينة وهذه الأشياء التي لا أعرف كيفية التعامل معها."

"رائع." صرخت كاثرين قبل أن يتسن لي قول أي شيء، وأدارت آريل كي تمضيان إلى صفهن المشترك، لكنها قبل أن تسير معها التفت تحمل تعبيرات الخبث الساخرة علي وجهها وبين نبراتها الناعمة الخبيثة."لكن سوف يكون عليكِ تدبير وسيلة الرجوع لورين الجميلة."

أشارت برأسها حيث يقف ديفيد مع مجموع من أصدقائه، وعندما عدت بنظري لأجيبها كانت بالفعل ابتعدت عني وتركتني كالعادة أواجه نتائجها، وأتعامل معها كي لا تتحول لمشكلات كالعادة أيضا. 

ديفيد ليس مشكلة، فهو سيرحب ويبدي الرغبة الشديدة لفعل ذلك، لكنه علي الأرجح سوف يظن أنني أدعوه للحفلة، وهو ليس صحيحًا بالمرة. فبرغم وسامة ديفيد إلا أنه معدم تمامًا من أي فرصة مثلنا، ربما والده لا يقامر أو يشرب كوالدي ويعمل كموظف في مقاطعة المدينة لمعالجة المزارع ووالدته لم تتركه هاربة، لكنه لا يزال يقطن في البيت الذي يسبقنا ببيتين ولا يملك أي مال ويجاهد كي يدخل معهد الفن البسيط في أوستن كي يكون مدرس للرسم في ابتدائية البلدة أو مدرسة في أوستن علي أقصي تقدير. يعني أنني لا أريد التورط معه بأي شكل لأنني لا أرغب في التسلية أو المواعدة ، أنا أرغب في تذكرة دون مشاكل للخروج من هذه الحياة. 

ديفيد جيد لكنه ببساطة ليس جيد كفاية بالنسبة لي، أنا لستٌ سيئة كما يبدو عني، أنا فقد أعرف ما أريده ولا أريد العبث بالشيء الذي أيقن أنني لا أريده. 

لا جدوى من التورط مع شخص تعرف يقينًا أنه ليس ما ترغب، سوي أن تسببّ له الألم والغضب وتضع بذرة لمنتقم، وحسب معرفتي بالعالم أؤكد أنه ليس في حاجة لمزيد من المنتقمين أو المجروحين الفاشلين.

لكن أهذا كافي كي لا أحاول التورط مع نتائج كاثرين؟ أتجاهلها ببساطة ولا أحاول التعامل مع رغباتها كأمر واقع؟ 

لا ؛ كل هذا لم يكن كافي ليجعلني أتوقف عن تحمل نتائجها، وظيفتي في المتجر وصداقة آريل المفيدة ورغبة شقيقتي وحفلة تشعرني بأنني في المدرسة العليا سحقوا حق ديفيد في ألا يُستغل. 

أسفة ديفيد، هذا هو العالم الذي تحيا فيه بكل هذه الطيبة واللُطف.

 الإجابة فيه سوف تكون دومًا لا؛ لا لم يكن كافي لإقناعي بأن ألا أسير تجاهه وعلي وجهي ابتسامة أعرف تأثيرها وطلب سيهرع لتنفيذه كأمر. 

في النهاية أنا أستحق أشخاص يمكنهم فعل أي شيء لأجلي. 

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • امرأة سيئة    الفصل الثامن والسبعون

    كان رأسي يوشك على الانفجار بسبب سؤال بسيط يتردد بألم: هل أقابله الآن وأعطيه رقم هاتفي في تكساس ليصل إليّ لاحقاً، أم أنهي هذه العلاقة الحارة بنهاية هذه الرحلة كأنها سحابة صيف عابرة مرت وانتهت؟ أخيراً، وبعد أن انسحبت مونيكا إلى الحمام وأغلقت الباب خلفها، رفعتُ سماعة هاتف الغرفة وطلبتُ التحدث إلى فيكتور المنتظر في بهو الفندق السفلي. وما إن سمعتُ نبرة صوته الدافئة عبر السلك، حتى تقافزت الكلمات المتلاحقة على لساني دون تفكير أو تروٍ: "فيكتور.. أنا لا أستطيع ملاقاتك الآن بالأسفل. هناك مشكلة طارئة مع زوجة شقيقي ويجب أن أظل بجانبها.. أعرف وأنا آسفة حقاً من كل قلبي. بالتأكيد لقد قضيتُ معك أكثر أسبوع سعيد ومشتعل في حياتي كلها، لكن لا يجب أن نستمر.. أنت تعرف ذلك جيداً.. أنا لا أستطيع، فقط لا أستطيع يا فيكتور.. أنا..." وقبل أن أضع السماعة وأقطع الخط بإحباط، هتفتُ بتصميم أعمى ورغبة جارفة تمردت على كل حذري: "فيكتور.. إليك رقم هاتفي الخاص في تكساس؛ سأكون في انتظار اتصالك بي لنتقابل مرة أخرى.. حتماً سنلتقي!" أنا أستحق هذا! أجل، أرى نفسي أستحق كل لحظة لذة وكل قطرة حب مسروقة. كان اتفاقي مع جاكسون و

  • امرأة سيئة    الفصل السابع والسبعون

    توقفت يدي عن طي القمصان، وتجمّعت البرودة في نبرتي وأنا أرد دون أن ألتفت إليها: "لا أظن أن هذا سؤال يخصكِ من قريب أو بعيد." التفتُّ بحدة لأواجهها بكامل قامتي، فتركت هي ما كانت تفارقه لتواجهني الأخرى بعينين طار منهما النعاس فجأة، متخذة نبرة هجومية مصتنعة: "فعلاً، هذا ليس سؤالاً؛ أنا أعلم يقيناً أنه هو من تتسكعين معه. لقد رأيتكما مرتين في حانة 'ريد'." اتسعت ابتسامتي الساخرة، وقاطعتها بقوة بثقة ثابته: "حقاً؟! ومن الذي كنتِ أنتِ برفقتِهِ هناك في حانة مظلمة كهذه؟" اضطربت مونيكا بسهولة بالغة، وتراجعت خطوة متلعثمة إلى الوراء. تحولت نبرتها فوراً من الهجوم إلى الدفاع الضعيف والمهزوز: "هذا.. هذا ليس من شأنكِ!" ثم حاولت استعادة تماسكها متبدلة إلى سخرية مباشرة ومستفزة: "ثم إنني لستُ متزوجة يا شقيقتي بالقانون!" الابتسامة التهكمية التي جعدت الجزء الأيمن من وجهي جعلتها تصمت وتتصلب في مكانها. تقدمتُ نحوها ثلاث خطوات واسعة، كانت توازي خطورتها إشارة سبابتي الممتدة والمحذرة نحو وجهها الشاحب: "أنتِ لا تريدين خوض هذا السجال معي يا مونيكا.. صدقيني." صمتت كتمثال من الشمع، فتابعتُ بنبرة حادة وتحذير

  • امرأة سيئة    الفصل السادس والسبعون

    تتبعتُ خطوات مونيكا المتسللة عبر الشوارع، والكاميرا الساخنة بين يدي تستحثني على المضي خلفها. اختفت فجأة داخل الباب الخشبي لسينما قديمة يعلوها شريط إعلاني مضيء يُعلن عن عرض الفيلم الرومانسي الحائز على الأوسكار "غرفة مع إطلالة" عند شباك التذاكر الشبه مهجور في هذا الوقت من الظهيرة، وقفت مونيكا تطرق بأصابعها المرتعشة على الزجاج. اقتربتُ بحذر وأنا أتكئ على جدار الردهة المظلمة، محتمية خلف لوحة إعلانية كبيرة. كان بائع التذاكر الشاب، بذلته الخضراء المجعدة، يتكئ على كفه ويطالعها بملل، بينما اقترب منه زميله المسؤول عن العروض ليغمغم بنبرة استغراب خفيضة: "ما بال هذه الفتاة؟ لماذا تصر على قطع تذكرتين وهي تقف بمفردها؟" هز البائع رأسه بقلة حيلة وهو يقطع الورقتين ويقبض الثمن: "لا أعلم يا ريتشارد.. قالت بصوت خفيض إن صديقها سينضم إليها بعد قليل، لكنني لم أرَ أحداً يمر من هذا الباب منذ ساعة! إنها تفعل هذا للمرة الثانية هذا الأسبوع." رد مسؤول العروض وهو يزفر بضجر ويمسح يده بقماش متسخ: "الناس في هذه المدينة يزدادون جنونًا كل يوم.. القاعة فارغة تمامًا على أي حال، فليدخل من يشاء." دفعت مونيكا الس

  • امرأة سيئة    الفصل الخامس والسبعون

    رفعت وجهها الشاحب، وعيناها اللتان كانت تنبعث منهما نظرة ضائعة اتسعتا فجأة ببريق درامي مشتعل. عدلت جليستها لتصبح مستقيمة للغاية، وأمالت رأسها بدلال مصصنع وهي تنظر إلى الكرسي الخالي أمامها، ثم بدأت تتحدث بصوت خفيض، لكنه كان مسموعًا ومقترنًا بحركات يد مسرحية مبالغ فيها: "أعلم أنك تتساءل لمَ طلبتُ لقاءك في هذا المكان المتواضع يا إدوارد.. المكان الذي لا يمكن لأحد فيه أن يطالنا، ولا حتى والدتي." في تلك اللحظة، مر رجل مسن يحمل حقيبة سفر قديمة بالقرب من طاولتها، وتوقف لثوانٍ ينظر إليها بريبة وذهول وهو يسمعها تخاطب الهواء، ثم همس بصوت مسموع: "ما بال هذه الفتاة؟ مع من تتحدث؟" لكن مونيكا لم تشعر به حتى! وجاء النادل يقوده بعيدًا عن طاولتها بكلمات لم أسمعها. صمتت لثوانٍ، وهي تُصغي بتركيز مرعب نحو الفراغ، كأن هناك شخصًا حقيقيًا يجيبها على الكرسي المقابل! هزت رأسها بنفي درامي، وضغطت على يدها الممدودة على الطاولة وهي تتابع بصوت مليء بالنحيب الزائف: "لا تقل ذلك! أنت تعلم أن قلبي لم ينبض يومًا لغيرك.. إنهم يريدون سحقي، يريدون تزويجي من رجل لا أعرفه لمجرد إرضاء طموحاتهم السياسية اللعينة، لكنني

  • امرأة سيئة    الفصل الرابع والسبعون

    1987ستمبرلوس أنجلوسدائمًا ما كنتُ أملك تلك الفكرة الحصينة التي أعتنقها كقانون صارم؛ ما يحدث في الرحلات لا يجب، بأي حال من الأحوال، أن يمتد خارج حدودها الزمنية أو الجغرافية. الرحلة في جوهرها مجرد عطلة مسروقة من مجرى حياتك الأصلي، وكل ما يقع في نطاقها ليس سوى خروج مؤقت عن المعتاد. من الطبيعي تماماً أن يبهرك هذا الخروج، ومن الجيد جداً أن يعجبك، أن يستفز حواسك وتستمتع به حتى الثمالة، لكنه أبدًا لا يمكنه الاستمرار أو التحول إلى واقع ملموس؛ ببساطة لأنك لا تستطيع أن تعيش طوال حياتك في رحلة لا تنتهي.وأنا، بكامل وعي وإدراك، قررتُ أن أستمتع مع فيكتور رييس إلى أقصى حد ممكن، دون أدنى شعور بالذنب.كانت فكرة التراجع عن الوصول إلى المرحلة الثالثة في علاقتنا صعبة للغاية على جسدي الشغوف، لكنني استطعت بكبرياء وذكاء أن أمنعها من التطور الشامل والاندفاع نحو القاع الحتمي.مع ذلك، وعلى مدار خمسة أيام كاملة، لم نفعل شيئاً يُذكر سوى ملاقاة بعضنا البعض في الخفاء والعلن، والهروب إلى كل الأماكن الممكنة في هذه المدينة الشاسعة. وكان الأمر ينتهي بنا في كل مرة بتبادل حار، وحشي، وعميق للقبلات في الممرات المظلمة

  • امرأة سيئة    الفصل الثالث والسبعون

    إن كانت هناك قائمة بالأسئلة اللعينة التي أكرهها في حياتي، سيكون هذا السؤال في أعلاها بلا منازع. أنا لا أحب أن أسمع حديثي عن نفسي لأنني أمقت هذه النفس. وهذا لا يعني أنني أعرفها حق المعرفة، أو أنني أرغب في استكشاف خباياها حتى. تحدثت قليلًا عن أشياء ليست عني، ولكنني أردت أن تكون عني، أن تكون هذه حياتي، حاولت أن أغذى بالشخصية التي يظن إنه يراها. ثم توقفت والتقطت الكأس الطويل ببرود وارتشفت السائل الأبيض اللاذع، ثم التقطت العصا الخشبية الصغيرة المغروس فيها حبات الزيتون الأخضر، وامتصصت واحدة ببطء وإغراء قبل أن آكلها. كانت نظراته المشتعلة والمتحمسة كدرجة حرارة جسده القريب مني بجانبي، تجعلني أنتشي وأثمل بتأثيره الطاغي عليّ. همهمت بنبرة بحة، أجش وحسية للغاية: "تعرف يا فيكتور.. يبدو لي غريبًا أنني أشعر وكأنني أعرفك منذ أسبوع كامل، وليس منذ الأمس فقط." ابتسم بذكاء وابتلع ما في كأسه، مشيرًا للنادل بطلب المزيد ثم أردف مغمغمًا: "هذا هو تأثير الحديث الطويل ومشاركة الأسرار..." صمت لثانية وضغط على يدي متابعًا: "والمارتيني أيضًا." انبعثت ضحكة رقيقة مني يصاحبها همسي الخفيض: "ربما." تبادل

  • امرأة سيئة    الفصل الثالث عشر

    الجزء الخامس 1985 الثاني عشر من ديسمبر أوريلو/ تكساس كان يٌلمّح أحيانًا إلي أنني وغد فأقوله له أن يستمع إلي برامز، أن يتعلّم الرسم ويحتسي الشراب وإلا يمسح للنساء أوالدولارات بالسيطرة عليه، لكنه يصرخ في وجهي : بحق الرب تذكّر أمك، تذكّر بلدك، سوف تتسبب بمقتلنا جميعًا. هذه مطلع قصيدة " التوأمتا

  • امرأة سيئة    الفصل الثاني عشر

    هي لن تسمع أبدًا، لم تكن لترى أى شيء عدا الثراء والحفلات والحياة خارج هذا البيت القذر الرث، كانت تكرهني الآن، وكنت أكرهني وأكره الحياة التي أجبرت عليها، ولكنني لم أغلق حاسة الخطر لدي، أنا لدى شعور سيء عن هذا، سيء للغاية، كأن هذا اليوم نقطة صفر سوف تتغير حياتنا من بعده تمامًا، هذا شعور من غير ممكن م

  • امرأة سيئة    الفصل الحادي عشر

    نظرن جميعهن نحوي، أدرت كاثرين عينيها بملل، وحدثتني كما لو أنها تحادث طفل. "ما الذي تريدينه لورين؟" "في أي شيء كنتِ تفكرين حينما تركتِ المدرسة؟" استنكْرت بغضب. "المتعة؛ مصطلح غير مألوف لكِ." هزأت وضحكت هي والفتيات حولها. "وتلك طريقتكِ في الحصول على المتعة! مع جاكسون تراميل وجماعته المعروف عنهم

  • امرأة سيئة    الفصل العاشر

    8 1985 العشرين من نوفمبر أوريلو/تكساس الأحلام مقبرة الواقع. كنتُ منتشية هذا اليوم، لأنني وقفت أتبادل الابتسامات والنظرات مع مارت، ألطف صبي في المدرسة وبشهادة الجميع. ديفيد هو الحلم الأمريكي لكل فتاة في المدرسة، لكن ولا واحدة منهن آتت لها الجرأة لتحلم به خارج عقلها أو حتى خارج منزلها، أحيانا يخ

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status