/ الرومانسية / امرأه عدو الرئيس التنفيذي / احتاج من يلاحظ التفاصيل

공유

احتاج من يلاحظ التفاصيل

last update 게시일: 2026-05-19 06:54:54

“السيد سليم يريد رؤيتكِ.”

تجمدت علياء الحسيني مكانها فور سماع الجملة.

رفعت رأسها ببطء نحو هناء التي كانت تقف أمام مكتبها بتعبير يصعب فهمه.

“أنا؟”

“هل ترين أحدًا آخر اقتحم اجتماع الإدارة في أول يوم عمل له؟”

شعرت معدتها تهبط فورًا.

انتهى الأمر.

هذه هي النهاية الرسمية لمسيرتها المهنية القصيرة جدًا.

مرّت أقل من ثماني ساعات على توظيفها، وها هي تُستدعى إلى مكتب الرئيس التنفيذي شخصيًا بعد أن قاطعت اجتماعًا مليئًا بالمدراء.

عبقرية.

“هل… يبدو غاضبًا؟”

رفعت هناء حاجبها قليلًا.

“سليم الألفي دائمًا يبدو غاضبًا.”

هذا لم يساعد إطلاقًا.

ابتلعت علياء ريقها ببطء وهي تنهض من مكانها، بينما بدأت عيناها تلتقطان نظرات الموظفين حولها.

الجميع يراقبها.

بفضول.

وشفقة خفيفة.

يا إلهي.

هم يظنون فعلًا أنها ستُطرد.

أمسكت الملف فوق مكتبها وكأنها تحتاج شيئًا تتشبث به، ثم تحركت بخطوات مترددة عبر الممر الطويل.

كل خطوة جعلت توترها أسوأ.

لماذا طلب رؤيتها أصلًا؟

لو أراد طردها كان يستطيع ببساطة إخبار الموارد البشرية.

إذن لماذا شخصيًا؟

توقفت أمام الباب الأسود الضخم المؤدي إلى مكتبه.

ذلك الباب نفسه الذي اقتحمته قبل أيام وهي تخلع حذاءها وتلعن الشركة بأكملها.

أغمضت عينيها للحظة.

“رائع.” همست لنفسها. “سأموت هنا فعلًا.”

ثم طرقت الباب بخفة.

“ادخلي.”

ذلك الصوت الهادئ العميق جعل قلبها ينبض أسرع دون سبب منطقي.

دفعت الباب ببطء ودخلت.

كالعادة…

كان المكتب مرعبًا بفخامته.

الإضاءة الخافتة، النوافذ الزجاجية الممتدة خلفه، والصمت الثقيل الذي يبتلع المكان بالكامل.

أما سليم الألفي…

فكان جالسًا خلف مكتبه يراجع بعض الملفات، وكأنه لم يطلب استدعاء موظفة على وشك الانهيار العصبي.

رفع عينيه إليها أخيرًا.

“أغلقي الباب.”

نفذت الأمر فورًا، ثم بقيت واقفة مكانها بتوتر واضح.

مرّت ثوانٍ طويلة دون أن يتحدث.

وكان ذلك أسوأ جزء.

لأن صمته أجبرها على سماع ضربات قلبها بوضوح.

أخيرًا…

وضع القلم جانبًا.

“اجلسي.”

جلست بسرعة مبالغ فيها جعلتها تلعن نفسها داخليًا.

لماذا تتصرفين بغرابة هكذا؟

رفع سليم حاجبه قليلًا وكأنه لاحظ توترها، لكنه لم يعلق.

بل سأل مباشرة:

“من أين تعلمتِ تحليل المشكلات بهذه الطريقة؟”

رمشت علياء بارتباك.

“…ماذا؟”

“في الاجتماع.”

حدقت فيه لثوانٍ، غير مستوعبة.

انتظري.

هو لا يتحدث عن طردها؟

قالت بحذر:

“كنت فقط أراجع الأرقام…”

“بسرعة أكبر من مدير المشروع نفسه.”

شعرت بالارتباك من طريقته المباشرة.

“أنا… أحب ملاحظة التفاصيل.”

استند سليم للخلف في مقعده ببطء بينما بقيت عيناه عليها.

تلك العيون أربكتها أكثر مما يجب.

هادئة جدًا.

لكنها تشعرك أنه يرى كل شيء.

“درستِ إدارة أعمال؟”

هزت رأسها.

“اقتصاد.”

“بتقدير مرتفع.”

اتسعت عيناها قليلًا.

“قرأت ملفي؟”

“أقرأ ملفات جميع الموظفين.”

لا تعرف لماذا شعرت أن ذلك غير صحيح تمامًا.

لكنها تجاهلت الفكرة بسرعة.

“كنت الأولى على دفعتي.” قالتها قبل أن تتمكن من منع نفسها.

ثم أضافت بسرعة وكأنها تبرر:

“لكن الجامعة الحكومية لا تبدو مثيرة للإعجاب مقارنة بالجامعات التي يوظف منها الجميع هنا.”

ظل ينظر إليها بصمت لثوانٍ.

ثم قال:

“الذكاء لا يصبح أقل قيمة بسبب اسم الجامعة.”

شيء ما في نبرته جعلها تصمت.

لأنها لم تكن معتادة على سماع ذلك.

معظم الناس كانوا ينظرون لجامعتها أولًا… ثم يقررون قيمتها بعد ذلك.

أما هو…

فقالها وكأنه حقيقة بسيطة.

أبعدت نظرها عنه قليلًا وهي تعبث بأصابعها فوق الملف.

“حسنًا… هذا أول شيء لطيف أسمعه داخل هذه الشركة.”

ظهرت تلك الابتسامة الخفيفة مجددًا فوق شفتيه.

اللعنة.

كيف يبدو مختلفًا تمامًا عندما يبتسم؟

شعرت علياء بالحرج من الفكرة فورًا.

ركزي.

أنتِ تتحدثين مع رئيسك التنفيذي، وليس بطل فيلم رومانسي.

“أنتِ متوترة.”

قالها بهدوء مفاجئ.

ضحكت بخفة ساخرة.

“طبعًا متوترة.” ثم أشارت نحوه بسرعة. “أنت مخيف جدًا في الاجتماعات بالمناسبة.”

رفع حاجبه ببطء.

“مخيف؟”

“الجميع هناك كان على وشك الإصابة بأزمة قلبية.”

“وأنتِ؟”

ترددت للحظة قصيرة.

ثم قالت بصراحة:

“كنت خائفة في البداية.”

“وفي النهاية؟”

عضّت شفتها السفلى قليلًا قبل أن تجيب:

“نسيت أن أخاف.”

راقبها سليم بصمت طويل.

وهذا ما حدث فعلًا، أليس كذلك؟

نسيت خوفها بمجرد أن بدأت تتحدث.

لم تحاول إرضاء أحد.

ولم تتراجع عندما نظر إليها الجميع وكأنها ارتكبت جريمة.

كانت صادقة.

وعفوية.

وذلك النوع من الأشخاص نادر جدًا داخل عالمه.

“كم عمركِ يا علياء؟”

“أربع وعشرون.”

أومأ برأسه قليلًا.

صغيرة.

أصغر مما توقع.

لكن هناك شيء داخلها لا يبدو صغيرًا أبدًا.

شيء جعله مهتمًا رغمًا عنه.

شعرت علياء فجأة أن الصمت طال أكثر من اللازم، فبدأ توترها يعود مجددًا.

وهذا دائمًا ما يجعلها تتحدث كثيرًا.

“إذا كنت ستطردني بالمناسبة…” قالت بسرعة. “أتمنى فقط بعد نهاية الشهر، لأنني دفعت الإيجار فعلًا.”

ساد الصمت لثانية كاملة.

ثم…

ضحك.

ضحكة حقيقية هذه المرة.

منخفضة وعميقة لدرجة جعلتها تحدق فيه بذهول.

يا إلهي.

هي جعلته يضحك مجددًا.

مرر سليم يده فوق فمه قليلًا وكأنه يحاول استعادة هدوئه، بينما بقيت عيناه مثبتتين عليها بطريقة أربكتها أكثر.

“أنتِ غريبة جدًا.”

اتسعت عيناها باعتراض.

“هذا ليس إطراءً.”

“بل هو كذلك.”

شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهها دون سبب مفهوم.

كرهت ذلك.

كرهت تأثير نظرته عليها بهذه السرعة.

حاولت تغيير الموضوع فورًا.

“إذن… أنا لست مطرودة؟”

“لا.”

تنفست براحة واضحة لدرجة جعلته يلاحظ ذلك فورًا.

ثم سألها:

“لماذا تقدمتِ لهذه الوظيفة أصلًا؟”

ترددت للحظة.

قبل أن تقول بهدوء أخف:

“لأنني احتجت فرصة حقيقية.”

شيء في عينيها تغيّر للحظة قصيرة.

حزن صغير جدًا…

لكنه كان موجودًا.

لاحظ سليم ذلك فورًا.

“والدكِ؟”

أبعدت نظرها نحوه.

“توفي منذ سنوات.”

ساد الصمت.

ثم أضافت بابتسامة خفيفة تحاول بها التخفيف:

“ومنذ ذلك الوقت أصبحت أنا ووالدتي نحاول النجاة من الحياة كل شهر بطريقة إبداعية.”

لم يعرف لماذا لم تعجبه الفكرة.

فكرة أنها عاشت بهذه الصعوبة.

رغم أنها ليست مسؤوليته.

ورغم أنه بالكاد يعرفها.

لكن شيئًا داخله انقبض دون تفسير.

راقبها للحظات وهي تحاول التظاهر بخفة الأمر.

حتى وهي تتحدث عن معاناتها…

كانت تبتسم.

وهذا جعله يشعر أن تلك الابتسامة تخفي أكثر مما يجب.

أخذ نفسًا هادئًا قبل أن يقول أخيرًا:

“من اليوم… ستعملين مباشرة تحت إدارتي.”

توقفت أنفاسها.

“ماذا؟”

“أحتاج شخصًا يلاحظ التفاصيل.”

حدقت فيه بصدمة حقيقية.

هل يمزح؟

هي بالكاد بدأت العمل.

“لكن… أنا موظفة جديدة.”

“أعرف.”

“ولا أملك خبرة كافية.”

“لكن لديكِ عقل جيد.”

شعرت للحظة أنها لا تعرف ماذا تقول.

لأن أحدًا لم ينظر إليها بهذه الطريقة منذ وقت طويل.

ليس كامرأة جميلة.

ولا كموظفة عادية.

بل كشخص… يملك قيمة حقيقية.

وهذا أخافها أكثر مما يجب.

“السيد سليم…”

قاطعها بهدوء:

“هل ترفضين؟”

“لا!” قالتها بسرعة جعلتها تحمر خجلًا فورًا.

ظهرت ابتسامة خافتة جدًا فوق شفتيه.

“إذن انتهى الأمر.”

يا إلهي.

هذا الرجل معتاد فعلًا على إعطاء الأوامر.

وقفت علياء ببطء وهي تحاول استيعاب ما حدث للتو.

ثم حملت ملفها بسرعة قبل أن يلاحظ ارتباكها أكثر.

“حسنًا… سأبذل جهدي.”

“أتوقع ذلك.”

تحركت نحو الباب، لكن قبل أن تخرج…

أوقفها صوته مجددًا.

“علياء.”

التفتت نحوه فورًا.

كانت تلك أول مرة ينطق اسمها بهذه الطريقة.

هادئة.

ومنخفضة.

وبشكل جعل قلبها يرتبك دون إذن منها.

“نعم؟”

نظر إليها لثانية طويلة قبل أن يقول:

“حاولي ألا تخافي مني كثيرًا.”

اتسعت عيناها قليلًا.

أما هو…

فاكتفى بتلك الابتسامة الصغيرة الخطيرة مجددًا.

بينما خرجت علياء الحسيني من المكتب وهي تشعر أن حياتها بدأت تصبح أكثر تعقيدًا مما ينبغي بكثير.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    صباح ما بعد الهزيمة

    استيقظت سارة ببطء على ضوء الشمس المتسلل عبر الستائر البيضاء الثقيلة.لثوانٍ قصيرة، ابتسمت بعفوية ناعسة و هي تتذكر خاتم الزواج في إصبعها.زوجة سليم الألفي.الاسم وحده كان كافيًا يومًا ليجعل قلبها يرتجف انتصارًا.لكن الابتسامة اختفت تدريجيًا و هي تلتفت نحو الجهة الأخرى من الجناح.السرير المجاور كان مرتبًا كما هو.باردًا.فارغًا.عقدت حاجبيها ببطء قبل أن تعتدل جالسة وتنظر حولها.ثم انتبهت إلى الأريكة القريبة.كانت خالية أيضًا.شعرت بانقباض مفاجئ داخل صدرها.نهضت بسرعة، و اتجهت نحو الطاولة الصغيرة.لا رسالة.لا كلمة.لا شيء.غادر.غادر الفندق بالكامل دون أن يوقظها…و دون حتى أن يترك جملة واحدة خلفه.شعرت بالإهانة تصفعها من جديد بعنف أكبر من الليلة الماضية.كيف يستطيع رجل أن يكون بهذه البرودة؟كيف يستطيع أن يترك زوجته صباح يومها الأول وحدها وكأن شيئًا لم يحدث؟قبضت على طرف الطاولة بقوة حتى ابيضت أصابعها.لكن أكثر ما قتلها…هو أنها كانت تعرف جيدًا أين ذهب.---في الجانب الآخر من المدينة…كان الصباح ما يزال هادئًا عندما فتح سليم باب شقة علياء بمفتاحه الخاص.دخل ببطء شديد.و كأن جسده كله يتحر

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    اول ليله

    جلست سارة في بهو الفندق الفخم تتأمل انعكاس الأضواء فوق الأرضية الرخامية اللامعة بشرود صامت، بينما كانت لارا تتحدث بحماس عن إحدى الحفلات القادمة دون أن تحصل منها إلا على إجابات مقتضبة.لاحظت لارا ذلك أخيرًا.فضيقت عينيها وهي تراقب صديقتها للحظات قبل أن تبتسم بخفة وتسأل:— غريب…— كل مرة نأتي فيها إلى هذا الفندق تصبحين متوترة اليس هذا الفندق الذي اقيم به زفافك قبل ٣ سنواترفعت سارة عينيها ببطء.ثم عادت تنظر حولها من جديد.الثريات الذهبية.الموسيقى الهادئة.رائحة العطور الفاخرة.كل شيء هنا أعاد إليها تلك الليلة كأنها حدثت أمس فقط.أكملت داليا بنبرة أخف:— هل ما زلتِ تكرهين هذا المكان؟ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة باردة.ثم قالت بهدوء:— بعض الأماكن لا تحتفظ بالذكريات…— بل تحتفظ بالإهانات.وتوقفت أنفاسها للحظة وهي تعود بذاكرتها إلى ثلاث سنوات مضت…إلى الليلة التي دخلت فيها هذا الفندق لأول مرة بصفتها زوجة سليم الألفي.---قبل ثلاث سنوات…كان جناح الفندق غارقًا في صمت ثقيل بعد انتهاء حفل الزفاف.وقفت سارة أمام المرآة العملاقة تتأمل انعكاسها بفستانها الأبيض الفخم.كانت مثالية.جميلة.أنيقة.

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    السر الثالث عشر

    — اللوحة المقلوبةكانت علياء تقلب الأوراق فوق مكتب المكتبة بضيق خفيف وهي تبحث عن الملف الأزرق الذي طلبه يوسف منها صباحًا.بحثت بين الأكوام المرتبة بعناية، ثم فتحت أحد الأدراج الصغيرة دون فائدة.تنهدت بخفوت وهي تتمتم لنفسها:— مستحيل أن يختفي ملف داخل هذا القصر إلا إذا كان يوسف نفسه خبأه عمدًا ليستمتع بتعذيب الناس.لكنها توقفت فجأة.تذكرت شيئًا.يوسف كان يحمل الملف معه عندما أنهى آخر مكالمة صباحية قبل ساعة.رفعت رأسها نحو الممر المؤدي إلى جناحه الخاص بتردد قصير.نادراً ما دخلت ذلك الجزء من القصر.ليس لأنه منعها صراحة…بل لأن المكان كله بدا دائمًا وكأنه منطقة تخصه وحده.منطقة لا يدخلها أحد دون إذنه.لكنها في النهاية تحركت.— سأخذ الملف وأعود فقط.همست بها وكأنها تقنع نفسها.كان الممر هادئًا بصورة غريبة.الإضاءة خافتة ودافئة، والجدران تحمل لوحات زيتية قديمة ذات طابع كلاسيكي داكن.خطت ببطء وهي تنظر حولها دون وعي.حتى توقفت فجأة.عقدت حاجبيها بعدم فهم.في منتصف الممر تقريبًا…كانت هناك لوحة ضخمة معلقة بالمقلوب.اقتربت منها ببطء.كانت لوحة جميلة بصورة لافتة:منزل قديم قرب البحر، و امرأة تجل

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    هي حيه

    سليم في الحاضر كان سليم الألفي يقرأ الملف أمامه للمرة الثالثة دون أن يركز في كلمة واحدة.الأرقام تتحرك أمام عينيه بلا معنى، بينما بقي عقله عالقًا في مكان آخر منذ أيام.شيء ما لم يكن طبيعيًا.هو يعرف ذلك الشعور جيدًا.ذلك الإحساس الثقيل الذي يسبق الكوارث دائمًا.أغلق الملف أخيرًا بضيق، ثم أسند رأسه للخلف فوق المقعد الجلدي وأغمض عينيه للحظة قصيرة.لكن الباب انفتح فجأة.رفع عينيه فورًا.دخل كريم بسرعة غير معتادة، وملامحه متوترة بطريقة جعلت سليم يعتدل في جلسته مباشرة.— ماذا حدث؟أغلق كريم الباب خلفه بنفسه قبل أن يقترب من المكتب.ثم قال بصوت منخفض وجاد:— وجدناه.ساد الصمت لثانيتين.ولم يحتج سليم أن يسأل “من”.فهم فورًا.اختفت كل ملامح التعب من وجهه دفعة واحدة.وأصبحت عيناه أكثر ظلمة.وقف ببطء شديد.— أين هو؟---بعد عشرين دقيقة…كان سليم يدخل إلى إحدى الغرف المعزولة أسفل أحد مبانيه القديمة.الغرفة لم تكن ضخمة.ولا مرعبة بشكل واضح.لكن الصمت داخلها كان خانقًا.جلس الرجل على الكرسي المعدني المقابل و هو يرتجف بصورة واضحة.وجهه يحمل آثار ضرب قديم، ويداه مقيدتان أمامه.وما إن دخل سليم…حتى ت

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    السر الثاني عشر زهور الياسمين

    — الياسميناستيقظت علياء مبكرًا على غير عادتها.لم يكن هناك سبب واضح، لكن النوم غادرها سريعًا تاركًا داخلها ذلك الثقل الغامض الذي بدأ يرافقها منذ دخولها هذا القصر.جلست فوق السرير للحظات طويلة تحدق أمامها بشرود، قبل أن تنهض أخيرًا و تتجه نحو المكتبة كعادتها الصباحية.لكن المكتبة كانت فارغة.توقفت عند الباب قليلًا.الطاولة خالية من الملفات.و لا أثر للقهوة السوداء التي يسبقها بها دائمًا.حتى الصمت بدا مختلفًا.عقدت حاجبيها بخفة، ثم استدارت لتجد عدنان يمر في الممر القريب حاملاً جهازه اللوحي.— أين يوسف؟رفع عدنان عينيه إليها فورًا.ثم أجاب ببساطة:— في الحديقة الخلفية.توقفت لثانية.— الحديقة؟أومأ بهدوء و كأنه لم يقل شيئًا غريبًا.لكن علياء ظلت تنظر إليه بعدم تصديق.يوسف الكيلاني؟في الحديقة؟تابعت طريقها بصمت، بينما ابتسامة خافتة مرت على وجه عدنان قبل أن يكمل سيره.خرجت علياء إلى الحديقة الخلفية بخطوات هادئة.ولم تحتج سوى ثوانٍ حتى تتوقف مكانها تمامًا.كان هناك.لكن ليس بالطريقة التي اعتادت رؤيته بها.لا بدلة سوداء.لا هاتف في يده.و لا ذلك التوتر البارد الذي يحيط به دائمًا.كان يقف ق

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    يوم الزفاف

    قبل ثلاث سنوات يوم الزفاف استيقظت علياء بعد ليلة لم تنم فيها سوى دقائق متقطعة.ظلت مستلقية فوق الفراش تحدق بالسقف طويلًا، و كأن عقلها يرفض الاعتراف بما سيحدث اليوم.اليوم سيتزوج سليم.الفكرة وحدها كانت كافية لتجعل شيئًا باردًا يلتف حول صدرها كلما حاولت التقاط أنفاسها.رن هاتفها للمرة الرابعة.نظرت إلى الشاشة دون اهتمام.“سارة البلتاجي”.أغلقت الهاتف مجددًا دون رد.نهضت ببطء واتجهت نحو المرآة.بدت شاحبة بصورة أزعجتها.عيناها متعبتان، وكأن الأيام الماضية سحبت منها شيئًا لم تستطع استعادته.وقفت صامتة للحظات قبل أن تفتح الخزانة بعصبية خافتة.كان فستان وصيفة الشرف معلقًا أمامها.أبيض ناعم يميل للفضي، اختارته سارة بنفسها.وكأنها أرادت إذلالها حتى في التفاصيل.أغمضت علياء عينيها للحظة.ثم انتزعت الفستان من مكانه بعنف خفيف وألقته فوق السرير.— لن أذهب.همست بها لنفسها.لكن حتى هي لم تبدُ مقتنعة.في الجهة الأخرى من المدينة…كان جناح سليم يعج بالفوضى الصامتة.موظفون.حراس.مساعدون.واتصالات لا تنتهي.بينما جلس هو أمام مكتبه يرتدي قميصه الأبيض دون أن يلمس ربطة العنق بعد.دخل كريم وهو يحمل هاتفه

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status