Share

الفصل الخامس: هِيَ

last update publish date: 2026-03-31 17:44:27

من وجهة نظر خالد:

منذ التخرج، اتخذتُ خياراً وجد الكثيرون صعوبة في فهمه؛ فقد رفضتُ عرض عائلتي بالعودة وإدارة إرثهم التجاري. لم أكن بحاجة إليه. كان لديّ شغفٌ أقوى بكثير: عالم تكنولوجيا المعلومات. أردتُ بناء عالمٍ أكثر ذكاءً وكفاءة، حيث يختبر الجميع الرفاهية والإمكانات كما لم يحدث من قبل. لم يكن الطريق مفروشاً بالورود؛ بل كانت ليالٍ طوال وأيام بلا نوم، ولكن تدريجياً، بدأت جهودي تؤتي ثمارها. والآن، أدير شركة مساهمة عامة، وتتمحور حياتي حول دوامة لا تنتهي من الاجتماعات ورحلات العمل.

كانت الأيام القليلة الماضية حافلة بشكل خاص؛ سفر مستمر، اجتماعات متلاحقة، وبالكاد أجد وقتاً لالتقاط أنفاسي. كنتُ قد هبطتُ للتو من رحلة جوية وفي طريقي إلى مؤتمر آخر. كانت السيارة تنهب الطريق نهباً، ومنحني أزيز المحرك لحظة قصيرة من السلام. أغمضتُ عينيّ لبرهة، آملًا في نيل قسط من الراحة قبل بدء الجولة التالية من العمل.

ولكن بينما كنتُ أغرق في شبه غفوة، شرد ذهني إلى أيام الجامعة. داهمتني الذكريات على حين غرة؛ تلك الليالي الطوال في الدراسة، والمنافسة التي صبغت كل تحركاتي آنذاك. وبالطبع، كانت هِيَ هناك. تلك الفتاة التي كانت حاضرة دوماً، تدفعني، وتتحداني. أمينة.

لم أستطع تذكر متى كانت آخر مرة فكرتُ فيها بها—ربما كان ذلك حين كنا نتنافس على المركز الأول في كل محاضرة، محاولين تفوق أحدنا على الآخر. كانت دائماً حادة الذكاء، رصينة، ونابغة، ولكن كان هناك شيءٌ فيها يثير حنقي باستمرار. لم أكن أحب الخسارة، خاصة أمام شخص مثلها.

اهتز هاتفي، مما أعادني إلى أرض الواقع. لمحتُ الشاشة بتشتت، وفجأة شعرتُ بالسيارة تندفع للأمام بعنف. ارتطام مفاجئ ومزعج.

"ما خطب هذا؟" تمتمتُ تحت أنفاسي وأنا أعتدل في جلستي.

تباطأت السيارة حتى توقفت. سمعتُ السائق يتمتم لنفسه وهو يترجل. تنهدتُ وأنا أدلك مؤخرة عنقي. ألا يمكن لرجل أن ينعم بلحظة هدوء وهو في طريقه لاجتماع آخر؟

ولكن بعد ذلك... سمعته.

صوت مألوف. ناعم، هادئ، ولكنه بشكل لا يخطئه عقلي... صوتها.

"خالد..."

أمينة.

التفتُ بحدة، وتسارعت نبضات قلبي بشكل غير متوقع. استوعب عقلي الكلمات قبل أن يتمكن جسدي من الاستجابة. لقد كانت هنا حقاً.

لم أصدق الأمر في البداية. مرت سنوات طويلة—سنوات كثيرة لدرجة أنني كدتُ أقنع نفسي بأنني نسيتها. لكن بمجرد سماع صوتها، شعرتُ وكأن الزمن لم يمر أبداً. الذكريات، المنافسة، التوتر الذي طواه النسيان... كل ذلك اندفع عائداً إليّ دفعة واحدة.

خرجتُ من السيارة، محاولاً الحفاظ على هدوئي، رغم أن علامات المفاجأة كانت لا تزال ترتسم عليّ. وعندما وقعت عيناي عليها، شعرتُ بغصة غريبة في صدري.

بدت مختلفة؛ أكبر سناً، نعم، ولكنها لا تزال تملك تلك الأناقة ذاتها، وتلك القوة الهادئة. ذلك النوع من القوة الذي كان يحبطني دائماً، ويجعلني أرغب في تحديها أكثر، ودفعها لأقصى حدودها. ولكن الآن... كان هناك شيءٌ أكثر انكساراً في عينيها.

كانت تقف هناك، مهتزة قليلاً من أثر الحادث، ولكنها، كعادتها الهادئة، كانت تحاول الابتسام. كانت تحاول التماسك، لكني استطعتُ رؤية التوتر في كتفيها، وتلك العلامات الخفية للإجهاد.

"ما الذي حدث لكِ؟" اندفعت الكلمات من فمي قبل أن أتمكن من منع نفسي. خرجت النبرة أكثر حِدّة مما كنتُ أنوي.

رفعت حاجبها، وانحنت شفتاها قليلاً. "إنها الحياة،" قالتها بهدوء، لكن صوتها كان مغلفاً بشيء لم أستطع تحديده. ربما هو الاستسلام للقدر؟ أم كان مجرد إرهاق؟ لم تبدُ كالفتاة ذاتها التي أذكرها.

شبكتُ ذراعيّ وأنا أتفرس فيها بدقة. "لقد تغيرتِ حقاً، أليس كذلك؟"

قطبت حاجبيها قليلاً، ومن الواضح أن صراحتي المباشرة قد باغتتها. لكن ذلك لم يمنع السؤال من الإفلات. هل كان مجرد فضول، أم أن هناك شيئاً أعمق؟ لماذا أنا مهتم جداً بالطريقة التي تغيرت بها؟

أمينة التي أذكرها كانت دائماً مستقلة بشراسة، ذكية، وطموحة. لم تكن تسمح لأي شيء بالوقوف في طريقها. أما الآن، فيبدو أن شيئاً ما قد لانَ في داخلها. أو ربما كانت الحياة قد أدركتها أخيراً.

"لقد كنتِ حذرة جداً، ومسيطرة على كل شيء،" أضفتُ بنبرة خفيفة ولكنها تحمل في طياتها معانٍ أعمق. ربما كان فضولاً، أو ربما كان شيئاً آخر—شيئاً لم أكن مستعداً للاعتراف به بعد.

قابلت نظراتي بهدوء مدهش. "الحياة تفعل فعلها،" قالتها مجدداً، وكانت كلماتها هادئة لكن لها صدىً عميق.

شعرتُ بشيء يتحرك بداخلي، شيء لم أشعر به منذ سنوات. كان مزيجاً غريباً ومقلقاً—ربما هو الندم؟ أو الشعور بأنني أسأتُ تقديرها طوال تلك السنوات. لم تعد كما كانت، ولكن من ناحية أخرى، أنا أيضاً لم أعد كما كنت.

ساد الصمت بيننا للحظة. صمتٌ بدا ثقيلاً بكل تلك الأشياء التي لم نَقُلها.

درستُ ملامح وجهها، محاولاً قراءة ما وراءها. بمَ تفكر؟ هل تشعر بنفس ذاك التجاذب الغريب، نفس المزيج من الحنين وشيء آخر؟ أم أنني كنتُ أتوهم فحسب؟

"لم أتوقع هذا،" قلتُ أخيراً، كاسراً حاجز الصمت. لم أكن أقصد الحادث فحسب؛ كان الأمر أبعد من ذلك بكثير.

رسمت ابتسامة باهتة، لم تصل إلى عينيها. "ولا أنا."

أردتُ قول المزيد، أن أسألها إلى أين أخذتها الحياة، وماذا حدث منذ أن تقاطعت طرقنا لآخر مرة. لكني لم أفعل. شيءٌ ما في الهواء بيننا أخبرني أن الوقت ليس مناسباً.

التفتُّ بعيداً، ومضت اللحظة بسرعة كما جاءت. "سأترككِ تتولين التفاصيل هنا. لديّ اجتماع عليّ اللحاق به."

ومع ذلك، عدتُ أدراجي نحو سيارتي، بينما ملأت أصوات المدينة الصاخبة الأجواء مرة أخرى.

ولكن بينما كنتُ أجلس في المقعد الخلفي، لم أستطع التخلص من ذاك الشعور بأن لقاءها مجدداً قد حرك شيئاً في أعماقي—شيئاً لم أكن مستعداً لمواجهته بعد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وأربعة وأربعون: ميلاد

    من وجهة نظر أمينة:لم أكن أتوقع أن أبقى في منزل خالد إلى ما بعد عيد الميلاد.أخبرتُ نفسي أن الأمر مجرد عطلة قصيرة؛ سارة كانت بحاجة لدفء وجود مألوف، وأنا كنتُ بحاجة للابتعاد لبضعة أيام عن شقتي التي لا تزال تحمل الكثير من ظلال عمر. منزل خالد، بهدوئه الرصين، ورائحة القهوة والمدفأة، أصبح لي نوعاً من الملجأ الناعم.لكنني لم أكن قد خططتُ لرأس السنة، ولا لما سبقه.بعد يومين من العيد، سألني خالد عما إذا كنا نرغب في السفر لعدة أيام. انتظر حتى غطت سارة في النوم قبل أن يفتح الموضوع. كنتُ جالسة على الأريكة مع كوب من شاي الزنجبيل، أقلب صفحات كتاب لم أكن أقرأه حقاً. جلس بجانبي، وكانت نبرته خفيفة لكنها جادة: "هناك مكان كنتُ أذهب إليه مع عائلتي منذ سنوات.. إنه بجانب البحر. هادئ، غير مزدحم. نوع الأماكن الذي لا يتوقع منك شيئاً".رفعتُ بصري نحوه: "هل تقترح عطلة؟".أومأ برأسه: "مجرد بضعة أيام. دون أي ضغوط.. لكني فكرتُ أنه قد يكون من اللطيف أن نبدأ العام الجديد في مكان جديد".لم تكن خطة باذخة؛ لم يدعني إلى باريس أو جزيرة استوائية، بل إلى بلدة ساحلية صغيرة في البرتغال. بعيدة بما يكفي عن الضجيج، وقريبة بما

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وثلاثة وأربعون: سلام

    من وجهة نظر خالد:أخيراً، غطت سارة في نوم عميق.لقد أصرت قبل قليل على أنها ليست متعبة، وزعمت بـبراءة أنها تستطيع البقاء مستيقظة طوال الليل، بل وحتى مساعدة "سانتا" عندما يأتي. لكن بعد عشر دقائق فقط من دثرها بالأغطية، غابت عن الوعي تماماً. سحبتُ البطانية برفق حول كتفيها وأطفأت أنوار غرفتها، تاركاً فقط ضوء الليل الخافت يبعث وهجاً مطمئناً في الزاوية.عندما عدتُ إلى غرفة المعيشة، كانت أمينة لا تزال جالسة على السجادة، متربعة، ويحيط بها ورق التغليف الممزق، وبقايا الأشرطة، وبعض فتات البسكويت الضالة. كانت تقلب صفحات المذكرة التي أهديتها لها، وتمرر أصابعها على غلافها المزخرف. ومضت أضواء الشجرة بـهدوء في الزاوية، ملقيةً وهجاً دافئاً على وجهها. بدت هادئة بطريقة لم أرها بها منذ وقت طويل—وكأن الثقل الذي تحمله كل يوم قد وُضع جانباً، ولو لفترة قصيرة.جلستُ بجانبها وتفحصتُ هديتي مجدداً—ساعة ميكانيكية عتيقة (Vintage) عثرت عليها بطريقة ما. لم أقل الكثير عندما فتحتها سابقاً، لكني أعتقد أنها أدركت مدى تأثري بها.سألتني فجأة دون أن ترفع بصرها: "هل تتذكر ما قلته لي العام الماضي؟".نظرتُ إليها قائلاً: "لقد ق

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة واثنين وأربعون: خالد

    من وجهة نظر أمينة:كان السوبر ماركت يعج برائحة شموع الصنوبر، ورقاقات الثلج الاصطناعية الملصقة على كل لوح زجاجي، وصفوف لا تنتهي من زينة عيد الميلاد. جذبت سارة معطفي وهي تشير بحماس نحو رف حلويات النعناع.سألتني بعينيها اللامعتين: "ماما، هل يمكننا شراء هذا لـ خالد؟ لقد أعطاني قطع المارشميلو في المرة الماضية".ابتسمتُ وأومأتُ برأسي: "بالطبع يا حبيبتي".بدأ الأمر بمهمة سريعة—شراء خليط البسكويت وبعض الزينة للشقة—ولكن في مكان ما بين مجموعات خبز الزنجبيل وصفوف الأضواء الدافئة، وجدتُ نفسي ألتقط علبة إضافية من خليط الكاكاو، ومجموعة إضافية من الحلي، وإكليلاً من الزهور باللونين الأحمر والذهبي تخيلتُه فجأة يتدلى على باب منزل شخص آخر.منزل خالد.حدقتُ في عربة التسوق؛ نصف ما فيها لم أكن لأشتريه لي ولـ سارة وحدنا. وبدافع مفاجئ، أخرجتُ هاتفي واتصلتُ به."مرحباً"، قلتُ عندما أجاب. "هل... لديك أي خطط لعيد الميلاد؟".ساد صمت قصير، ثم جاء صوته هادئاً وممتلئاً بالود: "ليس بعد الآن".ضحكتُ، وشعرتُ بضيق طفيف في التنفس من شدة التأثر: "كنتُ أفكر... ربما يمكنني أنا وسارة قضاؤه معك".أجابني بـنبرة عميقة: "كنتُ آ

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وواحد وأربعون: السلطة

    من وجهة نظر عمر:كنتُ أعتاد دخول قاعات المحكمة بثقة—لا، بل بسلطة. كان الناس يومئون برؤوسهم، يتهامسون، ويحاولون كسب ودي. كان اسمي يعني شيئاً في هذه المدينة؛ أما الآن، فلا يعني سوى الفضيحة.حاولتُ الاتصال بكل محامٍ أعرفه، لكن لم يرد أحد. القلة الذين أجابوا قدموا اعتذارات مهذبة ومقتضبة. البعض لم يحاول حتى إخفاء اشمئزازه. أحدهم—شخص شاركتُه يوماً الكؤوس والأسرار القذرة—قال لي صراحة: "عمر، أنت أصبحت ساماً الآن، لا أحد يريد لمسك".كانت تلك اللحظة التي أدركتُ فيها مدى السقوط. حظرني مسؤول علاقاتي العامة، واختفت مساعدتي، بل إن سائقي السابق باع موقعي للصحافة. لم أكن وحيداً فحسب، بل كنتُ "مشعاً" يهرب الجميع منه. أما المرأة التي كنتُ أواعدها، تلك التي اصطحبتها لحفل التبرعات السخيف، فقد استولت على كل قطعة مجوهرات أهديتها لها واختفت دون حتى كلمة وداع.لذا فعلتُ ما كان عليّ فعله؛ بعتُ إحدى سياراتي الرياضية، رهنتُ بضع ساعات، واستدعيتُ محامياً من خارج الولاية. لم يكن رخيصاً، لكنه على الأقل لم ينظر إليّ وكأنني حشرة.. أو ربما فعل، لكني توقفتُ عن الملاحظة.الجلوس على مقعد المتهم كان يشبه العرض في حديقة حي

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وأربعون: الدكتور وود

    من وجهة نظر أمينة:كان هواء قاعة المحكمة جافاً، معاد التدوير، ومعقماً بشكل يبعث على القلق. لطالما كرهتُ رائحة هذا المكان—رائحة الأوراق والأطماع المنهكة. لقد كنتُ هنا من قبل، لتسوية طلاق جرّدني من كل شيء. والآن عدتُ، ليس من أجل بقايا زواج محطم، بل لاستعادة ما سُرق مني—عملي، هويتي، وصوتي.جلس عمر في الجهة المقابلة، يحيط به فريقه القانوني الباهظ الثمن؛ كانوا مصقولين بدقة، ولا تزال الغطرسة تفوح منهم. كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، يبدو كـرجل في حفل تعارف مهني أكثر منه متهماً في قضية سرقة ملكية فكرية. عندما التقت أعيننا، ابتسم—تلك الابتسامة المتعجرفة والمستفزة التي خدعتني يوماً وجعلتني أثق به.قبضتُ على حافة كرسيي بقوة. "ليس هذه المرة يا عمر".عندما أخذ محاموه الكلمة، لم يضيعوا وقتاً في تصويري كزوجة سابقة حاقدة تسعى للانتقام. قال أحدهم بصوت مليء بالوقفات الدرامية: "السيدة فورد تستغل ثأراً شخصياً لاختلاق نزاع مهني. الكود المعني تم تطويره خلال فترة زواجهما، ووفقاً لقانون الولاية، يعتبر ذلك ملكية فكرية مشتركة".ثم تحدث عمر ببرود قاتل: "لقد تخلت عن البرمجة منذ سنوات. أنا من أخذ الفكرة، بنى المنص

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وتسعة وثلاثون: عدالة

    من وجهة نظر عمر:لقد آمنتُ دائماً أن هذا العالم لا يعترف بمن هو على حق، بل بمن هو الأذكى—بمن يعرف كيف يلعب اللعبة بشكل أفضل. الأخلاق هي عزاء الضعفاء، أما البقاء فهو لأولئك الذين يجرؤون على أخذ ما يريدون، مهما كان الثمن. هذا هو المبدأ الذي عشتُ به منذ البداية، وهو ما أوصلني إلى ما كنتُ عليه—قوياً، محترماً، ومهاب الجانب.ومع ذلك، ها أنا ذا، أراقب كل ما بنيتُه وهو يتداعى أمامي كبيت من ورق.كان ينبغي لي أن أدرك أن أمينة لم تكن بتلك الهشاشة التي تظاهرت بها. لسنوات، لعبتُ دور الزوج المحب بينما كنتُ أُحكم الخناق حول عنقها ببطء—أقيد وصولها إلى العالم الخارجي، أسيطر على شؤونها المالية، وأقدمها للآخرين كـربة منزل مثالية تخلت طواعية عن مسيرتها المهنية من أجل الحب. أقنعتُها أن العالم الذي غزته يوماً لم يعد يهم؛ كانت ملكي—وقتها، وعقلها، وموهبتها—كلها لي لأستخدمها، لأدفنها، أو لأسرقها.عندما أخذتُ ذلك الجهاز المحمول منذ كل تلك السنوات، لم أعتبر الأمر سرقة حتى. ألسنا متزوجين؟ ما لها هو لي، هذا هو القانون الطبيعي. وحتى لو لم يكن كذلك، فمن كان سيجرؤ على تحديي؟ بالتأكيد ليست أمينة—ليست تلك الفتاة الصغي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status