Share

العشرون

last update publish date: 2026-07-06 04:39:47

مرّ على أبطالنا يومان هادئان نسبيًا، قبل أن تبدأ الأحداث في التصاعد من جديد.

بمكتب فهد...

كان يتحدث عبر الهاتف بملامح جادة، ثم اردف:

- تمام يا دكتور، نصف ساعة بالكتير وهكون عندك.

ثم أنهى المكالمة، ونهض وارتدي جاكيت حلته وولج للخارج فنهضت ملك بدورها فقال هو:

- ملك، أنا هغيب ساعة وراجع.

عقبت باحترام:

حاضر يا فندم.

أضاف وهو يعدل من ساعته

- لو في حاجة مهمة، خلي شريف يشوفها لحد ما أرجع.

هزّت رأسها بإيماءة سريعة وقالت:

-حاضر يا فندم.

**********

وصل فهد إلى المعمل، وتسلم نتيجة التحاليل بنفسه، ثم اتجه مباشرة إلى عيادة الطبيب.

كانت العيادة خالية تمامًا بأمرٍ منه، وكأنّه أراد أن يواجه مصيره بعيدًا عن أعين الجميع.

ما إن دخل حتى وقف الطبيب مرحبًا به باحترام:

- أهلًا يا باشا، اتفضل.

تقدم فهد بخطوات ثابتة، ثم وضع الملف أمامه قائلًا:

- شكرًا يا دكتور اتفضل التحاليل أهي.

فتح الطبيب الأوراق، وما إن وقعت عيناه على النتيجة حتى تجمدت ملامحه بصدمةٍ واضحة.

كيف يخبره؟كيف ينطق بتلك الكلمات لرجلٍ مثله؟

أيقول له إنه لن يستطيع الإنجاب أبدًا؟

أيقول له إن أي امرأة لن تحمل منه طفلًا يومًا؟

أيقول له ببساطة إنه رجل عقيم؟

ظل صامتًا للحظات، غارقًا في تردده، حتى قطعه صوت فهد الحاد:

- خير يا دكتور؟

رفع الطبيب عينيه إليه بتوترٍ واضح، ثم قال بحذر:

- فهد باشا، حضرتك راجل مؤمن بقضاء الله.

ضاق صدر فهد من المقدمات، وقال بنبرة حاسمة:

- ادخل في الموضوع على طول، من غير لف ودوران.

ابتلع الطبيب ريقه بصعوبة، ثم قال بعمليةٍ مباشرة:

- التحاليل اللي بين اديا، بتقول إن حضرتك، رجل عقيم.

ومش ممكن تقدر تخلف ابدًا، لا طبيعي، ولا بأي وسيلة.

سقطت الكلمات على أذن فهد كالصاعقة.

للحظة، شعر وكأن كل شيء من حوله توقف، إلا صورة جده

ماذا سيقول له؟

وماذا سيقول لزوجته؟

هل سيقف يومًا أمامها عاريًا من رجولته بهذا الشكل؟

لا، ليس أمامها وحدها، بل أمام الجميع.

ورغم العاصفة التي كانت تعصف بداخله، نهض بكل كبرياء، يخفي انكساره خلف قناعٍ صلب اعتاد ارتداءه.

فهو فهد عز الدين المهدي.

الرجل الذي لم يسمح يومًا لأحد أن يرى ضعفه.

عدل سترته بهدوء، ثم قال بثباتٍ أربك الطبيب نفسه:

- شكرًا لتعبك يا دكتور...

وأظن مش محتاج أنبه عليك إن الموضوع ده ما يعرفوش أي مخلوق.

هز الطبيب رأسه بسرعة:

- أكيد يا باشا، من غير ما تقول.

أومأ له فهد بإيجاز، ثم استدار متجهًا نحو الباب وهو يقول:

- سلام.

************

ببيت والد روجيدة..

كانت تتكلم عبر الهاتف مع احدهم وهي تقول:

- أنت كدا ليك حلاوة كبيرة.

قالتها واغلقت الهاتف واتصل ب ابنتها روجيدة حتى تبشرها:

- ايوة حبيبتي، اطمني على الأخر كل حاجة ماشية زما ما أنا مخططة ليها بالظبط.

**********

عاد فهد إلى الشركة، ودخل مكتبه دون أن ينطق بكلمة واحدة.

راقبته ملك باستغراب، وهمست داخلها:

- ماله ده؟!

ثم هزّت كتفيها بلا مبالاة مصطنعة عدم الاهتمام وقالت:

-: وأنا مالي.

في تلك اللحظة، أتى شريف وسألها سريعًا:

- مستر فهد رجع؟

أومأت برأسها:

- أيوة يا فندم، جوه.

قال باقتضاب:

- تمام.

ثم اتجه مباشرة إلى المكتب.

دلف إلى الداخل، وما إن وقعت عيناه على فهد حتى شعر بشيءٍ غريب.

لأول مرة يرى ذلك الانكسار مختبئًا داخل عيني صديقه.

انتبه فهد لدخوله، فرفع رأسه وقال بجمود:

- ها يا شريف!! في جديد؟

اقترب منه شريف بقلقٍ واضح:

- لا، الجديد عندك أنت يا فهد.

مالك يا صاحبي؟

ما أنش الأوان تحكيلي؟

ظل فهد صامتًا للحظات، ثم تحرك ووقف امام شريف واخذ باوراق التحاليل وأمسكها ببطء قبل أن يناولها له قائلًا:

- خد يا شريف، ده اللي كنت مخبيه عنك.

قالها ثم استدار يعطيه ظهره، واتجه ببصره نحو النافذة، واضعًا كفيه داخل جيبي بنطاله في محاولةٍ يائسة للتماسك.

أخذ شريف الأوراق، وما إن قرأ ما فيها حتى اتسعت عيناه بصدمة.

رفع رأسه سريعًا وقال:

- لا، أكيد في غلط.

إحنا ممكن نروح لمعمل تاني.

أجابه فهد بصرامةٍ قاطعة وهو يلتف له بكل جسده:

- لأ.

حاول شريف التمسك ليمده بالأمل:

- لأ إيه؛بس؟! اسمع مني أنت ممكن تسافر، ونشوف حل برّه.

تطلع إليه فهد بعينين جامدتين وهدر بنبرة أنهت أي نقاش:

- قولت لأ يعني لأ.

ومفيش مخلوق يعرف بالموضوع ده يا شريف.

تنهد شريف بعجز، ثم قال بهدوء:

- حاضر يا صاحبي.

ثم سأله مغمغمً:

- وجدك هتعرفه؟!

أغمض فهد عينيه للحظة، ثم زفر ببطءٍ و غمغم:

- جدي بالذات مستحيل يعرف.

جدي ممكن يجراله حاجة لو عرف.

ساد الصمت بينهما للحظات ثقيلة، قبل أن يتحدث فهد مجددًا بنبرة عملية:

- عاوزك تحجزلي يومين في شرم.

قطّب شريف حاجبيه باستغراب:

- ليه؟

رفع فهد عينيه إليه بحدة:

- شريــــف، اللي قولته يتنفذ.

أطرق شريف رأسه باستسلام:

- حاضر يا صاحبي.

أضاف فهد وهو يعيد نظره إلى الخارج:

- وبعدها هسافر على طول ألمانيا.

سأله شريف بهدوء وهو يربط على عضده:

- تؤمرني بحاجة تانية؟

هز فهد رأسه بالنفي، ثم قال بصوتٍ مرهق:

- لا، روح أنت.

أنا هروح أحضر نفسي للسفر.

ظل شريف واقفًا في مكانه بعدما غادر فهد المكتب، وعيناه معلقتان بالباب الذي أُغلق خلفه ببطء.

لم يكن يخشى المرض...

بل كان يخشى عناد فهد.

يعرفه جيدًا، فإذا اتخذ قرارًا، فلن يتراجع عنه مهما كان الثمن.

مرر كفه فوق وجهه بإرهاق، ثم همس لنفسه بحزن:

يا رب... متكسرش الراجل ده.

في الجهة الأخرى، كان فهد يسير في ممرات الشركة بخطوات ثابتة، وملامحه جامدة كعادتها، حتى إن كل من قابله ظن أنه ذاهب لاجتماع جديد.

لم يعلم أحد...

أن الرجل الذي يرد التحية بابتسامة هادئة، كان يحمل بين ضلوعه حكمًا قد يقلب حياته كلها.

ومع ذلك...

قرر أن يواجه قدره وحده، وأن يبتسم للجميع حتى آخر لحظة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انتقام خاطئ    الواحد والعشرون

    عند عمر في الادارةبتقول ايه!! هرب، هرب ازاي؟! دا اسمه استهتار و لعب عيالازاي يا سيادة الرائد مجرم زي دا يهرب منك؟! اجابه مصطفى اسفًا: - في حد هربوا وهما بينقلوه من المحكمة للسجن. عمر بغضب قاتل:- لازم يتمسك في ااقرب وقت لازم!! ربّت مصطفى على عضد عمر، ثم تمتم بإصرارٍ محاولًا تهدئته:- اهدى بس يا عمر، إن شاء الله كله هيبقى تمام.ضحك عمر بمرارة، ثم مرر يده في شعره بعصبية قائلًا:-تمام!! تمام إزاي بس؟! أنت عارف إنه مش مجرم عادي. ثم التفت إليه بعينين ممتلئتين بالتوتر وأكمل:- ده بينا وبينه تار بايت، وتقولي اهدى وكله هيبقى تمام؟!ازدادت نبرة صوته اختناقًا وهو يتابع:- الخوف مش علينا إحنا بس لا، على أهلنا كمان.تنهد مصطفى ببطء، ثم قال بثباتٍ يحاول أن يزرع الطمأنينة في قلب صديقه:- ربك هو الستّار يا صاحبي..ومهما اشتد الظلام، ربنا عمره ما بيسيب عباده.*********في فيلا سليم المهدي...عاد فهد من عمله على غير عادته مبكرًا، فلاحظ الجد الأمر فورًا، وقال بقلقٍ ظاهر:- خير يا حبيبي؟راجع بدري، فيك حاجة؟حاول فهد أن يبدو طبيعيًا، رغم العاصفة المشتعلة بداخله، ثم أجاب بهدوءٍ مصطنع:- لا يا جدي،

  • انتقام خاطئ    العشرون

    مرّ على أبطالنا يومان هادئان نسبيًا، قبل أن تبدأ الأحداث في التصاعد من جديد.بمكتب فهد... كان يتحدث عبر الهاتف بملامح جادة، ثم اردف:- تمام يا دكتور، نصف ساعة بالكتير وهكون عندك.ثم أنهى المكالمة، ونهض وارتدي جاكيت حلته وولج للخارج فنهضت ملك بدورها فقال هو: - ملك، أنا هغيب ساعة وراجع.عقبت باحترام:حاضر يا فندم.أضاف وهو يعدل من ساعته- لو في حاجة مهمة، خلي شريف يشوفها لحد ما أرجع.هزّت رأسها بإيماءة سريعة وقالت:-حاضر يا فندم.**********وصل فهد إلى المعمل، وتسلم نتيجة التحاليل بنفسه، ثم اتجه مباشرة إلى عيادة الطبيب.كانت العيادة خالية تمامًا بأمرٍ منه، وكأنّه أراد أن يواجه مصيره بعيدًا عن أعين الجميع.ما إن دخل حتى وقف الطبيب مرحبًا به باحترام:- أهلًا يا باشا، اتفضل.تقدم فهد بخطوات ثابتة، ثم وضع الملف أمامه قائلًا:- شكرًا يا دكتور اتفضل التحاليل أهي.فتح الطبيب الأوراق، وما إن وقعت عيناه على النتيجة حتى تجمدت ملامحه بصدمةٍ واضحة.كيف يخبره؟كيف ينطق بتلك الكلمات لرجلٍ مثله؟أيقول له إنه لن يستطيع الإنجاب أبدًا؟أيقول له إن أي امرأة لن تحمل منه طفلًا يومًا؟أيقول له ببساطة إنه رج

  • انتقام خاطئ    التاسع عشر

    فتحت لها الباب ملك مساء الخير سارة مساء النور - ماما معلش حطي لملك الاكل على ما ترتاح شويه. قالتها وهي وتسحبها من يدها وادخلتها غرفتهاوقالت بعدما اغلقت الباب: - ها احكيلي عملتي ايه قالك ايه جاب سيرتي؟! تمتمت ملك ضاحكة: - حيلك حيلك اهدي يا بنتي هقولك كل حاجة. عاجلتها سارة بلهفة: - طيب احكي بسرعة بقى. تنهدت ملك وجلست قائلة: - بصي يا ستي، هو بس كان عاوز يسألني عاملة ايه والشغل ماشي معايا ازاي. تغيرت ملامح سارة وتكلمت بنبرة حزينة: - بس!! اعتصر قلب ملك عليها فهي على علم بتعلق قلب صديقتها ب عصام ولكنها دارت تلك النظرة الحزينة وهي تبتسم وتقول: - ايوة بس. تمتمت سارة: - لالالا اكيد قالك حاجة أنتِ مش عوزة تقوليها. ارتبكت ملك ولكنها اخفت هذا الارتباك قائلة: - يا سارة يا حبيبتي صدقيني، هو بس كان بيسألني على حالي،أنتِ ناسية انه بيعتبرني اخته الصغيرة!! تكلمت بيأس: - يعني ماجابش سيرتي. ملك: - لا يا حبيبتي، أكيد لو كان جاب سيرتك كنت هقولك أنتِ عارفة، أنا بتمنى قد أي ترتبطي بيه، وقد اي نفسي ربنا يريح قلبك. تمتمت سارة برجاء: يارب ياااملك ياااربابتسمت ملك بحنو وربتت على وجنتها

  • انتقام خاطئ    الثامن عشر

    في شركة يوسف الجندي وصل شريف وسأل عن مكتب مي فسالته السكرتيرة: - في معاد سابق يا فندم!! اجابها شريف: - لا بس في اوراق مهمة لازم تتسلم النهاردة. اومأت له السكرتيرة وقالت له بلباقة: - اتفضل حضرتك ثواني. قالتها وغابت لحظات ثم عادت له تقول: - اتفضل حضرتك الأنسة مي في انتظارك. ولج بعدنا طرق على الباب فكانت تتكلم عبر الهاتف، وهو لم يفت اللحظة فكان يمرر عيناه عليها. شعرها، عيناها، وشفتيها، ثم يعض على شفتيه وغمغم:اهاااا من شفيفها اااه. لازالت تتحدث عبر الهاتف ولكن عيناها استقرت عليه وهو يتطلع فيها بتلك النظرة المربكة، فسارعت بانهاء المكالمة وقالت باستفسار: - خير يا باشمهندس شريف؟! رسم على وجهه ابتسامة مستفزة واجابها: - الورق اتمضي. اردفت مي: - طيب تمام.قالتها و اخذت منه الورق لتراجعه بجديه ثم رفعت الهاتف تقول اولًا:تشرب اي!!فتمتم هو: - مانننجاااااا. ارتبكت مي وتصنعت الجدية قائلة: هاتي عصير لو سمحتي. مرت دقائق قليله وهي تراجع الاوراق بجدية وهو بدورة يتابعها بترقب شديد. فقالت هي وهي خلع عنها نظارتها: - تمام كدا الورق مظبوط.ثم تابعت بلباقة:- تعبناك معانا عقب عليها

  • انتقام خاطئ    السابع عشر

    في أحدى الكافيهات التي تواعد فيها فايز وأم روجيدة. اقبلت عليه فمدت يدها فأخذها هو بدوره في لفتة انيقة منه اعجبتها فابتسمت له وتمتمت:- مساء الخير. رد عليها فايز تحيتها:- مساء الخير يا هانم. جلست على المقعد الذي عدله له ثم تحرك ليجلس في المقابل لها، وتكلم يعرفها على نفسه: - أنا فايز الجيار سبق وكلمت حضرتك. هزت رأسها وتمتمت:- اهلًا، ممكن ندخل في الموضوع على طول.تنحنح فايز وعقب بمراوغة: - بس أنا كنت حابب اتكلم مع مدام روجيدة. تكلمت هي: - أنا وروجيدة واحد اتفضل عاوز تقول اي؟ زم شفتيه وتكلم: حيث كدا اوك - الموضوع يا هانم وباختصار فهد باشا بقاله اكتر من خمس سنين بياكل عليا كل مناقصه ودا خسرني كتير اووي.تكلمت هي بقلة صبر:وبنتي دخلها اي في الموضوع داابتسم بخبث واجاب:- مهو لو سياتك سيبتيني أكمل هتعرفي في بنت عاوز مدام روجيدة تتوسط لها عند فهد باشا. هنا اتضحت الروؤية فقالت: - وانت مفكر أن بنتي ممكن تأذي جوزها. أجابها هو: - لا يا هانم انت فهمتيني غلط انا عاوز معلومات بسيطة عن المناقصة هي مناقصة واحدة اعدل بيها وضعي المالي وبعد كدا كأنك ما شوفتيني. -وأيه اللي يجبرنا نعمل

  • انتقام خاطئ    السادس عشر

    في فيلا الجد سليم المهدي في غرفه المكتب: - هاا ايه رأيك اجابه فهد: - طبعا موافق، أنا مش هلاقي لـ جنى حد احسن من عمر. ابتسم سليم بفرح و تكلم بلهفة ظاهرة: - على خيرة الله يا ابني. صمت ل ثواني ثم تابع: - هو كان عاوز يكتب الكتابماشي يا جدي بس بعد لما ارجع من المانيا ماشي يا ابني نويت على امتى!! اجابه هو: - بإذن الله الخميس الجاي. سليم: - باذن الله ي حبيبي انتقام خاطئ.............. بقلمي.................. نيڤين بكر ببيت سارة/- ايييه يا بنتي مالك، من ساعة ماجيتي وأنتِ سرحانة. انتبهت ملك عليها لكنها عقبت بــــ: -: هاا لا ابدًا. صمتت قليلًا ثم همست: - دكتور عصام قابلني وطلب انه يكلمني. تغيرت ملامح سارة للتعجب وسألتها مستفسرة:- طلب يكلمك ليه؟! زمت ملك شفتيها واجابتها بحيرة:- والله مش عارفة لما هاقبله بكرة هعرف. عادت سارة تسالها:وأنتِ هتقابليه فين؟! ملك: - مش عارفة لسة، إن شاء الله بعد الشغل هيتصل عليا ونتفق. ابتلعت سارة ريقها وتكلمت بنبرة مختنقة: - ماشي هقوم أنا اروح لـ ماما. رسمت ملك ابتسامة فاترة وقالت: - ماشي يا حبيبتي وأنا كمان هدخل أنام. تحركت سارة أمام ع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status