Home / الرومانسية / بابا وأنا / الفصل 3 : قواعد الطريدة

Share

الفصل 3 : قواعد الطريدة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-07-12 01:32:08

بلانش

---

أمضي الساعة التالية في إعادة بناء وجهي.

إنها تقنية تعلمتها في أول تسللة لي، في ذلك الكازينو السري في أتلانتيك سيتي. عندما يترنح الغطاء، وعندما يهدد الخوف بتشقق القناع، يركز المرء على التفاصيل الجسدية. وضع اليدين. وإيقاع التنفس. وإمالة الرأس. يُعاد بناء الشخصية من الخارج، طبقة بعد طبقة، حتى يتبعها الداخل.

إيفا. اسمي إيفا. أنا مستشارة في الفن المعاصر، متخصصة في المجموعات الخاصة. أنا من نيويورك، من آبر إيست سايد. أنا فضولية لكن ليس من السهل التأثير فيها. سمعت عن "العين" من زبون، جامع يتردد على الأوساط المغلقة. أنا هنا لأرى، ولأفهم، وربما لأجد سيداً إذا راودتني الرغبة. أنا لست في عجلة من أمري. لست خائفة. لست بلانش ستيرلينغ، الصحفية المتسللة، التي التقت للتو بنظرة المالك وشعرت بروحها تتشقق.

أكرر هذه الترنيمة في حلقة مفرغة بينما يملأ النادل كأسي دون أن أطلب، وتتوقف أصابعي ببطء، ببطء شديد، عن الارتعاش على الكريستال.

امرأة تجلس على المقعد المجاور. شقراء، أنيقة، في الأربعينيات المتألقة. فستانها الصدري من المخمل الأزرق الليلي يلتصق بجسد تعتني به ساعات من البيلاتس والعناية. مجوهراتها باهتة لكنها حقيقية، وقلادتها مجرد حلقة ذهبية على حلقها، وابتسامتها لديها تلك التواطؤ الفوري الذي لدى الرواد بينهم، كأعضاء طائفة يعرفون أحدهم.

— أول مرة؟

صوتها ناعم، لحني، ولهجة لا أستطيع تحديدها. أوروبية، ربما إسكندنافية.

— واضح إلى هذا الحد؟

— نكتشف دائماً الجدد. تنظرين إلى كل شيء وكأنكِ تريدين حفظ كل شيء. المخارج، والوجوه، والمسافات. هذا أكثر من اكتشاف، إنها رسم خرائط.

أجبر نفسي على الضحك. لا تصدق كم أصابت. لو كانت تعلم كم أصابت الهدف.

— هذا كثير لأستوعبه، أجيب وأنا أدير كأسي بين أصابعي، وعيناي مثبتتان على عنبر الويسكي. لم أكن أعلم ما الذي أتوقعه.

— لا أحد يعلم. هذا هو مبدأ "العين". يظن المرء أنه يأتي بتوقعات، وحدود، وتخيلات مرتبة. ثم يعبر الباب، وينفجر كل شيء.

تدعى مارغوت. تتردد على "العين" منذ ثلاث سنوات. مرة في الأسبوع، دائماً يوم الخميس، ودائماً مع نفس الرجل. تشير بحركة ذقن إلى رجل في الخمسين بسترة من المخمل العنابي، واقف بالقرب من المرايا غير القابلة للاختراق. يراقب المشهد المركزي، امرأة مربوطة بصليب سانت أندرو، وعيناها معصوبتان، وظهرها معروض لسيد يمرر ريشة على طول عمودها الفقري.

— هذا سيدي، تقول مارغوت بفخر هادئ. لا أتحدث إلى أحد دون إذنه. أنتِ محظوظة، فهو يجدكِ مثيرة للاهتمام.

— مثيرة للاهتمام كيف؟

— يتساءل لماذا تدخل امرأة مثلكِ هنا بدون طوق وحماية. أنتِ لستِ سيدة ولا خاضعة. لستِ برفقة ولا مرافقة. أنتِ شذوذ. والشذوذ، في هذا العالم، يجذب إما الحماية أو المفترسين.

أشعر بكتفيّ يتصلبان، ذلك المنعكس القديم للدفاع الذي لا أستطيع السيطرة عليه. مارغوت لا تزال تبتسم، لكن نظرتها أصبحت أكثر حدة. إنها أكثر خطورة مما تبدو. تحت أناقة امرأة العالم، هناك مراقبة بالفطرة.

— هنا، كل جسد هو إقليم، تواصل وهي تأخذ رشفة من الشمبانيا. كل إيماءة هي مفاوضة قوة. النظرة الثابتة هي تحدٍ. النظرة المنخفضة هي خضوع. اليد الموضوعة على الكتف هي طلب. اليد المنسحبة هي رفض. كل شيء لغة. وأنتِ، تتحدثين دون أن تعلمي.

— أنا فقط أنظر.

— لا يُراقَب هنا كما تُراقَب لوحة في متحف، يا جميلتي. نحن في المعرض. نُرَى بقدر ما نرى. كل شخص ينظر إليكِ يدمجكِ في سيناريوهاته، ورغبته، ولعبته. وصدقيني، لقد رآكِ أحدهم.

تتوقف، وعيناها الزرقاوان تلمعان ببريق لا أعرف كيف أفك شفرته بعد.

— بواسطته.

ليست بحاجة لتوضيح. نظرة داميان تعبر ذاكرتي كصدمة كهربائية، ولا أستطيع منع جسدي من التفاعل. رعشة. احمرار. اتساع حدقتين. تقرأ كل ذلك على وجهي قبل أن أتمكن من التحكم، وابتسامتها تتسع.

— آه. هو.

— ماذا، هو؟

— داميان كروس. المالك. ملك الظلال.

تنطق الاسم بتبجيل يخفض صوتها بدرجة. حتى هنا، في عرينه، محاطاً بمخلوقاته، هو منيع، أسطوري. اسم يهمس به كصلاة أو لعنة.

— لا يشارك أبداً، ألاحظ وأنا أنحني قليلاً نحوها. يراقب، هذا كل شيء.

— لا يشارك في الألعاب العامة. تلك التي تجري على المسرح، وفي الحفرة، وفي الكوات المرئية. لكن صدقيني، إنه أكبر مفترس في هذه الغرفة. ببساطة، أرض صيده في مكان آخر. الطوابق الخاصة. الشقق. لا أحد يعرف حقاً ما يحدث خلف أبواب الطابق الثالث. ولا أحد يُدعى إليه مرتين.

— لماذا؟

— لأنه لا يأخذ مبتدئة أبداً. ولا علاقة متابعة أبداً. الخاضعات الأكثر خبرة في الساحل الشرقي يتقاتلن على مجرد نظرة منه. يمضين ساعات في التحضير، ودراسة أذواقه المفترضة، والتمركز في مجال رؤيته، فقط ليكلف نفسه بالنظر إليهن. إنه يعلم. ولا يبالي. لا شيء يصل إليه.

تنحني، متواطئة. أشعر بعطرها، التوبيروز والفلفل الأسود.

— هناك شائعات. نساء دخلن مكتبه الخاص ولم يخرجن منه كما كن. بعضهن غادرن النادي نهائياً، وانتقلن، وغيرن حياتهن. وأخريات اختفين ببساطة. لا أثر، ولا أسماء، ولا شيء. لكنها مجرد شائعات.

— وأنتِ، أتصدقينها؟

تهز كتفيها، وعيناها تلمعان بإثارة مريضة.

— أصدق أن هذا الرجل يمكنه تحطيم شخص بكلمة واحدة. وأصدق أن بعض الأشخاص، ربما أكثر مما نظن، يحلمون بأن يُحطموا بشخص مثله.

أشرب رشفة لأخفي اضطرابي. الأسوأ، أنني أفهمها. لا يجب أن أفهم. كل كياني يجب أن يقشعر اشمئزازاً من هذه الفكرة. لكنني رأيت تلك النظرة المرسومة عليّ، وشعرت بتلك الشفرة السوداء تفتش روحي، ولا أستطيع أن أقسم بأنه كان مجرد خوف ما جمدني. كان هناك شيء آخر. اعتراف. نداء.

— هل تبحثين عن سيد؟ تسأل مارغوت بصوت أكثر نعومة، شبه أمومي.

— لا. أبحث عن... قصة.

تضحك، ضحكة خفيفة، حزينة بعض الشيء، ضحكة من تعرف أكثر منك عن مجرى الأحداث.

— إذن أنتِ في المكان المناسب. هنا، كلنا لدينا قصة. لكن انتبهي. القصص التي تُكتب في "العين" لا تشبه أبداً ما خططنا له. يدخل المرء لليلة، ويبقى للحياة. يدخل بدافع الفضول، ويبقى بدافع الإدمان. يدخل ليكتب، وينتهي به الأمر مكتوباً.

سيدها يشير بإشارة خفيفة من يده. تنهض فوراً، وكأنها تحركها نابض، وتضع يداً باردة على ذراعي.

— نصيحة. إذا نظر إليكِ داميان كروس مجدداً، لا تثبتي نظره. اخفضي عينيكِ. صغّري نفسكِ. اجعلي نفسكِ تُنسى. النساء اللواتي يخفضن أعينهن، ينساهن. لا يمثلن أي اهتمام. أما اللواتي يتحدينه...

لا تكمل جملتها. لا حاجة. النهاية تطفو بيننا، أكثر رعباً من أي تهديد صريح.

تلتحق بسيدها بخطوات سريعة، وتركع دون أن يطلب. يربط مقوداً بطوقها، حركة من العادية اليومية تتناقض بعنف مع السياق. تخفض رأسها، خاضعة، هادئة.

في ثانية، انتقلت من صديقة مقربة إلى ملكية. الانتقال سلس جداً، وكلي جداً، ومرضوض ظاهرياً لدرجة أن الدوخة تعتريني. إذن هذا هو الاستسلام؟ هذا السلام الغريب على وجه مارغوت، وهذا الغياب التام للتوتر في كتفيها؟ لم يعد عليها أن تقرر، أو تقاتل، أو تظهر. لقد أصبحت شيئاً بين يدي سيدها، ويبدو أنها تستمد منه شكلاً من التحرر المتناقض.

أبقى عند البار، وكأسي الفارغة بين أصابعي. الموسيقى تواصل النبض في عظامي، والأجساد تواصل التعانق والاصطدام، والشموع تواصل الذوبان في لامبالاة تامة لاضطرابي الداخلي. وجملة مارغوت تدور في حلقة مفرغة في جمجمتي.

اخفضي عينيكِ. أما اللواتي يتحدينه...

كان يجب أن أخفض عيني.

لم أفعل.

وربما كان هذا أكثر خيار صادق في حياتي.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بابا وأنا   الفصل 53 — اعتراف داميان

    داميان الحقيقة سم بطيء، لكنها أيضاً ترياق. أعرف ذلك منذ اليوم الذي ماتت فيه أختي. منذ خمس عشرة سنة، أحتفظ بهذا السر، أقلبه في رأسي كسكين في جرح مفتوح، مشاركاً إياه مع لا أحد – حتى مع أقرب ملازميّ. لكن هذه الليلة، أمام المرأتين اللتين أصبحتا عائلتي، يجب أن يصبح السم دواء. أجلس في المقعد قرب النافذة، ساقي المجروحة ممدودة أمامي، عصاي موضوعة على المسند. لينا جالسة على كرسي طاولة الزينة، عيناها محمرتان من الدموع. بلانش في المقعد التوأم لمقعدي، قدماها مطويتان تحتها، يداها معصورتان حول كوب شاي لا تشربه. ضوء مصابيح الزيت يسقط ظلالاً متحركة على وجوههن، وفي هذه الظلمة الذهبية، أبدأ الكلام. — كان عمري اثنتين وعشرين سنة حين ماتت أختي. كان اسمها إليونور. كان عمرها تسعة عشر عاماً. كانت جميلة، لامعة، مثالية. كانت تريد أن تصبح محامية، أن تدافع عن الأضعف، أن تغير العالم. ووقعت في حب رجل كان يتردد على دوائر النخبة الباريسية. رجل أكبر سناً، كاريزماتي، قوي. رجل كان اسمه فيكتور فانس. بلانش تحبس أنفاسها. لينا تغلق

  • بابا وأنا   الفصل 52 — حقيقة لينا

    لينا لم يكن يجب أبداً أن أفتش في أغراضه. هذا ما أكرره لنفسي، جالسة على حافة سريري، مفتاح USB الأسود مقبوض في راحتي المبللة. هذا المفتاح الذي سرقته من مكتب داميان كروس منذ أسابيع، حين كان قد طلب مني إحضار ملف له خلال اجتماع الحلقة. هذا المفتاح الذي نسخته، أو على الأقل حاولت نسخه، قبل أن أعيده إلى مكانه دون أن ينتبه. هذا المفتاح الذي يحتوي كل أسرار العين، كل الملفات، كل البراهين والذي وعدني فانس بمبادلته بحريتي. حريتي. كما لو أن الحرية كانت لا تزال موجودة بالنسبة لي. كما لو أنني كنت حرة يوماً، منذ اليوم الذي عبرت فيه أبواب هذا القصر. أنظر إلى مفتاح USB في يدي، ولا أرى شيئاً إلكترونياً. أرى قنبلة منزوعة الفتيل. أرى السلاح الذي كاد يقتل داميان. أرى دليل خيانتي – الأكبر، الأكثر عدم قابلية للصفح على الإطلاق. لأنني خنت. أنا، لينا مورو، مدبرة القصر، حارسة الأسرار، المقربة الصامتة. لقد خنت السيد الذي آواني منذ عشر سنوات، حين كنت صبية شوارع مرسيليا، نشالة بدون مستقبل،

  • بابا وأنا   الفصل 51 — الشفاء بالحواس

    بلانش ثلاثة أسابيع مرت منذ الهجوم. الغرز أزيلت. الندبة على جنبه خط وردي، غير منتظم، يشق بشرته السمراء كتوقيع حرب. بدأ يمشي مجدداً – نزهات صغيرة في الغرفة أولاً، ثم في الرواق، مستنداً على عصا بمقبض فضي. قواه تعود ببطء، كالمد الذي يصعد بعد الجزر. لياليه أقل اضطراباً. عيناه فقدتا ذلك الغشاء الزجاجي الذي كان يرعبني. حتى إنه يضحك أحياناً، من تلك الضحكة العميقة والنادرة التي تذيبني كل مرة. لكن هناك شيء لم يعد. شيء لا نتحدث عنه، لكنه يطفو بيننا كشبح. الرغبة. الجسد. اندماج الجسدين الذي كان لغتنا السرية، أرضنا المقدسة. لا أزال أنام في المقعد قرب سريره، أو أحياناً في السرير معه، لكن دون لمسه إلا بمداعبات عفيفة، قبلات على الجبهة، أيادٍ ممسوكة في الظلمة. لا يطلب شيئاً. لا أجرؤ على تقديم شيء. الحدود ضبابية، خطيرة، بين النقاهة والحميمية. أخاف أن أؤذيه. أخاف أن أستعجله. أخاف أن رغبته لم تعد، أو أسوأ، أنها عادت لكن جسده لا يستطيع المتابعة. هذه الليلة، مع ذلك، شيء ما مخ

  • بابا وأنا   الفصل 50 — عناية خاصة

    بلانشنقاهة داميان مطهر.ليس له – هو، يتحمل الألم كما يتحمل كل شيء، بتلك القوة الصامتة، ذلك التحمل الغرانيتي الذي يعصر قلبي. الطبيب قال ستة أسابيع قبل أن يستطيع المشي بدون مساعدة، ثلاثة أشهر قبل أن يستعيد كامل حركته. الرصاصة عبرت الكبد، لمست الرئة، تركت أضراراً داخلية لا يمكن إصلاحها إلا بالصبر. إنه طريح الفراش في أجنحته الخاصة، غرفة السيد تلك التي لم أرها قط قبل الهجوم – محراب من خشب داكن، مخمل كستنائي، كتب قديمة ومصابيح زيت تسقط ظلالاً راقصة على الجدران.بالنسبة لي، إنه مطهر لأنني أراه يتألم ولا أستطيع فعل شيء. لأن كل تكشيرة، كل حركة مفاجئة جداً تنتزع منه صفير ألم، هي طعنة خنجر في لحمي. لأنني أود أخذ ألمه، امتصاصه، حمله مكانه، وهذا مستحيل.إذن أفعل الشيء الوحيد الذي أستطيع فعله. أبقى.أنام في مقعد قرب سريره، ملتفة في شال كشمير. أحضر له وجباته، حساء خفيف ومهروس يحضره الطباخ حسب تعليمات الطبيب. أقرأ له التقارير التي يحضرها ماركوس كل صباح – حالة القصر، الإصلاحات الجارية، استجوابات رجال فانس، أخبار العين. أبقى له رفقة في الصمت، يد

  • بابا وأنا   الفصل 49 — نحو الضوء

    بلانشغرفة العاج تماماً كما تركتها، منذ دهور. الجدران المكسوة بحرير عاجي، باهت كالكفن. السرير ذو الأعمدة، حجبته العنكبوتية تطفو في تيار الهواء من الباب الذي أغلق للتو. الزنابق البيضاء في مزهريتها الكريستالية – ذابلة، هذه المرة، بتلاتها الشفافة متساقطة على رخام الخزانة. المكتبة ذات الظهور الجلدية المتشققة. المكتب الخشبي المطعم.لكنني لم أعد نفس المرأة التي حبست هنا قبل بضعة أسابيع. تلك المرأة كانت محطمة، مرعوبة، متآكلة بالذنب والفقد. تلك المرأة لم تكن تعرف بعد ماذا تريد، ماذا كانت مستعدة للتضحية به، ماذا كانت قادرة على حبه.أنا، أعرف.الباب أغلق ورائي بنفس ذلك الضجيج المكتوم، الخانق، ضجيج قبر يُختم. حراس فانس أقفلوا من الخارج. لكنني لا أفزع. لا أصرخ. لا أضرب الخشب الضخم بقبضتيّ. أجلس على السرير، يداي موضوعتان على ركبتيّ، عيناي مثبتتان على الباب، وأنتظر.أنتظر أن تتغير طبيعة ضجيج المعارك التي ترن في القصر. أنتظر أن تتباعد طلقات الرصاص، ثم تتوقف. أنتظر أن تتحول صرخات انتصار رجال فانس إلى صرخات هزيمة، ثم إلى صمت.ثم أسمع ما

  • بابا وأنا   الفصل 48 — التضحية

    بلانشالنفق يخرج إلى أقبية القصر، متاهة من أروقة مقببة، غرف تخزين مغبرة، أبواب خشب متآكل. أعرف هذه الأقبية. خلال أسابيع تهيئي، خلال تجوالي الليلي، استكشفت كل زاوية من هذا الحصن، مدفوعة بفضول صحفية لم يطفئه الترويض أبداً. أعرف أين الممرات السرية، أدراج الخدمة، مخابئ الأسلحة. أعرف أين الحلفاء.لكنني أعرف أيضاً أن رجال فانس لا يزالون يجوبون، ينظفون جيوب المقاومة، يطاردون المخلصين لداميان. ضجيج أحذيتهم يرن في الأروقة، أصواتهم مرتدة من قبل أقبية الحجر. كل تقاطع خطر. كل زاوية ظل يمكن أن تخفي عدواً.أنزلق في الظلمة، مسدسي مقبوض بكلتا يديّ، قدماي الحافيتان صامتتان على البلاط البارد. ثوبي المخملي أسمال، مغطى بالدم – دمه، دمي، دم الآخرين. الماس الأسود في حنجرتي يلمع بخفوت، طلسم، تذكير بما أقاتل لأجله.أصل إلى درج الخدمة المؤدي إلى المطابخ. المطابخ مهجورة، المواقد مطفأة، القدور مقلوبة في عجلة الإخلاء. لكنني أعرف أن ماركوس، الملازم المخلص، أمر بتأمين المستوصف. المستوصف في الجناح الشرقي، وراء المكتبة. إذا استطعت الوصول إليه، يمكنني إحضار طبيب، نقالة،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status