LOGINنظر أنس مدهوش من حديث زوجته الأكثر فحشًا على الإطلاق، فهي تريد أن تطعن في سمعت أخته مهرة علنًا وبوقاحة ، زع أنس أنظاره المستنكرة لها هاتفا بعدم تصديقبينما هي كانت تقف أمامه بعدم اكتراث= انتٍ باين عليكي اتجننتي يا حسناء انتٍ فاهمه بتطلبي مني ايه؟ عاوزاني اتهم اختي بشرفها عشان أبويا يوافق يجوزها لزاهر بيه؟ هو انتٍ مفكره لو أبويا عرف حاجه زي كده هيطبطب عليها دي اقل حاجه هيموتها .انزعجت حسناء من صوته، هاتفة معارضة= وطي صوتك هتفضحنا ، وما تخافش ما فيش حاجه هتحصل من كده، امال احنا هنكون لازمتنا ايه ساعتها عشان نلحق الموضوع وهنبقى موجودين عشان نلم الليله .حدق أنس أمامه بثبات وهو يصغي إلى باقي كلامها، لتكمل وهي أوشكت على فقدان أعصابها من صمته، وهتفت باقتضاب = انت ما تدوش فرصه يفكر، وتقول له خلاص يابا حقك عليا انا، ما انا ياما قلتلك بلاش موضوع العلام ده بس انت ما سمعتش مني وادي النتيجه عشان تصدقني بعد كده اهي لافت على حل شعرها وكانت هتقرصنا وتجيب لنا العار.. و انا من رايي أن احنا نجوزها بدري... و اهو جوازه البنات ستره وانا ارهنك أنه اول ما يعرف ان العريس زاهر باشا هيوافق على طولعنفها أ
وقبل أن يعطي النقود له، ظل زاهر محدقًا في دون أن يطرف له جفن، ثم تابع محذرًا بجمود= بس عارف لو طلعت بتشتغلني وما فيش حاجه حصلت هعمل فيك ايه؟ انا مش بس هقطع عيشك من هنا؟ لا كمان هنبه على كل التجار محدش يشغلك عنده وهاتهمك انك حرامي .انفرجت شفتاه عن بسمة راضية هاتفا بعدم تصديق وهو يعد النقود بطمع= ما تقلقش يا باشا ثق فيا واللي انت عاوزه هيحصل. ❈-❈-❈كأن يقف سالم بداخل المطبخ بمنزله يطهي الطعام له وإلي أبنته الوحيدة ليلي، وعندما انتهى وضع صينيه البطاطس باللحم داخل الفرن الذي طهاها بمهارة قد اكتسبها بسبب وحدته هو وابنته .. ثم تحرك تجاه الحوض لغسل الصحونه المتسخة ببقايا الطعام.. شرد بأعينه الجامدة لحظة غير مهتم بالمياه المنهمرة على الصحون المتراصة في حوض الغسيل بالمطبخ .. كان كالصنم الخالي من الحياة وهو يشرد في الماضي و تذكر كيف كانت حياته قبل ان تتوفى زوجتة عندما انجبت طفلته، فلم يكن الأمر هيناً على الإطلاق ، لكنه حدث وانتهي.صرخت عليه زوجتة ملك بقهر و دموعها تنساب على وجنتيها = طلقني يا حقير، كنت فاكره انك بتحبني بس طلعت خاين .. شوف المره دي هتكدب عليا اني كذبه وانا شفتك بعيني وفي م
لكنه ظل ينكر فعلتة ببرود مستفز جعلها تشعر بالغضب الشديد والقلق ثم أفاقت من شرودها به ليسيطر عليها الغضب المتعصب، في حين أقتربت منها والدتها وهي تحمل صينيه الطعام لتقول بصوت حنون = يلا يا فريده عشان تاكلي لقمه وبعد كده نروح نلحق ميعاد المحاميه اللي هنقابلها النهاردة . تأوهت وهي تعتدل فوق الفراش، ثم ابتلعت ريقها وهي تقول بنبرة ثقيلة واهنة= ما ليش نفس يا ماما تشكلت علامات الانزعاج على وجه خيرية، فسحبت نفسًا عميقًا، ثم زفرته على مهل وهي تقول بتجهم= ما فيش حاجه اسمها ما ليش نفس هو انتٍ يعني لما تبطلي اكل و تموتي نفسك من الجوع هو ده الحل، قومي واستهدي بالله وسيبي ربنا يحلها من عنده وادينا بنعمل اللي علينا. ❈-❈-❈وقف زاهر على عتبة منزل زوجتة الأول مترددًا في الطرق، فقد جاء و أراد أن يخبرها بأنه انفصل عن زوجتة التي تزوجها قبل عده أشهر سابقه ولا يعرف رقم هذه الزيجة بسبب عددهم الكثير، فهو لديه أمل بسيط بأن عندما يخبرها بطلاقه سوف تعود اليه نادمة و مذلولة كما كأن يتمنى؟ لكن ربما يخيب ظنة و يحدث اشتباك محتد كالعاده بينهما.سمع أصواتًا تأتي من الداخل، فضغط على شفتيه بقوة لا بديل عن التراجع
ضحكت سميحة متهكمة وهي ترد بنظرات ذات مغزى= وهي الست كانت عملت ايه غلط هو انت ما اخذتش بالك ان محدش فيهم فكر يقول لنا على اللي حصل لفريده؟ ما فهمتش كان في دماغهم ايه؟ أصلك طيب يا اخويا دول اكيد كانوا عاوزين يداروا على الموضوع ويعملوا ليها عمليه ولا اكني حاجه حصلت ويشيلوك انت الليله .. ثم تشكل على ثغرها ابتسامة ساخرة وهي تضيف بحزم = طب تقدر تقول لي ما حدش منهم ليه فكر يقول لنا الا لما إحنا عرفنا بالصدفه من الممرضه اللي كانت بتشتغل في نفس المستشفى اللي بتشتغل فيها فريده وحصلت لها الحادثه ؟ ضاقت نظراته علي والدته بشك اصبح يتسرب داخله وهو يقول بتوجس= ما اعرفش ما قالوش لينا ليه علي طول؟ بس اكيد كان عندهم سبب! واكيد كان هيقولوا لينا في اي وقت، بس مستحيل كان هيعملوا اللي انتٍ بتفكري فيه ده حتى لو كانت في دماغهم كده فريده ما كانتش هتكذب عليا انا واثقه فيها .. ومن فضلك بقى يا ماما اقفلي على الموضوع ده . لتلاحظ بعدها توتر أبنها وقد بدأ يفكر في الموضوع بشكل اخر؟ بسبب حديثها حول حياته القادمه مع فريده بعد حادث اغتصابها، مسح على جبينه بضيق شديد وهو يتنهد بعمق، بينما وقفت قبالة ابنها لتنظر مبا
صمتت لثوانٍ لتُشحن الأجواء أكثر، ثم تابعت بنبرة حزينة للغاية دون أن يطرف لها جفن= بس وقتها جاوبني رد استغربته وما توقعتوش قالي بسيطه نطلق احنا الاثنين ونتجوز !! من الصدمه قفلت التليفون وما عرفتش اجاوب وابتديت اراجع كل المحادثات والمكالمات ما بينا وركزت في كلامي انا بالذات معاه؟ وابتدي استحقر نفسي واقرف.. انا خنت أيمن فعلا وهو ما يستاهلش مني كده حتى لو اهملني!! انا مش كده.. انا مش ست وحشه .. مسحت كل حاجه وبعتله اخر رساله انا مش هتطلق من أيمن ولازم نبعد عن بعض ونوقف القرف إللي احنا بنعمله ده، كفايه احنا اتمدنا قوي ولو كملنا هنغلط اكتر .. ما استنتش رد منه وعملتله بلوك وحاولت ارجع اهتم لحياتي تاني مع أيمن واركز على اللي ضاع مني واحاول اكفر عن الذنب اللي عملته بس بعد أسبوعين بالظبط لقيت ايمن رجع من الشغل بدري وكان معاه صور من المحادثات اللي كانت بيني وبين طارق ؟؟ حد حب يعمل خير وينبهه بس ما اعرفش مين؟ اللي قهرني وحسسني بالذنت اكتر ان أيمن وهو بيواجهني بالرسائل كان واثق ان دي مش الحقيقه وحد بعتله عشان يوقع بينا .. احساسي بالذنب والندم وقتها لقيت نفسي بعترفله بكل حاجه عملتها من البدايه وما
حاول رسم ابتسامه زائف وهتف بخشونة= في نعمه يا بية طول ما انت راضي عني .. بس مش ناوي بقى تسامحني يا بيه وتعفى عني .انتظر زاهر لثوانٍ قبل أن يجيبه بغموض مريب= هسامحك يا انس وهرجع اقبضك زي الاول واحسن كمان قريبا.. الا بالحق هي اختك اللي جاتلك من كام يوم هنا عشان تقول لك على ابنك اللي تعبان بقى عامل ايه دلوقتي هز رأسه انس وهو يقول بدهشة من اهتمامه= الحمد لله يا بيه بقى كويس وخرج من يومين من المستشفى .تحسس زاهر صدره بحركة بطيئة، ثم تابعه بأنظاره القوية هاتفًا بحماس مثير= هي عندها كام سنه يا أنس؟ عقد حاجبيه باستغراب وقال متسائلا ببلاهه= هي مين دي يا باشا؟ قصدك ابني يعني ولا مين بالضبط؟ استشاط زاهر من غبائه، قائلاً بضجر كبير= ما تركز معايا بقى يا انس انا بتكلم على اختك اللي جاتلك عندها عندما كام سنه وهي لسه بتدرس ولا قاعده في البيت زي بقى اخواتك تطلع فيه بعدم فهم وهو يقول بتوتر شديد= ها اه قصدك علي اختي مهرة هي عندها ١٤ سنه ولسه في الاعداديه أصلها غاويه علام بقى ودراسه .. بس هو أنت بتسال ليه يا باشا عنها ؟؟. هتف من بين شفتيه بابتسامة ماجنة قاصدًا الضغط على كل كلمة فيها= هي اسم







