Masukبداخل أحد المنازل القديمه ،تحرك طفل صغير في عمر السبع سنوات بخطوات حريصه وهو يلتفت يميناً ويساراً نحو تلك الغرفه ليدلف ببطء شديد ،
لكن تفاجئ بخروج شخص ما يخفي ملامحة بملاءة (بيضاء) وهو يعتدل في وقفته بعد أن كان مختبئاً أسفل الفراش.. ليخمن الطفل بانه بالتأكيد ( شبح )، شهق بفزع وهو يضم كفيه إلى صدره، ورمقه بنظرات رعب ، وصاح بخوف شديد = عاااا شبح الحقيني ياما ، ما تعمليش حاجه حرام عليك ! ياااااما ثم التفت الطفل بذعر وهو يركض بخطوات سريعة حتى كاد ان يسقط عده مرات من الخوف، وهو مازال مستمر في الصراخ والاستنجاد بوالدته.. بينما ضحكت مهرة بصوت عالٍ وهي تراقب رعب إبن أخيها الصغير الذي كان قادمًا كعادته لإخفاء كتبها لتخرج من الغرفه بكل هدوء ، إحتقنت نظراتها بصورة واضحة ، ونفخت قائلة بعصبية وهي تضيق عينيها مغتاظة = هو انتٍ يا بنت مش ناويه تكبري شويه، فاكره نفسك لسه عيله عامله عقلك بعقل طفل صغير.. مالك ومال أبني ردت عليها ببرود إستفزها = قوليله هو اللي يبعد عني ومالوش دعوه بيا، أنا حذرتك اكتر من مره طول ما هو بيضايقني هضايقة برضه، ماله ومال كتب المدرسه بتاعتي حسناء بسخرية = يا اختي يعني آخره العلام اللي انتٍ فيه ده إيه؟ مفكره نفسك هتطلعي ضاكتورة (دكتورة) ولا حاجة، ما تفوقي يا بنت وتتكلمي عدل وتتلمي شوية غمغمت مهرة قائله بنفاذ صبر وهي تحدجها بنظرات جامدة = متربي عيالك أحسن يا اختي بدل التريقه عليا شهقت مصدومة من وقاحتها في الرد معها ، فا فارق السن بينهما كبير فمهره تبلغ من العمر الرابعة عشر. = تصدقي يا بنت محدش عاوز يتربى غيرك، ما تحترمي نفسك وانتٍ بتكلمي اللي اكبر منك .. هو لسانك ده على طول مسحوب منك ، انا مش عارفه هي الدايه اللي ولدت امك شدتك من لسانك ولا اية شكلها. وضعت مهرة يديها على خصرها ، وحدقت في حسناء بسخط ، وقالت ببرود = أنا محترمه غصب عنك وما تجيبيش سيره امي تاني على لسانك.. والمره دي اخر تحذير لابنك اللي مش قادرة عليه ولا عارفه تربيه أرجعت رأسها للخلف بعدم تصديق ، ورددت بغضب شديد وهي ترفع حاجبيها للأعلى بحده = لا أنا جبت أخــــري منك خلاص ، ماشي يا مهره لما يجيلك ابوكي واخوكي يشوفوا صرفه.. والله لسلط اخوكي عليكي يرنك علقه على طوله لسانك معايا . أجابتها بعدم إكتراث وهي تقترب وتتمايل بخصرها حتى تثير غضبها أكثر ، وبالفعل نجحت في ذلك = فاكراني هخاف واكش منك زي اخواتي .. لا فوقي يا حسناء والله لو جيتي جنب مني، انتٍ ولا عيالك ،لا هفتحلكم نفخكم ونفوخي وهتبلى عليكم ان انتم اللي اتكاترتوا عليا وضربتوني . فإتسعت مقلتيها حسناء في صدمة ، ورمشت عدة مرات بعدم استيعاب لحديثها لتجز علي أسنانها بصمت، فهي تعرف جيداً التحكم في باقي أشقائها إلا هي! تقف دائما امامها بتمرد ولا تعطيها اي فرصه للسيطره عليها . تحركت حسناء ببطء ناحية باب منزلها ، وإستدارت برأسها ناحية مهرة التي مازالت تقف ببرود ، وضيقت نظراتها نحوها قائله بصوت جاد = أنا نازله أجيب عيش بلدي من الفرن ، وبعدها هجيب البقالة ، ابقي روقي الشقه وما تنسيش تولعي على حله العدس بتاعه امبارح عشان ابوكي واخوكي لما يجوا من الشغل يلاقوا حاجه يطفحوها .. كفاية عليا القرف اللي أنا فيه منك ومن أخواتك ! أغلقت حسناء باب المنزل بقوه خلفها، بينما تنهدت مهرة بعمق وتحولت نظراتها للرضــا.. فهي إذا لم تفعل ذلك معها ، تعلم جيدًا أن حسناء ستهاجمها ولن يتمكن شقيقها من الوقوف أمامها ومنعها كعادته فهو ضعيف الشخصيه أمامها.. أما عن والدها فسيتجاهل الأمر عند عودته من عمله وهو منهك جدا، فهو يحاول زيادة ساعات العمل من أجل المال ليصرف عليها وعلى أخواتها وزوجة أخيها وأولادها! ..أوله ظهرها وغمغمت بكلمات غاضبة = قرف لما يقرفك يا شيخة . ❈-❈-❈ زفر ايمن أنفاسه وهو ينظر لهاتفه يضغط على رقم تسنيم شقيقته منتظراً ردها لكنها اغلقت الخط ثم بعد ثواني ارسلت اليه رساله بانها بداخل المحكمه ولم تستطيع الرد حالياً، تنهد ثم وضع الهاتف على الطاوله بجانبه وحاول ان يصفي ذهنه وهو يتابع التلفاز ، لكن لتتعلق عيناه بـ زوجته ليان التي اقتربت منه بالقهوة لـ تسأله مُرتبكه = كنت بتكلم تسنيم؟ التقط منها فنجان القهوه وهو يُحرك رأسه مُجيباً عليها بجمود = ايوه كنت عاوز اطمن عليها عشان من الصبح قافله تليفونها بس بعتتلي رساله أنها في المحكمه عندها شغل، ومش هتعرف تكلمني . طالعته ليان بوجه مبتسم وهي تجلس بجانبه لتحاول فتح اي حديث معه = ربنا معاها ويوفقها .. كنت بتتفرج على ايه هتف بها أيمن بضيق ظاهر علي وجه وهو يتذكر اصرارها على ان يجلس معها اليوم، فمنذ أشهر أصبحت حياتهم تعيسه وكل شئ انقلب معه وهي لا ترحمه إنما تزيد قلبه رغبة ولوعاً = ولا حاجه لسه، كنت بدور على اي حاجه اضيع بيها الزهق والملل ده.. قلتلك بقيت ازهق من القاعده في البيت، مش عارفه ليه مصره اقعد معاكي النهارده، اللي هيفيد يعني . تنهدت ليان وهي تتذكر عدم رغبه بالجلوس معها بالمنزل وكان يريد ان يذهب للخارج لكنها اصرت عليه، فهو منذ أسبوعين لم تراه وتعلم تماماً انه يحاول يشغل نفسه بالعمل عنها حتى لا يراها ولا يتذكر فعلتها الشنيعه، اردفت تنفض رأسها عن تلك الذكريات المريرة =القهوه عجبتك ارتشف ايمن من آخر رشفه بقهوته وأدركت هي عدم رغبته في الجلوس ولا الحديث عن حياتهم السابقه، عندما اجاب بجفاء = تسلم ايدك ، انا هنزل بقى عشان زهقت هروح اقعد مع أصحابي في اي كافيه امتعضت ملامحها من حديثه المحبط عندما وضع الفنجان وكاد ان ينهض فأسرعت نحوه ، مُقتربه منه وتعمدت ان تجعل أنفاسها قريبه من عنقه...لتنظر اليه وهو يبتلع لعابه بصعوبه من شده اثارته! التمعت عيناها بسعادة وهي ترى أن زوجها مزال تأثيرها علية مهما حدث بينهما! ومدت يدها نحو لحيته تداعبه بأبتسامه مغوية = هو انتٍ مستعجل ليه على طول، ما نيجي نسهر مع بعض احنا الاتنين سوا زي زمان.. يا أيمن انت بالك اسبوعين مش بشوفك.. إيه! ما وحشتكش زفر أنفاسه دفعة واحده فلم يعد لديه طاقه لتحمل المزيد ويدها الناعمه وابتسامتها زادت كل شئ سوءً، ليقول بتوتر بتهرب = ليان انتي بتعملي ايه... انا لازم امشي متفق مع واحد صاحبي اننا هنسهر النهارده مع بعض بعد اذنك ابعدي !. انقلبت ملامحها وهي من ظنت انه ما زال يحبها ولم يستطيع السيطره على نفسه عندما تحاول اثارته، لكن حاولت رسم ابتسامه هادئه تعلم انها من أخطأت ويجب ان تتحمل مهما فعل معها... ابتعدت عنه لتنظر اليه بهدوء مصطنع . ثم التفتت بحزن وهي تعطيه ظهرها لكن تفاجئت عندما جذبها إليه وفي لحظات كان يدفعها فوق الأريكة يعتليها لتعلم ان قد استسلم هذه المرة لقلبه وانتصر على عقله.. فهي منذ شهرين وهي تحاول التقرب منه لكنه دائما يرفضها. وقد كان كريم في إعطائها كل ما أردت ولم يبخل عنها، وهذا قد أسعدها بشده واعتقدت ان هذه نقطة البدايه الى عوده علاقتهم الى بعض مجدداً ، لكن سرعان ما انتهى كل شيء ، وابتعد عنها بعدما انتهى من اشباع رغبتها وهو يلهث ليقول بغضب شديد ..و يشمئز من نفسه ويلعن استسلامه امامها بهذا الضعف . = يا ريت تكوني ارتحتي دلوقتي! أخذتي اللي انتٍ عاوزاه أهو ، عشان ما الاقيش بتدوري عليه بره مع حد ثاني .. زي ما كنتي بتدوري على الاهتمام بره. تجمدت مكانها لتنظر إليه بأعين دامعة باحراج وجسدها يصرخ من الآلم ، فلما دائما أصبح بارد المشاعر معها وقاسي.. و ببطئ تحركت من فوق الأريكة تلتقط مئزرها تُلملمه فوق جسدها وانسابت الدموع بغزاره فوق وجنتيها بانكسار وهي تشعر بالاهانه بسبب حديثه ومعاملته الجفاء، فلا تعلم كيفية التعامل مع زوجها حتي يسامحها. ❈-❈-❈التفتت نصف التفاتة نحوه بغيظ وهي تجيبه بصرامة مقصود منها = انا ما سبتش الشركه عشان واخدة اجازه، لا ده في واحد ابن حلال طردني عشان مفكر نفسه ناصح وبيفهم ! رغم كلماتها الساخطة التي من المعتاد تثير غضبة لكن هذه المرة ابتسم لصرامتها المحببة معه وهز رأسه قائلا بصوته الغليظ بغيظ = ما تبطلي تلاقيح بالكلام ما لو الموضوع مش يهمني ما كنت سبتكٍ تولعي ولا سالت فيكي حتي.. بس اعمل ايه؟ ضميري هو اللي موديني في داهيه وراكي غير كده لا كنت ..لتستدير برأسها نحو سالم، وقاطعته بالحديث وقد تشنجت تعبيرات وجهها، وهي تقول موضحًا بحنق= لا كنت ايه؟ بذمتك ده منظر حد جي يصلح الموقف.. اية هانعيدوه تاني؟ والله شكلك ولا جاي تصالح ولا حاجه وتلاقي في ملف اتسرق تاني منك وشكاك ان انا اللي اخذته برضه .تشكل على تعابير وجهه ابتسامة متشوقة وهو يردد=لأ خلاص توبة من دي النوبة! واديني اتعلمت مش هتهم حد تاني غير لما يكون معايا اكثر من دليل واحد؟ خلاص كده، وبالنسبه لموضوعك بقى هتفضلي بتهربي مني؟صمتت لحظه تفكر ثم تنهدت بضيق وحاولت لملمة الأمور بينهما، فأردفت قائلة بهدوء= طب ماشي انا هعديها بمزاجي بس عشان شغلي والقضايا بس
ظلت حسناء تهلهل بعصبية زائدة بعد أن جلست على الأريكة وهي بحاله جنون و تغمغم بكلمات بذيئة باسم مهرة و زوجها زاهر و تتحسر علي حالها .لوى أنس ثغره للجانب مبديًا عدم اعجابة بأفعالها فاستأنف قائلاً بحدة= انتٍ عاوزاني اعمل لك ايه يعني؟ اروح بالعافيه اخد منه الشقه والفلوس اللي عاوزاها.. بقول لك ايه اقفلي على السيره دي وكفايه اوي مرتبي اللي زاد والحمد لله لحد كده .. احنا ما كناش اصلا نحلم بالمرتب ده بلاش بطر اغتاظت من أسلوبه البارد في التعامل مع الموقف وكأنه لا يعنيه، وهي داخلها يشتعل الغل والحقد بين جنبات نفسها بنيران قوية، فصاحت بإنفعال ناقمه علي حياتها= بس انا بقى مش راضيه وهعمل برده المستحيل عشان اعيش على وش الدنيا ؟؟خلي أختك المقشفه اللي ما كانتش تحلم بالعيشه اللي عايشاها دلوقتي؟ هتلبس دهب وتمشي تشخلل وتغيظني .. وتنام على حرير .. وتلبس احسن لبس وتاكل احسن اكل واغلى الأنواع كمان.. لا وكمان بعد كل ده ما كانتش عاوزه وبتتبطر علي النعمة بنت الـ**لمعت عيناها بشر دفين تحقد علي حياة مهرة والاخرين من الأثرياء ثم صـاحت بعنف وقد تشنجت قسمات وجهها من الغل = و أنــا افـضـل زي مــا أنــا مـحروم
بداخل أحد الغرف كانت تجلس فريدة وكانت جاحظة العينين محدقة بالحائط المواجه لها وكأنها فاقدة للإدراك الحسي والذهني.. أخذت نفس طويلاً حبسته في صدرها محاولاً السيطرة على هذا الشعور الذي يتمكن منها رويداً رويداً... وهو شعور الضعف و الضياع .! ظلت تعابير وجهها على حالتها الجامدة ولكن لاحت إبتسامة باهتة على شفتيها عندما نظرت إلى بطنها، ثم حركت يدها في إتجاهها ومن ثَمَ أسندتها على بطنها وضغطت بكفها قليلاً بأصابعها المرتجفة لعله يستشعر جنينها بوجودها وهو في رحمها .ثم بدأت تمسح عليها بحنان و أمسكت بمنشفة و رقية لتمسح عن وجهها تلك الدمعات التي تبلله وهي تتحدث مع طفلها فتلك العاده التي اكتسبتها في أيامها الاخيره = صدعتك مش كده تلاقيك نفسك تطلع من بطني عشان تخلص من الزن بتاع كل يوم ورغي معاك، بس اديك عرفت حاجه عن امك و انها رغايه .رفعت أعينها الباكية أمامها بالفراغ كم تمنت أن تساندها عائلتها التي أرهقتها ظروف الحياة وأضنتها فتعرضت للظلم البائن لانها أرادت نصرتها .. لكن أنتهي الأمر لصالح الجاني وليس الضحية، هتفت بحزن قائله= بس انا مش لاقيه حد اتكلم معاه غيرك و نفسي ترد عليا، او اقول لك ما بقتش
وضعت ليان اللمسة الأخيرة على ملامحها ثماستدارت برأسها نحو المرآة لتطالع وجهها الذي تحول للإشراق بفضل جهودها منذ الصباح، ثم نهضت وبدات في تحضير الطعام من لذ وطاب وخصوصة الأصناف المحببه إلى قلب زوجها ، فبدات ان تتبع نصيحه تسنيم وتحاول ان تركز في حياتها القادمه وليس بالماضي .و بعد فتره دخل أيمن منزله ليجدها تظبط السفره وتضع الاطعامة المحببه إلي قلبة، بالاضافه الى منظرها المبهر الذي خطف قلبه للمرة ثانية! ضيق هو عينيه في إستغراب شديد و رفع حاجبيه مندهشة وسألها بتهكم = وده ايه بقي ان شاء الله؟ عامله كل اصناف الاكل اللي انا بحبه ومولعه شموع، ايه قلت امشي بنظريه الطريق الى قلب الراجل معدته مفكره بشويه الاكل دول هرجع في كلامي واسامحك يا ليان .. بتخططي ليه ايه المره دي؟ وضعت ليان قبضتيها على كتفيه بعد أن وقفت خلفه لتخلع عنه الجاكت ثم قالت باهتمام = أيمن ممكن نحاول ناخد هدنه شويه من الكلام ده، انا ولا في نيتي حاجة تجاهك ولا بعمل خطط ومؤامرات بدت علامات الإندهاش جلية عليه عقب تصريحها الأخير وهتف غير مصدق= امال ايه الجو اللي انتٍ عاملاه ده عاوزه توصلي لايه؟ عاوزه تفهميني انك من ورا الشغل ده
استشعر بجدية أنها لم تدعي الأمر يمر مرور الكرام هكذا، فهدوء أعصابها المريب يوحي بغضب مستطير على وشك الحدوث، انتزع نفسه من تفكيره الشارد بها وقال بصوت جاد= تسنيم تعالي نقعد جوه في العربيه حتى ونتكلم وقفتنا هنا كده مش كويسه ليكي، ويا ستي اعملي اللي انتٍ عاوزاه مش هتكلم انا جاي وعارف انك هتكوني مش طايقاني ولا عاوزه تشوفيني بعد اللي حصل عشان كده هستحمل منك اي اسلوب عشان انا فعلا غلطت فيكي جامد و لأول مره أحس فعلا في حياتي ان انا ظالم بسبب اللي عملته معاكي .. بس انا اسف حقيقي .رمقته بنظرات مستخفة وهي تعلق ساخرة = وانت شايف بقى كل اللي انت عملته يتمحي بكلمه اسف! تتهمني ان انا حراميه وبتفق مع اعداء الموكلين عشان اديهم الملفات واخد منهم فلوس، خلينا نكون صراحه مع بعض انت جاي هنا ولا انا فارقه معاك في حاجه وكل اللي انت عاوز تثبته عشان تريح ضميرك مش اكثر وتبين قد ايه لنفسك انك حتى بعد ما غلط جاي تتاسف وتصلح الموضوع .. مش كده؟ تنهد سالم بعدم إرتيــاح لأن كان يريد انتهاء تلك الليلة دون حدوث أي مشاحنات من أي نوع مجدداً معها، لكن من الواضح الأمر اكبر مما توقع! وهي قد بدأت تفهم وجوده هنا بشكل خاط
لم يتركها بل شدد على ذراعها أكثر و مال على أذنها، وقال بعلو صوته ببرود مستفز= ما تتكسر یا فوفه علشان لما تبصلها وهي مکسوره تفکری کویس قبل ما تغلطی یا مدام.. اياكي ثم اياكي تفكري تغلطي فيا تاني عشان انتٍ اللي هتزعلي في الآخر مش انا .قاومت بصعوبة إنسياب عبراتها، فقد تعبت حقا من تلك التضحيه التي اهدرتها نفسها مقابل سمعت عائلتها، وبالمقابل ستعيش حياتها مع شخص مختل وعديم الرحمه، ضغطت على شفتها السفلى تكتم وجعها من ضغطه الشديد على ذراعها، ولكن هو لم يكترث لكل ذلك أو يشعر بالعطف نحوها بل زادت شراسته هادرًا = غوري وانتٍ ما بقاش ليكي نافعه حتي .. وجودك زي عدمه، بس وماله الصبر حلو شهرين كده نستنى ونشوف ايه الدنيا .. وابقي حاولي توقفي قدامي وتمنعيني ثاني مره من حقي .. هاه حقي ! اصل الكلمه دي شكلها بتفور دمك أوي عشان كده هقولها دايماتركها أخيرا بعنف شديد وتلمست بيدها ذراعها تدلكة لتخفيف الآلام وإختنق صوتها أكثر وهي تقول بوهن = مقرف وحقير بكرهك .إبتسم لها بإبتسامة مستفزة ، ورمقها بنظرات إحتقارية وهو يهمس بتشفي= مش اكتر مني يا فوفه، ربنا يعلم اللي في قلبي ناحيتك قد ايه؟ انا بره اعملي لي حاج
بداخل مقهى شعبيه، جلس أنس أمام والده وهو يتحدث عن ما فعلة فيه مقر عمله وهو يعمل (عامل في محل لبيع الذهب ) وقد ادى الى طرده من العمل .. نظر له والده زكريا وهو يُنفث دُخان شيشته ويأمر ذلك الصبي بأن يضع له حجرين أخرين ليحرقهما بتلذذ .. ثم لوى فمه وهو ينطق بحنق= تصدق بالله لولا انك بقيت طولي كنت قمت د
بداخل تلك المستشفى كانت تسير فريدة بخطوات هادئة وهي تتحدث بالهاتف مع سماح صديقتها بالعمل والتي احضرت اليها الوظيفه في المستشفى الاخرى ، فهي بعد زواجها من "أسر" ستترك عملها كممرضه هنا وتنتقل الى مستشفى اخرى ستكون عدد ساعات عملها أقل وتناسبها ،و عندما خرجت للذهاب لمنزلها وجدت صديقتها مريم تقف امام الب
اتسعت حدقتي عينيها من أفعال والدتها ... ثم نفخت فريدة في ضيق ، ونظرت إلى والدتها بنظرات غير مفهومة بحيرة = اول مره اشوف ام زعلانه عشان بنتها بتسمع كلام البني ادم اللي هتتجوزه، انتٍ متضايقه ليه من شغلي وان بسمع كلامه نهرتها والدتها بشدة ، وحدجتها بنظرات حادة = انا مش زعلانه ولا حاجه ، بس مش ع
في أحد الشوارع الشعبية ، أضاءت الأضواء المبهجة وكانوا يركبون زينة الزفاف الذي سيشهدونه اليوم!. كانت تقف شيماء في شرفة منزلها وهي تنظر إلى ما يحدث بالاسفل بنظرات حزينة وفي ذلك الأثناء تقدمت والدتها لتنظر هي الأخري وتتابع ما يحدث باهتمام، في حين رفعت شيماء حاجبها في توجس ، وزمت شفتيها في امتعاض ويأس