Share

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-05-19 17:51:23

بداخل أحد المنازل القديمه ،تحرك طفل صغير في عمر السبع سنوات بخطوات حريصه وهو يلتفت يميناً ويساراً نحو تلك الغرفه ليدلف ببطء شديد ، كان يوجد سريرين و إحداهما يناموا فوقه فتاتان صغيرتان ، بحث بعينيه عن مهرة لكنه لم يجدها بالداخل فعقد ما بين جبهته وحك فروته وهو يتسائل بحيرة أين ذهبت؟ لكنه لم يهتم كثيراً ، وخطى خطوات سريعة نحو تلك الكتب الموضوعة فوق السرير الآخر ، ورسم ابتسامة سعيدة ، وقبل أن يلمسها كالعادة لإخفائها لإثارة غضبها ، جاء صوت خافت من تحت السرير ، فرك جبهته بأصابعه بدهشة ، وقبل أن يهبط ليرى مصدر الصوت؟

تفاجئ بخروج شخص ما يخفي ملامحة بملاءة (بيضاء) وهو يعتدل في وقفته بعد أن كان مختبئاً أسفل الفراش.. ليخمن الطفل بانه بالتأكيد ( شبح )، شهق بفزع وهو يضم كفيه إلى صدره، ورمقه بنظرات رعب ، وصاح بخوف شديد

= عاااا شبح الحقيني ياما ، ما تعمليش حاجه حرام عليك ! ياااااما

ثم التفت الطفل بذعر وهو يركض بخطوات سريعة حتى كاد ان يسقط عده مرات من الخوف، وهو مازال مستمر في الصراخ والاستنجاد بوالدته.. بينما ضحكت مهرة بصوت عالٍ وهي تراقب رعب إبن أخيها الصغير الذي كان قادمًا كعادته لإخفاء كتبها حتى تستمر في البحث عنها دون فائدة ، ففكرت في إخفاء ملامحها بملاءة السرير والنزول تحت الفراش ثم لتخرج دون مقدمات حتى يفزع ولا يعود مرة أخرى.

ابتعدت مهرة عنها المفرش و نفضت شعرها الثائر للوراء لتخرج من غرفتها ، لتجد حسناء تصرخ في طفلها ليخفض صوته وتحاول أن تشرح له بأن لا يوجد أشباح بالمنزل.

لكنها توقفت عن الحديث عندما لمحت مهره تخرج من الغرفه بكل هدوء ، إحتقنت نظراتها بصورة واضحة ، ونفخت قائلة بعصبية وهي تضيق عينيها مغتاظة

= هو انتٍ يا بنت مش ناويه تكبري شويه، فاكره نفسك لسه عيله عامله عقلك بعقل طفل صغير.. مالك ومال أبني

ردت عليها ببرود إستفزها

= قوليله هو اللي يبعد عني ومالوش دعوه بيا، أنا حذرتك اكتر من مره طول ما هو بيضايقني هضايقة برضه، ماله ومال كتب المدرسه بتاعتي

أثارت حنقها ببراعه ثم رمقت حسناء مهره بنظرات مشتعلة للغاية ، وكانت قسماتها توحي بالغيظ الممزوج بالحنق وودت أن تصفعها تأديباً لها على فعلتها الحمقاء نحو طفلها لكنها تراجعت عن الفكرة ،لانها تعلم أنها لم تصمت وسوف تشتكيها الى والدها وشقيقها ، بينما عبس وجـــه حسناء بشكل كبير وهي تقول بسخرية

= يا اختي يعني آخره العلام اللي انتٍ فيه ده إيه؟ مفكره نفسك هتطلعي ضاكتورة (دكتورة) ولا حاجة، ما تفوقي يا بنت وتتكلمي عدل وتتلمي شوية

غمغمت مهرة قائله بنفاذ صبر وهي تحدجها بنظرات جامدة

= متربي عيالك أحسن يا اختي بدل التريقه عليا

شهقت مصدومة من وقاحتها في الرد معها ، فا فارق السن بينهما كبير فمهره تبلغ من العمر الرابعة عشر.

= تصدقي يا بنت محدش عاوز يتربى غيرك، ما تحترمي نفسك وانتٍ بتكلمي اللي اكبر منك .. هو لسانك ده على طول مسحوب منك ، انا مش عارفه هي الدايه اللي ولدت امك شدتك من لسانك ولا اية شكلها.

وضعت مهرة يديها على خصرها ، وحدقت في حسناء بسخط ، وقالت ببرود

= أنا محترمه غصب عنك وما تجيبيش سيره امي تاني على لسانك.. والمره دي اخر تحذير لابنك اللي مش قادرة عليه ولا عارفه تربيه

أرجعت رأسها للخلف بعدم تصديق ، ورددت بغضب شديد وهي ترفع حاجبيها للأعلى بحده

= لا أنا جبت أخــــري منك خلاص ، ماشي يا مهره لما يجيلك ابوكي واخوكي يشوفوا صرفه.. والله لسلط اخوكي عليكي يرنك علقه على طوله لسانك معايا .

أجابتها بعدم إكتراث وهي تقترب وتتمايل بخصرها حتى تثير غضبها أكثر ، وبالفعل نجحت في ذلك

= فاكراني هخاف واكش منك زي اخواتي .. لا فوقي يا حسناء والله لو جيتي جنب مني، انتٍ ولا عيالك ،لا هفتحلكم نفخكم ونفوخي وهتبلى عليكم ان انتم اللي اتكاترتوا عليا وضربتوني .

فإتسعت مقلتيها حسناء في صدمة ، ورمشت عدة مرات بعدم استيعاب لحديثها لتجز علي أسنانها بصمت، فهي تعرف جيداً التحكم في باقي أشقائها إلا هي! تقف دائما امامها بتمرد ولا تعطيها اي فرصه للسيطره عليها .

تحركت حسناء ببطء ناحية باب منزلها ، وإستدارت برأسها ناحية مهرة التي مازالت تقف ببرود ، وضيقت نظراتها نحوها قائله بصوت جاد

= أنا نازله أجيب عيش بلدي من الفرن ، وبعدها هجيب البقالة ، ابقي روقي الشقه وما تنسيش تولعي على حله العدس بتاعه امبارح عشان ابوكي واخوكي لما يجوا من الشغل يلاقوا حاجه يطفحوها .. كفاية عليا القرف اللي أنا فيه منك ومن أخواتك !

أغلقت حسناء باب المنزل بقوه خلفها، بينما تنهدت مهرة بعمق وتحولت نظراتها للرضــا.. فهي إذا لم تفعل ذلك معها ، تعلم جيدًا أن حسناء ستهاجمها ولن يتمكن شقيقها من الوقوف أمامها ومنعها كعادته فهو ضعيف الشخصيه أمامها.. أما عن والدها فسيتجاهل الأمر عند عودته من عمله وهو منهك جدا، فهو يحاول زيادة ساعات العمل من أجل المال ليصرف عليها وعلى أخواتها وزوجة أخيها وأولادها! ..أوله ظهرها وغمغمت بكلمات غاضبة

= قرف لما يقرفك يا شيخة .

❈-❈-❈

زفر ايمن أنفاسه وهو ينظر لهاتفه يضغط على رقم تسنيم شقيقته منتظراً ردها لكنها اغلقت الخط ثم بعد ثواني ارسلت اليه رساله بانها بداخل المحكمه ولم تستطيع الرد حالياً، تنهد ثم وضع الهاتف على الطاوله بجانبه وحاول ان يصفي ذهنه وهو يتابع التلفاز ، لكن لتتعلق عيناه بـ زوجته ليان التي اقتربت منه بالقهوة لـ تسأله مُرتبكه

= كنت بتكلم تسنيم؟

التقط منها فنجان القهوه وهو يُحرك رأسه مُجيباً عليها بجمود

= ايوه كنت عاوز اطمن عليها عشان من الصبح قافله تليفونها بس بعتتلي رساله أنها في المحكمه عندها شغل، ومش هتعرف تكلمني .

طالعته ليان بوجه مبتسم وهي تجلس بجانبه لتحاول فتح اي حديث معه

= ربنا معاها ويوفقها .. كنت بتتفرج على ايه

هتف بها أيمن بضيق ظاهر علي وجه وهو يتذكر اصرارها على ان يجلس معها اليوم، فمنذ أشهر أصبحت حياتهم تعيسه وكل شئ انقلب معه وهي لا ترحمه إنما تزيد قلبه رغبة ولوعاً

= ولا حاجه لسه، كنت بدور على اي حاجه اضيع بيها الزهق والملل ده.. قلتلك بقيت ازهق من القاعده في البيت، مش عارفه ليه مصره اقعد معاكي النهارده، اللي هيفيد يعني .

تنهدت ليان وهي تتذكر عدم رغبه بالجلوس معها بالمنزل وكان يريد ان يذهب للخارج لكنها اصرت عليه، فهو منذ أسبوعين لم تراه وتعلم تماماً انه يحاول يشغل نفسه بالعمل عنها حتى لا يراها ولا يتذكر فعلتها الشنيعه، اردفت تنفض رأسها عن تلك الذكريات المريرة

=القهوه عجبتك

ارتشف ايمن من آخر رشفه بقهوته وأدركت هي عدم رغبته في الجلوس ولا الحديث عن حياتهم السابقه، عندما اجاب بجفاء

= تسلم ايدك ، انا هنزل بقى عشان زهقت هروح اقعد مع أصحابي في اي كافيه

امتعضت ملامحها من حديثه المحبط عندما

وضع الفنجان وكاد ان ينهض فأسرعت نحوه ، مُقتربه منه وتعمدت ان تجعل أنفاسها قريبه من عنقه...لتنظر اليه وهو يبتلع لعابه بصعوبه من شده اثارته! التمعت عيناها بسعادة وهي ترى أن زوجها مزال تأثيرها علية مهما حدث بينهما! ومدت يدها نحو لحيته تداعبه بأبتسامه مغوية

= هو انتٍ مستعجل ليه على طول، ما نيجي نسهر مع بعض احنا الاتنين سوا زي زمان.. يا أيمن انت بالك اسبوعين مش بشوفك.. إيه! ما وحشتكش

زفر أنفاسه دفعة واحده فلم يعد لديه طاقه لتحمل المزيد ويدها الناعمه وابتسامتها زادت كل شئ سوءً، ليقول بتوتر بتهرب

= ليان انتي بتعملي ايه... انا لازم امشي متفق مع واحد صاحبي اننا هنسهر النهارده مع بعض

بعد اذنك ابعدي !.

انقلبت ملامحها وهي من ظنت انه ما زال يحبها ولم يستطيع السيطره على نفسه عندما تحاول اثارته، لكن حاولت رسم ابتسامه هادئه تعلم انها من أخطأت ويجب ان تتحمل مهما فعل معها... ابتعدت عنه لتنظر اليه بهدوء مصطنع .

ثم التفتت بحزن وهي تعطيه ظهرها لكن تفاجئت عندما جذبها إليه وفي لحظات كان يدفعها فوق الأريكة يعتليها لتعلم ان قد استسلم هذه المرة لقلبه وانتصر على عقله.. فهي منذ شهرين وهي تحاول التقرب منه لكنه دائما يرفضها.

وقد كان كريم في إعطائها كل ما أردت ولم يبخل عنها، وهذا قد أسعدها بشده واعتقدت ان هذه نقطة البدايه الى عوده علاقتهم الى بعض مجدداً ، لكن سرعان ما انتهى كل شيء ، وابتعد عنها بعدما انتهى من اشباع رغبتها وهو يلهث ليقول بغضب شديد ..و يشمئز من نفسه ويلعن استسلامه امامها بهذا الضعف .

= يا ريت تكوني ارتحتي دلوقتي! أخذتي اللي انتٍ عاوزاه أهو ، عشان ما الاقيش بتدوري عليه بره مع حد ثاني .. زي ما كنتي بتدوري على الاهتمام بره.

تجمدت مكانها لتنظر إليه بأعين دامعة باحراج وجسدها يصرخ من الآلم ، فلما دائما أصبح بارد المشاعر معها وقاسي.. و ببطئ تحركت من فوق الأريكة تلتقط مئزرها تُلملمه فوق جسدها وانسابت الدموع بغزاره فوق وجنتيها بانكسار وهي تشعر بالاهانه بسبب حديثه ومعاملته الجفاء، فلا تعلم كيفية التعامل مع زوجها حتي يسامحها.

❈-❈-❈

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    السادس والعشرين

    بدا الرعب واضحًا في مقلتيها فريدة، شخصت أبصارها نحوه المحامي وشحب لون بشرتها و ارتجفت رغمًا عنها وهي تتخيل براءه ذلك الحقير.. ثم نظر له الضابط بازدراء قليل وهو يرد عليه بصوت جاد= ما تتعشمش أوي كده يا متر .مرت تلك الساعات العصيبة ببطء شديد، ولم يستطع فيها المحامي الخاص بحسام ان يخرجه بكفاله كما كأن يريد ويخطط، وبعد فتره خرج حسام من غرفه الضابط والكلبشات ما زالت في يده بينما رفعت سعاد والدته رأسها بلهفه شديده معتقده بانه سيرحل معها .. لكنه اكتفي الأخير بالإيماء برأسه برفض و بخزي، وتحرك مع العسكري بصمت رغما عنه، تنهدت سعاد بخبية أمل وهي تراقب إياه بعبراتها التي تساقطت بعجز .❈-❈-❈لم يعرف عابد أن يقف بمكانة داخل القسم عقب تلقيه تلك الأخبار المشؤوم حينما اخبرته المحاميه بان الوضع بعد شهاده الشهود لم يكن في مصلحتهم لكنها ستحاول بكل عزيمه أن تشكك في اقول الشهود، هوي جالس فوق المقعد وأصبح فؤاده ملتاعًا لمجرد التفكير في أن تتم رفض الدعوة التي أصابت فلذة كبده بالام لن ترحمها. لا يعلم لما فكر الآن بحديث صديقه حينما أخبره بان الزواج هو الحل في تلك المساله. لكن كيف يفكر في ارتباط أبنته بحقير م

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الخامس والعشرين

    وضعت عزة الملف أمامها و قبضة يدها على كفها لتشد عليها قليلًا وهي تقول برجاء محذرة= يا تسنيم ما تبقيش رخمه بقي، يعني مش هتساعديني؟ ده انا صاحبتك هتسيبيني في ازمه زي كده لوحدي، عشان خاطري اسمعي الكلام وخذي انتٍ الملف وصدقيني اقل من عشر دقائق هتلاقيني قدامك هنا، وانا هعترفله ان أنا نسيتهم لما ارجع، ممكن لما يلاقي الملفات قدامه يهدى شويه، احسن ما اقول له دلوقتي ان انا نسيتها في البيت واتهزق .بعد دقائق نهضت أخيرا تسنيم مترددة وهي تحمل الملف بين يدها وتلعن عزه صديقتها بسرها علي ذلك الموقف، وصلت أمام غرفه مكتبة بصمت دقيقه كامله مرت وهي على تلك الحاله حتى طرقه علي الباب وصدح صوته يأمرها بالدخول؟ خشية مما ستراه بالداخل عندما يراها هي بدل عزة، ولكنها لن تظل هنااعتدلت في وقفتها وفتحت الباب ودلفت ببطئ وتوتر لتتسع حدقتيها وهي تجد أنظار سالم مسلطه نحوها بجمود، أقتربت منه تجر قدمها بصعوبه.. عيناها تعلقت بأعين سالم الحاده، لتشيح وجهها عنه وهي خائفة أن يوبيخها بأي لحظة، هتف بها بعدما رمقها بنظرة لم تستطع تفسيرها ولكنها اربكتها= فين عزه.. وفين الملف اللي طلبته منها؟ برقت عيناها التي اشاحتها عنه با

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الرابعه والعشرون

    خرجت والدتها من المطبخ على أصواتهم، ثم رفعت خيرية أنظارها نحو زوجها الغاضب ولم تستطيع ان تجادله، و هو يرمقها بحدة و يردد بسخرية طفيفة = ما تقولي حاجه لبنتك يا خيريه، الظاهر هي مش عارفه الناس بره لما بتشوف حد نازل فينا بتعمل ايه؟ مش عارفه احنا مستحملين ايه من تحت رأسها قد ايه منهم، من اول ما بنخطي خطوه واحده بره البيت بنلاقي اللي بيبصلنا بشفقه وفي إللي شمتان فينا وفي اللي ما عندوش دم وبيجي يسالنا بكل بجحه ايه اللي حصل لبنتكم، وفي اللي بيعمل عاوز يطمن علينا وهو بيرضى فضوله وعاوز يعرف عملنا ايه في القسم وايه هي آخر تطورات القضية لكن احنا في الحقيقه ولا فارقين معاهم، ده غير القرف اللي كل يوم بسمعه في المدرسة اذا كان من زمايلي المدرسين او من اولياء الأمور .. وكأنها تلقت صفعة مهلكة على وجهها بعد تصرف والدها المفاجيء وغضبه بهذا الشكل، لم يطرأ ببالها أن يمنعها من الخروج من المنزل ويرفض ان تعود وتتاقلم إلي حياتها كالسابق، وذلك لأنه لا يريد أن يتعرض لبعض المضايقات من الناس بالخارج...وأيضاً خوفا من نظرات من بالخارج! لكن تساءلت نفسها لما مهتم لهذه الدرجه باقول الناس؟ فهي لم تخطئ بشيء، لذا ردت ع

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الثالث والعشرين

    ليتركها ولوي ثغر أيمن للجانب وهو يواصل حديثه بنبرة عدائية= وفي الاخر جايه تقولي لي انا السبب لا يا هانم دى نتيجة أفعالك الغبية من غير ما تفكرى، انتى اللي وصلتيني لكدة للأسف يا محترمةأخـرجت تنهيدة حارة موجوعة من صدرها وهي تقول بألم= ايوه انت اللى وصلتني لكدة؟ انا عمری ما كنت وحشة ولا قصدت ای حاجة بكلامي معاه ولاحتی حبيته و لا فكرت في يوم اني احب غيرك.. انا بس فرحت بطريقته الحلوة معايا عكس اللي انت كنت بتعمله معايا طول الوقت، وبعدين ما تبص على الموضوع من منظور تاني مش ياما كنت بتحايل عليك واحاول اقرب منك باي طريقه وطول الوقت عشان ترجع تهتم بيا، وانت كنت طول الوقت بتستهزا بكلامي وتتجاهلني .. ليه زي ما بتحاسبني دلوقتي ما تحاسبش نفسك على اللي عملته معايا في الأول ؟؟. أظلم وجه أيمن للغاية وهو يحدق فيها، بينما اقترب منها قائلًا من بين أسنانه المضغوطة بعنف= وهو كل ست جوزها يبعد عنها شويه وما يهتمش بيها ولا يقول لها كلام حلو، بتعمل كدة!! ما ياما ستات غيرك كتير اجوازتهممسافرين في بلد تانيه و مابیشفوهمش بالشهور.. بيروحوا يكلموا رجالة تانية على اجوازتهم ؟! ولا بيحترموا اسم الراجل اللي شايلي

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الثانيه والعشرون

    نظر أنس مدهوش من حديث زوجته الأكثر فحشًا على الإطلاق، فهي تريد أن تطعن في سمعت أخته مهرة علنًا وبوقاحة ، زع أنس أنظاره المستنكرة لها هاتفا بعدم تصديقبينما هي كانت تقف أمامه بعدم اكتراث= انتٍ باين عليكي اتجننتي يا حسناء انتٍ فاهمه بتطلبي مني ايه؟ عاوزاني اتهم اختي بشرفها عشان أبويا يوافق يجوزها لزاهر بيه؟ هو انتٍ مفكره لو أبويا عرف حاجه زي كده هيطبطب عليها دي اقل حاجه هيموتها .انزعجت حسناء من صوته، هاتفة معارضة= وطي صوتك هتفضحنا ، وما تخافش ما فيش حاجه هتحصل من كده، امال احنا هنكون لازمتنا ايه ساعتها عشان نلحق الموضوع وهنبقى موجودين عشان نلم الليله .حدق أنس أمامه بثبات وهو يصغي إلى باقي كلامها، لتكمل وهي أوشكت على فقدان أعصابها من صمته، وهتفت باقتضاب = انت ما تدوش فرصه يفكر، وتقول له خلاص يابا حقك عليا انا، ما انا ياما قلتلك بلاش موضوع العلام ده بس انت ما سمعتش مني وادي النتيجه عشان تصدقني بعد كده اهي لافت على حل شعرها وكانت هتقرصنا وتجيب لنا العار.. و انا من رايي أن احنا نجوزها بدري... و اهو جوازه البنات ستره وانا ارهنك أنه اول ما يعرف ان العريس زاهر باشا هيوافق على طولعنفها أ

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الواحد والعشرين

    وقبل أن يعطي النقود له، ظل زاهر محدقًا في دون أن يطرف له جفن، ثم تابع محذرًا بجمود= بس عارف لو طلعت بتشتغلني وما فيش حاجه حصلت هعمل فيك ايه؟ انا مش بس هقطع عيشك من هنا؟ لا كمان هنبه على كل التجار محدش يشغلك عنده وهاتهمك انك حرامي .انفرجت شفتاه عن بسمة راضية هاتفا بعدم تصديق وهو يعد النقود بطمع= ما تقلقش يا باشا ثق فيا واللي انت عاوزه هيحصل. ❈-❈-❈كأن يقف سالم بداخل المطبخ بمنزله يطهي الطعام له وإلي أبنته الوحيدة ليلي، وعندما انتهى وضع صينيه البطاطس باللحم داخل الفرن الذي طهاها بمهارة قد اكتسبها بسبب وحدته هو وابنته .. ثم تحرك تجاه الحوض لغسل الصحونه المتسخة ببقايا الطعام.. شرد بأعينه الجامدة لحظة غير مهتم بالمياه المنهمرة على الصحون المتراصة في حوض الغسيل بالمطبخ .. كان كالصنم الخالي من الحياة وهو يشرد في الماضي و تذكر كيف كانت حياته قبل ان تتوفى زوجتة عندما انجبت طفلته، فلم يكن الأمر هيناً على الإطلاق ، لكنه حدث وانتهي.صرخت عليه زوجتة ملك بقهر و دموعها تنساب على وجنتيها = طلقني يا حقير، كنت فاكره انك بتحبني بس طلعت خاين .. شوف المره دي هتكدب عليا اني كذبه وانا شفتك بعيني وفي م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status