Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الرابع عشر: الحقيقة التي أخفاها ياسين

Compartilhar

الفصل الرابع عشر: الحقيقة التي أخفاها ياسين

last update Data de publicação: 2026-09-17 16:39:35

لم تتحرك ليان.

كانت تحدق في ياسين وكأنها تراه للمرة الأولى.

قالت بصوت مرتجف:

— أنت كنت عارف مين كان في العربية؟

أغمض ياسين عينيه للحظة.

— أيوه.

— من إمتى؟

— من سنين.

ضحكت ليان بمرارة.

— سنين؟

اقتربت منه.

— وأنا كنت عايشة معاك كل السنين دي، وإنت عارف مين تسبب في موت أمي؟

قال ياسين:

— كنت أعرف جزءًا من الحقيقة فقط.

— كفاية!

ارتفع صوتها.

— كل واحد فيكم بيقول “جزء من الحقيقة”! أنا تعبت من الأجزاء. أنا عايزة الحقيقة كلها!

كان آدم واقفًا بجانبها، لكنه لم يتدخل.

أما فريدة فخفضت رأسها.

قال ياسين:

— ليلة وفاة والدتك، كنت أنا موجودًا.

تجمدت ليان.

— أنت؟

— أيوه.

— لكنك قلت إنك وصلت بعد الحادث.

— كذبت.

كانت الكلمة أقسى مما توقعت.

نظرت إليه طويلًا.

— ليه؟

— لأن والدك هددني.

— كنت صغيرًا وقتها؟

— نعم.

ثم تابع:

— لكني لم أكن الطفل الذي تتذكرينه. كنت أعرف أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث، وحاولت أن أوقفه.

سألت ليان:

— وهل رأيت أمي؟

— نعم.

— ماذا قالت؟

ارتجف صوته.

— قالت لي آخدك وأبعدك عن المكان.

نزلت دمعة من عين ليان.

— وكانت تعرفني؟

— كانت تعرف أنك كنت قريبة من المكان.

قال آدم:

— ياسين، ما تخليش الموضوع أصعب.

التفت إليه ياسين.

— أنت آخر شخص يتكلم عن الأسرار.

توتر الجو بينهما.

قال آدم:

— على الأقل أنا رجعت عشان أقول لها الحقيقة.

— بعد ما أخفيت عنها إن والدك كان متورطًا!

— كنت بحاول أحميها.

— نفس حجتك.

رفعت ليان يدها.

— كفاية!

سكت الاثنان.

قالت:

— مش هتحولوا حياة أمي لمسابقة مين أخفى أكثر.

ثم التفتت إلى ياسين.

— مين كان في العربية؟

ظل صامتًا.

— ياسين!

أخرج هاتفه وفتح صورة قديمة.

مدها إليها.

نظرت ليان إلى الشاشة.

كانت الصورة لسيارة والدتها في ليلة الحادث.

وبجانبها يقف رجل.

تغير وجهها.

— سامح؟

هز سامح رأسه.

— أنا كنت السائق، لكني لم أكن الشخص الوحيد.

اقتربت ليان من الصورة.

— مين الشخص الثاني؟

قال ياسين:

— نادر.

— وأنت؟

صمت.

ثم قال:

— كنت في سيارة خلفهم.

حدقت فيه.

— ليه؟

— كنت أتبع والدك.

سألت:

— وماذا رأيت؟

قال ياسين:

— رأيت نادر يقترب من سيارتها. ثم حدثت المواجهة.

— وبعدها؟

— رأيت والدتك تحاول الخروج من السيارة.

بدأت دموع ليان تنهمر.

— وبعدين؟

خفض ياسين رأسه.

— وصلت إليها.

— وكانت حية؟

— نعم.

— ولماذا لم تنقذها؟

ارتجف صوته.

— حاولت.

— حاولت فقط؟

— اتصلت بالإسعاف، لكن…

توقف.

قالت:

— لكن ماذا؟

نظر إليها.

— شخص آخر وصل قبل الإسعاف.

سأل آدم:

— مين؟

نظر ياسين إلى سامح.

لكن سامح قال:

— مش أنا.

فجأة أخرجت ليان الورقة التي أعطاها سامح لها.

كان الاسم مكتوبًا عليها.

سلمى المصري.

تجمدت ليان.

— سلمى؟

كانت سلمى ابنة عمها.

قالت:

— لكنها كانت في القاهرة تلك الليلة.

نظر إليها ياسين.

— أيوه.

— مستحيل.

قال آدم:

— لازم نتأكد قبل ما نتهمها.

أومأت ليان.

لكنها شعرت أن شيئًا داخلها بدأ ينهار.

كلما اقتربت من الحقيقة، ظهر سر جديد.

اقترب منها ياسين.

— ليان…

تراجعت.

— متقربش.

توقف فورًا.

نظرت إليه بعينين مليئتين بالدموع.

— أنا مش عارفة أصدقك.

قال بهدوء:

— عارف.

— ولا عارفة إذا كان حبك ليا كان حقيقي.

تغير وجهه.

— ليان، حبي ليك كان الشيء الوحيد الحقيقي في كل ده.

نظرت إليه للحظات.

كان قلبها يريد تصديقه.

لكن عقلها كان يصرخ بأن تتوقف.

قالت:

— يمكن.

ثم استدارت.

— لكني مش هقدر أحبك بنفس الطريقة بعد النهارده.

غادر ياسين المكان دون أن يقول شيئًا.

راقبه آدم حتى اختفى.

ثم اقترب من ليان.

— لو عايزة، أقدر أساعدك تعرفي الحقيقة.

نظرت إليه.

— أنا مش عايزة حد يحميني بعد النهارده.

ابتسم آدم بحزن.

— إذن هساعدك من بعيد.

نظرت إليه للحظات.

وفي تلك اللحظة، لم تعرف ليان أن آدم بدأ يشعر بشيء تجاهها من جديد.

شيء ظن أنه دفنه منذ سنوات.

أما في مكان آخر، فكانت سلمى تجلس وحدها أمام هاتفها.

ظهر إشعار برسالة جديدة:

«ليان بدأت تعرف كل شيء.»

أجابت:

«إذن حان الوقت أن تعرف الحقيقة الأخيرة.»

ثم أغلقت الهاتف.

وعلى الطاولة أمامها كانت توجد صورة قديمة لليان ووالدتها.

وبجانب الصورة…

خاتم ياسين.

يتبع…

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status