Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الثالث عشر: ليلة الوفاة

Compartilhar

الفصل الثالث عشر: ليلة الوفاة

last update Data de publicação: 2026-09-17 15:31:41

ساد الصمت بعد سؤال ليان.

— آدم… أين كنت ليلة وفاة أمي؟

ظل واقفًا مكانه، وكأن السؤال أصابه في أكثر نقطة كان يحاول إخفاءها.

اقتربت ليان خطوة.

— جاوبني.

نظر آدم إلى فريدة، ثم إلى ياسين المصاب.

قال أخيرًا:

— كنت في بيت أبويا.

— لوحدك؟

تردد.

— لا.

— مع مين؟

لم يجب.

رفعت ليان الرسالة أمامه.

— أمي كتبت إن الشخص اللي كان حاضر ليلة وفاتها ما زال قريبًا مني. وأنت كنت تعرف تفاصيل عن اللي حصل أكثر مما قلت لي.

قال آدم:

— أنا ما قتلتش والدتك.

— أنا ما قلتش إنك قتلتها.

صمت.

— لكنك تعرف مين قتلها.

خفض آدم عينيه.

— أيوه.

شهقت ليان.

— مين؟

قبل أن يجيب، قالت فريدة:

— آدم، كفاية.

التفتت ليان إليها.

— إنتِ اسكتي! كل مرة حد يحاول يقول الحقيقة، بتوقفيه.

قال آدم:

— فريدة مش هي السبب.

— إذن من؟

تنفس بعمق.

— أبويا.

تجمدت ليان.

— كمال؟

— أيوه.

قال ياسين بصوت متألم:

— لكن كمال مات قبل والدتها.

— مات، لكن قبل ما يموت كان فيه شخص تاني بينفذ أوامره.

سألت ليان:

— مين؟

نظر آدم إليها مباشرة.

— نادر.

ساد الصمت.

قالت ليان:

— إذن نادر قتل أمي؟

— هو كان موجود ليلة الحادث، لكن مش هو اللي تسبب في موتها.

— مين إذن؟

لم يجب آدم.

اقتربت ليان منه.

— أنت وعدتني بالحقيقة.

قال بصوت منخفض:

— كنت أنا هناك.

تراجعت ليان خطوة.

— إيه؟

— كنت موجود ليلة وفاة والدتك.

لم تستطع الكلام.

تابع:

— كنت وقتها صغير، لكني كنت أعرف إن أبويا ونادر بيخططوا لحاجة. سمعتهم بيتكلموا عن والدتك، فخرجت وراهم.

— وماذا حدث؟

— حصلت مواجهة. والدتك حاولت تهرب، ونادر لحقها. أنا حاولت أوقفه.

— وبعدين؟

أغمض آدم عينيه.

— حصلت الحادثة.

قالت ليان:

— أي حادثة؟

— العربية خرجت عن الطريق.

— وأمي؟

— ماتت.

ارتجف صوت ليان.

— وأنت تركتها؟

— لا. حاولت أساعدها، لكن أبويا وصل. هددني لو قلت أي حاجة.

قالت فريدة:

— وأنا وصلت بعدها.

نظرت إليها ليان.

— وأنتِ؟

— كنت أعرف إن كمال ونادر متورطين. لكني خفت عليكِ. لو تكلمت، كانوا هيقتلوكِ.

قال ياسين:

— ولهذا أخفيتم كل شيء؟

أجاب آدم:

— كنت أعتقد إن الصمت هيحميها.

ضحكت ليان بمرارة.

— الصمت دمّر حياتي.

اقترب آدم منها.

— عارف.

— لا، أنت مش عارف.

رفعت الرسالة.

— أمي تركت لي الحقيقة، وأنتم دفنتوها معها.

فجأة سمعوا صوت سيارة تتوقف خارج المقبرة.

التفت الجميع.

قال ياسين:

— لازم نمشي.

ظهر رجل عند البوابة.

كان يحمل هاتفًا، ويراقبهم من بعيد.

عرفته ليان فورًا.

— ده الرجل اللي شفته قدام بيتي.

قال آدم:

— نادر؟

هزت رأسها.

— لا.

اقترب الرجل ببطء.

ثم قال:

— أنا مش عدوكم.

سألته ليان:

— مين أنت؟

أخرج صورة قديمة.

— اسمي سامح. كنت السائق ليلة وفاة والدتك.

تجمدت ليان.

— أنت؟

— أيوه.

قال آدم:

— كنت فاكر إنك اختفيت.

— اختفيت لأن نادر كان بيدور عليّ.

سألته ليان:

— ماذا حدث تلك الليلة؟

نظر سامح إلى فريدة.

— هي تعرف.

التفتت ليان إلى فريدة.

— ماذا تعرفين؟

قالت فريدة بصوت مكسور:

— والدتك لم تمت في الحادث.

ساد الصمت.

— ماذا؟

— كانت لا تزال حية عندما وصلنا إليها.

تراجعت ليان.

— إذن كيف ماتت؟

أجابت فريدة:

— نادر أعطاها شيئًا.

قال سامح:

— دواء.

شهقت ليان.

— يعني أمي قُتلت؟

أومأ سامح.

— نعم.

ثم أضاف:

— لكن الشخص الذي أعطاه لنادر لم يكن كمال.

نظر الجميع إليه.

قال سامح:

— كان شخصًا آخر.

سألت ليان:

— مين؟

أخرج سامح ورقة صغيرة من جيبه.

— الاسم موجود هنا.

أخذتها ليان وفتحتها.

كان مكتوبًا اسم واحد.

تغير وجهها فورًا.

— مستحيل…

اقترب ياسين.

— مين؟

رفعت ليان عينيها.

— الشخص ده… موجود في حياتنا لحد دلوقتي.

وفي اللحظة نفسها، رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

ثم تغير وجهه.

قال:

— الرسالة من نادر.

فتحت ليان عينيها.

— ماذا كتب؟

قرأ آدم بصوت منخفض:

— «لو عايزين تعرفوا مين قتل أم ليان فعلًا، اسألوا ياسين عن اللي أخفاه عنكم.»

نظر الجميع إلى ياسين.

أما ياسين، فظل صامتًا.

ثم قال:

— أنا كنت عارف.

تجمدت ليان.

— عارف إيه؟

رفع ياسين عينيه إليها.

— عارف مين كان موجود في العربية ليلة وفاة أمك.

وانطفأت آخر ذرة من الأمان في عيني ليان.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status