Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل ١٢٤: الخائن

Share

الفصل ١٢٤: الخائن

last update publish date: 2026-10-06 02:33:04

لم تستطع ليان أن تنطق.

كانت تنظر إلى مالك، وكأنها تحاول أن تستوعب أن الرجل الذي تبحث عنه منذ دقائق هو أخوها الذي لم تعرف بوجوده طوال حياتها.

قالت:

— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟

أومأ مالك.

— أيوه.

— وشفت كل حاجة؟

— شفت جزءًا منها.

اقتربت منه.

— مين خانها؟

نظر مالك إلى عادل، ثم إلى مريم.

وأخيرًا إلى ياسين.

— الشخص اللي خانها كان من العائلة.

قالت ليان:

— مين؟

صمت مالك.

— أنا محتاجة أعرف.

قال:

— هتعرفي.

— إمتى؟

— لما تشوفي التسجيل.

أخرج هاتفًا قديمًا من جيبه.

— أمي سجلت كل حاجة قبل وفاتها.

تجمدت ليان.

— عندك تسجيل لأمي؟

— أيوه.

ضغط زر التشغيل.

جاء صوت والدتها، ضعيفًا ومتعبًا:

— لو التسجيل ده وصل لليان، يبقى مالك نجح في حمايتها.

شهقت ليان.

وضعت يدها على فمها.

تابع الصوت:

— ليان، أنا آسفة إني أخفيت عنك وجود أخوكي. كنت خايفة إنهم يوصلوا له من خلالك.

ثم صمت التسجيل لثوانٍ.

— لكن فيه شيء لازم تعرفيه.

نظرت ليان إلى مالك.

كان واقفًا ووجهه ممتلئًا بالحزن.

قالت أمها:

— الشخص اللي خانني ما كانش غريب.

ثم أضافت:

— كان شخصًا كنت أعتبره أخي.

تجمدت ليان.

قال ياسين:

— خالها.

هز مالك رأسه.

— ده اللي كنا فاكرينه.

توقفت ليان.

— يعني مش هو؟

— لا.

عاد التسجيل للعمل.

جاء صوت أمها:

— أخي كان متورطًا، لكن الشخص اللي أعطاه التعليمات كان شخصًا آخر.

ثم قالت جملة جعلت الجميع يصمت:

— الشخص ده كان داخل بيتنا كل يوم.

نظرت ليان إلى ياسين.

ثم إلى عادل.

ثم إلى مريم.

قالت:

— مين؟

انتهى التسجيل.

صرخت ليان:

— لا!

قال مالك:

— فيه جزء تاني.

— شغله.

— مش معايا.

— أمال فين؟

أجاب:

— عند الشخص اللي خانها.

تدخل ياسين:

— يعني الخائن عنده التسجيل؟

— أيوه.

قالت ليان:

— وإنت عرفت مين هو؟

نظر مالك إليها.

— عرفت اسمه.

— قول.

— اسمه كريم.

تجمدت ليان.

— كريم؟

قال ياسين:

— مين كريم؟

أجاب مالك:

— قريب للعائلة.

سألت ليان:

— أنا أعرفه؟

صمت.

ثم قال:

— أيوه.

شعرت بقشعريرة.

— مين؟

قبل أن يجيب، أخرج مالك صورة قديمة.

كان فيها والد ليان، ووالد ياسين، وعادل، ورجل آخر.

كان الرجل يبتسم للكاميرا.

عرفته ليان فورًا.

لم تصدق عينيها.

— ده…

قال مالك:

— أيوه.

همست:

— كريم كان محامي أبي.

قال ياسين:

— لكنه مات من سنوات.

هز مالك رأسه.

— الناس كلها فاكرة إنه مات.

نظر إليه آدم.

— لكنه ما ماتش.

قال مالك:

— لا.

ثم أضاف:

— هو الشخص اللي كان بيحرّك كل الخيوط من البداية.

سألت ليان:

— فين هو؟

أخرج مالك ورقة.

— آخر عنوان معروف له.

أخذتها.

لكن قبل أن تقرأ، رن هاتف ليان.

رقم مجهول.

فتحت الخط.

صوت رجل هادئ:

— مالك وصل لك؟

تجمدت.

— مين؟

ضحك الرجل.

— لسه بتدوري على اسمي؟

نظرت ليان إلى مالك.

قال الرجل:

— عندك التسجيل؟

— لا.

— كذبتِ.

ثم قال:

— عندك عشر دقائق.

— عشر دقائق لإيه؟

— عشان تختاري.

— أختار إيه؟

قال:

— بين إنقاذ مالك…

توقف.

ثم أضاف:

— وإنقاذ ياسين.

انقطع الاتصال.

تغير وجه ليان.

— ماذا يقصد؟

نظر مالك إلى ياسين.

ثم قال:

— هو مش عايز يقتل حد.

سألت ليان:

— أمال؟

أجاب مالك:

— عايز يجبرك تختاري مين تصدقي.

ثم نظر إلى الساعة.

— وعندنا عشر دقائق فقط.

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status