Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل ١٢٥: الاختيار المستحيل

Share

الفصل ١٢٥: الاختيار المستحيل

last update publish date: 2026-10-06 02:33:48

ظلت ليان تحدق في الهاتف.

عشر دقائق.

لم يكن لديها وقت للتفكير.

قال ياسين:

— ما تختاريش.

نظرت إليه.

— لكنه قال إنك هتتأذى.

— لو اختارنا بالطريقة اللي هو عايزها، هنلعب حسب قواعده.

قال مالك:

— ياسين عنده حق.

ثم أخرج الورقة التي أعطاها لليان.

— كريم عايزنا نتحرك.

سألت:

— ليه؟

— عشان نوصل لمكان معين.

قال آدم:

— المكان ده غالبًا فخ.

رد مالك:

— عارف.

— وإنت هتروح؟

— أيوه.

قالت ليان:

— وأنا معاك.

اعترض ياسين:

— لا.

نظرت إليه.

— مش هسيب أخويا يروح لوحده.

ابتسم مالك لأول مرة.

— واضح إنك فعلًا أختي.

⸻

بعد دقائق، وصلوا إلى العنوان.

كان منزلًا قديمًا مهجورًا.

قال آدم:

— مفيش أي حركة.

قال ياسين:

— ده اللي يقلق.

دخلوا.

كان المكان فارغًا.

إلا غرفة واحدة.

في وسطها طاولة.

وفوق الطاولة جهاز تسجيل.

اقتربت ليان.

اشتغل الجهاز تلقائيًا.

جاء صوت كريم:

— لو وصلتوا هنا، يبقى مالك قال لكم عني.

قالت ليان:

— إظهر.

ضحك.

— مش مهم تشوفوني.

ثم تابع:

— المهم إنكم تسمعوا الحقيقة.

ظهر تسجيل قديم على شاشة أمامهم.

كانت أم ليان تجلس في غرفة.

وأمامها رجل.

لم يظهر وجهه.

قال الرجل:

— لو رفضتي، هخلي أولادك يدفعوا الثمن.

ردت الأم:

— أولادي مش هيدفعوا ثمن أخطائك.

قال الرجل:

— عندك ولد وبنت.

شهقت ليان.

— ده قبل ولادتي؟

أومأ مالك.

تابع التسجيل.

قال الرجل:

— لو اتكلمتي، هنختفيهم كلهم.

ثم ظهرت صورة لأطفال.

ليان.

مالك.

وسارة.

ومعهم طفل رابع.

تجمدت ليان.

— مين الطفل الرابع؟

قال مالك:

— ما نعرفش.

ثم ظهر وجه الطفل للحظة.

كان صغيرًا جدًا.

لكن ليان شعرت أن ملامحه مألوفة.

أوقف مالك التسجيل.

— دي الصورة اللي كنت بدور عليها.

قالت ليان:

— شغّلها.

عاد التسجيل.

سمعت صوت أمها:

— أنت مش هتقدر تاخدهم.

أجاب الرجل:

— أنا مش محتاج آخذهم.

ثم قال:

— يكفيني إنك تظلي خائفة عليهم.

توقف التسجيل.

ظهر على الشاشة:

«المرحلة الثانية.»

قال ياسين:

— ده مش تسجيل عادي.

قال آدم:

— متسجل من زمان، لكن بيتحكم فيه عن بُعد.

فجأة أُضيئت شاشة ثانية.

ظهر كريم.

وجهه كان أكبر سنًا مما تتذكره ليان.

لكنه حي.

قال:

— أخيرًا.

صرخت ليان:

— إنت قتلت أمي!

هز رأسه.

— لا.

— كنت السبب!

— ربما.

تدخل مالك:

— ليه عملت كل ده؟

قال كريم:

— لأن والدكم حاول يأخذ شيئًا لا يخصه.

— إيه؟

— الحقيقة.

ضحك آدم.

— الحقيقة مش ملك حد.

نظر كريم إليه.

— أنت أكثر شخص يعرف إن هذا الكلام غير صحيح.

ثم عاد إلى ليان.

— أمك ماتت لأنها عرفت اسم الحارس.

سألت:

— مين؟

قال:

— أنتِ.

تجمدت ليان.

— أنا؟

— أيوه.

— إزاي؟

— لأنك كنتِ المفتاح.

قال ياسين:

— كفاية ألغاز.

ابتسم كريم.

— ليان ليست مجرد ابنة في هذه القصة.

ثم أضاف:

— هي تحمل جزءًا من الدليل.

نظرت ليان إلى مالك.

— أي دليل؟

قال كريم:

— الدليل اللي أخفاه والدكم في شيء لم يفكر أحد أن يبحث داخله.

ثم انطفأت الشاشة.

وصلت رسالة إلى هاتف ليان:

«ارجعي للبيت.»

ثم رسالة ثانية:

«افتحي المرآة القديمة في غرفة أمك.»

قال ياسين:

— المرآة؟

هز مالك رأسه.

— أمي كانت بتخبي أوراق خلف المرايات.

نظر آدم إلى ليان.

— لازم نرجع.

قالت:

— دلوقتي.

خرجوا من المنزل.

لكن قبل أن تركب ليان السيارة، سمعت صوتًا خلفها.

التفتت.

لم يكن هناك أحد.

فقط ورقة صغيرة على الأرض.

التقطتها.

كان مكتوبًا عليها:

«لا تثقي في كريم… ولا في الشخص الذي سيخبرك أنه قتل أمك.»

تجمدت ليان.

ثم قرأت السطر الأخير:

«لأن أمك لم تمت بالطريقة التي تعتقدينها.»

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status