Partager

الفصل 10

Auteur: سعادة خفيفة
"حازم، أرجوك، أنقذني! أنقذني!"

صرخت مايا مرة أخرى بجنون، فأعادت أخيرًا وعي حازم إلى المشهد.

لكن صراخها جذب أيضًا دينا. حين رأت الطفلة أمها محاصرة بين يديّ وأنا أصفعها بجنون على الحائط، ركضت نحوي وهي تصرخ: "أيتها المرأة الشريرة، اتركي أمي! أنتِ امرأة شريرة!"

كانت تبكي وتكرر تلك الكلمات وهي تشدّ طرف ثيابي بكل قوتها.

كنت قد فقدت صوابي تمامًا، ولم يعد في قلبي ذرة رحمة تجاه هذه الصغيرة التي كانت السبب الرئيسي لكل ما حدث، دفعتها بعيدًا عني وتابعت ضرب مايا، ورغم أن وجهها تورم بشكل مخيف وسالت الدماء من
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé
Commentaires (2)
goodnovel comment avatar
Fatima Alkhomos
الرواية رائعة جدا
goodnovel comment avatar
Alrwili
مرعب لماذا تفعل ذلك أنها عديمة رحمه
VOIR TOUS LES COMMENTAIRES

Dernier chapitre

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 622

    قبضت على يديّ بقوة، وقلت بعجز ويأس: "يا حازم، أرجوك، ابتعد عني وعن ابنتي! لماذا لا يحدث شيء جيد كلما ظهرت في حياتنا؟! أقسم إنني لن أرحمك أبدًا إن أصيبت دينا بمكروه!"لم يجادلني حازم، وكانت أصابعه ترتجف من شدة التوتر وهو يطلب رقم الشرطة.ما إن أُجيب عن المكالمة حتى أخذ يشرح للشرطة ما حدث بصوت يملؤه اضطراب لم أعهده فيه من قبل.كان القلق ينهش قلبي، ولم أملك سوى الدعاء في سري بأن تكون دينا بخير وألا يصيبها أي مكروه.وبينما كنت أنا وحازم في حيرة من أمرنا، ولا ندري ما نفعل من شدة القلق، رن هاتفي فجأة.كان المتصل تميم.أجبت دون تفكير، فجاءني صوته العميق من الطرف الآخر: "دينا هنا في قصر عائلة الخطاب."سألته بدهشة: "دينا في قصر عائلة الخطاب؟"ما إن سمع حازم ذلك حتى انتزع الهاتف من يدي، وقال من بين أسنانه: "يا تميم، ماذا تقصد بتصرفاتك هذه؟ ألم يكفك أنك تطمع في زوجتي، والآن تريد انتزاع ابنتي مني أيضًا؟"انتزعت الهاتف منه بسرعة، وما إن أعدته إلى أذني حتى سمعت صوت تميم البارد يقول: "لماذا لا تسأل نفسك عما فعلته حتى أوصلت حياتك إلى هذه الحال، وخسرت زوجتك وابنتك؟"تعمدت تشغيل مكبر الصوت حتى يسمع حازم

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 621

    ربما كان يتوقع مني أن أنهار باكية، وأن أصرخ في وجهه، وأمطره بالأسئلة والاتهامات في حالة من الهستيريا، لكن هدوئي في تلك اللحظة كان أشد إحراجًا له من أي لوم.ارتسمت على شفتي ابتسامة باهتة، وقلت: "وماذا تريدني أن أفعل؟ أن أبكي وأجثو على ركبتيّ متوسلة إليك ألا تخونني مجددًا، وألا تلمس مايا مرة أخرى؟ أتريدني أن أتوسل إليك لتهتم بي وبدينا؟ هل هذا ما تريده؟"تحركت شفتا حازم، لكنه عجز عن النطق بكلمة واحدة.هذا بالفعل ما كان يتمناه.رغم الخطأ الذي ارتكبه، ظل يأمل أن أحتويه وأسامحه كما كنت أفعل في الماضي.لكن حين سمعني أنطق بتلك الكلمات، أدرك هو نفسه مدى سخافة ما يتمناه ومدى أنانيته، حتى إنه لم يجرؤ على الاعتراف بذلك.راح يبرر فعلته بكلمات متعثرة: "اسمعيني يا شروق. في تلك الليلة، كنت... كنت ثملًا، وظننت أنها أنتِ! لم أتعمد ذلك حقًا، أنا..."كلما استطرد في حديثه، ازداد اضطرابًا، كما أخذت عيناه تزوغان في ارتباك.نظرت إليه بهدوء، دون أن أقاطعه أو أكذبه، تاركة إياه ينسج أكاذيبه المليئة بالتناقضات.عندما عجز عن مواصلة الحديث، وأخذ صوته يخفت شيئًا فشيئًا، قلت ببطء: "هل تصدق أنت نفسك ما تقوله؟ يا حازم،

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 620

    ها هو يفعل ذلك مجددًا!مهما فعلت مايا، كان دائمًا يقف إلى جانبها دون أدنى تردد.لم يعد هذا الأمر يفاجئني بالفعل.ظل الندم والتأثر باديين على وجه حازم، وكأنه بذلك يثبت لنفسه مدى ندمه وإخلاصه.نظر إليّ مطولًا، وقال: "شروق، منذ أن عرفت حقيقة اختطافكِ، وأنا أستعيد مرارا وتكرارا الكلمات الوقحة والحمقاء التي قلتُها حينها للخاطفين، ولا أستطيع أن أتخيل كم كنتِ عاجزة ووحيدة في ذلك الوقت..."ثم ابتسم بمرارة، وأضاف: "وبالتفكير في الأمر، عليّ أيضًا أن أشكر تميم. لولا أنه أنقذك، فلا أعلم ماذا كان سيحدث."قاطعته بصوت بارد كالجليد: "لا معنى للحديث عن هذا الآن.""كيف تقولين إنه لا معنى له؟"اندفع حازم نحوي، وظلت عيناه معلقتين بي بإصرار، وأضاف: "بعد أن عرفت كل ذلك، أدركت أكثر من أي وقت مضى كم يجب أن أقدّر وجودكِ. شروق، أخبريني، ماذا تريدين حقًا؟ كيف يمكنني أن أعوضك؟"ضحكت بسخرية، وقلت: "ما تسميه تعويضًا ليس سوى محاولة لتخفيف شعورك بالذنب وتأنيب ضميرك. إذا كنت تريد حقًا تعويضي، فاذهب معي إلى مصلحة الأحوال المدنية لنتمم إجراءات الطلاق، فهذا هو أفضل تعويض يمكنك أن تقدمه لي!"كان الأمر كما لو أن أحدهم سكب

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 619

    "أمي!"أغلقت دينا التلفاز، وارتمت في أحضاني، ثم أشارت بإصبعها الصغير إلى كعكة الشوكولاتة على مائدة الطعام، وقالت: "لقد قال أبي قبل قليل إنه ذاهب ليأخذكِ، فلماذا عدتِ وحدكِ؟"تذكرت ما حدث في الشركة قبل قليل، فشعرت بشيء من الحرج، وربتُّ على رأسها قائلة: "لم ألتقِ به، ربما ذهب إلى مكان آخر."عقدت دينا حاجبيها الصغيرين عابسة، ووضعت يديها على خصرها، وقالت بغضب: "لا بد أنه ذهب مجددًا لرؤية تلك المرأة السيئة!"ثم توجهت ناحية الكعكة، وقد غطى وجهها الصغير خيبة الأمل، وتنهدت برفق: "جمانة ليست هنا، وأبي أيضًا ليس هنا، إذن لنأكلها نحن الاثنتين...""لست جائعة، كليها أنتِ."رفضت بهدوء.رمشت دينا بعينيها السوداوين اللامعتين، ونظرت إليّ بحزن قائلة: "أمي، أنتِ لا تريدين أن تقتربي من أي شيء له علاقة بأبي، أليس كذلك؟"شعرت بوخزة في قلبي حين رأيت خيبة الأمل في عينيها، فلم أستطع أن أقر بذلك، واكتفيت بالقول: "لا تفكري في أشياء لا داعي لها، أنا متعبة قليلًا فحسب يا عزيزتي."وفي تلك اللحظة، رن جرس الباب.لمعت عينا دينا بسعادة في الحال، وقبل أن أستوعب ما يحدث، ركضت نحو الباب، ثم فتحته وهي تقفز فرحًا: "أبي!"كا

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 618

    انكمشت حدقتا حازم فجأة، ونظر إلى والدته مصدومًا: "ماذا قلت للتو؟ هل لجيهان علاقة باختطاف شروق؟"مرّ في عيني مايا شبح من الاضطراب، لكنها سرعان ما تظاهرت بالهلع.تعلقت بذراع حازم بقوة، واغرورقت عيناها بالدموع: "حازم، إن أبي يقبع في السجن بالفعل، وإذا سُجنت أمي أيضًا، فسأصبح يتيمة! فكر في طريقة لإنقاذ أمي، أرجوك! وإن لم يكن هناك سبيل آخر، فاكتب بصفتك زوج شروق وثيقة تنازل وعفو، أرجوك!"لكن هذه المرة، لم تستطع دموعها وتوسلاتها أن تستجلب شفقة حازم.سحب ذراعه بعنف، فترنحت مايا، وسقطت على الأرض.قال ببرود وهو يشدد على كلماته: "سأذهب الآن إلى قسم الشرطة لأعرف الحقيقة كاملة، وإذا ثبت فعلًا أن اختطاف شروق له علاقة بجيهان، فسأكون أول من يوكل محاميًا ليضمن بقاءها في السجن إلى آخر عمرها!"وما إن أنهى كلامه حتى استدار، وغادر دون أي تردد.تجمدت مايا في مكانها، كما توقفت عن البكاء، وقد ذُهلت تمامًا مما فعله.لم يخطر ببالها قط أنه بعد كل ما بذلته من أجله سيكون قاسيًا معها ومع والدتها إلى هذا الحد من أجل شروق.وقفت فريال جانبًا وهي صامتة تمامًا، ولا تجرؤ على إصدار أي صوت.شعرت في سرها بالسعادة والراحة لأ

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 617

    أدار حازم مقبض الباب بعنف، فاهتز الباب بقوة.ظل تميم ملتصقًا بي، وراحت يده الساخنة تتلمس خصري، فشعرت بالمهانة والخزي، وكادت دموعي تنهمر.وفي تلك اللحظة، رن هاتف جوال في الخارج فجأة، فكسر حالة الصمت والجمود.ابتعد تميم عني ببطء، وارتسمت على زاوية شفتيه ابتسامة خبيثة توحي بأنه أدرك ما يجري.وفي الوقت نفسه، رد حازم على الهاتف، فتغيرت نبرته على الفور."ماذا؟ الشرطة أخذت والدتكِ؟ لماذا؟"ابتعد صوته شيئًا فشيئًا، ومن الواضح أنه غادر على عجل.نظرت إلى تميم الذي بدا هادئًا ومطمئنًا، فأدركت أن ذلك الاتصال لا بد أن يكون له علاقة به.سألته باستغراب: "من الذي اتصل به؟"جاء صوته موحيًا بالكثير، وفيه شيء من المزاح: "أتعلمين أن أتعابي الاستشارية مرتفعة جدًا؟ إذا أخبرتك بالإجابة، فكيف ستشكرينني؟"لم أجد وقتًا للرد، إذ أحاط بخصري فجأة وجذبني إلى صدره، ثم هبطت قبلته على شفتي من جديد.قاومت غريزيًا، لكنه أحكم ذراعيه حولي أكثر.كانت شفتاه الدافئتان تحملان قوة لا تسمح لي بالمقاومة، فانهارت دفاعاتي تمامًا.وبعد وقت طويل، ابتعد عن شفتي ببطء، وكانت عيناه الداكنتان تضطربان برغبة عارمة، وظل بصره مثبتًا عليّ دون

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status