共有

الفصل 09

作者: سعادة خفيفة
أمام تلك المأدبة التي أفنى الطاهي صبيحته في إعداد أصنافها النباتية بكل إتقان، سحقَت وجبتي كل ما حوله، فلم يتبقى لتلك الأطباق أثر!

سُحرت عينا مايا وابنتها، اللتين تناولتا الطعام النباتي مع حازم ليومين متتاليين، وظلتا تحدّقان في الطعام دون رمشة. رأيتُ مايا تبتلع ريقها بصعوبة، أما الطفلة فكانت على وشك أن يسيل لعابها.

وحده حازم ظل محتفظًا ببرود نبرته وهو يسأل: "مَن سمح لكِ بإدخالِ هذه الأشياء إلى البيت؟"

ضحكتُ بسخرية وسألته: "هذه الفيلا اشتُريت بعد زواجنا، فهي ملكية مشتركة، أليس كذلك؟ وبما أن نصفها لي، فبأي حق أُمنع من تناول ما أشتهي في بيتي؟"

ثم توجهتُ ببرود نحو خزانة المشروبات، وتناولتُ زجاجة نبيذ أحمر فاخرة كان اقتناها في مزادٍ العام الماضي بسعرٍ خيالي، وسكبتُ لنفسي كأسًا.

وتحت نظراته التي كادت تذبحني كالنصال، جلستُ أقطع شريحة اللحم بأناقة، قضمة من اللحم وتلوها رشفةٌ من النبيذ.

يا له من مذاق ساحر!

فجأة، شعرتُ أنه بإنتهاء زواجي استعدتُ كل شيءٍ آخر.

لكن حازم لم يكن هيّن الطباع، ولم يتقبل الاستفزاز يومًا، فالتفتَ إلى حارسه الشخصي آمرًا: "ارموا هذه الأشياء خارجًا."

وما إن أنهى جملته، حتى سحبت الصغيرة دينا طرف ثوبه بملامح يكسوها الرجاء، وقالت: "أبي، أنا أيضًا أريد تناول اللحم..."

ابتلعت الصغيرة لعابها مرارًا وهي ترمش بعينيها الدامعتين، وقالت: "لماذا لا يُسمح لنا بأكل اللحوم؟"

ارتبك حازم، ولم يعرف ماذا يقول لبرهة، فمحاولة شرح التعبّد لطفلة كمن يخاطب الطير بلغة البشر.

سارعت مايا لاستمالته قائلة: "دينا، والدكِ يفعل هذا لأجلنا، فالطعام النباتي صحي، وأكل اللحوم يورث الأمراض."

هززتُ رأسي وأنا أستمتع بوجبتي: "نعم، اتركوا المعاناة لي، واستمتعوا أنتم بصحتكم." ثم نظرتُ إلى وجه حازم الغاضب وقلتُ بسخرية: "لا تقل لي إنك تشتهيه أيضًا؟ هل تسرعتَ بأمر إلقاءه لأنك تخشى على قلبك أن يضعف فيكسر حُرمة زهدك؟"

نظر إليّ بنظرة صامتة، ثم عاد لتناول طعامه النباتي بجمود، كَف عن أمرِ الحراسِ بإلقاء طعامي.

ظلت مايا وابنتها تتناولان الخضروات، بينما لم تكفَّ أعينهما عن اختلاس النظر إلى طبقي.

كانت تلك أكثر وجبةٍ أشعر فيها بالإشباع منذ سنوات.

بعد الفراغ من الطعام، زادت عن حاجتي البيتزا، لم أتمكن من تناولها كلها.

رأيتُ الصغيرة دينا تراقبها بلهفة واضحة. صحيح أن الأطفال أبرياء، لكن ماذا لو أكلت من طعامي ومرضت أو تقيأت؟ ألن يتهمني حازم حينها بمحاولة إيذاء ابنته؟

وتحت نظراتها المنكسرة، ناديتُ الخادمة ليلى وقلت لها: "خذي هذا الطعام لكلاب الشوارع في الحي."

في تلك اللحظة، انطفأ بصيص الأمل في عيني الصغيرة، ولا أدري إن كان وهمًا، لكن حتى مايا بدت وكأنها تشعر بخيبة أمل، فهي محاصرة في الفيلا بسبب ملاحقة الصحافة لها، ما يعني أنها مجبرة على ممارسة الزهد القسري مع حازم.

هل من الممكن أن الأم وابنتها كانتا تطمعان في بقايا طعامي؟

كادتْ هذهِ الفكرةُ أن تدفعَني للضحكِ بصوت عال.

سحبتُ منديلًا، ومسحتُ فمي بهدوء، وقبل أن أغادر، ألقيتُ نظرةً شاملةً على تلك الأطباقِ النباتيةِ التي تملأُ المكان، ثم التفتُّ إلى مايا قائلة: "من الآن فصاعدًا، أترك لكِ هذه الحياة الرغيدة لتنعمي بها وحدكِ، فاستمتعي."

لو كنتُ أعلم حينها الثمن الباهظ الذي سأدفعه جراء هذا التحدي العابر، لربما لم أفعل ما فعلتُ أبدًا!

...

في فترة ما بعد الظهر، ذهبتُ إلى المستشفى لزيارة أمي.

منذ أن دخلت في غيبوبة إثر حادث سيارة وأنا في الخامسة من عمري، وهي تتلقى العلاج هنا.

كانت لا تزال مستلقية بهدوء على سريرها، وكلام الأطباء لم يتغير. الأمل في استفاقتها ضعيف جدًا.

وأن تستمر أعضاؤها الحيوية بالعمل، يُعدّ في حد ذاته معجزة.

ورغم ذلك، جلستُ بجوارها طويلًا، حدّثتها عن زواجي المنهار من حازم، وعن خوفي وضعفي خلف قناع القوة الذي أرتديه.

وعند الغروب، جاءني اتصال من العمة ليلى: "سيدتي، حدث أمر فظيع، عودي بسرعة."

كان صوتها يوحي بانهيار السماء، وعندما سألتها عن التفاصيل، تلعثمت ولم تجرؤ على الشرح.

تَمَلَّكني شعور سيء دفعني إلى الإمساك بحقيبتي والتوجه فورًا إلى البيت، وما إن دخلت حتى سمعتُ شجار العمة ليلى مع مايا.

قالت العمة ليلى: "ضعي المكنسة الآن وانتظري عودة السيدة! لقد تماديتِ كثيرًا!"

ردت مايا بتهديد مبطن: "ألم تري أن الأرض متسخة؟ أراكِ مخلصة جدًا لشروق، لكن لا تنسي مَن يدفع راتبكِ! إن عاد حازم ورأى هذه الفوضى، هل سيعجبه الأمر؟"

دخلتُ غرفة المعيشة بسرعة.

كانت الأرضية الخشبية مغطاة بنثار رمادي مائل للبياض، كأنه ثلج سقط في غير أوانه.

وصندوق خشب الصندل الأرجواني، الذي يحمل رماد ابنتي الراحلة آخر ما تبقى لي من دفئها، كان ملقى على الأرض بغطائه المهشم الذي بدا وكأن طفلتي تصرخ من خلاله بصمت.

أسدل الليل ستائره خلف النافذة، لِيبتلع بظلامِه آخر خيوطِ الضوءِ التي تَبقّت من نهارِ اليوم.

تقدمتُ بخطوات متيبسة، ثم جلستُ أرضًا، ولمستُ الرماد بأطراف أصابعي، فكان له حرارة لاذعة وكأن طفلتي تسألني، لماذا لم تحميني؟ أنا أتألم!

هنا، ارتفع صوت مايا بجانبي: "أعتذر منكِ يا سيدة شروق، لكن دينا رأتكِ تأكلين أشياءً لذيذةً ظهرًا، فظنت أنكِ تخبئين الطعام في غرفتكِ. دخلتْ الغرفة دون أن أنتبه، وظنت أن الصندوق فيه طعام، فأخرجته، لكنها تعثرت وسقط، وهكذا..."

في اللحظة التالية، نهضتُ فجأة وأمسكتُ بياقة ملابسها، وصفعتها مرة تلو الأخرى.

صرخت مايا وهي تحاول الإفلات: "آه، شروق، اتركيني! لو علم حازم فلن يرحمكِ!"

لكنها لم تدرك أن الأم اليائسة تملك قوةً تزلزل الجبال.

كنتُ أريد قتلها!

وسط تلك الفوضى، سمعت صوت حازم: "شروق، ماذا تفعلين؟ كُفّي عن هذا فورًا."

صرخت مايا وكأنها رأت منقذها: "حازم! أنقذني!"

لكن قبل أن يصل إلينا، اعترضت العمة ليلى طريقه بجسدها، خوفًا من أن تُقلب الحقائق ضدي.

وعندما تتبع حازم إشارة العمة ليلى ورأى الرماد المنثور على الأرض، أصابته صدمةٌ ألجمت لسانَه تمامًا.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (3)
goodnovel comment avatar
Assma Elsaid
رائع كتابه جيده
goodnovel comment avatar
Lamar
متى التكمله؟
goodnovel comment avatar
mais
كيف افتح الفصل العاشر؟
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 570

    بعد أن اشترت مايا الدواء، عادت إلى السيارة، نظرت إلى الرجل الذي استغرق في النوم على مقعد الراكب الأمامي، وابتسمت ابتسامة خبيثة.بعد هذه الليلة، لن يتمكن هذا الرجل من الإفلات من قبضتها مرة أخرى.وبمجرد أن فكرت في ذلك، ازداد حماسها، ولم تستطع إلا أن تزيد من سرعة السيارة.وبعد وصولها إلى المنزل، بذلت جهدًا كبيرًا حتى تمكنت من إسناد الرجل الثمل وإيصاله إلى سرير غرفة النوم.ظل حازم مغمض العينين، وكان يتمتم بشيء ما بكلمات غير واضحة.اقتربت مايا منه وأصغت، فاكتشفت أنه كان ينادي باسم شروق طوال الوقت.بل إنه أمسك بيدها فجأة، وعقد حاجبيه، وبدا وكأنه يتألم بشدة: "شروق، أعرف أنني أخطأت، فلا تتركيني! لا ترحلي، حسنًا؟"قست نظرات مايا في اللحظة نفسها، وغرزت أظافرها بعمق في راحة يدها.لكن سرعان ما كتمت تلك الغيرة.لا بأس، ما إن تنجح في الحمل بطفله، فلن تتاح لشروق أي فرصة بعد الآن.تحملت نار الغيرة التي تملأ صدرها، ثم استدارت وصبت كوبًا من الماء، وأخرجت قرصًا من الدواء، وقالت له بلطف وهي تحاول تهدئته: "لن أتركك. هيا، تناول أولًا دواء إزالة آثار الثمالة."وفي حالة بين الصحو والسكر، ابتلع حازم قرص الدواء

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 569

    واجهت نظراته، وكانت نبرتي هادئة خالية من أي مشاعر: "أنت من غادر عالمي أولًا."وما إن انتهيت من كلامي، حتى سمعت صوت حذاء ذي كعب عال من عند الدرج.صعدت مايا، وكانت تضع مساحيق تجميل متقنة، ومن الواضح أنها قد تأنقت بعناية.لا عجب أنها تأخرت كل هذا الوقت.ولكن عندما رأت أجراس الرياح وتلك المقتنيات القديمة في الغرفة، تجمدت تعبيرات وجهها فجأة.وفهمت على الفور أن هذا المكان يمثل الماضي الذي يجمعني بحازم.ارتعشت زاوية فم مايا ارتعاشة خفيفة تكاد لا تلحظ، وومض في عينيها شيء من الحقد سرعان ما اختفى.نظرت إلي وقالت: "سيدة شروق، هل جعلتني آتي إلى هنا لأرى مدى حبه لك، ولتعلني سيادتك عليه أمامي؟"شعرت أن هيئتها هذه مثيرة للضحك، فقلت: "لست بهذا الفراغ. أسرعي وخذيه معك. وإذا لم تسرعي، فقد أغير رأيي وأبقيه هنا."ما إن أنهيت حديثي، حتى بدت على مايا علامات التوتر، وكأنها تخشى أن تفلت من يدها هذه الفرصة التي حصلت عليها بشق الأنفس.فسارعت بالاقتراب من حازم، ومدت يدها وأمسكت بذراعه: "حازم، لماذا شربت كل هذه الكمية؟ كف عن إثارة المتاعب، فهي تطردنا بالفعل. دعني أوصلك إلى المنزل، حسنًا؟"نفض حازم يدها عنه فجأة،

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 568

    كانت هناك زجاجة خمر فارغة بالفعل ملقاة إلى جواره.وعلى الرغم من هيئته المزرية، إلا أنه كان يفيض بالبرود والرقي.وعندما سمع صوت الخطوات، رفع رأسه فجأة، وتركزت نظراته الزائغة عليّ في الحال.ثم ترنح وهو ينهض، فانسكبت بضع قطرات من السائل الذي في الكأس.وعندما وصل أمامي، اختلطت رائحة الخمر المنبعثة منه برائحة اللافندر، مما جعلني أعقد حاجبي دون وعي.وقبل أن أتمكن من الكلام، مد حازم يده فجأة وأمسك بيدي، وكانت حرارة راحة يده ملتهبة.وبدا كطفل يريد أن يريني كنزًا، وكانت عيناه الثملتان تلمعان ببريق خفيف واهتز صوته بارتعاشة تكاد لا تلحظ: "شروق، انظري، لقد قضيت يومين كاملين لأعيد ترتيب هذا المكان كما كان في السابق. وكل أمنية من الأماني المدونة على أجراس الرياح مطابقة تماما لما كتبته حينها.الأشياء التي لم أتمكن من فعلها لك في الماضي، سأحققها لكِ كلها في المستقبل، حسنًا؟"بذلت قدرًا لا بأس به من القوة حتى تمكنت من سحب يدي من يده، ونظرت إليه بهدوء وقلت: "حازم، ألم تنته من جنونك هذا بعد؟"وما إن أنهيت كلامي، حتى خفت البريق في عينيه فجأة.قلت له كل كلمة بوضوح: "بأي حق تعتقد أن تلك الشذرات القليلة من ا

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 567

    لا عجب أنه كان أكثر هدوءًا في اليومين الماضيين، فقد اتضح أنه غيّر أسلوبه!كنت قد حظرت جميع وسائل التواصل الخاصة به منذ وقت طويل، ولأنه لم يتمكن من الوصول إليّ، عاد لمضايقة عائلة الشريف من جديد.تذكرت فجأة ما قاله تميم في ذلك اليوم بشأن سحب الدعوى.وبمجرد التفكير في أنني سأضطر لمواصلة هذا الصراع مع شخص مستبد مثل حازم، شعرت بقشعريرة تسري في رأسي.بل راودتني فكرة عبثية، أن أتصل بتميم الآن، وأتنازل له قليلًا، وأطلب منه، مهما كان الأمر، أن يساعدني على إتمام الطلاق أولًا، ثم نفكر في بقية الأمور لاحقًا.لكن ما إن خطرت لي هذه الفكرة حتى قمعتها.كان موقف تميم في ذلك اليوم حازمًا إلى هذا الحد، وحتى لو قلت له ذلك، فليس من المؤكد أنه سيوافق.تنهدت بعمق، وقلت عبر الهاتف: "يا أمي، لا تهتما به أنتِ وأبي، تناولا طعامكما وناما كالمعتاد. هو فقط يريد إثارة الضجة لكي أراها، وعندما يمل من ذلك، سيرحل من تلقاء نفسه.""لكنه شرب الخمر داخل الغرفة!"ازداد التوتر في صوت السيدة وفاء، وقالت: "ماذا لو أصيب بتسمم أو سقط وأصيب بأذى؟ ألن يحملنا المسؤولية حينها؟"انقبضت أصابعي التي تمسك بالهاتف في اللحظة نفسها، كانت ال

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 566

    ...خارج الباب، كانت دينا تريد في الأصل أن تأتي لتشارك أمها خبر السرير المزود بمزلقة الذي اشترته الجدة سميرة، لكنها ما إن فتحت شقًا صغيرًا من الباب، حتى رأت أمها تحرق التميمة التي أهداها لها والدها بالأمس.توقفت خطوات دينا الصغيرة في الحال.كان والدها قد اتصل بها قبل قليل خصيصًا، وسألها إذا كانت قد سلمت التميمة لأمها، وسألها عن رد فعل أمها بعد استلام التميمة.لم تفهم دينا حقًا إلى أي مدى تكره أمها والدها، حتى إنها تحرق الأشياء التي يهديها لها.لم تجرؤ على الدخول، ولم تجرؤ على إزعاج أمها، فلم يكن أمامها سوى التسلل بخفة والعودة إلى غرفتها.ترددت لبرهة، واستغلت فرصة ذهاب جمانة للعب مع الجدة سميرة، وبقيت وحدها في الغرفة واتصلت بوالدها.سرعان ما تم الاتصال، وجاء صوت حازم الهادئ من الهاتف: "دينا، لماذا اتصلتِ بي فجأة؟"جلست دينا على المزلقة، وقالت بإحباط: "ألم تسألني عن رد فعل أمي عندما استلمت التميمة؟""بلى، ماذا كان... رد فعلها؟"كان في سؤال حازم المتلهف شيء من الترقب.قالت دينا: "لقد أحرقتها.""أبي، لا ترسل تمائم بعد الآن، فهذه الأشياء تختفي بمجرد إحراقها. الأفضل أن تهدي أمي ألماسة كبيرة،

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 565

    تجمدت للحظة، سرير مزود بمزلقة؟ابتسمت الجدة سميرة وأوضحت: "قبل بضعة أيام، قالت لي دينا إن لديهما في المنزل سريرًا صغيرًا مزودًا بمزلقة، ويمكنهما الانزلاق عليه مرتين قبل النوم ليلًا. فكرت في أن الطفلتين، أثناء إقامتهما هنا، لا بد أن تكون لديهما أشياء تحبانها، لذا طلبته سرًا وسيحضره العمال اليوم.""ولكن..."فتحت فمي، وقبل أن أتمكن من الكلام، أمسكت الجدة بيدي.كانت راحة يدها دافئة وخشنة، تحمل دفء السنين."أعرف أنكِ تشعرين بالحزن يا شروق."نظرت إلي الجدة سميرة بحنان، وقالت: "إن تميم فقد والديه منذ أن كان صغيرًا، وربيته بنفسي. طبعه بارد لأنه لم يتعلم قط كيف يعبر عن اهتمامه، ولا يعرف حتى كيف يحتفظ بمن يهتم بهم. لا أعرف ما الذي حدث بينكما بالأمس بالضبط، لكن هل يمكنك أن تمنحيه بعض الوقت، وأن تمنحي نفسك بعض الوقت أيضًا؟ أسبوع واحد فقط. إذا لم يأت خلال أسبوع ليعتذر إليك، واستمر في جعلك تشعرين بالظلم، فإذا أردت الرحيل، لن أمنعك بالتأكيد. حينها، سأعيدكم بنفسي، حسنًا؟"لم أعد أستطيع التماسك أمام كلمات الجدة سميرة، ولم أعرف أي خير فعلته في حياتي حتى ألتقي بامرأة فاضلة مثلها.قلت وأنا أشعر بغصة تخنقن

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status