分享

بعد الخديعة أزهرتُ من جديد
بعد الخديعة أزهرتُ من جديد
作者: نغم

الفصل 1

作者: نغم
"أليست دائمًا تتباهى بتعاليها ونقاء نفسها؟ لو عرفت أن شقيق حبيبها الأصغر هو من كان يتلاعب بها طوال الثلاث سنوات، فلا أدري حقًا كيف سيكون تعبير وجهها."

ضحكات الرجال المليئة بالخبث جعلت تقى تتجمد في مكانها، وقد شحب وجهها كالموتى.

كادت لا تصدق أذنيها، فتقدمت خطوة إلى الأمام دون وعي، لتتفقد ما يجري داخل الغرفة الخاصة.

وفي اللحظة التالية، رأت رجلًا يجلس بجوار كنان يشبهه تمامًا؛ من مظهره إلى تسريحة شعره، حتى الشامة تحت عينه لم يكن فيها أدنى اختلاف!

ضحك الرجل بخفة واتكأ بكسل على الأريكة: "ومن قال لها أن تتنمر على وعد بكري؟ وعد هي أغلى شخص في قلب أخي. ولأجل معاقبتها، وجعلها تهوي إلى الجحيم وهي في ذروة سعادتها، فقد بذل أخي جهدًا كبيرًا حقًا."

وبدأ أصدقائه الذين اعتادوا مناداتها بـ"زوجة أخي" يمطرون المكان بالتعليقات الساخرة واحدة تلو الأخرى.

"كريم، من الواضح أنك كنت الأكثر تعبًا، فالعمل الذي قمت به طوال هذه السنوات كان عملًا بدنيًا بامتياز!"

"هاهاها، لو لم نكن مختلفين في المظهر، لكنت أنا أيضًا راغبًا في القيام بهذا العمل البدني!"

"بالضبط، ذلك الوجه وذلك القوام. يا لها من فتاة! إن جُنت تقى بعد الزفاف، فلم لا تدعوننا نستمتع بها أولًا؟"

"كنان هو من وضع هذه الخطة من أجل وعد، وتظاهر بمرافقتها لثلاث سنوات، ومع ذلك ظلّ عفيفًا. إنه عاشق أسطوري بحق!"

كنان، كريم، وعد.

بدأ رأس تقى يطنّ بعنف، وكأن كل الدم في جسدها قد تجمد، حتى باتت عاجزة عن التنفس.

ارتجف جسدها بلا سيطرة، واتسعت عيناها إلى أقصى حد بينما انهمرت الدموع منهما، محتقنتين بحمرة دامية.

الحب الذي ظنت أنه مصدر سعادتها لم يكن سوى خدعة.

وكان فخًا نُصب لها من أجل تلك المتنمرة وعد بكري.

كم من مرة استيقظت مذعورة من كوابيسها المرتبطة بوعد، فكان كنان يحتضنها ويهدئها، ويخبرها ألا تخاف.

وكم من مرة تحدثت عن تجاربها مع التنمر، فكان هو من يواسيها مرارًا ويأخذها إلى الطبيب النفسي.

لم تصدق تقى ذلك، ولم ترغب في تصديقه.

لم تفهم كيف يمكن لتلك اللحظات المفعمة بالحب، والواضحة في ذاكرتها إلى هذا الحد، أن تكون كلها زائفة؟

لكن الأصوات داخل الغرفة استمرت: "وعد ستعود إلى البلاد قريبًا، ولن تضطر بعد الآن إلى التنقل جوًا كل أسبوع يا كنان!"

"بعد ثلاث سنوات من لعب الأدوار، أخيرًا سأتمكن من العودة إلى شخصيتي الحقيقية! ففي كل مرة كان أخي يسافر إلى الخارج، كنت أنا من يذهب لمرافقة تقى..."

"لكن صوتيكما مختلفان، ألم تكتشف ذلك أبدًا؟"

سخر كريم قائلًا: "تلك الحمقاء! كنت أتعمد خفض صوتي، ثم أخبرها أنني أعاني التهابًا في الحنجرة. وفي كل مرة كانت تغمرني بالاهتمام، وتستيقظ قبل الفجر لتحضر لي حساءً مهدئًا للحلق!"

ثم انفجرت موجة ضحك أخرى.

عندها قاطعهم كنان قائلًا: "كفى. بعد الزفاف، سأمنحها مبلغًا كبيرًا من المال كتعويض، يكفيها لتعيش حياة رغيدة لبقية عمرها."

"كنان، هل بدأت تشعر بالشفقة عليها؟"

ارتجف قلب تقى، وحبست أنفاسها لا إراديًا وهي تحدق بالرجل النبيل الملامح.

وبعد ثانيتين فقط، أطلق ضحكة ساخرة وقال: "كيف يعقل هذا؟"

"وماذا عنك يا كريم؟ في النهاية، لقد أقمت علاقة معها لثلاث سنوات. ألا تكن لها أي مشاعر؟"

التفت كنان لينظر إلى كريم، فهز الأخير رأسه بعنف وقال: "مرّت ثلاث سنوات! لقد سئمت منها منذ زمن. أخي، ما رأيك أن تفعلها معها أنت؟"

ابتسم كنان ابتسامة باردة وقال: "أجد هذا الأمر مقززًا."

"حسنًا، هذا الزفاف هي من أصرت عليه بنفسها. أما إعطاؤها المال، ففقط لأنني لا أريدها أن تظل متعلقة بي."

"الوقت يداهمنا، ساعدوني في ترتيب الأمور."

"بعد أسبوع واحد، سأكشف الحقيقة أمام الجميع، ثم أتقدم بطلب الزواج من وعد مباشرةً!"

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 25

    كان رد فعل تقى سريعًا. فما إن سمعت صوت وعد، حتى لمحت بريقًا فضيًا يلمع من الجهة اليسرى.تراجعت خطوة إلى الخلف وأمالت جسدها في الوقت نفسه، فنجت من ضربة الساطور.وبعد أن أخطأت وعد الضربة الأولى، رفعت الساطور مجددًا بسرعة واندفعت لتوجيه ضربة ثانية.فاندفع كريم في تلك اللحظة.وقبل أن تهبط شفرة الساطور، جذب تقى إليه واستدار، محتضنًا إياها بقوة ليحميها بجسده.وفي اللحظة التالية، شقت الشفرة ظهره، وتناثر دمه.حاول كنان إبعاد وعد، ولكن ما إن رأته، حتى وجهت نحوه ضربة أخرى بلا تردد."كنان، أنت تستحق الموت أيضًا!"كانت أكثر من تكرهها هي تقى، لأنها فضحت جرائمها وتسببت في سجنها.أما ثاني أكثر شخص تكرهه فهو كنان، الذي تخلى عنها فور سقوطها ورفض حتى تحمل مسؤولية طفلها.في الأصل، كان بإمكانها الحصول على إفراج مؤقت بسبب حملها لمدة عام، وكانت عائلة بكري ستبحث عن طريقة لتخفيف الحكم.لكن كنان وكريم تسببا في إجهاضها، مما أجبرها على دخول السجن.وخلال العام الذي قضته هناك، تعرضت لتنمر قاسٍ من السجينات اللواتي عرفن جرائمها، حتى أصبحت حياتها أشبه بالجحيم.عندما تذكرت وعد ما مرت به في ذلك العام، احمرّت عيناها على

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 24

    لكن فجأة، أمسكت يد دافئة بذراعها وسحبتها إلى الخلف، وفي اللحظة التالية ارتطمت بصدرٍ دافئ.كان صدر الرجل صلبًا وقويًا، حتى إن طرف أنفها تألم من شدة الاصطدام، واحمرّت عيناها قليلًا."هل أنتِ بخير؟"سأل صوت مألوف. رفعت تقى رأسها فجأةً، فالتقت عيناها بعينين مبتسمتين."فارس؟ لقد عدت أنت أيضًا!"ارتسمت على وجه تقى ابتسامة صادقة، فقد كانت متفاجئة حقًا.خلال عامها في منطقة الصحراء، التقت بفارس مراتٍ عديدة في المستشفى، وأصبحا صديقين حميمين."نعم." قال فارس بصوتٍ مرح: "كانت مهمة حفظ السلام لمدة عام، وقد انتهت الآن. سأستقر في مدينة الأنهار من الآن فصاعدًا. وأنتِ؟"وبينما كان يتحدث، انحنى ليساعدها في جمع أغراضها المتناثرة."سأعود إلى العمل في مستشفى المدينة قريبًا."انتهت تقى من ترتيب أغراضها، وكانت على وشك جمعها عندما حملها فارس قائلًا: "دعيني أتولى الأمر، فقط أرشديني إلى السيارة."لم ترفض تقى، وسارت معه نحو سيارتها.وبعد أن انتهيا من وضع الأغراض، بادرت قائلة: "دعني أدعوك للعشاء."لم يرفض فارس، وبعد نقاش قصير قررا تناول اللحم المشوي.ورغم معرفتهما التي امتدت لعام كامل، كانت هذه أول وجبة يتناولانه

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 23

    بعد مرور عام.هبطت طائرة في مدينة الأنهار، وخرجت من المطار امرأة نحيلة ذات شعر قصير وبشرة بلون القمح.كانت تمشي بخطى سريعة، وعيناها تلمعان ببريق لافت.كانت هذه تقى، لقد انتهى عقدها الذي دام عامًا مع منظمة أطباء بلا حدود وعادت.وخلفها مباشرةً، ظهر كنان وكريم.لقد تغير كلاهما بشكل ملحوظ عما كانا عليه قبل عام، فبعد أن شهدا الكثير من الحياة والموت، وواجها العديد من التحديات التي هددت إيمانهما، وجدا طريقهما وهدفهما.لكن الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو حبهما لتقى.فعلى الرغم من أنها عاملتهما طوال عام كامل كغريبين، بل ببرود أشد من تعاملها مع زملاء العمل العاديين، إلا أن ذلك جعلهما أكثر إعجابًا بأخلاقها وشخصيتها، وأكثر تعلقًا بها.وخلال ذلك العام، طالبت عائلة خطاب بعودتهما مرارًا وتكرارًا، لكنهما أصرا على البقاء قربها، متمسكين بحب يعرفان أنه بلا أمل.استأجرت تقى غرفة في فندق أولًا، ثم توجهت مباشرة لزيارة قبر جدتها.اشترت الزهور وبعض الشراب والعديد من الأطعمة التي كانت جدتها تحبها، وجلست أمام القبر تحكي لها عن أحداث العام الماضي."جدتي، لقد حققت أخيرًا الشيء الذي حلمت به طويلًا. أنا بخير الآن، وق

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 22

    بعد مغادرة كنان، خرج كريم من الظلال خلف الخيمة وتوجه نحو تقى."تقى، أنا آسف."نظرت إليه تقى وقالت: "حسنًا، علمت. الآن غادر من فضلك.""لا، أنتِ لا تعلمين!"امتلأت عينا كريم بالدموع: "تقى، أنتِ لا تعلمين! لطالما أحببتكِ منذ اللحظة الأولى التي رأيتكِ فيها!""لكن في ذلك الوقت، كنتِ بالفعل حبيبة كنان، أنا..."ازدادت ملامح تقى قتامة وسألته: "ولذلك تظاهرت بأنك كنان، وأقمت علاقة معي، وخدعتني وآذيتني، أليس كذلك؟""هل هذا ما تسميه حبًا؟""لا، أنا..." عجز كريم عن إيجاد الكلمات، وأطبق شفتيه لا يعرف كيف يدافع عن نفسه.لم يستطع الدفاع عن نفسه."أنا فقط..." كان صوته أجشًا: "كنت أكبت مشاعري طوال الوقت، وكنت أخدع نفسي باستمرار...""في كل مرة كنتِ فيها معي، كنت أفكر، من تظنينني؟ من ترين أمامكِ؟ أنا..."ثم اختنق صوته وتوقف.سخرت تقى قائلة: "كريم، في كل مرة كنت أراك فيها كنان. لأن الشخص الوحيد الذي كان موجودًا في عينيّ دائمًا هو كنان.""أما أنت، فمن تكون؟""لم تكن سوى الأخ الأصغر الذي عاد من الدراسة في الخارج قبل أسبوع واحد من زفافي، أليس كذلك؟"شحب وجه كريم كالموتى، وارتجف صوته: "تقى، أنا...""اخرج." كان

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 21

    كان كنان مستلقيًا على سرير المستشفى، فأدار رأسه وثبت عيناه على تقى.لم يمر سوى نصف شهر على فراقهما، لكنه شعر وكأن زمنًا طويلًا جدًا قد انقضى، طويلًا إلى حد بدا معه كقرنٍ كامل.لكن أكثر ما كان يبعث الطمأنينة في نفسه هو أنهما ما زالا على قيد الحياة.التقت تقى بعينيه المحمرتين، لكن ملامحها لم تُبدِ أي اضطراب.لم يكن هناك تأثر، ولا كراهية أو حقد، وكأنها خالية تمامًا من أي مشاعر.أو ربما كانت كل تلك المشاعر مدفونة عميقًا تحت طبقات الجليد.فحصت جرحه، ثم أعطته مضادًا حيويًا، وشرحت له التعليمات الطبية بلهجة رسمية بحتة، قبل أن تستدير وترحل."تقى..."ارتفع صوت كنان الأجش والضعيف من خلفها، لكنها لم تتوقف ولو للحظة، وأكملت طريقها.على الرغم من أنهم كانوا الثلاثة في نفس المستشفى، إلا أن كنان وكريم لم يجدا فرصة حقيقية للحديث مع تقى.فبعد يوم العملية وإعطاء الدواء، كلما حاول كريم مقابلتها كانت توكل الأمر إلى الممرضات.وبين كل هذا الانشغال، كان هناك شخص واحد فقط يشكل استثناءً.فقد كانت تزور فارس يوميًا لتطمئن على التئام جرحه وتبتسم له.شعر كنان وكريم بالغيرة، لكنهما كانا يعلمان جيدًا أنه لا يحق لهما ا

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 20

    كان كريم يحمل كنان بين ذراعيه، وقلبه يملؤه القلق.انتظرا خارج منطقة الحرب 72 ساعة، حتى اكتملت إجراءات الموافقة وجميع التدابير اللازمة، قبل أن يتمكنا من دخول منطقة الحرب مع القافلة.وبعد دخولهما المنطقة، راحا يرافقان القافلة في توزيع المساعدات، ويبحثان عنها في كل مكان يصلان إليه.لكن ما إن وصلا إلى المعسكر الثاني حتى تعرضا لهجوم.أُصيب كنان برصاصة.ولعدم توفر الرعاية الطبية، لم يكن أمامهما سوى اتباع شاحنة الإمدادات الطبية إلى أقرب مستشفى ميداني.دخل كنان في غيبوبة في الطريق.اندفع كريم إلى الداخل حاملًا كنان، لكن ما إن رفع رأسه حتى رأى تقى بين الحشود.كانت ملامحها باردة ومنعزلة، وعيناها تفيضان بمشاعر مختلطة.توقف كريم، وعيناه تلمعان فرحًا غامرًا.لم تكن ميتة! إنها على قيد الحياة!انتابته موجة عارمة من الفرح، لكن سرعان ما تلاشى هذا الشعور أمام وطأة الموقف.توجه نحو تقى، وعيناه محمرتان قليلًا، وقال بصوت أجش: "تقى، أخي أُصيب برصاصة.""حسنًا." نظرت تقى إلى كنان فاقد الوعي وقالت: "تعال معي."أدخلتهما إلى منطقة العمليات، وبدأت بإجراء الجراحة لكنان، بينما طلبت من كريم تثبيته.وعندما شقت الجرح

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 5

    تصلّب جسد تقى فجأة، وشحب وجهها كالموتى.ثم استجمعت كل قوتها ودفعت الرجل الجاثم فوقها بعنف، وانكمشت عند رأس السرير.عبس كريم في وجهها لثانيتين، ثم رفع حاجبه قائلًا: "هل ما زلتِ غاضبة؟"فرك ما بين حاجبيه، وكانت ملامحه مطابقة تمامًا لملامح كنان، حتى صوته المبحوح بفعل الكحول لم يكن يختلف عنه بشيء.ولولا

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 4

    بعد يومين، فتح كنان الباب وعلى شفتيه ابتسامة رضا."وعد لم تعد غاضبة منكِ بسبب ما حدث المرة الماضية. استعدي، سنذهب لتجربة فستان الزفاف والخاتم."أُخذت تقى إلى متجر فساتين الزفاف، وما إن نزلت من السيارة، حتى رأت وعد وكريم ينتظرانها في الداخل.رحّبت بها وعد بحرارة: "تقى، لقد وصلتِ! لم تتح لي فرصة تهنئت

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 3

    نظرًا لأن المكان الذي ستذهب إليه لاحقًا ينطوي على مخاطر كبيرة، قررت تقى أن تدفن جدتها في المقبرة.اشترت قلادة صغيرة لحفظ الرماد، ووضعت فيها خصلة من شعر جدتها مع جزء ضئيل من رمادها، أما بقية الرماد فتم دفنه في المقبرة.جثت على ركبتيها أمام شاهد القبر، وأمسكت بالقلادة المعلقة على صدرها قائلة: "جدتي، ل

  • بعد الخديعة أزهرتُ من جديد   الفصل 2

    لم تعرف تقى كيف غادرت الملهى.كانت قطرات المطر الغزيرة ترتطم بجسدها، لكنها لم تشعر بشيء؛ وحدها الكلمات التي قيلت داخل الغرفة الخاصة كانت تتردد في ذهنها مرارًا وتكرارًا.وعد... مجرد ذكر هذا الاسم جعلها ترتجف بشدة.لم تفهم، فمع أنها غادرت البلاد منذ زمن، لماذا ما زالت لا تريد أن تتركها وشأنها؟ ولماذا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status