共有

كنت هناك

last update 公開日: 2026-08-09 23:10:11

الفصل الثامن — كنت هناك

توقفت أنفاسي.

لم أسمع سوى تلك الجملة.

"كنت هناك."

كلمتان فقط، لكنهما كانتا كافيتين لتحويل كل شيء بيننا إلى سؤال كبير.

نظرت إليه وكأنني أراه للمرة الأولى.

— كنت هناك؟

لم يجب.

اقتربت منه خطوة.

— فين يا ماجد؟

رفع عينيه نحوي.

— في المكان اللي اختفى منه سامر.

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

— إنت قلتلي إنك ما تعرفش حاجة.

— أنا ما كنتش أعرف الحقيقة كاملة.

— لكنك كنت هناك!

— كنت طفل.

— طفل؟

هززت رأسي بعصبية.

— وإنت كنت كام سنة؟

— تسع سنين.

توقفت.

لم أتوقع الإجابة.

— تسع سنين؟

أومأ.

— أيوه.

قالت ليلى:

— عشان كده مش كل اللي فاكره ماجد حقيقي.

نظرت إليها.

— يعني إيه؟

قال ماجد:

— أنا فاكر حاجات متقطعة.

ثم وضع يده على رأسه.

— أصوات... باب... صريخ... وبعدها العربية.

سألته:

— عربية مين؟

— عربية أبويا.

شعرت بأن الصورة بدأت تتكون أمامي، لكنها كانت ناقصة.

— وإيه اللي حصل لسامر؟

أغمض عينيه.

— مش فاكر.

— حاول تفتكر.

— بحاول.

جلس على حافة السرير.

— فاكر إني كنت مستخبي.

— فين؟

— في أوضة صغيرة.

— وبعدها؟

صمت.

— سمعت أبويا بيتخانق مع حد.

— مين؟

— مش عارف.

ثم فتح عينيه فجأة.

— خالد.

تجمدت.

— أبويا كان بيتخانق مع أبوكي.

اقتربت منه.

— كانوا بيتخانقوا على إيه؟

— مش عارف.

ثم وضع يده على وجهه.

— لكن فيه جملة واحدة فاكرها.

— إيه؟

نظر إليّ.

— أبوكي قال لأبويا: "لو أخدته، سارة هتكون في خطر."

لم أستطع الكلام.

قالت ليلى:

— كنت عارفة إن الذاكرة هترجع.

التفتُّ إليها.

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

— كنت شاكّة.

— ليه ما قولتيليش؟

— لأن ماجد لازم يفتكر بنفسه.

صرخت:

— وأنا؟! أنا ليه دايمًا آخر واحدة تعرف؟!

سكت الجميع.

ثم شعرت بدموعي تنزل.

لم أكن غاضبة من ماجد فقط.

كنت غاضبة من أبي.

من أمي.

من ليلى.

من كل شخص قرر أنني صغيرة أكثر من اللازم لأعرف الحقيقة.

قال ماجد:

— سارة...

— متكلمنيش.

— أنا آسف.

— أنا مش عايزة آسف.

مسحت دموعي.

— عايزة الحقيقة.

قال:

— وأنا هقولها لك.

ثم أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا.

كان مفتاحًا قديمًا.

نظرت إليه.

— ده إيه؟

— لقيته عند أبويا بعد موته.

قالت ليلى:

— نفس المفتاح؟

هز رأسه.

— أيوه.

أخذته منه.

كان مطابقًا للمفتاح الموجود في صندوق أبي.

قلت:

— مفتاحين؟

قالت ليلى:

— لا.

ثم نظرت إليّ.

— دول مفتاح واحد.

لم أفهم.

أخرجت المفتاح الآخر.

جمعتهما.

كانا متطابقين تمامًا، لكن أحدهما يحمل رقمًا صغيرًا محفورًا عليه.

17.

قلت:

— الخزنة.

أومأت ليلى.

— الخزنة رقم 17 مش هي الخزنة اللي في المستشفى.

— أمال؟

— الخزنة الحقيقية موجودة في مكان تاني.

سأل ماجد:

— فين؟

قالت:

— البنك القديم.

---

في اليوم التالي ذهبنا إلى مبنى مهجور كان يستخدم قديمًا كفرع لبنك صغير.

لم يكن هناك أحد.

دخلنا باستخدام المفتاح.

كان المكان مظلمًا ومغطى بالغبار.

قالت ليلى:

— خالد كان عنده صندوق أمانات هنا.

سأل ماجد:

— باسم مين؟

قالت:

— باسم سارة.

نظرت إليها.

— باسمي؟

— أيوه.

وصلنا إلى غرفة صغيرة في نهاية الممر.

كانت هناك عشرات الخزائن المعدنية.

بحثنا حتى وجدنا الرقم:

17.

وضعت المفتاح.

فتح القفل.

في الداخل كان هناك صندوق خشبي صغير.

أخرجته.

هذه المرة لم أطلب من ماجد أن يفتحه.

فتحته بنفسي.

وجدت داخله ثلاثة أشياء.

صورة.

شريط تسجيل.

وظرف أبيض.

أخذت الصورة أولًا.

كانت لي وأنا طفلة.

بجواري سامر.

لكن الشيء الذي صدمنا لم يكن وجوده.

كان الشخص الواقف خلفنا.

ماجد.

لكن ماجد في الصورة كان طفلًا.

قلت:

— دي أول مرة أشوف الصورة دي.

قال:

— وأنا كمان.

قلبت الصورة.

وجدت كتابة أبي:

"في اليوم الذي التقى فيه الطفلان، بدأت الكارثة."

فتحت الظرف.

كانت بداخله ورقة واحدة.

"سارة،

لو وصلتِ للصندوق ده، يبقى لازم تعرفي إن سامر لم يكن الضحية الوحيدة.

كان هناك طفل ثالث.

توقفت.

قرأت السطر مرة أخرى.

طفل ثالث؟

أكملت:

"والطفل الثالث هو الشخص الذي ستبحثين عنه الآن.

لا تثقي في فؤاد.

ولا تثقي في عادل.

لكن الأهم...

لا تثقي في الصورة التي رسمتها أمك عن موتي."

رفعت رأسي.

— أمي؟

قال ماجد:

— يعني إيه؟

لم أجب.

أكملت القراءة.

"أمك تعرف جزءًا من الحقيقة، لكنها أخفت الجزء الأخطر حتى عنك.

لو أخبرتك أنني مت، لا تصدقيها.

ولو أخبرتك أنني هربت، لا تصدقيها.

اسأليها فقط سؤالًا واحدًا: أين كانت ليلة اختفائي؟

وإذا رفضت الإجابة، فاعرفي أن الشخص الذي كنتِ تبحثين عنه طوال حياتك كان أقرب إليك مما تتخيلين."

سقطت الورقة من يدي.

قال ماجد:

— لازم نكلم والدتك.

هززت رأسي.

— أيوه.

لكن ليلى كانت تنظر إلى الصندوق.

— لسه الشريط.

وضعناه في جهاز التسجيل.

بدأ صوت أبي.

هذه المرة كان صوته متوترًا.

— إذا كنت تسمع هذا التسجيل، فمعنى ذلك أن سارة عرفت عن سامر.

صمت.

— لكن هناك شيء لم أخبرها به.

ثم جاء صوت طرق بعيد في التسجيل.

قال أبي:

— الشخص الذي أخذ سامر لم يكن عادل.

تبادلنا النظرات.

— كان شخصًا آخر.

ثم انخفض صوته.

— شخصًا من داخل عائلتي.

تجمدت.

قال ماجد:

— من عيلته؟

أبي أكمل:

— لم أستطع مواجهته، لأنني كنت أعرف أنه سيقتل سارة.

ثم جاء صوت امرأة في الخلفية.

صوت مألوف جدًا.

صوت أمي.

قالت:

— خالد، الوقت انتهى.

توقف التسجيل.

نظرنا جميعًا إلى بعضنا.

قلت:

— أمي كانت معاه.

قالت ليلى:

— أيوه.

لكن قبل أن نستوعب الأمر، اشتغل التسجيل من تلقاء نفسه.

عاد صوت أبي.

لكن هذه المرة كان هامسًا:

— نادية... لو حصل لي حاجة، لا تخبري سارة أن...

انقطع التسجيل فجأة.

ثم جاء صوت آخر.

صوت امرأة.

واضح.

هادئ.

ومرعب.

"سارة لم يكن من المفترض أن تسمع هذا."

صرخت:

— مين دي؟

لم يجب أحد.

لكن ماجد كان ينظر إلى ليلى.

ليلى كانت شاحبة.

قلت:

— إنتِ تعرفي الصوت؟

لم تتكلم.

اقتربت منها.

— ليلى، تعرفيه؟

قالت أخيرًا:

— أيوه.

— مين؟

رفعت عينيها إليّ.

— أمك.

شعرت بأن الأرض اختفت من تحتي.

وقبل أن أستطيع الكلام، رن هاتفي.

رقم أمي.

فتحت الاتصال.

سمعت صوتها يرتجف:

— سارة...

— إنتِ كنتِ مع بابا ليلة اختفائه؟

ساد صمت طويل.

ثم قالت:

— مين قالك؟

أغلقت عيني.

لم تكن إجابة.

كانت اعترافًا.

ثم قالت أمي:

— ارجعي البيت.

— ليه؟

— لأن في حاجة لازم أقولها لك قبل ما يوصلك هو.

— مين؟

سمعت أنفاسها تتسارع.

ثم قالت:

— أبوك.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • بعد ان احببتك   الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمني

    الفصل الأول — الرجل الذي اختارني... ولم يكن يعرف ثمنيلم أكن أعرف أن لحظة واحدة يمكن أن تغيّر حياة إنسان بالكامل.لم أكن أعرف أن الشخص الذي سيدخل حياتي ذات مساء، بابتسامة هادئة وعينين واثقتين، سيصبح بعد فترة قصيرة أكثر شخص أحبه...ثم أكثر شخص أخاف أن أخسره.اسمي سارة.وهذه ليست قصة حب عادية.لأنني لو عرفت نهايتها منذ البداية، ربما كنت سأهرب.---كان يومًا عاديًا جدًا.استيقظت متأخرة قليلًا عن موعد الجامعة، فتحت الستائر بسرعة، ودخل ضوء الصباح إلى الغرفة.نظرت إلى الساعة.— يا إلهي! أنا اتأخرت!ارتديت ملابسي بسرعة، رتبت شعري أمام المرآة، ثم خرجت من الغرفة وأنا أبحث عن حقيبتي.وجدت أمي في المطبخ.— سارة، تعالي افطري.— مش هقدر يا ماما، اتأخرت جدًا.نظرت إليّ هدى بابتسامة.— الجامعة مش هتهرب.— بس الدكتور هيقتلني.ضحكت.— ربنا يعين الدكتور عليكِ.أخذت حقيبتي وخرجت.لم أكن أعرف أن ذلك الصباح كان آخر صباح في حياتي التي أعرفها.---كنت أعيش مع أمي منذ سنوات طويلة.والدي توفي عندما كنت طفلة.كنت في العاشرة تقريبًا، ولم أفهم وقتها معنى أن يموت الأب.كنت فقط أعرف أن أمي أصبحت تبكي كثيرًا.وأن ا

  • بعد ان احببتك   الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

    الفصل الثاني — الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليللم أستطع النوم.كان كل شيء حولي هادئًا، لكن رأسي لم يكن كذلك.كنت مستلقية بجوار ماجد، أراقب ملامحه وهو نائم، وأحاول استيعاب حقيقة أن هذا الرجل أصبح زوجي بالفعل.قبل ساعات فقط، كنت أرتدي فستان الزفاف وأسمع أصوات الضحكات والموسيقى، والآن أنا في منزل جديد، بجوار رجل اخترته ليكون شريك حياتي.ابتسمت دون أن أشعر.كان ماجد مختلفًا عما تخيلته.لم يحاول استعجالي، ولم يجعلني أشعر بالخجل أو الخوف. عندما لاحظ توتري في بداية الليلة، اكتفى بالجلوس بجواري وقال:— متخافيش يا سارة، إحنا مش في سباق. عندنا العمر كله نتعرف على بعض.تذكرت كلماته وشعرت بالراحة.مددت يدي وأمسكت يده.تحرك قليلًا أثناء نومه، ثم أغلق أصابعه حول يدي دون أن يستيقظ.ابتسمت.ربما كنت محظوظة.ربما أخيرًا وجدت الشخص الذي يمكنني أن أشعر معه بالأمان.لكن بعد لحظات...اهتز هاتفي.فتحت عيني.كانت الساعة 2:17 صباحًا.نظرت إلى الشاشة.رقم مجهول.ترددت قبل أن أجيب.ثم أغلقت المكالمة.عاد الهاتف للرنين.هذه المرة شعرت بالقلق.أغلقت الاتصال مرة أخرى، فوصلت رسالة فورًا.فتحتها.كانت جملة واحدة:

  • بعد ان احببتك   الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولد

    الفصل الثالث — الرجل الذي كان يعرفني قبل أن أولدلم أستطع أن أرفع عيني عن الهاتف.الصورة ما زالت أمامي.أنا وماجد أمام منزلنا.صورة التُقطت من الخارج، ومن مسافة بعيدة.لم تكن الصورة قديمة.كانت واضحة جدًا.والأكثر رعبًا أن الشخص الذي التقطها كان يعرف بالضبط متى خرجنا ومتى عدنا.شعرت بأن أصابعي ترتجف.قال ماجد:— سارة، اقفلي الموبايل.لم أتحرك.— سارة.نظرت إليه.— هو كان بيراقبنا.اقترب مني.— عارف.— من إمتى؟لم يجب.أما فؤاد فظل واقفًا بجوار الباب، يراقبنا بصمت.قلت له:— إنت تعرف مين اللي بعت الرسالة؟هز رأسه.— لا.— بس واضح إنك مش متفاجئ.تنهد.— أنا متفاجئ من حاجة واحدة بس.— إيه؟نظر إلى الصورة.— إنهم قرروا يظهروا دلوقتي.شعرت بالقلق.— مين "هم"؟قبل أن يجيب، قالت أمي:— فؤاد، لازم تمشي.نظر إليها بغضب.— بعد كل السنين دي لسه عايزة تخبي؟— أنا بحاول أحميها.— بتحميها من الحقيقة ولا بتحمي الحقيقة منها؟صمتت أمي.كانت الجملة أقوى من أي إجابة.قلت:— ماما، إيه اللي حصل زمان؟اقتربت منها.— أنا عايزة أعرف.نظرت إليّ والدموع في عينيها.— مش كل حقيقة تستحق إنك تعرفيها.قلت:— دي حيا

  • بعد ان احببتك   الخزنة رقم 17

    الفصل الرابع — الخزنة رقم 17لم أنم تلك الليلة.لم أستطع.كانت جملة الرسالة تتكرر في رأسي بلا توقف:"ستعرفين لماذا كان والدك يخاف من ماجد."كنت أنظر إلى الرجل النائم بجواري، وأشعر بتناقض مؤلم.هذا هو زوجي.الرجل الذي اخترته.الرجل الذي أمسك يدي عندما كنت خائفة.الرجل الذي وعدني منذ الليلة الأولى أنه لن يجعلني أخاف منه.فكيف يمكن أن يكون هناك شيء يتعلق به ويخيف أبي؟هل كان والدي يعرف شيئًا عن عائلة ماجد؟هل كان زواجنا مجرد مصادفة؟أم أنني كنت آخر شخص يعرف الحقيقة؟التفتُّ إلى الجهة الأخرى.وفجأة قال ماجد:— إنتِ لسه صاحية؟انتفضت.كان مستيقظًا.قلت:— أيوه.جلس.— بتفكري في الرسالة؟أومأت.— ماجد...— نعم؟— لو اكتشفنا حاجة وحشة عن عيلتك، هتصدقني؟نظر إليّ باستغراب.— ليه بتسألي؟— جاوبني بس.اقترب مني.— لو الحقيقة قدامي، هصدق الحقيقة. مش هصدق أي حد لمجرد إنه بيتكلم عن أبويا.شعرت بالراحة.لكنها لم تستمر طويلًا.لأنني كنت أعرف أن الحقيقة ربما تكون أقسى من قدرتنا على تحملها.---في الصباح، اتصلت أمي.قالت:— متروحوش المستشفى.قلت:— لازم نروح.— سارة، اسمعيني.— لا يا ماما. كفاية.صمتت

  • بعد ان احببتك   لم يكن أبي هو الخائن

    الفصل الخامس — لم يكن أبي هو الخائنلم أفكر.كل ما فعلته أنني أمسكت بيد ماجد بقوة، بينما كانت ليلى تنظر إلى الباب وكأنها تعرف بالضبط ما ينتظرنا خلفه.كان صوت الخطوات يقترب.خطوة...ثم أخرى...ثم توقف كل شيء.قال ماجد بصوت منخفض:— فين المخرج؟أشارت ليلى إلى باب جانبي في نهاية الغرفة.— من هنا.تحركنا بسرعة.لكن قبل أن نصل إلى الباب، سمعنا صوت الرجل مرة أخرى:— ليلى، لا تجبرييني أدخل.توقفت ليلى.قالت:— عادل.نظرت إليها.— ده والد ماجد؟أومأت.لم أفهم لماذا، لكنني شعرت أن اسم هذا الرجل وحده كان كافيًا لتغيير ملامح الجميع.فتح ماجد الباب الجانبي.وجدنا ممرًا ضيقًا مظلمًا.دخلنا وأغلقنا الباب خلفنا.قالت ليلى:— امشوا بسرعة.ركضنا.لم أكن أعرف إلى أين نذهب، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا:لا أريد أن أقابل الرجل الذي كان أبي يخاف منه.---خرجنا من باب خلفي للمستشفى.كان الهواء باردًا، وكنت أتنفس بصعوبة.قال ماجد:— العربية في الناحية التانية.ركضنا حتى وصلنا إليها.دخلنا بسرعة.جلس ماجد خلف عجلة القيادة.أما ليلى فجلست في المقعد الخلفي.قلت:— إحنا رايحين فين؟قالت:— أي مكان بعيد عن هنا.ت

  • بعد ان احببتك   الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟

    الفصل السادس — الرجل الذي أحببته... هل كان يعرف؟ظل ماجد واقفًا أمامي دون أن ينطق.كنت أراقب عينيه، أحاول أن أجد فيهما إجابة قبل أن ينطق بها.سألته مرة أخرى:— إنت متأكد إنك عمرك ما عرفت حاجة عني قبل ما نتجوز؟تنفس ببطء.— أيوه يا سارة.— حتى اسم أبويا؟تردد.لم أحتج إلى أكثر من تلك الثانية.شعرت بشيء ينكسر بداخلي.— إنت ترددت.— عشان السؤال جه فجأة.— لأ، عشانك عارف.اقترب مني.— سارة، اسمعيني.تراجعت خطوة.— كنت تعرف اسمه؟صمت.قالت ليلى:— ماجد...لكنه أشار إليها أن تصمت.ثم نظر إليّ.— أيوه.شعرت أن الغرفة ضاقت حولي.— من إمتى؟— من زمان.— يعني قبل ما نتجوز؟— أيوه.ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— يا نهار أبيض...جلست على الكرسي.لم أكن أعرف ماذا أشعر.الغضب؟الخوف؟الخيانة؟ربما كلهم في وقت واحد.قلت:— وإنت كنت عارف إن أبويا له علاقة بأبوك؟— كنت أعرف إن بينهم خلاف قديم.— بس؟— بس.— وعمرك ما سألتني؟— حاولت.— إمتى؟— قبل الجواز.نظرت إليه.— أنا فاكرة كل كلامنا قبل الجواز. عمرك ما جبت سيرة أبويا.خفض عينيه.— لأن أبويا منعني.شعرت بالصدمة.— منعك؟— قال لي إن الماضي ده انته

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status