Home / الرومانسية / بعد طلاقها عادت لتبكي الرئيس القاسي / الفصل الرابع: حفلة الانتقام والسر الكبير

Share

الفصل الرابع: حفلة الانتقام والسر الكبير

last update publish date: 2026-09-19 17:03:29

وصلت سيارة الرولز رويس السوداء الفاخرة التي اشترتها ليلى بملايين الجنيهات إلى أمام فندق الفورسيزونز الفخم. كان هناك سجادة حمراء طويلة وكل الصحفيين والمصورين يقفون لتصوير المشاهير ورجال الأعمال الكبار الذين سيحضرون حفلة السنة.

نزل السائق وفتح الباب لليلى. نزلت ليلى بفستانها الأحمر الطويل الفاخر الذي يلمع تحت الأضواء، فستان من تصميم إيلي صعب ثمنه نصف مليون جنيه، وشعرها منسدل على كتفيها، ومجوهراتها من الألماس الحقيقي تلمع في رقبتها. كل الكاميرات اتجهت نحوها فوراً، الكل كان يسأل من هي هذه المرأة الجميلة والقوية والغامضة التي ظهرت فجأة في عالم البيزنس؟

بعدها نزل آدم من نفس السيارة. كان يرتدي بدلة قديمة سوداء، ليس لديه ساعة غالية، وجهه شاحب، وعيناه حزينتان. الصحفيون الذين كانوا يصورون ليلى بإعجاب، بدأوا يتهامسون عندما رأوا آدم بجانبها كمرافق بسيط.

قالت ليلى بصوت عالٍ وهي تمسك بيد آدم بقوة وكأنها تمسك بموظف عندها: هذا هو الأستاذ آدم السيوفي، مدير تنفيذي سابق في شركتي الجديدة، جاء معي اليوم كمرافق.

كانت كلماتها قاسية جداً أمام الصحفيين. آدم شعر بالإهانة الشديدة، تذكر كيف كان يأخذ ليلى معه للحفلات ويقول للجميع هذه زوجتي المسكينة التي تصدقت عليها وتزوجتها شفقة. الآن هي تفعل نفس الشيء به.

دخلا القاعة الكبيرة. كل رجال الأعمال الذين كانوا يحترمون آدم ويخافون منه سابقاً، جاءوا الآن للسلام على ليلى وتجاهلوا آدم تماماً. كان آدم يقف وحيداً في زاوية القاعة، يشرب الماء، وينظر لليلى وهي تتكلم بثقة وقوة مع أكبر المستثمرين في مصر.

فجأة، سمع آدم صوتاً ينادي ليلى من بعيد: ليلى حبيبتي!

التفت الجميع. دخلت سيدة كبيرة في السن، ترتدي فستاناً أسود فاخراً، تبدو غنية جداً وقوية، وخلفها رجلان يبدوان كحراس شخصيين. كانت هذه السيدة هي خالة ليلى التي تعيش في دبي، السيدة فاطمة الهاشمي، واحدة من أغنى سيدات الأعمال في الخليج العربي، تملك شركات عقارات وبنوك واستثمارات بمليارات الدولارات.

جرت ليلى نحوها وعانقتها بقوة وقالت: خالتي حبيبتي، وحشتيني جداً.

قالت السيدة فاطمة: حبيبتي L.A، فخورة بك جداً، سمعت أنك اشتريتي أكبر شركة في مصر، برافو عليكي يا بطلة.

كانت كل العيون تنظر لهما بذهول. من كان يتخيل أن ليلى الفقيرة التي كانت تبيع المناديل في الشارع، تكون ابنة أخت مليارديرة خليجية؟

اقتربت السيدة فاطمة من آدم ونظرت له من فوق لتحت باحتقار وقالت: أنت إذاً آدم؟ الرجل الذي طرد ابنة أختي في الشارع تحت المطر؟ أنت الذي جعلتها تنام على الرصيف وتبكي؟

سكت آدم ولم يستطع الرد، وجهه أصبح أحمر من الخجل.

قالت السيدة فاطمة بصوت عالٍ أمام الجميع: اسمعني جيداً يا آدم، ليلى ليست فقيرة كما كنت تظن، ليلى هي وريثتي الوحيدة، أنا لم أنجب أطفالاً، وكل ثروتي وملياراتي ستذهب لها. هي لم تكن تحتاجك أبداً، أنت الذي كنت تحتاجها، لكنك كنت أعمى وغبياً ومتكبراً.

كانت هذه هي الصدمة الكبرى لآدم ولكل الموجودين في القاعة. ليلى ليست مجرد مستثمرة جديدة، هي وريثة إمبراطورية الهاشمي في دبي، إمبراطورية تقدر بعشرة مليارات دولار. آدم طلق وريثة مليارات ظناً منه أنها فقيرة.

شعر آدم أن الأرض تدور به. قال بصوت مرتجف: ليلى، لماذا لم تقولي لي؟ لماذا لم تخبريني أن خالتك مليارديرة؟ لماذا أخفيتِ عني هذا السر؟

نظرت له ليلى ودموعها بدأت تنزل رغماً عنها وقالت: لأنني أردت أن تحبني لذاتي، أردت أن تحب ليلى الإنسانة الفقيرة البسيطة، ليس ليلى المليارديرة الوريثة. أردت أن أرى إن كنت ستحبني وأنا لا أملك شيئاً، لكنك فشلت في الاختبار، أنت أحببت نفسك ومالك فقط، وكرهتني لأنني فقيرة.

ثم قالت خالتها: ليلى جاءت إليّ في دبي بعدما طردتها، كانت مدمرة وتبكي، أخذتها وعالجتها، وعلمتها البيزنس والاستثمار، وجعلتها أقوى امرأة في الشرق الأوسط. والآن هي عادت لتأخذ حقها منك.

في تلك اللحظة، دخل شاب وسيم جداً وطويل وغني، يرتدي بدلة بيضاء، كان هذا هو راشد، ابن شريك السيدة فاطمة، شاب ملياردير خليجي وسيم جداً، كان يحب ليلى كثيراً في دبي وكان يريد أن يتزوجها.

جاء راشد وسلم على ليلى وقال: ليلى، كنت أبحث عنك، هل تقبلين الرقص معي؟

نظرت ليلى لآدم بطرف عينها وقالت: بالطبع أقبل يا راشد.

وأخذت يد راشد وذهبت لترقص معه في منتصف القاعة. كانت ترقص بسعادة وتضحك مع راشد، وراشد ينظر لها بحب كبير. وآدم كان يقف وحيداً ينظر لهما وقلبه يتمزق من الغيرة والندم.

كان آدم يشعر بشعور لم يشعر به من قبل، شعور الغيرة والحب الحقيقي. لأول مرة في حياته، كان يحب ليلى بجنون، لكن بعد فوات الأوان.

اقتربت منه السيدة فاطمة وقالت له بهدوء: هل تعلم يا آدم، ليلى ما زالت تحبك حتى الآن، رغم كل ما فعلته بها، أنا أرى ذلك في عينيها عندما تنظر إليك، لكنها مجروحة جداً وكبرياؤها يمنعها من مسامحتك. إذا كنت تحبها حقاً، يجب أن تثبت لها ذلك، ليس بالكلام، بل بالأفعال.

ثم تركته وذهبت.

ظل آدم واقفاً طوال الحفلة، ينظر لليلى وهي ترقص وتضحك، وهو يبكي في داخله. قرر في تلك الليلة أنه سيفعل المستحيل ليستعيد حب ليلى، حتى لو كلفه ذلك حياته وكل ما يملك.

انتهت الحفلة، وخرجت ليلى مع خالتها وراشد في السيارة الفاخرة، وتركت آدم واقفاً وحده في الشارع تحت المطر مرة أخرى، لكن هذه المرة، هو من كان يبكي تحت المطر، وهي من كانت في السيارة الدافئة تنظر له من الشباك بدموع في عينيها.

عادت ليلى إلى الفيلا الفخمة التي اشترتها في القاهرة الجديدة، فيلا بثلاثين مليون جنيه، بحديقة كبيرة وحمام سباحة. دخلت غرفتها وجلست على السرير تبكي بحرقة. كانت تظن أن انتقامها سيشفي جرحها، لكنها كلما انتقمت من آدم، جرحها كان يزداد.

اتصلت بها خالتها وقالت: ليلى، ماذا بكِ؟ لماذا تبكين؟

قالت ليلى وهي تبكي: خالتي، أنا ما زلت أحبه، رغم كل شيء ما زلت أحبه، كلما أراه يتألم قلبي يتألم معه، ماذا أفعل؟

قالت خالتها بحكمة: الحب يا ابنتي ليس ضعفاً، الحب قوة. إذا كنتِ تحبينه، سامحيه، لكن اجعليه يتعلم الدرس أولاً، اجعليه يعرف قيمتك الحقيقية.

مسحت ليلى دموعها وقالت: سأجعله يتعلم الدرس، لكنني لن أتركه يضيع مني مرة أخرى.

وفي نفس الوقت، كان آدم يجلس في غرفته الصغيرة الباردة، يكتب رسالة اعتذار طويلة جداً لليلى، رسالة من عشر صفحات، يعتذر فيها عن كل كلمة قاسية قالها لها، وعن كل يوم أهانها فيه، ويعدها أنه سيتغير وسيصبح رجلاً جديداً يستحقها.

كانت هذه هي بداية قصة حب جديدة، قصة حب ولدت من رحم الانتقام والألم والندم، قصة ستجعل آدم وليلى يواجهان الكثير من التحديات والمشاكل، لكن حبهما سيكون أقوى من كل شيء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد طلاقها عادت لتبكي الرئيس القاسي   *الفصل الثالث عشر: ورق عيلة المنشاوي -الاعتراف *

    البوليس مسك الراجل الملتحي وخده على البوكس والجراج رجع فاضي وضلمة تاني، بس ريحة الخوف كانت لسه مالية المكان. أنا كنت واقفة ماسكة شنطتي اللي فيها الورق وايدي بتترعش، وليلى كانت لسه في حضن آدم بتعيط وكريم الصغير نايم على كتفها من كتر العياط والتعب والخوف اللي شافه في الجراج.آدم بصلي وقال بصوت واطي بس مليان قلق: سلمى، يلا بينا نطلع من هنا بسرعة قبل ما رجالته يرجعوا تاني، أنا مش مطمن للمكان ده، طليقها ده مجرم وممكن يكون باعت ناس تانية غير الراجل ده.خرجنا من الجراج وروحنا على عربيته البيضا اللي كانت مركونة برا عند عم حسن بتاع الأمن. عم حسن أول ما شافنا جري علينا وقال: يا آدم بيه في عربيتين جم بسرعة ودخلوا الجراج، أنا خفت أكلمك. آدم قاله: كتر خيرك يا عم حسن، خليك هنا ولو حد سأل عليا قوله اني مشيت.ركبنا كلنا العربية، آدم ساق وشريف ركب جنبه وأنا وليلى وكريم ورا. آدم ساق بسرعة جداً على فيلته اللي على طريق مصر إسكندرية الصحراوي. طول الطريق ليلى ساكتة وحاضنة كريم ومش بتتكلم، وعيونها مليانة دموع وبتفكر في كل اللي حصل لها من يوم ما اتطلقت.أنا كنت ببص عليها وصعبانة عليا أوي، افتكرت أول يوم جت ف

  • بعد طلاقها عادت لتبكي الرئيس القاسي   الفصل الثاني عشر: الكمين في الجراج

    أنا لا إرادياً وقفت قدام ليلى وكريم، فردت دراعي الاتنين عشان أحميهم من الراجل الملتحي الضخم اللي كان ماسك سكينة كبيرة بتلمع في ضلمة الجراج. قلبي كان بيدق بسرعة جداً وكنت سامعة صوت نفسي العالي. الجراج كان ريحته بنزين وتراب وصوت مواتير العربيات اللي برا كان داخل علينا. الإضاءة كانت ضعيفة جداً وبتقطع.الراجل قرب خطوة وبص لليلى بنظرة تخوف وقال بصوت غليظ: إنتي ليلى؟ أبو الواد باعتني، بيقولك هاتي الواد بالذوق بدل ما ناخده بالعافية. ليلى كانت منهارة تماماً، وقعت على الأرض وهي حاضنة ابنها كريم اللي عنده أربع سنين وبدأت تعيط بصوت مكتوم، بتقول: سلمى أبوس إيدك ما تسيبيش ابني، طليقي ده مجرم كبير وبيتاجر في المخدرات وممكن يقتلنا كلنا عشان الورق ده. أنا هربت منه من نجع حمادي وجيت القاهرة عشان أحمي ابني، هو كان بيضربني كل يوم وكان عايز يبيع ابني.أنا كنت مرعوبة بس مسكت شنطتي جامد، الشنطة اللي فيها الورق المهم اللي شريف اداهولي الصبح وقالي خليه معاكي أمانة لحد ما نتأكد إذا كان مزور ولا حقيقي زي كل ورق عيلة المنشاوي.فجأة سمعنا صوت فرملة جامدة جداً ورا العربية السودا، وصوت باب عربية بيتفتح ويتقفل بسر

  • بعد طلاقها عادت لتبكي الرئيس القاسي   الفصل الحادي عشر: الرصاصة التي لم تطلق *

    الدنيا كلها وقفت في تلك اللحظة.المسدس الأسود الصغير كان موجهاً نحوي مباشرة. ليلى واقفة في الظلام وراء باب القاعة، عيناها حمراء من البكاء والغضب، شعرها الأحمر منكوش، يدها ترتجف وهي تمسك المسدس. كل الصحفيين والكاميرات كانوا يصورون المؤتمر، ولا أحد انتبه لها إلا أنا.صرخت بأعلى صوتي: ليلى لا!آدم التفت بسرعة ورأى المسدس. قبل أن أفكر، ركض وقف أمامي بجسمه كله، فتح ذراعيه ليحميني. شريف المنصوري أيضاً ركض بسرعة نحو ليلى.قال شريف: ليلى! انتي اتجننتي؟ نزلي المسدس!ليلى كانت تبكي وتصرخ بصوت مجنون: انت كذبت عليا يا شريف! قولتلي هتتجوزني في دبي! سافرت لك دبي لقيتك متجوز واحدة تانية وعندك عيال! وانت يا آدم اديتيني فلوس عشان أسكت وأسافر بعيد! وانت يا سلمى أخدتي كل حاجة! أخدتي آدم والشركة والفلوس! أنا معنديش حاجة! ابني كريم هو اللي عنده كل حاجة!ثم وجهت المسدس نحو نفسها فجأة.قالت: لو مش هاخد كل حاجة، يبقى هموت نفسي هنا قدامكم كلكم!القاعة كلها صرخت. الصحفيون بدأوا يصورون بهستيريا. أمي أغمي عليها. آدم كان يحضنني بقوة ويحاول أن يغطي جسمي بجسمه.قلت لها وأنا أبكي: ليلى اسمعيني.. شريف مش متجوز.. الصو

  • بعد طلاقها عادت لتبكي الرئيس القاسي   الفصل العاشر

    *الفصل العاشر: مستثمر من دبي وعودة الشبح*لم أنم طوال الليل بعد الدعوة التي وصلتنا.شريف المنصوري. نفس اسم حبيب ليلى القديم، أبو كريم الحقيقي، الرجل الذي هرب إلى دبي وتركها حاملاً قبل خمس سنوات. هل هي صدفة أن يظهر مستثمر من دبي بنفس الاسم في نفس الليلة التي سافرت فيها ليلى إلى دبي؟ كنت أشعر أن هناك شيئاً غريباً يحدث، شيئاً أكبر من مجرد صدفة.آدم كان يحاول أن يطمئنني. قال لي وهو يحضنني في السرير: يا سلمى بطلي تفكير. شريف اسم منتشر جداً في مصر والخليج. في مليون واحد اسمه شريف المنصوري. وبعدين الرجل ده مستثمر كبير جاي بصفقة خمسين مليون جنيه لشركتنا، يعني ده خير لينا.قلت له: ولو طلع هو نفسه؟ ولو طلعت ليلى متفقة معاه يرجعوا ينتقموا مننا سوا؟قال: حتى لو هو نفسه، احنا معانا كل الورق القانوني اللي يثبت أننا مظلومين. متخافيش، أنا جنبك.في صباح اليوم التالي، ذهبنا إلى الشركة معاً. كنت أرتدي بدلة سوداء رسمية، وآدم يرتدي بدلة رمادية. كنا نمسك أيدي بعضنا أمام كل الموظفين. الموظفون الذين كانوا يهمسون علينا منذ أيام عندما ظهرت ليلى، الآن ينظرون لنا بإعجاب واحترام. قصتنا انتشرت في الشركة كلها، قصة

  • بعد طلاقها عادت لتبكي الرئيس القاسي   الفصل التاسع: اقتحام الباب والاعتراف الأخير *

    الخبط على الباب كان يزداد عنفاً مع كل ثانية."افتح يا آدم يا جبان! فاكر هتهرب مني ومن ابنك؟ والله لكسر الباب عليكم!"صوت ليلى كان هستيرياً، صوت امرأة فقدت عقلها تماماً بعد موت أبيها. وصوت الطفل كريم يبكي ويصرخ وراءها: "ماما خلاص عايز أروح، أنا خايف!"آدم كان يقف في منتصف الصالة، وجهه أبيض كالورق، يرتجف. لأول مرة أرى الرئيس القاسي، الرجل الذي كان يخاف منه كل الموظفين في الشركة، يخاف بهذا الشكل من امرأة.همس لي: سلمى ادخلي الأوضة جوه واقفلي على نفسك، أنا هتصرف.قلت له بثبات وأنا أمسك يده بقوة: لا. دي شقتي أنا. ومفيش حد هيقتحم شقتي. احنا معانا الحق ومعانا الورق.ذهبت إلى باب الشقة. النور مقطوع في العمارة كلها، كنت أرى من العين السحرية ليلى واقفة وشعرها الأحمر منكوش، ترتدي نفس البدلة الحمراء، ومعها كريم الذي يبكي، ومعها رجلان ضخمان يرتديان نظارات سوداء، يبدو أنهما بلطجية أجرتهم لي.فتحت الباب فجأة بقوة. ليلى تراجعت خطوة من المفاجأة.قلت لها بصوت عالٍ وبارد جعل كل الجيران يفتحون أبوابهم: انتي بتخبطي على شقتي ليه الساعة 10 بالليل يا ليلى؟ جاية تبتزي جوزي تاني؟ليلى صرخت: جوزك؟ جوزك ده جوزي

  • بعد طلاقها عادت لتبكي الرئيس القاسي    الفصل الثامن: المؤامرة الكاملة والباب الذي يطرق*

    لم أنم طوال الليل بعد ما قرأت تحليل الـ DNA. الورقة كانت أمامي على طاولة السفرة. تسعة وتسعون فاصل تسعة في المئة نسبة الأبوة مؤكدة. كل مرة أقرأ الرقم أشعر بطعنة جديدة في قلبي. طفل عمره خمس سنوات يشبه آدم لدرجة لا يمكن أن تكون صدفة. وعقد زواج عرفي قديم مختوم بختم محامي وموقع من آدم. كل شيء كان يقول أنني أنا الزوجة الثانية وأن زواجي باطل وأن قصتي مع آدم انتهت قبل أن تبدأ. آدم لم يتصل بي مرة واحدة بعد ما تركته في الشركة. حاولت أن أتصل به كثيراً لكنه لم يرد. ربما كان مع ليلى يحاول أن يراضها ويدفع لها باقي المليونين الذين تطلبهم. لم أعد أهتم. كنت أشعر أن انتقامي الذي خططت له ثلاث سنوات كاملة، سهرت الليالي أخطط كيف أجعله يركع أمامي، كيف أجعله موظفاً عندي، كيف أجعله يبكي، كل هذا أصبح بلا معنى أمام حقيقة أنه كان متزوجاً وله طفل طوال الوقت. الساعة كانت السابعة وخمسة وأربعين دقيقة مساءً. كنت أقف أمام العنوان الذي أرسله لي المحامي الغامض في رسالة الواتساب. لم يكن مكتب محاماة فخم كما توقعت. كان قهوة شعبية قديمة جداً في منطقة الحسين، مليئة بدخان الشيشة ورائحة القهوة المحروقة وصوت أم كلثوم يأتي من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status