Home / الرومانسية / بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول / الفصل الثالث والثلاثون بعد المائه

Share

الفصل الثالث والثلاثون بعد المائه

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-09-18 23:56:19

استدارت بعدها.

وغادرت المكان.

لم تركض.

رغم الألم.

ورغم الدموع.

ورغم شعورها بأنها قد تنهار في أي لحظة.

كانت خطواتها بطيئة.

لكنها ثابتة.

وكأنها ترفض السقوط أمامهم مهما حدث.

أما ثالا...

فبقيت تراقب ظهرها المبتعد.

حتى اختفت خارج المبنى.

عندها فقط زالت تلك الابتسامة الصغيرة عن وجهها.

وحل محلها توتر خفي.

ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ

بعد دقائق قليلة...

كان لوكا ولينا وثالا داخل مكتب ناثان.

وقف ناثان أمام النافذة الزجاجية الكبيرة.

يداه خلف ظهره.

ونظرته متجهة نحو الشارع.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Sana'a Jazzazi
الحقيرة تالا ، رح تنكشف الحقيقة ويرجع الحق لاصحابه بس مع هيك بدنا كمان فصول اذا ممكن
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثالث والثلاثون بعد المائه

    استدارت بعدها. وغادرت المكان. لم تركض. رغم الألم. ورغم الدموع. ورغم شعورها بأنها قد تنهار في أي لحظة. كانت خطواتها بطيئة. لكنها ثابتة. وكأنها ترفض السقوط أمامهم مهما حدث. أما ثالا... فبقيت تراقب ظهرها المبتعد. حتى اختفت خارج المبنى. عندها فقط زالت تلك الابتسامة الصغيرة عن وجهها. وحل محلها توتر خفي. ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ بعد دقائق قليلة... كان لوكا ولينا وثالا داخل مكتب ناثان. وقف ناثان أمام النافذة الزجاجية الكبيرة. يداه خلف ظهره. ونظرته متجهة نحو الشارع. في الأسفل... رأى لوسين. كانت تبتعد عن المبنى وحدها. كتفاها منخفضان. وخطواتها متعبة. لكنها لم تنظر إلى الخلف ولو مرة واحدة. شعر بشيء ثقيل يضغط على صدره. شيء يشبه الندم. لكنه سرعان ما تذكر التسجيل. والمستند المفقود. والفضيحة. فأبعد تلك المشاعر جانبًا. كيف يمكنه تجاهل كل ذلك؟ انفتح الباب. فاستدار. دخل الثلاثة. وقال لوكا بهدوء: — سيد أندرسون، نشكرك على صبرك. ثم أضاف: — ونحن آسفون لما حدث. سارعت لينا للحديث: — نعم، سيد أندرسون. — سامح لوسين. — لقد كانت

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثاني والثلاثون بعد المائه

    خرجت لوسين من مكتب ناثان دون أن تنظر خلفها. أغلقت الباب بهدوء، لكنها ما إن ابتعدت عدة خطوات حتى شعرت أن آخر ما كانت تتشبث به من قوة بدأ يتهاوى. كانت الكلمات التي سمعتها قبل قليل تتردد داخل رأسها بلا توقف. "المستند اختفى." "أنتِ آخر شخص ظهر في التسجيل." "لديكِ أسبوع." "سأستدعي الشرطة." ضغطت على شفتيها بقوة. لا. لن تبكي هنا. ليس أمام الموظفين. وليس داخل هذه الشركة التي أصبحت تنظر إليها وكأنها مجرمة. تابعت سيرها حتى وصلت إلى المصعد. ثم ضغطت الزر بعنف لم تستطع السيطرة عليه. انفتح الباب بعد لحظات. دخلت بسرعة. وما إن أُغلقت الأبواب عليها حتى شعرت أن الجدار الذي بنته حول نفسها بدأ ينهار. استندت إلى الزاوية. ثم وضعت يدها على فمها. وانهمرت الدموع. بصمت. بألم. وبعجز لم تشعر به من قبل. لم تكن تبكي بسبب الاتهامات فقط. بل بسبب الفضيحة. و بسبب ناثان. الرجل الوحيد الذي ظنت أنه سيسمعها قبل أن يحكم عليها. الرجل الذي ظنت أنه يعرف انها لن تفعل هذا لكنه كان أول من نظر إليها بعين الشك. أغمضت عينيها بقوة. ثم مسحت دموعها بعنف. لا. لن تنهار.

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الحادي و الثلاثين بعد المائه

    كانت لوسين لا تزال جالسة أمام مكتب ناثان.أصابعهما المتشابكتان فوق ركبتيها كانتا ترتجفان دون توقف، بينما استمرت الدموع في الانزلاق بصمت فوق خديها الشاحبين.شعرت وكأنها وصلت إلى آخر ما تستطيع احتماله.آخر ما تبقى لديها من قوة.رفعت رأسها نحوه مرة أخرى.— ماذا تريد مني؟خرج صوتها مبحوحًا، متعبًا، كصوت شخص خسر كل شيء ولم يعد يملك سوى هذا السؤال.— أخبرني... ماذا تريد مني؟لكن ناثان لم يجب.ظل واقفًا خلف مكتبه، ينظر إليها بصمت.كانت كلماتها الأخيرة لا تزال تتردد داخل رأسه."هل تريد أن تراني أموت؟"للحظة قصيرة...شعر بشيء مؤلم ينقبض داخل صدره.شيء لم يستطع تجاهله.كانت تجلس أمامه منهارة تمامًا.وجهها شاحب.عيناها متورمتان من البكاء.وجسدها كله يوحي بأنها لم تنم أو ترتح منذ الليلة الماضية.للحظة...كاد يقترب منها.كاد يخبرها أن الأمر ليس كما تظن.وأنه لا يريد رؤيتها بهذا الشكل.لكن عقله أعاد إليه الصور من جديد.صور الكاميرات.لوسين وهي تدخل مكتبه.لوسين وهي تفتح أحد الأدراج.لوسين وهي تبحث بين الملفات.ثم اختفاء المستند بعدها مباشرة.أغلق عينيه لثانية واحدة.وحين فتحهما مجددًا، اختفى كل ما

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثلاثون بعد المائه

    وكأن شيئًا لم يحدث. وكأنها لم تُسحق للتو أمام عشرات الأشخاص. رفع رأسه ببطء. ونظر إليها. كانت عيناها محمرتين. ووجهها شاحبًا. لكن الغضب كان أقوى من دموعها هذه المرة. — أنا لا أوافق على ما يحدث! خرج صوتها مرتفعًا. ممتلئًا بالألم. توقف ناثان عن تقليب الأوراق. ثم أغلق الملف أمامه. — حقًا؟ كانت نبرته باردة إلى حد الاستفزاز. تقدمت نحوه. — أنا الضحية هنا. ارتجف صوتها. — الليلة الماضية كدت أفقد حياتي، واليوم أجد نفسي متهمة بالخيانة والسرقة! نهض ناثان ببطء. ثم قال: — وأنا لا أعلم ما الذي فعلته بكِ الشركة حتى تردي الجميل بهذه الطريقة. اتسعت عيناها. وشعرت وكأن الكلمات صفعتها. — ماذا؟ — لو كنتِ بحاجة إلى المال، كان بإمكانك طلبه. حدقت فيه غير مصدقة. — أتظن حقًا أنني أبيع أسرار الشركة؟ ظل يراقبها بصمت. بينما كانت هي تشعر بأن كل ما تبقى من صبرها ينهار تدريجيًا. كانت نظرات لوسين مثبتة على ناثان. تنتظر منه أن يتراجع. أن يقول إنه أخطأ في الحكم عليها. أن يمنحها فرصة واحدة فقط لتشرح. لكن وجهه بقي جامدًا. باردًا. وكأن ما تمر به لا يعنيه

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل التاسع والعشرون بعد المائه

    لم تعد لوسين تفهم ما الذي يحدث حولها. كانت الأصوات تتعالى من كل اتجاه، والاتهامات تنهال عليها بلا توقف، حتى بدت الكلمات وكأنها ضجيج مشوش يحيط بها من كل جانب. حاولت التركيز، حاولت أن تستوعب ما يقوله الحاضرون، لكن عقلها كان منهكًا أكثر من أن يستوعب هذا الكم من الصدمات. كيف يمكنهم أن يقولوا إن الرجل الذي ظهر في الصور ليس إيثان كولمان؟ إذا لم يكن هو... فمن كان ذلك الرجل الذي قابلته في الفندق؟ ومن الذي حاول الاعتداء عليها؟ ومن الذي خطط لكل هذا؟ رفعت عينيها باحثة عن شخص واحد فقط. ناثان. كانت تحتاج إلى أن تجد في عينيه شيئًا يمنحها القوة للاستمرار. أي شيء. إشارة صغيرة تدل على أنه يصدقها. لكن عندما التقت نظراتهما، شعرت وكأن شيئًا باردًا انغرس في صدرها. كان وجهه جامدًا. باردًا. صعب القراءة. لم تجد فيه تعاطفًا. ولم تجد فيه غضبًا واضحًا. فقط ذلك الصمت القاسي الذي كان يؤلمها أكثر من أي اتهام آخر. ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم تقدمت خطوة إلى الأمام. كانت ساقاها لا تزالان ضعيفتين منذ الليلة الماضية، لكنهما حملتاها بصعوبة. — سيد أندرسون... أرجوك. خرج صوتها خافتًا. مرهقًا. — صدقني...

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثامن والعشرون بعد المائه

    خرجت لوسين من منزل جيمن بعد دقائق قليلة. كانت خطواتها أبطأ من المعتاد، ليس بسبب الإرهاق الذي ما زال يثقل جسدها فحسب، بل بسبب ذلك الشعور الخانق الذي استقر داخل صدرها منذ أن رأت الصور. شعرت وكأن حياتها كلها انقلبت خلال ليلة واحدة. ركبت السيارة بصمت. وأغلق جيمن الباب إلى جوارها قبل أن يتجه إلى مقعد السائق. انطلقت السيارة بهدوء. لكن الصمت الذي ملأ المقصورة لم يكن هادئًا. كان ثقيلاً. مؤلمًا. كانت لوسين تحدق عبر النافذة دون أن ترى شيئًا فعلًا. المدينة تتحرك من حولها. السيارات تمر. الناس يعبرون الشوارع. أما هي فكانت عالقة داخل تلك الغرفة في الفندق. ما زالت تسمع صوت إيثان. وترى ابتسامته المقززة. وتشعر بذلك الرعب الذي شلّ أطرافها. أغمضت عينيها بقوة. لكن الصور التي رأتها قبل قليل كانت أكثر قسوة. كيف تحولت الضحية إلى متهمة؟ وكيف أصبح الجميع ينظر إليها وكأنها المذنبة؟ قبضت يديها فوق حجرها. فلاحظ جيمن ذلك. نظر إليها للحظة قبل أن يعيد نظره إلى الطريق. كان يشعر بالعجز. لأول مرة منذ سنوات طويلة. كان يريد أن يخفف عنها. أن يخبرها أن كل شيء سيكون بخير. لكن حتى هو لم يكن متأك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status