Share

الفصل الخامس والثلاثون

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-07-21 00:37:26

الفصل الخامس والثلاثون

استيقظت لوسين أولًا.

شعرت بدفء غريب يحيط بجسدها.

فتحت عينيها ببطء.

وفي اللحظة نفسها...

تجمدت.

كانت هناك ذراع تحيط بخصرها.

توقفت أنفاسها.

وبدأت تستوعب أنها ليست وحدها في السرير.

لاول مره يبقى معها الى الصباح

حاولت التحرك بهدوء، رغبةً في الابتعاد عن الرجل خلفها دون أن توقظه.

لكنها توقفت فجأة.

كانت أشعة الشمس تتسلل من النافذة، وتغمر الغرفة بضوء واضح.

اتسعت عيناها.

تذكرت العقد.

"لا..."

همست في داخلها.

لم تستطع أن تلتفت.

ولم تجرؤ على التحرك
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل العشرون بعد المائه

    وفي النهاية مدّت يدها وأخذت الكأس. رفعتْه إلى شفتيها وارتشفت كمية صغيرة. لم يكن الطعم مستساغًا بالنسبة لها. لكنها أخفت انزعاجها وأخذت رشفة أخرى حتى انتهى ما بداخله تقريبًا. ثم أعادت الكأس إلى الطاولة. — الآن أعتقد أنني أوفيت بواجب الضيافة. ضحك إيثان. — بالتأكيد. أغلقت حقيبتها بالكامل، ثم حملتها واستعدت للمغادرة. — شكرًا على وقتك، سيد كولمان. نهض هو أيضًا. — وأنا أشكرك على حضورك. اتجهت لوسين نحو الباب. فتحتْه وغادرت الجناح بهدوء. وأغلقت الباب خلفها. غادرت لوسين الجناح بعد أن أنهت حديثها مع إيثان. أغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم سارت في الممر الطويل المؤدي إلى المصاعد. كانت تفكر في القضية التي استمعت إليها للتو، وتراجع في ذهنها بعض الملاحظات التي دوّنتها خلال الاجتماع. في البداية بدا كل شيء طبيعيًا. خطوة. ثم أخرى. لكن بعد عدة أمتار، شعرت بثقل غريب يتسلل إلى جسدها. توقفت قليلًا. عقدت حاجبيها، ثم رفعت يدها إلى جبينها. — ما هذا...؟ أخذت نفسًا عميقًا محاولة تجاهل الأمر. ربما بسبب الإرهاق. فهي لم تنم جيدًا الليلة الماضية، كما أن ضغط الأيام الأ

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل التاسعه بعد المائه

    جلست لوسين في المقعد المقابل لإيثان كولمان، ثم وضعت الملف فوق الطاولة وفتحته بهدوء. رغم فخامة الجناح الذي خُصص للاجتماع، حاولت أن تُبقي تركيزها منصبًا على العمل فقط. نظرت إلى الرجل الجالس أمامها وقالت بنبرة مهنية: — أشكرك على تخصيص وقتك لهذا الاجتماع، سيد كولمان. ابتسم إيثان ابتسامة هادئة، ثم أشار إلى المستندات الموضوعة أمامه. — أنا من يجب أن يشكركم. هذه القضية استنزفتني طوال الأشهر الماضية، وآمل أن أجد أخيرًا من يساعدني على إنهائها. أومأت لوسين، ثم أخرجت دفتر ملاحظاتها. — لنبدأ من البداية. أريد أن أسمع تفاصيل القضية كاملة كما حدثت منك شخصيًا. استند إيثان إلى مقعده وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يبدأ حديثه. راح يشرح لها كيف أسس شركته قبل سنوات طويلة مع شريك كان يعدّه أقرب أصدقائه، وكيف تحولت العلاقة بينهما تدريجيًا إلى سلسلة من الخلافات القانونية والمالية. كانت لوسين تستمع باهتمام شديد. لم تكن تكتفي بسماع الرواية فقط، بل كانت تقاطع بين الحين والآخر بأسئلة دقيقة، تطلب توضيح بعض التواريخ أو مراجعة بعض الأرقام أو التأكد من تفاصيل معينة في العقود. في البداية بدا إيثان

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثامن بعد المائه

    استيقظت لوسين في الصباح وهي تشعر بثقلٍ غير مألوف يضغط على جسدها. فتحت عينيها ببطء، وحدقت للحظات في سقف غرفتها دون أن تتحرك. لم يكن نومها مريحًا، بل بدا وكأنه مجرد ساعات متقطعة من الإرهاق والقلق. ما إن استعادت وعيها بالكامل حتى عادت أحداث الأمس لتتدفق إلى ذهنها. المشفى. والدتها في العناية المركزة. شجار مع ولدها أغمضت عينيها لثوانٍ، محاولة إبعاد تلك الأفكار المتشابكة، قبل أن تزفر ببطء وتنهض من سريرها. لم يكن لديها رفاهية الاستسلام للإرهاق. هناك عمل ينتظرها. وهناك والدتها التي تحتاج إليها. بعد أن أنهت استعدادها، غادرت منزلها متجهة إلى الشركة. وكعادتها، وصلت قبل معظم الموظفين. كان المبنى لا يزال هادئًا في ذلك الوقت المبكر من الصباح، والممرات شبه خالية إلا من أصوات متفرقة لموظفين بدأوا للتو يومهم. ألقت التحية على موظف الاستقبال، ثم صعدت إلى الطابق المخصص لشركة أندرسون للمحاماة. دخلت مكتبها، وضعت حقيبتها على الكرسي، ثم رفعت رأسها تلقائيًا نحو المكتب الزجاجي المقابل. مكتب ناثان. لكن المكان كان فارغًا. توقفت للحظة. غريب. ناثان لم يكن من الأشخاص الذين يتأ

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   القصل السابع بعد المائه

    كانت لوسين قد وصلت إلى الباب، لكنها توقفت فجأة.تذكرت حقيبتها. أغمضت عينيها لثوانٍ قصيرة، وكأن مجرد فكرة العودة إلى الداخل تستنزف ما تبقى لديها من طاقة. كل ما أرادته في تلك اللحظة كان الخروج من هذا المنزل. الابتعاد عن تلك الوجوه. عن الكلمات التي مزقتها أكثر من الصفعات نفسها. لكن حقيبتها كانت لا تزال في الداخل. زفرت ببطء، ثم استدارت وعادت بخطوات ثقيلة. كانت عيناها محمرتين من البكاء، وخدها لا يزال يؤلمها، بينما بدا جسدها كله منهكًا من الشجار الذي انفجر قبل دقائق. اقتربت من غرفة المعيشة. وقبل أن تعبر الباب، وصلها صوت لوكا من الداخل. كان صوته منخفضًا، لكنه واضح بما يكفي. — لن تعرف يا ابنتي... طالما لم يخبرها أحد. توقفت. تجمدت قدماها في مكانهما. انعقد حاجباها ببطء. شعرت بانقباض مفاجئ في صدرها. لم تكن تعرف عمَّ يتحدثون. لكن شيئًا في نبرة والدها جعل حدسها يستيقظ فورًا. تقدمت خطوة بطيئة. ثم أخرى. وعندما ظهرت عند مدخل الغرفة، رفعت الأنظار إليها في اللحظة نفسها. تجمدت الوجوه الثلاثة. أما لوسين فظلت واقفة مكانها. نظرت إليهم واحدًا تلو الآخر قبل أن تقول بصوت هادئ على نحو مق

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل السادس بعد المائه

    رفعت لوسين رأسها ببطء.كانت الدموع تلمع في عينيها، لكنها لم تبدُ ضعيفة أو منهارة.على العكس...كان في نظرتها شيء أكثر إيلامًا.خذلان عميق.أعمق من الصفعة نفسها.حدقت في لوكا لثوانٍ طويلة قبل أن تقول بصوت مرتجف:— هل أنت فعلًا والدي؟ساد الصمت في الغرفة.حتى ثالا توقفت عن الكلام للحظة.أما لوكا فظل ينظر إليها بوجه متجهم، وكأن كلماتها لم تعجبه، لكنه لم يجد ردًا مباشرًا عليها.ضحكت لوسين ضحكة قصيرة خالية من أي فرح.— الآن فهمت.هزت رأسها ببطء.— صدقت صورًا التُقطت لي من بعيد... ورفضت أن تسمع مني حتى تفسيرًا واحدًا.ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تابعت:— شخص ما يراقبني ويلتقط لي الصور، وهذا لم يزعجك.رفعت الهاتف الذي كان لا يزال في يدها وأشارت إليه.— أما أنا... فكنت المذنبة منذ اللحظة الأولى.اشتد غضب لوكا.— لأنك تعرفين جيدًا أن ناثان خطيب أختك.— وأعرف أيضًا أنني لم أفعل شيئًا لأخذه منها!جاء ردها سريعًا وحادًا.لكن ثالا لم تنتظر.تقدمت خطوة إلى الأمام وقالت بحدة:— إذا كنتِ بريئة فعلًا، فلماذا ينظر إليك بهذه الطريقة؟التفتت إليها لوسين.— أي طريقة؟— لا تتظاهري بالغباء.ارتفع صوت ثالا أكث

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الخامس بعد المائه

    ظلّ صدى الصفعة يتردد داخل أذني لوسين حتى بعد أن عمّ الصمت أرجاء الغرفة.لم تتحرك.بقيت واقفة في مكانها، ووجهها مائل قليلًا إلى الجانب بفعل الضربة، بينما كانت يدها ترتفع ببطء نحو خدها المحترق.لم يكن الألم هو ما صدمها.بل الحقيقة نفسها.والدها... صفعها.هي التي لم تمد يدها يومًا على أحد، ولم ترفع صوتها عليه مهما حدث.رفعت عينيها نحوه ببطء.كانت نظراتها مليئة بالذهول أكثر من الغضب.— لماذا؟خرج السؤال ضعيفًا في البداية.ثم أعادته بصوت أكثر وضوحًا:— لماذا فعلت ذلك؟لم يبدُ على لوكا أي تردد.كان واقفًا أمامها بوجه متجهم، وعينين يملؤهما الغضب.— لأن ما تفعلينه تجاوز كل الحدود يا لوسين.عقدت حاجبيها.— ماذا أفعل؟— لا تتظاهري بالجهل.— أنا لا أتظاهر!ارتفع صوتها للمرة الأولى.— أخبرني ماذا فعلت!وقبل أن يجيب، نهضت ثالا من مكانها.كانت تنتظر هذه اللحظة منذ وصول لوسين.التفتت إليها بابتسامة ساخرة لم تصل إلى عينيها.— ما زلتِ تمثلين؟استدارت لوسين نحوها.— أمثل ماذا؟قالت ثالا بحدة:— أنكِ بريئة.تدخل لوكا فورًا.أخرج هاتفه من جيبه، ثم تقدم نحوها ومده أمامها.— انظري بنفسك.أمسكت لوسين الهاتف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status