Home / مافيا / بين أحضان الوحش / الفخ والظل الحامي

Share

الفخ والظل الحامي

last update publish date: 2026-06-07 20:46:08
في هذه الأثناء، كانت جوليا تشعر بأن الأرض تدور بها بعنف. نظرت إلى داستن بجنون مكتوم. 'ماذا يفعل هذا الرجل؟' سألت نفسها بصدمة مزقت بقايا ثباتها.

​'إنه يجلب عدوتي الأولى، الإنسانة التي دمرت حياتي، ليضعها في نفس القسم الذي أعمل فيه كموظفة نكرة! هل يحاول إذلالي أكثر؟ أم أنه يسهل عليها طردي وسحقي تماماً؟'

​لم تكن تفهم ما يدور في عقل هذا الوحش المقعد. هل هي لعبة جديدة يعاقبها بها؟ أم أنه يتسلى برؤيتها تتعذب؟

انتهى العشاء بعد ذلك بوقت قصير. غادر وفد عائلة وايد القصر، يملأهم شعور بالانتصار والزهو، خص
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بين أحضان الوحش    لماذا...

    مرت الساعات الثلاث كأنها دهر. دقت الساعة معلنة نهاية الوقت، وجمعت اللجنة التصاميم. بظهور تصميم جوليا على الشاشة الكبرى، انطلقت صيحات الإعجاب. كان التصميم يقطر شجناً وقوة. أما تصميم كيسي، فكان مجرد محاكاة رديئة وباردة. ​وقف رئيس لجنة التحكيم ليعلن: "بإجماع الأصوات... الفائزة بالجائزة الكبرى هي الآنسة جوليا!" ​ضجت القاعة بالتصفيق، وشعرت جوليا وكأن الزمن قد توقف. في تلك اللحظات، اختزلت سنوات من القهر. كانت تتلذذ برؤية كيسي وهي تسقط على مقعدها، شاحبة ومحاطة بفلاشات الكاميرات. لم تشعر بذرة شفقة، بل أحست بنشوة عارمة. اقتربت جوليا منها، وانحنت لتهمس: "هذه مجرد البداية يا كيسي... هذا أول الغيث، والقادم سيجعلكِ تتمنين لو أنكِ لم تولدي قط." ​لم تحتمل كيسي، فصرخت بجنون: "هذا غش! جوليا سرقت الفكرة!" تقدم جاك ووقف بجانبها: "نحن نطالب بفتح تحقيق! هذه النكرة تستخدم رشاوي!" ​تحرك ستيف ووقف بينهما وبين جوليا ببرود مرعب: "سيد جاك، آنسة كيسي... التزموا حدود الأدب. اتهاماتكم تشهير يُعاقب عليه القانون." ​احتد جاك بوقاحة: "أنت كلب حراسة لداستن، لا تتحدث معي! أنا أثق بـكيسي، إنها أم ابني المستقبلي، و

  • بين أحضان الوحش    بداية سقوط القناع

    انقشعت غيوم الليل عن صباح عاصف في مدينة لا تعرف النوم، وكأن السماء كانت تعكس حدة المعركة التي تدور رحاها في كواليس شركة "كلاين العالمية". كانت القاعة الكبرى للمؤتمرات قد تحولت إلى خلية نحل تعج بالحركة. كاميرات البث المباشر مُثبتة بدقة في كل زاوية، والأضواء الكاشفة تسلط بياضاً مبهراً على الطاولات الخشبية المصقولة التي بانت كأنها حلبة مصارعة بانتظار الخصوم، وممثلو الصحافة العالمية يجلسون في المقاعد الخلفية، يتوقون لالتقاط أول شرارة فضيحة أو بريق عبقرية. ​دلف جاك وكيسي الممر المؤدي إلى القاعة، كانت كيسي ترتدي فستاناً أحمر صارخاً، تسير بكبرياء زائف يخفي وراءه دقات قلبها المتسارعة كالطبل. وفي يدها، كانت تقبض بقوة على حقيبة جلدية فاخرة تحتوي على "سر نجاحها"—مسودات وتصاميم مسبقة الصنع، خططت بذكاء شيطاني لتهريبها إلى الداخل واستخدامها بمجرد انشغال الكاميرات لتدعي أنها وليدة اللحظة. ​لكن خطوتها تعثرت فجأة عندما جلبب ممر الدخول أربعة حراس من النخبة، يرتدون بذلات سوداء قاتمة، ملامحهم خالية من أي تعبير، يقودهم رئيس أمن الشركة الذي تقدم بخطوات صارمة، وجسده الضخم حائل دون العبور. ​"عذراً

  • بين أحضان الوحش    على حافة الهاوية

    في تلك الأثناء، في طابق الإدارة العليا، كان جاك يسير في الممر الطويل بخطوات متوترة، والملفات تكاد تسقط من يديه. كان عقله مشتتاً بين ديون شركته المتراكمة وضغوط كيسي المستمرة. عندما وصل إلى مكتب المساعد الشخصي، وجد الباب موارباً، فدخل ليجد ستيف واقفاً يراجع بعض التقارير المالية وعيناه الرماديتان تشعان ببرود غريب. تنحنح جاك محاولاً استعادة وقاره المتغطرس: "سيد ستيف... كنتُ أبحث عنك. بصفتي الممثل التنفيذي لعائلة وايد في هذه الصفقة، أجد أن الشرط الجديد للمسابقة يعد إهانة صريحة لخطيبتي كيسي. إنها مصممة محترفة، وليس من اللائق وضعها تحت ضغط البث المباشر كأنها متهمة في قفص." التفت ستيف ببطء، ووضع الملف فوق المكتب، وسند يديه عليه لينظر إلى جاك من الأعلى بنظرة جعلت الأخير يشعر ببرودة تسري في عموده الفقري. وقال ستيف بصوته الرخيم العميق: "إهانة يا سيد جاك؟ أم خوف؟" تصلب فك جاك وقال بحدة: "ماذا تقصد بالخوف؟ كيسي لا تخاف من أحد! أفكارها تجتاح الأسواق!" ابتسم ستيف ابتسامة خفيفة، لم تصل إلى عينيه الباردتين، وتابع بنبرة تهكمية مبطنة: "إذا كانت أفكارها تجتاح الأسواق كما تقول، فلماذا كل هذا الذعر؟ ال

  • بين أحضان الوحش    الأفعى الرخيصة

    في الصباح التالي، تحولت الردهة الرئيسية لإمبراطورية "كلاين" الاقتصادية إلى خلية نحل مضطربة، تضج بوميض آلات التصوير وهسيس عدسات الصحافة التي استُدعيت على عجل بأمر سيادي مباشر من مكتب الإدارة العليا. كانت المنصة الرئيسية تتلألأ بشعارات زجاجية براقة، تتربع أمامها ميكروفونات متأهبة لالتقاط البيان الاستثنائي الذي أعلنت الشركة أنه سيعيد رسم خارطة المنافسة على "المجموعة الفريدة". ​صعدت السيدة مارثا، رئيسة قسم التصميم، بخطوات متصلبة ووجه كالقناع الجليدي الخالي من أي تعبير. وقفت أمام حشد الصحفيين والموظفين الذين تجمهروا بفضول خانق، تنحنحت مارثا في وقار، وفتحت الملف الجلدي الأحمر الممهور بالختم السري لداستن كلاين، لتبدأ في تلاوة بيان رسمي تناقلته القنوات عبر بث مباشر هز أرجاء المدينة: ​"بناءً على التوجيهات الصارمة الصادرة من رئيس مجلس الإدارة، السيد داستن كلاين، ولأن 'المجموعة الفريدة' ليست مجرد مشروع، بل هي الهوية الاقتصادية والمستقبلية لمدينة الصناعات الجديدة، فقد تقرر تعديل الشروط الختامية للمسابقة بشكل جذري وفوري. لضمان النزاهة المطلقة، وللبرهنة على أن المصمم يملك الروح الحقيقية والقدرة

  • بين أحضان الوحش    خلف قناع العجز

    في صباح اليوم التالي، كانت جوليا تسير في البهو الرئيسي للشركة متوجهة للحصول على بعض القهوة، عندما ظهر فجأة من بين الأعمدة **جاك**. كان يرتدي بذلته الرمادية، وملامحه تحمل كل معاني الغطرسة والخيلاء. وقف أمامها مباشرة قاطعاً طريقها، ونظر إليها بنظرة تقطر بالاحتقار والاشمئزاز. "إلى أين تظنين نفسكِ ذاهبة يا لصة؟" قال جاك بصوت منخفض وممتلئ بالسم. توقفت جوليا، ونظرت إليه بعينين باردتين: "ابتعد من طريقي يا جاك. أنا لا أملك وقتاً لأضيعه مع الحثالة." اقترب جاك خطوة، وضغط على ذراعها بقوة حتى آلمتها، وهس بصوت ممتلئ بالوعيد: "اسمعيِ جيداً يا جوليا! لقد علمتُ بما فعلتِهِ بالأمس مع كيسي. سرقة تصميمها؟ هل وصلت بكِ الدناءة والغيرة إلى هذا الحد لمجرد أنكِ ترينها ناجحة ومحبوبة، بينما أنتِ مجرد نكرة متزوجة من رجل مقعد مشوه لا يقوى على الحراك؟" نظرت جوليا إلى يده على ذراعها، ثم رفعت عينيها إليه بنظرة حادة جعلته يتراجع بلمحة خوف غريزية، وقالت بصوت يرتجف بالألم: "أنت تعلم يقيناً أن ذلك التصميم لي، أليس كذلك يا جاك؟" ضحك جاك بسخرية متكلفة: "أنا لا أعلم شيئاً سوى أن كيسي موهوبة وشريفة ونقية، وهي تعامل

  • بين أحضان الوحش    خلف قناع البراءة

    خلف قناع البراءة كان الليل قد انتصف، وقصر آل كلاين غارقٌ في صمتٍ مريب يشبه صمت القبور. في غرفتها الباردة المنعزلة في الجناح الغربي، كانت جوليا تجلس تحت ضوء مصباح مكتبها الخافت، والكون من حولها قد اختزل في ورقة بيضاء ممتدة وقلم رصاص يقبض عليه عصب أصابعها المتشنجة. لم تكن ترسم مجرد خطوط؛ كانت تسكب روحها، غضبها، وقهرها على ذلك الورق. كانت الفكرة تدور حول "قلب الثلج المحترق"—مجموعة من الألماس الخام تتوسطها قطرات دقيقة من الياقوت الأحمر، مصممة بزوايا حادة ومبتكرة تكسر الضوء بطريقة تجعل الناظر إليها يشعر بالدفء والخطر معاً. وضعَتْ في هذا التصميم كل ذرة من موهبتها المدفونة، وكل تفصيلة علمتها إياها والدتها الراحلة. "هذه خطوتي الأولى يا كيسي،" همست جوليا لنفسها بصوت مبحوح وهي تضع اللمسات الأخيرة وتظلل حواف الجوهرة المركزية. "هذه المجموعة ستكون المقصلة التي تنهي غطرستكِ في هذه الشركة. سأثبت للجميع، ولداستن قبلهم، من هي جوليا وايد الحقيقية." تأملت اللوحة بنظرة غلبت عليها القوة لأول مرة منذ دهر، ثم وضعت التصميم داخل ملف جلدي أسود، وضمته إلى صدرها كمن يمسك بسلاح فتاك واخفته في درج الكوميدين

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status