Home / الرومانسية / بين أحضان مالك السيرك / الفصل 3: رجل لا يستسلم

Share

الفصل 3: رجل لا يستسلم

Author: Mannar
last update publish date: 2026-07-09 08:34:57

الفصل 3: رجل لا يستسلم

إليز

في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الملهى مبكراً لأتدرب قبل الزحام. القاعة شبه فارغة، الأضواء الخافتة تضيء المسرح الدائري، والعمود اللامع يرتفع في الوسط كتحدٍ.

كنتُ أدور حول العمود، أجرب حركة جديدة تحتاج تركيزاً عالياً وقوة جسدية. جسدي ينثني بمرونة، ساقاي تتشابكان حول المعدن البارد، شعري البني الفاتح الطويل يتمايل مع الحركة، والعرق يتصبب على جبيني.

شعرتُ بنظرة ثقيلة عليّ. رفعتُ عينيّ ببطء.

داميان بلاكوود.

كان جالساً في الصف الأول، في الظل، يراقبني بهدوء لا يشبه أي زبون رأيته من قبل. بجانبه مساعده الذي يقف كحارس صامت. بدلة سوداء أنيقة، قميص أبيض مفتوح قليلاً عند الياقة، ووجه يعبر عن سيطرة هادئة.

تجاهلته تماماً واستمررتُ في التدريب. حركاتي أصبحت أكثر حدة وتحدياً، كأنني أثبت له أنني لستُ للبيع.

لكنه لم يرفع عينيه عني لحظة. نظراته تحترق بتقييم فني، لا شهوة رخيصة فقط.

عندما انتهيتُ ونزلتُ عن المسرح، كان يقف قرب الممر الخلفي.

"آنسة مورو." صوته عميق وهادئ، يحمل سلطة طبيعية.

"شكراً على ما فعلته تلك الليلة،" قلتُ ببرود. "لكنني لا أحتاج حارساً شخصياً."

ابتسم ابتسامة خفيفة، عيناه الزرقاوان جادتان. "لقد أتيتُ لأعرض عليكِ فرصة قد تغير حياتكِ."

"لا أريد فرصكم. أريد فقط أن أؤدي عملي وأعود إلى منزلي."

اقترب خطوة واحدة محترماً المسافة: "أعرف عن ديونكِ، وعن المنزل في باريس الذي يهدده البنك، وعن سبب هربكِ إلى لندن."

تجمد الدم في عروقي. كيف عرف؟

"أملك سيرك بلاكوود، وأحتاج راقصة رئيسية... راقصة مثلكِ. براتب يجعل ديونكِ مجرد ذكرى سيئة."

ضحكتُ ضحكة مريرة: "تحتاج راقصة للسيرك من ملهى تعري؟ هل تظنني ساذجة؟"

"لم أبحث عن راقصة، وجدتُكِ صدفة. أنتِ موهوبة، وأنتِ في أمس الحاجة إلى فرصة حقيقية."

وضع بطاقة سوداء أنيقة على الطاولة بجانبي وغادر بهدوء.

وقفتُ أحدق في البطاقة طويلاً، ثم وضعتها في جيبي. فوضى داخلية تعصف بي: هل هذا خلاص أم فخ؟

---

مع اقتراب المساء، امتلأت القاعة. أعلنت مدام سوزان عن ليلة "رقص على الطاولات". كرهتُ هذه الليالي، لكنها ضرورية.

ارتديتُ بدلة رقص قصيرة سوداء لامعة وصعدتُ إلى إحدى الطاولات الوسطى. بدأتُ أرقص مع الموسيقى الثقيلة، حركاتي سلسة ومحافظة قدر الإمكان.

الأوراق النقدية تتساقط حولي. حاول رجل سمين لمس فخذي، دفعتُ يده بحزم دون أن أفقد الإيقاع.

عيناي تبحثان عن داميان رغماً عني. كان جالساً في مكانه المعتاد، يراقبني بنظرة تخترق الروح.

فجأة، صعدت لينا إلى طاولته. فستان أحمر قصير، ترقص بطريقة ساخنة مبالغ فيها. انحنت نحوه، لمست كتفه، ثم جلست في حضنه، ذراعاها حول عنقه.

شعرتُ بغضب يشتعل داخلي. غيرة لم أتوقعها. "كلهم نفس الشيء"، همستُ لنفسي بمرارة.

رأيته يضع يده على خصرها لثوانٍ، ثم أبعدها بلطف بعد أن أعطاها مبلغاً كبيراً.

انتهى العرض أخيراً. نزلتُ عن الطاولة وجسدي يرتجف من الغضب والإرهاق.

خرجتُ من الحمام، فوجدته واقفاً قرب باب الممر الخلفي.

"آنسة مورو... هل فكرتِ في عرضي؟"

لم أتمالك نفسي. اندفعتُ نحوه وغرزتُ إصبعي في صدره بقوة: "يمكنك عرض طلبك على لينا! أظنها مستعدة لك أكثر مني!"

---

داميان

بعد تلك الليلة التي أنقذتُ فيها إليز، لم أنم.

جلستُ في مكتبي حتى الفجر، أعيد مشاهدة فيديوهات عروضها التي صورها مارك. حركاتها مذهلة، احترافية، تجمع بين القوة والأنوثة. أرى في عينيها ناراً مكبوتة وتحدياً صامتاً.

أريدها في سيركي. أتخيلها ترقص تحت أضواء السيرك، ثم تقف أمام لوح التصويب بينما أرمي السكاكين. سأجعلها تشعر بالخطر والإثارة، ثم أحميها.

كانت الأسابيع الماضية مرهقة: دعاوى قضائية، مشاكل مالية، وإيزابيلا تحاول تدمير ما بنيته. لكن إليز أصبحت هوسي. أعود كل ليلة إلى الملهى فقط لأراها.

استدعيتُ مارك: "ابحث عن كل شيء يتعلق بإليز مورو. خلفيتها في باريس، ماضيها، لا تترك شيء عنها."

---

في ليلة "رقص على الطاولات"، جلستُ في مكاني أراقبها. كانت تتحرك بأناقة مؤلمة. كل محاولة لمس من الزبائن كانت تغلي دماً في عروقي.

ثم صعدت لينا إحدى الراقصات إلى طاولتي. رقصت بإغراء مبالغ فيه، جلست في حضني. لم أكن مهتماً بها. عيناي مثبتتان على إليز. رأيتُ الغضب  في عينيها الرماديتين. هذا بالضبط ما أردته.

أبعدت لينا بلطف بعد أن أعطيتها بقشيشاً كبيراً وكلمات مشجعة لكي لا تتوهم بأكثر من ذلك.

عندما انتهى العرض، انتظرتُها قرب الممر الخلفي.

ما إن خرجت حتى اندفعت نحوي غاضبة، غرزت إصبعها في صدري: "يمكنك عرض طلبك على لينا!"

نظرتُ إليها بدهشة خفيفة، ثم ابتسمتُ ابتسامة هادئة. لم أتراجع. حاصرتها ضد الحائط، فرق الطول بيننا يجعلني أغطي عليها.

"آنسة مورو، هل هذه غيرة؟" همستُ قرب أذنها: "لينا كانت مجرد راقصة تؤدي عملها. أما أنتِ... العرض الذي أقدمه لكِ يخصكِ وحدكِ. لا أريد راقصة أخرى. أريدكِ أنتِ في عروضي، على مسرحي، تحت أضوائي."

لمستُ خصلة من شعرها بلطف: "أنا لستُ رجلاً يبحث عن ليلة عابرة. أنا أبحث عن شريكة تستطيع إعادة بناء إمبراطورية. وأنتِ الوحيدة القادرة على ذلك."

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Sandy Abdrabou
عجبتني اوي كملي بجد
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 71: صمتٌ يحرس الدفء

    الفصل 71: صمتٌ يحرس الدفءداميان---كنتُ أستمع إلى تنفسها وهي تغرق تدريجياً في النوم ، رأسها الثقيل قليلاً على كتفي السليم، وأنفاسها الدافئة تلامس جلد عنقي في إيقاعٍ بطيء ومنتظم كأنه لحنٌ خفي يهدئ كل شيء داخلي. ذراعي ما زالت مطوقةً حول خصرها الرقيق، ويدي تستقر برفق شديد على بطنها الصغير المستدير قليلاً، حيث ينبض سرّي الصغير في أمانٍ مطلق تحت راحة كفي.الألم في ظهري كان حاضراً بقوة، حاداً ونابضاً كلما تنفستُ بعمق أو حاولتُ تحريك كتفي ولو ميليمتراً، لكنني تجاهلته تماماً. لم يكن شيئاً يذكر مقارنةً بالدفء الذي يملأ صدري الآن. لم يكن الألم هو ما يؤرقني في تلك الساعة المتأخرة... بل تلك الدموع التي رأيتها في عينيها قبل قليل. ذلك الذنب الثقيل الذي كان يلتهمها من الداخل، وكأنها هي من تلقت الضربة القاسية لا أنا.أحكمتُ ذراعي حولها أكثر قليلاً، حذراً ألا أوقظها أو أضغط على بطنها، وأغمضتُ عينيّ وأنا أستنشق رائحة شعرها الطويلة. كانت دائماً رائحتها هي الشيء الوحيد القادر على تهدئة الفوضى داخلي. حتى في أسوأ لياليّ، حتى حين كنتُ أعود من عالمٍ مليء بالصفقات القذرة والوجوه التي لا تُوثق، كانت مجرد

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 70: دفءٌ يُطفئ الذنب

    الفصل 70: دفءٌ يُطفئ الذنبإليز---وجهى كان مدفوناً في منحنى عنقه الدافئ، وأنا أستنشق رائحته المألوفة التي اختلطت الآن برائحة المرهم الطبي الحادة وحرارة جلده العارية تحت القميص الحريري.ذراعه السليمة تطوق خصري برفقٍ شديد، كأنها تخشى أن تكسرني لو ضغطت أكثر، بينما أصابع يده الأخرى تتشابك في خصلات شعري وتمشطها ببطءٍ مهدئ، مرةً تلو الأخرى، كأن الحركة نفسها كانت تهدئ شيئاً بداخله أيضاً.كنتُ أسمع دقات قلبه تحت أذني، قوية ومنتظمة، رغم الألم الذي أعرفه جيداً يختبئ خلف صمته. ذلك الألم الذي سبّبته أنا.الذنب كان يلتف حول حلقي كحبلٍ خفي، يضيق مع كل نفس. لو لم أكن في ذلك الممر، لو لم يندفع نحوي بدافع الحماية العمياء التي اشتعلت في داخله لحظة رأى إيزابيلا تقترب مني، لما تمكنت تلك المرأة منه، لما كانت تلك الكدمة الداكنة المتورمة على ظهره الآن، ولما كان سيذهب غداً إلى المستشفى لإجراء الأشعة.رفعتُ وجهي ببطء، ونظرتُ إلى عينيه الزرقاوان اللتين كانتا تحدقان بي بتلك النظرة التي دائماً ما تذيبني من الداخل. نظرة تفيض بالحنان والحماية المطلقة، وكأنه يرى فيّ شيئاً أثمن من القصر بأكمله، وأثمن من أي شيء في

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 69: حنانٌ يُرمّم العتمة

    الفصل 69: حنانٌ يُرمّم العتمةداميان---الطرقات الحادة على الباب قطعت ذلك السكون الدافئ كأنها صدمة كهربائية.قبل ثوانٍ فقط، عندما رأيتُ إليز تقف عند زاوية الرواق وعيناها تشتعلان بتلك النار المألوف، نار الغيرة التي أعرفها جيداً، سرى في صدري خوفٌ خاطف لم يكن بسبب ضبطي متلبساً بأي ذنب ، بل خوفٌ مرعب على سلامتها. إليز في أسابيع حملها الأولى، وجسدها هشٌّ ومجهد بالفعل، واضطرابٌ عاطفي حاد أو هبوط جديد كان كفيلاً بأن يجعلها تنهار أو تفقد وعيها مجدداً. ولم أكن لأجازف بذلك أبداً.لكن ما إن تحولت غيرتها إلى ذعرٍ بكائي حين أدركتْ بشاعة الكدمة على ظهري ، حتى احتويتُ الموقف بأسرع ما يمكن. سحبتُها إلى صدري، وأحطتُها بأماني كي أمنع عقلها من الدوران في دوامة اللوم والانهيار.أردتُها أن تفهم،أن تستوعب بكل خلية في جسدها، أنها هي الأهم في هذا العالم. لا شيء يعلو فوق سلامتها، لا كدمة ، ولا ألم ، ولا أي إيزابيلا في هذا الكون.حين صعدنا إلى الغرفة وتمددتُ على بطني، كانت لمسات يديها الصغيرتين على ظهري وهي تدلك الكدمة بالمرهم شبيهاً ببلسمٍ لم أعرفه طوال حياتي. لم يعتَد أحدٌ على داوائي برقة، ولم يسبق لأحد أن

  • بين أحضان مالك السيرك    الفصل 68: لوعة الغيرة وألم الحقيقة

    الفصل 68: لوعة الغيرة وألم الحقيقةإليز---استيقظتُ على برودة مقلقة تشغل الجانب الآخر من الفراش.فتحتُ عينيّ ببطء ، ومددتُ يدي غريزياً أبحث عن دفء داميان وعن ضمة ذراعيه اللتين اعتادت أضلعي الاستكانة بينهما، لكنني لم أجد سوى الفراغ والأغطية الحريرية الباردة. تحاملتُ على نفسي وجلستُ فوق السرير، ورأسي ما زال يثقل بدوارٍ خفيف وأثر خوفٍ لم يتلاشَ تماماً بعد حادثة إيزابيلا."داميان؟" ناديتُ بصوت خافت، لكن الصمت كان الرد الوحيد.نهضتُ بخطوات مترددة، وجذبني باب الحمام المفتوح قليلاً والضوء المنبعث منه. تقدمتُ بنعلين صامتين، وحين دخلتُ، لم أجد أحداً... لكن عينَي وقعتا فوراً على صندوق الإسعافات الأولية المتروك مفتوحاً على رخام المغسلة، وبجواره مراهم طبية وأربطة شاش ملقاة بعجل.سرى يسار صدري انقباضٌ حاد. هو لم يكن بخير كما أدّى أمامي! لقد كان يتألم وكتَم وجعه؛ كي لا يفزعني!سحبتُ ردائي الناعم ورطبته حول جسدي بسرعة، ثم خرجتُ من الغرفة وهبطتُ السلالم الرخامية بخطوات حثيثة تقودها اللهفة والقلق.كان القصر هادئاً بشكل مريب، لكن حين اقتربتُ من الرواق المؤدي إلى المطبخ والحديقة الخلفية، وصل إلى مسامعي

  • بين أحضان مالك السيرك    الفصل 67: ثمن حمايتها

    الفصل 67: ثمن حمايتهاداميان---كان من المفترض أن تكون إيزابيلا غارقة حتى أذنيها في زنزانة التحقيق المغلقة، تتجرع مرارة السقوط بعد كل ما كشفتُه للرأي العام وعالم الأعمال.لكن رؤيتها تقف في منتصف بهو قصري، بملامحها الثائرة وجنونها الجامح، وهي تطلق الوعود والتهديدات لحراسي ولي شخصياً... أثارت في داخلي موجة عارمة من الذهول المصحوب بالاحتقار. كيف تجرأت هذه المرأة على كسر طوق الأمن والوصول إلى هنا؟ وكيف سمحت ل وقاحتها أن تتخطى كل الحدود لتصل إلى أعتاب بيتي؟لكن الذهول لم يدم سوى أجزاء من الثانية.شحوب وجه إليز، وارتجاف جسدها بين يديّ، أعادا توجيه كل حواسي ونبضاتي نحو خطر واحد: *إيزابيلا قد تفعل أي شيء.*غريزة الحماية لديّ ارتفعت إلى أعلى درجات الاستنفار. لم تكن إليز مجرد زوجتي وحبيبتي في تلك اللحظة؛ بل كانت تضمن داخل أحشائها طفلي الصغير، وريثي القادم الذي لا يعلم بوجوده سوى مارك وأنا. خوفي عليها وعلى الجنين تجاوز كل حد، فكون إيزابيلا تقف بهذا الجنون وهي تتوعّد بالدم، جعلني أترقب كل حركة منها كوحش يُدافع عن عرينه.وحين لمحُت يدها وهي تمتد نحو المزهرية الرخامية الثقيلة وتقتلعها بذعر وهستير

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 66: بين ذراعيه فقط

    الفصل 66: بين ذراعيه فقطإليز---كنتُ أستمع إلى صوته وهو يهمس في أذني، دافئًا وثقيلاً كغطاء يلفّني من البرد. صوت داميان الذي طالما أرعب الآخرين، كان لي وحدي في تلك اللحظة ملاذًا.أغمضتُ عينيّ من جديد بعد أن أجبته، وشعرتُ بيده الكبيرة تمرّ على شعري ببطء، ثم على كتفيّ، كأنّه يحاول أن يمسح الإرهاق عن جسدي بلمساته فقط. قبلاته على عنقي كانت خفيفة، لكنها وصلت إلى مكان أعمق بكثير من الجلد، شعرتُ بنبضه قريبًا، ورائحة عطره المعتاد تملأ أنفاسي، فاستسلمتُ لقبلاته وأنا أعلم أنه لن يغادر.في تلك اللحظة، نسيتُ كل شيء حولي، شعرتُ فقط بأمانه، وبأنّي بالفعل في المكان الذي أنتمي إليه.بعد قليل جاء الطبيب وأكّد أنني أستطيع المغادرة بشرط الراحة التامة. داميان لم ينتظر ثانية. ساعدني في ارتداء معطفي الخفيف، ثم مرّر ذراعه حول كتفيّ وهو يقودني ببطء خارج الغرفة. في الممر، كان الممرضون ينظرون إلينا، لكنه لم يلتفت لأحد. كان ينظر إليّ فقط، كأنّ العالم كله توقف عند خطواتي الضعيفة.في السيارة، أجلّسني برفق في المقعد الأمامي، وربط حزام الأمان بنفسه، ثم قبّل رأسي مرة أخرى قبل أن يغلق الباب. أثناء القيادة، كانت يده

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status