Home / الرومانسية / بين أنيابه / قناع الشك وشهقة الرماد

Share

قناع الشك وشهقة الرماد

last update publish date: 2026-07-14 09:13:37

مع أولى خيوط الفجر التي تسللت عبر ستائر الغرفة المخملية، فتحت ماريا عينيها بـبطء. لكن فور محاولتها الالتفات، داهمها ألم حاد، متشنج، ومرير أسفل عمودها الفقري، ألم جعلها تطلق آهة مكتومة وتضغط على أسنانها بـقوة. تذكرت تفاصيل الليلة الماضية والشد والجذب بينهما، ومباشرة تملكها شعور بـالتوجس من فكرة بقائها بـالفراش عندما يستيقظ.

​بـتحامل شديد وأطراف مرتجفة، نهضت متجهة بـسرعة نحو الحمام لـتبديل ملابسها الفندقية والاستعداد لـلذهاب إلى الكلية. وفي تلك اللحظات السريعة، تحرك أليكس فوق الفراش وفتح عينيه ال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بين أنيابه   تاج العرش ودم السر الأبدي

    كانت قاعة العرش الكبرى في القصر الملكي تفيض ببريق لا مثيل له في تاريخ العشيرة.​الثريات الكريستالية الضخمة المتدلية من السقف المرتفع كانت تعكس الضوء الأثيري الدافئ على الجدران الرخامية المطرزة بالنحاس والذهب الخالص. المئات من قادة العشائر، كبار السحرة، والنبلاء كانوا يقفون في صفوف منتظمة على جانبي البساط المخملي القرمزي الممتد من البوابة الرئيسية وحتى درجات العرش العالي.​كانت الأجواء تفيض بالهيبة والخشوع؛ فالجميع كان ينتظر اللحظة التاريخية لإعلان التتويج الأبدي.​في أعلى درجات المنصة، كان أليكس يقف بكامل بنيته القوية والمهيبة. كان يرتدي رداءه الملكي الأسود المطرز بخيوط الذهب، وسيفه الأثري العتيق يتقلد خصرها بثبات، بينما عيناه الرماديتان الثاقبتان ترصدان البوابة الكبرى بانتظار إشراقة ملكته.​وانفتحت البوابات الذهبية الضخمة!​صمتت القاعة بالكامل، وانحنى جميع القادة والنبلاء بإجلال مطلق حين خطت ماريا أولى خطواتها إلى الداخل!​كانت تتألق بثوب التتويج الملكي العاجي المنسوج من حرير الألماس الأثيري، والذي ينسدل برقة على جسدها الأنثوي الفاتن. شعرها الداكن الدافيء كان يتساقط كشلال ناعم على كت

  • بين أنيابه   قرميد الفجر وإشراقة العرش

    غمرت خيوط الفجر الأولى أفق العاصمة العتيقة، متسللة ببطء ورفق عبر الستائر المخملية الثقيلة المنسدلة على النوافذ الزجاجية المرتفعة للجناح الملكي الفاخر. كان الضوء الصباحي الدافئ يمتزج مع العتمة الخفيفة المتبقية في أركان الغرفة، ليرسم أشكالاً هادئة على الأثاث الخشبي المصنوع من أرق أنواع الجوز والمطعم بالنحاس البراق.​كان السكون يلف الجناح بالكامل؛ سكون نقي ومريح ينبثق من استقرار القلوب واكتمال النصر بعد عاصفة المعارك وسقوط الشكوك التي تهاوت تحت أقدام الحقيقة.​على السرير الملكي العريض، كانت ماريا تستلقي بسلام في منتصف الدفء. كانت غارقة في نوم عميق وناعم، ترتدي ثوباً حريرياً خفيفاً باللون العاجي المنسدل برقة على جسدها الرقيق. كان شعرها الداكن الحريري متناثراً على الوسادة الستانية كشلال من الظلال الناعمة، ووجنتاها المكتسيتان بحمرة خفيفة تنبضان بالسكينة والارتياح الشديد.​وبجوارها مباشرة، كان أليكس مستيقظاً منذ ساعات الفجر الأولى.​لم يكن الملك بحاجة للنوم كالبشر، بل كانت كفايته تتجسد في تأمل هذا الوجه الفاتن المستقر بداخل حصن ذراعيه. كان يستند على كوعه الأيمن، مجرداً من سترته وقميصه، وعضلا

  • بين أنيابه   جمر الدلال وعقد الدم الأبدي

    كانت أضواء الجناح الفاخر خافتة كأمسية هادئة تسكنها حرارة العشق المتأجج بعد عاصفة الشك والدموع التي انجلت. تنفس الجو برائحة خشب الصندل والعنبر الفاخر، بينما كانت قطرات المطر الخفيفة تضرب الزجاج الخارجي للنافذة المرتفعة، لتحدث نغماً دافئاً يتناغم مع سكون الغرفة.​كان أليكس يجلس على طرف السرير الملكي العريض، مجرداً من سترته وقميصه، يرتدي فقط بنطاله الأسود. كان صدره الصلب وبنيته القوية المليئة بعنفوان الرجولة والشموخ تتضح في الضوء الخافت، بينما كانت آثار الحروق السطحية والجروح الخفيفة الناتجة عن اصطدامه بالرمح الأسود والتعويذة المسمومة تظهر بوضوح على كتفه وكفه الأيمن.​بالرغم من قدرة جسده الأثيري الفائقة على الشفاء السريع، إلا أن السحر الأسود المسموم للساحرة الميتة كان يترك آثاراً لا تتلاشى إلا بعناية خاصة ولمسات أثيرية ناعمة.​كانت ماريا تجلس إلى جواره مباشرة، تجثو برقة على السرير الحريري، وترتدي رداءً ناعماً باللون الأبيض العاجي. كانت تحمل في يديها الصغيرتين وعاءً فضياً صغيراً بداخلها ماء دافئ، وقطعة من القطن الناعم المبلل بمصل المطهر العشبي الدافئ الذي أعده سحرة القصر.​كانت عيناها الف

  • بين أنيابه    جمر الشك وركوع الملك

    كان الليل قد خيّم بالكامل على العاصمة، والهدوء يلف الجناح الملكي الفاخر بالرغم من صخب المدينة بالأسفل. كانت أضواء الجناح خافتة، وأنفاس الصمت تتسلل بين ستائر الحرير الممتدة من السقف إلى الأرض.​كانت ماريا تجلس أمام المكتب الخشبي العتيق في زاوية الغرفة، ترتدي ثوباً حريرياً خفيفاً باللون العاجي. كانت تحاول مراجعة بعض الملاحظات الجامعية لتشتيت ذهنها، لكن هاتفها المحمول الموضوع بجوارها اهتز فجأة برنين خافت ومتواصل.​رفعت ماريا الهاتف بفضول، لتجد رسالة إلكترونية قادمة من عنوان غير معروف، لكن العنوان الرئيسي للرسالة جعل قلبه يقفز بين أضلعها برعشة صدمة!​كان عنوان الرسالة يحمل اسم والدها؛ الرجل الذي ظنت أن أثره قد انقطع تماماً بعد أحداث الحرب وسقوط العشائر المتمردة!​فتحت ماريا الرسالة بأصابع ترتجف بخفة، وأخذت تقرأ السطور المكتوبة بلهفة وذهول:«ابنتي الحبيبة ماريا... إذا كانت هذه الرسالة قد وصلت إليكِ، فاعلمي أنني ما زلت على قيد الحياة، لكنني محتجز في مكان نائٍ بفضل أليكس! لا تصدقي نبل هذا الملك أو حمايته المزيفة لكِ... العقد الأبدي الذي أجبركِ عليه لم يكن لحمايتكِ، بل كان وسيلته الوحيدة للسي

  • بين أنيابه    جناح السحاب والغرام الخفي

    ارتفعت الطائرة الخاصة التابعة لمؤسسة أليكس التجارية في سماء الليل المظلمة، تخترق السحب الركامية بمرونة وشموخ. كانت المقصورة الداخلية للطائرة عبارة عن جناح ملكي طائر؛ أثاث جلدي فاخر باللون البني الداكن، إضاءة خافتة تنبعث من السقف الكريستالي، ورائحة العود الفاخر تعبق في الأرجاء.​كانت هذه الرحلة الطارئة إلى العاصمة الأوربية ضرورية لحسم بعض الصفقات العقارية والتجارية التي جمدتها أحداث الحرب الأخيرة. بالرغم من جدول أليكس المزدحم، إلا أنه رفض رفضاً قاطعاً السفر بمفرده وترك ماريا في الشقة، مصرّاً على أن تكون بجانبه في كل خطوة.​كانت ماريا تجلس في المقعد العريض المقابل للنافذة الدائرية. بالرغم من فخامة المكان والراحة التي يوفرها الجناح، إلا أن اهتزاز الطائرة الخفيف أثناء اختراقها لطبقات الجو العليا جعلها تشعر برعشة خوف خفيفة وسرعة في ضربات قلبها بخصوص الارتفاع الشاهق.​انكمشت ماريا في مقعدها، وضغطت بكفيها الصغيرتين على ذراعي المقعد الجلدي، محاولة إخفاء ارتباكها.​لكن أليكس، الذي كان يتابع كل نفس تخرجه من بين شفتيها عبر "الرابطة الأثيرية"، لم يتأخر لثانية واحدة!​قام من مقعده بكامل بنيته القو

  • بين أنيابه   العروق الفضية وعاصفة الغيرة

    كان الصباح في أروقة الجامعة يبدو هادئاً بأسلوب مغاير تماماً عن جحيم الكهف المحرم وضباب الحرب المظلم الذي انقضى. أشعة الشمس الخريفية الدافئة كانت تتسلل عبر النوافذ الزجاجية المرتفعة لمبنى مدرجات كلية العلوم، لترسم ظلالاً هادئة على المقاعد الخشبية المكتظة بالطلاب.​كانت ماريا تجلس في صفها المفضل بالمدرج الأوسط، ترتدي معطفاً ناعماً باللون الأبيض العاجي، وتضع أمامها دفتر ملاحظاتها الورقي وقلمها الفضي. كانت تبدو للجميع كمجرد طالبة جامعية رقيقة ومتفوقة تعكف على تدوين معادلات الفيزياء الحديثة، لكن في حقيقة الأمر، كانت تحمل سر العالم الأثيري بين جوانحها؛ دماً ملكياً محصناً، وعقداً أبدياً يربط روحها بأعتى سادة العشيرة.​بالرغم من انتهاء الحرب وموت لوكا وتفكك حلف الساحرات، إلا أن هيئة ماريا ونظراتها تغيرت بوضوح؛ أصبحت تسير بين أروقة الكلية بجمال فاتن وهيبة غامضة تجمع بين الرقة والشموخ الملوكي. كانت بشرتها تنبض ببريق أثيري خفيف لا يلاحظه سوى من يدقق النظر، وعيناها اللتان شهدتا عبور الأهوال باتتا تفيضان بيقين وهدوء ساحرين.​أثناء شرح أستاذ المادة على المنصة المرتفعة، تنفست ماريا ببطء وحاولت الترك

  • بين أنيابه   آسف ماريا

    مرحبا أنا ماريا لا يوجد شيئ مهم للتكلم به عن نفسى غير أنى أشعر بالملل من الحياه أستيقظ كل اليوم فى الساعه الثانيه عشره للذهاب إلى كليه الفنون، منذ صغري وأنا أحب الرسم والفن بكل أشكاله نزلت درجات السلم المؤدي إلى الطابق الأول لأجد أمى تنتظرني لتبدأ شريطها المعتاد قالت بنبره تهكميه "ماذا حدث ي

  • بين أنيابه   شباك الصيد والأنفاس الساخنة

    عند ماريا - داخل الحمام)​دبّت ماريا خطواتها داخل الحمام الفخم، وأغلقت الباب خلفها لتنهار جالسة على الأرضية الباردة مستندة بظهرها إليه. كانت تنظم أنفاسها المضطربة بصعوبة، ويدها الصغيرة مستقرة فوق قلبها الذي كان يخفق بعنف وتمرّد كاد يمزق صدرها.​تأملت أرجاء الحمام ذي التصميم الرخامي الفاخر، ثم نهضت

  • بين أنيابه   ​رغبة مكبوتة

    ​(عند ماريا)​بدأت بتفتيش الغرفة، تتنقل من رفٍ إلى آخر بخطوات حذرة. كانت تجد أحياناً ساعات ثمينة، وفي أحيان أخرى لا تجد شيئاً يثير اهتمامها. قادها الفضول نحو خزانة ضخمة من الخشب الداكن، ففتحتها لتتفاجأ بأنها تعج بملابس رجالية فاخرة تنبعث منها رائحة عطر رجولي حاد ومثير.​انحنت لـتفتح الدرج السفلي من

  • بين أنيابه   عروس على الورق

    مشيت خلف الرجل مع أبي حتى دخلنا إلى قاعه كبيره جدا تشبه القصور من العصر الفيكتورى كل شيئ كان باللون الذهبي قال لى أبي إنتظرى هنا وذهب مع الرجل وتركانى فى منتصف المكان ظللت واقفه لفتره أنتظر قبل أنا يقترب منى شخص يرتدي بدله سوداء ورائحه عطره سيئه جدا ونفاذه وضعت يدى على فمي حتى لا أصاب بضيق تنفس"مر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status