Home / الرومانسية / بين الرغبة والخطيئة / الفصل الثامن - لما غبتي

Share

الفصل الثامن - لما غبتي

last update publish date: 2026-09-13 05:44:17

مرت ثلاثة أيام.

ثلاثة أيام لم تكن طويلة في حساب الوقت، لكنها بدت لعبير أطول مما توقعت.

منذ آخر رسالة بينها وبين سليم، حاولت أن تبتعد قليلًا. لم تكن تريد أن يصبح وجوده عادة يومية، ولا أن تظل عيناها معلقتين بالهاتف كلما أضاءت شاشته.

لكنها اكتشفت شيئًا لم تكن مستعدة للاعتراف به.

هي لم تكن تبتعد عنه.

كانت تختبر قدرتها على الابتعاد.

وفي كل مرة تفشل.

في اليوم الأول لم تفتح إنستجرام إلا مرات قليلة.

في اليوم الثاني بدأت تتساءل إن كان سليم غاضبًا.

أما في اليوم الثالث، فقد وجدت نفسها تفتح المحادثة أكثر من مرة، ثم تغلقها دون أن تكتب شيئًا.

كانت تنتظر منه أن يبدأ.

لكنه لم يفعل.

وهذا جعلها تشعر بالضيق أكثر.

في المساء، كان ناصر جالسًا معها في الصالة، يتحدث عن بعض أصدقائه الذين لم يرهم منذ فترة.

قال وهو ينظر إلى هاتفه:

"أنا نازل أقعد مع الشباب شوية."

رفعت عبير عينيها إليه.

"دلوقتي؟"

"آه، هقابلهم في الكافيه اللي تحت. ساعة ولا ساعتين وأرجع."

ابتسمت بهدوء.

"ماشي."

ارتدى ناصر حذاءه، ثم وقف أمامها للحظة.

"محتاج حاجة قبل ما أنزل؟"

"لا، بس خد بالك من نفسك."

ابتسم لها وقبل رأسها سريعًا.

"تصبحي على خير."

أغلقت الباب خلفه.

وظلت واقفة مكانها ثواني.

كان البيت هادئًا.

الهاتف على الطاولة.

والفرصة أمامها.

أمسكته دون تفكير تقريبًا.

فتحت إنستجرام.

ظهرت المحادثة أمامها.

ظلت تحدق في اسم سليم، ثم كتبت:

"إنت زعلان مني؟"

ضغطت إرسال.

لم تمر دقيقة حتى ظهر الرد.

"أخيرًا."

ابتسمت رغما عنها.

"أخيرًا إيه؟"

"أخيرًا افتكرتيني."

"أنا مافتكرتكش؟"

"ثلاث أيام يا عبير."

توقفت.

كانت هذه أول مرة يكتب اسمها بهذه الطريقة.

"كنت مشغولة."

"مش للدرجة دي."

"ومين قالك؟"

"أنا."

ضحكت.

"واثق أوي من نفسك."

"لا، واثق إنك كنتِ عايزة تكلّميني."

كتبت:

"يمكن."

جاء الرد فورًا:

"يمكن دي لوحدها خلتني أسامحك."

ابتسمت وهي تقرأ.

ثم كتبت:

"وإنت كنت مستني؟"

تأخر قليلًا قبل أن يجيب.

"كنت مستني وهفضل استني كل يوم."

تغيرت ابتسامتها.

شعرت بلهفة واضحة في صدرها، وكأن الأيام الثلاثة اختفت فجأة.

كتبت:

"ليه ما بعتش؟"

"عشان أشوف هتوحشيني ولا لأ."

"والنتيجة؟"

"وحشتيني بطريقة مستفزة."

وضعت يدها على فمها وهي تبتسم.

"إنت بتعرف تقول كلام حلو أوي."

"لسه ما بدأتش."

"أمال ده إيه؟"

"ده عتاب."

"طب والغزل؟"

توقفت أمام الكلمة.

كانت هي التي فتحت الباب هذه المرة.

جاء رده:

"الغزل محتاج أسمع صوتك."

نظرت إلى الساعة.

ثم كتبت:

"ناصر نزل." بس !

ظهرت علامة الكتابة فورًا.

"يعني أقدر أسمعك؟"

"آه." ممكن

بعد ثوانٍ رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة، ثم أجابت.

"ألو."

جاء صوته هادئًا:

"أخيرًا سمعت صوتك."

ضحكت بخجل.

"هو أنا كنت مختفية عنك بقالي سنة؟"

"بالنسبة لي؟ آه."

"إنت مبالغ."

"لا، إنتِ اللي مش حاسة بغيابك."

سكتت.

قال:

"إنتِ عارفة إن صوتك وحشني؟"

"وحشك صوتي بس؟"

ابتسمت وهي تقولها، ثم أدركت أنها لم تكن تقصد أن تكون بهذه الجرأة.

ضحك سليم.

"لا، في حاجات تانية."

"زي إيه؟"

"ضحكتك."

"بس؟"

"وطريقة كلامك."

"بس؟"

"ونظرتك."

توقفت.

"إنت شايف نظرتي إزاي وإحنا بنتكلم في التليفون؟"

"أنا حافظها."

ضحكت مرة أخرى.

قال:

"وبصراحة... كنت فاكر إن ثلاثة أيام هيخلوني أنسى."

"وحصل؟"

"العكس."

ساد صمت قصير.

ثم قال بصوت أكثر دفئًا:

"كنت كل ما أفتكرك أتخيلك قدامي."

شعرت عبير بارتباك لطيف.

"بتتخيلني إزاي؟"

"مش هقول."

"ليه؟"

"عشان لو قلتلك، هتتكسفي."

ابتسمت.

"هممم؟"

"إنت بدأت تتكلم بطريقة مختلفة."

"عشان إنتِ مختلفة."

"دي جملة دايما بتقولها."

"لا، دي حقيقة."

ثم أضاف بنبرة مازحة:

"وبعدين متخيلة إنك لما بتسكتي كده أنا مش عارف إنك بتبتسمي؟"

نظرت إلى نفسها في المرآة المقابلة.

كانت تبتسم فعلًا.

قالت:

"إنت شايف نفسك شاطر؟"

"معاكي؟ آه."

"مغرور."

"ولو قلتلك إنك وحشتيني أكتر من اللازم؟"

سكتت لحظة.

ثم قالت بصوت منخفض:

"هقولك إنك إنت اللي بدأت."

"وأنتِ اللي كملتي."

لم تجد ردًا.

كان صوته يزداد قربًا مع كل كلمة.

قال:

"نفسي أشوفك."

أغمضت عينيها لحظة.

"إنت عارف إن ده مش سهل."

"عارف."

"وعارف إن الموضوع لازم يفضل في حدود."

سكت قليلًا.

ثم قال:

"أنا مش مستعجل."

وأضاف بابتسامة واضحة في صوته:

"بس لما أشوفك، مش عارف هقدر أبصلك بنفس البراءة اللي كنت ببصلك بيها الأول."

ضحكت رغم ارتباكها.

"يعني إنت ما بقيتش بريء؟"

"إنتِ السبب."

"أنا؟"

"آه."

"عملتلك إيه؟"

قال بعد لحظة:

"خليتيني أتخيل حاجات جميلة كتير."

توقفت عن الضحك.

كان التلميح واضحًا، لكنه لم يتجاوز حدود الكلمات.

قال بسرعة، وكأنه شعر بتوترها:

"بس مش هقولك."

"ليه؟"

"عشان أفضل محتفظ بحاجة لنفسي."

"وممكن في يوم أخليكي تعرفي."

شعرت عبير بدقات قلبها تتسارع قليلًا.

لم تكن الكلمات صريحة.

لكنها فهمت ما وراءها.

قالت محاولة تغيير الموضوع:

"إنت كنت بتعمل إيه في الثلاث أيام دول؟"

ضحك.

"بحاول أعيش من غيرك."

"ونجحت؟"

"فشلت."

ضحكت.

"وحشتيني يا عبير."

هذه المرة لم تجد ما تمزح به.

قالها ببساطة، ومن غير مقدمات.

"وإنت كمان وحشتني."

خرجت الجملة منها قبل أن تفكر.

ساد الصمت بينهما.

ثم قال سليم بهدوء:

"قوليها تاني."

"لا."

"ليه؟"

"عشان عاوز أسمعها منك."

ابتسمت.

كانت تعرف أن هذه الكلمة أصبحت طريقته المفضلة في محاصرتها.

بعد دقائق، سمعا صوت سيارة في الشارع.

نظرت عبير من النافذة.

"أنا لازم أقفل."

قال بسرعة:

"استني."

"إيه؟"

"ماتغبيش عني تاني."

ابتسمت.

"مش هقدر أوعدك."

" بس هحاول."

"لا، عايز وعد."

ضحكت.

"تصبح على خير يا سليم."

قال:

"تصبحي على خير يا عبير."

ثم أضاف قبل أن تغلق:

"وأحلام سعيدة... بس خليلي مكان فيها."

أغلقت المكالمة وهي تضحك.

ثم ظلت للحظات ممسكة بالهاتف.

هذه المرة لم تشعر أنها عادت إلى نقطة البداية.

كانت تعرف أن شيئًا جديدًا حدث.

لم تعد رسائله مجرد شيء تنتظره.

ولم تعد مكالماته مجرد حديث طويل.

لقد دخل الغزل بينهما إلى منطقة أكثر جرأة، وأصبح كل منهما يعرف أن الكلمات يمكن أن تحمل معنى أكبر بكثير مما تقوله صراحة.

وضعت الهاتف جانبًا، لكن صوت سليم ظل يدور في رأسها. كلماته عن تخيلها، وعن الأشياء التي يحتفظ بها لنفسه... كل جملة كانت تشعل جسدها من الداخل.

جلست على طرف الكنبة، وراحت كفها تنزلق ببطء فوق ثوبها. لمست صدرها أولًا، تحسس حلمتيها اللتين أصبحتا قاسيتين تحت القماش، فدارت عليهما بإصبعها حتى شعرت بقشعريرة تسري في ظهرها.

ثم نزلت يدها إلى أسفل،

رفعت طرف الثوب وأدخلتها تحت البنطال لمست بطنها الناعمة، ثم انزلقت أكثر حتى وصلت إلى ما بين فخذيها.

كانت رطبة بالفعل، فركت أصابعها بلطف على الشفرين الخارجيّين، ثم ضغطت بإصبعها الوسطى على البظر بحركة دائرية بطيئة.

أغمضت عينيها وتخيلت صوت سليم وهو يقول: "خليتيني أتخيل حاجات كتير".

زادت السرعة، أدخلت إصبعًا داخلها ببطء، ثم آخر، وراحت تدفع بهما للداخل والخارج بينما إبهامها يستمر في مداعبة البظر.

تنفسها صار أثقل، وصدرها يرتفع وينخفض بسرعة، وساقها اليمنى ارتجفت قليلًا.

استمرت في المداعبة، تدور وتضغط وتدخل، حتى شعرت بالموجة تقترب.

عضّت شفتها السفلى بقوة كي لا يخرج منها صوت، وأسرعت الحركة أكثر... ثم انفجرت الشهوة فجأة.

ارتجف جسدها كله، انقبضت عضلاتها حول أصابعها، وسالت رطوبة دافئة على كفها وهي ترتعش في صمت لثوانٍ طويلة.

ظلت ساكنة بعدها، يدها ما زالت بين فخذيها، وهي تتنفس بعمق حتى تهدأ ضربات قلبها. سحبت يدها ببطء، مسحتها في طرف الثوب، وأعادت ترتيب ملابسها. الخدر اللطيف ظل يلف جسدها، والابتسامة لم تفارق شفتيها.

وعندما سمعت صوت مفتاح ناصر في الباب، وضعت الهاتف جانبًا بسرعة.

لكن ابتسامتها بقيت على وجهها.

وكان أصعب شيء أن تخفي ابتسامة سببها رجل آخر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الرابع عشر - على حافة الخطوة التالية

    منذ أن اتفقا على اللقاء، لم تستطع عبير أن تتعامل معه باعتباره لقاءً عاديًا.كانت تعرف أن شيئًا تغير بينهما بعد آخر مرة التقيا فيها.الفصل السابق من علاقتهما كان يمكن أن يظل مجرد مساحة من الكلام والصور والاشتياق، لكن ما حدث بينهما في المرة الماضية جعل العودة إلى المسافة القديمة شبه مستحيلة.وصلت إلى المكان قبل الموعد بدقائق.كان مطعمًا هادئًا في شارع جانبي، بعيدًا عن الزحام، بإضاءة خافتة وطاولات متباعدة تمنح كل شخص قدرًا من الخصوصية.اختارت طاولة في زاوية بعيدة، وجلست وهي تحاول أن تبدو طبيعية.وضعت هاتفها أمامها، ثم أعادته إلى حقيبتها.بعد لحظات، ظهر سليم عند المدخل.رآها فورًا.توقفت عيناه عليها لثوانٍ قبل أن يتجه إليها.وعندما وصل، لم يبدأ بالكلام.وقف أمامها للحظة، يتأمل وجهها وكأنه يحاول أن يستوعب وجودها أمامه بعد كل ما دار بينهما خلف شاشة الهاتف.ابتسمت عبير."إيه؟"جلس إلى جوارها بدلًا من المقعد المقابل."ولا حاجة."كان قربه هذه المرة مختلفًا.كتفه لامس كتفها تقريبًا، وذراعه استقرت على ظهر المقعد خلفها.لم تبتعد.جاء النادل، طلبا شيئًا بسيطًا، ثم انصرف.وبمجرد أن ابتعد، ساد بينهم

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الثالث عشر - أقرب مما ينبغي

    لم تمر ساعات طويلة على عودتها إلى المنزل، لكن عبير شعرت أن اليوم أثقل من المعتاد.كانت تتحرك بين الغرف دون هدف واضح، تلتقط هاتفها ثم تضعه، تفتح إنستجرام وتغلقه، تنشغل بشيء صغير لدقائق ثم تعود بعينيها إلى الشاشة.كانت تنتظر سليم.ولم تكن تريد أن تعترف بذلك حتى لنفسها.بعد لقائهما الأخير، أصبح الصمت بينهما مزعجًا بطريقة لم تعرفها من قبل. كانت قد اعتادت خلال الأيام الماضية أن يكون هناك شيء ينتظرها في هاتفها؛ رسالة منه، سؤال، مزحة، أو مجرد كلمة قصيرة تشعرها بأنه يفكر فيها.أما اليوم، فكانت تنتظر أكثر.وعندما ظهر اسمه أخيرًا، فتحَت الرسالة فورًا."وحشتيني."بقيت تنظر إلى الكلمة.لم تكتب ردًا سريعًا هذه المرة.ثم كتبت:"إحنا اتقابلنا امبارح."جاء الرد:"وعشان كده؟""يعني إيه؟""يعني المفروض الواحد بعد ما يشوفك يستنى كام يوم عشان يوحشه اللي شافه؟"ابتسمت رغمًا عنها."إنت غريب.""أنا من امبارح وأنا عايز أكلمك.""طب ما كلمتنيش.""كنت مستني أشوف هتوحشيني قد إيه.""والنتيجة؟""أسوأ مما توقعت."شعرت عبير بأن شيئًا دافئًا يتحرك داخلها.كتبت:"وأنا كمان كنت مستنياك."توقفت قليلًا قبل أن تضغط إرسال.

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الثاني عشر - نظرة أطول من اللازم

    ما إن وصلت عبير إلى المنزل حتى أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه للحظات.لم تتحرك.كانت لا تزال تشعر بأنها لم تعد إلى البيت فعلًا، وأن جزءًا منها بقي هناك، في المقهى، أمام سليم. الهواء بين جدران غرفتها بدا ثقيلًا، مليئًا بصدى صوته ونظراته التي لم تفارقها.أغمضت عينيها.عاد صوته إلى ذاكرتها."إنتِ أجمل من الصور بكتير."ابتسمت دون أن تشعر، وشعرت بحرارة خفيفة تنتشر في صدرها، كأن الكلمات لا تزال تلمسها.ثم تذكرت نظرته إليها، والطريقة التي كان يتابع بها كل كلمة تقولها، وكأن وجودها أمامه أهم من أي شيء آخر في العالم. كانت تلك النظرة طويلة، عميقة، تجعلها تشعر بأنها مرئية بكل ما فيها، لا مجرد وجه جميل.تحركت إلى غرفتها ببطء، ووضعت حقيبتها فوق السرير.جلست أمام المرآة.ظلت تنظر إلى انعكاسها طويلًا.لم تكن هذه المرة تنظر إلى نفسها كما اعتادت.كانت ترى نفسها بعين سليم.مدّت يدها ببطء، ومرّرت أصابعها على خدها، ثم نزلت إلى عنقها، تداعب الجلد الرقيق هناك كما لو أنها تستعيد لمسة يده.تخيّلت أصابعه مكان أصابعها، فشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها. انزلقت يدها إلى كتفيها، ثم إلى صدرها، تمسّح برفق، ت

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الحادي عشر - حديث لا ينتهي

    لم تنم عبير جيدًا في الليلة التي سبقت اللقاء.كانت تعرف أن سليم لم يعد مجرد صوت يأتيها من الهاتف، ولا اسمًا تنتظر ظهوره على شاشة إنستجرام. بعد كل ما قيل بينهما، وبعد الجرأة التي وصلت إليها رسائلهما، أصبح اللقاء الحقيقي شيئًا كانت تفكر فيه أكثر مما تريد الاعتراف به.وفي الموعد المتفق عليه، وصلت إلى المقهى وجلست في مكان هادئ.لم تمر سوى دقائق حتى ظهر سليم.وحين لمحها، ابتسم واتجه إليها مباشرة.قال:"وحشتيني."نظرت إليه بابتسامة صغيرة."إحنا اتكلمنا امبارح.""الكلام مش زي إنك تكوني قدامي."جلس إلى جوارها بدلًا من الجهة المقابلة، وكأن المسافة التي كانت تفصل بينهما في اللقاءات القديمة لم تعد مناسبة لما أصبح بينهما الآن.تأملها للحظات، ثم قال:"بجد... إنتِ أجمل من الصور بكتير."ضحكت بخجل."لسه فاكر الصورة؟""أنا فاكر كل حاجة.""واضح."اقترب قليلًا، وخفض صوته:"بس الصور ظلمتك."رفعت حاجبها."إزاي؟""عشان مش بتبين نظرتك الحقيقية."شعرت عبير بحرارة خفيفة في وجهها، وحاولت أن تخفي ارتباكها وهي تنظر إلى قائمة المشروبات."اطلب حاجه نشربها الأول بدل ما تفضل تتغزل فيا."ضحك."مش عارف أبطل."طلبا مش

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل العاشر - موعد لم يكن موعدًا

    توقفت عبير أمام ناصر، والهاتف لا يزال في يدها.قال وهو ينظر إليها:"كنتِ بتكلمي مين؟"شعرت بتوتر مفاجئ، لكنها أخفت ارتباكها بسرعة وقالت:"صاحبتي.""صاحبتك مين؟"ابتسمت محاولة تخفيف الموقف."هو لازم تعرف كل صاحباتي؟"ضحك ناصر وقال:"لا، بس بسأل عادي.""كانت بتسألني على حاجة تخص سهيلة، وبعدين أنا قفلت عشان إنت دخلت."هز رأسه دون اهتمام واضح."خلاص."ثم اتجه إلى الأريكة، وكأن الأمر انتهى بالفعل.جلست عبير بعيدًا عنه قليلًا، وشعرت براحة لم تكن تتوقعها. لم يكن هناك تحقيق، ولا شك، ولا أسئلة أخرى. مجرد سؤال عابر استطاعت أن تمر منه بكذبة صغيرة.لكنها في داخلها كانت تعرف أن المشكلة لم تكن في السؤال.المشكلة أنها أصبحت تكذب بسهولة من أجل سليم.مر يومان بعد ذلك، وحاولت عبير أن تتصرف بصورة طبيعية. كان ناصر يقضي وقته بين البيت وبعض مشاغله، بينما كانت هي تستغل اللحظات التي يبتعد فيها لتفتح هاتفها.لكن هذه المرة لم يكن الأمر مجرد رسائل.كانت تنتظر فرصة أكبر.وفي صباح اليوم الثالث، دخل ناصر الغرفة وهو يحمل حقيبة سفر صغيرة.نظرت إليه باستغراب."إيه ده؟""اتصلوا بيا من الشغل.""هتسافر؟""آه. فيه شغل لا

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل التاسع - المواجهة الأولى

    لم تكن الأيام الثلاثة التي ابتعدت فيها عبير عن سليم هادئة كما حاولت أن تظهر. كانت تقول لنفسها إنها فقط تحتاج إلى مساحة، وأن كثرة الحديث معه بدأت تجعلها تتصرف بطريقة لا تشبهها. لكنها في الحقيقة كانت تراقب هاتفها أكثر مما ينبغي، وتنتظر منه رسالة رغم أنها هي التي قررت الصمت. وحين لم يرسل، شعرت بالضيق. وحين أرسل أخيرًا، شعرت بالراحة. وهنا أدركت أن المشكلة أصبحت أكبر من مجرد إعجاب. في صباح اليوم الرابع، كانت عبير تعد القهوة في المطبخ حين دخل ناصر. نظر إليها وقال: "إنتِ مالك؟" التفتت إليه. "مالي؟" "بقالك كام يوم مش على بعضك." ابتسمت محاولة إنهاء الحديث. "يمكن عشان إنت لسه راجع من السفر والبيت اتقلب شوية." هز رأسه. "مش البيت." سكتت. اقترب منها قليلًا. "إنتِ." وضعت الفنجان على الطاولة. "يعني إيه أنا؟" "يعني من ساعة ما رجعت وأنا حاسس إنك مش معايا." قالها بهدوء، لكن العبارة أصابت مكانًا حساسًا داخلها. "أنا قدامك أهو." "الجسم آه." رفعت عينيها إليه. "ناصر..." "أنا مش بتخانق معاكي. أنا بس بحاول أفهم." جلست أمامه. "تفهم إيه؟" "إنتِ زعلانة مني؟" هزت رأسها. "لا." "مبسو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status