LOGINرفعت ميرال رأسها ببطء وهي بتقول بتوتر:
ميرال: "أنا... أنا آسفة، والله ما كنت واخدة بالي." نزل آدم بعينيه على الكتب اللي وقعت على الأرض، وانحنى جمعها بهدوء، وبعدها ناولها ليها. آدم: "المرة الجاية ابقي بصي قدامك وإنتِ ماشية." أخذت الكتب بسرعة وهي محرجة. ميرال: "حاضر... شكرًا." هز رأسه بهدوء ومشي من غير ما يقول كلمة تانية. فضلت ميرال واقفة مكانها ثواني وهي بتبص في أثره. ليان قربت منها وهي كاتمة ضحكتها: "قولتلك... ده المعيد آدم." ميرال نفخت بضيق: "إيه البرود ده؟! حتى ما قالش ولا كلمة عدلة." ضحكت ليان: "أهو ده طبعه... جاد جدًا، ومبيحبش الهزار." رفعت ميرال كتفها وقالت: "وأنا مالي بيه أصلًا؟" --- بعد دقائق... دخلت البنتين المدرج، وكان الطلبة قاعدين في أماكنهم. ميرال همست: "الصف الأخير فاضي... يلا." أول ما قعدوا... دخل آدم المدرج. سكت المكان كله في ثانية. وقف قدام الطلبة وقال بصوت هادئ لكن فيه هيبة: "صباح الخير." رد الطلبة: "صباح النور." بدأ يشرح، وكانت طريقته واضحة جدًا، لكن أي حد يتكلم كان يبصله نظرة تخليه يسكت فورًا. بعد نص ساعة... ميرال همست لليان: "بصي... أنا جعانة." ليان وسعت عينيها: "اسكتي... هيسمعك." ميرال طلعت شوكولاتة صغيرة من شنطتها وقالت: "آخر واحدة... والله." وقبل ما تفتحها... سمعت صوته. آدم: "الطالبة اللي في آخر صف... وقفي." اتجمدت ميرال في مكانها... ورفعت رأسها ببطء... واكتشفت إن آدم كان بيبصلها مباشرة. وقفت ميرال مكانها وهي ماسكة الشوكولاتة، وبصت حواليها لقت الطلبة كلهم باصين عليها. بلعت ريقها وقالت بخجل: ميرال: "أنا... أنا يا دكتور؟" رد آدم بهدوء: آدم: "أيوة... حضرتك." وقفت وهي بتحاول تخبي الشوكولاتة ورا ضهرها. رفع آدم حاجبه وقال: آدم: "إيه اللي في إيدك؟" ردت بسرعة: ميرال: "ولا حاجة." بصلها ثانيتين، وقال: آدم: "يعني أنا شايف غلط؟" ضحك بعض الطلبة بصوت خافت. بصتلهم ميرال بضيق وقالت في نفسها: "الله يسامحكم." مدت إيدها بالشوكولاتة وهي مكسوفة. ميرال: "دي شوكولاتة... أصل أنا جعانة." عمّ الهدوء المدرج كله. حتى ليان حطت إيدها على وشها وقالت: "يا نهار أبيض..." أما آدم، ففضل باصصلها لحظات، وبعدها قال: آدم: "المحاضرة ساعة ونص... تقدري تستني لما تخلص." هزت رأسها بسرعة. ميرال: "حاضر." رجعت قعدت وهي بتهمس لليان: "فضحت نفسي." كتمت ليان ضحكتها وقالت: "أنا قولتلك بلاش." بعد انتهاء المحاضرة... خرج الطلبة من المدرج، وكانت ميرال ماشية وهي بتتكلم مع ليان. ميرال: "والله أنا مش فاهمة... هو زعلان من الشوكولاتة ولا مني؟" ليان ضحكت: "أنتِ أول طالبة أشوفها تتقفش وهي هتاكل شوكولاتة." فجأة... سمعوا صوت من وراهم. "آنسة ميرال." وقفت مكانها، ولفت ببطء... ولقت آدم واقف قدامها. قلبها دق بسرعة وهي بتقول: "أفندم يا دكتور؟" بصلها بهدوء، وقال: "محتاج أتكلم معاكِ دقيقة." اتوترت ميرال، وبصت لليان اللي كانت فاتحة بوقها من الصدمة. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يا ترى آدم عايز منها إيه؟ وهل هيعاقبها... ولا في سبب تاني؟ 🤍 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بقلمي /Mirna El Sayed احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة فإن انقلب الصديق فهو أعلم بالمضرةأحضر الناس جوابا من إنْ آلْآبْتْسْآمْةْ لْآ تْڪْلْفْ شْيْئْآً، وْلْڪْنْﮬ̲̣̐آ تْعْنْيْ آلْڪْثْيْرْبكَ، أجدُ السلامَ والراحةَ التي أبحثُ عنها.فمن انت ڪي تقف حياتي من بعدك آصَنّعَ خِيْرَآً فْيْ ﻛَلَ مـَﻛَآنّ فْلَآ تْعَلَمـَ مـَتْﯽ سُيْرَدِ آلَيْﻛَ ﮩڐآ آلَخِيْرَ.فُعَـلَتُ بّـيّ كَلَ هِذٌآ وُآنٌتُ تُحًـبّـنٌيّ فُمِـآذٌآ .. ؟؟ لَوُ كَنٌتُ تُكَرَهِنٌيّ.جڒٍء مْنْ أمْنْيُآتْيُ .. أنْ يُڪوُنْ ڪلُ مْنْ أحبُﮩمْ ڊآئمْآ بُځيُروهكذا... وصلت حكاية "بين المعيد والطالبة" إلى نهايتها.ربما كانت البداية مجرد صدفة داخل مدرج جامعي، وطالبة مرحة كثيرة المواقف، ومعيد هادئ لا يعرف سوى الجدية... لكن الأقدار كانت تكتب لهما قصة مختلفة تمامًا.علمتنا هذه الرواية أن الاحترام هو أساس أي علاقة ناجحة، وأن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى استعجال، بل يحتاج إلى صبر، وثقة، وتقدير للطرف الآخر.شكرًا لكل شخص رافق آدم وميرال في رحلتهم، وضحك معهم، وحزن من أجلهم، وانتظر كل فصل بشغف. وجودكم ودعمكم هو أجمل شيء يمكن أن يحلم به أي كاتب.أتمنى أن تكون الرواية قد نالت إعجابكم، ولو نجحت في رسم ابتسامة على وجوهكم أو لمست قلوبكم ولو قليلًا، فهذا أكبر نجاح بالنسبة لي.ولا تنسوا أن تخبروني بآرائكم، وما هو أكثر موقف أحببتموه، ومن هي الشخصية الأقرب إلى قلوبكم.إلى هنا تنتهي رواية "بين المعيد والطالبة"... ولكن بإذن الله لن تكون آخر لقاء بيننا.انتظروني في أعمال جديدة، وشخصيات جديدة، وحكايات أجمل. 🤍✨With love,Mirna El Sayed 🤍✍️"Every ending is a new beginning." ❤️وهكذا... وصلت حكاية "بين المعيد والطالبة" إلى نهايتها.ربما كانت البداية مجرد صدفة داخل
مرَّت خمس سنوات...وأصبحت ميرال طبيبة امتياز، تحقق حلمها الذي طالما تحدثت عنه أمام والدها.أما آدم، فقد أصبح مدرسًا مساعدًا بكلية الطب، يزداد احترام الجميع له يومًا بعد يوم.ورغم مرور السنوات، لم يحاول يومًا أن يتجاوز حدوده معها، وانتظر حتى انتهت علاقتها به كطالبة تمامًا.---في أحد الأيام...كانت عائلة ميرال مجتمعة في المنزل.رن جرس الباب.قام أحمد وفتح الباب، ثم ابتسم وهو يرى الضيوف.كانوا...الدكتور سليم عز الدين، وزوجته نادية، وآدم، وكريم، وملك، ولارا.رحب بهم وأدخلهم.جلس الجميع، وبعد دقائق من الأحاديث الودية، تكلم الدكتور سليم بابتسامة هادئة.سليم: "إحنا النهارده جايين في طلب... ونتمنى متردوناش."ابتسم أحمد وقال:"اتفضل يا دكتور."نظر سليم إلى آدم، ثم قال:"ابني آدم طالب إيد بنتكم ميرال على سنة الله ورسوله."ساد الصمت للحظات...أما ميرال، فكانت واقفة خلف الباب، وقلبها بيدق بسرعة.ابتسمت فاطمة وهي تنادي عليها.دخلت ميرال بخجل، وألقت السلام.نظر إليها أحمد بابتسامة حنونة.أحمد: "إيه رأيك يا بنتي؟"رفعت ميرال عينيها للحظة، لتلتقي بعيني آدم...ثم ابتسمت وقالت بخجل:"موافقة."امتلأ ا
مر أسبوع...واختفت الإشاعات تمامًا، ورجعت الحياة في الكلية لطبيعتها.لكن كان فيه حاجة اتغيرت...آدم بقى يلاحظ ميرال من بعيد، من غير ما يحس.كل مرة يشوفها بتساعد حد، أو بتضحك مع أصحابها، كان يبتسم تلقائيًا.أما ميرال...فكانت كل ما تشوفه، تحس إن قلبها بيدق أسرع، لكنها كانت بتقنع نفسها إنه مجرد احترام لمعيدة.---في بيت آدم...كانت العيلة كلها متجمعة على الغداء.قالت ملك وهي بتضحك:ملك: "يا آدم... أنت بقالك فترة سرحان."رفع آدم عينه من الطبق.آدم: "سرحان في إيه؟"ضحك كريم.كريم: "إحنا دكاترة يا حبيبي... بنعرف نلاحظ."ابتسمت نادية وقالت بحنان:"لو في بنت عاجباك، قولنا."تنحنح آدم وهو بيشرب المية.آدم: "مفيش الكلام ده."أما سليم، فابتسم وقال:"لما تيجي البنت المناسبة... متترددش."سكت آدم، لكنه لأول مرة فكر في كلام والده بجد.---في الجامعة...بعد انتهاء المحاضرات...كانت ميرال واقفة في جنينة الكلية تقرأ كتاب.مر آدم من جنبها.وقف وقال:آدم: "المذاكرة حتى بعد المحاضرات؟"ابتسمت.ميرال: "الطب ميديش فرصة للراحة."ابتسم هو الآخر.آدم: "واضح إنك مصممة تبقي دكتورة شاطرة."قالت بثقة:ميرال: "ده
في صباح اليوم التالي...وصلت ميرال الجامعة، لكنها كانت حاسة إن في عيون كتير بتبصلها.استغربت وبصت لليان.ميرال: "في إيه؟"اترددت ليان شوية، وقالت:ليان: "فيه كلام منتشر في الكلية... وأنا مكنتش عايزة أقولك."عقدت ميرال حاجبيها.ميرال: "كلام إيه؟"تنهدت ليان.ليان: "بيقولوا إنك بتتقربي من الدكتور آدم عشان يديكي درجات."اتسعت عيون ميرال بصدمة.ميرال: "إيه؟! مين اللي قال كده؟"هزت ليان كتفها.ليان: "مش عارفين... بس الإشاعة انتشرت بسرعة."نزلت دموع ميرال من القهر.ميرال: "أنا معملتش حاجة."---في مكتب المعيدين...دخل يوسف بسرعة.يوسف: "آدم... سمعت الإشاعة؟"رفع آدم رأسه باستغراب.آدم: "إشاعة إيه؟"حكى له يوسف كل اللي اتقال.سكت آدم لحظة، ثم قال بحزم:"الكلام ده لازم يقف."خرج من المكتب فورًا.---في الممر...كانت ميرال واقفة لوحدها، وعينيها مليانة دموع.قرب منها آدم.آدم: "ميرال."بصتله بسرعة.آدم: "متسمعيش كلام الناس."قالت بصوت مكسور:ميرال: "بس الناس بتتكلم... وأنا معملتش حاجة."رد بثقة:"وأنا عارف إنك معملتيش حاجة."كانت أول مرة يحسّسها إنه واثق فيها بالكامل.ابتسمت رغم دموعها.---من
خرجت ميرال من قدام مكتب آدم وهي بتحاول تقنع نفسها إنها مالهاش دعوة.لكن من غير ما تحس...فضلت صورة آدم وهو بيضحك مع لارا في دماغها.---ليان: "مالك؟ سرحانة في إيه؟"ابتسمت ميرال ابتسامة باهتة.ميرال: "ولا حاجة."ضيقت ليان عينيها.ليان: "إنتِ بتعرفي البنت اللي كانت مع الدكتور آدم؟"هزت ميرال رأسها.ميرال: "لأ."قالت ليان وهي بتبص حواليها:"سمعت البنات بيقولوا إنها بنت عمه."وقفت ميرال مكانها."بنت عمه؟"ردت ليان:"أيوة... وبيقولوا إنها قريبة منه جدًا."هزت ميرال كتفها وقالت وهي بتحاول تبان عادية:"عادي... دي حاجة متخصنيش."لكن قلبها قال غير كده.---في الناحية التانية...كانت لارا قاعدة في مكتب آدم.لارا: "مش هتيجي تتغدى معانا النهارده؟ ماما سألت عليك."ابتسم آدم.آدم: "هحاول أخلص شغلي الأول."وفي اللحظة دي...دخل يوسف المكتب.بص للارا وقال بابتسامة:"أهلًا يا لارا."ردت بابتسامة.وبعد ما خرجت...قرب يوسف من آدم وقال:"واضح إنها لسه معجبة بيك."تنهد آدم.آدم: "لارا بنت عمي... ومفيش بينا غير الاحترام."ابتسم يوسف وقال بمكر:"أكيد؟"رد آدم وهو بيجمع الورق:"أكيد."---في آخر اليوم...كان
مر أسبوع... واستقرت حالة والد ميرال، ورجع البيت وسط فرحة العيلة كلها. في الصباح... كانت ميرال بتحضر الفطار مع والدتها. فاطمة: "أبوكي بقى أحسن بكتير الحمد لله." ابتسمت ميرال. ميرال: "الحمد لله... كنت خايفة أوي." دخل أحمد وهو بيضحك. أحمد: "أنا لسه عايش يا بنتي." جريت عليه وحضنته. ميرال: "ربنا يطول في عمرك." ضحك عمر وقال: "طب سيبي الراجل يتنفس." رمته ميرال بفوطة المطبخ، فضحكوا كلهم. --- في الجامعة... كان فيه إعلان عن تسليم مشروع المادة. دخل آدم المدرج وقال بهدوء: "بكرة آخر موعد لتسليم المشاريع، وأي تأخير هيترفض." بعد المحاضرة... كانت ميرال خارجة وهي ماسكة الملف. فجأة خبط فيها طالب بالغلط... وقع الملف على الأرض، والأوراق اتبعثرت في الممر. قعدت بسرعة تجمعها وهي متوترة. وفي اللحظة دي... عدت سارة من جنبها. بصت للأوراق، واستغلت إن ميرال مش واخدة بالها... وسحبت ورقة مهمة من الملف من غير ما حد يشوفها. ابتسمت بخبث ومشيت. أما ميرال... فلم تلاحظ أي شيء. --- في اليوم التالي... دخلت ميرال مكتب آدم وسلمته المشروع. بدأ يقلب في الأوراق. وفجأة عقد حاجبيه. آدم: "فين آخ







