كانت رقصتنا الأخيرة في الفسحة.. انبعاثا لروح جديدة.. كأننا قمنا بفتح نافذة من ضوء داخل سراديب أعماقنا المظلمة..
بعد ساعة ونصف.. كنا قد عدنا إلى الحضيرة.. وقامت طفلتي بتوديع إكليل بينما أنا كنت أُخرج من الصندوق الخلفي للسيارة غذاءنا كنت قد اقتنيته من مطعم على الطريق..
كنت قد افترشت بساطا بخطوط حمراء قانية متقاطعة تشكل مربعات هندسية.. تحت شجرة الدردار الكبيرة والوافر ظلها.. وجثوت أضع الغذاء في وسطها بينما أشاهد طفلتي وهي قادمة نحوي وخلفها قط أليف يتتبعها ببعض الخوف في عينيه بينما هي تدعوه إليها بكل بلطف حتى يَستحسن أُلفتها..
شعرت أن طاقتها الأنثوية والطفولية في أقصى مستوياتها.. لدرجة أنها استطاعت جعل قطة برية تلحق بخطوات قدميها..
بعد نصف ساعة كنا قد أنهينا الأكل وكنت مستندا بظهري إلى جذع الشجرة بينما طفلتي واضعة رأسها على حجري متمددة مثل دمية.. وتلك القطة يبدو أنها أصبحت أسرع صديقة لها.. تأكل الفتات من يدها وتحتك على فخذيها.. كانت تدللها حتى أنها استغرقت في نومها وكذلك طفلتي بعدما كنت أداعب شعرها.. قد غفت على صوتي المبحوح وأنا أقص لها قصصا تاريخية.. وأسرد لها تفاصيلا مملة بعض الشيء.. أو أطربها بصوت هامس بقصائد عربية..
حملتها بين أذرعي بعد أن رددت عن رأسها القلنسوة.. خوفا عليها من أشعة الشمس أن تؤذي عينيها.. ثم وضعتها في كرسيها الذي مزال في وضعية الاستلقاء.. وغطيتها ببطانية خفيفة.. رتبت كل شيء بعدها ثم انطلقت عائدا إلى شقتنا.. في طريقنا شعرت انها استفاقت بعض الشيء.. لكنها لم تكون واعية بما يحدث.. مدت يدها إلى ذراعي تمسكه ثم عادت لنومتها..
كانت الساعة حوالي الثانية زوالا عندما توقفت أمام منزلنا.. فتحت بابها وحاولت إيقاضها بهدوء.. بلمسات من يدي على وجهها.. وقبلتين على خديها.. استفاقت أخبرتها بأننا عدنا.. نظرت حولها ثم تمتمت "حسنا اسبقني سألحقك!" ثم عادت لنومها.. نظرت يمينا ويسارا ولم أجد حلا غير أني أجعل هذه الكسولة تستفيق.. حركت كتفها قليلا "طفلتي لا يمكنك النوم في السيارة.. هيا لنصعد لقد وصلنا لتونا".. تأففت وكأنها توشك على البكاء.. ثم ساعدتها في القيام.. خرجت من السيارة وراحت تسبقني بخطوات متثاقلة إلى مدخل العمارة.. أغلقت باب السيارة وقمت بإخراج بعض الأغراض.. ثم استدرت أتبعها.. وتفاجأت بها وقد غيرت طريقها لا أعرف إلى أين بالضبط كانت تتجه.. لحقت بها ولم يبق لي غير حل وحيد..
قمت برفعها واضعا بطنها على كتفي وذراعاها متدليان على ظهري.. ألفُّ ذراعي على فخذيها.. كأنني أحمل جثة أو أختطف أحدهم.. ورغم كل هذا لم تستفق..
دخلنا شقتنا في الطابق الثالث.. واتجهت بها إلى سريرها.. وضعتها على ظهرها برفق.. ثم نزعت عنها ثيابها وحذائها وجواربها.. حتى تركتها في كورسيه خفيف (بيستيه).. وسروالها الداخلي "كيلوت" أسود مصنوع من الدونتيل.. رؤيتها وهي نائمة على بطنها تعانق وسادتين إحداهما تحت بطنها.. تضمها بذراعها ورافعة فخذها فوقها..
حتى أنني حين هممت بردّ الغطاء عنها.. لم أستطع مقاومة أنوثتها وهي في هذه الوضعية.. كانت مثيرة جدا وشهية لدرجة أنني استغرقت بضع دقائق أتأمل تفاصيل ظهرها المنحني.. وانحناءات مؤخرتها الممتلءة وخطوطها المتناسقة مثل حبة خوخ.. كانت شهية مثل فاكهة محرمة تماما.. شهية لدرجة أعمق من المضاجعة.. أعمق من مجرد مخيلة جنسية.. كانت تشبه لوحة إغريقية.. أو نحت روماني.. ملت على مؤخرتها وقبلتها قبلة تشبه المصّة بالشفتين.. ثم قمت بتغطيتها..
نزعت ملابسي ودخنت سيجارة في شرفة الغرفة.. ثم هممت بالاستلقاء خلفها لأضمها وألتصق بها.. فشاهدت قارورة عطرها الجديد black opium..
رششت بخات منه على عنقي.. ثم استلقيت برفق خلفها وضممتها إلى صدري.. حتى افترشت مؤخرتها حجري.. جعلت رأسها تحت ذراعي.. ومررت ذراعي الأخرى تحت البيستيه.. ماسكا نهدها الممتلىء بيدي الخشنة.. ثم نمت معها لساعتين.
بعد ساعتين استفقت.. تفقدتها لأجد مكانها فارغا.. قمت من فراشي.. لا أرتدي غير شورت قصير.. وأنا في الرواق انتعش مخي برائحة القهوة التي تنبعث من المطبخ.. اقتربت لأشاهدها وهي ترتدي فقط مأزر المطبخ ليس معه شيء غير الذي كانت تنام به.. رافعة بيد رواية أظنها "قصة مدينتين" لتشارلز ديكنز.. وتعد القهوة بيد أخرى.. لم تشعر بوجودي إلى وانا ألاصق ظهرها وافترش مؤخرتها اللعينة..
اقتربت من ارنبة أذنها ثم همست لها "أحتاجك في كامل نشاطك هذه الليلة.. يبدو أنني سآخذك إلى مكان رائع جدا".
استدارت لي في فرحة ورمقتني بعيون كأن اللؤلؤ زرع في مقلتيها لشدة فرحتها.. "إلى أين ستأخذني؟"
قبلتها في عنقها ثم همست لها شيئا في أذنها.. حتى أنها قفزت كأرنبة وصرخت..
"Yes daddy"
جلست إلى طاولة المطبخ.. ثم وضعت فنجان القهوة أمامي.. رغم أنني أراها كل يوم إلى أنني في كل ثانية أنظر إليها أشعر أنها المرة الأولى التي أرى هذا الجمال وهذه الأنوثة أمامي..
وأنا في أشد الانغماس في النظر إلى عنقها وذلك الخط الفاصل بين نهديها الفاتنين.. اقتربت مني مائلة حتى حسبتها أنها ستُقبلني.. تفتحت شفتاي قدر فسوة لاستقبال شفتيها.. ولكنها فاجأتني بحركة خبيثة جدا..
أخرجت لسانها الذي جمَّعتْ فوق ريقها وتفلها ثم تركته يتقاطر خيوطا في فنجان قهوتي.. حتى اختلط تُفلها بقهوتي..
هل ترون هذا ذلا؟.. أم إهانة؟.. أم احتقارا؟؟ أنتم حقا مخطئون.. لكنني سأخبركم بالسر..
فعلت هذا لأنها تعلم أنني أعشق القهوة.. وهذا يثير غيرتها.. فأرادت أن تتفل في فنجاني لكي يصبح تُفلها أقدس من قهوتي.. ولتخبرني أيضا أن تُفلها وهو مبصوق على الأرض أقدس عندي من ماء زلل في يوم صائف في صحراء قاحلة..
سيطرة قديستي هي ليست لأجل السيطرة والهيمنة فقط.. هي سيطرة غيرة وحضور.. هيمنة تفرضها على جميع حواسي وأذواقي.. لا شيء يخصني وحدي.. فهي مليكة كل شيء..
"الآن أخبرني عن ذوقها أيها الطفل المدلل"
هكذا قاطعت تفكيري بعدما بصقت تفلها في فنجاني..
رفعته وقربته من فمي تحت أنظارها.. ورشفت رشفتين حتى مر تفلها بين شفتيَّ.. تذوقته كما يتذوق الخبير كأس النبيذ المعتق.. ثم نظرت إليها وهي ترمقني بعيون ضيقة وابتسامة مائلة
"ظننت أنك سكبتِ لي فنجان قهوة؟.. لكنني لا أتذوق أي طعم للبن!!.. هناك ذوق مألوف لي جدا وطعمه لا يمكنني مقاومته"
ابتسمت أخيرا ابتسامة نصر ثم أخذت قرصة بأصابعها على خدي وهمست:
"Good boy"
ثم استدارت لسطح المطبخ الرخامي لتمسك بمنشفة وتدعي أنها تمسح رخامته بينما يتراءى لي ظهرها العاري وكيلوت الدونتيل الأسود المنغمس بين فلقتي مؤخرتها التي تتحرك بانسيابية كلما هزت جسدها وهي تمسح ىخامة المطبخ..
شعرت كأن الإرض تكاد تبلعني من تحتي لشدة اهتياجي.. ولم أعِ بنفسي إلا وأنا ساقط جاثيا على ركبتيَّ خلفها.. ووجهي في مستوى مؤخرتها..
غرست أظافري في فلقتيْ مؤخرتها كأني أفتك بفريسة.. ثم قمت بفتحهما حتى تأوهت وهي تضحك ضحكتها الأنثوية.. كانت ضحكتها كأنها تقول لي "كنت أعلم أنك لن تقاوم"..
أغرقتُ وجهي كله في مؤخرتها وبدأت أستنشق رائحة فتحة شرجها المتعرق.. وألهث بلساني على مهبلها الخصب.. كان يفصلني عنها كيلوتها الأسود ولكنه حتى هو كاين يحمل بقايا من تعرقها ورائحتها المثيرة.. كان يجعلني مهتاجا أكثر للوصول إليها..
أزاحته قديستي بيدها على جنب.. ثم مسكتني من شعري.. وضغطت بشدة.. لساني كان يتوسط شفرتيْ مهبلها اللزج والدافىء بمذاقه الملحي.. وأرنبة أنفي على فتحة شرجها الندي.. ألهث وأنا أمص وألعق مهبلها وأخترق ثغر مؤخرتها بلساني حتى يبتلع نصف لساني..
فأنا لم أكن أكتف بخارجه فقط.. أنا أقدس حتى قذارتها..
كانت تتأوه وتصرخ كالمجنونة بكل أنوثتها ويتقاطر ماؤها الأبيض من مهبلها حتى يتشكل خيوطا على لحيتي.. كانت تتدفق بغزارة كأن جرّة من عسل تكسرت في رحمها.. وأنا لم أكن بمقدوري أن أترك قطرة منها تضيع من فمي عبثا دون أن أتذوقها..
شعرت برجفتها وبلوغ نشوتها حين رأيت فخذيها يرتجفان لذة ومتعة.. وصرختها الأخيرة لحظة انتشائها.
لحظتها استدارت إليّ وأنا راكع على ركبتيّ بوجهي الذي كان يملؤه ترياقها والذي يعكس الضوء ببريقه.. فهي تعشق رؤية أثار مهبلها على وجهي.. انحنت نحوي ثم بصقت فيه وهمست "هكذا سيبدو وجهك أشهى بكثير".. وقفت حينها والتففت من خلفها وضممتها حتى تهدأ روحها بين جوانحي.. قبلتها على كتفها ثم عنقها قبلتين.. وهمست لها " الآن هل يمكنك أن تجهزي نفسك للخروج؟ "
كانت شمس ذلك المساء تلتحف بسحب في الأفق الغربي المتصاعدة من رحم البحر.. وكان يميل ضوؤها إلى الأحمر.. بينما أقود السيارة وبجانبي سيدتي وهي تجلس جلسة ملكة على عرشها.. في فستانها الأسود المكشوف الكتفين.. كأن نهديها هما من يتكفلان بحمله.. كنت أعشق رؤية نهديها المنفوخين يغطيهما الفستان الأسود إلى نصفهما فقط.. ليضيق على خصرها كأنه يخنقه.. وينحني مع انحناءة أردافها و مؤخرتها.. ليتسع شيئا فشيئا إلى أسفل كعبها العالي.. وهو يكشف ساقها الأيسر كله بشقه السحري إلى أعلى نقطة في فخذها.. أحمر شفاهها كان يميل إلى الأحمر النبيذي.. وأهدابها مرسومة بدقة مثل عيون فرعونية.. يتدلى من أرنبة أذنيها أقراط بلورية بلون الياقوت الأحمر.. ترتدي في ذراعيها قفازات حريرية من الدونتيل الفاخر أسودين لا يعكسان الضوء.. وخاتم في اصبعها يتلألأ مثل كوكب دري في كبد الليل..
بعد ساعة ونص كنت قد ركنت السيارة في الباركينج الخاص بالمسرح الساحلي المقابل لشاطىء البحر.. وفتحت لها باب السيارة لتتأبط ذراعي.. وأنا أرتدي بدلة كلاسيكية سوداء بقميص أبيض وكنزة سوداء تحتها ربطة عنق بنفس لونها..
استقبلنا الخدام في الباب.. وفتحو لنا الممر وكل أعينهم تفيض غيضا من هذه الفتنة التي تتأبط ذراعي.. ليتقدمنا أحدهم وهو يقودنا إلى قاعة المسرح بكل حفاوة.. وأنا أعرف في نفسي أن تلك الحفاوة فقط لأن آسرتي قد أسرته بسحرها..
كنا في الرواق نتجه إلى باب ذو مصرعين وصوت موسيقى وفوضى جمهور خافت يزداد صخبه كلما اقتربنا من الباب.. ما إن بلغنا الباب فتحه الخادم لنا لتصدح آذاننا بالموسيقى وترديد الجمهور الحاضر تلك الأغنية..
إنها حفلة موسيقية لفرقة "البسطة" التي تعشقها سيدتي جدا.. وهي المرة الأولى التي تحضرها.. اتجهنا إلى طاولتنا في ركن يصله القليل من الضوء.. وجلسنا نستمتع بتلك السهرة..
طاولتنا كان بها نبيذ فاخر وكحول وبعض المقبلات من كل نوع.. ولأول مرة تحتسي معي سيدتي نبيذا.. أحرقها في بادىء الأمر ثم استلذت طعمها الذي لا يقاوم.. وبين الحين والآخر تشعل سيجارة.. بينما كانت الأنظار كلها تتخاطف لرؤيتها والتحديق فيها.. والهمسات السائلة عنها من تكون هذه الفاتنة..
فجأة بدأت أغنية جديدة.. حتى أنها بدأت تتفاعل معها رافعة ذراعيها والسيجارة في أصابعها.. وتغني مع الفرقة بصوتها الأنثوي..
حقيقة لم أكن أستمع لصوت الفرقة بقدر ما كنت أستمتع بصوتها وهي تطربني في هذه الجلسة..
مرت ثلاث ساعات لا لم نشعر بها إلا كدقيقتين.. ثم تأهبنا للخروج.. بعد أن شعرت سيدتي بآثار الثمالة.. خرجنا من باب المسرح والسهرة لم تنته بعد..
ونحن في الرواق نغادر صادفنا فتاتين تدخلان إلى المسرح.. رأيت في عينيهما من بعد نظرة الانبهار بساحرتي التي ترافقني.. سرعان ما تحولت نظرة إحداهما إلى نظرة غيرة.. فانقطع حديثهما ليصبح همسا.. وقبل وصولهم إلينا بثلاث خطوات سألتني التي يبدو على ملامحها الغيرة.. "عفوا أيها الوسيم!!.. هل انتهت السهرة؟".. أجبتها " لاتزال السهرة مستمرة.. يمكنك الاستمتاع بما تبقى منها"..
لترد بصوت أنثوية كأنها تحاول إغرائي.. وهي تضع يدها على كتفي.. "يبدو أن حظك تعيس هذه الليلة.. إذ أنك تغادر مبكرا"..
وقبل أن أجيبها قاطعتني سيدتي.. بصوت ثمل وعيون ذابلة.. وهي ترمي خطوة لتقف بيني وبينها.. " لحظة لحظة.. هل كنتِ تتغزلين به الآن؟"
ابتسمت أنا لحظتها وتركت الوضع على حاله دون تدخل مني.. لتجيبها الأخرى "حسنا هل ربما هو يستحق إمضاء بعض الوقت هل هناك مشكلة؟"
"لا لا يوجد مشكلة إطلاقا"
ردت سيدتي ببرود ثم التفت نحوي.. نظرت في عيوني ثم فرقعت إصبعيها مرتين
لحظتها نزلت فورا بهدوء على ركبتيّ ثم انحنيت برأسي إلى كعبها العالي ورحت ألعقه بلساني وأقبل قدميها..
إلى أن سمعتها وقد التفتت إليهما تقول لهما:
"للأسف هذا الرجل لم يتبق منه شيء لسيدة أخرى.. فما بال عاهرة مثلك؟ لذا انصرفي قبل أن آمره بأن يفعل شيئا سيئا للغاية" وهنا رفعت رأسي والشرر يتطاير من مقلتيَّ نحو تلك العاهرة..
لحظتها جرتها صاحبتها من ذراعها وهي تتمتم لها "تعالي دعينا نذهب إنها حقا مجنونة".. وانصرفا والخوف يملؤ عينيهما
رمقتني سيدتي بنظرة ناعسة منها وعيون ضيقة حادة.. " أما أنت سيكون حديثنا ممتعا هذه الليلة".