Share

الفصل الثاني

Penulis: Samar Ibrahim
last update Tanggal publikasi: 2026-05-13 16:33:44

تملكها الغضب الشديد من طريقة كلامه فعن أي صباح يتحدث ولقد قارب النهار أن ينتصف فكادت أن توبخه ولكنها حاولت ضبط أعصابها بكل الطرق الممكنة حتى لا يعلو صوتها أو تقول كلام يأخذه ذريعة ولا يذهب للمقابلة فتحدثت بأهدى نبرة صوت استطاعت أن تنطق بها:

- معلش يا حبيبي بس لو مكانتش حاجة مهمة مكنتش كلمتك.

قلب عيناه وأجابها بكثير من الملل:

- ويا ترى بقى إيه الحاجة المهمة اللي متستناش على ما تيجي من الشغل.

فتحت عينيها عندما استمعت لما قاله لا تصدق طريقة حديثه المستفز فلكم ودت لو كان أمامها الآن فتلكمه في وجهه الوسيم حتى ينزف الدماء من كل مكان فردت عليه وهي تتحدث من بين أسنانها:

- فيه interview (مقابلة عمل) في شركة مقاولات كبيرة ال HR هناك قريب صفاء زميلتي في الشغل وهو مستنيك هناك الساعة ١١ بالظبط يعني يا دوب تلحق تاخد شاور وتنزل أنا هبهتلك العنوان وكل التفاصيل واتساب.

لم يمهلها لتكمل حديثها فقاطعها محبطًا كل أمل بداخلها في أن يعمل كباقي الرجال.

- قولتلك قبل كدا متشغليش بالك بشغلي انا عارف هشتغل فين كويس أوي وعلى فكرة انا عندي interview تاني بالليل بطلي تعملي نفسك وصية عليا.

قال ذلك وأغلق الهاتف في وجهها دون أن يعطيها فرصة للرد عليه ليسيطر عليها الحزن ويظهر على معالم وجهها لما آلت إليه حياتها فهي تدفع ثمن اختيارها وتمسكها به رغم رفض عائلتها له كما أنها أحست بالحرج الشديد من زميلتها فلا تعلم كيف يمكنها أن تبرر لها عدم ذهابه للمقابلة فحدثت نفسها بكثير من اليأس

- ربنا يسامحك يا أحمد ديمًا كدا كاسفني كدا قدام الناس.

لقد وضعها في ورطة مثلما يفعل دائمًا، وما الذي يمكنها أن تفعله فهذا ليس جديدا عليه، هزت رأسها باستسلام ثم نهضت لتذهب لزميلتها لتعتذر منها وتختلق أي عذر حتى تخرج من ذلك المأزق، فحدثتها بتردد وهي تفرك يديها بتوتر وحرج شديدين:

- معلش يا صفاء انا والله مكسوفة منك جدًا ومش عارفة أقول إيه.

لتتعجب الأخرى من طريقتها تلك ولكنها توقعت ما تريد قوله فربتت على ذراعها لتبث بها الشجاعة لقول ما تريد وحدثتها قائلة:

- خير يا حبيبتي في إيه؟ قولي اللي انتي عايزاه مفيش بينا كسوف.

لتجدها استأنفت حديثها بتلعثم وكأنها لا تجد الكلمات المناسبة:

- بس أصلي اتصلت على أحمد لقيته رايح interview دلوقتي في مكان بعيد جدًا عن الشركة التانية وصعب يوصل في الميعاد معلش اعتذري لابن خالتك وبلغيه اعتذاري أنا وأحمد.

تعلم أنها تكذب لتجمل صورته ولكن ما باليد حيلة فهو والد أبنائها والرجل الوحيد الذي وقفت أمام الجميع من أجله فلا تستطيع إلا أن تفعل ذلك.

ردت عليها الأخرى بابتسامة محبة:

- ولا يهمك يا حبيبتي أهم حاجة ربنا يوفقه في المكان اللي يختاره ويكون مرتاح فيه أنا هكلم ابن خالتي دلوقتي علشان أعرفه إنه مش هيروح.

انهت حديثها مع زميلتها ثم عادت لعملها مرة أخرى علها تلتهي به عن تلك الحرب الدائرة في رأسها والتي لا تعلم متى ستنتهي.

❈-❈-❈

هرج ومرج مع ظهور أول خيط للنهار في مدينة الأقصر وخاصةً منطقة "جبانة طيبة القديمة" الموجودة في "البر الغربي" والتي تحتوي على مئات المقابر وعشرات المعابد المصرية القديمة حيث أنه أخيرًا بدأت البعثات المصرية والأجنبية أن تؤتي ثمارها بعد سنوات من البحث والتنقيب.

تم إرسال خمس بعثات أثرية لمدينة الأقصر ثلاثة منهم مصرية وواحدة أمريكية وأخرى إسبانية للبحث والتنقيب عن الآثار التي لم يتم العثور عليها بعد في المدينة.

تم اختيار أكفأ المنقبين عن الآثار و المرممين المصريين لتلك البعثة وتم تدريبهم على أعلى مستوى وإعطائهم العديد من الدورات المكثفة قبل تلك البعثة وكانت هي من بينهم تقف منبهرة لا تصدق أنها أخيرًا قد قاربت على تحقيق حلمها فمنذ أن كانت في سن العاشرة ومع أول درس أخذته في مادة الدراسات الإجتماعية وهي أصبحت أسيرة لذلك العالم.

تشعر أنها تنتمي إليه وليس لعالم سواه، وقفت أمام الجميع لكي تدخل كلية الآثار بالرغم من حصولها على مجموع يؤهلها لدخول كلية من كليات القمة ولكنها صممت على تحقيق حلمها وها هي تقف على بعد خطوات من تحقيقه فتاة نحيلة سمراء بملامح مصرية تضع على ظهرها حقيبة تشبه الحقائب المدرسية وكأنها رجعت لتلك الفتاة ذات العشر سنوات مرة اخرى من يراها لا يصدق أنها في السادسة والعشرون من عمرها.

تتحرك بخفة هنا وهناك لتنجز الكثير من الأعمال في وقت قصير وها هو باب المقبرة قد لاح في الأفق، مقبرة تقع في الجزء الخارجي من الجدار الجنوبي لمعبد الملك تحتمس الثالث.

تم فتح المقبرة ولم تصدق نفسها عندما وقع اختيار رئيس البعثة الأجنبية عليها لكي ترافقه للداخل مع أجنبي آخر لتكون أول مصرية تطأ بقدمها داخل تلك المقبرة.

دخل ثلاثتهم المقبرة لفحص محتوياتها مزودين بكافة المعدات اللازمة لذلك، وارتدى ثلاثتهم الأقنعة المضادة للأبخرة السامة تحسبا لأي هواء سام يوجد داخل المقبرة فهي مغلقة منذ آلاف السنين كما قاموا بارتداء القفازات والسترات الواقية تحسبا لأي طارئ.

بعد الفحص وجدوا بها تابوت بداخله مومياء من الكرتوناج في حالة جيدة جدًا من الحفظ.

المومياء تحوي العديد من الزخارف الملونة، تحمل مجموعة من الرموز الدينية في مصر القديمة، من بينها الآلهتان الحاميتان "إيزيس ونفتيس" ناشرتان أجنحتهما، و أبناء حورس الأربعة ورمز قرص الشمس وغيرها من النقوش.

كانت عهد في حالة غريبة منذ وطأت أرض المقبرة فبداخلها الكثير من المشاعر وكادت تبكي من فرط سعادتها بهذا الاكتشاف.

أثناء فحص المومياء شعر رئيس البعثة بالاختناق ووقع على الأرض غير قادر على التنفس ليحاول الآخر إسعافه بكافة الطرق ولكنه لم يستطع ولذلك لم يجد مفر سوى حمله والخروج به من هذا المكان لتجد نفسها فجأة وحيدة بين جدران تلك المقبرة.

قررت أن تستأنف العمل بمفردها إلى أن يعود الرجلان أو على الأقل واحدًا منهما غير عابئة بما قد يحدث جراء ذلك، وأثناء فحصها للمومياء وجدت أسفلها حجر غريب بنقوش لم ترها من قبل لتمد يدها وتحمل هذا الحجر وتقربه منها حتى تستطيع رؤية تلك النقوش عن قرب.

هي ليست ضليعة في قراءة اللغة المصرية القديمة ولكنها تعلم عنها القليل وبتقريب الحجر إليها أكثر استطاعت قراءة حرف الحاء والباء وكأنه اسم به هذه الحروف.

لم تستطع منع نفسها من لمس الحجر بيديها المجردتين فهو يعتبر أول إنجاز حقيقي لها في هذا المجال الذي لا تعشق سواه، هي تعلم أنه من غير الآمن فعل ذلك ولكنه مجرد حجر فما الذي يمكن أن يحدث بلمسها له فمن غير المنصف ألا تلمس أولى اكتشافاتها بيديها، وبالفعل قامت بخلع القفازات التي ترتديها وقامت بلمسه وفي تلك اللحظة أحست بشيء غريب يحدث لها وخزات خفيفة كوخز الإبر شعرت بها في أصابعها عند لمسها له وهنا وجدت قشعريرة غريبة تسري في سائر جسدها وأحست بحركة حولها داخل المقبرة وصوت غريب سمعته يهمس بكلمات غير مفهومة في أذنها لم تفهم من تلك الكلمات شيء سوى اسمها الذي تكرر أكثر من مرة لتشعر أن بها خطب ما لا تعلم ماهو.

يتبع

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الأخير

    تجمع الناس حول السيارة وقاموا باستدعاء سيارة الإسعاف لتأخذه إلى المشفى رغم اعتراضه ولكنهم أصروا على ذلك حتى يتسنى له الخضوع للكشف الطبي للاطمئنان بأنه لم تحدث مضاعفات من أثر الحادث كـ ارتجاج بالمخ أو نزيف داخلي.خضع لبعض الفحوصات بداخل المشفى وقام بعمل أشعة مقطعية للاطمئنان عليه واقترح الطبيب أن يبقى بالمشفى لدة أربعٍ وعشرون ساعة ليكون تحت ملاحظتهم تحسبًا لأي مضاعفات ورغم رفضه في البداية إلا أنه وافق في النهاية وهو يرتسم على وجهه ابتسامة ماكرة فلم لا يستغل الحادث لمصالحتها فهو متأكد من أنها ستهرول لرؤيته فور معرفتها بما حدث.أخذ يفكر كيف يمكنه الوصل إليها فلم يجد طريقة سوى عن طريق مروان ووعد فهاتفه قاصصًا له ما حدث طالبا منه المساعدة وهو لم يتردد في ذلك فجعل وعد تهاتف شقيقتها لتخبرها بأمر الحادث وعنوان المشفى.ما إن بلغها الخبر، حتى تجمّدت أنفاسها في صدرها، واتّسعت عيناها كأنّها رأت شبحًا، سقطت كلّ حواجز الغضب، وتلاشت جدران الزعل التي شيدتها بقلبها يومًا لم تعد تذكر سبب خصامهما، لم تعد تُجيد الحسابات ولا العتاب كلّ ما خطر ببالها أنّه هناك، يتألّم وحده، بعيدًا عنها.ركضت، لا تدري كيف و

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل المائة وأحد عشر

    تجلس بخجل على أحد المقاعد مرتدية فستانًا رقيقًا باللون الأبيض كانت مطأطأة الرأس إلى أن استمعت للجملة الشهيرة التي تقال دائما في نهاية عقد القران:- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.نظرت إليه بعينين تملؤهما الدموع ولكنها اليوم دموع الفرح لا تصدق أنها الآن أصبحت زوجته.اقترب منها بعد أن تم عقد قرانهما مقبلًا يديها وجبهتها هامسًا في أذنها بكلمات لامست وجدانها:- مبروك يا أميرتي أخيرًا بقينا لبعض.احمر وجهها وشعرت بالحرارة تغزو جسـ دها فنظرت أرضًا ولكنه أبى ذلك ورفع رأسها بيده وتحدث بمشاكسة:- لا مش وقت كسوف النهاردة خالص دنا ما صدقت.أخفظت رأسها مرة أخرى فابتسم على خجلها وحاوطها بزراعه وتمتم وهو يتنهد بتعب:- أخيرًا أنا مش مصدق.أشار لطفليها ليأتيا نحوهما وقام بحملهما معًا وتحدث وهو يحتضنهما:- يلا يا حبايبي علشان نمشي.نظرت إليه بابتسامة ممتنة فلقد ظنت بأنه لن يرحب بطفليها خاصة في هذه الليلة ورأت والدتها تقبل عليهم متحدثة بود:- سيبهم معايا اليومين دول يا مراد يبني علشان تاخدوا راحتكم وبعد كدا ابقوا خدوهم.نفى برأسه وعقب وهو ينظر إلى الطفلين بحب:- معلش يا ماما مش عايزين

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل المائة وعشرة

    قالت ذلك وقامت بإعادت تشغيله مرة أخرى فأعطتها سلوى ظهرها في محاولة بائسة منها أن تلملم شتات نفسها فمن الواضح بأنها قد أوقعت بنفسها في هاوية لا قاع لها:- انتي عايزة إيه دلوقتي يعني يا عهد ومشغلة الفويس ده ليه أنا معرفش حاجة عنه.أغلقته وفتحت قائمة الهاتف تريد طلب رقم ما وتحدثت وهي تضغط على زر الإتصال:- طب خلاص طالما مش عارفة أتصل بمباحث الانترنت وهي تعرفك.هرولت نحوها تمنعها من ذلك وحدثتها برجاء:- لا يا عهد أبوس ايدك بلاش.دفعتها بعيدًا عنها وعقبت بهدوء دمر أعصابها:- يبقى سكة ودوغري كدا تقوليلي الحوار من أوله، إيه حكاية الفويس ده؟ وعملتيه إزاي وليه؟ازدردت بخوف وبدأت تقص عليها ما حدث فلم تجد بدًا من ذلك فإما هذا وإما أن يتم القبض عليها:- أنا هحكيلك على كل حاجة بس بالله عليك ما تئذيني أنا ماليش دعوة بحاجة.اومأت برأسها تحثها على الحديث بعد أن قامت بتفعيل وضع التسجيل على هاتفها دون أن تلاحظ الأخرى ذلك لتبدأ في سرد ما حدث:- من كام يوم لقيت واحدة غريبة بتتصل بيا وطلبت مني نتقابل في مصلحة وافقت وروحت الميعاد اللي قالتلي عليه وهناك عرضت عليها ١٠٠ ألف جنيه مقابل اني أديها فوس نوت بصوتي

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل المائة وتسعة

    ما كادت تغلق الباب فور عودتها هي ووالدتها من قسم الشرطة حتى سمعت طرقات عليه ففتحت لتتفاجأ به واقفٌ أمامها لم تصدق عيناها فور رؤيته توقف الزمن لوهلة، أو هكذا خُيّل لها حين وقعت عيناها عليه.كان واقفًا هناك، أمامها، كما لو أن الغياب الطويل لم يكن سوى كابوسٍ عابر، شعرت بقلبها يختلج بين ضلوعها، يتأرجح بين الفرح والذهول، كأن صدرها ضاق فجأة على نبضٍ كان ينتظر هذا اللقاء بشغفٍ مؤلم.القلق الذي كان ينهشها طيلة الأيام الماضية، بحثها المحموم عنه، الرسائل التي لم تجد طريقها إليه، كلها تزاحمت دفعة واحدة في عينيها. دموعها لم تستأذنها، انسكبت بصمت، تحمل بين قطرتها ألف سؤال وألف وجع.تقدّمت نحوه خطوة، ثم تراجعت، لا تصدّق بعد أنه استطاع أن يفعل بها ذلك أرادت أن تعاتبه، أن تصرخ، أن تقترب وتلمسه فقط لتتأكد، لكنها بقيت واقفة، ترتجف، بين الانهيار والاحتضان، بين اللوم والحنين.وقف أمامها وقد امتلأت عيناه بأشياء لا تُقال، شوقٌ يتدفق في دمه كأنها الغائب الذي لا يُعوَّض، وحنينٌ يوشك أن يكسر صمته، لكنه لا يُكمل طريقه إلى صدره، بداخاله شكٌ يكاد أن يفتك به صراع بين قلبه وعقله ولا يعلم من منهما سيتغلب على الآخر

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل المائة وثمانية

    عقدت حاجبيها وهي تتساءل بغير فهم:- هما خدوه المشرحة ليه؟ أجابت بلامبالاة:- شاكين في شبهة جنائية علشان كدا الجثة بتتشرح علشان يعرفوا سبب الوفاة.شهقة خرجت منها وهي تعقب باندهاش:- يا خبر أبيض يعني ممكن عمو عادل يكون مات مقتول؟!حركت كتفيها لأعلى ولأسفل بعدم معرفة وتحدثت باقتضاب:- الله أعلم- طب ما تكلمي يونس ممكن بمعارفه يقدر يجيبلنا الأخبار.زفرت بضيق وهي تتذكر تجنبه إياها في اليومين الماضيين وعدم رده على مهاتفاتها ورسائلها فعقبت بقلق:- أنا معرفش عن يونس حاجة بقالي يومين برن عليه وببعتله رسايل مبيردش ولا حتى بيفتحها وقلقانة عليه جدا.انتابها القلق هي الأخرى وحدثتها باهتمام:- طب مفيش طريقة تانية توصليله بيها؟عقبت بحزن ظهر جليًا على قاسيم وجهها:- مش عارفة مروان مسافر ومعرفش عنوانه ولا عنوان الشركة بتاعته هنا ودا اللي هيجنني واتصلت بفندق الأقصر قالوا إنه لسه في القاهرة ومرضيوش يدوني أي عناوين.ضيقت ما بين حاجبيها وعقبت بتعجب ولكنها حاولت طمأنتها قدر استطاعتها:- غريبة دي، بس عموما لو كان حصل حاجة بعد الشر كانوا أكيد قالولك ممكن يكون جاتله سفرية مستعجلة ولا حاجة وانشغل وملحقش يقول

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل المائة وسبعة

    حين جاءها الخبر، لم تبكِ. لم تصرخ. لم تنهَار كما يفعل الآخرون حين يفقدون آباءهم، تجمدت، كأن الزمن توقف للحظة، لكنها لم تشعر بذلك الفراغ الذي يتحدثون عنه دائمًا. في داخلها، دوّى صمت غريب، لا حزن فيه ولا راحة، فقط دوشة مشاعر متداخلة، كأن عقلها لا يعرف أيّ زرٍّ يضغط. هل تُبدي الأسى على رحيله؟ أم ترتاح أخيرًا لأنه اختفى من عالمها؟ هو الأب، نعم، لكنّه كان الجرح أيضًا، كانت تتوق لغيابه، لكنها لم تتخيل أن حضوره سينتهي هكذا فجأة. ابتلعت ريقها بصعوبة، ونظرت في الفراغ بعينين قد تحجرت بهما الدمعات تمر الذكريات أمام عينيها كأنها شريط مصوَّر، لتنسكب مشاهد الماضي في عقلها دفعة واحدة متذكرة ما فعله بها من يوم مولدها حتى غاب عن حياتها منذ بضعة أشهر ذكريات عديدة لا يوجد بها ذكرى سعيدة واحدة لا تتذكر أن ابتسم بوجهها يومًا، أو أتى لها بلعبة، أو ذهب معها لمكان كما يفعل جميع الأباء مع أطفالهم لا تحمل له سوى الألم والبغض ولا تدري كيف يمكنها تخطي ذلك.نظرت بتيه نحو باب الغرفة الذي فُتِح فجأةً لتجد رهف تدخل إليها تعانقها بشدة دون أن تنطق بشيء تعرف بأنها الآن لا تريد شيء سوى الشد من أزرها ومؤازرتها حتى تمر

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الثامن

    "لقد أثار حبيبي قلبي بصوته، وتركني فريسة لقلقى وتلهفي، إنه يسكن قريبًا من بيت والدتي، ومع ذلك فلا أعرف كيف أذهب نحوه، ربما تستطيع أمي أن تتصرف حيال ذلك، ويجب أن أتحدث معها وأبوح لها، إنه لا يعلم برغبتي في أن آخذه بين أحضاني، ولا يعرف بما دفعني للإفصاح بسري لأمي، إن قلبي يسرع في دقاته عندما

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الرابع

    أنظر!، أنا كالبستان الذي زرعته زهورًا، بكل أنواع العشب العطر الرقيق، جميل هو المكان الذي أتنزه فيه عندما تكون يدك في يدي، جسدي في غاية الراحة، وقلبي مبتهج لأننا نمشي معا، أنا أحيا بسماع صوتك، وإذا نظرت إليك، فكل نظرة بالنسبة لي أطيب من المأكل والمشرب" "مقولة فرعونية" ❈-❈-❈ أحست بقبض

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الثالث

    أفاقت من تلك الحالة على نداء أحدهم عليها من الخارج: - آنسة عهد ياريت تخرجي من المقبرة بسرعة. لم تلتفت للصوت في بادئ الأمر فلقد كانت في حالة من النشوة تتخيل اسمها وهو يذكر في المحافل العالمية مقترن بذلك الاكتشاف العظيم. أخذت تفحص المقبرة والنقوش التي بها ليزداد يقينها أنها تخص كاهن ما كما لم تأخذ

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الأول

    أحضر توًا يا سيدى يا من ذهبت بعيدًا أحضر لكى تفعل ما كنت تحبه تحت الأشجار لقد أخذت قلبى بعيدًا عنى آلاف الأميال معك أنت فقط أرغب فى فعل ما أحب إذا كنت قد ذهبت إلى بلد الخلود فسوف أصحبك فأنا أخشى أن يقتلنى طيفون (الشيطان ست) لقد أتيت هنا من أجل حبى لك فلتحرر جسدى من حبك. "مقولة فرعو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status