Share

ثلاثة أيام للرحيل
ثلاثة أيام للرحيل
Author: Lazaar

الفصل الاول

Author: Lazaar
last update publish date: 2026-08-02 23:40:56

"انتظري الرئيس، سيحضر بعد قليل."

هكذا نطق بها مساعده الشخصي قبل أن ينسحب من الغرفة، ويغلق الباب وراءه بصمت ثقيل.

أنا لمياء... كنت ظلّه لخمس سنوات.

عشيقته السرية، وسكرتيرته العلنية.

التقيته أول مرة في ملهى ليلي ضجّ بالضوضاء والموسيقى الصاخبة. كان المكان مزدحماً بالوجوه، لكنني لم أرَ سواه.

كان تامر مختلفاً عن كل الرجال الذين عرفتهم.

طويلاً، عريض الكتفين، يرتدي بدلته السوداء دائماً وكأنها خُلقت خصيصاً لتزيده هيبة. ملامحه حادة، وفكه مرسوم بقسوة، وعيناه الداكنتان تحملان برودة مخيفة تجعل من يقف أمامه يشعر بأنه مكشوف تماماً.

لم يكن من الرجال الذين يحتاجون إلى رفع أصواتهم ليُطاعوا.

كان يكفي أن ينظر.

نظرة واحدة منه كانت كفيلة بإسكات غرفة كاملة.

كان قليل الكلام، مقتصداً في حركاته، لا يبتسم إلا نادراً، وحين يفعل... كنت أشعر أنني أمام رجل مختلف تماماً عن ذلك الوحش البارد الذي يعرفه الجميع.

أما النساء، فكنّ يتمنين مجرد التفاتة منه.

لكنه لم يكن يلتفت لأحد.

إلا لي.

وهذه كانت أكبر مصائبي.

أحببته من أول نظرة.

نظرة واحدة كانت كافية لتكسر كل حصوني.

لكن تامر كان قلعة لا تُقتحم.

الرجال من حوله كانوا يخافونه ويحترمونه في الوقت نفسه، والنساء يتمنين مجرد لحظة من اهتمامه. أما أنا، فكنت الوحيدة التي سمح لها بالبقاء إلى جواره لخمس سنوات كاملة.

كنت أعرف أسراره الصغيرة.

مواعيد اجتماعاته.

مشاريعه.

عاداته.

حتى القهوة التي يفضلها في الصباح.

كنت أعرف متى يكون غاضباً من طريقة إغلاقه لساعة يده، ومتى يكون متوتراً من الصمت الطويل الذي يسبق أوامره.

لكنني، رغم كل ذلك...

لم أعرف يوماً ماذا كان يشعر نحوي.

فاخترت الطريق الذي ندمت عليه ألف مرة.

طريق المقايضة.

وقّعت معه عقداً مدته خمس سنوات.

في نهايته يفترق كل منا في سبيله.

مقابل خمسة ملايين...

بعت نفسي.

رخيصة، أليس كذلك؟

بنود العقد كانت واضحة:

أكون خليلته في الخفاء، وسكرتيرته أمام الملأ.

ابتسامة باردة في الاجتماعات، وامرأة تنتظره خلف الأبواب المغلقة.

خمس سنوات وأنا أتوهم أنه قد يلين.

أن يراني يوماً كـ "امرأة".

لا كـ "صفقة".

لكن تامر لم يكن رجلاً يسهل عليه أن يمنح قلبه.

كان يعيش خلف أسوار بناها بنفسه، ولم يسمح لأحد بالاقتراب منها.

حتى أنا.

كنت أقف أمامه كل ليلة، وأشعر أن المسافة بيننا أكبر من أي وقت مضى.

كان يستطيع أن يلمس يدي، لكنه لم يمسكها يوماً بحنان.

كان يستطيع أن ينظر في عيني، لكنه كان يتجنب عينيّ دائماً عندما أخبره بما أشعر.

كان يعرف أنني أحبه.

وأنا كنت أعرف أنه يعرف.

ومع ذلك...

لم يقل شيئاً.

لم يرَ فيّ سوى جسد أجّره بالمال.

لا يعلم أنني لا أحتاج ماله أصلاً.

عائلتي تملك أكثر مما يحلم به.

كل ما أردته كان قلبه.

لكن تامر لم يمنحني سوى وجوده المؤقت، واهتمامه المشروط، وقسوته التي كنت أعود إليها في كل مرة وكأنني أعاقب نفسي.

كنت مجرد وعاء لإفراغ نزواته.

لا أكثر.

والآن...

لم يتبقَ على انتهاء العقد سوى ثلاثة أيام.

ثلاثة أيام فقط.

ثلاثة أيام وأتحرر من هذا السجن المذهب.

ثلاثة أيام وينتهي كل شيء.

عرفت أخيراً الحقيقة:

هو لن يحبني.

لم يحبني...

ولن يفعل.

كنت الفتاة الوحيدة بجانبه لخمس سنوات.

ومع ذلك...

كنت غريبة.

قطع شرودي صوت الباب وهو يُفتح بعنف.

توقفت أنفاسي.

لم أكن بحاجة إلى أن أرفع رأسي لأعرف من هو.

كانت خطواته وحدها كافية.

خطوات ثابتة، ثقيلة، واثقة.

دخل.

دون كلمة.

دون نظرة.

كان يرتدي قميصاً أسود بأكمام مطوية حتى ساعديه، وبنطالاً داكناً، وشعره الأسود بدا مبعثراً قليلاً، على غير عادته. كانت ملامحه أكثر قسوة من المعتاد، وفكه مشدوداً كأنه يخوض حرباً داخل رأسه.

تامر حين يكون غاضباً كان مخيفاً.

لكن حين يكون صامتاً...

كان أكثر رعباً.

توقفت عيناه للحظة عندي، تلك النظرة الداكنة التي لطالما عجزت عن فهمها.

لم أعرف إن كان يكرهني.

أم يكره نفسه حين يكون معي.

ثم تحرك نحوي.

لم يمنحني فرصة للكلام.

دفعني فسقطت على السرير بقوة ارتج لها ظهري.

اقترب مني، وقبل أن أستوعب ما يحدث، كان يحتضنني بعنف غريب، كأن شيئاً داخله فقد السيطرة للحظة.

كان حضوره يربكني دائماً.

رائحة عطره، حرارة جسده، ذلك القرب الذي كنت أتوق إليه سراً رغم كل ما فعله بي.

بدأت أذوب رغماً عني.

يدي ارتجفت، ولامست كتفه بتوسل صامت.

وفي اللحظة التالية...

تجمد كل شيء.

نهض فجأة.

ثم جاءت الصفعة.

مدوية.

هزت وجهي وأدارت رأسي إلى الجهة الأخرى.

ساد الصمت.

بقيت للحظات غير قادرة على استيعاب ما حدث.

أما هو...

فكان واقفاً أمامي، صدره يرتفع وينخفض، وعيناه تحملان شيئاً لم أستطع تفسيره.

غضب؟

ندم؟

أم خوف؟

"ألم أحذرك ألف مرة؟ إياكِ أن تلمسيني."

صوته كان جليداً.

رفعت عيني إليه.

لأول مرة، لم أخف منه.

"هل لمسي ينجسك لهذه الدرجة؟"

ابتلعت الغصة التي كانت تخنقني.

"أم أنني وضيعة إلى هذا الحد في عينيك؟"

ظل صامتاً.

كانت عيناه معلقتين بي، لكن شيئاً غريباً مرّ فيهما للحظة.

شيء يشبه الارتباك.

ثم اختفى.

عاد تامر إلى بروده المعتاد، ذلك القناع الذي لم أستطع اختراقه طوال خمس سنوات.

استدار.

واتجه إلى الحمام.

أغلق الباب خلفه بإحكام.

وبعد لحظات، سمعت صوت الماء ينسكب.

كأنه يغسل عاره.

أو يغسل مني أثري.

وقفت أمام المرآة.

خدي محمر.

وعيني جامدة.

تأملت انعكاسي طويلاً.

هذه الفتاة التي قضت خمس سنوات تحب رجلاً لم يمنحها سوى القسوة.

هذه الفتاة التي كانت تملك كل شيء...

واختارت أن تبيع أغلى ما لديها مقابل وهم.

وضعت أصابعي على خدي المرتجف.

ثم همست لنفسي، والدموع متحجرة في مقلتي:

"تامر..."

أغمضت عيني.

"لقد أجهزت بيدك على آخر ذرة حب كانت تتنفس في صدري لأجلك."

نظرت إلى انعكاسي مرة أخرى.

هذه المرة لم أرَ عاشقة.

رأيت امرأة اتخذت قرارها.

"بعد ثلاثة أيام سأرحل."

ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي، رغم الألم.

"ولن تطال يدك شعرة مني بعدها."

ولأول مرة منذ خمس سنوات...

لم أشعر بالخوف من فكرة فقدانه.

بل شعرت...

بالخوف من أن يكتشف تامر بعد فوات الأوان...

أنني كنت الشيء الوحيد الذي امتلكه حقاً، ثم خسره بيديه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صباح جديد

    استيقظتُ على ألم خفيف يطرق رأسي بإصرار.فتحت عيني ببطء، وبقيت للحظات أحدّق في سقف الغرفة، أحاول أن أستوعب أين أنا.كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، يرسم خطوطًا شاحبة على أرضية الغرفة، بينما ظل جسدي غارقًا في ثقل النوم.ثم عادت تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة.الحانة.سلمى.الرجل الثمل.وتامر.توقفت أفكاري عند اسمه.أغمضت عيني بضيق، وكأن مجرد تذكره تسبب في صداع آخر.لماذا كان عليّ أن أراه مرة أخرى؟لماذا، بعد أسبوع ويومين فقط من انتهاء كل شيء، كان يظهر أمامي في كل مكان أذهب إليه؟تنفست ببطء، ثم جلست على طرف السرير.كان شعري لا يزال رطبًا من الليلة الماضية، وبعض خصلاته التصقت بوجهي وعنقي. مررت أصابعي خلاله، وشعرت بثقل جسدي كله.ربما بسبب قلة النوم.وربما بسبب الكمية التي شربتها.لكنني لم أرد التفكير في الأمر.«ليس لدي وقت لهذا.»قلتُها لنفسي، وكأنني أوبخ الجزء الضعيف مني.نهضت ودخلت الحمام.تحت الماء الدافئ، أغمضت عيني وتركت رأسي يستند للحظات إلى الجدار.كنت أريد أن أترك كل شيء خلفي.وذلك الشعور الغبي الذي ظل يرافقني منذ رأيته.لم أكن أريد الاشتياق إليه.ولم أكن أريد كراهيته أيضًا.

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — ما بعد منتصف الليل

    خرجت من الحانة دون أن ألتفت خلفي. كان الهواء البارد في الخارج مختلفًا تمامًا عن حرارة المكان وضجيجه. أغلقت باب السيارة وجلست خلف المقود، ثم بقيت للحظات أحدق أمامي دون أن أشغل المحرك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل. ولم أكن أرغب في العودة إلى أي مكان أعرفه. كنت بحاجة إلى مكان لا يسألني فيه أحد عن سبب تعبي، ولا يلاحظ احمرار عيني، ولا يحاول معرفة ما يدور في رأسي. أدرت المحرك، وانطلقت. قدت دون وجهة محددة، تاركة شوارع نيويورك تمر من حولي. أضواء المحلات، السيارات القليلة التي تعبر الطرقات، والمباني التي بدأت تخفت نوافذها واحدًا تلو الآخر. بعد فترة، توقفت عند مكان هادئ بعيد عن صخب وسط المدينة. أطفأت المحرك وترجلت. كان هناك مقعد يطل على منظر هادئ للمدينة، والهواء باردًا بما يكفي ليجعلني أضم ذراعي إلى صدري. جلست. ولم أفعل شيئًا. فقط جلست هناك. مرّت عشر دقائق. ثم عشرون. ثم بدأت أفقد إحساسي بالوقت. كنت أراقب الأضواء البعيدة، وأفكر في كل شيء حدث خلال هذا اليوم. في الصباح كنت أعود إلى شركتي. وفي الظهيرة وجدت نفسي في اجتماع مع تامر. وبعدها واجهته في المطعم. ثم ذهبت إلى الحانة

  • ثلاثة أيام للرحيل   لم أطلب مساعدتك

    كانت الموسيقى لا تزال مرتفعة، والأضواء تتحرك فوق الوجوه المتداخلة.كنت أرقص مع سلمى، أحاول أن أترك نفسي للموسيقى، وأن أتوقف عن التفكير في كل ما حدث خلال الأيام الماضية.لم أكن بحاجة إلى أن أبحث عنه.كنت أعرف أنه موجود.وفي كل مرة كانت عيناي تقعان على الجهة التي يجلس فيها، كنت أجد تامر هناك.يراقبني.تجاهلته.لم أعد أريد أن أمنحه أي شيء.لا نظرة.ولا كلمة.ولا حتى فضولًا.بعد قليل، ابتعدت سلمى لتحضر شيئًا من المشروبات، وبقيت وحدي وسط الحشد.اقترب مني رجل بدا أنه شرب أكثر مما ينبغي.وقف أمامي، ثم ابتسم ابتسامة ثقيلة.«أنتِ وحدك؟»تجاهلته وأكملت الرقص.لكنه لم يبتعد.اقترب أكثر.«سألتك إذا كنتِ وحدك.»نظرت إليه ببرود.«وهذا لا يعني أنك مدعو للبقاء هنا.»ضحك.«أعجبتني.»أدرت وجهي.«وأنا لم يعجبني اقترابك.»حاول الإمساك بيدي.سحبتها فورًا.«ابتعد.»لكنه لم يستمع.اقترب أكثر، وحاول أن يضع يده على ذراعي.تجمدت للحظة.ثم قلت بوضوح:«لا تلمسني.»لكنه ابتسم وكأن رفضي مجرد لعبة او يحسب اني امزح معه.«اهدئي، لن يحدث شيء.»دفعت يده عني.«قلت لك ابتعد ايها الحقير الا تفهم رّفض.»في اللحظة التالية،

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صدفة أخرى

    الفصل — صدفة أخرىكنت لا أزال جالسة على الأرض، مستندة إلى باب غرفتي، حين رن هاتفي مرة أخرى.رفعت رأسي بتعب، ومددت يدي نحوه.كانت سلمى.ترددت للحظة قبل أن أجيب.«مرحبًا.»جاءني صوتها من الطرف الآخر:«أخيرًا أجبتِ! ظننت أنكِ غيرتِ رقمك أو قررتِ اختفاءك تمامًا.»ابتسمت بخفة.«لم أختفِ.»«أعرف، لكنني لم أركِ منذ أن عدتِ، وهذا غريب. آخر مرة رأيتك فيها كانت قبل أسبوع تقريبًا، وأنتِ بالكاد خرجتي معنا لليلة واحدة منذ ان عدتي الى نيويورك.»«كنت مشغولة.»«واضح.»ثم سكتت قليلًا قبل أن تقول:«أنا في حانة مع بعض الأشخاص والأصدقاء، وتعالي استمتعي معنا.»«الآن؟»«نعم، الآن.»ضحكت.«سلمى، أنا متعبة.»«لن أطلب منكِ أن تسهري حتى الصباح. تعالي ساعة واحدة فقط، نتحدث قليلًا، وبعدها عودي إلى منزلك.»نظرت إلى الغرفة حولي.لم أكن أريد البقاء وحدي أكثر.«حسنًا.»«رائع. أرسلت لكِ الموقع.»---بعد فترة، دخلت الحانة.كانت الموسيقى مرتفعة والأضواء خافتة، والناس يتحركون بين الطاولات ومساحة الرقص.رفعت عيني أبحث عن سلمى.وجدتها تلوح لي من بعيد.لكن قبل أن أتجه إليها، توقفت عيناي للحظة.تامر.كان جالسًا في الجهة الأ

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — خلف الباب

    الفصل — خلف البابعدتُ إلى الطاولة بخطوات هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.جلست في مكاني، ورفعت عيني نحو إلياس.كان ينظر إليّ.لم يقل شيئًا في البداية، لكنه ظل يراقبني لثوانٍ أطول مما ينبغي.أخذت كوب الماء وارتشفت منه.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»أجاب بهدوء:«لأنكِ تغير مزاجك.»توقفت يدي.«لم أتغير.»«قبل دقائق كنتِ تتحدثين معي بشكل طبيعي.»ثم نظر إلى وجهي.«والآن تبدين وكأنكِ تحاولين كبح نفسك و تظاهر بأنكِ بخير.»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«أنا بخير.»لم يقتنع.«هل أنتِ متأكدة؟»«نعم.»«لستِ مضطرة إلى إخباري بما حدث.»نظرت إليه.«لأنه لم يحدث شيء.»هز رأسه ببطء.«حسنًا كما ترين.»لم يضغط علي.وهذا جعل الأمر أسهل علي.وضعت يدي على حقيبتي وقلت:«أعتقد أنني سأعود إلى المنزل.»«الآن؟»«نعم. أشعر بالتعب قليلًا.»نهض إلياس فورًا.« هل انتي بخير هل تحتاجين الذهاب للمستشفى ؟ »اجبته بسرعة :« لا احتاج الى المستشفى فقط تعب خفيف »« اذا سأوصلك.»نظرت إليه.«لا داعي، أستطيع العودة وحدي.»«أعرف أنكِ تستطيعين.»ابتسم.«لكنني عرضت فقط.»ترددت للحظة، ثم أومأت.«حسنًا.»---طوال الطريق، لم يتحدث إلياس كثيرًا.وكأن

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — أشياء لم يعرفها عني

    خرجت من مبنى الشركة برفقة إلياس، بينما كانت شمس الظهيرة تنعكس على واجهات المباني الزجاجية وتغمر شوارع نيويورك بضوء ذهبي هادئ.لم نتحدث كثيرًا في الطريق.كان إلياس يقود سيارته بهدوء، وبين الحين والآخر كان يرمقني بنظرة سريعة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا ثم يتراجع.وحين وصلنا إلى المطعم، ترجل من السيارة وفتح لي الباب.«تفضلي.»نظرت إليه بابتسامة خفيفة.«شكرًا.»دخلنا المطعم، واختار إلياس طاولة هادئة بعيدة عن بقية الزبائن. جلست قبالته، بينما وضع هاتفه جانبًا، وكأنه قرر أن يترك العمل خارج هذا المكان ولو لساعات قليلة.بعد أن طلبنا الطعام، بقي صامتًا للحظات، قبل أن يقول:«صفقة السيوفي مثيرة للاهتمام.»رفعت عيني إليه.«من أي ناحية؟»«من ناحية التوقيت أولًا. شركته تمر بمرحلة تحتاج فيها إلى عقود من هذا النوع، وشركتك في المقابل أصبحت تملك نفوذًا أكبر مما يتوقعه البعض. أعتقد أن الاتفاق بينكما سيكون مفيدًا للطرفين.»أومأت بهدوء.«هذا ما أريده بالضبط. لا أهتم بمن يقف في الجهة الأخرى من الطاولة، طالما أن الصفقة تخدم شركتي.»ابتسم قليلًا.« أعجبتني طريقك في إدارتك للاجتماع.»نظرت إليه باستغراب.«كنت ترا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status