Partager

حزن دفين

Auteur: Lazaar
last update Date de publication: 2026-08-13 17:37:52

«سأفاجئهم.»

ضحك.

«لمياء، مضى على غيابك خمس سنوات. على الأقل أعطهم فرصة ليستوعبوا الصدمة.»

«لا.»

هززت رأسي بحماس طفولي عاد إليّ فجأة.

«أريد أن أدخل عليهم فجأة وأرى وجوههم.»

«وأين ستجدينهم؟»

أجبته بثقة:

«أنت تعرف.»

«طبعًا أعرف.»

ثم نظر إلى الساعة.

«لكن غدًا صباحًا لن تجدي أحدًا في الحانة.»

ضحكت.

«إذن سنذهب ليلًا.»

«كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.»

في المساء، وقفت أمام المرآة أختار ملابسي.

لم أكن أعرف لماذا كنت متحمسة إلى هذا الحد.

ربما لأنني كنت أريد أن أرى أشخاصًا عرفوا لمياء قبل تامر.

الفتاة التي كنتها قبل أن أصبح أسيرة لعلاقة لم يكن لها اسم أمام الناس.

نزلت إلى الأسفل، فوجدت آدم ينتظرني.

نظر إليّ من أعلى إلى أسفل، ثم قال:

«أخيرًا ظهرتِ.»

«هل تبدو ملابسي سيئة؟»

«لا، لكنني بدأت أشك أنك ذاهبة لرؤية أصدقائك أم لحضور حفل رسمي.»

ضحكت.

«اصمت.»

ركبنا السيارة، وطوال الطريق كان آدم يذكرني بأسماء الأشخاص الذين سأراهم.

نور، صديقتي التي كانت تعرف كل أسراري تقريبًا.

سلمى، أكثرنا جنونًا، والتي كانت تستطيع تحويل أي ليلة عادية إلى كارثة.

كريم، صاحب النكات السيئة الذي لم يتغير أبدًا.

وريان.

توقف آدم عند اسمه لحظة، ثم تابع القيادة دون تعليق.

لم أسأله.

عندما وصلنا، كان المكان مزدحمًا كما توقعت.

موسيقى، أضواء خافتة، وضحكات تتعالى من كل زاوية.

دخلت خلف آدم.

لم يعرفني أحد.

اقتربنا من الطاولة التي كان يجلس حولها أصدقائي.

كانت نور أول من رأيتها.

تحدثت بحماس وهي تلوح بيديها، بينما كانت سلمى تضحك بجانبها، وكريم يحاول سرقة شيء من طبقها.

ابتسمت.

كانوا كما أتذكرهم.

أو ربما أنا التي اشتقت إليهم أكثر مما توقعت.

التفت آدم إليهم وقال:

«لدي مفاجأة لكم.»

رفعت حاجبي.

«آدم...»

لكنه ابتعد.

استدارت نور نحوي.

توقفت.

حدقت في وجهي.

ثم فتحت فمها دون أن تنطق.

«لا...»

ضحكت.

«مرحبًا يا نور.»

شهقت.

«لمياء؟!»

وقفت فجأة حتى كادت تصطدم بالطاولة.

«يا إلهي!»

احتضنتني بقوة حتى شعرت أن عظامي ستتكسر.

ثم ابتعدت وهي تمسك وجهي بين يديها.

«أنتِ فعلًا لمياء!»

ضحكت وأنا أبكي في الوقت نفسه.

«ومن سأكون؟»

صرخت سلمى وهي تقترب منا:

«أنتِ مجنونة! خمس سنوات! خمس سنوات يا فتاة!»

ثم احتضنتني بدورها.

أما كريم فوقف أمامي وهو يحدق بي.

«لا أصدق.»

«وأنا اشتقت إليك أيضًا.»

قال فورًا:

«كنتِ مدينة لي بمبلغ مليون دولارًا قبل اختفائك.»

ضحكت نور.

«حتى الآن يتذكر المال!»

قلت وأنا أضحك:

« لا اتذكر اني اخدت منك المال لكني سأدفعه لك غدًا.»

«بل أريده مع الفوائد.»

«لا تطمع.»

كانت الضحكات تتعالى حولنا، وكل واحد منهم يحاول معرفة أين كنت ولماذا اختفيت.

لم أخبرهم الحقيقة.

لم أكن مستعدة.

كنت أريد فقط أن أعيش هذه اللحظة.

ثم وقعت عيناي على الشخص الجالس في الطرف الآخر.

ريان.

لم يقل شيئًا.

كان ينظر إليّ فقط.

لم يبدُ عليه الذهول مثل الآخرين.

لم يقترب.

لم يسألني أين كنت.

فقط بقي صامتًا، وعيناه تتبعانني بهدوء غريب، كأنه كان يحاول أن يرى ما وراء ابتسامتي.

ابتسمت له.

«مرحبًا، ريان.»

أجاب بهدوء:

«مرحبًا، لمياء.»

ثم سكت.

لم أعرف لماذا شعرت أن نظرته كانت مختلفة.

لكنني تجاهلت الأمر.

اليوم لم أكن أريد التفكير في شيء.

رفعت سلمى كأسها فجأة وقالت:

«لحظة! لا يمكن أن تعود لمياء بعد خمس سنوات ونجلس هكذا!»

رفع كريم كأسه.

«نخب عودة المفقودة!»

ضحك الجميع.

وضعت نور كأسًا أمامي.

«نخب لمياء.»

رفعت كأسها عاليًا.

«ولعودتها إلينا.»

نظرت إلى الكأس.

ثم ابتسمت.

«نخب العودة.»

شربت.

ثم شربت كأسًا آخر.

وبعده آخر.

في البداية كان الأمر ممتعًا.

كنت أضحك أكثر، وأتحدث بصوت أعلى، وأستعيد ذكريات قديمة كأنني لم أغب يومًا.

لكن مع مرور الوقت، لم يعد الأمر مجرد احتفال.

كنت أشرب لأنني لم أكن أريد أن أفكر.

كلما شعرت بصورة تامر تقترب من رأسي، رفعت الكأس من جديد.

لاحظ آدم ذلك.

لكنه لم يمنعني.

كان يعرف أنني بحاجة إلى إخراج كل ما بداخلي، ولو لساعات.

قال لي فقط عندما أصبحت حركتي أثقل:

«لمياء، أبطئي.»

ضحكت.

«أنا بخير.»

«أعرف.»

ثم تركني.

لم يحاول إيقافي.

كان يعرف أن حزني أعمق من أن تعالجه جملة.

وبعد فترة، لم أعد أستطيع متابعة حديث نور.

ضحكت على شيء لم أفهمه أصلًا، ثم وضعت رأسي على الطاولة.

«أعتقد... أن الطاولة تتحرك.»

ضحك كريم.

«الطاولة ثابتة، أنتِ التي تتحركين.»

رفعت رأسي بصعوبة.

«لا تكذب.»

اقترب آدم.

«انتهى الأمر. سنعود.»

«لا.»

حاولت الوقوف.

فكدت أسقط.

أمسكني آدم بسرعة.

«قلت سنعود.»

نظرت إلى أصدقائي.

كانوا يبتسمون بحزن هذه المرة.

احتضنت نور.

«لا تختفوا مرة ثانية.»

قالت وهي تربت على ظهري:

«هذه المرة أنتِ من ستبقين.»

ثم نظرت إلى ريان.

كان لا يزال صامتًا.

لكن عينيه بقيتا معلقتين بي.

ابتسمت له دون أن أعرف لماذا.

ثم أخذني آدم معه.

وفي الطريق إلى المنزل، أسندت رأسي إلى نافذة السيارة.

كانت أضواء نيويورك تمر أمام عيني كأنها مشاهد من حياة قديمة.

أغمضت عيني.

ولأول مرة منذ أيام...

لم أفكر في تامر.

لكنني لم أعرف أن شخصًا آخر .

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — امرأة في مكانها الخطأ

    كان المساء قد حلّ على القصر، وأضواء المدينة تتسلل من خلال النوافذ الطويلة لتنعكس على الأثاث الفخم.جلس تامر في غرفة الجلوس، وقد وضع حاسوبه أمامه، يراجع بعض الملفات دون أن يبدو عليه أي اهتمام بما حوله.كانت ريناد تجلس في الجهة الأخرى، تراقبه منذ عدة دقائق.منذ إعلان خطبتهما، كانت تحاول أن تفهم هذا الرجل.لم يكن كالرجل الذي تخيلته.لم يكن سيئًا معها، لكنه لم يكن قريبًا منها أيضًا.لا كلمة حنونة.لا اهتمام زائد.ولا حتى نظرة طويلة تجعلها تشعر بأنها المرأة التي اختارها.ومع ذلك، كانت تبرر الأمر لنفسها دائمًا.هو فقط يحتاج إلى الوقت.نهضت من مكانها واتجهت نحوه.وقفت خلف كرسيه، ثم وضعت يديها على كتفيه.«أنت تعمل منذ ساعات.»لم يرفع عينيه عن الشاشة.«لدي عمل.»ابتسمت وحاولت أن تجعل صوتها أكثر لطفًا.«يمكنك أن تأخذ استراحة من أجلي.»لم يجب.بدأت تدلك كتفيه برفق.«تامر...»رفع يده وأبعد يديها عنه بهدوء.«لا تفعلي ذلك.»توقفت.نظرت إليه.«لماذا؟»«لأنني لا أحب أن يفعل أحد ذلك وأنا أعمل.»شعرت بالإحراج، لكنها ابتسمت محاولة إخفاءه.«أنا خطيبتك.»«أعرف.»«إذن لماذا تعاملني وكأنني غريبة؟»رفع عينيه

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — موعد لم أطلبه

    لم أكن أعتقد أن والدتي تستطيع معرفة أنني في مزاج سيئ حتى وهي في الطابق السفلي.لكنها كانت أمي.وهذا يعني أنها كانت تعرف متى أكون بخير، ومتى أكون على وشك الانهيار، حتى لو حاولت إخفاء الأمر خلف ابتسامة.كنت في غرفتي منذ أكثر من ساعة، جالسة أمام المرآة دون أن أفعل شيئًا. الهاتف في يدي، لكنني لم أكن أقرأ شيئًا.فقط أحدق في الشاشة.ثم جاء طرق على الباب.«لمياء؟»تنفست بعمق.«ادخلي يا أمي.»دخلت والدتي وهي تحمل فنجان قهوة، ثم جلست على طرف السرير.نظرت إليّ للحظات.«أنتِ لم تخرجي اليوم.»«كنت متعبة.»«ومنذ متى التعب يمنعك من الخروج من غرفتك؟»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«منذ أن أصبحت في الخامسة والعشرين.»هزت رأسها.«لا تحاولي تغيير الموضوع.»وضعت القهوة أمامي.«أريدك أن تخرجي الليلة.»نظرت إليها.«إلى أين؟»«إلى العشاء.»«مع من؟»ابتسمت بطريقة جعلتني أشك فورًا.«مع شخص أعرفه.»ضيقت عيني.«أمي.»«ماذا؟»«لا تبتسمي هكذا.»ضحكت.«حسنًا، سأخبرك.»ثم قالت بهدوء:«ابن إحدى صديقاتي عاد إلى نيويورك منذ فترة، وأريدك أن تلتقي به.»حدقت فيها.«مستحيل.»«لماذا؟»«لأنني أعرف ماذا يعني هذا.»«ماذا يعني؟»«موعد

  • ثلاثة أيام للرحيل   ازمة الشركة

    في الجهة الأخرى من نيويورك...كان الاجتماع في شركة تامر قد استمر لأكثر من ساعة، لكن الأجواء لم تكن تبشر بالخير ، والكل صامت وينظر الى يديه المتشابكة فوق الطاولة .جلس تامر في رأس الطاولة، وأمامه مجموعة من التقارير المالية، بينما كان المديرون يتبادلون النظرات القلقة.قال أحدهم:«سيدي، الوضع أصبح أكثر تعقيدًا مما توقعنا. خسرنا خلال الفترة الأخيرة عدة عقود مهمة، وبعض العملاء بدأوا يتجهون إلى شركات أخرى بسبب ضعف نتائج الحملات الأخيرة.»رفع تامر عينيه عن التقرير.«وما الحل الذي توصلتم إليه؟»ساد الصمت للحظات.ثم قال المدير المالي:«نعتقد أننا بحاجة إلى شركة متخصصة لإعادة بناء الاستراتيجية التسويقية بالكامل.»عقد تامر حاجبيه.«لدينا قسم تسويق كامل.»«أعرف، سيدي. لكن المشكلة ليست في عدد الموظفين. المشكلة أننا نحتاج إلى جهة خارجية تنظر إلى الوضع من زاوية مختلفة.»قال تامر ببرود:«وأي شركة تقترحون؟»تبادل المديرون النظرات.ثم وضع أحدهم ملفًا أمامه.« شركة الترويج شL.M.»توقفت يد تامر فوق الورقة.رفع عينيه ببطء.« شركة L.M؟»«نعم رئيس.»فتح المدير الملف وبدأ يشرح:«خلال السنوات الأخيرة أصبحت ال

  • ثلاثة أيام للرحيل    الفصل — عودة الاسم

    في صباح اليوم التالي، وصلت إلى الشركة قبل الجميع تقريبًا.لم أعد أشعر بذلك التردد الذي رافقني في اليوم الأول. كنت أعرف إلى أين أتجه، وما الذي أريده، والأهم من ذلك أنني بدأت أشعر بأن هذا المكان ليس غريبًا عني كما ظننت.دخلت المصعد، وضغطت على زر الطابق الأخير، ثم نظرت إلى انعكاسي في المرآة.بدلة أنيقة، شعر مرتب، وملامح هادئة.لم أكن تلك المرأة التي خرجت من منزل تامر وهي لا تعرف إلى أين تذهب.كنت لمياء الجابر.وحان الوقت لأتذكر ذلك.عندما وصلت إلى مكتبي، كانت هناك مجموعة من الملفات تنتظرني، وبجانبها كوب قهوة.رفعت حاجبي.«من وضع هذا هنا؟»جاء صوت من خلفي:«أنا.»التفتُّ.كان آدم واقفًا عند الباب.نظرت إلى القهوة ثم إليه.«ما زلت تتذكر كيف أشربها.»دخل وأغلق الباب.«بعض الأشياء لا تُنسى.»ابتسمت وجلست.«هل أنت هنا لتراقبني؟»«بل لأتأكد أنك لن تهربي بعد أول اجتماع.»ضحكت.«لن أهرب.»جلس أمامي ووضع ملفًا على الطاولة.«لديك اجتماع مع مجلس الإدارة بعد ساعة.»فتحت الملف.«الآن؟»«نعم.»تنهدت.«يبدو أنهم قرروا اختباري.»«ربما.»نظرت إليه.«وأنت؟»«أنا أعرف النتيجة.»«وما هي؟»ابتسم.«ستجعلينهم

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — العميل الجديد

    كان أول يوم لي في الشركة مختلفًا تمامًا عما تخيلته.لم أكن أريد أن أتعامل مع عودتي باعتبارها مناسبة عاطفية، ولا أن أقضي الساعات الأولى في استعادة ذكريات الماضي. أردت العمل.فقط العمل.جلست خلف مكتبي منذ الصباح، وأمامي مجموعة كبيرة من الملفات التي أرسلها لي آدم. عقود قديمة، تقارير مالية، حملات إعلانية، أسماء عملاء، ومشاريع لم أكن أعرف أنها وصلت إلى هذا الحجم أثناء غيابي.كنت أقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، أحاول أن أفهم أين أصبحت الشركة بالضبط، عندما طرق أحدهم الباب.رفعت رأسي.«ادخل.»دخلت مساعدتي، وكانت تحمل جهازًا لوحيًا وملفًا أسود.قالت:«آنسة لمياء، الاجتماع الذي أخبرتك عنه أصبح مؤكدًا.»وضعت القلم على الطاولة.«مع السيد إلياس كارتر؟»«نعم.»«متى يصل؟»«خلال عشر دقائق تقريبًا.»نظرت إلى الساعة.«هل أرسلتم له العرض الأولي؟»«نعم، وأرسلنا معه الملف المالي ونماذج الحملات السابقة.»هززت رأسي.«جيد. أريد أن تكون النسخة الجديدة من العرض على الطاولة قبل دخوله. لا أريد أن نبدأ الاجتماع ونحن ننتظر أحدًا ليبحث عن ملف.»«حاضر.»وقبل أن تخرج، استدارت.«آنسة لمياء؟»«نعم؟»«هل تريدين أن يحضر ا

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — ما تركته خلفي

    بعد ساعات، كنت أجلس في السيارة بجانب آدم في طريقي إلى مقر شركتي. كنت أحدق من النافذة بصمت، أراقب شوارع نيويورك التي عشت بينها معظم حياتي. المباني الشاهقة، السيارات التي لا تتوقف، المقاهي الصغيرة الممتلئة بالناس، وحتى إشارات المرور التي كنت أتذمر منها عندما كنت أتأخر عن مواعيدي. كل شيء بدا مألوفًا. ومع ذلك، شعرت وكأنني أراه للمرة الأولى. قال آدم وهو يقود: «أنتِ صامتة منذ أن خرجنا من المنزل. هل بدأتِ تندمين؟» التفتُّ إليه. «على ماذا؟» «على قرارك بالعودة إلى الشركة.» نظرت إلى الشارع أمامي، ثم أطلقت زفرة طويلة. «لا أعرف إن كنت خائفة أم متحمسة. ربما الاثنان معًا.» ابتسم آدم. «هذا طبيعي.» «ليس بالنسبة لي. كنت أدخل الشركة سابقًا وكأنها منزلي الثاني. كنت أعرف كل شيء، كل موظف، كل مشروع، وكل مشكلة قبل أن تصل إلى المديرين. أما الآن... لا أعرف ماذا ينتظرني خلف ذلك الباب.» «خمس سنوات مرت، لمياء. من الطبيعي أن تتغير الأمور.» «أعرف.» صمتُّ قليلًا، ثم أضفت: «لكنني أخاف من شيء آخر.» نظر إليّ سريعًا. «ماذا؟» «أن أكتشف أنني لم أعد الشخص الذي كنت عليه.» ابتسم آدم ابتسامة هادئة. «أن

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status