بيت / الرومانسية / ثمن القرب / مكائد الظل..و جمر الهوى في مرافئ النصر

مشاركة

مكائد الظل..و جمر الهوى في مرافئ النصر

مؤلف: Oum saif
last update تاريخ النشر: 2026-06-16 09:03:19

​الجزء الثالث والثالثين: "مكائد الظل.. وجمر الهوى في مرافئ النصر"

​بات قصر العوض ينام على جمر الأسرار العميقة، وأصبحت جدرانه الشامخة مسرحاً للعبة شطرنج كبرى، تُحرك خيوطها مريم بذكاء خارق وهدوء يحبس الأنفاس. كانت الحبكة الدرامية تلتف كالحبل حول عنق الحوت العقاري جلال؛ فمراد الشقيق الخائن بات مجرد خيط في يد الملكة، يتحرك بأوامرها وينفث معلومات مضللة ومفبركة في معسكر الأعداء، بينما ظل يوسف محمياً بنبل أصوله، مغموراً بدفء زوجته وعشقها الجارف، دون أن يعلم أن امرأته تخوض حرباً خفية لتجنيب عائلته طعنة
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • ثمن القرب   ظلال المهندس الغامض..و جمر الشغف في محراب الصمود

    ​الجزء الثامن والثلاثون: "ظلال المهندس الغامض.. وجمر الشغف في محراب الصمود"​لم يكن دخول السيدة ثريا وابنها المهندس طارق إلى عوالم قصر العوض مجرد زيارة عابرة لطعن صلة الرحم، بل كان بمثابة إعلان حرب شعواء في الظل، مغلفة بالغموض ومستندة على وثائق قديمة طواها النسيان. كانت الأجواء داخل القصر مشحونة بتوجس خفي؛ فالحاجة فاطمة لزمت فراشها تبكي غدر شقيقتها التي سرقت ماضيها وتعود اليوم لتسرق مستقبله عيالها، بينما كان يوسف يشعر بـأن كبرياءه ورجولته مهددان من هذا القريب الذي يحمل عيني ثعلب وبدلة مستثمر.​أما مريم، فقد كان حدسها الإداري والأنثوي يخبرنا بأن طارق ليس مجرد شاب طامع في المال، بل هو واجهة لأطراف أخرى أشد فتكاً، وربما كان أداة حركتها يد الحوت جلال من خلف جدران سجنه قبل قطع اتصالاته، أو بقايا الخلايا النائمة لـفهيمة وعاصم الراحل. كانت مريم تدرك أن الحفاظ على ثروة أطفالها الأيتام وعلى سلامة حملها بتوأم العوض يتطلبان منها أن تكون أكثر شراسة وذكاءً من ذي قبل، وأن تواجه هذا الغموض بـحزم الملوك.​وفي ليلة اتسمت بالبرودة والغموض، انطفأت أنوار القصر الخارجية بفعل ريح خريفية قوية، وظلت لغة الشم

  • ثمن القرب   رياح الماضي السامة..و النبض الجديد في حصن العوض

    ​الجزء السابع والثلاثون: "رياح الماضي السامة.. والنبض الجديد في حصن العوض"​كان قصر العوض يرفل في ثياب العز والسكينة، تملأ ردهاته زغاريد الفرح الصامتة بحمل مريم بتوأم ينبض بـالعوض الجديد. غير أن الأقدار المخبأة في طيات السنين لا تمنح أبطالنا سلاماً دائماً؛ فالشجرة الشامخة المثمرة دائماً ما تجر نحوها عواصف الغدر والغيرة. كانت مريم تعيش أياماً ممتلئة بالدلال الأنثوي الرفيع في أحضان زوجها وفارسها يوسف، الذي غمرها برعاية أسطورية تجاوزت حدود الوصف، لكن الحسّ الإداري والحدس الأنثوي داخلها كان يهمس لها بأن هذا الهدوء التام هو مجرد هدنة مؤقتة قبل انفجار بركان درامي جديد!​وفي غمرة هذه السعادة العائلية، وفي صباح خريفي هادئ، كانت مريم تجلس في بهو الاستقبال الفاخر، ترتدي فستاناً واسعاً من الحرير الطبيعي باللون الأخضر الملكي يبرز ملامح حملها الخفيف ويزيدها طهراً وبهاءً. كان يوسف يجلس بجانبها على الأريكة المخملية الكبيرة، بكامل هيبته ووقاره برداء رمادي دافئ.​امتدت يد يوسف القوية والصلبة لتمسح برقة بالغة على بطنها البارز، ثم انحنى برأسه وطبع قبلة دافئة، عميقة وطويلة جداً على كفها الرقيق، واستنشق ع

  • ثمن القرب   نبضات التوأم..و غيرة القلوب القابعة في الظلام

    ​الجزء السادس والثلاثون: "نبضات التوأم.. وغيرة القلوب القابعة في الظلام"​لم يكد صدى خبر حمل مريم بتوأم يتردد في أرجاء قصر العوض، حتى تحول القصر برمته إلى خلية نحل من الفرح والبهجة الغامرة. كانت الحاجة فاطمة، التي كانت تحلم برؤية أحفاد آخرين يملأون القصر ضجيجاً بريئاً، تتنقل بين الغرف بخفة لم تعهدها منذ سنوات، توزع التعليمات على الخدم، وتؤكد على ضرورة توفير أرقى أنواع الأطعمة والراحة لمريم.​كان يوسف في تلك الفترة قد تحول إلى حارس شخصي لامرأته، وكأنه يخشى أن يمسسها نسمة هواء باردة. لم يكتفِ بتوفير أفضل الأطباء لمتابعة حالتها، بل أصبح يقضي معظم يومه بجانبها في مكتبه، يراجع العقود والصفقات بينما هي تستريح على أريكة وثيرة، واضعاً يده الحنون بانتظام على بطنها الذي بدأ يبرز قليلاً، يهمس بكلمات الحب لـ "عِوضه الصغير" القادم.​وفي غمرة هذا النعيم، وفي عتمة زنزانتها البعيدة، كانت فهيمة - زوجة جلال السابقة - تغلي حقداً وغيرة. لم تكن تقبل الهزيمة، ولم يكن سجنها ليمنعها من محاولة العبث بحياة يوسف ومريم. قامت فهيمة باستغلال ما تبقى لها من مجوهرات وأموال مخبأة لتدفع لمحامي مخادع وعدها بأن يثير الق

  • ثمن القرب   تهاوي الحصون الزائفة..و حبر العشق على قمم الشمال

    ​الجزء الخامس والثلاثون: "تهاوي الحصون الزائفة.. وحبر العشق على قمم الشمال"​أحدث نبأ انتحار عاصم الخائن داخل زنزانته زلزالاً مدوياً في أروقة عالم المال والأعمال، فالحق الذي صمد في وجه الأعاصير طوال السنين بدأ أخيراً يفرض كلمته العليا. لم يكن انتحار عاصم مجرد نهاية مأساوية لرجل باع ضميره وشرفه لأجل المال، بل كان بمثابة المفتاح الذهبي الذي سقط في يد يوسف ومريم لفتح أبواب الجحيم على إمبراطورية السيد جلال. فالاعترافات الخطية المفصلة التي تركها عاصم قبل لفظ أنفاسه الأخيرة، وثّقت بالأسماء، والتواريخ، والأرقام، كل العمليات القذرة، من غسيل أموال، ورشاوى للمسؤولين، ومحاولات التصفية الجسدية التي قادها جلال من برجه الشاهق في العاصمة.​في الصباح الباكر، استيقظت العاصمة على مشهد تاريخي بثته كبرى القنوات الإخبارية؛ حيث طوقت قوات مكافحة الجرائم المالية البرج الزجاجي للسيد جلال، واقتحمت مكتبه الفاخر. خرج الحوت العقاري المتغطرس مكبل اليدين بالأغلال الحديدية، وشاحب الوجه كالموت، مطأطأ الرأس أمام فلاشات كاميرات الصحافة التي وثقت لحظة سقوطه المذل. لقد تهاوت حصونه الزائفة كقصر من رمل، وتم الحجز على جميع

  • ثمن القرب   طريق الأسرار..و جمر الشجاعة في ليل المطاردة

    ​الجزء الرابع والثلاثون: "طريق الأسرار.. وجمر الشجاعة في ليل المطاردة"​لم تكن نشوة الانتصار الساحق الذي حققته مريم على الحوت العقاري جلال في الحفل الدبلوماسي سوى غطاء رقيق لليلة من أشد الليالي رعباً وتشويقاً في تاريخ قصر العوض. فالذئاب الجريحة عندما تفقد ملايينها ونفوذها لا تستسلم، بل تتحول إلى وحوش كاسرة تبحث عن الدم كخيار أخير للانتقام. كانت الحبكة الدرامية تتدفق كالشلال نحو منعطف خطير؛ فالسيد جلال، وبعد فضيحته المدوية أمام كبار المستثمرين، أصدر أمراً سرياً ومباشراً بتفعيل "الخطة القاتلة" بالتنسيق مع عاصم القابع خلف الجدران الباردة للسجن، خطة تقضي بتصفية يوسف ومريم جسدياً وإخفاء جثتيهما في طريق عودتهما من المنطقة الصناعية لتبدو الحادثة كأنها قضاء وقدر!​في وقت متأخر من الليل، غادر يوسف ومريم المصنع الجديد التابع للمجموعة في ضواحي المدينة بعد مراجعة طارئة لإجراءات الأمن. كانت الأجواء المحيطة بالطريق السريع شبه مهجورة، تكسوها عتمة حبرية كثيفة وضباب بحري خفيف يلف الأشجار على جانبي الطريق. كان يوسف يقود سيارته الوفية الرباعية الدفع برصانة وحذر، وعيناه البنيتان الحادتان تراقبان المرآة ا

  • ثمن القرب   مكائد الظل..و جمر الهوى في مرافئ النصر

    ​الجزء الثالث والثالثين: "مكائد الظل.. وجمر الهوى في مرافئ النصر"​بات قصر العوض ينام على جمر الأسرار العميقة، وأصبحت جدرانه الشامخة مسرحاً للعبة شطرنج كبرى، تُحرك خيوطها مريم بذكاء خارق وهدوء يحبس الأنفاس. كانت الحبكة الدرامية تلتف كالحبل حول عنق الحوت العقاري جلال؛ فمراد الشقيق الخائن بات مجرد خيط في يد الملكة، يتحرك بأوامرها وينفث معلومات مضللة ومفبركة في معسكر الأعداء، بينما ظل يوسف محمياً بنبل أصوله، مغموراً بدفء زوجته وعشقها الجارف، دون أن يعلم أن امرأته تخوض حرباً خفية لتجنيب عائلته طعنة الأقارب المريرة.​وفي مساء اليوم الموالي، ضربت مريم ضربتها الأولى؛ حيث أجبرت مراد تحت التهديد على تسليم مخططات هندسية وتصاميم مزيفة لمشروع "حدائق العوض" إلى مساعدي السيد جلال، وهي مخططات تحتوى على ثغرات قانونية وتكلفة مالية وهمية ستجبر جلال على ضخ سيولته النقدية بالكامل في مشروع ميت، ليدخل فخ الإفلاس بإرادته. نجحت الخطة، وابتلع جلال الطُعم بالكامل في العاصمة، وبدأ يجهز الملايين لشراء الأراضي المجاورة بناءً على المعلومات المفبركة، ظاناً أنه يسبق يوسف بخطوة، بينما كان يوسف يتقدم بثبات لترسيخ أسس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status