Accueil / الرومانسية / جاسوسة أم عاشقة؟ / بين الخطر والاقتراب

Partager

بين الخطر والاقتراب

last update Date de publication: 2026-06-19 13:29:58

الفصل الخامس: بين الخطر والاقتراب

لم تكن سيلا تحب القرب.

القرب… يعني ضعف.

يعني احتمالات أكثر للخطأ.

يعني أن يرى أحدهم ما يجب أن يبقى مخفيًا.

لكنها الآن…

كانت تمشي خلفه.

الأمير شيراكو.

خطواته كانت هادئة…

لكنها لم تكن عادية.

كل خطوة… محسوبة.

كل حركة… وكأنه يعرف أن هناك من يراقبه دائمًا.

"اقتربي."

قالها دون أن يلتفت.

توقفت سيلا لثانية…

ثم تقدمت.

حتى أصبحت بجانبه.

"الحارس الذي يبقى بعيدًا… لا ينقذ أحدًا."

نظرت إليه.

"والحارس الذي يقترب كثيرًا… يموت أولًا."

ابتسم.

ابتسامة خفيفة… لكنها حملت شيئًا مظلمًا.

"إذن… فلنرى أي نوع أنتِ."

صمت.

لكن الصمت بينهما لم يكن فارغًا.

كان ممتلئًا بشيء…

توتر.

سارا معًا في الحديقة الخلفية للقصر.

كانت جميلة…

بشكل مريب.

الأشجار طويلة…

أغصانها متشابكة كأنها تحاول إخفاء السماء.

والضوء…

يتسلل بصعوبة.

"هذه الحديقة…"

قال شيراكو فجأة.

"مات فيها أكثر من شخص."

توقفت سيلا.

"هل هذا تحذير؟"

"لا."

أجاب بهدوء.

"مجرد حقيقة."

ثم التفت إليها.

عيناه…

كانت أقرب الآن.

قريبة لدرجة أن تفاصيلها أصبحت واضحة…

لم تكن فقط داكنة.

بل…

كأنها تحمل حزنًا قديمًا.

"هل تخافين؟"

سؤال بسيط…

لكن صوته لم يكن كذلك.

رفعت ذقنها.

"أنا لا أخاف."

اقترب خطوة.

ثم قال بهدوء:

"كلهم يقولون ذلك… قبل أن يموتوا."

تسارعت نبضات قلبها.

ليس خوفًا…

بل غضب.

"أنا لست مثلهم."

صمت.

ثم…

فجأة—

أمسك معصمها.

بسرعة.

لكن ليس بقوة.

تجمدت.

جسدها توتر بالكامل.

"اتركني."

قالتها بهدوء…

لكن تحت هذا الهدوء…

كان هناك خطر.

لم يتركها.

بل اقترب أكثر.

"يدك…"

قال وهو ينظر إليها.

"ليست يد خادمة."

سكون.

"خالية من الجروح الصغيرة…"

تابع بصوت منخفض.

"لكنها تحمل آثار تدريب."

سحب أنفاسه ببطء.

"قاتلة… أم حارسة؟"

نظرت إليه مباشرة.

قريبة جدًا…

"هل يهم؟"

صمت.

ثم…

تركها.

لكن قبل أن يبتعد—

ابتسم.

"نعم."

ابتعدت عنه فورًا.

لكنها شعرت بشيء غريب…

حرارة…

في مكان لم يكن يجب أن تشعر فيه بأي شيء.

"تماسكي…" همست لنفسها.

لكن صوتًا آخر…

أضعف… أخطر…

قال:

"لماذا لم تقتليه؟"

تجمدت.

فكرت للحظة…

ثم تجاهلت الفكرة.

"سنذهب إلى القاعة الشرقية."

قال شيراكو وهو يسير مجددًا.

"هناك اجتماع."

"مع من؟"

نظر إليها…

"أشخاص… لا تثقين بهم."

ابتسمت بسخرية خفيفة.

"هذا لا يختلف عن أي مكان."

ضحك.

لكن ضحكته…

لم تكن سعيدة.

دخلوا القاعة.

كانت كبيرة…

واسعة…

لكن الهواء فيها…

ثقيل.

رجال يقفون…

ينظرون…

يقيمون.

بمجرد دخولها…

شعرت بذلك.

نظراتهم.

ليست إعجابًا…

بل شك.

"من هذه؟"

قال أحدهم ببرود.

"حارستي."

أجاب شيراكو دون تردد.

ضحك رجل آخر.

"جميلة… أكثر من اللازم."

تصلب جسد سيلا.

لكنها لم تتحرك.

"الجمال… لا يحمي."

تابع الرجل بسخرية.

وقبل أن ترد—

"لكنها تفعل."

قال شيراكو.

صمت.

كل الأنظار تحولت إليه.

"وأحيانًا…"

أضاف وهو ينظر إلى سيلا.

"يكون أخطر من السيوف."

سكون.

ثم بدأ الاجتماع.

لكن سيلا…

لم تكن تستمع.

كانت تفكر.

لماذا…

يدافع عنها؟

بعد انتهاء الاجتماع…

خرجت معه.

الصمت بينهما عاد.

لكن هذه المرة…

كان مختلفًا.

أثقل.

"لماذا فعلت ذلك؟"

سألته فجأة.

توقف.

ثم التفت إليها.

"ماذا؟"

"دافعت عني."

صمت.

ثم قال بهدوء:

"لأنكِ لي."

تجمدت.

"ماذا؟"

اقترب خطوة.

"حارستي."

قال ببطء.

"ومسؤوليتي."

لكن…

شيئًا في طريقته…

لم يكن مجرد واجب.

"لا تفهمي خطأ."

أضاف وهو يبتعد.

"أنا فقط لا أحب أن يلمس أحد ما أملك."

تسارعت أنفاسها.

غضب؟

أم شيء آخر؟

لم تعرف.

لكنها عرفت شيئًا واحدًا…

وهذا كان أخطر من كل شيء.

هو بدأ يقترب.

وليس منها فقط…

بل من حقيقتها.

وفي تلك الليلة…

لم تنم سيلا مجددًا.

لكن هذه المرة…

لم تكن تفكر بالمهمة.

بل…

به.

وبالسؤال الذي لم تستطع الهروب منه:

"متى سيتحول الهدف… إلى شيء لا أستطيع قتله؟"

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • جاسوسة أم عاشقة؟   بداية التمرد

    الفصل الثالث عشر: بداية التمرد"إذن… هذه هي البداية."ترددت كلمات الأمير داخل عقلها… حتى بعد أن غادرت جناحه.لم تكن مجرد جملة.كانت شرخًا.شرخًا صغيرًا… لكنه كافٍ ليكسر كل ما بُني داخلها عبر سنوات.—الممرات بدت أطول من المعتاد.أبرد.أكثر صمتًا.كأن القصر نفسه… يراقبها.لكن سيلا لم تكن تنظر حولها.كانت تنظر إلى الداخل.إلى تلك الفكرة التي بدأت تكبر…فكرة لم تكن مسموحة لها يومًا."التمرد."ابتسمت بسخرية خافتة."كم يبدو هذا جميلًا… عندما لا تكون أنت من سيدفع الثمن."—توقفت فجأة.يدها ارتفعت… وضغطت على صدرها.قلبها لم يكن هادئًا.بل كان يضرب بقوة… وكأنه يحاول الخروج."أهذا خوف؟"همست.لكنها عرفت الجواب.لا.هذا ليس خوفًا.الخوف يجعل الإنسان يهرب.لكن ما تشعر به الآن…يدفعها للمواجهة.—"هناك فرق…"قالت بصوت منخفض."بين من يخاف… ومن بدأ يكره ما أصبح عليه."—وصلت إلى غرفتها.أغلقت الباب خلفها ببطء.ثم استندت عليه.وكأنها تحاول أن تمنع العالم كله من الدخول.—جلست على الأرض.ببطء.وفتحت يدها.الخاتم.نفس الخاتم الذي حمل كل الإجابات… وكل الأسئلة.مررت إصبعها عليه."أمي…"همست.—ذكرياتها

  • جاسوسة أم عاشقة؟   عشر: بين القلب والسكين

    الفصل الثاني عشر: بين القلب والسكينلم يكن الصمت في تلك الليلة عاديًا.كان ثقيلاً… كأنه يحمل معه أسرارًا لا تريد أن تُقال.وقفت سيلا أمام باب جناح الأمير.يدها على المقبض…لكنها لم تفتحه.للمرة الأولى منذ أن أصبحت قاتلة…تتردد.ابتسمت بسخرية مريرة."كم هو مثير للشفقة… أن تتعلم كيف تقتل الجميع… ثم تعجز عن قتل شخص واحد."لكن الحقيقة كانت أعمق من ذلك.هي لم تعجز.هي… لم ترد.—دفعت الباب أخيرًا.بهدوء.كأنها تخاف أن يهرب منها القرار.دخلت.وكان الأمير شيراكو يقف قرب النافذة.كما لو أنه كان يعلم أنها ستأتي.لم يلتفت فورًا.بل قال بهدوء:"تأخرتِ."تجمدت خطواتها."كنت مشغولة."قالتها ببرود.لكنه التفت ببطء…ونظر إليها.تلك النظرة.لم تكن نظرة أمير إلى خادمة.ولا حتى رجل إلى امرأة.كانت نظرة… شخص يرى الحقيقة."أنتِ لستِ مشغولة…"تقدم خطوة."أنتِ هاربة."سكون.لكن كلماته أصابت مكانًا لم تتوقعه."أنا لا أهرب."ردت بسرعة.لكنه لم يجادل.فقط اقترب أكثر."إذن… لماذا ترتجف يدك؟"نظرت إلى يدها.كانت ثابتة.لكن قلبها…لم يكن كذلك.—"هل تخافين مني؟"سألها بهدوء.رفعت نظرها إليه."أنا لا أخاف."قالته

  • جاسوسة أم عاشقة؟   القيود التي لا تُرى

    الفصل الحادي عشر: القيود التي لا تُرىاستيقظت سيلا فجأة…ليس على صوت.ولا على حلم.بل على ذلك الإحساس الثقيل… الذي لم يعد يفارقها.ذلك الشعور الذي يشبه يدًا خفية تمسك بقلبها وتضغط عليه ببطء… دون أن تترك أي أثر مرئي.جلست بصمت، عيناها ثابتتان في الفراغ.لم تحاول حتى أن تفهم.لأنها… تعرف.هذا ليس خوفًا.وليس تعبًا.بل شيء أخطر.شيء بدأ يتسلل إليها منذ أن دخلت هذا القصر.شيء… اسمه التردد.أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول سحق الفكرة قبل أن تكتمل."لا…"همست بصوت خافت، بالكاد سُمع.لكن الكلمة لم تكن كافية.لم تعد كذلك.وقفت ببطء، واتجهت نحو المرآة.انعكاسها… لم يكن كما اعتادت.نفس الوجه الجميل.نفس الملامح الحادة.لكن العينين…لم تكونا عيني قاتلة.كان فيهما شيء آخر.شيء يثير الاشمئزاز."ضعف."قالتها ببرود، وكأنها تحكم على شخص آخر.مدت يدها ولمست الزجاج."أنتِ لستِ هكذا."لكن الصوت داخلها لم يوافق.—طرق الباب.مرة واحدة.خفيفة.لكنها كانت كافية لتعيدها إلى الواقع."ادخلي."قالتها دون أن تلتفت.فتح الباب ببطء…ودخلت إيمي.خطواتها كانت هادئة كعادتها، لكن الجو حولها… لم يكن طبيعيًا.سيلا شعرت

  • جاسوسة أم عاشقة؟   مابين الضعف والاعتراف

    الفصل العاشر: ما بين الضعف والاعتراف لم تستطع سيلا أن تنام. كانت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف كما لو أنه يحمل إجابات لكل الأسئلة التي تعصف داخلها، لكن لا شيء كان يأتي. فقط صمت ثقيل، وأنفاسها غير المنتظمة، وصدى كلماته الذي يرفض أن يغادر عقلها. "لماذا لم تفعليها؟" أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول الهروب من السؤال. لأنني... لكنها لم تكمل حتى داخل أفكارها. نهضت فجأة، وكأن البقاء في ذلك المكان يخنقها. ارتدت عباءتها بسرعة وخرجت إلى الممرات. كان القصر غارقًا في سكون الليل، إلا من ضوء خافت يتسلل من المشاعل المعلقة على الجدران. بدأت تمشي دون هدف واضح. كل خطوة كانت محاولة للهروب من نفسها. لكنها لم تهرب. وصلت إلى الحديقة دون أن تشعر. الهواء البارد لامس وجهها، فتنفست بعمق. رائحة الليل، صوت الأوراق، وهدوء المكان… كل شيء كان ساكنًا، إلا داخلها. "أنتِ تضعفين." همست بصوت منخفض. تصلب جسدها عندما سمعت صوتًا خلفها. "ومن قال إن ذلك ضعف؟" استدارت بسرعة. كان شيراكو. يقف بهدوء، وكأنه كان هناك منذ البداية. تجمدت للحظة، ثم تماسكت. "لم أرك سيدي." "لأنكِ لم تكوني تنظرين." اقترب ببطء. خ

  • جاسوسة أم عاشقة؟   حين يصبح الهدف قلبا

    الفصل التاسع: حين يصبح الهدف قلبًالم يعد القصر كما كان، أو ربما سيلا هي التي لم تعد كما كانت.في الصباح، تسللت أشعة الشمس عبر الستائر الثقيلة، لكنها لم تحمل دفئًا حقيقيًا، بل كشفت شيئًا كانت تحاول تجاهله. وقفت أمام النافذة، تنظر إلى ساحة التدريب حيث تتعالى أصوات اصطدام السيوف. كل حركة، كل صرخة، كانت تذكرها بحقيقتها التي تحاول الهروب منها.مهمتها.همست لنفسها بصوت خافت: لا تنسي.لكن عقلها لم يطاوعها. صورته لم تغب. صوته، نظرته، طريقته في كشف ما بداخلها دون أن تقول شيئًا. أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول طرده من أفكارها.أنا قاتلة.قالتها بحدة، كأنها تعاقب نفسها، لكن الكلمات لم تعد تحمل نفس الثقل.طرق خفيف على الباب أعادها إلى الواقع.ادخلي.دخلت إيمي بهدوء، لكن نظرتها كانت حادة كأنها تراقب شيئًا أعمق من مجرد خادمة.الأمير يطلبك الآن.توقفت سيلا للحظة. شعرت بأنفاسها تضيق.الآن؟نعم، الآن.لم تناقش. لم تسأل. فقط تحركت، لكنها كانت تدرك أن شيئًا ما ينتظرها.في جناح الأمير، كان الصمت ثقيلاً. لا حراس، لا خدم، فقط سكون يثير الشك. دخلت بخطوات محسوبة.سيدي.كان واقفًا وظهره لها، ينظر إلى الخارج.

  • جاسوسة أم عاشقة؟   وجوه لا تُوثق

    الفصل الثامن: وجوه لا تُوثقالصمت… لم يعد مريحًا.—كان ثقيلًا.—كأنه يخفي شيئًا.—وقفت سيلا أمام المرآة،تنظر إلى انعكاسها…لكنها لم تكن ترى نفسها.—كانت ترى…شخصًا بدأت لا تعرفه.—"هذا خطأ…" همست.—لم يكن الجرح.—بل ما يحدث داخلها.——منذ تلك الليلة…—كل شيء تغيّر.—نظرات الأمير…كلماته…قربه…—كلها بدأت تتسلل إليها.—وهذا…—لم يكن جزءًا من المهمة.——"ركّزي." قالت لنفسها بحدة.—"هو هدف."—صمت.—ثم…—"وسيكون ميتًا."—لكن الكلمات…—لم تعد تحمل نفس القوة.——طرقة على الباب.—سريعة.——"ادخلي."—فتح الباب——ودخلت إيمي تاكاكواي.—لكن هذه المرة…—لم تبتسم.——"علينا التحدث."—نبرتها…—باردة.——تصلبت سيلا قليلًا.—"تفضلي."——أغلقت إيمي الباب ببطء…—ثم اقتربت.——خطواتها كانت هادئة…—لكن كل خطوة…—كانت تحمل ثقلًا.——"الهجوم الليلة الماضية…"قالت.——"تم صده."——"ليس هذا ما أعنيه."——صمت.——ثم…—نظرت مباشرة في عيني سيلا.——"كان هناك خيانة."——تجمدت.——"داخل القصر."——سكون.——"كيف؟"——اقتربت إيمي أكثر.——"المهاجم… لم يكن ليصل إلى

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status