تسجيل الدخولظهرت قدم رجل يرتدي حذاءً أسود، ثم ساق طويلة، ثم جسد طويل وعريض الكتفين.
خرج الرجل من السيارة بالكامل. كان في أواخر العشرينات، لبناني الجنسية، طويلا بقرابة 191 سم، بجسد رياضي متناسق يوحي بأنه يهتم بمظهره دون أن يستعرض ذلك. كان شعره أسود كثيفًا، قصيرًا من الجانبين وأطول قليلًا من الأعلى، مصففًا بعناية عفوية. بشرته قمحية فاتحة، وفكه محدد، وأنفه مستقيم، بينما كانت عيناه بنيتين داكنتين، عميقتين وهادئتين. كانت ملامحه حادة وجذابة بطريقة يصعب تجاهلها. أما ملابسه فكانت بسيطة لكنها باهظة الثمن. قميص أسود مفتوح عند الياقة، وسروال داكن، وساعة فضية تلتف حول معصمه. أغلق باب السيارة بهدوء، ثم رفع عينيه نحو الفيلا. لم يبدُ متوترًا. لم يبدُ متحمسًا. بل بدا وكأنه يعرف تمامًا أين جاء... وماذا يريد. تقدم نحو البوابة بخطوات ثابتة. كانت الفتيات الثلاث واقفات قرب المسبح، ويبتسمون. أما يارا... فلم تستطع منع نفسها من النظر إليه. كان هناك شيء غريب في وجهه. شيء مألوف. لكنها لم تستطع تحديده. اقترب آدم من البوابة ودخل. قالت جنى: "مرحبًا." ابتسم ابتسامة خفيفة: "مرحبًا." قالت ليان: "أول رجل." نظر إليها ثم قال: "يبدو أنني محظوظ." ضحكت جنى: "واثق جدًا من نفسك." رفع آدم حاجبه وأجاب: "هل هذا واضح؟" ضحكن. أما يارا فظلت صامتة. كان آدم قد نظر إليها. لثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. تلاقت عيناه بعينيها. وتوقف كل شيء. لم تعد تسمع يارا صوت الموسيقى، ولا صوت الفتيات، ولا حتى صوت البحر. فقط نظرة طويلة.. غريبة.. مربكة. وكأن عينيه تعرفان شيئًا لا تعرفه هي. اتسعت عينا آدم قليلًا. للحظة قصيرة جدًا، اختفى هدوؤه. شيء ما تغير في ملامحه، ثم عاد كل شيء إلى مكانه. ابتعدت عيناه عنها وكأن شيئًا لم يحدث. قال بهدوء: "أنا آدم." نظرت إليه يارا. • " يارا." توقفت للحظة، ثم أضافت: " تشرفت." مد يده وصافحها. كانت يده ثابتة. لكن يارا شعرت أن قبضته اشتدت لجزء من الثانية. سحب يده بسرعة. ثم التفت إلى البقية وقال: " سعيد بلقائكن." كان يتصرف بشكل طبيعي تمامًا وكأنه يراها للمرة الأولى وكأنه لا يعرفها وكأن تلك النظرة لم تحدث. لكن يارا بقيت تنظر إليه. لم تعرف لماذا شعرت بأن شيئًا ما ليس طبيعيًا. قالت ليان: "من أين أنت؟" "لبنان." أجاب آدم ببساطة، ثم سأل: "وأنتن؟" بدأت الفتيات بتعريف أنفسهن. استمع آدم باهتمام. لكن بين الحين والآخر، كانت عيناه تتجهان نحو يارا. وحين تلتقي عيناه بعينيها، كان يصرف نظره بسرعة. ----------------------------------- لم يمر وقت طويل حتى ظهرت سيارة ثانية. هذه المرة، كان القادم شابًا طويلًا بقرابة 189 سم ذا ملامح أكثر حدة. خرج من السيارة وهو يرتدي قميصًا أبيض وبنطالًا أسود. كان كيان، سوري الجنسية، في السادسة والعشرين من عمره. وسيما، عريض الكتفين، بجسد رياضي قوي. كان شعره بنيا داكنًا، كثيفًا ومصففًا بطريقة عفوية، وبشرته قمحية دافئة. أما عيناه فكانتا بنيتين داكنتين، بنظرة ثابتة وجريئة. كان فكه محددًا، ولديه لحية قصيرة مرتبة بعناية. لم يبتسم كثيرًا. نظر إلى المجموعة، ثم قال: "مساء الخير." قالت جنى: "أهلًا." ابتسم ابتسامة صغيرة. كيان: "يبدو أنني وصلت في الوقت المناسب." ضحكت يارا. لكن كيان لم يطل النظر إليها، بل استقرت عيناه على ليان للحظة. نظرت إليه ليان بدورها. لم تكن نظرة رومانسية.. كانت أشبه بتحدٍ صامت. رفع كيان حاجبه. فعلت ليان الشيء نفسه. ثم أشاحت بنظرها. ابتسم ابتسامة جانبية... -------------------- وصلت السيارة الثالثة. خرج منها رجل مختلف تمامًا. كان مالك، مغربي الجنسية، في السابعة والعشرين من عمره. بطول يقارب 182 سم، متوسط القامة مقارنة بآدم وكيان، لكنه يمتلك حضورًا قويًا. شعره أسود قصير، وبشرته سمراء دافئة، وعيناه بنيتان حادتان. كان يرتدي قميصًا أسود بأكمام مطوية وساعة فاخرة. ابتسامته كانت سهلة. لكن نظرته كانت تقول إنه يعرف جيدًا كيف يحصل على ما يريد. اقترب من المجموعة: "مساء الخير يا جماعة." رد الجميع. نظر مالك إلى الفتيات، ثم ابتسم. "حسنًا... لم أكن أتوقع أن يكون الاستقبال بهذا الجمال." ضحكت جنى ثم قالت: "بدأت بالفعل؟" أجاب: "أنا فقط أقول الحقيقة." قالها وهو يضحك. لكن عينيه توقفتا عند جنى.. ثوانٍ قليلة. ثم قالت: "لا تحاول." رفع حاجبه وقال: "لم أفعل شيئًا." جنى: "عيناك فعلتا" ضحك مالك، ثم قال: "يبدو أنك خطيرة." أجابته: "وربما أنت الذي يجب أن يحذر." تبادل الاثنان نظرة طويلة. ابتسم مالك ثم همس: "أحب هذا." ----------------------------- وصلت السيارة الرابعة. خرج منها شاب أشقر الشعر. كان ريان، جزائري- فرنسي الجنسية، في السادسة والعشرين من عمره. طويلًا بقرابة 186 سم، بجسد رياضي رشيق وأقل ضخامة من آدم وكيان. شعره بني فاتح يميل إلى الأشقر، ناعم ومبعثر قليلًا بطريقة جذابة. عيناه زرقاوان رماديتان، وملامحه هادئة. بشرته فاتحة، وابتسامته دافئة. كان يرتدي قميصًا أزرق فاتحًا وسروالًا بيج. وحين وصل إلى المجموعة، ابتسم ببساطة: "مرحبًا." صافح الجميع. كان أكثر هدوءًا من الرجال الذين سبقوه. قالت يارا: " أنت تبدو الأقل توترًا بيننا." ضحك ريان ثم قال: "ربما لأنني لم أستوعب بعد أنني عالق هنا." ضحكت يارا ثم علقت: "إذن أنت معنا." ريان: "للأسف، قالها مازحًا." ابتسمت يارا وللمرة الأولى منذ وصول آدم، شعرت أن الجو أصبح أسهل قليلًا. لكن آدم كان يراقبها من بعيد، بهدوء. دون أن يظهر شيئًا. -------------------------- بعد دقائق، وصلت سيارة خامسة. نزل منها رجل طويلا بقرابة 187 سم ذو ملامح جذابة وهادئة. كان سيف، تونسي الجنسية، في الخامسة والعشرين من عمره. شعره أسود مائل إلى البني، كثيف ومصفف إلى الخلف، وبشرته زيتونية فاتحة. عيناه عسليتان، وملامحه متناسقة. امتدت وشوم أنيقة على ساعده وكتفه، أضافت إلى مظهره لمسة متمردة، بينما كان يرتدي قميصًا كريمي اللون وسروالًا أسود، مع سوار جلدي بسيط حول معصمه. لم يكن صاخبًا مثل مالك. ولم يكن باردًا مثل آدم. كان يمتلك هدوءًا مريحًا. تقدم نحو المجموعة: "أهلًا." صافح الجميع، ثم نظر حوله وقال: "إذن هؤلاء هم الأشخاص الذين سأعيش معهم؟" قال مالك: "للأسف." سيف: "جميل." ابتسم سيف ثم أضاف: "يبدو أننا سنقضي وقتًا ممتعًا." تجمعت المجموعة حول المسبح. ثمانية أشخاص أصبحوا الآن في الفيلا. ثلاث فتيات. خمسة رجال. لكن الأجواء لم تعد كما كانت قبل ساعات. بدأت النظرات تتحرك. يارا لاحظت نظرة كيان إلى ليان. وجنى لاحظت اهتمام مالك بها. أما سيف وريان فبدآ الحديث مع الجميع بسهولة. وآدم...كان واقفًا قليلًا بعيدًا عن المجموعة. هادئًا. واثقًا. وكأنه غير مهتم بأي شيء، لكن حين التفتت يارا نحوه مرة أخرى... وجدته ينظر إليها. التقت عيناه بعينيها. توقف للحظة، ثم صرف نظره وكأنها مجرد غريبة وكأنهما لم يلتقيا من قبل. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.مع اقتراب المساء، بدأت الفيلا تتحول تدريجيًا.أضواء الحديقة أُضيئت واحدة تلو الأخرى، وانعكست على سطح المسبح الهادئ، بينما امتلأت المساحات الخارجية بمصابيح صغيرة امتدت بين الأشجار وحول منطقة حفرة النار.لكن في الداخل...ام يكن هناك أي هدوء.في غرفة الفتيات، تحولت المرآة الكبيرة إلى مركز لفوضى أنيقة.عبوات المكياج متناثرة فوق الطاولة، فرش الشعر تتحرك من يد إلى أخرى، وأصوات مجففات الشعر تختلط بالضحكات والتعليقات المتوترة.كانت جنى تقف خلف يارا، تمرر أصابعها بين خصلات شعرها الأشقر الطويل، بينما كانت يارا تحدق في انعكاسها في المرآة.قالت جنى وهي ترتب إحدى الخصل: "لا تتحركي."ابتسمت يارا. "أنا لا أتحرك."جنى: "أنت تفكرين بصوت عالٍ في وجهي."ضحكت نور من الجهة الأخرى. "اتركيها، جنى. منذ أن اختارها كرم وهي تتصرف وكأنها ذاهبة إلى محكمة."نظرت يارا إليهما عبر المرآة. "أنا فقط متوترة."رفعت جنى حاجبها. "من التصويت؟"ترددت يارا. "من كل شيء."لم تضف شيئًا.لكن جنى فهمت.لم يكن الأمر متعلقًا بالتصويت وحده.منذ أن اختارت كرم، لم تستطع يارا التخلص من الصورة الأخيرة لآدم وهو يغادر دون أن ينظر خلفه.ارت
في صباح اليوم التالي، بدأ التوتر يتسلل إلى أجواء الفيلا من جديد.لم يكن أحد بحاجة إلى تذكير الآخرين بما ينتظرهم.الساعات الأربع والعشرون التي مُنحت لكرم كانت تقترب من نهايتها، ومعها اقتربت اللحظة التي سيضطر فيها إلى اتخاذ قراره أمام الجميع.اجتمع المشاركون حول المسبح، بعضهم جلس على الأرائك الخارجية، بينما وقف آخرون متكئين على الحواجز الزجاجية المطلة على البحر.أما كرم، فجلس في الجهة المقابلة منهم، مسترخيًا بثقة، ساق فوق الأخرى، وملامحه هادئة بشكل يوحي بأنه يعرف تمامًا ما سيفعله.كانت يارا جالسة بين جنى ونور.حاولت أن تبدو منشغلة بالحديث معهما، لكنها كانت تلتقط كل حركة حولها دون أن تقصد.كلما نظرت إلى كرم، شعرت بأن قلبها يخبرها بما سيحدث.ثم جاء صوت خطوات تقترب من الفيلا.التفت الجميع في اللحظة نفسها تقريبًا.ظهرت تالة من الداخل، تسير بخطوات ثابتة نحو المسبح.كانت ترتدي فستانًا مكشوف الأكتاف بتدرجات اللونين الأخضر والأزرق من علامة "روبرتو كافالي"، بقصة حورية البحر التي احتضنت قوامها قبل أن تنسدل إلى الأسفل بكشكشة أنيقة، مضيفة إلى حضورها مظهرًا ساحرًا وحيويًا يختلف عن إطلالاتها السابقة.
عادت السيارة إلى الفيلا بعد وقت قصير، نزل كرم أولًا، ثم دار حول السيارة ومد يده إلى يارا.أمسكت يده ونزلت وهي تبتسم، مستمرة في الحديث عن شيء حدث في المطعم.دخلا الحديقة معًا، لكن ما إن خطت يارا خطواتها الأولى حتى شعرت بنظرات تتبعها.كان آدم واقفًا قرب المسبح.لم يتحرك.فقط ينظر إليهما وكانت ملامحه مختلفة.لا ابتسامة، لا تعليق ساخر ولا حتى تلك النظرة الطويلة التي اعتادت يارا أن تلتقطها منه خلسة.اقتربا منه، وقال كرم ببساطة: "مساء الخير."أجابه آدم ببرود: "مساء النور."ثم تجاوزه ومضى.توقفت يارا بعينيها على ظهره.قال كرم: "يبدو أنه سعيد بعودتنا."التفتت إليه. "ما به؟"رفع كتفيه. "لا أعرف."ثم ابتسم. "ربما لا يحب أن يخسر."لم تجبه يارا.كانت لا تزال تنظر إلى آدم.مع مرور الوقت، كان آدم يسير وحده في أحد الممرات الجانبية للفيلا فيما كانت يارا تجلس مع سلمى ومريم وفور أن رأته نهضت ومشت تجاهه. "آدم."توقف لكنه لم يلتفت فورًا.أغمض عينيه للحظة، ثم استدار."نعم؟"اقتربت يارا. "ماذا حدث لك؟"ٱدم: "لم يحدث شيء."يارا: "بلى."ٱدم: "أنتِ تتخيلين فقط."ضيقت عينيها. "منذ عدت وأنا أراك تتصرف بغرابة."ت
مع حلول المساء، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام بوابة الفيلا.خرج كرم أولًا، ثم دار حول السيارة وفتح الباب ليارا، ومد يده إليها.نزلت يارا وهي ترتدي فستانًا زرمديا أنيقًا، وشعرها الأشقر منسدلًا على كتفيها.تأملها كرم للحظة، ثم ابتسم بثقة. "أعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح."ضحكت يارا وهي تغلق باب السيارة. "أنت لا تضيع فرصة واحدة للمغازلة، أليس كذلك؟"كرم: "ليس عندما تكون الفرصة أمامي."هزت رأسها وهي تضحك، ثم ركبا السيارة وانطلقا بعيدًا عن الفيلا.---بعد دقائق، وصلا إلى مطعم فاخر يطل مباشرة على البحر.كانت الطاولات موزعة على شرفة مفتوحة، والشموع الصغيرة تضيء المكان، بينما كانت الأمواج تتكسر بهدوء أسفلهم.كان كل شيء مختلفًا عن الفيلا.لا مجموعة من الأشخاص حولهما، ولا تعليقات، ولا تحديات.فقط هما.جلس كرم أمام يارا، ثم قال: "أريد أن أعرف شيئًا."رفعت يارا عينيها إليه."ماذا؟"كرم: "من تكون يارا بعيدًا عن الجزيرة؟"ابتسمت.يارا: "ألم تشاهدني بما يكفي اليوم؟"هز رأسه. "شاهدتك، لكن هذا لا يعني أنني عرفتك."توقفت يارا للحظة، ثم بدأت تتحدث عن الأشياء التي تحبها، والأشياء التي تزعجها، وعن كونها لا
لم تحتج المذيعة إلى تكرار السؤال.كان كرم قد حسم اختياره بالفعل.تقدم خطوة إلى الأمام، ومرر نظره على المجموعة للحظة، قبل أن يستقر على يارا.كرم: "أختار يارا."سقط الصمت والتفتت الوجوه إليها دفعة واحدة.رفعت يارا حاجبيها بدهشة، وكأنها توقعت أن يختارها... لكنها لم تتوقع أن يفعلها بهذه السرعة.أما تالة، فاكتفت بابتسامة راضية.ــــ"اختيار واضح."ثم التفتت إلى يارا.ــــ"وأنتِ تعرفين القاعدة."نظرت يارا إلى كرم، ثم عادت بعينيها إلى تالة وقالت: "نعم."ظهرت ابتسامة واثقة على وجه كرم.ــــ"إذن أعتقد أن موعدنا بدأ منذ الآن."ضحكت يارا دون أن تتمكن من منع نفسها وفي اللحظة نفسها، انتقلت نظرة آدم إليها.كان واقفًا وسط المجموعة، ساكنًا تمامًا.هادئًا... أكثر مما ينبغي.لاحظ مالك ذلك، فمال نحوه قليلًا. "يبدو أنك لا تهتم."لم يلتفت آدم إليه. "ولماذا أهتم؟"رفع مالك حاجبه. "لا أعرف. سألت فقط."توقف آدم لحظة، ثم قال ببرود: "هي حرة في اختيار من تريد."كانت الكلمات هادئة، لكن نبرته كانت أقسى مما ينبغي.سمعتها يارا والتفتت نحوه، فالتقت عيناهما لثانيتين.ثانيتان فقط.ثم أبعد آدم نظره وكأنه لم يرها أصلًا.
استيقظت الفيلا في صباح اليوم التالي على جو مختلف تمامًا.لم يكن هناك شيء واضح يمكن الإمساك به، ومع ذلك، كان الجميع يشعر بأن شيئًا ما قد تغير.منذ أن ظهرت الرسالة على الشاشات في الليلة الماضية، لم تتوقف الجملة عن الدوران في رؤوسهم. "غدًا لن تبقى الأمور كما هي."حتى أثناء الإفطار، بدت الكلمات وكأنها تحذير لم يفهم أحد معناه بعد.في المطبخ، كان مالك يقف أمام الموقد، منشغلًا بإعداد الإفطار، بينما كانت جنى تجلس على أحد المقاعد وتراقبه باستغراب.أسندت ذقنها إلى يدها. "منذ متى وأنت تطبخ؟"نظر إليها مالك من فوق كتفه. "منذ أن قررت أن أجعلك تأكلين شيئًا بدلًا من الاكتفاء بالقهوة."رفعت حاجبها. "ومن قال إنني أريد فطورًا منك؟"وضع الطبق أمامها بثقة. "الدب الذي أعطيتك إياه بالأمس لم يكن كافيًا لأثبت لك حسن نيتي؟"ضحكت وهي تنظر إلى الطعام. "أنت تحاول شراء رضاي."ابتسم مالك.هزت جنى رأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها، بينما جلس مالك مقابلها وكأن شيئًا لم يحدث.في غرفة المعيشة، كان الحديث مختلفًا تمامًا.لم يكن أحد مهتمًا بالإفطار بقدر اهتمامه بالرسالة.قالت نور وهي تحتضن وسادة: "أنا متأكدة أن شيئًا سيحد







