Home / التشويق / الإثارة / جزيرة الحب / الفصل الثاني: أول خطوة

Share

الفصل الثاني: أول خطوة

Author: Rosalia
last update publish date: 2026-09-22 08:12:32

دفعت يارا باب الفيلا الزجاجي ودخلت.

توقفت للحظة.

ثم اتسعت عيناها.

يارا: "واو..."

كانت غرفة المعيشة أكبر مما بدت عليه من الخارج.

أرائك بيضاء واسعة موزعة حول طاولة زجاجية، ونوافذ ضخمة تمتد من الأرض حتى السقف، تسمح للضوء بالدخول وتكشف البحر من كل زاوية تقريبًا.

وضعت يارا حقيبتها قرب أحد المقاعد، ثم بدأت تتجول.

لم تستطع منع نفسها من لمس كل شيء تقريبًا.

فتحت باب المطبخ.

يارا: "مستحيل..."

حدقت في الثلاجة الضخمة.

ثم فتحتها.

يارا: "لديهم كل هذا الطعام؟"

ضحكت وحدها.

وأضافت: "حسنًا، على الأقل لن أموت جوعًا."

أغلقت الباب، ثم انتقلت إلى غرفة الطعام.

بعدها صعدت الدرج.

في الطابق العلوي، اكتشفت غرف النوم.

كانت الغرف أنيقة، هادئة، وكل واحدة منها تطل على البحر.

اختارت يارا شرفة صغيرة، وخرجت إليها.

وضعت يديها على السور الزجاجي.

كان الهواء دافئًا، ورائحة البحر تملأ المكان.

ابتسمت.

للمرة الأولى منذ وصولها، شعرت أن الأمر حقيقي.

التفتت إلى إحدى الكاميرات المعلقة في الزاوية.

يارا: "لا تقلقي..."

ابتسمت لها.

"سأحاول ألا أسبب لكِ الكثير من العمل."

ثم سمعت صوت سيارة.

استدارت بسرعة ثم قالت: " بهذه السرعة؟"

ركضت تقريبًا نحو النافذة.

ظهرت سيارة أخرى عند الطريق المؤدي إلى الفيلا.

توقفت أمام البوابة.

فتحت يارا باب الفيلا وخرجت إلى الحديقة.

كانت تريد رؤية الوافدة الجديدة قبل أن تدخل.

انفتح باب السيارة ونزلت فتاة شابة.

كانت ليان، إيطالية-مغربية، في الثالثة والعشرين من عمرها، وُلدت لأب إيطالي وأم مغربية، ونشأت وهي تحمل ثقافتين مختلفتين في شخصيتها.

كان شعرها بنيًا داكنًا وطويلًا، يصل إلى أسفل ظهرها، ناعمًا ومستقيمًا تقريبًا مع تموجات خفيفة عند الأطراف.

بشرتها قمحية فاتحة، وملامحها أنثوية واضحة.

عيناها بنيتان داكنتان، واسعتان، تحملان نظرة ثابتة واثقة.

كان حاجباها كثيفين ومرتّبين، وأنفها صغير ومستقيم، بينما كانت شفتاها ممتلئتين قليلًا بلون وردي هادئ.

أما قوامها فكان ممشوقًا ومتناسقًا.

كانت ترتدي فستانًا أبيض قصيرًا وأنيقًا، مع صندل بسيط وحقيبة صغيرة على كتفها.

رفعت نظارتها الشمسية فوق رأسها.

نظرت إلى الفيلا.. ثم إلى البحر.

اقتربت يارا منها: "مرحبًا!"

التفتت ليان إليها، ثم ابتسمت: "مرحبا"

يارا: "أنا يارا وأنت؟"

أجابت الفتاة: "ليان."

تصافحتا.

حدقت يارا بها للحظة: "أنتِ جميلة جدًا."

ضحكت ليان، ثم قالت: "وأنتِ كذلك."

ابتسمت يارا.

دخلتا الفيلا معًا.

كانت ليان تنظر إلى المكان بفضول، لكنها بدت أكثر هدوءًا من يارا.

قالت وهي تتأمل المسبح من خلال الزجاج: "هل تعتقدين أنهم سيتركوننا هنا وحدنا طوال الوقت؟"

رفعت يارا كتفيها: "أتمنى ذلك."

ثم ابتسمت.

يارا: "على الأقل حتى ٱكل كل هذا الطعام."

ضحكت ليان.

-------------

لم تمر سوى دقائق قليلة حتى جاء صوت سيارة ثالثة.

نظرت يارا إلى ليان.

يارا: "يبدو أننا سنصبح مجموعة كبيرة بسرعة."

قالت ليان: "وهذا هو الجزء الذي يقلقني."

"لماذا؟"، سألتها يارا.

ليان: " لأنني لا أعرف إن كنت سأحب الجميع... أو أكره نصفهم."

ضحكت يارا: "أنا سأحاول أن أحبهم أولًا."

وصلت السيارة الثالثة.

هذه المرة، نزلت منها فتاة ذات حضور مختلف تمامًا.

كانت جنى، مصرية الجنسية، في الخامسة والعشرين، طويلة نسبيًا، بشعر أسود كثيف تتخلله تموجات ناعمة.

كانت بشرتها فاتحة بدفء، ووجهها بيضاويًا بملامح دقيقة.

عيناها خضراوان داكنتان، تحدقان بثبات يوحي بأنها تلاحظ التفاصيل أكثر مما تتحدث عنها.

رموشها طويلة، وحاجباها داكنان ومحددان، بينما كانت شفتاها ممتلئتين.

ارتدت فستانًا أزرق سماويًا بسيطًا، وحذاءً بكعب منخفض، وكانت تحمل حقيبة صغيرة بلون بيج.

لم تكن تبتسم كثيرًا.

لكن عندما اقتربت من البوابة، ظهرت على وجهها ابتسامة خفيفة.

جنى: "مرحبًا."

رحبت بها يارا بحماس: "أهلًا! أنا يارا."

— " وأنا ليان."

قالت الفتاة: "جنى."

صافحتهما.

نظرت يارا إلى الفتاتين: "حسنا، الآن أصبح لدينا ثلاثة."

قالت جنى: "هل وصلتما منذ فترة؟"

• "أنا أول واحدة"، أجابت يارا، "أما هي" —

أشارت إلى ليان.

• "وصلت بعدي بقليل."

قالت ليان: "ونحن نحاول فهم المكان قبل أن يبدأ الجنون."

نظرت جنى حولها ثم علقت: "أعتقد أن الجنون بدأ بالفعل."

ضحكت.

---------

بعد قليل، اجتمعت الفتيات الثلاث حول المسبح.

كانت الشمس تميل قليلًا نحو الغروب، وانعكست ألوانها الذهبية على الماء.

جلست يارا على حافة المسبح، بينما تمددت ليان على أحد المقاعد.

أما جنى فجلست قبالتهما، وقد عقدت ساقيها بهدوء.

بدأ الحديث بشكل عفوي.

سألت ليان : "حسنا... السؤال الذي يفترض أن نطرحه."

نظرت إليها يارا: "ما هو؟"

ليان: "ما نوع الرجل الذي تبحث عنه كل واحدة؟"

ابتسمت جنى: " بدأنا بسرعة."

قالت يارا: " لمَ لا؟"

رفعت ليان حاجبًا ثم أشارت ليارا: "أنتِ أولًا."

فكرت يارا للحظة، ثم قالت: "أريد رجلًا واثقًا من نفسه."

ليان: " فقط؟"

يارا: "لا."

ضحكت ثم أضافت: " أريده مضحكًا، صادقًا، يعرف كيف يتحدث، ولا يخاف من امرأة لديها شخصية قوية."

قالت جنى: "يبدو أنك تريدين رجلًا لا يستطيع التحكم بك."

أجابت يارا: "بالضبط، لا أريد شخصًا يحاول تغييري."

سألت ليان: "وماذا عن الشكل؟"

رفعت يارا كتفيها: "لا أملك نوعًا محددًا."

ثم أضافت: "لكن بالتأكيد لا أمانع رجلًا طويلًا."

ضحكت ليان: " كنت أعرف ذلك."

نظرتا إلى جنى.

ليان: "وأنت؟"

فكرت جنى للحظة، ثم قالت: " أريد شخصًا طموحًا."

يارا: "جاد؟"

جنى: "ليس طوال الوقت.. أريده قوي الشخصية، لكنه يعرف متى يكون حنونًا.

قالت ليان: " وهل الغيرة مهمة؟"

هزت جنى رأسها: "قليل منها."

ثم أضافت: "القليل فقط."

ضحكت يارا ثم علقت: "هذا ما يقوله الجميع قبل أن تبدأ المشاكل."

التفتت الفتاتان إليها.

" وأنتِ؟" سألت جنى ليان.

وضعت ليان يديها خلفها وأسندت جسدها إلى الحافة: " أنا؟"

فكرت قليلًا ثم قالت: "أعتقد أنني أريد شخصًا يجعلني أشعر بالأمان دون أن أشعر أنني محاصرة."

قالت جنى: "هذه إجابة جميلة."

ابتسمت ليان ثم أضافت: "لكن لا تتوقعا مني أن أقع في الحب بسرعة."

سألت يارا: " لماذا؟"

هزت ليان رأسها: " لأنني لا أؤمن بالحب من النظرة الأولى."

رفعت جنى حاجبها: " حقًا؟"

ليان: "نعم."

يارا: "حتى لو دخل رجل وسيم جدًا الآن؟"

ضحكت ليان، ثم قالت: " يمكنني أن أقول إنه وسيم."

ثم أشارت إلى قلبها: "لكن هذا لا يعني أن قلبي سيوافق."

قالت يارا: " إذن تحتاجين وقتًا."

ليان: " طويلًا.. بالنسبة لي، الحب شيء يُبنى."

ثم نظرت إلى المسبح.

"لا شيء حقيقي يمكن أن يبدأ من نظرة واحدة."

----------

حل المساء تدريجيًا.

أضيئت المصابيح المحيطة بالمسبح.

وأصبحت الفيلا أكثر هدوءًا.

كانت الفتيات الثلاث لا يزلن يتحدثن عندما ظهر ضوء قوي في نهاية الطريق.

رفعت جنى رأسها وقالت: " سيارة!"

توقفت يارا عن الكلام.

كانت سيارة سوداء فاخرة.

تقترب من البوابة كأن صاحبها لا يشعر بأي استعجال.

وقفت الفتيات الثلاث.

قالت ليان: " يبدو أن أول رجل وصل."

ابتسمت يارا: "أخيرًا."

توقفت السيارة أمام البوابة وانطفأت المحركات.

ساد الصمت.

انفتح الباب الخلفي ببطء.

ظهرت أولًا قدم رجل يرتدي حذاءً أسود.

ثم ساق طويلة.

ثم جسد طويل وعريض الكتفين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • جزيرة الحب   الفصل العشرون: ليلة الخطر

    مع اقتراب المساء، بدأت الفيلا تتحول تدريجيًا.أضواء الحديقة أُضيئت واحدة تلو الأخرى، وانعكست على سطح المسبح الهادئ، بينما امتلأت المساحات الخارجية بمصابيح صغيرة امتدت بين الأشجار وحول منطقة حفرة النار.لكن في الداخل...ام يكن هناك أي هدوء.في غرفة الفتيات، تحولت المرآة الكبيرة إلى مركز لفوضى أنيقة.عبوات المكياج متناثرة فوق الطاولة، فرش الشعر تتحرك من يد إلى أخرى، وأصوات مجففات الشعر تختلط بالضحكات والتعليقات المتوترة.كانت جنى تقف خلف يارا، تمرر أصابعها بين خصلات شعرها الأشقر الطويل، بينما كانت يارا تحدق في انعكاسها في المرآة.قالت جنى وهي ترتب إحدى الخصل: "لا تتحركي."ابتسمت يارا. "أنا لا أتحرك."جنى: "أنت تفكرين بصوت عالٍ في وجهي."ضحكت نور من الجهة الأخرى. "اتركيها، جنى. منذ أن اختارها كرم وهي تتصرف وكأنها ذاهبة إلى محكمة."نظرت يارا إليهما عبر المرآة. "أنا فقط متوترة."رفعت جنى حاجبها. "من التصويت؟"ترددت يارا. "من كل شيء."لم تضف شيئًا.لكن جنى فهمت.لم يكن الأمر متعلقًا بالتصويت وحده.منذ أن اختارت كرم، لم تستطع يارا التخلص من الصورة الأخيرة لآدم وهو يغادر دون أن ينظر خلفه.ارت

  • جزيرة الحب   الفصل التاسع عشر: الاختيار

    في صباح اليوم التالي، بدأ التوتر يتسلل إلى أجواء الفيلا من جديد.لم يكن أحد بحاجة إلى تذكير الآخرين بما ينتظرهم.الساعات الأربع والعشرون التي مُنحت لكرم كانت تقترب من نهايتها، ومعها اقتربت اللحظة التي سيضطر فيها إلى اتخاذ قراره أمام الجميع.اجتمع المشاركون حول المسبح، بعضهم جلس على الأرائك الخارجية، بينما وقف آخرون متكئين على الحواجز الزجاجية المطلة على البحر.أما كرم، فجلس في الجهة المقابلة منهم، مسترخيًا بثقة، ساق فوق الأخرى، وملامحه هادئة بشكل يوحي بأنه يعرف تمامًا ما سيفعله.كانت يارا جالسة بين جنى ونور.حاولت أن تبدو منشغلة بالحديث معهما، لكنها كانت تلتقط كل حركة حولها دون أن تقصد.كلما نظرت إلى كرم، شعرت بأن قلبها يخبرها بما سيحدث.ثم جاء صوت خطوات تقترب من الفيلا.التفت الجميع في اللحظة نفسها تقريبًا.ظهرت تالة من الداخل، تسير بخطوات ثابتة نحو المسبح.كانت ترتدي فستانًا مكشوف الأكتاف بتدرجات اللونين الأخضر والأزرق من علامة "روبرتو كافالي"، بقصة حورية البحر التي احتضنت قوامها قبل أن تنسدل إلى الأسفل بكشكشة أنيقة، مضيفة إلى حضورها مظهرًا ساحرًا وحيويًا يختلف عن إطلالاتها السابقة.

  • جزيرة الحب   الفصل الثامن عشر: نار الغيرة

    عادت السيارة إلى الفيلا بعد وقت قصير، نزل كرم أولًا، ثم دار حول السيارة ومد يده إلى يارا.أمسكت يده ونزلت وهي تبتسم، مستمرة في الحديث عن شيء حدث في المطعم.دخلا الحديقة معًا، لكن ما إن خطت يارا خطواتها الأولى حتى شعرت بنظرات تتبعها.كان آدم واقفًا قرب المسبح.لم يتحرك.فقط ينظر إليهما وكانت ملامحه مختلفة.لا ابتسامة، لا تعليق ساخر ولا حتى تلك النظرة الطويلة التي اعتادت يارا أن تلتقطها منه خلسة.اقتربا منه، وقال كرم ببساطة: "مساء الخير."أجابه آدم ببرود: "مساء النور."ثم تجاوزه ومضى.توقفت يارا بعينيها على ظهره.قال كرم: "يبدو أنه سعيد بعودتنا."التفتت إليه. "ما به؟"رفع كتفيه. "لا أعرف."ثم ابتسم. "ربما لا يحب أن يخسر."لم تجبه يارا.كانت لا تزال تنظر إلى آدم.مع مرور الوقت، كان آدم يسير وحده في أحد الممرات الجانبية للفيلا فيما كانت يارا تجلس مع سلمى ومريم وفور أن رأته نهضت ومشت تجاهه. "آدم."توقف لكنه لم يلتفت فورًا.أغمض عينيه للحظة، ثم استدار."نعم؟"اقتربت يارا. "ماذا حدث لك؟"ٱدم: "لم يحدث شيء."يارا: "بلى."ٱدم: "أنتِ تتخيلين فقط."ضيقت عينيها. "منذ عدت وأنا أراك تتصرف بغرابة."ت

  • جزيرة الحب   الفصل السابع عشر

    مع حلول المساء، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام بوابة الفيلا.خرج كرم أولًا، ثم دار حول السيارة وفتح الباب ليارا، ومد يده إليها.نزلت يارا وهي ترتدي فستانًا زرمديا أنيقًا، وشعرها الأشقر منسدلًا على كتفيها.تأملها كرم للحظة، ثم ابتسم بثقة. "أعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح."ضحكت يارا وهي تغلق باب السيارة. "أنت لا تضيع فرصة واحدة للمغازلة، أليس كذلك؟"كرم: "ليس عندما تكون الفرصة أمامي."هزت رأسها وهي تضحك، ثم ركبا السيارة وانطلقا بعيدًا عن الفيلا.---بعد دقائق، وصلا إلى مطعم فاخر يطل مباشرة على البحر.كانت الطاولات موزعة على شرفة مفتوحة، والشموع الصغيرة تضيء المكان، بينما كانت الأمواج تتكسر بهدوء أسفلهم.كان كل شيء مختلفًا عن الفيلا.لا مجموعة من الأشخاص حولهما، ولا تعليقات، ولا تحديات.فقط هما.جلس كرم أمام يارا، ثم قال: "أريد أن أعرف شيئًا."رفعت يارا عينيها إليه."ماذا؟"كرم: "من تكون يارا بعيدًا عن الجزيرة؟"ابتسمت.يارا: "ألم تشاهدني بما يكفي اليوم؟"هز رأسه. "شاهدتك، لكن هذا لا يعني أنني عرفتك."توقفت يارا للحظة، ثم بدأت تتحدث عن الأشياء التي تحبها، والأشياء التي تزعجها، وعن كونها لا

  • جزيرة الحب   الفصل السادس عشر: أول شرخ

    لم تحتج المذيعة إلى تكرار السؤال.كان كرم قد حسم اختياره بالفعل.تقدم خطوة إلى الأمام، ومرر نظره على المجموعة للحظة، قبل أن يستقر على يارا.كرم: "أختار يارا."سقط الصمت والتفتت الوجوه إليها دفعة واحدة.رفعت يارا حاجبيها بدهشة، وكأنها توقعت أن يختارها... لكنها لم تتوقع أن يفعلها بهذه السرعة.أما تالة، فاكتفت بابتسامة راضية.ــــ"اختيار واضح."ثم التفتت إلى يارا.ــــ"وأنتِ تعرفين القاعدة."نظرت يارا إلى كرم، ثم عادت بعينيها إلى تالة وقالت: "نعم."ظهرت ابتسامة واثقة على وجه كرم.ــــ"إذن أعتقد أن موعدنا بدأ منذ الآن."ضحكت يارا دون أن تتمكن من منع نفسها وفي اللحظة نفسها، انتقلت نظرة آدم إليها.كان واقفًا وسط المجموعة، ساكنًا تمامًا.هادئًا... أكثر مما ينبغي.لاحظ مالك ذلك، فمال نحوه قليلًا. "يبدو أنك لا تهتم."لم يلتفت آدم إليه. "ولماذا أهتم؟"رفع مالك حاجبه. "لا أعرف. سألت فقط."توقف آدم لحظة، ثم قال ببرود: "هي حرة في اختيار من تريد."كانت الكلمات هادئة، لكن نبرته كانت أقسى مما ينبغي.سمعتها يارا والتفتت نحوه، فالتقت عيناهما لثانيتين.ثانيتان فقط.ثم أبعد آدم نظره وكأنه لم يرها أصلًا.

  • جزيرة الحب   الفصل الخامس عشر: الرجل القادم

    استيقظت الفيلا في صباح اليوم التالي على جو مختلف تمامًا.لم يكن هناك شيء واضح يمكن الإمساك به، ومع ذلك، كان الجميع يشعر بأن شيئًا ما قد تغير.منذ أن ظهرت الرسالة على الشاشات في الليلة الماضية، لم تتوقف الجملة عن الدوران في رؤوسهم. "غدًا لن تبقى الأمور كما هي."حتى أثناء الإفطار، بدت الكلمات وكأنها تحذير لم يفهم أحد معناه بعد.في المطبخ، كان مالك يقف أمام الموقد، منشغلًا بإعداد الإفطار، بينما كانت جنى تجلس على أحد المقاعد وتراقبه باستغراب.أسندت ذقنها إلى يدها. "منذ متى وأنت تطبخ؟"نظر إليها مالك من فوق كتفه. "منذ أن قررت أن أجعلك تأكلين شيئًا بدلًا من الاكتفاء بالقهوة."رفعت حاجبها. "ومن قال إنني أريد فطورًا منك؟"وضع الطبق أمامها بثقة. "الدب الذي أعطيتك إياه بالأمس لم يكن كافيًا لأثبت لك حسن نيتي؟"ضحكت وهي تنظر إلى الطعام. "أنت تحاول شراء رضاي."ابتسم مالك.هزت جنى رأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها، بينما جلس مالك مقابلها وكأن شيئًا لم يحدث.في غرفة المعيشة، كان الحديث مختلفًا تمامًا.لم يكن أحد مهتمًا بالإفطار بقدر اهتمامه بالرسالة.قالت نور وهي تحتضن وسادة: "أنا متأكدة أن شيئًا سيحد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status