بيت / التشويق / الإثارة / جزيرة الحب / الفصل الثامن: ليلة التعارف

مشاركة

الفصل الثامن: ليلة التعارف

مؤلف: Rosalia
last update تاريخ النشر: 2026-09-24 22:20:25

كانت يارا وآدم لا يزالان في موعدهما على الشاطئ.

أما في الفيلا، فقد اجتمع باقي المشاركين حول حفرة النار.

كانت الأضواء الخافتة تحيط بهم، والموسيقى تعمل في الخلفية بصوت منخفض.

في البداية، كان الجميع مستمتعًا.

لكن بعد فترة قصيرة، بدأ الصمت يتسلل إلى الجلسة.

قالت نور: "حسنًا... أعتقد أننا لا نعرف شيئًا عن بعضنا فعلًا."

نظر إليها سيف، ثم قال: "ماذا تريدين أن تعرفي؟"

ابتسمت.

نور: "كل واحد يتحدث قليلًا عن نفسه."

قال مالك: "مقابلة عمل؟"

ضحكت جنى. "ربما تكون مفيدة أكثر من المقابلات التي أجريتها في حياتي."

ضحك الجميع.

قالت نور: "لنبدأ بالترتيب."

-------------------

نظرت إلى ليان.

نور: "أنتِ أولًا."

جلست ليان بشكل أكثر راحة.

• اسمي ليان، عمري ثلاثة وعشرون عامًا، ولدت في إيطاليا لأب إيطالي وأم مغربية.

قالت جنى: "وهذا يفسر لهجتك."

ابتسمت ليان، ثم أضافت: "أعمل في مجال تصميم الأزياء، وأعيش بين إيطاليا وبعض فترات السفر."

سألها كيان: "هل تحبين عملك؟"

نظرت إليه.

• جدًا.

ثم أضافت: " أحب الأشياء التي تسمح لي بأن أكون مبدعة."

قال مالك: " وهل جئتِ إلى هنا بحثًا عن الحب؟"

ضحكت.

ليان: " جئت لأرى إن كان الحب يستطيع أن يجدني."

نظر إليها كيان مبتسمًا.

-----------------

قالت نور: " دوري."

اعتدلت في جلستها.

• أنا نور، عمري خمسة وعشرون عامًا، من السعودية.

ثم أضافت: "أعمل في مجال التسويق والعلاقات العامة."

قال سيف: "يبدو أنك تعرفين كيف تتعاملين مع الناس."

ابتسمت.

• أحيانًا.

ثم ضحكت.

• وأحيانًا أفضل ألا أتعامل معهم أصلًا.

ضحك الجميع.

--------------------------

قالت جنى: " حسنًا، أنا."

نظرت إليهم.

• اسمي جنى، عمري خمسة وعشرون عامًا، ومن مصر.

توقفت لحظة، ثم أضافت: "أعمل في مجال الهندسة المعمارية."

رفع مالك حاجبه.

مالك: "مهندسة؟"

ردت جنى: " نعم."

مالك: " لم أتوقع ذلك."

نظرت إليه، ثم سألته: " ولماذا؟"

ابتسم.

مالك: " لا أعرف."

ضيقت عينيها.

جنى: "إجابة سيئة."

ضحك.

----------------------

جاء دور سلمى.

قالت بهدوء: أنا سلمى، عمري أربعة وعشرون عامًا، من تونس.

ثم ابتسمت.

أضافت: "أعمل في مجال الترجمة."

قال ريان: أي لغات؟

أجابت: "العربية والفرنسية والإنجليزية."

ابتسم.

ريان: "مثير للاهتمام."

نظرت إليه.

سلمى: "وأنت؟"

قال ريان: "أنا ريان، عمري ستة وعشرون عامًا، جزائري-فرنسي."

توقف قليلًا.

— أعمل في مجال الاستشارات التجارية.

سألته سلمى: "هل تسافر كثيرًا؟"

أجاب: "أحيانًا."

ابتسم.

ريان: " بسبب العمل."

لم يضف شيئًا آخر.

------------------

قالت مريم: " أعتقد أن دوري حان."

ابتسمت.

• أنا مريم، أربعة وعشرون عامًا، من الأردن.

ثم أضافت: "أعمل في مجال التعليم، وأدرّس اللغة العربية للأطفال."

قال فارس: "يبدو أنك صبورة."

ضحكت.

مريم: "أحيانًا فقط."

--------------

نظر الجميع إلى فارس.

قال: " فارس، سبعة وعشرون عامًا، أنا أيضا أردني."

ابتسمت مريم، ثم أضاف: "أعمل طبيبًا."

رفعت نور حاجبها.

نور: "طبيب؟"

ابتسم.

فارس: " نعم."

قال مالك: " ببدو أننا نملك طبيبًا في الجزيرة."

رد فارس: "لا تقلق، لن أعالجكم مجانًا."

ضحك الجميع.

------------------------------

التفتت الأنظار إلى سيف.

قال: سيف، خمسة وعشرون عامًا، تونسي.

ثم ابتسم.

سيف: "أعمل في مجال التصوير والإنتاج المرئي.""

قالت نور: " لهذا تبدو مرتاحًا أمام الكاميرات."

سيف: " ربما."

نظر إلى الكاميرا الموجودة قربهم.

سيف: "أو ربما بدأت أعتاد عليها."

-----------------------

قال كيان: "كيان، ستة وعشرون عامًا، من سوريا."

ثم أضاف: " أعمل في مجال الاستثمار وإدارة الأعمال."

قالت ليان: " هذا يفسر ثقتك الزائدة."

نظر إليها.

كيان: "ثقة، وليست غرورًا."

ليان: " الفرق بسيط."

ابتسم.

----------------

وأخيرًا، نظر الجميع إلى مالك.

قال: "مالك، سبعة وعشرون عامًا، مغربي."

ثم أضاف: " أعمل في مجال العقارات وتطوير المشاريع."

قالت جنى: " يبدو أنك تحب المال."

نظر إليها.

مالك: " من لا يحب المال؟"

جنى: "أنا."

رفع حاجبه.

مالك: "كاذبة."

ضحكت.

جنى: " أنا أمزح"

------------

في الوقت نفسه...

على الشاطئ، كان الهدوء يحيط بيارا وآدم.

كانت الفوانيس الصغيرة تتراقص أضواؤها مع نسيم البحر، بينما بقيت الموسيقى القادمة من الفيلا بعيدة وخافتة.

تناولت يارا كأسها، ثم وضعته أمامها.

ثم نظرت إلى آدم.

كانت قد أمضت وقتًا كافيًا معه لتلاحظ أنه يعرف كيف يجعل الصمت مريحًا... لكنها لم تكن تعرف شيئًا عنه.

قالت: "تحدثنا كثيرًا عني..."

ثم ابتسمت.

يارا: "لكنني اكتشفت أنني لا أعرف عنك شيئًا تقريبًا."

رفع آدم حاجبه، ثم قال: " ماذا تريدين أن تعرفي؟"

يارا: " كل شيء بسيط."

مالت قليلًا إلى الأمام.

يارا: "عرّفني بنفسك."

ظل ينظر إليها لثوانٍ.

ثم قال: "آدم."

ضحكت.

يارا: " أعرف اسمك."

ابتسم، ثم قال: "حسنًا."

ثم أضاف: "عمري ثمانية وعشرون عامًا، وأنا من لبنان."

توقفت يارا لحظة.

ثم قالت: "وماذا تعمل؟"

ٱدم: "رجل أعمال"

رفعت حاجبها.

يارا: "هذا يبدو جديًا جدًا."

ٱدم: "هو كذلك."

ضحكت.

يارا: "وهل تحب عملك؟"

فكر قليلًا.

ٱدم: "أحب أن أكون مستقلًا."

نظرت إليه باهتمام.

يارا: "وماذا تفعل عندما لا تعمل؟"

ابتسم، ثم قال: "أختفي."

ضحكت.

يارا: "تختفي؟

ٱدم: " أحب الأماكن الهادئة والسفر والابتعاد عن الناس أحيانًا."

نظرت إليه للحظة.

يارا: "لم أتوقع أنك من النوع الذي يحب العزلة."

ٱدم: " ولماذا؟"

يارا: " لأنك تبدو كشخص يلفت الانتباه أينما ذهب."

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

ٱدم: "وأنتِ؟"

رفعت يارا حاجبها، ثم قالت: " ماذا عني؟"

ٱدم: "عرّفيني بنفسك."

ابتسمت.

يارا: " اسمي يارا، عمري خمسة وعشرون عامًا، وأنا من لبنان أيضًا."

توقف آدم للحظة، لكنه أخفى رد فعله بسرعة.

تابعت: "أعمل في مجال الإعلام وصناعة المحتوى."

نظر إليها باهتمام، ثم قال: "إعلام؟"

يارا:" نعم."

ثم أضافت بابتسامة: "أحب التحدث، السفر، وتجربة الأشياء الجديدة."

ٱدم: " لاحظت."

ضحكت.

يارا: "ماذا لاحظت؟"

ٱدم: " أنك فضولية."

ابتسمت.

يارا: "هذه ليست ملاحظة صعبة."

ساد الصمت بينهما مجددًا.

كانت يارا تنظر إليه.

ثم قالت: " الغريب أنك تبدو هادئًا جدًا."

ٱدم: "وأنتِ كثيرة الأسئلة."

يارا: "لأنك غامض."

نظر إليها طويلًا.

ٱدم: "ربما لا يوجد شيء غامض."

هزت رأسها ثم قالت: "لا أصدقك."

ابتسم آدم.. لكن عينيه لم تبتسما.

كانت يارا لا تزال تشعر بذلك الإحساس الغريب...

إحساس بأنها جلست أمام هذا الرجل من قبل.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • جزيرة الحب   الفصل العشرون: ليلة الخطر

    مع اقتراب المساء، بدأت الفيلا تتحول تدريجيًا.أضواء الحديقة أُضيئت واحدة تلو الأخرى، وانعكست على سطح المسبح الهادئ، بينما امتلأت المساحات الخارجية بمصابيح صغيرة امتدت بين الأشجار وحول منطقة حفرة النار.لكن في الداخل...ام يكن هناك أي هدوء.في غرفة الفتيات، تحولت المرآة الكبيرة إلى مركز لفوضى أنيقة.عبوات المكياج متناثرة فوق الطاولة، فرش الشعر تتحرك من يد إلى أخرى، وأصوات مجففات الشعر تختلط بالضحكات والتعليقات المتوترة.كانت جنى تقف خلف يارا، تمرر أصابعها بين خصلات شعرها الأشقر الطويل، بينما كانت يارا تحدق في انعكاسها في المرآة.قالت جنى وهي ترتب إحدى الخصل: "لا تتحركي."ابتسمت يارا. "أنا لا أتحرك."جنى: "أنت تفكرين بصوت عالٍ في وجهي."ضحكت نور من الجهة الأخرى. "اتركيها، جنى. منذ أن اختارها كرم وهي تتصرف وكأنها ذاهبة إلى محكمة."نظرت يارا إليهما عبر المرآة. "أنا فقط متوترة."رفعت جنى حاجبها. "من التصويت؟"ترددت يارا. "من كل شيء."لم تضف شيئًا.لكن جنى فهمت.لم يكن الأمر متعلقًا بالتصويت وحده.منذ أن اختارت كرم، لم تستطع يارا التخلص من الصورة الأخيرة لآدم وهو يغادر دون أن ينظر خلفه.ارت

  • جزيرة الحب   الفصل التاسع عشر: الاختيار

    في صباح اليوم التالي، بدأ التوتر يتسلل إلى أجواء الفيلا من جديد.لم يكن أحد بحاجة إلى تذكير الآخرين بما ينتظرهم.الساعات الأربع والعشرون التي مُنحت لكرم كانت تقترب من نهايتها، ومعها اقتربت اللحظة التي سيضطر فيها إلى اتخاذ قراره أمام الجميع.اجتمع المشاركون حول المسبح، بعضهم جلس على الأرائك الخارجية، بينما وقف آخرون متكئين على الحواجز الزجاجية المطلة على البحر.أما كرم، فجلس في الجهة المقابلة منهم، مسترخيًا بثقة، ساق فوق الأخرى، وملامحه هادئة بشكل يوحي بأنه يعرف تمامًا ما سيفعله.كانت يارا جالسة بين جنى ونور.حاولت أن تبدو منشغلة بالحديث معهما، لكنها كانت تلتقط كل حركة حولها دون أن تقصد.كلما نظرت إلى كرم، شعرت بأن قلبها يخبرها بما سيحدث.ثم جاء صوت خطوات تقترب من الفيلا.التفت الجميع في اللحظة نفسها تقريبًا.ظهرت تالة من الداخل، تسير بخطوات ثابتة نحو المسبح.كانت ترتدي فستانًا مكشوف الأكتاف بتدرجات اللونين الأخضر والأزرق من علامة "روبرتو كافالي"، بقصة حورية البحر التي احتضنت قوامها قبل أن تنسدل إلى الأسفل بكشكشة أنيقة، مضيفة إلى حضورها مظهرًا ساحرًا وحيويًا يختلف عن إطلالاتها السابقة.

  • جزيرة الحب   الفصل الثامن عشر: نار الغيرة

    عادت السيارة إلى الفيلا بعد وقت قصير، نزل كرم أولًا، ثم دار حول السيارة ومد يده إلى يارا.أمسكت يده ونزلت وهي تبتسم، مستمرة في الحديث عن شيء حدث في المطعم.دخلا الحديقة معًا، لكن ما إن خطت يارا خطواتها الأولى حتى شعرت بنظرات تتبعها.كان آدم واقفًا قرب المسبح.لم يتحرك.فقط ينظر إليهما وكانت ملامحه مختلفة.لا ابتسامة، لا تعليق ساخر ولا حتى تلك النظرة الطويلة التي اعتادت يارا أن تلتقطها منه خلسة.اقتربا منه، وقال كرم ببساطة: "مساء الخير."أجابه آدم ببرود: "مساء النور."ثم تجاوزه ومضى.توقفت يارا بعينيها على ظهره.قال كرم: "يبدو أنه سعيد بعودتنا."التفتت إليه. "ما به؟"رفع كتفيه. "لا أعرف."ثم ابتسم. "ربما لا يحب أن يخسر."لم تجبه يارا.كانت لا تزال تنظر إلى آدم.مع مرور الوقت، كان آدم يسير وحده في أحد الممرات الجانبية للفيلا فيما كانت يارا تجلس مع سلمى ومريم وفور أن رأته نهضت ومشت تجاهه. "آدم."توقف لكنه لم يلتفت فورًا.أغمض عينيه للحظة، ثم استدار."نعم؟"اقتربت يارا. "ماذا حدث لك؟"ٱدم: "لم يحدث شيء."يارا: "بلى."ٱدم: "أنتِ تتخيلين فقط."ضيقت عينيها. "منذ عدت وأنا أراك تتصرف بغرابة."ت

  • جزيرة الحب   الفصل السابع عشر

    مع حلول المساء، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام بوابة الفيلا.خرج كرم أولًا، ثم دار حول السيارة وفتح الباب ليارا، ومد يده إليها.نزلت يارا وهي ترتدي فستانًا زرمديا أنيقًا، وشعرها الأشقر منسدلًا على كتفيها.تأملها كرم للحظة، ثم ابتسم بثقة. "أعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح."ضحكت يارا وهي تغلق باب السيارة. "أنت لا تضيع فرصة واحدة للمغازلة، أليس كذلك؟"كرم: "ليس عندما تكون الفرصة أمامي."هزت رأسها وهي تضحك، ثم ركبا السيارة وانطلقا بعيدًا عن الفيلا.---بعد دقائق، وصلا إلى مطعم فاخر يطل مباشرة على البحر.كانت الطاولات موزعة على شرفة مفتوحة، والشموع الصغيرة تضيء المكان، بينما كانت الأمواج تتكسر بهدوء أسفلهم.كان كل شيء مختلفًا عن الفيلا.لا مجموعة من الأشخاص حولهما، ولا تعليقات، ولا تحديات.فقط هما.جلس كرم أمام يارا، ثم قال: "أريد أن أعرف شيئًا."رفعت يارا عينيها إليه."ماذا؟"كرم: "من تكون يارا بعيدًا عن الجزيرة؟"ابتسمت.يارا: "ألم تشاهدني بما يكفي اليوم؟"هز رأسه. "شاهدتك، لكن هذا لا يعني أنني عرفتك."توقفت يارا للحظة، ثم بدأت تتحدث عن الأشياء التي تحبها، والأشياء التي تزعجها، وعن كونها لا

  • جزيرة الحب   الفصل السادس عشر: أول شرخ

    لم تحتج المذيعة إلى تكرار السؤال.كان كرم قد حسم اختياره بالفعل.تقدم خطوة إلى الأمام، ومرر نظره على المجموعة للحظة، قبل أن يستقر على يارا.كرم: "أختار يارا."سقط الصمت والتفتت الوجوه إليها دفعة واحدة.رفعت يارا حاجبيها بدهشة، وكأنها توقعت أن يختارها... لكنها لم تتوقع أن يفعلها بهذه السرعة.أما تالة، فاكتفت بابتسامة راضية.ــــ"اختيار واضح."ثم التفتت إلى يارا.ــــ"وأنتِ تعرفين القاعدة."نظرت يارا إلى كرم، ثم عادت بعينيها إلى تالة وقالت: "نعم."ظهرت ابتسامة واثقة على وجه كرم.ــــ"إذن أعتقد أن موعدنا بدأ منذ الآن."ضحكت يارا دون أن تتمكن من منع نفسها وفي اللحظة نفسها، انتقلت نظرة آدم إليها.كان واقفًا وسط المجموعة، ساكنًا تمامًا.هادئًا... أكثر مما ينبغي.لاحظ مالك ذلك، فمال نحوه قليلًا. "يبدو أنك لا تهتم."لم يلتفت آدم إليه. "ولماذا أهتم؟"رفع مالك حاجبه. "لا أعرف. سألت فقط."توقف آدم لحظة، ثم قال ببرود: "هي حرة في اختيار من تريد."كانت الكلمات هادئة، لكن نبرته كانت أقسى مما ينبغي.سمعتها يارا والتفتت نحوه، فالتقت عيناهما لثانيتين.ثانيتان فقط.ثم أبعد آدم نظره وكأنه لم يرها أصلًا.

  • جزيرة الحب   الفصل الخامس عشر: الرجل القادم

    استيقظت الفيلا في صباح اليوم التالي على جو مختلف تمامًا.لم يكن هناك شيء واضح يمكن الإمساك به، ومع ذلك، كان الجميع يشعر بأن شيئًا ما قد تغير.منذ أن ظهرت الرسالة على الشاشات في الليلة الماضية، لم تتوقف الجملة عن الدوران في رؤوسهم. "غدًا لن تبقى الأمور كما هي."حتى أثناء الإفطار، بدت الكلمات وكأنها تحذير لم يفهم أحد معناه بعد.في المطبخ، كان مالك يقف أمام الموقد، منشغلًا بإعداد الإفطار، بينما كانت جنى تجلس على أحد المقاعد وتراقبه باستغراب.أسندت ذقنها إلى يدها. "منذ متى وأنت تطبخ؟"نظر إليها مالك من فوق كتفه. "منذ أن قررت أن أجعلك تأكلين شيئًا بدلًا من الاكتفاء بالقهوة."رفعت حاجبها. "ومن قال إنني أريد فطورًا منك؟"وضع الطبق أمامها بثقة. "الدب الذي أعطيتك إياه بالأمس لم يكن كافيًا لأثبت لك حسن نيتي؟"ضحكت وهي تنظر إلى الطعام. "أنت تحاول شراء رضاي."ابتسم مالك.هزت جنى رأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها، بينما جلس مالك مقابلها وكأن شيئًا لم يحدث.في غرفة المعيشة، كان الحديث مختلفًا تمامًا.لم يكن أحد مهتمًا بالإفطار بقدر اهتمامه بالرسالة.قالت نور وهي تحتضن وسادة: "أنا متأكدة أن شيئًا سيحد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status