Beranda / الرومانسية / جسد الريفي / الفصل الثالث عشر

Share

الفصل الثالث عشر

last update Tanggal publikasi: 2026-08-04 16:59:32

الغرفة كانت مليئة بأنفاس متسارعة وملمس الجلد الساخن. سليم كان مستلقيًا على ظهره، ورنا فوقه تتحرك ببطء محسوس، ونادية بجانبه تواصل قبلاتها ولمساتها على صدره وبطنه. الأجساد الثلاثة كانت متشابكة كأن الزمن توقف خارج هذه الجدران.

رنا انحنت أكثر حتى التصق صدرها بصدره، وشفاهها تبحث عن فمه مرة أخرى. القبلة كانت عميقة هذه المرة، مليئة باللهفة التي تراكمت أيامًا طويلة. يدها ما زالت تمسك به برفق وتحرك أصابعها عليه بإيقاع منتظم، بينما وركها يرسم دوائر بطيئة فوقه. نادية في الجهة الأخرى كانت تنزل بفمها أكثر، شفتاها تلمسان الجلد الحساس تحت السرة، ثم تقتربان أكثر فأكثر من المكان الذي تعمل فيه يد رنا.

سليم رفع رأسه قليلًا ليشاهد الاثنتين. عينا رنا كانتا نصف مغمضتين، وشعرها يتساقط على وجهه مع كل حركة. نادية رفعت رأسها لحظة ونظرت إليه، ثم عادت بفمها لتستبدل يد رنا. الدفء والرطوبة أحاطا به فجأة، فارتجف جسده ارتجافة طويلة وخرج من صدره صوت خافت لم يستطع كتمانه.

رنا ابتسمت في الظلام واقتربت من أذنه:

– حاسس بيه… صح؟

همست ثم عضّت شحمة أذنه بلطف. في الوقت نفسه حركت وركها بطريقة تجعل الاحتكاك أقوى. نادية كانت تعمل بفمها ببطء وعمق، ويدها تساند ما يفعله فمها. الإيقاع كان مشتركًا بينهما، كأنهما اتفقتا دون كلام على كيف ومتى.

سليم وضع إحدى يديه خلف رأس نادية يشجعها بلطف، والأخرى على ورك رنا يساعدها في حركتها. الجلد على الجلد كان ساخنًا ورطبًا قليلاً من العرق الخفيف. رائحة أجسادهما اختلطت في الهواء الضيق: رائحة رنا الدافئة، ورائحة نادية الأنثوية الأعمق، ورائحة جسده هو التي بدأت تتغير مع تصاعد الرغبة.

بعد دقائق رفعت نادية رأسها وابتعدت قليلاً. رنا فهمت الإشارة وانزلقت عن جسده إلى الجانب. الاثنتان تبادلتا نظرة سريعة، ثم ساعدتا سليم على الجلوس مستندًا إلى الحائط. رنا جلست بين ساقيه هذه المرة، ووجهها قريب من المكان الذي كان فم نادية فيه قبل لحظات. نادية ارتفعت وقبّلته على فمه، بينما رنا بدأت هي الأخرى تستخدم شفتيها ولسانها ببطء شديد.

الإحساس كان مضاعفًا. فم رنا أصغر وأكثر ليونة، بينما يد نادية تتجول على صدره وبطنه وتضغط على الأماكن الحساسة. سليم أغمض عينيه وأسند رأسه إلى الحائط. الموجة كانت تبني نفسها ببطء هذه المرة، أقوى وأعمق من أي شيء شعر به من قبل.

رنا رفعت عينيها إليه للحظة وهي تواصل، ثم عادت. نادية تركت فمه ونزلت تقبّل عنقه وكتفه، وهمست قرب أذنه:

– خليك مسترخي… الليلة طويلة.

يدها انزلقت إلى أسفل وانضمت إلى ما تفعله رنا. الاثنتان كانتا تعملان معًا الآن: فم واحدة ويد الأخرى، ثم العكس، في تناوب يجعله يفقد القدرة على التفكير بوضوح.

الجسد بدأ يرتجف بانتظام. عضلات بطنه تنقبض، وتنفسه يصبح متقطعًا. رنا أحست بذلك فزادت من بطء حركتها وعمدها، كأن تريد أن تطيل اللحظة. نادية قبضت على يده وشبكت أصابعها بأصابعه، تمنحه نقطة ارتكاز بينما الموجة تقترب.

في لحظة رفع سليم يده ووضعها على رأس رنا، لا ليدفعها بل ليشجعها. هي فهمت وأعادت الإيقاع كما كان. نادية انحنت وقبّلته بعمق مرة أخرى، تبتلع أي صوت كان سيخرج من فمه. الجسد تشنج أخيرًا، والذروة جاءت بطيئة وقوية في آن واحد، موجة بعد موجة، بينما المرأتان تبقيان معه حتى آخر رعشة.

بعدها ساد صمت ثقيل مريح. رنا ارتفعت أولًا ومسحت فمها بظهر يدها، ثم تمددت بجانبه. نادية استلقت من الجهة الأخرى. الثلاثي كان يتنفس بصوت مسموع، والأجساد ما زالت متلامسة.

سليم فتح عينيه ونظر إلى السقف أولًا، ثم إلى الوجهين بجانبه. رنا كانت تبتسم ابتسامة صغيرة وراضية، ونادية كانت تنظر إليه بهدوء فيه شيء من الحنان والرغبة التي لم تنتهِ بعد.

مدّ يده ولمس خد رنا، ثم خد نادية.

– لسه بدري…

همست نادية وهي تقترب لتقبّل كتفه.

رنا وضعت رأسها على صدره وقالت بصوت خافت:

– الليلة لسه في أولها… وإحنا مش مستعجلين.

السرير الصغير كان ضيقًا على ثلاثة، لكنه كان كافيًا. الأيدي بدأت تتجول من جديد بعد دقائق من الراحة: لمسات أخف هذه المرة، قبلات على الأكتاف والصدور، وأصابع تستكشف ببطء ما لم يُستكشف بعد. الرغبة كانت تعود تدريجيًا، والليل خارج النافذة ما زال طويلًا.

سليم أغمض عينيه مرة أخرى واستسلم ليدي المرأتين وشفتيهما. الجسد الذي جاء من الحقول والطين كان الآن بين ذراعين دافئتين في قلب المدينة، والليلة التي بدأت بباب موارب كانت تتحول إلى شيء أعمق مما توقعه أي منهم.

والنهار كان ما زال بعيدًا… والرغبة أقرب من أي وقت مضى.

---

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جسد الريفي   الفصل الثاني والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الثاني والعشرون**في الصباح التالي كانت نادية قد تجهزت للسفر. وقفت عند الباب وحقيبتها الصغيرة بجانبها، ونظرت إلى سليم ورنا بعينين هادئتين تعرفان أكثر مما تقولان. – هرجع بعد يومين… البيت أمانة. قالت وهي تبتسم نصف ابتسامة. ثم التفتت إلى سليم خصيصًا وأضافت بصوت أخفض: – خليك موجود. خرجت وأغلقت الباب خلفها.الصمت ملأ الشقة فورًا. رنا كانت ما زالت بملابسها المنزلية، وشعرها محلول. نظرت إلى سليم لحظة طويلة ثم اقتربت منه. – يومين… همست وهي تضع يديها على صدره. – يومين كاملين. هو وضع يديه على خصرها وقرّبها. القبلة كانت هادئة في البداية، ثم تحولت تدريجيًا إلى شيء أعمق وأطول من قبلات الليالي السابقة.لم ينتقلا إلى غرفة النوم فورًا. جلسا على الأريكة أولًا، ورنا شبه جالسة فوقه، تقبّله وتلمس صدره تحت القميص. الأيدي تتجول ببطء، والملابس تنزلق قطعة بعد قطعة دون استعجال. القميص سقط على الأرض، ثم بلوزتها، ثم ما تبقى. الجلد على الجلد في ضوء الصباح كان مختلفًا عن ضوء الليل: أوضح، وأدفأ، وأكثر واقعية.رنا تحركت فوقه ببطء، عيناها مفتوحتين تنظران إلى عينيه. يداه على

  • جسد الريفي   الفصل الحادي والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الحادي والعشرون**الصباح التالي كان مختلفًا. استيقظ سليم ليجد السرير فارغًا من حوله. رنا ونادية قد نهضتا قبله وتركتاه ينام. ارتدى ملابسه وخرج فوجد الشقة هادئة. على الطاولة فنجان شاي مغطى ورسالة قصيرة بخط نادية: «خرجنا… الشاي سخن».شرب الشاي بسرعة وخرج إلى الجامعة. الجسد كان ما زال يحمل أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، وإحساس عميق بالرضا. في الساحة لمح سارة من بعيد. كانت واقفة مع مجموعة من صديقاتها، لكنها انفصلت عنهن حين رأته ومشت نحوه.– صباح الخير. قالت وهي تبتسم ابتسامة أوضح من الأيام السابقة. – صباح النور. – النهاردة فاضي بعد المحاضرات؟ سألت مباشرة. – ممكن. – طيب… استناني عند باب الكلية الرئيسية.في المحاضرات كان تركيزه مشتتًا. كلما أغلق عينيه للحظة، كانت صور الليلة الماضية تمر أمامه: وجه رنا، يدا نادية، الأنفاس المختلطة. في الوقت نفسه كانت سارة تجلس بجانبه في محاضرتين متتاليتين، وكتفها يلمس ذراعه أكثر من مرة، ويدها تقترب من يده فوق الدفتر.بعد انتهاء آخر محاضرة وجدها تنتظره عند الباب كما قالت. مشيا معًا في الشارع دون أن يحددا وجهة واض

  • جسد الريفي   الفصل العشرون

    **جسد الريفي** **الفصل العشرون**الليل سقط بهدوء على الشقة. سليم كان في غرفته، الباب موارب، والجسد يشعر بالحرارة التي بدأت تتجمع مرة أخرى. سمع صوت خطوات في الممر، ثم صوت باب رنا يُدفع برفق.دخلت رنا. كانت بقمصان نوم رقيق جديد، وشعرها محلول على كتفيها. أغلقت الباب خلفها هذه المرة، ومشت نحو السرير دون كلام. جلست على طرفه أولًا، ثم استدارت وتمددت بجانبه.– قلت لك الباب مفتوح. همست وهي تضع يدها على صدره فوق القميص. سليم رفع يده وغطى يدها بها. – وأنا سيبت بابي موارب. ابتسمت وقربت وجهها منه. القبلة بدأت بطيئة، ثم ازدادت عمقًا مع كل ثانية. يدها انزلقت تحت القميص وراحت تتحسس جلده مباشرة، بينما هو يرفع يده إلى شعرها ثم إلى ظهرها.بعد دقائق سمعا صوتًا خفيفًا. الباب دُفع مرة أخرى، ودخلت نادية. كانت بروبها المعتاد، لكنها لم تبدو متفاجئة. أغلقت الباب ومشت نحو السرير بهدوء. – كنت عارفة إنكم مش هتستنوا كتير. قالت بصوت منخفض وهي تجلس على الجانب الآخر.رنا لم تبتعد عن سليم. بقيت يدها تحت قميصه، بينما نادية مدّت يدها هي الأخرى ووضعتها على بطنه. الاثنتان بدأتا تتحركان معًا من جديد، كأن الل

  • جسد الريفي   الفصل التاسع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل التاسع عشر**في الصباح التالي استيقظ سليم متأخرًا قليلًا. الغرفة كانت هادئة، وباباه مواربان كالعادة منذ تلك الليلة. ارتدى ملابسه وخرج فوجد نادية في المطبخ تعدّ الشاي، ورنا قد خرجت إلى عملها.– صباح الخير. قالت نادية دون أن تلتفت، ثم أضافت وهي تضع الفنجان أمامه: – نمت كويس؟ – أيوه… الحمد لله. جلس وشرب الشاي. هي جلست مقابله هذه المرة، ونظراتها كانت هادئة لكنها تحمل بقايا ما حدث بينهما. بعد دقائق مدّت يدها ووضعتها على يده فوق الطاولة. – لو احتجت أي حاجة… أنا هنا. سحبت يدها ببطء وقامت لتكمل ترتيب المطبخ.خرج سليم إلى الجامعة والجسد ما زال يتذكر. في المحاضرة الأولى وجد سارة تنتظره في المقعد المجاور. ابتسمت حين جلس، واقتربت بكتفها منه أكثر من اللازم. – فكرت في الكلام اللي قلناه امبارح. همست أثناء المحاضرة. – وأنا كمان. ردّ هو بهدوء.بعد انتهاء المحاضرات اقترحت سارة أن يذهبا معًا إلى مقهى قريب بدلًا من المكتبة. وافق. جلسا في زاوية هادئة، والحديث بدأ عن الدراسة ثم انزلق تدريجيًا إلى أمور أكثر شخصية. سارة كانت تضحك على تعليقاته البسيطة، ويدها كانت ت

  • جسد الريفي   الفصل الثامن عشر

    **جسد الريفي** **الفصل الثامن عشر**الجامعة كانت أكثر صخبًا من المعتاد ذلك الصباح. سليم دخل الساحة وهو ما زال يحمل في جسده أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، ورضا عميق يختلط بشيء من الدهشة. جلس في محاضرته الأولى، لكن تركيزه كان مشتتًا. كل حركة بسيطة كانت تذكّره بملمس يد أو شفة من الليلة السابقة.بعد المحاضرة وجد سارة تنتظره عند باب القاعة. كانت ترتدي بلوزة زرقاء فاتحة، وشعرها مربوط إلى الخلف بطريقة تبرز عنقها. ابتسمت حين رأته واقتربت. – شكل اليوم عليك مختلف. قالت وهي تنظر إلى عينيه بتمعن. – نمت كويس؟ – نمت… شوية. ردّ سليم مبتسمًا نصف ابتسامة.سارة مشت بجانبه في الممر. كانت تقترب منه أكثر من اللازم مع كل خطوة، وكتفها يلمس ذراعه بين الحين والآخر. عند الدرج توقفت فجأة والتفتت إليه. – في مكتبة عامة قريبة من هنا… لو حابب نراجع المحاضرة بعد الظهر. نظرتها كانت أوضح من الكلام. سليم نظر إليها لحظة ثم أومأ. – ممكن.في المحاضرة التالية ظهرت منى. جلست في الصف أمامه والتفتت أكثر من مرة. بعد انتهاء المحاضرة اقتربت منه وهي تحمل كتبها. – أنتَ اليوم هادي أكتر من اللازم. ق

  • جسد الريفي   الفصل السابع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل السابع عشر**الضوء الرمادي تحول تدريجيًا إلى ذهبٍ باهت يتسرب من بين الستارة. سليم فتح عينيه أولًا. الرأس كان على وسادة، لكن الجسد كان محاطًا من الجانبين. رنا نائمة على يمينه، رأسها قريب من كتفه، ونادية على يساره، يدها ما زالت مستندة على بطنه.للحظة لم يتحرك. تذكر كل ما حدث في الليلة الماضية دفعة واحدة: الأبواب المواربة، الدخول المتتالي، الأيدي والشفاه، الموجات المتتالية من اللذة، والتعب الجميل الذي أعقبها. الجسد كان ثقيلًا ومسترخيًا بطريقة لم يعرفها من قبل.حرك أصابعه ببطء. نادية تململت أولًا وفتحت عينيها. نظرت إليه لحظة طويلة دون أن تقول شيئًا، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهادئة. رفعت يدها من على بطنه ووضعتها على خده. – صباح الخير… همست بصوت مبحوح. – صباح الخير.رنا تحركت هي الأخرى بعد ثوانٍ. فتحت عينيها ببطء، ورأت الوجهين فوقها، فابتسمت ابتسامة أوسع وأخجل قليلًا. دفنت وجهها في كتف سليم لحظة قبل أن ترفع رأسها. – الوقت؟ سألت. – لسه بدري. ردّ سليم.الثلاثة بقوا على السرير دقائق إضافية دون أن يبتعدوا. اللمسات صارت أخف وأحنّ: يد تمسح شعرًا، أصابع تمر عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status