Home / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل الثامن: الكرسي الياقوتي.

Share

الفصل الثامن: الكرسي الياقوتي.

Author: S.A.
last update publish date: 2026-07-15 04:13:00
عادت جلنار بخطوات متثاقلة إلى زاوية الحديقة الخلفية، و كان وجهها ما يزال محمراً بشدة و يشتعل خجلاً من ذلك الموقف المحرج و المفاجئ الذي جمعها بإدريان. حاولت التقاط أنفاسها و تهدئة نبضات قلبها المتسارعة، لكن صمت المكان انقطع فجأة.

​أتت ميا من ورائها بخطى خافتة و قالت بنبرة منكسرة: "أعتذر سيدتي على تأخري عليكِ".

​التفتت لها جلنار بسرعة و قالت بعتب و عفوية: "ميا! أين كنتِ؟ لقد قلقـ...".

​قطع حبل كلامها فجأة رؤية وجه ميا المتورم! سكتت جلنار شاعرة بصدمة جمدت الكلمات في حلقها، ثم وقفت على قدميها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل السادس و الثمانون: جوهرة وريث فالدور.

    فجأة، ابتسم فيكتور بمكر، و ضيق عينيه بتهكم ثم قال: "ألم يخبرك عنه؟" قالت باستغراب: "لم أفهم عليك." قال بغموض: "بخصوص اللعنة التي أصابته؟"... قالت جلنار في نفسها بإنكار: *"لعنة؟! يحاول تغيير الموضوع بإلقاء اللوم على الخرافات كي لا يحضر لابنه طبيباً حقيقياً!"* ثم قالت بوجه غاضب: "لا وجود للعنات، و لا أؤمن بها أصلاً!" التفتت لتمشي، و صوت صدى كعبها يتردد و يدوي في تلك القاعة الفارغة. و ما إن مشت عدة خطوات حتى أتاها صوته: "حقاً، لا تصدقين ذلك؟ ألم تسمعي صوت أنين أو بكاء في الليل قط؟" تجمدت ذكريات جلنار في مكانها؛ تذكرت تلك الليالي عندما كانت تسمع أصوات أنين إدريان و بكائه طوال الليل، فتوقفت مكانها بصدمة. فابتسم فيكتور و علم أنها التقطت الطعم فأكمل: "ماذا سر رعبه من لمس الغرباء له؟ و هل تظنين زواجك منه مجرد صدفة؟" التفتت نحو فيكتور بسرعة، و بصوت مهتز قالت: "ما الذي تقصد؟ و ما الحقيقة وراء كل هذا؟!..." التفت فيكتور عائداً نحو العرش، و على وجهه ابتسامة تجمع بين الخبث و المكر، و كأنه أوقع فريسته في شباكه. فعادت جلنار بخطوات مترددة حتى وصلت إلى مكانها السابق

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الخامس و الثمانون: لعنة وريث فالدور.

    مدت جلنار رجلها و خطت أول خطوة للداخل بينما كانت المربية تهم بالتقدم وراءها، فقاطعها سيباستيان و هو يمد يده معترضاً: "الرئيس طلب مقابلة الأميرة جلنار وحدها..." التفتت جلنار إليه بقلق، فقالت المربية بهدوء: "لا بأس، ادخلي أنتِ، أتمنى لكِ التوفيق." دخلت جلنار القاعة و هي تشعر بتوتر يكتنفها و برد قارس يجتاح المكان؛ كان الجو بارداً و الإضاءة خافتة، بينما بدت القاعة ضخمة لدرجة مرعبة، و تصطف على أطرافها تماثيل ضخمة و ذات أشكال غريبة. كانت تقدم بخطوات بطيئة و هي ترتجف و تلتقط أنفاسها بعمق لمقاومة الصقيع، حتى وصلت إلى مقابل العرش. انحنت جلنار باحترام: "طاب يومك يا عمي، أتمنى أن تكون بخير و صحة جيدة." قال بصوت جاف: "أنا بخير. ارفعي رأسكِ و قولي ما عندكِ، لا داعي للمقدمات، أنا أسمعكِ؛ أوصل لي سيباستيان من قبل أنكِ تطلبين مقابلتي، و اليوم تأتين بلا ميعاد، فما الذي تريدينه؟" توترت جلنار، و بعد أن أخذت نفساً عميقاً قالت: "يا عمي، إدريان مريض و متعب كثيراً؛ أحضر سيباستيان طبيب القصر له لكنه لم يتحسن بل ازداد سوءاً، و البارحة كاد أن يموت من شدة الحمى..." امتلأت عيناها بالدموع و أكملت بصوت

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الرابع و الثمانون: أمام عرش فالدور.

    و ما إن غابت سيارة إدوارد عن ناظري جلنار، حتى التفتت لقصر فالدور الضخم، و هي تقول في سرها: *"إلهي، ساعدني و سددني و انصرني."* ثم خطت نحو الباب لتدق الجرس. و ما إن دقته حتى انتظرت قليلاً كي يُفتَح الباب، فصدمت جلنار عندما لم ترَ أحداً ورائه، ثم سَمِعَت صوتاً يسأل من الأسفل: "مرحباً، من تريدين؟" نظرت للأسفل فذهلت عندما رأت أن من فتح لها هو **نيراس**! أخ إدريان الصغير ذو الخمس سنوات. فابتسمت و هي تنظر إليه و إلى مدى لطافته؛ فقد كانت عيناه الكبيرتان الرماديتان تلمعان ببراءة و هو ينظر لها بتعجب، و شعره الأسود اللامع جميلاً و مرتباً بشكل لطيف و أنيق. انحنت نحوه و ربتت على رأسه: "مرحباً نيراس، كيف حالك؟" كان ينظر لها نيراس نحو الأعلى باستغراب، ثم سُمِعَ صوت ينادي: "نيراس، تعال إلى هنا!" ترك نيراس الباب و دخل يركض نحو الصوت. دفعت جلنار الباب فرأت **إيلينا** (أم نيراس و زوجة أب إدريان). ابتسمت جلنار بتوجس و هي تنظر لإيلينا التي كانت ترمقها بقرف و هي تحضن نيراس. قالت إيلينا و هي تنظر لنيراس: "ألم أحذرك من قبل من فتح الباب؟ هناك من ندفع لهم هنا ليقوموا بهذه الأعمال!" ثم نظرت لجلنار و

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثالث و الثمانون: هدوء ما قبل العاصفة الكبرى.

    أردف كايل بنبرة غامضة و هو يلتف حول نفسه: "أنا من تولى إيقاظ قوتك و استفزازها.. أما عن سبب انزعاجها و اضطرابها بهذا الشكل، فقد كان بسبب تلك المدعوة ميا، و قد توعدت بأنها إن اقتربت منك أو لمستك مجدداً ستقتلها و تقتلك أيضاً!" قال إدريان بتوجس: "ما علاقتي أنا؟" قال: "لا أعلم، لا بد من وجود سبب لهيجانه هذا؛ فحتى مع وجود جلنار بجانبك، بالكاد أستطعت الصمود." قال إدريان: "لا بد من وجود سر ما بخصوصها، ابحث عنها و أعرف لي السبب." قال كايل: "أرحمني قليلاً! لم أعد حتى أستطيع الحراك، جسدي بأكمله يتألم." قال إدريان بسخرية: "هه! ابن ملك الظلام ولي عهدها القادم لم يستطع الصمود أمامها حتى؟" قال كايل بامتعاض: "أصمت، لم تكن أنت من واجهها؛ إنها مرعبة!" ضحك إدريان و أردف:" ماذا عن هذه الفوضى؟ من سينظفها؟"أجاب كايل: "قواك من سببتها، و أنت من سينظفها." قال إدريان و هو ينظر لوضع كايل المزري بابتسامة: "حسناً، بما أنك استنفذت كل طاقتك، سأتنازل هذه المرة و أنظفها أنا." فابتسم كايل و غطّ في نوم عميق. جلس إدريان و تحولت عيناه للون الذهب، ثم مدّ يده و تمتم بصوت بالكاد يُسمع بكلمات غريبة و غي

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثاني و الثمانون: سر الهيجان الخفي.

    أجاب كايل بثبات و هو يبتسم ببرود: "اهدأ.. لم تفعل شيئاً يُذكر، سوى أنك كنت طوال الليل تأن و تبكي و أنت تنادي باسم فتاة أخرى، بينما تحتضنها و ترتعد مترجياً إياها بأن لا تتركك مجدداً..." نظر إلى كايل الذي كان يراقبه بصمت، و سأل بنبرة خافتة تكاد تكون مسموعة من شدة توتره: "ماذا... هل أنت جاد فيما تقوله؟" أجاب كايل بنفس الابتسامة المستفزة: "و لما قد أكذب عليك كان وضعك مزرياً البارحة؟" شحب وجه إدريان، و نهض ببطء، و هو يحدث نفسه باضطراب: *«لا بد أنني كنت أتحدث بلا وعي أثناء نومي...". ثم تذكر ما حلم به:" لا يعقل! هل قلت كل ما حلمت به بالأمس بصوت عالٍ!»* عضّ على شفته السفلى بامتعاض شديد، ثم سأل بصوتٍ صارمٍ غلّفه القلق: "أخبرني هي و ذاك اللعوب... أهما بمفردهما الآن؟" رأى كايل في عيني إدريان انعكاساً لغيرته التي لم يعد بوسعه إخفاؤها، فابتسم بخفة و قال: "أرأيت؟! أنت تغار عليها و تتظاهر باللامبالاة." قاطعه إدريان بنبرة حادة، متجاهلاً كلامه: "أجبني بسرعة! هل هما بمفردهما؟" ردّ كايل و هو يميل برأسه: "معهما تلك المرأة العجوز." عدّل إدريان جلسته، محاولاً استعادة هيبته

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الواحد و الثمانون: زلة لسان.

    بعدها، أدار إدوارد محرك السيارة بهدوء، و أكمل طريقه صامتاً لا ينطق بحرف واحد... نعود الآن إلى قصر الياقوت (قصر جلنار و إدريان): فتح إدريان عينيه ببطء مستيقظاً، فأمسك برأسه من شدة الصداع الذي أحس به. بدأ ينظر حوله يميناً و يساراً، فلم يرى أحداً، و الظلام حالك يلف المكان. رفع يده اليسرى و لوح بها نحو اليسار، ففتحت الستائر بشكل مفاجئ و غريب. فصُدم عندما رأى الصالة في حالة فوضى عارمة؛ زجاج النوافذ مهشم، و الأثاث منه ما تحطم و تناثر، و منه ما انزاح و التصق بالجدار في الجهة المقابلة. عقد إدريان حاجبيه متسائلاً بصوت مرتفع: "ما الذي حدث هنا؟! إعصار؟!" فجأة، سمع صوت كايل قادماً من على الأرض و هو يقول بسخرية: "الآن استيقظت؟" قال إدريان بقلق و توتر و هو يلتفت: "كايل.. ما الذي حدث؟ و لماذا أصبحتَ صغيراً هكذا؟" أجاب كايل بسخرية و هو بالكاد يستطيع النهوض: "كل هذا من فعلك أيها السيد إدريان!" أردف إدريان بتوتر شديد: "ما الذي حدث بالضبط؟ و أين هي؟" أجاب كايل: "اهدأ.. لقد خرجت قواك السيطرة مجدداً، لكن جلنار و تلك العجوز ليستا هنا." قال إدريان بحدة: "فهمت لهذا المكان بهذه الفوضى، و ما

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status